عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-03-2002, 02:49 PM
sari5582 sari5582 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2002
المشاركات: 4,294,967,286
افتراضي طلب عاجل ( بحث كامل عن مرض الايدز )




اخواني الاعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي على وشك تخرج من الجامعه وهي تحضر بحث عن مرض الايدز وتحتاج الى المساعده فارجو من لديه بحث متكامل عن هذا المرض عافانا الله واياكم منه ان يتكرم ويضع لنا رابطاً او ارساله على الايمل التالي شاكراً لكم ومتمنين لكم الصحة والعافيه .

الايميل
sari5582@hotmail.com

ارجو ان يكون الرد سريعاً .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-03-2002, 11:47 PM
sari5582 sari5582 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2002
المشاركات: 4,294,967,286
افتراضي

يا شباب اسعد الله اوقاتكم
انا ما زلت منتظر احد يرد علي لأنني بحاجه للموضوع وسوف الح عليكم حتى اجده تكفون ايها المشرفين
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-03-2002, 04:22 AM
حسام نور
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أهلا بك أخي الكريم ونتمنى التوفيق للجميع وفي خدمتكم دائماً ... وتفضل الأجابه على طلبك .

الأيــــــــــــدز

موضوع يهم الجميع بدون استثناء

تعرف على الحقائق والمعلومات الصحيحة

- فيروس الإيدز

إحصائيات حديثة حتى نهاية عام 2000

يقدر عدد لا يقل عن 36.1 مليون شخص في العالم يعيشون مصابين بالايدز

منهم 34.7 مليون من البالغين

عدد 16.4 مليون إمرأة

و 1.4 مليون طفل أقل من 15 سنة

وتوفي حتى هذا التاريخ مايقدر 21.8 مليون شخص منذ بداية الوباء منهم 17.5 مليون بالغ ،9 مليون إمرأة و 4.3 مليون تحت 15 سنة

يعيش 95 % من مرضى الإيدز في الدول النامية

- الإيدز الوباء العالمي الحديث

في كل بلد من بلدان العالم هناك رجال ونساء وأطفال أصيبوا بفيروس يسمى "فيروس نقص المناعة المكتسب " ، "فيروس الإيدز " . ولقد بلغ عدد المصابين بفيروس نقص المناعة " المصابين هم الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض المرض " في جميع أنحاء العالم أكثر من سبع ملايين وسبعمائة ألف شخص من البالغين والأطفال . أما بالنسبة للحاملين لفيروس نقص المناعة "الشخص الحامل هو الذي أظهرت الفحوص المخبرية وجود الفيروس في دمه ، في حين لم تظهر عليه أعراض المرض " فلقد بلغ عددهم أكثر من خمس وعشرين مليون وخمسمائة ألف بالغ ، بالإضافة إلى أكثر من مليونين وخمسمائة ألف طفل حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية لعام 1996م ، وتشير التنبؤات بأنه مع حلول عام 2000م سيصل عدد الحاملين للفيروس إلى 40 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم

- ماهو فيروس نقص المناعة المكتسب ؟

هو عبارة عن عامل ممرض دقيق لا يرى بالعين المجردة وعند دخوله جسم الإنسان يستطيع العيش داخل خلايا هذا الجسم ، ويسبب تلفا بطيئا للخلايا يستمر سنوات عديدة إلى أن تظهر بعد مرور فترة تتراوح بين 5 سنوات و15 سنة ، أو 8 سنوات في المتوسط . وبالتالي قد لا تظهر على الشخص الحامل لهذا الفيروس أية علامة من علامات المرض في بادئ الأمر ويعرف هذا المرض في أشد مراحله " بمتلازمة نقص المناعة المكتسب " والذي أصبح يعرف اختصاراً ب "الإيدز" . بعض الخلايا التي يتلفها الفيروس هي تلك التي تحمي أجسامنا من الميكروبات والالتهابات والأورام الخبيثة . أي خلايا ما يسمى بجهاز المناعة . وعليه فان إصابة هذه الخلايا بالتلف ستؤدي إلى تكرر الإصابة بالتهابات رئوية وهضمية شديدة " مثل ذات الرئة والإسهال " . وطبيعة الحال ، فان معظم المصابين بالتهاب رئوي ، مثلا ، ليسوا مصابين بمرض نقص المناعة المكتسب ،ولكن الإصابة بهذا الفيروس تجعل المصاب عرضة لأنواع معينة شديدة ومعاودة من الالتهابات الرئوية بالإضافة إلى التهابات أخرى

وبإمكان هذا الفيروس أن يضعف أجهزة الجسم الأخرى بالإضافة إلى إتلاف جهاز المناعة فمثلا إذا هاجم الدماغ فقد يسبب صعوبة في الذاكرة أو التركيز . طبعا لابد من التأكيد مرة أخرى على أن معظم المصابين بإسهال أو صعوبة في التركيز ليسوا بالضرورة حاملين لفيروس نقص المناعة المكتسب

- كيف ينتقل فيروس نقص المناعة المكتسب ؟

ينتقل الفيروس من خلال

*الاتصال الجنسي مع شخص يحمل هذا الفيروس. ويمكن أن يحدث هذا الانتقال من رجل إلى امرأة وبالعكس أو من رجل إلى رجل

*نقل الدم أو " مشتقات الدم " الملوثة بالفيروس (مثل العامل الثامن المضاد للنـزيف)

*إستعمال الإبر والأدوات الحادة الأخرى والمحاقن الملوثة بالفيروس مثل الأدوات التي سبق أن استعملها مدمنو المخدرات

*وخزات الإبر العارضة التي تحدث نتيجة لعدم مراعاة الأصول الصحيحة للتخلص من الإبر والأدوات الحادة التي استعملت في علاج المرضى المصابين

*من الأمهات الحاملات للفيروس إلى أطفالهن (ينتقل الفيروس إلى المولود أثناء الحمل أو عند الولادة أو ربما في فترة ما بعد الولادة عن طريق الإرضاع)

*من شخص حامل للفيروس يتبرع بعضو ، كالمتبرع بكلية مثلا

ماهي الطرق التي لا يمكن للفيروس الانتقال بواسطتها ؟

لا ينتقل الفيروس عادة من خلال سبل الاتصال اليومي العادي مع الآخرين

-اللمس - المصافحة - الجلوس مع الآخرين - العناق - التقبيل البسيط - تناول الطعام مع الآخرين وما إلى ذلك

فمثل هذه الاتصالات لا تكفي لانتقال الفيروس . كما انه لا ينتقل عن طريق السعال أو العطس . بعبارة أخرى: لا يمكن انتقال هذا المرض إلا بالطرق التي ذكرناها سابقا

- كيف يمكنني التأكد من عدم انتقال هذا الفيروس إلي ؟

- بتجنب طرق انتقاله ،وبالتالي يجب عليك التقيد بما يلي

تجنب أية اتصالات جنسية خارج نطاق الحياة الزوجية ، يمكن لفيروس نقص المناعة المكتسب الانتقال عن طريق الاتصال الجنسي من الرجل إلى المرأة وبالعكس أو من الرجل إلى الرجل ، إلا أن معظم حالات العدوى بهذا الفيروس في العالم تحدث في أوساط الذين يمارسون الاتصال الجنسي مع أشخاص من الجنس الآخر " الشذوذ الجنسي "

تجنب استخدام الإبر أو الأدوات الحادة الأخرى التي استخدمت سابقا من قبل أشخاص آخرين لأغراض الحقن ، أو وخز الجلد ، أو الوشم ، أو الحلاقة

أما فيما يتعلق بنقل الدم ومشتقاته ونقل الأعضاء فان جميع هذه الإجراءات تخضع حاليا في أغلب دول العالم لفحوص أو معالجة قبل تنفيذها للتأكد من خلوها من فيروس نقص المناعة المكتسب وبالتالي ضمان السلامة التامة

- ماذا يحدث لي لو انتقل فيروس نقص المناعة المكتسب إلي ؟

في المرحلة الأولى من العدوى ستبقى في حالة جيدة تماما وربما لعدة سنوات . غير أن كثيرا ممن ينتقل إليهم هذا الفيروس تتدهور صحتهم ويعانون من أمراض ثانوية بمرور الزمن ولكنهم يتعافون بالعلاج الطبي الصحيح

كما أن هناك بعض المصابين ممن تتدهور صحتهم بشدة وبعضهم قد يموت . حتى الآن لا أحد يعرف بالضبط كم من الأشخاص الحاملين للفيروس ستتدهور صحتهم بشدة ويموت . ولكن يبدو أن كثيرا من حامليه سيمرضون ويموتون . ونظرا لأنه يمكن للفيروس أن ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي والدم ، فمن المهم جدا أن تلتزم بالآتي:

عدم تعريض الآخرين لخطر الإصابة بالمرض من خلال الاتصال الجنسي دون استخدام الواقي

عدم التبرع بالدم أو أحد أعضاء الجسم

عدم الحمل بالنسبة للسيدة المصابة ، إذ قد تنتقل العدوى من الأم الحامل إلى الجنين

إذاً حتى ولو كنت في حالة صحيحة جيدة وأنت تحمل الفيروس فانك ستنقله إلى الآخرين بالطرق الأنفة الذكر . أي انك إذا كنت تحمل الفيروس فانك ستنقله إلى الآخرين سواء كنت مريضا أو صحيح الجسم . غير انه لا يوجد أي خطر على النشاطات اليومية العادية الأخرى والحياة العائلية العادية

- ما الذي يمكن عمله لمساعدتي إذا ما أصبت بعدوى هذا الفيروس ؟

* أولا : من المهم أن يقوم طبيب مختص بفحصك بصورة منتظمة في المستشفى وذلك حتى يمكن التعرف على المشاكل الصحية في مرحلة مبكرة ومعالجتها بنجاح . إن الغالبية العظمى من الالتهابات المختلفة التي يسببها الفيروس يمكن معالجتها بصورة جيدة في البداية ، لكن معالجتها قد تصبح أكثر صعوبة فيما بعد ،كما أن معظم المصابين يعيشون حياتهم بصورة طبيعية ويواصلون في الغالب مزاولة أعمالهم الاعتيادية في المراحل المبكرة من العدوى . لذا يجب أن تبلغ طبيبك إذا ما ظهرت عليك أية أعراض مرضية غير عادية مثل السعال الذي لا يهدأ

* ثانيا : توجد أدوية خاصة للحد من نشاط الفيروس في الجسم ، أي إبطاء مفعول الفيروس . والواقع أن الأدوية لا يمكنها القضاء على الفيروس ولكن يمكنها إبطاء مفعوله ، بحيث يبقى المريض في صحة افضل لفترة أطول من الزمن

* ثالثا : توجد أدوية خاصة أخرى لمنع التهابات معينة من الحدوث ، وهذه الأدوية متوفرة .

* رابعا : تجرى حاليا أبحاث كثيرة حول أدوية جديدة مازالت تحت التجربة ، وقد تتوفر في المستقبل أدوية أقوى ضد فيروس نقص المناعة المكتسب

* خامسا : من المهم أن تتوفر لك فرصة بحث أية هموم أو مخاوف مع مستشار متخصص موثوق . كما قد يكون لديك بعض الأمور التي تود التحدث عنها . وستتاح لك فرصة القيام بذلك في العيادة المتخصصة في معالجة مرضى فيروس نقص المناعة المكتسب

- ماذا سيحدث إذا ما أصبت ( السيدة) بعدوى فيروس نقص المناعة المكتسب ثم حملت ؟

بشكل عام ستبقين في صحة جيدة طوال فترة الحمل لكن طفلك سيبقى معرضا لخطر العدوى بهذا الفيروس أثناء الحمل نظرا لأنه قد ينتقل من خلال المشيمة إلى الجنين

يبلغ احتمال انتقال العدوى للطفل 1 من 4 تقريبا ، ويمكن أن ينتقل فيروس نقص المناعة من الأم إلى الطفل خلال أي من مراحل فترة الحمل ، المخاض ، أثناء الولادة أو في مرحلة ما بعد الولادة عن طريق الإرضاع الطبيعي من الثدي

ولقد أمكن حديثا الحد من انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل عن طريق تناول الأم للأدوية المضادة للفيروس أثناء الحمل ، والمخاض والولادة مع استمرار إعطاء الأدوية للطفل حديث الولادة عن طريق الحقن الوريدي . وننصح الأم بعدم إرضاع طفلها من الثدي

- من هو الشخص الذي يجب أن اخبره إذا ما أصبت بعدوى الفيروس ؟

يجب التفكير مليا في هذا الأمر . وبشكل عام لا يلزم إخبار أحد بذلك سوى أقرب الأقرباء وأخلص الأصدقاء . لكن إذا كنت تريد معالجة أسنانك أو إعطاء عينة دم أو إجراء عملية جراحية أو مجرد وخز للجلد فيجب عليك إبلاغ الشخص الذي سيقوم بتنفيذ هذا الإجراء بأنك تحمل " فيروسا ينتقل عن طريق الدم " حتى يستطيع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية نفسه

- هل يمكنني أن أعيش حياة طبيعية إذا ما كنت حاملا للفيروس ؟

نعم تدل جميع التجارب على أن الفيروس لا يمكن أن ينتقل من خلال الاتصالات اليومية العادية ، بما في ذلك الاتصالات الوثيقة ضمن العائلة . لذا لا تقطع الصلات الاعتيادية مع الآخرين

وبإمكانك أن تغسل ملابسك مع الآخرين وان تشترك بأدوات المائدة التي يستعملها الآخرون . غير أن الاتصال الجنسي بين الزوجين لا يجوز بدون استعمال الواقي المصنوع من مادة اللاتكس . كما يمكنك استعمال نفس المرحاض الذي يستعمله أفراد العائلة الآخرون . لكن يستحسن أن تستعمل مناشف خاصة بك . ولا يجوز لك مشاركة الآخرين في استعمال فرشاة الأسنان وأمواس الحلاقة . وفي حالة إراقة الدم أو سائل من الجسم ( البول، البراز ) فيجب أن تتأكد من مسحه بواسطة مبيض الغسيل المخفف مثل (الكلوركس المخفف بالماء )

وإذا تلطخت أي قطعة من الثياب أو الملابس الداخلية بالدم (مثل دم الحيض ) فيجب نقعها في الماء الحار لإزالة الدقائق الكبيرة نسبيا وبعد ذلك يمكن غسلها بالماء الحار ومسحوق الغسيل بواسطة اليدين أو الغسالة . ويجب أن توضع المناديل الصحية المتسخة المستعملة في كيس بلاستيكي قوي ثم يوضع هذا الكيس مع نفايات المنزل في كيس ملائم للتخلص منها بالطريقة الاعتيادية

ومن الضروري أن تتناول وجبات غذائية متكاملة ولكنك لا تحتاج لأية وجبات خاصة ولا ضرورة لتجنب أطعمة معينة . يمكنك السفر لقضاء العطل وزيارة العائلات أو الأصدقاء سواء داخل البلد أو في الخارج

- هل توجد تدابير خاصة يجب اتخاذها إذا ما كان أحد أطفال العائلة يحمل فيروس نقص المناعة المكتسب ؟

نعم من المهم جدا تشجيع الطفل على أن يعيش حياته بصورة طبيعية . أما بالنسبة للطفل الرضيع فانه يكفي التخلص من الحفاظ بالطريقة الاعتيادية. وبإمكان الأطفال الحاملين لهذا الفيروس أن يذهبوا إلى المدرسة العادية وأن يشاركوا في جميع النشاطات

- هل يوجد خطر على إذا لم أكن أحمل الفيروس ولكنني أعتني بشخص يحمله ؟

نؤكد مرة أخرى على أن هذا الفيروس لا يمكن أن ينتقل من خلال الاتصالات العادية . أما إذا كان الشخص الحامل للفيروس طريح الفراش فيجب أن تكون حريصا عند التعامل مع إفرازات هذا الشخص ( البول ، البراز مثلا ) وان ترتدي قفازات بلاستيكية من النوع الذي يستعمل مرة واحدة كإجراء صحي وقائي . وإذا كنت مصابا بجروح حديثة العهد فيجب عليك أن تغطيها

- ملاحظة أخيرة

إن عدوى فيروس نقص المناعة المكتسب مشكلة خطيرة ولكن تتوفر حاليا أدوية لإبطاء تقدم المرض والوقاية من الالتهابات الثانوية ومعالجة الالتهابات التي قد تحدث هناك عيادات تقدم مساندة متخصصة مثل المساعدة العلاجية والمساهمة بالمشورة



- متلازمة نقص المناعة المكتسب " الإيدز "

إقرأ أكثر ……

- تعريف

متلازمة العوز المناعي المكتسب "الإيدز " مرض فيروسي خطير يؤدي بحياة المصاب حيث لا يوجد علاج فعال للقضاء على الفيروس حتى الآن

" كلمة متلازمة : تعني مجموعة من الأعراض تصاحب مرض ما "

والعوز المناعي : يعني قصور الجهاز المناعي عن أداء وظيفته الحيوية

والمكتسب : يعني أن القصور المناعي ليس موروثا ولكنه حدث نتيجة عدوى لم تكن موجودة من قبل

فنتيجة لعدوى هذا الفيروس يختل أداء الجهاز المناعي لدى المصاب وبذلك يكون عرضة الإصابة بالالتهابات الميكروبية وبعض الأورام الخبيثة

- مسببات المرض

متلازمة العوز المناعي المكتسب تحدث نتيجة للإصابة فيروس العوز المناعي البشري

وقد تم عزل هذا الفيروس من خلايا المرضى المصابين واتضح أن هناك نوعين من هذا الفيروس تمت تسميتها بالفيروس ا والفيروس 2 . وتتكون هذه الفيروسات في تركيبها الدقيق من زوجين من الحمض النووي ر.ن.أ. وتتكاثر عن طريق الحمض النووي د.ن.أ. بمساعدة إنزيم معاكس فتنتقل الشفرة الجينية من حمض ال ر.ن.أ إلى حمض د.ن.أ ومن ثم اتفق على تسميتها بمجموعة الفيروسات المرتدة

- وبائيات المرض

تقدر مصادر منظمة الصحة العالمية أن حوالي 8-10 مليون شخص مصاب بفيروس الأيدز في أطواره المختلفة تجدر الإصابة إلى أن فترة الإصابة بالفيروس وحتى ظهور أعراض المرض تتراوح بين 8-10 سنوات

- الآثار المترتبة من الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري

يقوم الجهاز المناعي لدى الشخص السليم بوقاية الجسم من الالتهابات الجرثومية المختلفة . وتلعب الخلايا الليمفاوية ، التي تشكل جزءا من كريات الدم البيضاء دورا أساسيا في هذا المجال .يقوم النخاع العظمي بإنتاج الخلايا الليمفاوية وتمر بمراحل تطور مختلفة في الأنسجة اللمفاوية والغدة التوتية فتكسب خواص ومتقبلات تؤهلها للقيام بوظائفها الدفاعية على الوجه المطلوب

هناك نوعان من هذه الخلايا تعرف بخلايا "ت" المساعدة وخلايا "ت" المثبطة وترجع هذه التسمية لارتباط الخلايا الأولى بتحفيز الاستجابات المناعية عندما تنتفي الحاجة لذلك

في الحالات الطبيعية تكون نسبة الخلايا المساعدة للمثبطة 2,4 : 1 وتجدر الإشارة هنا إلى أن خلايا "ت" المساعدة تشكل الهدف الرئيسي لدى بالإصابة بفيروس العوز المناعي البشري فيصيب الفيروس هذه الخلايا المهمة لوجود متقبلات على سطوحها الخارجية ويتم تحطيمها تماما . نتيجة لذلك تتناقص أعدادها لدى المرضى المصابين بالإضافة إلى ذلك يختل أداء الخلايا المصابة بصورة تنعكس على أداء الجهاز المناعي يهاجم الفيروس أيضا الخلايا البلعمية الكبيرة وهذه الخلايا منوطة بمعالجة المستضدات من الميكروبات المختلفة قبيل تفاعلها مع الجهاز المناعي فبذلك يختل أداؤها وتصبح بمثابة مستودع للفيروس فينتشر في كل أنسجة الجسم حيث أنها موزعة في كل أجزاء الجسم مشكلة النسيج الشبكي الضام في المراحل المتأخرة من المرض يصاب الشخص بعوز مناعي فيكون عرضة للالتهاب الميكروبية المختلفة بالإضافة إلى ظهور أورام خبيثة

- كيف ينتقل فيروس الإيدز ؟

ينتقل الفيروس من الشخص المصاب إلى الشخص السليم بأربع طرق رئيسية :

العدوى عن طريق العلاقات الجنسية

ينتقل المرض أساسا عن طريق الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة،أو الاتصال الجنسي الشاذ بين الذكور إذا كان أحد الطرفين مصاب بالعدوى ، وهناك عوامل تزيد من خطر حدوث العدوى مثل تعدد قرناء الجنس أو وجود أمراض تناسلية أخرى مخالطة البغايا

العدوى عن طريق الدم:

يحدث ذلك عند نقل دم من شخص مصاب إلى شخص سليم وتشمل ذلك نقل مكونات الدم في بعض الحالات المرضية

مدمني المخدرات

ويحدث ذلك لدى مدمني المخدرات الذين يتعاطونها عن طريق الحقن الوريدي وذلك عن طريق محاقن وابر ملوثة

استعمال أدوات ملوثة بالفيروس بما يؤدى إلى الإصابة في حالات ثقب الأذنين أو العلاج بالإبر الصينية أو الوشم أو حدوث تخديش للجلد

العدوى من ألام للجنين

قد تنتقل العدوى من الأم المصابة إلى الجنين أثناء الحمل أو الولادة أو بعد الولادة بقليل وعن طريق الرضاعة

تجدر الإشارة إلى أن الاحتياطات المتبعة الآن في بنوك الدم من فحص المتبرعين قد أدت إلى انخفاض ملحوظ في حالات الإصابة عن طريق الدم ومشتقاته

كما أن العدوى لا تنتقل بالاتصالات العارضة كما في الحالات التالية

المخالطة في محيط الأسرة أو العمل أو الأماكن المزدحمة أو المواصلات العامة أو المدارس

تناول الأطعمة والمشروبات واستخدام أدوات الطعام والشراب في الأماكن العامة

استعمال أحواض السباحة العامة

استعمال الحمامات ودورات المياه العامة

استنشاق رذاذ العطس والسعال

المصافحة أو المعانقة أو التقبيل الخارجي

الحشرات الماصة للدم

زيارة المرضى في المستشفيات

استعمال أجهزة الهاتف العامة

مظاهر العدوى والمرض

علامات وأعراض عدوى فيروس العوز المناعي البشرى متعددة وهي تشمل الآثار المترتبة من الإصابة بالميكروبات الانتهازية

بعد حدوث العدوى يمر المصاب بعدة مراحل مرضية قبل أن تصل الحالة إلى المرحلة النهائية وتتلخص هذه المراحل فيما يلي

المرض الحاد (المرحلة الأولية)

بعد العدوى بمدة قصيرة قد لا تتعدى الأسبوع تظهر بعض الأعراض العامة التي تشبه الأنفلونزا متمثلة في حمى وتضخم بعض العقد اللمفية وآلام عضلية وإنهاك وصداع وعرق ليلي _تختفي هذه الأعراض خلال أسبوع أو أسبوعين

إذا جرى للمريض فحص مخبري للأجسام المضادة فعادة ما تكون النتيجة سلبية لان التحول المصلي يظهر خلال 6 أسابيع إلى 12 أسبوعا - بناء على ذلك ، وفي حالة اشتباه تعرض المريض للعدوى يعاد الفحص بعد ثلاثة اشهر

طور الكمون

يعقب المرحلة الحادة طور الكمون وتستغرق هذه المرحلة عدة شهور إلى عدة سنوات

في خلال هذه الفترة يبدو المصاب في حالة طبيعية تماما وصحة جيدة بينما يستمر تكاثر الفيروس داخل الجسم

في هذه المرحلة يكون الفحص المخبري للأجسام المضاد للفيروس موجبا

اعتلال العقد اللمفية المنتشر والمستديم

بعد طور الكمون تظهر في بعض الحالات أعراض تضخم منتشر وثابت بالعقد اللمفية ويشمل ذلك موقعين أو اكثر وربما تقل حدته لفترة ثم يعاود الظهور مرة ثانية

المتلازمة المرتبطة بالإيدز

استمرار العلامات والأعراض التالية بدون سبب معروف يعتبر بصفة عامة من السمات المميزة لهذه المرحلة

-تضخم العقد اللمفية بالرقية والإبط والأربيه

- حمى وعرق ليلي لعدة أسابيع

- نقص حاد في الوزن (10 % - 15 %) في خلال 1-2 شهر

- إسهال مزمن لعدة أسابيع

-سعال جاف وضيق في التنفس

-ظهور غشاء ابيض داخل تجويف الفم والحلق

- ظهور حبيبات غير مؤلمة على الجلد وداخل الفم وفي غشاء العيون

- ظهور أعراض بالعيون بالإضافة إلى تغييرات عصبية تؤدي إلى ضعف الذاكرة واختلال الأعصاب المحيطة

إقرأ المزيد ................

مرض متلازمة العوز المناعي المكتسب " الإيدز "

يمثل مرض الإيدز آخر واشد المراحل السريرية لعدوى الفيروس المناعي . وتظهر على المصابين الأعراض نفسها المصاحبة للمتلازمة المرتبطة بالإيدز ولكن مظاهرها تصبح اشد وضوحا بالإضافة إلى أعراض الالتهابات الميكروبية والانتهازية مثل الالتهاب الرئوي بالمتكيسة الرئويه الكارينية وبعض أنواع الأورام الخبيثة مثل كابوسى

الوقاية من الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري

تنصح منظمة الصحة العالمية باتخاذ كل لاحتياطات اللازمة للوقاية من الإصابة بفيروس الإيدز وتشدد على ضرورة الالتزام بهذه الاحتياطات على النحو التالي

العاملون بالمستشفيات والمختبرات

-يجب ارتداء معاطف واقية عند التعامل مع المراد المعدية أو التعرض للدم أو سائل الجسم المختلطة بالدم ويجب خلع الملابس الواقية وتركها في المختبر عند الخروج

يجب ارتداء قفازات عند التعامل مع المواد المعدية.

يجب تغيير القفازات عندما تعتقد أنها تلوث مع غسل اليدين جيدا بالماء والصابون.

لا تلمس عينيك ولا أنفك ولا أي جزء من الجلد أو الأغشية المخاطية المكشوفة وأنت ترتدي القفاز

يجب ارتداء الماسك عند التعامل مع مرضى مصابين تحت المعالجة بأجهزة التنفس

لا تترك محل العمل أو تتجول في أنحاء المختبر وأنت مرتديا قفازك

عندما تتعامل مع مواد يحتمل أن تكون ملوثة بفيروس الإيدز ، اغلق باب المختبر وضع عليه علامة خطر بيولوجي ممنوع الدخول

تطهير جميع الأسطح التي جرى العمل عليها فور انتهاء العملية وفي أخر كل يوم بمحلول الهيبوكلوريت بتركيز 1% من الكلور المتاح (1غرام / لتر ، 1000 جزء من المليون)

يجب استعمال محاقن وابر وحيدة الاستعمال في اخذ عينات الدم وسوائل الجسم الأخرى

يجب وضع الإبر والمحاقن والآلات الحادة المستعملة في أوعية خاصة لا تنثقب كما ينصح بعدم غطاء الإبر المستعملة مرة أخرى ولا تخلع الإبر من المحاقن ولا تقم بثنيها

لا تستعمل الماصات بالفم مطلقا

طبق كل العمليات التقنية بطريقة تقلل إلى أدنى حد ممكن تناثر الرذاذ أو القطيرات أو الانسكابات

لا تأكل في المختبر ولا تشرب أو تدخن أو تحفظ فيه طعامك أو أشياءك الخاصة ولا تستعمل السيدات مواد التجميل وهن في المختبر

تحقق دائما من وقاية المختبر ضد الحشرات والقوارض

معالجة الانسكابات والحوادث

أ ) أي انسكاب من مادة ملوثة يجب أن يغطى بفوطة ورقية أو أي مادة ممتصة . بعد ذلك يصب محلول هيبوكلوريت بتركيز 1% حول المنطقة . يترك المطهر لمدة عشر دقائق ، من الأفضل في المختبرات التي تعمل بمزارع فيروس الإيدز استعمال تركيز مرتفع من الكلور المتاح بالمقارنة مع المحلول المعياري القوي (5 %)

الموصى به في منشور منظمة الصحة العالمية المعنون " دلائل بشان طرائق التعقيم والتطهير الفعالية ضد فيروس العوز المناعي البشري "

ب) بعد تنظيف منطقة الانسكاب تلقي المادة الممتصة في وعاء النفايات الملوثة ثم يمسح السطح مرة أخرى بالمادة المطهرة

ج) يجب أن يكنس الزجاج والأواني المكسورة بفرشاة في وعاء النفايات الملوثة

د) يجب أن تغسل وخزات الإبر والجروح والجلد الملوثة بمادة متناثرة أو منسكبة جيدا بالماء والصابون ويجب استنزاف الدم من أي جرح .

ه) يجب إبلاغ مشرف المختبر من تسجيل الحادث وتقييم الحالة طبيا ومراقبتها ومعالجتها كما ينبغي

معاملة المواد الملوثة

أ) الأدوات ذات الاستعمال المتكرر -أن وجدت - يجب أن توضع في أوعية لا تنثقب ويجب أن تعقم بالبخار المضغوط أو تطهر كيميائيا

ب) المعاطف والملبوسات يجب أن توضع في وعاء منفصل في المختبر ويجب تعقيمها بالبخار المضغوط

ج) الأدوات الملوثة التي تستعمل مرة واحدة يجب نقلها إلى موقع مركزي في أوعية محكمة الغطاء حيث تعقم على الفور أو تحرق

د) الحرق هو الطريقة الأفضل للتخلص من المواد الملوثة -يتم ذلك في محرقة مخصصة وتحت إشراف المسؤولين عن المختبر

هـ ) المواد المشعة لا تحرق وإنما يتم التخلص منها وفق القواعد المطلوبة في هذه حالات

احتياطات نقل الدم ومشتقاته

يجب إجراء اختبار مصلى لفيروس الإيدز لدى المتبرعين بالدم

يجب فحص كل مشتقات الدم من ملازما وخلافه للتأكد من خلوها من الفيروس

يجب استبعاد المتبرعين بالأعضاء في حالة ثبوت الإصابة بفيروس الإيدز

احتياطات للأشخاص الذين لديهم فحص مصلي موجب لفيروس الإيدز .

يجب إخطارهم بإمكانية نقل العدوى منهم إلى الأشخاص آخرين وعليه فيجب ألا يتبرعوا بالدم أو البلازما أو الأعضاء

يجب أن يتجنبوا الاتصال الجنسي المباشر ومشاركة الآخرين في المحاقن والإبر

يجب عدم مشاركتهم للآخرين في استعمال فرش الأسنان والأمواس وخلافه

يجب إخطار النساء بإمكانية بقلهن للفيروس في حالة الحمل إلى الجنين قبل أو بعد الولادة

احتياطات للأشخاص الأكثر تعرضا للإصابة

وتضم هذه المجموعة المرضى الذين لنقل دم أو مشتقاته والأشخاص الشاذين جنسيا ومدمني المخدرات

يجب إخطارهم بخطورة المرض وكيفية نقل العدوى والآثار المترتبة على ذلك

ردع الشاذين جنسيا و تحذيرهم من خطورة هذه الممارسة وتعدد قرناء الجنس

اخذ احتياطات وقائية باستعمال الموانع الوقائية عند الاتصال الجنسي

ردع وتحذير مدمني المخدرات من خطورة استعمال المحاقن والإبر المشتركة من المصابين.

إرشاد الأشخاص الأكثر تعرضا من خطورة المشاركة مع الآخرين في استعمال فرش الأسنان والأمواس وخلافه

يجب إخطارهم بالامتناع عن التبرع بالدم أو مشتقاته أو الأعضاء

بالإضافة إلى تلك الاحتياطات والإرشادات للوقاية من الإصابة بفيروس الإيدز على مستوى العاملين بالمستشفيات أو المعرضين للإصابة فلا بد من تضافر الجهود على كل المستويات لبلوغ ذلك الهدف

وقد وضعت منظمة الصحة العالمية إرشادات عامة تهدف إلى وقاية كل أفراد المجتمع وتضم تلك التوصيات

توعية كل الأفراد عن مرضى الإيدز وكيفية نقل العدوى والوقاية منها

إنشاء مراكز في المؤسسات الصحية لرصد انتشار المرض ورصد الإصابات

متابعة الأشخاص الأكثر تعرضا للعدوى وإجراء الاختبارات اللازمة بصورة منتظمة

وضع التوصيات اللازمة لكيفية التعامل مع الحالات المصابة

توعية العاملين في المجال الصحي

تنفيذ الاحتياطات اللازمة في بنوك الدم

تدريب العاملين في مجال مكافحة وعلاج مرض الإيدز

تبادل المعلومات مع المراكز المختلفة داخل وخارج القطر

تطوير الوسائل والاختبارات المتاحة للكشف عن فيروس الإيدز وتحديثها

................ وموضوع آخر

الإيدز



منذ أقدم العصور والبشرية تتعرض بين الحين والحين لأنواع مختلفة من الأوبئة الفتاكة التي تودي في كل مرة بحياة المئات وأحيانا الآلاف من البشر . ثم تتوقف عن فعلها المدمر وتستعيد البشرية صحتها وعافيتها .

وإلى عهد قريب كانت هذه هي القاعدة التي تمضي الأوبئة على نهجها . إلا أن "الإيدز" أو طاعون العصر، كما يسمونه قد كسر هذه القاعدة وضرب بها عرض الحائط وذلك من ثلاثة وجوه :

الأول : أنه وباء جديد لم يسبق للبشرية أن عرفته عبر تاريخها السابق كله .

الثاني : إن الإيدز لم يكن مجرد وباء عابر كالأوبة السابقة بل الظاهر من سلوكه حتى الآن أن إقامته ستطول إلى أجل غير مسمى .

الثالث: إن الإيدز داء قاتل إذ لم تسجل منه حلة شفاء واحدة حتى الآن .على العكس من جميع الأمراض الوبائية الأخرى التي وإن كانت قاتلة بنسبة غير يسيرة إلا أن نسبة الشفاء فيها جيدة كذلك.

وقد سجلت أول حالة من حالات الإيدز في عام 1981م بالولايات المتحدة الأمريكية ، إلا أنه أمكن التحقق من خلال مراجعة الملفات الطبية إن بعض حالات الوفاة كان قد حث منذ عام 1978 م بسبب هذا الداء أيضا .

وعلى الرغم من أن تاريخ هذا الداء حديث فقد استطاع حتى الآن أن يصيب أعدادا من البشر ، ويتوقع أن تتضاعف الإصابة بفيروس المرض لأن هناك أشخاصا لم يكتشفوا بعد لعدم ظهور الأعراض عليهم .

وقد صرح مدير عام منظمة الصحة العالمية في أواخر تشرين الأول 1986 م بأن أكثر من مائة مليون شخص قد يكون حاملا لفيروس الإيدز خلال الأعوام الخمسة القادمة . وهذه الأرقام المدهلة تشير بلاشك إلى خطورة هذا الداء وشراشته، وبخاصة إذا ما تذكرنا أنه مرض قاتل ، كما ذكرنا آنفا .

ومن هنا تأتي أهمية الإيدز وضرورة التعمق في دراسته .

طرق العدوى بالإيدز.

قد أصبح مؤكدا اليوم أن الغيدو ينتقل من المريض إلى السليم بعدة طرق هي :

· الاتصال الجنسي : ولاسيما الشاذ، وقد ثبت أن الذين يمارسون الشذوذ الجنسي هم أكثر النلاس تعرضا للإصابة بالإيذز إذ يشكلون أكثر من 75 % من هذه الحالات .

· الحقن بالإبر الملوثة والغير المعقمة :

وهذه غالبا ما تتداول بين المدمنين على المخدرات وهم يشكلون نحو 10% من إصابات الإيذز.

· نقل الدم ومشتقاته : وهو اسهل طريق لانتقال الفيروس من المريض إلى السليم ، ويعتبر المصابون بالناعور(الهيموفيليا ) من أكثر الفئات التي تضررت عن هذا الطريق لأنهم كانوا يحتاجون لنقل دم باستمرار ، وقد أمكن تطوير الاختبارات المصلية التب تبين ما إذا كان الدم ملوثا أم لا ، مما قلل كثيرا من احتمال انتقال العدوى عن طريق الدم ، ويتدرج مع هذه الفئة اولئك الأطفال الذين يولدون من ام مصابة بالإيذز ، حيث ينتقل فيروس المرض من الأم إلى الجنين غالبا قبيل الولادة.

طرق الوقاية من الإيذز :

يمكن الآن على ضوء ما عرفناه من طرق العدوى بالإيذز أن نحدد الاحتياطات التي يجب اتباعها للوقاية من الأيذز وهي كما يلي :

_ يأتي التثقيف الصحي في مقدمة الوسائل التي يجب استخدامها لمكافحة الإيذز وذلك من خلال تعريف الجمهور بطبيعة هذا الداء وطرق العدوى به ، مع بيان أن الشذوذ الجنسي وتعاطي المخدرات يعدان من أخطر الأسباب المؤدية للإصابة بالإيذز ، علما بأن جميع الأديان السماوية تحرم المخدرات والمسكرات والشذوذ الجنسي الذي يعارض الفطرة البشرية السليمة ، ولعله من الاهمية بمكان أن نشير هنا إلى ما جاء في القرآن الكريم غعن قصة قوم لوط الذين كانوا أول من ابتدع هذه الفاحشة المنكرة ، يقول الله تعالى : ولوطا إذ سبقكم بها من أحد من العالمين ، أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين . العنكبوت 28-29

فكان جزاؤهم جزاء رادعا إذ دمر الله القوم عن بكرة ابيهم : " فلما جاء امرنا حعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليها حجارة من سجيل منضود ، مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد".

هود 82-83

ويشمل التثقيف كذلك ضحايا "الإيذز" الذين يجب أن يعرفوا طبيعة المرض الذي أصابهم ، ولكي يتجنبوا نقله إلى غيرهم من الأصحاء . كما يجب تعريف المخالطين لمرضى "الإيذز " بطبيعة المرض وبأنه لا يتقل بالاختلاط العابر من خلال الأكل أو الشرب أو المصافحة وما شابه ذلك . وبيان هذا ضروري لكيلا ينفر اهل المريض منه ويهملونه .

- طاقم التمريض : يجب على هؤلاء الذين يقومون بالإشراف على المريض ومعالجته وتمريضه أ ن يتجنبوا الاتصال المباشر عبر الجلد والاغشية المخاطية مع كل ما يخص المريض وخاصة الدم والإفرازات مع تجنب حدوث جروح عرضية أو وخزات بالإبر المستعملة للمريض ، ومن أجل هذا يلزم ارتداء القفازات الطبية عند أي اتصال مع المريض ، ثم غسل اليدين وتطهيرهما جيدا بعد ذلك مع ضرورة ارتداء الثوب المعقم والقناع ليس فقط لمنع العدوى ب" الإيذز " بل أيضا لحماية المريض من الإصابة بالتهابات يمكمن ان تنتقل إليه .

- ضحايا الإيذز : لا يلزم عادة عزل جميع الأشخاص المصابين بفيروس الإيذز إذا ما تم تعريفهم جيدا بطيعة المرض وطرق الوقاية منه ، وفي حالة ظهور الأعراض ، يفضل عزل المريض في مستشفيات الحميات حيث تتخذ حياله الاحتياطات اللازمة وهي الاحتياطات نفسها التي تتخذ عادة تجاه المرضى المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي (ب) ، ويلزم إلى جانب هذا التخلص جيدا من مفرزات المريض وكل ما استعمل معه من الحقن وما شابهها ، وذلك بوضعها في اكياس خاصة يكتب عليها بخط واضح إنها ملوثة وخطرة "

- الدم ومشتقاته : يجب فحص الدم قبل إعطاؤه للمرضى وذلك للتأكد من عدم تلوثه بفيروس الإيذز مع استبعاد الفئات الأكثر تعرضا للمرض مرضى الدم ، والشاذون ، والمدمنون ، وعدم قبولهم متبرعين الدم ، ويجب التقليل ما أمكن من عمليات نقل الدم واستعمال الحقن واعتضارها على الحالات التي هي بحاجة ماسة وأكيدة لذلك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-03-2002, 04:57 AM
حسام نور
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وتفضل ... هذه أضافه جديده للموضع .

- الأيدز AIDS

تقدر منظمة الصحة العالمية عدد حاملي فيروس الإيدز على مستوى جميع قارات الأرض بـ 30 مليون وهو بالتالي يهدد كل شخص، ولذلك يجب تزويد كل فرد من أفراد الأسرة بقدر كاف من المعلومات حوله. اتقاء الإيدز أمر بسيط ولكن الإصابة بعدواه قاتلة لأنه لا يوجد إلى الأن علاج يشفي هذا المرض ولا لقاح يقي من العدوى.

عدد الحالات المبلغ عنها في جميع أنحاء العالم وحتى عام 1997 هو 30 مليون حالة. ظهرت الأعراض على أقل من ثلث المرضى ومات غالبيتهم. في الحقيقة، الحالات المبلغة لا تحتل سوى قدر ضئيل من كم هائل، وكثير من المصابين الآن بالعدوى ينتظر أن تظهر عليهم أعراض الإصابة. أشارت دراسة لمنظمة الصحة العالمية إلى إصابة 8500 شخص يوميا تقريبا، منهم 1000 من الأطفال.

- ما الذي ينبغي علينا عمله؟

يجب أولا معرفة طرق العدوى وأن نكون على استعداد للإجابة على أسئلة الأبناء حول كل مايتعلق بهذا الموضوع وبصراحة وحسب الفئة العمرية المناسبة.
إذا وجد مريض في محيط الأسرة، يجب على المجتمع معرفة الظروف النفسية والصحية التي قد يمر بها وبالتالي الوصول لأفضل الطرق للتعامل معه ومساعدته لاجتياز هذه المحنة.
السلوكيات القويمة المتمشية مع تعاليم الدين والقواعد الصحية العامة خير معلم ومرشد للأبناء.

- الحوار مع الأبناء.

- ما هو الإيدز؟

هو فيروس يهاجم خلايا الجهاز المناعي المسئولة عن الدفاع عن الجسم ضد أنواع العدوى المختلفة وأنواع معينة من السرطان. وبالتالي يفقد الإنسان قدرته على مقاومة الجراثيم المعدية والسرطانات
يسمى هذا الفيروس "فيروس نقص المناعة البشري" Human Immune-deficiency Virus أو اختصارا HIV
والاسم العلمي لمرض الإيدز هو "متلازمة العوز المناعي المكتسب" أو "متلازمة نقص المناعة المكتسب" Acquired Immune Deficiency Syndrome أو اختصارا AIDS

- لا يوجد إلى الأن علاج يشفي هذا المرض لذلك الإصابة به تستمر مدى الحياة

ما هي أعراض المرض؟

يمر المريض بفترة حضانة وهي المدة الفاصلة بين حدوث العدوى وبين ظهور الأعراض المؤكدة للمرض، وهي مدة غير معروفة على وجه الدقة، إذ يبدو أنها تترواح بين 6 شهور وعدة سنوات وتكون في المتوسط سنة عند الأطفال و 5 سنوات في البالغين
بعد 3-4 أسابيع من دخول الفيروس للجسم يعاني 50-70% من المصابين من توعك وخمول وألم في الحلق واعتلال العقد الليمفاوية وآلام عضلية وتعب وصداع ويظهر طفح بقعي على الجذع
تستمر هذه الأعراض لمدة اسبوعين أو 3 أسابيع ثم تختفي ويدخل المريض في طور الكمون
يستمر طور الكمون من شهور إلى عدة سنوات يتكاثر خلالها الفيروس ويصيب أكبر كمية ممكنة من خلايا الجهاز المناعي
في المرحلة التالية تظهر أعراض على شكل تضخم منتشر ومستديم في العقد الليمفاوية وتدوم 3 أشهر على الأقل مع عدم وجود سبب لهذا الاعتلال
تتطور الحالة لتشمل المظاهر التالية:
- نقص الوزن
- فتور وتعب
- فقد الشهية
- إسهال
- حمى
- عرق ليلي
- صداع
- حكة
- انقطاع الطمث
- تضخم الطحال

- مرحلة الإيدز:

تمثل أسوأ مراحل العدوى وتظهر العلامات السابقة ولكن بصورة أشد وضوحا مع وجود أمراض انتهازية وأورام خبيثة نتيجة للعوز المناعي
تظهر الأعراض على 25% من المرضى بعد مرور 5 سنوات على الإصابة، وعلى 50% من المرضى بعد 10 سنوات وبعض المرضى لا تظهر عليهم الأعراض أبدا
بعض العوامل تساعد على سرعة ظهور الأعراض مثل:
تكرار التعرض للعدوى

- الحمل

الإصابة بأمراض تضعف المناعة
- كيف ظهر ومتى؟
لم تتوصل البحوث والإستقصاءات إلى إجابة قاطعة على هذا السؤال. والعالم الأن لا ينظر إلى الماضي بقدر ما يتطلع للمستقبل لكبح جماح هذا الداء. أما متى ظهر، ففي عام 1981 سجلت أول الحالات في شاب أصيب بمرض رئوي نادر ثم تلاه أربعة آخرون حتى وصل العدد إلى 200 حالة. ثم توالت البلاغات في كل أنحاء العالم.

- هل يمكن معرفة مريض الإيدز بمظهره الخارجي؟

لا يمكن معرفة مريض الإيدز بمظهره الخارجي. التحاليل المخبرية (اختبارات الإيدز) وبعض الإعراض المتلازمة فقط تؤكد العدوى. أما عدى ذلك فالمريض يبدو في كامل صحته.

- كيف ينتقل الإيدز؟

من حسن الحظ إن جميع طرق نقل العدوى قابلة للوقاية. يتم انتقال العدوى بهذا الفيروس بالطرق التالية:
الطريقة الرئيسية للعدوى هي الاتصال الجنسي - الطبيعي أو الشاذ - بشخص مصاب. وجود أمراض جنسية أخرى يضاعف احتمالات العدوى
تنتقل العدوى كذلك عن طريق نقل الدم أو مشتقاته الملوثه بالفيروس
زراعة الأعضاء (كلية، كبد، قلب) من متبرع مصاب.
استخدام إبر أو أدوات حادة أو ثاقبة للجلد ملوثة مثل أمواس الحلاقة أو أدوات الوشم
عن طريق الأم إلى الجنين أثناء الحمل أو إلى وليدها أثناء ولادته أو عن طريق الرضاعة الطبيعية (بواسطة الثدي)
الإصابة بالإيدز لا تعني بالضرورة سلوك منحرف، ولا خوف من الاختلاط العادي مع المرضى سواء في محيط الأسرة والعمل والمدرسة والنادي مع مراعاة قواعد النظافة العامة. ليس هذا فحسب بل من الواجب التعامل مع المريض كشخص طبيعي ومراعاة الظروف النفسية والاجتماعية التي قد يمر بها.

-ما هو اختبار الإيدز؟

هو تحليل يمكن لأي شخص أن يجريه في أي مرفق صحي. يعتمد هذا التحليل على وجود الأجسام المضادة للفيروس في الدم ويعطي نتيجة فعالة بعد التعرض للعدوى بـ 6-12 أسبوع تقريبا. وفي حالة إيجابية هذا التحليل يتم عمل فحص تأكيدي يسمى وسترن بلوت Western Blot وتكون نتيجته قاطعة.

- هل يوجد لقاح ضد فيروس الإيدز؟

لم يتم حتى الوقت الحاضر اكتشاف لقاح فعال ضد فيروس الإيدز. ومن أهم العقبات التي تعوق بلوغ هذا الهدف أن الفيروس يغير من تركيبه بصفة مستمرة وذلك يجعل استنباط لقاح ضده عملا في غاية الصعوبة.

- الحوار مع الأبناء

صغار الأطفال من 5-8 سنوات
في هذا السن يحب الأطفال أن يسألوا عن الولادة والزواج والموت، وربما يكونوا قد سمعوا عن الإيدز في برامج التلفزيون ويريدون السؤال. يجب طمأنتهم إلى أن الإيدز لا يصيب أحد نتيجة الإختلاط المعتاد في الشارع أو المدرسة أو النادي. وهذه فرصة جيدة لتوعية الطفل حول المبادئ الصحية البسيطة كالنظافة وتلوث الجروح إذا لم تلق العناية الواجبة.

- مرحلة المراهقة من 9-12 سنة
في هذا السن تبدأ تغيرات المراهقة ويهتم الصبي بجسمه ومظهره ويجب أن يعرف ما الذي يعتبر سويا أو غير طبيعي وينبغي على الوالدين أن يتناولوا التطورات الجنسية في أحاديثهم مع أبنائهم وضرورة اجتناب السلوكيات المنحرفة التي تعرضهم للعدوى بأمراض جنسية وتوعيتهم حول طرق العدوى بفيروس الإيدز.

- ما بعد البلوغ من 13-19 سنة
في هذه المرحلة يتعرض الأبناء لعوامل التشويش أو التناقض وعلى الوالدين أن يؤكدا لهم ضرورة الابتعاد عن السلوكيات المنحرفة والسيئة مع شرح قيم الأسرة ومبادئ الزواج وتقاليد الحياة العائلية وأنماط الحياة الصحية. ويجب أن يعرف الأبناء كيف أن السلوكيات المنحرفة فضلا على أنها أمور تحرمها الأديان وترفضها المجتمعات فإنها تؤثر على قدراتهم الذهنية وسلامة تصرفهم وبالتالي تعرضهم لعدوى الكثير من الأمراض بما فيها الإيدز.

- ما الذي ينبغي أن تعلمه المرأة؟
تكرار الحمل للأم المصابة وإرضاع المولود رضاعة طبيعية يؤدي إلى ازدياد عدد الأطفال المصابين بالإيدز في العالم
على الوالدين أن يضربوا المثل الطيب من خلال سلوكهم
التأكد من تعقيم الأدوات المستخدمة في ثقب الأذان والختان والحقن وأدوات طبيب الأسنان والإبر الصينية وأدوات الوشم. ويفضل استخدام أدوات وحيدة الإستخدام، وإن لم تتوفر فيجب تعقيمها بغليها لمدة 5 دقائق على الأقل أو بغمسها في الكحول لمدة 15 دقيقة. أما الأدوات الشخصية مثل فرش الأسنان أو أمواس الحلاقة فلا يجب المشاركة بها بتاتا
التوعية الصحية عن المرض ضرورية ضمن الحدود المناسبة للفئة العمرية والمستوى التعليمي
تجنيب الأبناء الظروف التي قد تؤدي إلى تعاطي المخدرات بتشجيعهم على ممارسة الهوايات المختلفة وابعادهم عن رفقاء السوء
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-03-2002, 05:00 AM
حسام نور
 
المشاركات: n/a
افتراضي

حمله عالميه لمكافحة الأيدز

الحملة العالمية لمكافحة الإيدز2000

الرجال ومرض الإيدز
للرجال دور رئيسي في مكافحة الإيدز

وثيـقـة مـرجعـية

المحتوى
الحملة العالمية لمكافحة الإيدز لعام ‏2000‏
أغراض الحملة
لماذا ينبغي التركيز على الرجال؟
السبب الأول: رغم أن صحة الرجال مهمة إلا أنها لا تحظى بالاهتمام المناسب
1.1 الاحتياجات الصحية للرجال والسلوك الذي يتوخَّى البحث عن الصحة

السبب الثاني: إن سلوكيات الرجال تعرِّضهم لخطر الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري
1.2 الرجال وفيروس العوز المناعي البشري ومرض الإيدز

1.3 الرجال ومعاقرة المخدرات

1.4 مناطق خاصة واحتياجات خاصة، ومخاطر خاصة

السبب الثالث: إن سلوكيات الرجال تعرِّض النساء لخطر الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري
1.3 التأثير على المرأة

2.3 العلاقات مع المرأة

3.3 الرجال والعنف والعدوى بفيروس العوز المناعي البشري

السبب الرابع: ينبغي على الرجال إيلاء قدر أكبر من الاهتمام بمرض الإيدز لما يسببه من تأثير على الأسرة
1.4 الرجال والأسرة

2.4 الوقاية من انتقال فيروس العوز المناعي البشري من خلال الممارسات الجنسية

نقاط للمداخلة من قِبَل مخططي البرامج
أمثلة من الرسائل الموجَّهة للرجال


الرجال ومرض الإيدز

للرجال دور رئيسي في مكافحة الإيدز
الحملة العالمية لمكافحة الإيدز لعام ‏2000‏
تركِّز الحملة العالمية لمكافحة الإيدز لعام 2000 على أهمية إشراك الرجال في مكافحة مرض الإيدز. ومن المنتظر أن تستمر هذه الحملة مدة سنتين وشعار الحملة لهذا العام هو: للرجال دور رئيسي في مكافحة الإيدز

وأغراض الحملة هي:
1- زيادة الوعي العام بأهمية الدور الذي يقوم به الرجال في مجال الوقاية من مرض الإيدز وأنشطة الرعاية الخاصة بالمصابين به؛

2- حث الرجال والفتيان على تبنِّي سلوكيات محفوفة بالسلامة والصحة لمواجهة فيروس العوز المناعي البشري ومرض الإيدز؛

3- العمل على زيادة شعور الرجال بأهمية الوقاية من الإيدز وبمسؤوليتهم عن رعاية زوجاتهم وعائلاتهم ووقايتهم من هذا المرض؛

4- تقوية برامج مكافحة الإيدز التي تتعلَّق بخدمات الرعاية الصحية التي تلبِّي الاحتياجات الصحية للرجال والفتيان.

لماذا ينبغي التركيز على الرجال؟
هناك أربعة أسباب لتركيز الحملة العالمية لمكافحة الإيدز على الرجال والفتيان

1- رغم أن صحة الرجال مهمة إلا أنها لا تحظى بالاهتمام المناسب

في معظم الأماكن، لا ينشد الرجال الرعاية الصحية بنفس القدر الذي تنشده النساء، وفي المقابل يزداد احتمال اتِّباعهم لسلوكيات تعرِّض صحتهم للخطر مثل معاقرة المسكرات والمخدرات أو القيادة بتهوُّر. وفي الحالات التي تسبِّب الكرب مثل الإصابة بالإيدز فإن الرجال لا يمكنهم غالباً التأقلم مع هذا الوضع بنفس درجة الفعالية التي تتعايش بها النساء معه.

2- إن سلوكيات الرجال تعرِّضهم لخطر الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري

بينما تزداد معدلات انتقال فيروس العوز المناعي البشري في النساء، يمثِّل الرجال – بما فيهم صغار الشباب – بصورة مستمرة النسبة الغالبة في من يصابون بفيروس العوز المناعي البشري أو مرض الإيدز ويعايشونه. وفي بعض المناطق، يقل احتمال اهتمام الرجال بصحتهم الجنسية وسلامتهم عن اهتمام النساء بصحتهن. كما يجنح الرجال أكثر من النساء نحو معاقرة الخمر والمخدرات التي تقودهم إلى ممارسة الجنس المحفوف بالمخاطر وزيادة تعرُّضهم لخطر انتقال فيروس العوز المناعي البشري. هذا بالإضافة إلى زيادة احتمال إدمانهم للمخدرات حقناً معرضين أنفسهم بذلك إلى خطر العدوى من الإبر والمحاقن الملوثة بالفيروس.

3- إن سلوكيات الرجال تعرِّض النساء لخطر الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري

إذا أخذنا المعدل الوسطي العام فإننا سنجد أن عدد الرجال الذين يمارسون الجنس مع شركاء متعددين أكثر مما هو لدى النساء. وبالنسبة لفيروس العوز المناعي البشري فهو ينتقل جنسياً بسهولة أكثر من الرجال إلى النساء عنه من النساء إلى الرجال. يضاف إلى هذا أن مدمني المخدرات بالحقن من المصابين الإيجابيين لفيروس العوز المناعي البشري – وهم في غالبيتهم من الرجال – يستطيعون نقل الفيروس إلى قرنائهم من المدمنين بالإضافة إلى قرنائهم في الممارسة الجنسية. وهكذا فإن رجلاً واحداً مصاباً بالفيروس يمكنه في فترة حياته نقل العدوى إلى عدد أكبر من العدد الذي يمكن لأي امرأة مصابة بالفيروس أن تنقلها.

4- ينبغي على الرجال إيلاء قدر أكبر من الاهتمام بمرض الإيدز لما يسببه من تأثير على العائلة

يجب تشجيع الآباء الحاليين وآباء المستقبل على إيلاء اهتمام أكبر للتأثير الذي قد ينجم عن سلوكياتهم الجنسية على زوجاتهم وأطفالهم، ومنها تيتم أطفالهم بسبب الوفاة الناجمة عن الإصابة بالإيدز، وإدخال فيروس العوز المناعي البشري إلى العائلة. ويتعين على الرجال أيضاً القيام بدور أكبر في رعاية أفراد عائلاتهم من المصابين بالفيروس أو بالمرض.

السبب الأول: رغم أن صحة الرجال مهمة إلا أنها لا تحظى بالاهتمام المناسب
1.1 الاحتياجات الصحية للرجال والسلوك الذي يتوخَّى البحث عن الصحة

باستثناء عدد قليل من البلدان، فإن العمر المأمول عند الولادة للرجال يقل عن العمر المأمول عند الولادة لدى النساء، كما تزداد بين الذكور معدلات الوفيات بعد سن البلوغ عن معدلات الوفيات بعد سن البلوغ لدى الإناث. وكثير من المشكلات الصحية التي يواجهها الرجال يمكن توقِّيها أو بالأحرى شفاؤها بالتبكير بالمداخلة الطبية أو بتغيير نمط الحياة.

ويستجد سنوياً ما يزيد على 330 مليون حالة من حالات العدوى المنقولة جنسياً بالإضافة إلى العدوى بفيروس العوز المناعي البشري. وبينما تعاني النساء من أكثر مضاعفات الأمراض المنقولة جنسياً خطورة مثل العقم وسرطان عنق الرحم، فإن عدوى الأمراض المنقولة جنسياً في الرجال هي حلقة وصل هامة في سلسلة انتقال فيروس العوز المناعي البشري. إذ إن الرجل المصاب بعدوى الأمراض المنقولة جنسياً الذي لم يعالج، يتراوح احتمال نقله أو إصابته بفيروس العوز المناعي البشري أثنـاء ممارسته الجنسية من 6 إلى عشرة أضعاف. ويزداد الخطر ما بين 10 و300 ضعفاً في حالة إصابته بقرحة في الأعضاء التناسلية مثل القرحة التي تحدث عند الإصابة بالزهري أو القريح أو الهربس التناسلي. وعلى الرغم من أن غالبية الأمراض المنقولة جنسياً تشفى سريعاً بالمضادات الحيوية، إلا أن الكثيرين من الرجال عند إصابتهم بأي عدوى، لا يعالجون أو يتأخرون في طلب المعالجة أو يستخدمون الأدوية المنزلية.

كيف يمكن تشجيع الرجال على الاستفادة من الخدمات الصحية وطلب الدعم عندما يحتاجون إليه؟ فعند سؤالهم عن ما يريدون من المراكز الصحية، فإنهم في أغلب الأوقات يسردون نفس ما تسرده النساء من خدمات عالية الجودة بتكلفة معقولة يسهل تحملها، والخصوصية والسرية وعاملين متفهمين لاحتياجات الرجل، وأوقات للعيادة تتوافق مع ساعات عملهم. ويفضل بعض الرجال أن يكون الأطباء والممرضون من الرجال. وفي بلدان مثل استراليا، ابتدع القطاع العام الصحي أساليب مبتكرة مثل توفير خدمات صحية ليلية بالعيادات وتشجيعهم على التماس التوعية التي لا تقتصر على ما يتعلَّق بفيروس العوز المناعي البشري وإجراء الفحوصات الخاصة به بل تتعداها إلى تحرِّي حالاتهم ومعالجتهم من سرطان البروستاتة أو سرطان الخصية. كما بدأت المنظمات المرتكزة على المجتمع بإنشاء مجموعات لدعم الرجال الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة.

ويمكن أيضاً للمناقشات الجماعية التي تُعقد للرجال الذين يعانون من الضغوط العصبية ومنهم المعايشين لمرض الإيدز، أن تكون ذات فعالية. ففي عام 1996 قامت منظمة دعم مرضى الإيدز في أوغندا بإنشاء اتحاد الرجال الإيجابيين لمساعدتهم على التعايش مع إصابتهم بفيروس العوز المناعي البشري أو بالإيدز. وكان الرجال يفضلون مناقشة قضايا عامة وشاملة مثل البطالة أو الفقر، إلا أن اشتراكهم في المناقشات أدى بهم في النهاية إلى اتِّباع سلوكيات تجنح نحو تحقيق المزيد من الصحة بالإضافة إلى تحسُّن علاقاتهم الودية بزوجاتهم.

السبب الثاني: إن سلوكيات الرجال تعرِّضهم لخطر الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري
1.2 الرجال وفيروس العوز المناعي البشري ومرض الإيدز

يفوق عدد من يموت من الرجال من جراء الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري والإيدز، عدد من يموت من النساء المصابات وذلك في كل القارات باستثناء منطقة جنوب الصحراء الأفريقية. وحتى في جنوب الصحراء الأفريقية يتكبَّد الرجال عبئاً ضخماً حيث وصل عدد الرجال المعايشين لفيروس العوز المناعي البشري إلى 10 ملايين بنهاية عام 1999، وهذا مقارنة بسبعة ملايين ونصف مصاباً في بقية أنحاء العالم بكامله. ويتعرَّض الشباب بصفة خاصة أكثر إلى خطر الإصابة ممن هم أكبر عمراً: فمن بين أربعة أشخاص مصابين بالفيروس يكون هناك شاب مصاب دون الخامسة والعشرين من العمر.

إن تعرُّض الرجال لخطر الإصابة بوباء الإيدز إنما هو جزء من صورة أكبر يتعيَّن الإلمام بها، فرغم أن مرحلة الصبا والرجولة مليئة بالمنافع فإنها أيضاً تتطلَّب تكاليف صحية ضخمة، وباستثناء عدد قليل من البلدان فإن العمر المأمول للرجل أقصر منه بالنسبة للمرأة. وغالباً ما يتأخَّر الرجال الأكبر عمراً في طلب الرعاية الصحية لأمراضهم التي يمكن تـوقِّيها أو حتى شفاؤها في وقت مبكر. وفي أغلب الأوقات يموت الشباب بأعداد أكبر من الشابات، ويعود هذا بصورة أساسية إلى ما يتعرضون له من حوادث الطرق وأساليب العنف، وهما سببان ينطويان على الأفكار الخاصة بالرجولة مما يشجِّع الفتيان على المجازفة والتعرُّض للمخاطر أو استخدام العنف. وهي نفس الأفكار التي تشجعهم على المجازفة في ممارسة الجنس ومعاقرة المخدرات.

وبينما تساهم العوامل البيولوجية في اختلاف السلوكيات بين الرجل والمرأة، فإن سلوك الرجال، في أي مجتمع، يحدِّد بصفة جزئية على الأقل التوقعات حول كيفية سلوكهم، وهي سلوكيات تتشارك النساء فيها أيضاً. وفكرة "الرجولة" تتطور مع تطور الزمن ومروره، فهي تختلف باختلاف الثقافات وفيما بينها، حيث أن التعليم والعمر والتربية والدخل كلها تؤثـِّر على ما يتوقع أن يقوم به الرجل وما يتبعه من سلوكيات.

يختلف الرجال اختلافاً كبيراً فيما بينهم، ولذا فإن تعميم سلوكياتهم لابد وأن يشوبه الكثير من الحذر. وعلى الرغم من ذلك فإن الدراسات التي أجريت على الصعيد العالمي أوضحت أن للرجال قرناء في الممارسة الجنسية أكثر من القرناء لدى النساء. وهذا يعني أن رجلاً واحداً ناقلاً لفيروس العوز المناعي البشري يمكنه أن يقوم بنقل الفيروس إلى عدد أكبر من الناس عن ما يمكن أن تقوم به امرأة واحدة، ولاسيما أن احتمال انتقال الفيروس من الرجل إلى المرأة يزيد بمقدار الضعف عن احتمال انتقاله من المرأة إلى الرجل ويعود هذا إلى أسباب بيولوجية.

ومن المعروف أن معظم الرجال إن لم يكن أغلبهم لا يضعون أنفسهم أو زوجاتهم في موضع التعرُّض لأي خطر قد ينجم عن الممارسات الجنسية أو عن معاقرة المخدرات. إلا أن فرصة انتشار فيروس العوز المناعي البشري كان يمكن أن تقل كثيراً لولا الرجال، فقد قدِّر أن أكثر من 70% من حالات الإصابة بالعدوى في العالم إنما نجمت من الممارسة الجنسية بين الرجل والمرأة، وأنه في 10% من هذه الحالات كان اللواط هو السبب في حدوثها، بالإضافة إلى أنه في 5% من حالات العدوى التي حدثت بسبب المشاركة في الإبر والمحاقن من متعاطي المخدرات بالحقن، وصلت نسبة الرجال إلى أربعة أخماس.

2.2 الرجال ومعاقرة المخدرات

هناك علاقة طردية بين معاقرة المخدرات وتعاطي المواد المخدرة من ناحية وانتقال فيروس العوز المناعي البشري من ناحية أخرى. فقد قدِّر أن معاقرة المخدرات بالحقن هي المسؤولية المباشرة عن حدوث ما يزيد على 5% من حالات العدوى بفيروس العوز المناعي البشري في العالم أجمع. أما تعاطي المواد المخدرة بقصد الترفيه، ويُعَدُّ الكحول واحداً منها، فترتبط هي أيضاً بالنشاط الجنسي غير المأمون الذي يمكن بدوره أن يؤدي إلى الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري. وفي جميع أنحاء العالم يزداد احتمال معاقرة الرجال لمثل هذه المواد المخدرة عن معاقرة النساء لها أيضاً.

من بين الستة أو السبعة ملايين شخص الذين تم تقديرهم على مستوى العالم على أنهم ممن يعاقرون المخدرات حقناً، كان الرجال يشكِّلون أربعة أخماس هذا العدد. والرجال الذين يعاقرون المخدرات حقناً هم أكثر خطراً من النساء في نشرهم لعدوى فيروس العوز المناعي البشري إلى الآخرين، فهم أكثر احتمالاً لأن يكون لديهم قرناء جنسيون لا يتعاطون المخدرات حقناً قد يقومون هم بنقل العدوى إليهم. والرجال أكثر احتمالاً للتشارك في استعمال الإبر فيما بينهم عن النساء ويجنحون إلى المبادرة بالمشاركة في استعمال معدات الحقن مما يزيد من احتمالات نقل العدوى إلى من يليهم. وفي دراسة كبيرة أجريت في ثلاث عشرة مدينة كان أغلب من يتعاطى المخدرات حقناً لهم قرناء ثابتون ولا يستخدمون العازل الذكري مطلقاً.

كما يعاقر الفتيان والرجال المواد المخدرة التي لا يتم حقنها بنسب أكبر من النساء والفتيات. فمن وجهة نظر الرجال، يساعد الكحول وسائر المواد المخدرة على إثبات رجولتهم وتفوقهم على نظرائهم.

3.2 مناطق خاصة واحتياجات خاصة، ومخاطر خاصة

هناك بعض الظروف تعرِّض الرجال بصفة خاصة إلى نسبة عالية من خطر التعرُّض للإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري. فقد يقوم الرجال الذين يهاجرون من أجل اكتساب رزقهم ويعيشون بعيداً عن زوجاتهم وعائلاتهم، بممارسة الجنس مع البغايا واستخدام المواد المخدرة بما فيها الكحول، وذلك في محاولة للتأقلم مع ما يعانونه من كرب ووحدة بسبب بعدهم عن المنزل. كما أن الرجال الذين يعيشون أو يعملون في كافة مناطق التجمعات الرجالية، مثل القوات المسلحة قد يتأثرون بشدة بإحدى الثقافات التي يسود فيها ممارسة السلوكيات التي تعرضهم للمخاطر.

فالرجال في القوات المسلحة يتعرضون لخطر متزايد للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري والعدوى بالأمراض المنقولة جنسياً لأنهم بعيدون عن منازلهم وزوجاتهم، وقد أكدت العديد من الدراسات وجود نسب أعلى للإصابة بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري بين العاملين بالقوات المسلحة: فقد وصلت نسبة العاملين بالقوات المسلحة الذين تم فحصهم وثبتت إيجابيتهم للفيروس إلى 22% في جمهورية أفريقيا الوسطى (مقارنة بنسبة 11% لكافة البالغين من السكان). كما يساهم اللواط الذي قد يمارس في انتقال العدوى حيث لا يتم استخدام أية وسائل الحماية من العدوى.

أما حركة التنقُّل بين الحدود بالنسبة لسائقي الشاحنات والعاملين المهاجرين وأفراد القوات المسلحة فتعني أنهم أحياناً قد يساهمون في إدخال فيروس العوز المناعي البشري إلى منطقة من المناطق. وبالنسبة للرجال البعيدين عن منازلهم، فلا تكون أمامهم سوى فرصة ضئيلة لاختيار قرنائهم لممارسة الجنس. وفي أغلب الأوقات يكون هؤلاء القرناء من البغايا اللائي يشكلن مجموعة صغيرة معرضة للإصابة بالعدوى من خلال الممارسة الجنسية المتكررة والتي لا تتهيأ لها وسائل الأمان من العدوى، وبالتالي يقمن بنقل العدوى إلى الآخرين بالمجتمع.

وعلى الصعيد العالمي يصل عدد الرجال المسجونين إلى الملايين، وبنسب تفوق نسبة النساء المسجونات. وأوضحت الدراسات التي تمت في أستراليا والبرازيل وكندا وكوستاريكا ونيجيريا والمملكة المتحدة وزامبيا، أن نسبة اللواط في السجون تراوحت بين 6% و70%. والعديد من السجناء الذين أدينوا بتهم تتعلَّق بالمخدرات، يواصلون معاقرة المخدرات بما فيها التي تُؤخذ بالحقن داخل السجون. ونتيجة للعدوى المزدوجة من كلٍّ من الممارسة الجنسية ومن معاقرة المخدرات فهناك دائماً نسب عالية للعدوى بفيروس العوز المناعي البشري بين السجناء. أما في فرنسا، فإن احتمال إيجابية المسجونين لفيروس العوز المناعي البشري تبلغ عشرة أضعاف احتمال إيجابية عامة السكان، بينما يتسبَّب الإيدز في نصف العدد الإجمالي من وفيات السجناء في البرازيل.

وهناك مخاطر خاصة أخرى تواجه الشباب المشردين في الشوارع، فالجنس الذي لا يكون مأموناً بصفة عامة، قد لا يكون مجرد مصدر نادر للمتعة لهم بل وسيلة من وسائل البقاء أو التحكم والسيطرة على الفتيات أو بعض الفتيان الآخرين. وقد استخلصت إحدى الدراسات في البرازيل أن حوالي خمس عدد هؤلاء الشباب مصابون بعدوى منقولة جنسياً. كما يمكن أن تحد النسب العالية لمعاقرة المواد المخدرة، من الممارسات الآمنة للجنس، حيث إن معاقرة المواد المخدرة يُعَدُّ بمثابة وسيلة تعينهم على تحمُّل الحياة في الشوارع.

ويجب العمل على تشجيع الرجال على تحمُّل مسؤولية حماية صحتهم الجنسية والإنجابية إلى جانب الصحة الجنسية والإنجابية لقرنائهم.

السبب الثالث: إن سلوكيات الرجال تعرِّض النساء لخطر الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري
1.3 التأثير على المرأة

لعل من الأمور المهمة لصحة الرجال أن يلموا بطرق الرعاية والوقاية من الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري، إذ إن من شأن ذلك أن يعود بفوائد على درجة من الأهمية بالنسبة للنساء. بعض هذه الفوائد يتعلَّق بارتفاع معدل تعرُّض النساء لخطر الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري، وبعضها يتعلَّق بصورة أوثق بالعدالة والمساواة بين الرجل والمرأة في تلقِّي الرعاية.

إن الاحتمال الكبير لتعرُّض المرأة للإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري يعود جزئياً إلى الناحية البيولوجية. فبسبب رهافة النسيج المهبلي ولاسيما في النساء صغيرات السن، فإن فرصة انتقال الفيروس من الرجل الإيجابي إلى المرأة غير المصابة أثناء الممارسة الجنسية المهبلية التي لا تهيأ لها وسائل الأمان، تتضاعف أضعافاً كثيرة عن فرصة انتقال فيروس العوز المناعي البشري من المرأة الإيجابية له إلى قرينها غير المصاب به.

وفي متابعة للمؤتمر العالمي الرابع للمرأة الذي عُقد في بكين، قامت لجنة الأمم المتحدة الخاصة بشؤون المرأة، في جلستها الثالثة والأربعين 1999، بتوجيه الاهتمام نحو الحاجة إلى تثقيف المرأة والرجل ولاسيما الشباب منهم، بغرض تعزيز العلاقة العادلة بينهم وتشجيع الرجال على تقبُّل مسؤولياتهم فيما يتعلَّق بالنواحي الجنسية والإنجابية وتربية الأولاد.

وفي الوقت الحالي، يناقش العديد من الدعاة لصحة المرأة، الحاجة إلى تعاون أكثر من جانب الرجل لتحسين وضع المرأة ومساعدتها في حماية نفسها. وبتعبير آخر، فإن أنشطة اتِّقاء العدوى بفيروس العوز المناعي البشري التي تتضمن الفوائد للرجال تنطوي أيضاً على احتمال تقديم النفع للنساء أيضاً. وهذا لا يعني خفض عدد البرامج التي تهتم بالمرأة أو تقليل التركيز عليها، فكل من يكون عرضة للإصابة بالعدوى، مهما كان جنسه أو حالته الشخصية، له الحق في حماية نفسه من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري. على أن برامج المرأة ستزداد فعاليتها عندما تتزامن مع جهود موازية لها تستهدف الرجل أيضاً. وهذا التعاون المتآزر بين هاتين المجموعتين المتكاملتين من الأنشطة هو الذي يحتاج إلى تركيز أكبر.

2.3 العلاقات مع المرأة

تختلف العلاقة الجنسية والشخصية للرجل مع المرأة اختلافاً متبايناً باختلاف البلدان وبل وداخل البلد الواحد. فبعض الرجال والنساء يعيشون في احترام وإخلاص متبادل. في حين أن هناك رجال لا يكتفون بعلاقتهم بزوجاتهم ويدخلون في علاقات جنسية عابرة مع نساء أخريات. وفي ثقافات عديدة، يتوقع من المرأة أن تكون مخلصة جنسياً لزوجها مع السماح للزوج بتعدد ممارساته الجنسية خارج إطار الزواج. وهذا يعني أن احتمال تعدد الممارسات الجنسية للرجل خارج العلاقة الزوجية أكبر منها بالنسبة للمرأة، مما يزيد من تعرضهم، وبالتالي تعرُّض زوجاتهم من بعدهم إلى خطر الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري. وفي دراسة أجريت في رواندا وصلت نسبة الزوجات اللاتي تعرضن للإصابة بالفيروس من خلال أزواجهن إلى 45%.

ومن خلال المناقشات التي أجريت مع مجموعات من الرجال في تايلند، فقد ظهر أنه حتى ولو كان هناك احتمال لتعدد القرناء، فإن الرجال لا يعترفون أنهم قد التقطوا العدوى من خارج إطار الحياة الزوجية، مما يحد من رغبتهم في حماية زوجاتهم باستعمال العازل الذكري. وأوضحت دراسة قام بها برنامج الأمم المتحدة لمحاربة مرض الإيدز في الهند، أن اللوم لا يقع على الأزواج الذين يصابون بالفيروس بنفس القدر الذي يقع على النساء المصابات به، وهذا يوضِّح أن هناك مستويين للطريقة التي تستجيب بها العائلات والمجتمع للمصابات والمصابين بفيروس العوز المناعي البشري.

3.3 الرجال والعنف والعدوى بفيروس العوز المناعي البشري

يقود العنف الذي يمارسه الرجل إلى انتشار فيروس العوز المناعي البشري بعدة وسائل، من خلال الحرب وموجات الهجرة التي يتسبَّب فيها، بالإضافة إلى الاغتصاب. وبينت عدة حوادث في البلقان ورواندا وبروندي وتيمور الشرقية، ما للحروب من تأثير رهيب على السكان المدنيين. فلم يقتصر تأثير الحرب على تمزق العائلات والتفرقة بين الزوجين ولكن قد تجد المرأة نفسها، في معسكرات اللاجئين وأماكن أخرى، ضحية رغماً عنها للرغبات الجنسية، وأحياناً قد تضطر إلى التجارة بنفسها في سبيل البقاء على قيد الحياة. كما تم توثيق عدد لا يحصى من حوادث الاغتصاب التي قام بها أفراد القوات المسلحة ومجموعات من الوحدات العسكرية، كذلك فهناك أدلة قاطعة على استخدام العنف الجنسي أو التهديد به كوسيلة لإرهاب أو إخضاع النساء والرجال الآخرين.

حملة الشريط الأبيض

في عام 1991، قامت مجموعة كندية من الرجال باعتماد الشريط الأبيض كرمز لمعارضتهم للعنف الذي يقع على المرأة. وخلال الشهرين الأولين للحملة وصل عدد من ارتدى الشريط الأبيض من الرجال إلى 000 100 رجل من كبار العاملين الكنديين في مجال الأعمال والإعلام والترفيه والرياضة.

وقد انتشرت في الوقت الحالي هذه الحملة لتصل إلى أستراليا وفنلندا والنرويج والمملكة المتحدة وأمريكا اللاتينية. وهي تقوم بحث الرجال في العالم أجمع على ارتداء الشريط الأبيض أو وضعه أو تعليقه على منازلهم وعرباتهم وفي أماكن عملهم وذلك لمدة أسبوع من كل عام تعهداً منهم بعدم القيام بأي عنف تجاه المرأة أو بعدم التغاضي على أي عنف يصيبها أو السكوت عليه.

السبب الرابع: ينبغي على الرجال إيلاء قدر أكبر من الاهتمام بمرض الإيدز لما يسببه من تأثير على الأسرة
1.4 الرجال والأسرة

يتردد الرجال في الاعتراف بوجود مشكلة صحية ومناشدة المساعدة الطبية. وتوحي التقارير التي صدرت عن أفريقيا وآسيا وغيرها أن دعم الرجال المصابين بالعدوى لبعضهم البعض أقل احتمالاً من دعم النساء لبعضهن البعض كما أنهم ينتظرون المساعدة من قِبَل أسرهم وأصدقائهم. وغالباً ما يكون الرجال أقل تأقلماً مع حالاتهم من النساء عند اكتشافهم لإيجابيتهم لعدوى فيروس العوز المناعي البشري. وعلى الرغم من هذا، فعند تطور فيروس العوز المناعي البشري إلى مرض الإيدز، يكون الرجال المصابون هم أكثر من يتلقَّى الرعاية من الأسرة. وفي التفرقة التقليدية بين الرجل والمرأة في العمل. فإن توفير الرعاية لأي فرد مريض من أفراد الأسرة إنما يقع على كاهل المرأة وحدها. واستمر هذا المعيار سارياً حتى مع وجود الإيدز على الرغم من احتمال مرض الزوجين واحتياجهما معاً للرعاية بسبب إصابتهما معاً، من خلال علاقتهما الزوجية، بأحد الأمراض المنقولة جنسياً. وكانت نتيجة الدراسات التي أجريت بجمهورية الدومنيكان والمكسيك هي أن المرأة المتزوجة غالباً ما تعود إلى منزل عائلتها بسبب عدم توافر الرعاية المناسبة لها من زوجها. كما وجدت عدة دراسات أخرى أجريت في أفريقيا أن الأسر هناك لا تقدم للمرأة المريضة بالإيدز نفس القدر من الاهتمام بالمعالجة وتحمل تكلفتها الذي تقدمه للرجل المريض بالإيدز.

أما الأبحاث التي أجريت في كافة مناطق العالم فقد أوضحت أن الرجل بصفة عامة لا يهتم بالأطفال بنفس درجة اهتمام المرأة بهم، ويعود ذلك جزئياً إلى عمل الرجل خارج المنزل وبقائه بعيداً عنه بالإضافة إلى عدم تنشئة الرجل في مراحل حياته المختلفة على تقديم أية رعاية وعدم تشجيعه على ذلك. وهذا أيضاً له عبء مباشر على وباء الإيدز حيث أن من المقدَّر أن يصل عدد من يصبح يتيماً من الأطفال بسبب الإيدز بنهاية عام 2000 إلى 13 مليون طفل يحتاجون إلى من يساعدهم من البالغين في ملبسهم ومأواهم وتعليمهم. وغالبية هؤلاء الأطفال تحت رعاية النساء من الأقارب أو الجيران رغم أن بعض هذه المجموعات يكون تحت رعاية الصبيان.

ومن ناحية أخرى فالرجال استثمار جوهري للأسرة من حيث كونهم أزواجاً وأفراداً محترمين ضمن العائلة بأسرها بالإضافة إلى كونهم آباء. وقد نجحت بعض المبادرات في إشراك الآباء وآباء المستقبل بصورة أكبر في رعاية أبنائهم، في البرازيل والكاميرون وجامايكا والسويد وأوغندا على سبيل المثال. وقد ارتكز العديد من هذه المبادرات على التزام الرجل تجاه أولاده ورغبته في حمايتهم. وهناك حاجة ملحة إلى تطبيق هذه الأساليب المبتكرة، أحياناً، على نطاق أوسع، ولاسيما في الأجزاء الشديدة التأثر بالوباء في العالم.

وعلى الآباء ولاسيما من يود الإنجاب منهم، أن يضعوا في اعتبارهم إمكانية نقل فيروس العوز المناعي البشري لزوجاتهم وكذلك لأطفالهم من خلال انتقاله لهم من أمهاتهم. وهم يحتاجون إلى أن يتذكروا دائماً أن أطفالهم معرضون للتيتم إذا ما أصيبوا هم وزوجاتهم بالإيدز. فكيف يتسنَّى حث الرجال بصفتهم آباء على تأمين أنفسهم والمحافظة على عدم إصابتهم بأي عدوى من أجل أطفالهم؟ أو بصورة أخرى، في حالة شكهم في إصابتهم بفيروس العوز المناعي البشري أو تأكدهم من الإصابة، كيف يمكن حثهم على حماية زوجاتهم وأطفالهم من الفيروس؟ قد تكون إحدى الطرق هي تشجيع الآباء على المشاركة بصورة أكبر في ضمان الحياة لأطفالهم.

2.4 الوقاية من انتقال فيروس العوز المناعي البشري من خلال الممارسات الجنسية

هناك عدة طرق للوقاية من الانتقال الجنسي لفيروس العوز المناعي البشري. وهي تشمل الاستعفاف عن ممارسة الجنس، والإخلاص المتبادل لدى الأزواج، والممارسة الجنسية بدون إيلاج، واستعمال العازل الذكري. وقد نجحت نسبياً الحملات الإعلامية الوطنية لمكافحة الإيدز في ترويج فكرة الاستعفاف عن ممارسة الجنس خارج النطاق الشرعي له، والإخلاص المتبادل لدى الزوجين.

إن الاستعمال المستمر للعازل الذكري والعازل الأنثوي في الممارسات الجنسية المهبلية يحمي من الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري ومن الأمراض المنقولة جنسياً. على أن هناك بعض الأسباب التي تحول دون استعمال هذه العوازل.

وقد يكون أحد أسباب ذلك صعوبة العثور على العوازل الذكرية أو عدم القدرة على تحمل تكلفتها، كما يمكن للارتباك وقلة الخبرة أن تؤدي إلى فشل الشاب في محاولته الأولى لاستعمال العازل الذكري وبالتالي جعله أكثر تردداً في استعماله مستقبلاً.

وقد أكدت الدراسات التي أجريت في عدد من البلدان أن استعمال العازل الأنثوي هو بديل يرتاح إليه بعض الرجال والنساء أكثر من العازل الذكري. على أن هذه العوازل الأنثوية أكثر تكلفة كما يصعب الحصول عليها.

للرجال دور رئيسي في مكافحة الإيدز

في الوقت الذي يساهم فيه سلوك الرجال مساهمة كبيرة في نشر فيروس العوز المناعي البشري وفي ما يترتب عليه من أعباء، مما يجعل الرجال أنفسهم أول من يتعرض لخطر الإصابة به، فإن هناك إمكانية لتغيير هذا السلوك.

إن إشراك الرجال في الجهود الخاصة بمكافحة الإيدز هو أكثر الوسائل لتغيير مسار الوباء. فتوجيه الاتهام لهم لا يمكن أن يكون هو الوسيلة لحثهم على الإصغاء لأي نصح أو تغيير في أساليب حياتهم.

وسوف يقوم برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة مرض الإيدز من خلال الحملة العالمية لمكافحة الإيدز، بالتعاون مع شركائه بالعمل مع النساء والرجال ومع المنظمات اللاحكومية والحكومات ونظام الأمم المتحدة لتوجيه الاهتمام وتركيزه بصورة جديدة وملحة نحو الرجال.

نقاط للمداخلة من قِبَل مخططي البرامج:
يجب على مخططي البرامج الصحية أن يأخذوا بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة للرجال عند تخطيطهم للخدمات الصحية، وهي احتياجات قد تختلف باختلاف الثقافات، ومن أمثلة تلك الاحتياجات درجة السرية فيما يخص حالاتهم الصحية، ومواعيد العمل المناسبة لهم والأطباء والممرضين الرجال وما إلى ذلك؛

يجب تعزيز البرامج المختلفة التي تستهدف مكافحة فيروس العوز المناعي البشري والموجَّهة للرجال، وذلك جنباً إلى جنب مع مثيلاتها من البرامج الموجَّهة إلى النساء. كما يجب تعزيز سبل تيسير حصول الرجال على مصادر المعلومات والتوعية والدعم؛

ينبغي على مخططي البرامج أن يقوموا بالدعوة والترويج للمداخلات الملائمة التي تهدف إلى خفض مخاطر السلوكيات غير المأمونة وذلك في أماكن معينة. وقد يستدعي ذلك إجراء مداخلات إدارية كتغيير نظام العمل في المناطق العسكرية النائية لإنقاص الفترات الزمنية من البعد عن المنزل، بالإضافة إلى السماح للزوجات بمصاحبة أزواجهن في حالات الهجرة المؤقتة من أجل العمل. وهناك بعض المداخلات التي يمكن تطبيقها في السجون وفقاً لظروف كل بلد على حدة. وقد تشتمل هذه المداخلات على أنشطة تعزيزية للصحة موجَّهة لمكافحة فيروس العوز المناعي البشري ومرض الإيدز وذلك من أجل خفض السلوكيات المرتفعة الاختطار وزيادة اعتماد الممارسات الوقائية في هذه الأماكن الخاصة؛

أما مداخلات تعزيز الصحة الخاصة بالحملة فلابد من اشتمالها على رسائل موجَّهة للرجال والفتيان لحثهم على الاضطلاع بدور هام في مكافحة وباء فيروس العوز المناعي البشري ومرض الإيدز.

أمثلة من الرسائل الموجَّهة للرجال:
يجب أن يعلم الرجال أن العديد من مشكلات صحتهم الإنجابية يمكن الوقاية منها أو شفاؤها. كما ينبغي تشجيعهم على طلب النصيحة الطبية لمشكلاتهم الصحية بصفة عامة، ومشكلات صحتهم الإنجابية بصفة خاصة.

ينبغي حفز الرجال على اتِّخاذ خطوات نشطة لتغيير الممارسات الخطرة بغية الحد مما يتسببون فيه من انتشار لوباء فيروس العوز المناعي البشري ومرض الإيدز.

يجب أن يضطلع الرجال بمسؤوليتهم نحو صحتهم الإنجابية وصحة زوجاتهم الإنجابية كذلك.

ينبغي تشجيع الرجال والفتيان على الإحجام عن معاقرة كافة أنواع المخدرات والمواد المخدرة.

ينبغي تشجيع الرجال على اتِّخاذ مواقف سلبية تجاه ممارسة العنف ضد النساء.

لابد أن يشعر الرجال بمسؤوليتهم تجاه زوجاتهم وأولادهم من حيث احتمال انتقال فيروس العوز المناعي البشري إلى الزوجة وبالتالي إلى أطفالهم في المستقبل، ولذا فينبغي أن تنبع حاجتهم للوقاية من فيروس العوز المناعي البشري، من منطلق خوفهم على أسرهم ورعايتهم لها.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-03-2002, 09:48 PM
sari5582 sari5582 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2002
المشاركات: 4,294,967,286
افتراضي

اخي العزيز المشرف حسام نور
تحية لك ولجميع الاخوه في هذا المنتدى
اخي اسمح لي ان اقدم لك شكر وتقدير على ما بذلته من جهد وهذا ان دل على شيء فانما يدل على كرمك وحسن خلقك ادام الله عليك وعلى جميع الاخوة الصحة والعافيه .
تحياتي يا اخي العزيز .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26-03-2002, 03:29 AM
حسام نور
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لا شكر على واجب ... قمة سعادتنا تتجلى في خدمتكم لكي تصلوا الي أعلى الدرجات .

وفقكم الله .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:33 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com