عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #126  
قديم 27-05-2006, 10:28 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي




123- إِنْ جَانِبٌ أعْيَاكَ فَلْحقْ بِجانِب


يضرب عند ضِيق الأمر والحثِّ على التصرّف، ومثله" *وفي الأرض للحرّ الكريم مَنَادِحُ* أي مُتَّسَع ومرتزق.
رد مع اقتباس
  #127  
قديم 28-05-2006, 02:56 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

124- أنَا إِذَنْ كالخَاتِلِ بالْمَرْخَة


المَرْخُ: الشجر الذي يكون منه الزِّناد، وهو يطول في السماء حتى يُسْتَظَلّ به، قالوا: وله ثمرة كأنها هذه الباقلاء. ومعنى المثل: أنا أباديك وإن لم أفعل فأنا إذن كمن يَخْتِلُ قِرْنَه بالمَرْخَة في أن لها ظلا وثمرة ولا طائل لها إذا فتش عن حقيقتها. يضرب في نَفْي الْجُبْن: أي لا أخَافُكَ.
رد مع اقتباس
  #128  
قديم 28-05-2006, 02:58 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

125- أنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُها المُرَجَّبُ


الْجُذَيْل: تصغير الْجِذْل، وهو أصل الشجرة. والمحكَّكُ: الذي تتحكك به الإبل الْجَرْبى، وهو عُود ينصب في مَبَارك الإبل تتمرَّسُ به الإبل الْجَرْبى. والعُذَيْق: تصغير العَذْق - بفتح العين - وهو النخلة، والمرجَّب: الذي جعل له رُجْبَة وهي دِعامة [ص 32] تُبْنَى حولَها من الحجارة، وذلك إذا كانت النخلة كريمةَ وطالت تخوَّفوا عليها أن تنقعر من الرياحِ العواصِفِ، وهذا تصغير يراد به التكبير، نحو قول لَبيد: وكلُّ أناسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُم * دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرّ مِنْهَا الأنامل يعني الموت. قال أبو عبيد: هذا قول الْحُبَاب بن المنذِر بن الْجَمُوح الأنصاريّ، قاله يوم السَّقيفة عند بَيْعة أبي بكر، يريد أنه رجل يُسْتَشْفَي برأيه وعَقْله.
رد مع اقتباس
  #129  
قديم 28-05-2006, 02:40 PM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

126- إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ


قاله رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فقيل له: وما ذاك يا رسول الله؟فقال: المرأةُ الحسناء في مَنْبِتِ السوء. قال أبو عبيد: نُرَاه أراد فساد النَّسَب إذا خيف أن يكون لغير رِشْدَة، وإنما جعلها خضراء الدِّمَن - وهي ما تُدَمِّنُه الإبلُ والغنم من أبوالها وأبعارها - لأنه ربما نَبَتَ فيها النباتُ الحسنُ فيكون منظره حسناً أنيقاً ومنبِته فاسداً، هذا كلامه. قلت: إن "إيا" كلمة تخصيص، وتقدير المثل: إياكم أخصُّ بنُصْحي وأُحَذِّرُكم خضراءَ الدمن، وأدخل الواو ليعطف الفعلَ المقدر على الفعل المقدر: أي أخصكم وأحذركم ولهذا لا يجوز حذفها إلا في ضرورة الشعر، لا تقول "إياك الأسَدَ" إلا عند الضرورة، كما قال: وإياكَ الَمَحايِنَ أن تَحِينَا*
رد مع اقتباس
  #130  
قديم 28-05-2006, 02:41 PM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

127- إنَّكَ لَعَالِمٌ بِمَنَابِتِ القَصِيصِ


قالوا: القَصِيص جمعُ قَصِيصة وهي شُجَيْرة تنبت عند الكَمْأة، فيستدل على الكمأة بها. يضرب للرجل العالم بما يحتاج إليه.
رد مع اقتباس
  #131  
قديم 30-05-2006, 02:09 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

128- إِنَّهُ لأَحْمَرُ كأنَّهُ الصَّرْبَةُ


قال أبو زياد: ليس في العَضَاة أكْثَر صمْغاً من الطَّلْح، وصمغه أحمر يقال له: الصَّرْبَة. يضرب في وَصْف الأحمر، إذا بولغ في وصفه.
رد مع اقتباس
  #132  
قديم 30-05-2006, 02:10 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

129- أَنْ تَرِدِ المَاءَ بمَاءٍ أكْيَسُ .


(ضبط في كل الأصول بضبط القلم على أن "إن" أوله شرطية، وأحسب أن ضبطها على أن تكون مصدرية خير، والتقدير: ورودك الماء ومعك ماء أكيس، ويؤيده تقدير المؤلف في آخر كلامه) أي مع ماء، كما قال تعالى: {وقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ} يعني إن تَرِدَ الماء ومعك ماء إن احتجْتَ إليه كان معك خيٌر لك من أن تفرّط في حمله ولعلك تهجم على غير [ص 33] ماء، وهذا قريب من قولهم "عَشِّ إبلَكَ ولا تَغْتَرّ" يضربان في الأخذ بالحزم. وقالوا في قوله "أكيس" أي أقرب إلى الكَيْسِ. قلت: هذا لا يصح، لأنك لو قلت "زيد أحسن" كان معناه أن حُسْنه يزيد على حسن غيره، لا أنه أقرب إلى الحسن من غيره، ولكن لما كان الوارد منهم يحتاج إلى كَيْسٍ لخفاء مَوَاردهم قالوا: إذا كان معك شيء من الماء وقصدت الورود فلا تُضِعْ ما معك ثقةً بورودك ليزيد كَيْسُك على كَيْس مَنْ لم يصنع صنيعَكَ، هذا وجه ويجوز أن يقال: إنهم يَضَعون أفعل موضعَ الاسم كقولهم "أشْأَمُ كلِّ امرىء بين فَكَّيه" أي شُؤْم كل امرىء، وكقول زهير * فتنتج لكم غلمان أشأم* أي غلمانَ شُؤْم، فيكون معنى المثل على هذا التقدير: ورودُكَ الماء مع ماء أكيسُ: أي كِيَاسَة وحَزْم.
رد مع اقتباس
  #133  
قديم 30-05-2006, 02:11 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

130- إِنَّمَا أخْشَى سَيْلَ تَلْعَتِي


التَّلْعة: مَسِيلُ الماء من السنَد إلى بطن الوادي (لأن من نزل التلعة فهو على خطر أن يجيء السيل فيجرفه)، ومعنى المثل إني أخاف شرَّ أقاربي وبني عمي. يضرب في شكوى الأقرباء.
رد مع اقتباس
  #134  
قديم 30-05-2006, 02:42 PM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

131- أخَذَهُ بِرُمَّتِهِ


أي بجُمْلته، الرُّمَّة: قطعة من الحبل بالية والجمع رُمَم ورِمَام. وأصل المثل أن رجلا دَفَع إلى رجل بعيرا بحَبْل في عنقه، فقيل لكل مَنْ دفع شيئا بجملته: دفَعه إليه برُمّته، وأخذه منه برمته، والأصل ما ذكرنا.
رد مع اقتباس
  #135  
قديم 30-05-2006, 02:45 PM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

132- إنَّهُ لَمُعْتَلِثُ الزِّنَادِ


العَلْث: الخلط، وكذلك الغَلْث بالغين المعجمة، والمثل يروى بالوجهين وأصله أنيعترض الرجل الشجر اعتراضا، فيتخذ زِناده مما وَجَد، واعتلث بمعنى عَلَث، والمعتلث المخلوط. يضرب لمن لم يتخير أبوه في المنكح.
رد مع اقتباس
  #136  
قديم 31-05-2006, 01:28 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

133- إنَّه لأَلْمَعِيُّ


ومثله لَوْذَعي. يضرب للرجل المصيب بظنونه، قال أوس بن حجر: الألْمَعِيّ الذِي يَظُنُّ بِكَ ال * ظَّنَّ كأنْ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا وأصله من لَمَعَ إذا أضاء، كأنه لمع له ما أظلم على غيره. وفي حديث مرفوع أنه عليه الصلاة والسلام قال: لم تكن أمَّةٌ إلا كان فيها مُحَدَّث، فإن يَكُنْ في هذه الأمة [ص 34] مُحَدَّث فهو عمر، قيل: وما المحدَّث؟ قال: الذي يَرَى الرأيَ ويظن الظنّ فيكون كما رأى وكما ظن، وكان عمر رضي الله تعالى عنه كذلك.
رد مع اقتباس
  #137  
قديم 31-05-2006, 02:42 PM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

134- أيُّ فَتىً قَتَلَهُ الدُّخَانُ


أصله أن امرأة كانت تبكي رجلا قَتَله الدخان، وتقول: أيُّ فتى قتله الدخان؟ فأجابها مجيبٌ فقال: لو كان ذا حيلة لتَحَوّل يضرب للقليل الحيلة.
رد مع اقتباس
  #138  
قديم 31-05-2006, 02:43 PM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

135- إِنّ الغَنِيِّ طَويلُ الذّيْلِ مَيَّاسُ


أي: لا يستطيع صاحبُ الغنى أن يكتمه، وهذا كقولهم "أبَتِ الدَّرَاهِمُ إلا أن تُخْرِجَ أعْنَاقَها" قاله عمر رضي الله عنه في بعض عُمَّاله.
رد مع اقتباس
  #139  
قديم 31-05-2006, 02:45 PM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

136- إِنّ لَمْ تَغْلِبْ فَاخْلُبْ


ويروى " فَاخْلِبْ" بالكسر، والصحيح الضم، يقال: خَلَبَ يَخْلُبُ خِلاَبة وهي الخديعة. ويراد به الْخُدْعَة في الحرب، كما قيل: نَفَاذُ الرأي في الحرب، أنفذ من الطعن والضرب.
رد مع اقتباس
  #140  
قديم 01-06-2006, 01:37 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

137- إِنَّ أخَا الْهَيْجَاءِ مَنْ يَسْعى مَعَكْ * وَمَنْ يَضُرُّ نَفْسَهُ لِيَنْفَعَكْ


يضرب في المساعدة.
رد مع اقتباس
  #141  
قديم 01-06-2006, 01:38 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

138- إنَّي لأَنْظُرُ إلَيْهِ وَإلَى السَّيْفِ


يضرب للمَشْنُوء المكروه الطَّلْعَةِ.
رد مع اقتباس
  #142  
قديم 02-06-2006, 03:22 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

139- الأَمْرُ سُلْكَى وَلَيْسَ بمَخْلوجَةٍ


السُّلْكَى: الطعنة المستقيمة، والمَخْلُوجة: الْمُعْوَجَّة، من الخَلْجِ وهو الجَذْب وأنث الأمر على تقدير الجمع أو على تقدير: الأمر مثل سُلْكى أي مثلُ طعنةٍ سُلْكى، وإن كان لا يوصف بها النكرة، فلا يجوز: امرأة صُغْرى، وجارية طُولى، وقد عِيب على أبي نُوَاس قولُه: كأَنَّ صُغْرَى وكُبْرَى من فَوَاقِعِها* (هذا صدر بيت، وعجزه قوله: حصباء در على أرض من الذهب*) إلا أن يجعل اسماً كقوله وإنْ دَعَوْتِ إلى جُلَّى ومَكْرُمَةٍ* (هذا صدر بيت لشاعر من شعراء الحماسة وصدره قوله: يوما سراة كرام الناس فادعينا*) قالوا: الْجُلَّى الأمر العظيم، فكذلك السُّلْكى الأمر المستقيم، والأصل في هذا قول امرىء القيس: نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلُوجَةً* (هذا صدر بيت، وعجزه قوله: كرك لأمين على نابل*) [ص 35] أي طعنةً مستقيمةً وهي التي تقابل المطعون فتكون أسلك فيه. يضرب في استقامة الأمر ونفي ضدها.
رد مع اقتباس
  #143  
قديم 02-06-2006, 03:23 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

140- أزِمَتْ شَجَعَاتُ بِمَا فِيها


الأزْمُ: الضيق، يقال: أزَمَ يأزِمُ إذا ضاق والمأزِمُ: المَضِيق في الحرب وشَجَعَات: ثَنِيَّةٌ معروفة، ولهذا المثل قصة ذكرتها عند قوله "أنجَزَ حُرّ ما وعد" في باب النون.
رد مع اقتباس
  #144  
قديم 02-06-2006, 09:05 PM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

141- إنّهُ لأَنْفَذُ مِنْ خازِقٍ


الخازق والخاسق: السِّنان النافذ يوصَف به النافذُ في الأمور.
رد مع اقتباس
  #145  
قديم 10-06-2006, 04:16 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

142- إحْدَى حُظَيَّاتِ لُقْمَانَ


الْحُظَيَّة: تصغير الْحَظْوَة بفتح حائه، وهي المرماة (هي سهم صغير قدر ذراع)، قال أبو عبيد: هي التي لا نَصْلَ لها، ولقمان هذا هو: لُقْمان بن عادٍ، وحديثه أنه كان بينه وبين رجلين من عاد، يقال لهما عمرو وكعب ابنا تِقْن بن معاوية قتال، وكانا رَبَّيْ إبل، وكان لقمان ربّ غنم فأعجبت لقمانَ الإبلُ، فراودهما عنها، فأبَيَا أن يبيعاه، فعمد إلى ألبان غَنَمه من ضأن ومِعْزًى وأنافِحَ من أنافح السَّخْل، فلما رأيَا ذلك لم يلتفتا إليه ولم يرغبا في ألبان الغنم، فلما رأى ذلك لقمان قال: اشتَرِياها ابْنَيْ تِقْن، أقبلَتْ مَيْسا، وأدبَرتْ هَيْسا، وملأت البيتَ أقِطاً وحَيْسا. اشترياها ابْنَيْ تِقْن، إنها الضأن تُجَزّ جفَالاَ، وتُنْتَج رِخَالا، وتحلب كثَباً ثِقالا. فقالا: لا نشريها يالُقْمَ، إنها الإبل حملْنَ فاتسقْنَ، وجرَيْنَ فأَعْنَقْنَ، وبغير ذلك أفلتن، يَغْزُرْن إذا قطن. فلم يبيعاه الإبل ولم يشريا الغنم، فجعل لقمان يُدَاوِرهما، وكانا يَهَابانه، وكان يلتمس أن يغفلا فيشدّ على الإبل ويَطْرُدها، فلما كان ذاتَ يوم أصابا أرنباً وهو يَرْصُدهما رجاء أن يصيبهما فيذهب بالإبل، فأخذا صفيحة من الصَّفا، فجعلها أحدُهما في يده، ثم جعل عليهما كومةً من تراب قد أَحْمَيَاه فملاَّ الأرنب في ذلك التراب فلما أَنْضَجَاها نَفَضَا عنها التراب فأكلاها، فقال لقمان: ياويله أنِيئةً أكلاها، أم الريح أَقْبَلاَها، أم بالشِّيح اشتَوَيَاها، ولما رآهما لقمان لا يغفلان عن إبلهما، ولم يجد فيهما مطمعاً لقيهما ومع كل واحد منهما جَفير مملوء نَبْلاً وليس معه غير نَبْلَين، فخدعهما فقال: ما تصنعان بهذه النبل الكثيرة التي معكما؟ إنما هي حَطَب، فوالله ما أحمل معي غير نَبْلِين، فإن لم أُصِبْ بهما فلستُ بمصيب، فعمدا إلى نبلهما فنثَراها غير سهمين، فعمد إلى النبل فحواها، ولم يُصب لقمان منهما بعد ذلك غِرّة وكان فيما يذكرون لعمرو بن تِقْن امرأة فطلقها، [ص 36] فتزوجها لقمان، وكانت المرأة وهي عند لقمان تكثر أن تقول: لافَتًى إلا عمرو، وكان ذلك يغَيظ لقمان، ويسوءه كثرة ذكرها، فقال لقمان: لقد كثَرْتِ في عمرو، فوالله لأقتلنَّ عمراً، فقالت: لا تفعل. وكانت لابني تِقْن سمُرة يستظلاَّن بها حتى ترد إبلهما فيسقيانها، فصعدها لقمان، واتخذ فيها عُشٍّا رجاء أن يصيب من ابني تِقْن غِرَّة، فلما وردت الإبل تجرَّد عمرو وأَكَبَّ على البئر يستقي، فرماه لقمان من فوقه بسَهْم في ظهره، فقال: حَسّ، إحدى حُظَيات لقمان، فذهب مثلا، ثم أَهْوَى إلى السهم فانتزعه، فوقع بصره على الشجرة، فإذا هو بلقمان، فقال: انزل، فنزل، فقال: اسْتَقِ بهذه الدلو فزعموا أن لقمان لما أراد أن يرفع الدلو حين امتلأت نَهَضَ نهضةً فضَرَط، فقال له عمرو: أَضَرَطا آخِرَ اليوم وقد زال الظهر؟ فأرسلها مثلاً. ثم إن عمراً أراد أن يقتل لقمان، فتبَّسم لقمان: فقال عمرو: أضَاحِك أَنْت؟ قال لقمان: ما أَضْحَكُ إلا من نفسي، أما إني نُهِيتُ عما ترى! فقال: ومَنْ نهاك؟ قال: فلانة، قال عمرو: أَفَلِي عليك إن وَهَبْتُك لها أن تُعْلمها ذلك؟ قال: نعم، فخلّى سبيله، فأتاها لقمان فقال: لا فَتًى إلا عمرو، فقالت: أقد لقيته؟ قال: نعم لقيته فكان كذا وكذا ثم أَسَرَني فأراد قتلي ثم وَهَبني لك، قالت: لا فَتًى إلا عمرو. يضرب لمن عُرِف بالشر، فإذا جاءت هَنَةٌ من جنس أفعاله قيل: إحْدَى حُظَيات لقمان أي أنه فَعْلَة من فَعَلاَته.
رد مع اقتباس
  #146  
قديم 10-06-2006, 04:17 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

143- إنَّهُ لَيكْسِرُ عَلَّيَّ أرْعَاظَ النَّبْلِ غَضَباً


الرُّعْظ، مدخّلُ النصل في السهم، وإنما يكسره إذا كامته بكلام يغَيظه فيخط في الأرض بسهامه فيكسر أرعاظها من الغيظ قال قَتَادة اليَشْكُريّ يحذّر أهلَ العراق الحجاجَ: حَذَارِ حَذَار الليثَ يحرق نابه * ويكسر أَرْعَاظاً عليك من الْحِقْدِ يضرب للغضبان.
رد مع اقتباس
  #147  
قديم 10-06-2006, 04:18 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

144- إنَّهُ لَيَحْرِقُ عَلَيَّ الأُرَّمُ


أي الأسنان، وأصله من الأَرْم وهو الأكل، وقال: بذي فرقين يوم بنو حبيب * نيوبَهُمُ علينا يَحْرِقُونَا ويروى "هو يَعَضُّ على الأرَّمَ" قال الأصمعي: يعني أصابعه، وقال مؤرّج: يقال في تفسيرها إنها الحصى، ويقال: الأضراس، وهو أبعدها. [ص 37]
رد مع اقتباس
  #148  
قديم 10-06-2006, 04:20 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

145- إنَّكَ خَيْرٌ مِنْ تَفَارِيقِ العَصا


قالوا: هذا من قول غُنَيَّة الأعرابية لابنها وكان عَارِما كثيرَ التلفت إلى الناس مع ضعف أَسْرٍ ودقة عظم، فواثب يوماً فتى فقطع الفتى أنفه، فأخذت غُنيَة دِيةَ أنفه، فحَسُنت حالها بعد فقر مُدْقِع، ثم واثب آخر فقطع أذنه، فأخذت دِيَتَها، فزادت حُسْنَ حال، ثم واثب آخر فقطع شَفَته، فأخذت الدية، فلما رأت ما صار عندها من الإبل والغنم والمَتَاع، وذلك من كَسْب جوارح ابنها حَسُن رأيها فيه وذكرته في أرجوزتها فقالت: أَحْلِفُ بالْمَرْوَةِ حَقَّاً وَالصَّفَا * أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْ تَفَارِيقِ الْعَصَا قيل لأعرابي: ما تَفَاريق العصا؟ قال: العصا تُقْطع ساَجورا، والسَّوَاجير تكون للكلاب وللأسْرَى من الناس، ثم تقطع عصا الساجور فتصير أوتاداً، ويفرق الوتد، فتصير كل قطعة شِظَاظا، فإن جعل لرأس الشِّظَاظ كالفَلَكة صار للبُخْتي مِهَارا، وهو العود الذي يدخل في أَنْفِ البُخْتى، وإذا فرق المِهار جاءت منه تَوَادٍ، وهي الخشبة التي تشد على خِلْفِ الناقة إذا صُرَّت، هذا إذا كانت عصاً، فإذا كانت قَنَاة فكل شَق منها قَوْس بندقٍ، فإذا فرقت الشقة صارت سهاماً، فإن فرقت السهام صارت حِظاء، فإن فرقت الحظاء صارت مغازل، فإن فرقت المغازل شَعَبَ به الشَّعَّابُ أقداحه المَصْدُوعَةَ وقِصَاعه المشقوقة على أنه لا يجد لها أصلح منها وأليق بها. يضرب فيمن نَفْعُه أَعَمَّ من نفع غيره.
رد مع اقتباس
  #149  
قديم 10-06-2006, 04:21 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

146- إنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الْحِلْم


قيل: إن أول من قُرِعت له العصا عمرُو بن مالك بن ضُبَيْعة أخو سعدِ بن مالك الكِناني، وذلك أن سعداً أتى النعمانَ بن المنذر ومعه خيل له قادها، وأخرى عَرَّاها، فقيل له: لم عَرّيت هذه وقُدْت هذه؟ قال: لم أقد هذه لأمْنَعَهَا ولم أعر هذه لأهَبَهَا. ثم دخل على النعمان، فسأله عن أرضه، فقال: أما مَطَرها فغَزير، وأما نَبْتها فكثير، فقال له النعمان: إنك لَقَوَّال، وإن شئت أتيتك بما تَعْيا عن جوابه، قال: نعم، فأمر وَصيفاً له أن يَلْطِمَهُ، فلطَمه لَطْمة، فقال: ما جواب هذه؟ قال: سَفِيه مأمور، قال: الْطِمْه أخرى، فلطمه، قال: ما جوابُ هذه؟ قال: لو أَخِذ بالأولى لم يعد للأخرى، وإنما أراد النعمان أن يتعدَّى سعد في المنطق فيقتله، قال: الطمه ثالثة، فلطمه، قال: ما جواب هذه؟ قال: رَبٌّ يؤدب عبده، قال: الْطِمْه [ص 38] أخرى، فلطمه، قال: ما جواب هذه؟ قال: مَلَكْتَ فأسْجِحْ، فأرسلها مثلاً، قال النعمان: أصَبْتَ فامكُثْ عندي، وأعجبه ما رأى منه، فمكث عنده ما مكث. ثم إنه بَدَا للنعمان أن يبعث رائداً، فبعث عمراً أخا سَعْد، فأبطأ عليه، فأغضبه ذلك فأقسم لئن جاء ذامّاً للكلأ أو حامداً له ليقتلنه، فقدم عمرو، وكان سعد عند الملك، فقال سعد: أتأذن أن أُكلمه؟ قال: إذَنْ يقطع لسانك، قال: فأشير إليه؟ قال: إذن تقطع يدك، قال: فأقرع له العصا؟ قال: فَاقْرَعْها، فتناول سعد عَصَا جليسِه وقَرَع بعصاه قرعةً واحدة، فعرف أنه يقول له: مكانك، ثم قرع بالعصا ثلاث قرعات، ثم رفعها إلى السماء ومَسَح عَصَاه بالأرض، فعرف أنه يقول له: لم أَجد جَدْباً، ثم قرع العصا مراراً ثم رفعها شيئاً وأومأ إلى الأرض، فعرف أنه يقول: ولا نَبَاتاً، ثم قرع العصا قرعةً وأقبل نحو الملك، فعرف أنه يقول: كَلِّمه، فأقبل عمرو حتى قام بين يدي الملك، فقال له: أخْبِرْنِي هل حمدت خِصْباً أو ذممت جَدْبا؟ فقال عمرو: لم أذمم هُزْلا، ولم أحمد بَقْلا، الأرضُ مُشْكِلة لا خِصْبُها يعرف، ولا جَدْبُها يوصف، رائدُها واقف، ومُنْكِرها عارف، وآمنُها خائف. قال الملك: أَوْلى لك، فقال سعد بن مالك يذكر قَرْع العصا: قَرَعْتُ العَصَا حتى تبيَّنَ صاحِبِي * ولم تَكُ لولا ذاك في القوم تُقْرَعُ فقال: رأيتُ الأرضَ ليس بمُمْحِل * ولا سارح فيها على الرعْيِ يَشْبَعُ سَوَاء فلا جَدْب فيعرفَ جَدْبُها * ولا صَابَهَا غَيْثٌ غَزير فتُمْرِعُ فَنَجَّى بها حَوْباء نَفْسٍ كريمةٍ * وقد كاد لولا ذَاكَ فِيهِمْ تقطعُ هذا قول بعضهم. وقال آخرون في قولهم " إن العصا قرعت لذي الحلم": إن ذا الحلم هذا هو عامر بن الظَّرِبِ العَدْوَاني، وكان من حكماء العرب، لا تَعْدِل بفهمه فهماً ولا بحكمه حكماً، فلما طَعَنَ في السن أنكر من عقله شيئاً، فقال لبنيه: إنه قد كبرَتْ سِنِّي وعرض لي سَهْو، فإذا رأيتموني خرجْتُ من كلامي وأخذت في غيره فاقرعوا لي المِجَنَّ بالعصا، وقيل: كانت له جارية، يقال لها خصيلة، فقال لها: إذا أنا خُولِطْتُ فاقرعي لي العصا، وأُتيَ عامر بِخُنْثَى ليحكم فيه، فلم يَدْر ما الحكم، فجعل ينحَر لهم ويُطعمهم ويدافعهم بالقضاء، فقالت خصيلة: ما شأنك؟ قد أتلفْتَ مالك، فخبرها أنه لا يدري ما حكم الخنثى، فقالت: أَتْبِعْهُ مَبَاله. قال الشعبي: فحدثني ابن عباس بها [ص 39] قال: فلما جاء الله بالإسلام صارت سنة فيه. وعامر هو الذي يقول: أرى شَعَراتٍ على حاجِبَيّ * بيضاً نبتن جميعاً تُؤَامَا ظَلْلتُ أهاهي بهنَّ الكلا * ب أَحْسَبُهُنَّ صِوَاراً قِياما وأَحْسِبُ أَنْفِي إذا ما مَشَيْ * تُ شَخْصاً أمامي رآني فقاما يقال: إنه عاش ثلثمائة سنة، وعو الذي يقول: تقول ابنتي لما رأتني كأنني * سَليمُ أَفَاعٍ ليلهُ غير مودع وما الْمَوْتُ أفناني، ولكن تتابَعَتْ * على سِنُونَ مِنْ مَصيف ومَرْبَعِ ثَلاَثُ مِئِينَ قد مَرَرْنَ كوامِلاً * وها أنا هذا أرتجي مَرّ أَرْبَعِ فأصبحتُ مثلَ النَّسْر طارَتْ فراخُه * إذا رام تَطْياراً يقال له: قَعِ أُخَبِّر أَخْبَارَ القرونِ التي مَضَتْ * ولا بدَّ يوماً أن يُطَار بمَصْرَعِي قال ابن الأعرابي: أول من قرعت له العصا عامر بن الظَّرِب العَدْوَاني، وربيعة تقول: بل هو قيس بن خالد بن ذي الجَدَّيْن وتميم تقول: بل هو ربيعة بن مُخَاشِن أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم، واليمن تقول: بل هو عمرو بن حُمَمَة الدوسيّ. قال: (ذكر المجد في (ص ح ر) أنها أخت لقمان، وتعقبوه، وذكر هو نفسه في (ح ك م) أنها بنت لقمان، وقد ذكر في الموضع الثاني حكام العرب، وزاد عمن ذكرهم المؤلف هنا فارجع إليه إن شئت) وكانت حكام تميم في الجاهلية أَكْثَمُ بن صَيْفي، وحاجب بن زُرَارة، والأقْرَع بن حَابس، وربيعة بن مُخَاشن، وضَمْرة بن ضَمْرة، غير أن ضمرة حكم فأخذ رِشْوة فغَدَر. وحُكام قَيْس: عامر بن الظَّرِب، وغَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي، وكانت له ثلاثة أيام: يوم يحكم فيه بين الناس، ويوم ينشد فيه شعره، ويوم ينظر فيه إلى جماله، وجاء الإسلام وعنده عشر نسوة، فخيره النبي صلى الله عليه وسلم، فاختار أربعاً، فصارت سنة. وحكام قريش: عبدُ المطلب، وأبو طالب، والعاصي بن وائل. وحكيمات العرب: صُحْرُ بنت لقمان (ذكر المجد في (ص ح ر) أنها أخت لقمان، وتعقبوه، وذكر هو نفسه في (ح ك م) أنها بنت لقمان، وقد ذكر في الموضع الثاني حكام العرب، وزاد عمن ذكرهم المؤلف هنا فارجع إليه إن شئت)، وهند بنت الْخُسّ، وجمعة بنت حابس، وابنة عامر بن الظَّرِبِ الذي يقال له "ذو الحلم" قال المتلمس يريده: لِذِي الْحِلْم قبل اليوم ما تُقْرَعُ العصَا * وما عُلِّم الإنسان إلا لِيَعْلَمَا والمثل يضرب لمن إذا نُبِّه انتبه. [ص 40]
رد مع اقتباس
  #150  
قديم 10-06-2006, 04:22 AM
زهرة الكاميليا زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,467
افتراضي

147- أهْلُ القَتِيلِِ يَلُونَهُ


قال أبو عبيد: يعني أنهم أشدُّ عنايةً بأمره من غيرهم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نزول القرآن الكريم وتاريخه وما يتعلق به أحمد سعد الدين منتدى العلوم والتكنولوجيا 37 21-12-2005 09:26 PM
كتاب مجمع الأمثال لأبي الفضل الميداني built.TheNile منتدى العلوم والتكنولوجيا 12 09-10-2005 05:48 PM
يا أمتي لا تحزني Sohil منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 20-02-2003 08:39 PM
النشيد الوطني الفلسطيني ahm531 منتدى العلوم والتكنولوجيا 34 21-12-2002 01:39 PM
هذه نصيحتي إلى كل شيعي أبو غيثان منتدى العلوم والتكنولوجيا 79 13-05-2002 02:09 PM


الساعة الآن 02:56 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com