عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > صالون بوابة العرب الأدبي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-02-2012, 03:24 PM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,515
افتراضي اين المفر




بعيدا عن الكلام العاطفى ورؤيتى لما يحدث الان فى سوريا الحبيبة التى ارتبط بها بعلاقة عشق ابدى
اسأل نفسى اولا اين المفر
هل نترك شعبنا فى سوريا يقتل وينكل به من بشا ر وعصابته !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ام اننا سوف نوافق على تدخل اجنبى يبدأ اولا تحت مسمى انسانى مثل ممرات آمنة او منطقة حظر جوى ثم نفاجأ بتدخل عسكرى بحت وتدمير البنية التحتية والجيش السورى
ونعود الى نقطة الصفر من جديد والعراق وماحدث به ليس بعيدا وليبيا وما تعانيه مازال موجودا
لعب حافظ دورا فى تسليم الجولان وابنه يكمل بتسليم سوريا باكملها
فأين المفر فنحن بين شقى الرحى ؟؟؟؟؟؟
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-02-2012, 04:52 PM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 5,050
افتراضي

عفواً أخ مصري، ولكن حتى كلامك التي تبعده عن العاطفة أراه عاطفياً وبعيداً عن المنطق أيضاً. فمن يعرف الوضع السوري جيداً، يعلم أن نظام الأسد لو استقرت له الأمور سيقتل أضعاف أضعاف من يقتلون اليوم، وبصمت.

التاريخ علمنا.. بعد أحداث حماة، استمر حكم الإرهاب في سورية لأكثر من عقد من الزمان، بلغ فيه عدد القتلى والمفقودين أكثر من مائة ألف سوري، إضافة لأكثر من أربعة ملايين مهجرين ممنوعون من العودة إلى بلادهم.. حكمهم كحكم اللاجئين الفلسطيين في العالم. هذا والحال حينها فقط في حماة وبضعة أحياء في دمشق وحلب وقليل من بلدات إدلب، فما بالنا اليوم ورغبة الانتقام تملأ صدر السفاح ضد السوريين جميعهم.. من أدنى بلدة على الخارطة السورية، نصيب، إلى أقصاها على الحدود التركية. الويلات ستكون مضاعفة. وستدخل البلاد في إحن وبغضاء وتمزق اجتماعي فظيع، وتنشأ تنظيمات متطرفة أسوة بما حدث في مصر من قبل. بالمختصر بقاء نظام الأسد أشر على سورية الدولة والشعب من أي خيار آخر. هذا الواقع، وبدون عاطفة.

الجيش السوري الذي تعطف عليه هو الذي يمارس المجازر اليوم. هو جيش عقائدي بغيض، ولم يحصل في تاريخ العراق أو أفغانستان أن أقدم الاحتلال الأمريكي على جرائم بمثل جرائمه. حتى الصهاينة في فلسطين متحضرون جداً مقارنة بهذا الجيش السوري "الباسل".

نعم.. للممرات الإنسانية، نعم لكل دعم عسكري للجيش الحر، لا بديل عن اسقاط النظام أبداً. هذه الكلمات التي ينادي بها كل مكلوم وكل جريح ومحاصر في سورية، ولو أن أحدنا يضع نفسه محله لما وسعه أن يقول غيرها. يصدق هنا قول المثل.. لا تتلق النصائح ممن يعانون الأزمات. فيبدو فعلاً أن الحالة المصرية المأزومة أضاعت البوصلة لمرات، ويؤلمني حقيقة أن أرى حجم الاختراق الدعائي الإيراني والقومجي لمصر وهي حرة أكثر مما كانت عليه في عهد مبارك.

لنفر إلى كتاب الله ورسوله، إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة من كعبة البيت الحرام، ماله، ودمه. فهل بقي للجيش و"البنية التحتية" حرمة بعد دماء 10 ألاف مؤمن. لا حول ولا قوة إلا بالله.
__________________
عجباً، تلفظني يا وطني العربي وتقهرُني قهرا
وأنا ابنك أفدي طهر ثراك وأجعل من جسدي جسرا!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-02-2012, 04:57 PM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 5,050
افتراضي

بعيداً عن العاطفة أيضاً، أتمنى أن تقرأ هذا المقال عله يساعدك في حسم القرار.


ماذا لو انتصر الأسد؟
يكاد يجمع الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين وحتى بعض الساسة على أن نظام آل الأسد في سوريا آيل للسقوط, وأن المسألة أصبحت الآن مسألة زمن لاغير , مع ما يرافق امتداد الزمن هذا من ارتفاع للتكلفة سواء على المستوى الانساني أم على المستويات العديدة الأخرى .

ولكن وخلافا لكل هذه التوقعات ماذا لو حدثت » المعجزة » التي يأمل بها النظام السوري وأعطى الحل الأمني / العسكري النتائج التي يرجوها النظام وحلفاؤه ؟ أي ماذا لو انتصر النظام السوري على شعبه مرة أخرى ؟ وما هي نتائج وانعكاسات هذا الانتصار على مستوى الداخل السوري , وكذلك على المستويين الاقليمي والدولي ؟

قبل الخوض في نتائج هذا » الانتصار « من المفيد التطرق الى بعض السمات الأساسية لهذا النظام والتي من الممكن أن يكون لها دور ما على صعيد هذه النتائج .

أن أهم ما يمكن الحديث عنه من سمات النظام هو : القسوة الشديدة لديه واستسهال قتل الناس أو ما تطلق عليه المعارضة » الطبيعة الإجرامية للنظام » , وتكون هذه القسوة ممزوجة بنزعة عقابية وانتقامية حاقدة , والسمة الثانية البارزة بوضوح هي العنجهية والصلف والاستعلاء على الاخر , مما ينتج عنه عدم استعداد النظام لتقديم أي تنازل تحت الضغط مهما كان هذا التنازل جزئيا وصغيرا ومفيدا له ,وإن اضطر لتقديم أي تنازل سينظر بحقد شديد إلى الطرف الذي أجبره على هذا التنازل ويتحين الفرص المؤاتية للتراجع عن هذا التنازل والبطش بحقد بالطرف الذي يعتقد أنه » لوى ذراعه » في لحظة ما .

وبما أن » انتصار » النظام لن يتحقق إلا إذا ارتفع منسوب القمع إلى درجة لايكون باستطاعة المناهضين للنظام تحملها – إبادة جماعية في بعض المناطق , أو شئ قريب من الابادة الجماعية – وهذه الإبادة إذا ترافقت مع سكوت المجتمع الدولي أو اكتفائه بالتنديد والشجب المترافق مع بعض العقوبات التي لايأبه لها النظام , فإن هذا سيفسر من قبله على أنه مطلق اليدين لفعل ما يريد في الداخل السوري دون أية عواقب أو تبعات , وطبعا سيكون محقا في تفسيره هذا .

ولهذا السبب ولأسباب عديدة أخرى فإن النظام وبمجرد أن يتأكد أنه قد سحق الثورة وأعاد الناس إلى بيوتهم ومنافيهم وسجونهم فإنه سينتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم بهدف إعادة تشكيل المجتمع السوري بالطريقة التي تؤمن دوام نظامه و » إلى الأبد » .

لذلك فإن مقولة إن النظام سيخرج ضعيفاحتى لو انتصر هي مقولة غير صحبحة لأن صراعه أساساً ليس مع أي قوة خارجية وهو ليس بوارد المواجهة مع أي طرف إقليمي أو دولي , إنما مواجهته هي مع الشعب وقد خرج منتصراً والمنتصر لايكون ضعيفاً .

وحتى يستقيم أي تحليل للوضع في سوريا سواء راهناً أو مستقبلاً بعد » انتصار » النظام لايجب التعامي عن أهمية المسألة الطائفية , وهي مسألة حاضرة بقوة حتى لو كان الجميع ضد الطائفية , وحتى لو صرخت جميع أطراف المعارضة في الداخل والخارج أنها ضد الطائفية , فالتجييش الطائفي الغرائزي هو ركن أساسي من أركان سياسة النظام , وأي محلل غربياً كان أم عربياً مؤمناً كان أم ملحداً يحاول أن يتجاهل دور المسألة الطائفية وتوظيف النظام لها فأنه سيبتعد كثيراً عن الواقع السوري , والواقع يؤكد أن النظام قد نجح نجاحا كبيرا في استثمار هذه المسألة الأمر الذي أدى إلى التفاف قسم هام من الشارع الشعبي السوري وجميع النخب العسكرية والسياسية والثقافية – العلوية بشكل خاص وباقي الأقليات بنسبة لايستهان بها – حول النظام واستماتهم في الدفاع عنه .

أما النتائج المتوقعة لانتصار النظام على مستوى الداخل فيمكن القول أن النظام وبعد أن يتأكد أن العاصفة قد هدأت سيبادر فورا للانتقال من حالة الدفاع عن الوجود إلى حالة الهجوم الشرس لتثبيت وإدامة هذا الوجود , وهو قد حدد سلفا نقاط الضعف ونقاط القوة لديه .

أن أهم نقاط ضعف النظام هو التركيبة المذهية للمجتمع السوري , أي انتماء العائلة الحاكمة إلى الطائفة العلوية التي بالكاد تشكل عشر المجتمع , فهو بالتالي نظام أقلوي مما يطرح دائما مسألة الشرعية ككل , وكانت هذه المسألة حاضرة على الدوام وتقض مضجع حافظ الأسد حيث أضطر إبان صراعه مع الأخوان المسلمين في بداية الثمانينات إلى إعلان إسلامه في خطاب متلفز ونطق الشهادتين وفقا للأصول الدينية المطلوبة التي تؤهل أي إنسان ليصبح مسلما .

أما نقطة الضعف الثانية فتتمثل في عدم إمساكه بالقرار الاقتصادي أو بالأصح عدم سيطرته على الاقتصاد السوري بالطريقة الشمولية التي يسيطر فيها على السياسة والعسكر والأمن , فهو رغم سيطرته على اقتصاد الدولة باعتبارها الرأسمالي الأول في سوريا , وبالرغم من بروز بعض الشخصيات العلوية التي استفادت من أموال الفساد والرشوة لتتحول إلى برجوازية , إلا أن الرأسمال الخاص في سوريا لازال – سنيا / مسيحيا – وهنا يلاحظ أن نسبة البرجوازيين المسيحيين لاتتناسب وحجم الطائفة المسيحية في المجتمع , فبعد أن كان المسيحيون يشكلون حوالي 10 % من المجتمع وأصبحوا الآن حوالي 5 % حيث هاجر قرابة نصفهم في عهد الأسد الأب » قسم منهم لأسباب سياسية والأغلب لأسباب اقتصادية » فإن نسبة البرجوازية المسيحية تصل إلى ما بين 15 – 20 %من البرجوازية السورية .

إذن هذه هي نقطة ضعف التظام الثانية وهي التي تجبره على تقديم التنازلات للتجار والصناعيين – رغم كرهه الشديد لتقديم أي تنازل – وذلك ضمانا لكسبهم أو تحييدهم على الأقل في ظل أي صراع داخلي يخوضه .

أما نقاط قوة النظام فهي كثيرة ومن أهمها آلة البطش والقمع بأجنحتها الثلاث : قوات النخبة في الجيش السوري بقيادة ماهر الأسد والمشكلة أساسا من لون طائفي واحد » علوي » ثم أجهزة الأمن وأخيرا فرق الشبيحة , ويجدر الملاحظة هنا أن هذه الأجنحة الثلاث أصبحت تتشابه كثيرا على المستوى التنظيمي وكذلك غلى المستوى المهني / الأخلاقي , فالشبيحة وبعد أن كانوا مجموعات متفرقة وكل مجموعة تتبع زعيما ما يعمل بكل ما هو خارج عن القانون , أصبحت هذه المجموعات كتلة واحدة وانتظمت فيما يشبه الميليشيا العسكرية , بينما الجناحان الآخران – القوات العسكرية وأجهزة الأمن – انحدر مستواها لتمارس القتل والنهب والسرقة , وتراخى وضعها التنظيمي لتصبح أيضا أشبه بالميليشيا .

ومن نقاط القوة أيضا لدى النظام الدعم القوي من إيران وتوابعها – العراق , لبنان – وكذلك العجز والتواطؤ الدولي , وأهم من كل هذا التردد والعجز العربي وخاصة لدول الخليج التي ستكون المتضرر الأكبر من قيام الحلف الرباعي بقيادة إيران وعضوية العراق وسوريا ولبنان » الهلال الشيعي الذي حذر منه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني » .

والآن ما هي النتائج العملية على مستوى الداخل السوري بعد انتصار النظام وانتقاله من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم ؟ وما هي الأهداف التي يبتغيها من هذا الهجوم ؟

طبعا سيبدأ النظام هجومه وتحت يده أكثر من – 300 – ألف مقاتل مدججين بأحدث الأسلحة الروسية والإيرانية , وسيسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المتداخلة أو التي يخدم تحقيق بعضها تحقيق الأخرى , وأهم هذه الأهداف : أولا إعادة جدار الخوف والرعب إلى نفوس الشعب السوري , وثانيا الانتقام من المتظاهرين والمحتجين وكل الأطراف التي آذت النظام أو » أذلته » , وثالثا السيطرة على القرار الاقتصادي على صعيد القطاع الخاص , ورابعا تغيير التركيبة المذهبية للمجتمع السوري .

كتب مصطفى طلاس وزير الدفاع في عهد حافظ الأسد كتابا حول الصراع الذ ي دار في سوريا سنة 83 – 1984 وكان شقيق الرئيس رفعت الأسد أحد أبطاله وهوالذي كان قائدا لسرايا الدفاع والتي تحولت فيما بعد إلى الفرقة الرابعة التي يقودها الآن ماهر الأسد شقيق بشار , وسمى الكتاب ثلاثة شهور هزت سوريا , وقد أورد طلاس نصا يقول فيه : » كانت خطة رفعت كما يلي : القيام بقصف دمشق عشوائيا لإرهاب السكان وقطع أنفاسهم , وستنفذ هذا القسم من الخطة كتائب المدفعية – م . ب 21 – التي تستطيع أن تطلق – 720 – قذيفة في دقيقة وعشرين ثانية , أما هدف القصف فهو إشعار سكان العاصمة دمشق بأن القبضة التي تسلمت الحكم قبضة فولاذية , وبعد قصف المدينة تقوم مفارز المشاة من سرايا الدفاع بعملية سلب ونهب للمدينة المنكوبة , ذلك أن العميد رفعت الأسد كان قد أبلغ ضباطه وجنوده أن المدينة ستكون حلالا زلالا لهم ثلاثة أيام بلياليها مشترطا عليهم ألا يظل فقير واحد في سرايا الدفاع بعدها , فإذا طلب جندي بعدها مساعدة أو إكرامية سيقطع يده .

حينها لم يستطع رفعت تنفيذ هذا السيناريو , ولكن إذا انتصر بشار وماهر بعد هذه الاحتجاجات القوية التي كادت أن تقتلع أسرة الأسد فإن هذا هو السيناريو المتوقع , أي سوف يتم استباحة سوريا بالكامل » عدا بعض المناطق في جبال العلويين « وسيدأ في سوريا عصر جديد يمكن تسميته » عصر الشبيحة » , وسيكون أثقل وطأة على الناس من العصور المماثلة له والتي مرت سابقا مثل عصر الحرس القومي في الستينات وعصر سرايا الدفاع الذي استمر حتى 1984 , وكذلك أثقل من الاستباحات التي حدثت سابقا في حلب وحماة وبعض مناطق سوريا في بداية الثمانينات , ومن خلال الاستباحة سيحاول النظام أن يحقق عدة أهداف أهمها ترويع الناس وإخافتهم وإذلالهم عبر مداهمة البيوت والاعتقالات والنهب والسرقة – والنهب والسرقة سيكونان الحافز القوي الذي يقدمه النظام للشبيحة الذين هم في الأساس لصوص ومهربين , ومعلوم أن جزءا هاما من ثروة سوريا موجود في أيدي النساء ورقابهن على شكل حلي ذهبية , ويمكن التأكيد أن هذا الذهب سيصبح بمعظمه في حوزة الشبيحة وقياداتهم – وستتركز عمليات النهب على الأغلب في المراكز المدينية الغنية » دمشق , حلب , حمص , حماة , دير الزور ….. » وستترافق هذه المداهمات بعمليات اغتصاب ممنهجة للنساء والفتيات وخاصة في أوساط السنة بقصد الإذلال وإيصالهم إلى حالة من الإحباط واليأس , ويجدر التنويه هنا أن هذه الممارسات تحدث الآن ولكن الفرق أنها الآن ليست معممة ولا ممنهجة فهي تحدث في ظل المعركة , أما مستقبلا فسوف تتم والنظام وأعوانه مطمئنين بأن لاخوف عليهم ولا حساب .

هذه المداهمات سوف تتم من بيت لآخر كما جرى عام 1980 في مدينة حلب حيث قسمت المدينة إلى قسمين – كان عدد سكانها أكثر من 2 مليون – وجرى تفتيش حلب بيتا بيتا بحجة البحث عن أعضاء الأخوان المسلمين , وقد ترافقت تلك الحملة أيضا مع النهب والسرقة والإغتصاب وإن لم تكن معممة أو ممنهجة وجرى التعتيم عليها كما كل أحداث الثمانينات , واستباحة سوريا كلها سوف تتم تحت عنوان البحث عن المطلوبين من أفراد العصابات المسلحة والإرهابيين , وكان الرئيس السوري قد أعلن في بداية الأحداث أن هناك أكثر من -64000 – مطلوب , ثم عاد بعد فترة ليقول أن الرقم قد تضاعف عدة مرات , وبما أن الثورة السورية هي ثورة مصورة سواء من قبل الناشطين أنفسهم أم من قبل أجهزة الأمن وعملائها , وأن هذه الصور هي قيد التحليل الفني لدى الأجهزة الأمنية المختصة , فمن المتوقع أن يرتفع عدد المطلوبين إلى ما بين » 1 – 1.5 » مليون شخص , وسيكون مصير هؤلاء المطلوبين واحد من ثلاثة احتمالات : القتل أو السجن أو النفي , النفي يعني أن يستطيع المطلوب الفرار خارج سوريا هو وعائلته , ويقدر بعض الناشطين ممن شهدوا الأحداث في الثمانينات ويتابعون ما يجري حاليا أن عدد القتلى خلال السنتين الأوليتين قد يصل إلى » 200 أو 250 » ألف , سيقتلون رميا بالرصاص أو تحت التعذيب ,وعدد المعتقلين في معسكرات الاعتقال –على غرار سجن تدمر الشهير – ربما يصل إلى ضعف هذا الرقم , أما اللاجئون خارج سوريا فالرقم سيكون قريبا من المليون آخذين بعين الاعتبار أن أغلب اللاجئين سيصطحبون عائلاتهم خوفا من أن يبطش بها النظام , وستتوجه أكثر حركات اللجوء إلى تركيا ولبنان والأردن كمحطات مؤقتة ثم إلى الخليج ودوله الست , ومن يستطيع ستكون وجهته إحدى الدول الأوربية .

إذن خلال سنتين بعد » الانتصار » سيحقق النظام هدفين أساسيين : تطويع الشعب وبناء جدار الخوف والرعب أولا ثم الانتقام من المعارضين لنظامه والتنكيل بهم ثانيا , وهو في خضم هذا العمل سيلتفت إلى الأطراف التي اضطر لتقديم التنازلات لها والانتقام منها بما يتناسب وطبيعته الكارهة لهذه التنازلات ومفهومه عنها بصفتها إرغام وإذلال له , وهذه الأطراف هي :

1 – الأكراد : فبعد ما يقارب الخمسين عاما من الإقصاء والتهميش والاضطهاد والاحتقار التي مارسها النظام ضد الشعب الكردي في سوريا تحول فجأة بعد تفجر الأحداث إلى محاولة كسب ودهم في سعي منه لفصلهم وإبعادهم عن المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة

ضده , وتجلت سياسة » كسب الود » بإصدار الرئيس مرسوماً يتيح لعشرات الآلاف من الأكراد المحرومين من الجنسية السورية بأن ينالوها , وكذلك في حرص النظام ألا يكون هناك قتلى بين المحتجين الأكراد تحسبا لردود الفعل الغاضبة , فكان يواجه المظاهرات الكردية بنوع من الليونة , كل ذلك بهدف تحييدهم وإبعادهم عن حركة الاحتجاجات , لأن مشاركة الأكراد سوف تكون مؤثرة بسبب أن الساحة الكردية هي ساحة متحركة سياسياً أصلاً , وكذلك بسبب استناد ظهرهم إلى إقليم كردستان العراق بما يعني تأمين عمق استراتيجي مريح لهم وعلى كل المستويات .

هذا الأسلوب » كسب الود » سينقلب بعد » الانتصار » إلى النقيض , وسيحاول النظام أن ينكل بالأكراد وقواهم السياسية أكثر من غيرهم ليس بسبب أنهم أجبروه على تقديم التنازلات لهم فقط , وليس بسبب أن بعض زعمائهم رفض علناً تلبية دعوة الرئيس لمقابلته وهذه بحد ذاتها تعتبر أهانة قاتلة » هؤلاء الزعماء على الأغلب لن تسلم رؤوسهم » وإنما السبب الأهم سيكون بسبب قيام الحلف الرباعي بين إيران والعراق وسوريا ولبنان , والذي ستفرض فيه إيران رؤيتها للكثير من الأمور وفي مقدمتها المسألة الكردية , هذه الرؤية التي لاتعترف بوجود شعب كردي , وبناءً على هذا فمن نافل القول أن أكراد العراق ذاتهم سيتأثرون سلباً بهيمنة الرؤية الإيرانية تجاه قضية الشعب الكردي .

2 – شيوخ العشائر العرب : أضطر النظام أن يرشي بعض شيوخ العشائر العربية بمبالغ مالية كبيرة لقاء تعهدهم له بالتأثير على عشائرهم ومنعها من المشاركة في الحراك الشعبي ضده , وقدم لهؤلاء الشيوخ الدعم والنفوذ مما أعاد لزعاماتهم بعض بريقها

الذي سبق للنظام أن عمل جاهدا لطمسه ومحوه لأنه لايريد زعامات أو قيادات لأي من مكونات المجتمع غير زعامته وقيادته , إذن هؤلاء أيضاً سينقلب عليهم النظام وقد يطالبهم بالأموال التي يعتبر أنهم قد ابتزوها منه , وقد يعمل على إهانتهم وإذلالهم كما فعل سابقاً حيث كان يعتقل أحد شيوخ العشائر ممن لايظهرون ولاءً كافياً فيقوم بحلق نصف شاربه فقط » والشارب هنا رمز من رموز الشرف » ثم يقوم بعرض الشيخ ذي النصف شارب أمام رجاله ونسائه .

3 – الشبيحة في حلب : يوجد في مدينة حلب – ثاني أكبر مدن سوريا – بضعة آلاف من الشبيحة , وبعض التقاريرتقدر عددهم بحوالي – 25 – ألف فرد , وهم الذين يمسكون بمفاصل مدينة حلب ويهاجمون أية محاولة للتظاهر , ويختلف هؤلاء الشبيحة عن غيرهم في باقي أنحاء سوريا بأنهم جميعاً ينتمون إلى الطائفة السنية وأنهم جميعاً يعملون في عصابات تهريب المخدرات والأسلحة والدعارة , هؤلاء من المؤكد أن النظام سوف يسحقهم بعد انتصاره لانتفاء حاجته اليهم ولأنهم أصبحوا قوة منظمة كبيرة وبنفس الوقت يعلم أن ولاءهم هو لمن يدفع أكثر .

4 – البرجوازية السورية : ستتلقى البرجوازية السورية بشقيها السني / المسيحي ضربات قاتلة من قبل النظام , ليس بسبب اضطراره لتقديم التنازلات المؤلمة لها فقط , وإنما تحقيقاً للهدف الثالث الذي سيسعى النظام لتحقيقه وهو السيطرة الشاملة على القرار الاقتصادي , وهذه السيطرة تتم وفقاً لعقلية النظام من خلال » علونة « الرأسمال الخاص , ولذلك سيضع خطة للاستيلاء على كل المنشآت الاقتصادية التجارية منها والصناعية عبر حشد مجموعة كبيرة من أقارب آل الأسد وآلاف الضباط العلويين المتقاعدين وبعض من رموز الطائفة العلوية وهي الفئات التي راكمت خلال العقود الماضية كميات ضخمة من الأموال التي جنتها من خلال الفساد والتهريب واستغلال

النفوذ , وسيوجههم من أجل تنفيذ هدف السيطرة على المنشآت الاقتصادية سواء بالطرق الشرعية أو غير الشرعية , وسيتعرض حينها التجار والصناعيون في المدن السورية الكبرى إلى ضغوط لن يستطيعوا تحملها » القتل , الاعتقال , الإرهاق بالضرائب , تعطيل المصالح من خلال الإجراءات الإدارية ….الخ » وسيضطرون إما إلى بيع منشآتهم إلى أزلام النظام أو الإفلاس أو التعرض للإعتقال أو القتل , وفي أحسن الأحوال الهجرة من سوريا وهو الأمر الذي يخدم الهدف الرابع من الأهداف التي يبتغي النظام تحقيقها وهو تغيير التركيبة المذهبية للمجتمع السوري .

وهذا الهدف الرابع يمكن اعتباره ذي طبيعة استراتيجية حيث لايمكن تحقيقه في مدى زمني قصير , وهو يقوم على شقين , الشق الأول يعتمد على تقليل الأكثرية المذهبية في المجتمع تدريجياً , أي خفض عدد ونسبة الطائفة السنية ورأينا أن الأهداف الثلاثة الأولى تؤدي إلى هذه النتيجة , فالاستباحة والقتل والاعتقال والتهجير – الهجرة السنية قد تبلغ معدلات كبيرة – كلها تؤدي إلى تقليل نسبة السنة وإفقارهم وإضعافهم , أما الشق الثاني من الهدف الرابع فسيكون مضاعفة الجهود المبذولة لنشر المذهب الشيعي في أوساط السنة , هذه العملية التي بدأت في سوريا منذ ما يزيد على ربع قرن ولازالت ناشطة في مناطق عديدة وإن لم يكن بوتيرة تهدد بتغيير التركيبة المذهبية , ولكن النظام سيعمد إلى إزالة كافة العوائق التي كانت موجودة سابقاً وسيفتح الباب على مصراعيه أمام حملة التشيع بما يكفل حصول التغيير المطلوب من قبل النظام بأفق زمني قد لايتجاوز عقد من الزمن .

هذه هي الخطوط العريضة للنتائج المحتملة والمتوقعة داخليابعد انتصار النظام السوري وإخماده للثورة المندلعة ضده منذ ما يزيد على العشرة شهور , أما النتائج المتوقعة على مستوى الخارج السوري وخاصة دول الجوار فيمكن الحديث عن واقع جيو سياسي جديد في المنطقة من خلال ولادة الحلف الرباعي بقيادة إيران وعضوية العراق وسوريا ولبنان » الهلال الشيعي » , أي أن تتحول العلاقة بين هذه الدول من مستوى التنسيق والتفاهمات السرية إلى حلف بأبعاد سياسية وعسكرية كاملة , وسيشكل هذا الحلف مركز ثقل حقيقي على المستوى الدولي ببعده الجغرافي الممتد من حدود أفغانستان في أواسط آسيا إلى شاطئ البحر المتوسط في غربها , وببعده الديموغرافي » من 130 – 150 مليون نسمة » وبعده النفطي حوالي – 6 – مليون برميل يومياً , وعسكرياً أكثر من مليون جندي في حالة السلم .

هذا الحلف ذو الأسنان النووية سيقلب طاولة المعادلات السياسية الدقيقة والقائمة الآن في الشرق الأوسط , وسيكون مصدراً للتوتر الدائم مع دول الجوار والعالم , كما سيكون مصدراً لإشعال الحرائق هنا وهناك » وهذا ما يبرع به النظامان الإيراني والسوري » ثم بعدها يحاولان قبض ثمن إطفاء هذه الحرائق .

جغرافياً إذا كان هذا الحلف يشبه الهلال فإن النجمة داخله ستكون شبه الجزيرة العربية بدولها الست مضافاً إليها اليمن والأردن وفلسطين , ولذلك سيرخي الحلف بثقله على هذه النجمة وخاصة منطقة الخليج التي تصدر أكثر من 20 مليون برميل من النفط يومياً » والغريب أن العالم الذي لم يسمح لصدام حسين أن يجلس على نفط الخليج من خلال احتلاله الكويت يتعامل برخاوة ملفتة للانتباه مع المحاولات الإيرانية لإقامة الحلف الرباعي ومن ثم الجلوس في ذات المكان الذي أراد صدام أن يجلس فيه » .

أما التأثيرات المباشرة على دول النجمة فهي مزيداً من الصراعات الحادة في اليمن من أجل السيطرة الإيرانية عليه بواسطة الحوثيين مباشرة وتنظيم القاعدة والتنظيمات الجهادية الأخرى بشكل غير مباشر , ولا يخفى النفوذ الإيراني والسوري الهائل داخل هذه

التنظيمات .

أما دول مجلس التعاون الخليجي فستكون عرضة لاضطرابات عنيفة بواسطة الأذرع الإيرانية الاستخباراتية والمذهبية داخل هذه الدول وليس ببعيد تفكك واحدة أو اثنتين منها , كذلك سقوط عروش بعض العائلات الحاكمة هناك .

الأردن سيبدو وكأنه ممسوك من رقبته , فأن مشى بالاتجاه الذي تريده قيادة الحلف تخفف القبضة قليلاً وإلا سيخنق دون رحمة , ومما يزيد من المخاطر على الأردن ككيان مسألتان : الأولى أن لهذا الحلف مرتكزات هامة في الداخل الأردني ذاته , وهي مرتكزات إسلامية مرتبطة بإيران وحماس وأخرى يسارية أو قومية مرتبطة بنظام دمشق , أما ثانياً فهو التقاطع الكبير بين ما يريده هذا الحلف من الأردن وللأردن كمصير وبين بعض المشاريع الإسرائيلية الرامية لتفريغ الأردن من سلطته السياسية ومؤسسات الدولة ودفعه نحو الفوضى باتجاه حل » الوطن البديل » .

وفي فلسطين فعلى الأغلب ووفقاً للمعطيات الحالية سوف يسود المشهد الحمساوي بعد ابتلاع تنظيم الجهاد الإسلامي , والأكثر دراماتيكية سيكون تفكك وتحلل فتح لتصبح فصيلاً هامشياً كغيرها من فصائل منظمة التحرير , وهكذا يتم القبض بيد من حديد على القرار الوطني الفلسطيني ولتغدو القضية الفلسطينية ورقة مساومة بين إيران وإسرائيل .

أما لبنان فإننا إذ نقول أنه جزء من الحلف الرباعي فهذا ناتج عن واقع سيطرة حزب الله عليه , وبالرغم أن الحزب غير منتشر على كامل التراب اللبناني فإنه يستطيع وخلال فترة زمنية وجيزة أن يؤمن هذه السيطرة دون أن يلقى مقاومة تذكر , وقد لايكون بحاجة للانتشار العسكري فيكفي أن تشكل غرفة أمنية ثلاثية » ايرانية , سورية , وحزب الله » في الضاحية أو في عنجر تكون مهمتها إشاعة الخوف واعتقال وملاحقة الرموز السياسية اللبنانية المناهضة للسياسة الإيرانية / السورية حتى تتم السيطرة تدريجياً على كامل الساحة اللبنانية , ومن نتائجها المباشرة سيكون ضرب الصيغة اللبنانية للتعايش والتقاسم » إلغاء اتفاق الطائف , إلغاء المناصفة ….الخ » ومن الطبيعي أن تنتهي بعض الظواهر السياسية العائلية » الحريرية , الجنبلاطية , الجميلية .. » وقد تتدحرج الكثير من الرؤوس الكبيرة » وليد وتيمور جنبلاط , جعجع , الحريري , فتفت , علوش , الجراح …. » هذا إذا لم يتداركوا أنفسهم وينفذوا بجلدهم .

وعلى المستوى الطائفي : السنة في لبنان لهم نفس مصير السنة في سوريا » مضايقات جسدية واقتصادية , تهجير , تشيع » وربما يكون المسيحيون الخاسر الأكبر , لأن حزب الله لن يعود بحاجة إلى أي غطاء مسيحي واللعب سيكون بأوراق مكشوفة , ومعروف أنه يهدف أساساً إلى إقامة جمهورية إسلامية شيعية, أو ما يشابهها إذا لم تسمح له الظروف الدولية والإسرائيلية بذلك , والحزب لن يتوجه بالهجوم المباشر على المسيحيين لحساسية المسألة اوربياً بشكل عام وفرنسياً بشكل خاص وإنما سيدفعهم للهجرة بشكل غير مباشر » شراء أراضيهم , مضايقات اقتصادية , التضييق على الحريات الشخصية ….الخ » .طبعاً سيكون هناك تأثيرات كثيرة أخرى » تركيا , إسرائيل …. » وقد يكون من أهم النتائج على انتصار النظام السوري واكتمال تشكل الحلف الرباعي هو بدء المساومة بين المشروعين : الإيراني والإسرائيلي , وذلك بهدف تقاسم الهيمنة على المنطقة , خاصة إذا انتهى حكم المتطرفين الإستفزازين لدى الطرفين وجاءت حكومات معتدلة أو براغماتية .

مصطفى خليفة – كاتب سوري
__________________
عجباً، تلفظني يا وطني العربي وتقهرُني قهرا
وأنا ابنك أفدي طهر ثراك وأجعل من جسدي جسرا!
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 24-02-2012, 05:31 PM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,515
افتراضي

اولا كنت اتمنى ان تتفهم ما كتبته بشكل اكثر حيادية بعيدا عن موقفك الغير مفهوم لكل ما ينتمى لمصر عموما
ثانيا لم اكن يوما مؤيدا لاى طاغية وتستطيع مراجعة ما خطه قلمى هنا منذ 2006
ثالثا لم اكن اعلم ان جيش اسرائيل متحضرا فى تعامله مع اهل فلسطين وكذلك الجيش الامريكى فى العراق وافغانستان فشكرا لك على هذه المعلومة افادك الله فلعل هذا يفيد عندما يتوالى سقوط العواصم العربية فنقابلهم بتحضر وبالورود
رابعا كل ما كتبته واثار غضبك هو اننا اصبحنا بين شقى الرحى اما ______ واما _________ فما هو الخطأ لعلى اتعلم منك كيف تكون الرؤية الصحيحة
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-02-2012, 06:00 PM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 5,050
افتراضي

أتمنى أن نرى الأمور بدون عصبية قومية، فما ذكرته في سياق حديثي عن مصر ليس من عدم، ولا تحاملاً أو حقداً. وراجع مشاركات هذا المعرف لتعرف ما تعني لي مصر أيضاً، ولكن صديقك من صدقك أخي الكريم.

الجيش الإسرائيلي.. على فظاعاته لم يجعل اغتصاب النساء بالجملة، بقر بطون الحوامل، وقطع الأعضاء الذكرية للأطفال، وقلع حناجر المنشدين، وسمل عيون المصورين. لا أذكر أبداً أنه وقف على جثث فلسطينين يشتمون الموتى، والإله والدين. لا أذكر أنه منع في مدينة فلسطينية رفع الأذان لقرابة شهر كما يحدث الآن في حمص وجبل الزاوية.

من قبل هؤلاء التتر.. جال الفرنسي في بلاد الشام، فما قصف مسجداً، ولا خطف إماماً وقتل مصلين وهم في حرمة المسجد، كان السوري حينها يفر من الفرنسي فيدخل المسجد ولا يسع الفرنسي إلا أن يعود من حيث أتى يجر أذيال الخيبة. كانت للمساجد حرمات، أما في عهد تتار اليوم.. فقصف المساجد، وحرق المصاحف، والتنكيل بالمصلين، واعتقال الأئمة بات من الأحاديث والصور المألوفة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أما الرحى.. فلست أنا ولا أنت من في الرحى. الشعب السوري المكلوم هو من يعيش هذه المحنة، بين مطرقة المدفعية والرصاص، وسندان التدخل العسكري. وقد حسم رأيه في المسألة بأغلبية كبيرة. الحماية الدولية، ودعم الجيش الحر المنشق، ومزيد من العزلة لهذا النظام البغي هو الطريق.. غير ذلك فقط مراوحة المكان، والبكاء.
__________________
عجباً، تلفظني يا وطني العربي وتقهرُني قهرا
وأنا ابنك أفدي طهر ثراك وأجعل من جسدي جسرا!
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 24-02-2012, 08:36 PM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,515
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الــعــربــي مشاهدة المشاركة
أتمنى أن نرى الأمور بدون عصبية قومية، فما ذكرته في سياق حديثي عن مصر ليس من عدم، ولا تحاملاً أو حقداً. وراجع مشاركات هذا المعرف لتعرف ما تعني لي مصر أيضاً، ولكن صديقك من صدقك أخي الكريم.

الجيش الإسرائيلي.. على فظاعاته لم يجعل اغتصاب النساء بالجملة، بقر بطون الحوامل، وقطع الأعضاء الذكرية للأطفال، وقلع حناجر المنشدين، وسمل عيون المصورين. لا أذكر أبداً أنه وقف على جثث فلسطينين يشتمون الموتى، والإله والدين. لا أذكر أنه منع في مدينة فلسطينية رفع الأذان لقرابة شهر كما يحدث الآن في حمص وجبل الزاوية.

من قبل هؤلاء التتر.. جال الفرنسي في بلاد الشام، فما قصف مسجداً، ولا خطف إماماً وقتل مصلين وهم في حرمة المسجد، كان السوري حينها يفر من الفرنسي فيدخل المسجد ولا يسع الفرنسي إلا أن يعود من حيث أتى يجر أذيال الخيبة. كانت للمساجد حرمات، أما في عهد تتار اليوم.. فقصف المساجد، وحرق المصاحف، والتنكيل بالمصلين، واعتقال الأئمة بات من الأحاديث والصور المألوفة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أما الرحى.. فلست أنا ولا أنت من في الرحى. الشعب السوري المكلوم هو من يعيش هذه المحنة، بين مطرقة المدفعية والرصاص، وسندان التدخل العسكري. وقد حسم رأيه في المسألة بأغلبية كبيرة. الحماية الدولية، ودعم الجيش الحر المنشق، ومزيد من العزلة لهذا النظام البغي هو الطريق.. غير ذلك فقط مراوحة المكان، والبكاء.
اما العصبية فليست من ضمن عيوبى
اما الرحى فهى ياسيدى تحيط بالكل
وبدلا من التدخل الاجنبى لماذا لايكن عربيا على الاقل يتم استخدام اسلحة سوف تتصدأ
ورجاء عودة للمرحلة الاخيرة من وجود العرب فى الاندلس وكيف استعانوا بالفرنجة على بعضهم البعض فكان ما كان
وارجو ان تعرف اننى من اول من دافع عن الشعب السورى ضد جبابرة البعث والحكم الطائفى
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 24-02-2012, 08:45 PM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 5,050
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصرى انا مشاهدة المشاركة
اما العصبية فليست من ضمن عيوبى
اما الرحى فهى ياسيدى تحيط بالكل
وبدلا من التدخل الاجنبى لماذا لايكن عربيا على الاقل يتم استخدام اسلحة سوف تتصدأ
ورجاء عودة للمرحلة الاخيرة من وجود العرب فى الاندلس وكيف استعانوا بالفرنجة على بعضهم البعض فكان ما كان
وارجو ان تعرف اننى من اول من دافع عن الشعب السورى ضد جبابرة البعث والحكم الطائفى
أتمنى ذلك فعلاً..
الشعب السوري كالغريق من حقه التعلق بأي قشة. تدخل عربي، غربي، مريخي.. المهم أن تزاح هذه العصابة. وللأسف عالمنا القطري اليوم جعل الإخوة أجانب حتى فيما بينهم. بكل الأحوال لا بد عن الخيار العسكري لحسم الأمر.
__________________
عجباً، تلفظني يا وطني العربي وتقهرُني قهرا
وأنا ابنك أفدي طهر ثراك وأجعل من جسدي جسرا!
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 24-02-2012, 09:48 PM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 5,050
افتراضي

استدراك.

عفواً، ولكن تصور الأمر وكأن الشعب السوري قد دخل بقالة الحلول. كأنه عرض أمامه حل سلمي فرفض، عرض أمامه دعم عربي فرفض، ولا كأن صراعات الدول وتوازناتها، وهمجية النظام وعنتريته، هي التي أقفلت الأبواب بوجه كل الحلول الممكنة. اللجوء إلى دعم عسكري، ولو من المريخ، ليس من باب الرغبة، إنما الحاجة والضرورة بعد أن جلس الشعب السوري 12 شهراً على عتبات أبواب موصدة.

لك الله يا شعبنا السوري.. لك الله.
__________________
عجباً، تلفظني يا وطني العربي وتقهرُني قهرا
وأنا ابنك أفدي طهر ثراك وأجعل من جسدي جسرا!
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25-02-2012, 10:36 PM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,515
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الــعــربــي مشاهدة المشاركة
استدراك.

عفواً، ولكن تصور الأمر وكأن الشعب السوري قد دخل بقالة الحلول. كأنه عرض أمامه حل سلمي فرفض، عرض أمامه دعم عربي فرفض، ولا كأن صراعات الدول وتوازناتها، وهمجية النظام وعنتريته، هي التي أقفلت الأبواب بوجه كل الحلول الممكنة. اللجوء إلى دعم عسكري، ولو من المريخ، ليس من باب الرغبة، إنما الحاجة والضرورة بعد أن جلس الشعب السوري 12 شهراً على عتبات أبواب موصدة.

لك الله يا شعبنا السوري.. لك الله.
ياسيدى لم اقل ان الشعب السورى رفض حلا سلميا عرض عليه وكل ما رفضه هو تمثيلية هابطة من اخراج النظام مثل الدستور وغيره
ولايستحق المرئ ان يكون انسانا اذا وافق على ما يحدث
وكل ما كتبته هو اننا بين امرين كلاهما مر واتمنى ان تسارع الدول العربية الى ارسال قوة عربية لحماية شعب سوريا ولكن هذا لن يحدث لاسباب كثيرة
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-02-2012, 11:22 PM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 5,050
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصرى انا مشاهدة المشاركة
ياسيدى لم اقل ان الشعب السورى رفض حلا سلميا عرض عليه وكل ما رفضه هو تمثيلية هابطة من اخراج النظام مثل الدستور وغيره
ولايستحق المرئ ان يكون انسانا اذا وافق على ما يحدث
وكل ما كتبته هو اننا بين امرين كلاهما مر واتمنى ان تسارع الدول العربية الى ارسال قوة عربية لحماية شعب سوريا ولكن هذا لن يحدث لاسباب كثيرة
لم أقصد أنك قلته، إنما وصفت الحال. بعض من ينتقدون الحلول المطروحة الآن لرفع مآساة سورية يتناسون أن الحلول السلمية قد أسقطت من النظام نفسه، كالسيد المرزوقي بالأمس حينما طرح الحل اليمني وأوضح أنه مغيب تماماً عن الواقع. طرحه ستكون تكلفته ثلاثة أسابيع أخرى من القتل، أي أكثر من 2000 شهيد.

بالنهاية.. نعم قد لا يقوم العرب بارسال قوات عربية لكن ليس معنى ذلك أن نقفل الباب ونوصد النوافذ ليكمل السفاح مهمته.. المهم ألا يتسلل الأجنبي!
__________________
عجباً، تلفظني يا وطني العربي وتقهرُني قهرا
وأنا ابنك أفدي طهر ثراك وأجعل من جسدي جسرا!
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 28-02-2012, 03:41 AM
khaldoon_ps khaldoon_ps غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,527
افتراضي

صدقوني لو حسم امر سوريا بتدخل عربي سوف يستعد الياهود لرحيلهم ولكن !!!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حد المأساة KHABAR منتدى العلوم والتكنولوجيا 19 19-06-2001 07:00 PM


الساعة الآن 10:14 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com