عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-06-2003, 09:40 PM
الــفــداء الــفــداء غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 351
افتراضي ماذا بعد صراع الحضارات




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا شك أن أحداث غزوة منهاتن ( 11سبتمبر ) قد أعقبها الكثير من الأحداث والتحليلات والرؤى المتباينة ، وهذا واحد منها :


أثر أحداث 11 سبتمبر على الهيمنة الأمريكية في العالم

مفكرة الإسلام :
لقد جاءت هذه الأحداث في غير السياق المرسوم للتفوق الأمريكي هذا النجم الذي ظن أصحابه أنه سيبقى ببقاء الحياة .
فقبل شهر من هذه الأحداث ذكر تقرير لوزارة الخارجية البريطانية بأن من شبه الأكيد أن الولايات المتحدة ستظل حتي عام 2030 القوة العسكرية والاقتصادية العظمي الوحيدة في العالم.
حتى جاءت هذه الضربة ....
لا شك أن هناك تغييرات حدثت في جميع جوانب هذه الزعامة :
يقول خبراء في الشئون العسكرية : إن ما شهدته الولايات المتحدة هو بمثابة تعبير بارز عن مفهوم الحرب غير المتكافئة التي هي حرب القرن الـ21 .
و هذه الحرب غير المتكافئة تدور بين طرفين أحدهما دولة محددة واضحة المعالم وطرف آخر مبهم جغرافياً، بدليل أن وزير الخارجية الأميركي كولين باول أعلن رسمياً إن ما حصل هو إعلان حرب علي الولايات المتحدة، من دون أن يكون قادراً علي تحديد الجهة التي أعلنت هذه الحرب.
هذه الحرب غير متكافئة لأنها لا تعلن علي أرض المعركة بين جيشين بل في المدن المكتظة أو ضد مصالح معينة وحساسة أو ضد عصب الدولة، ولا تستعمل فيها الأسلحة التقليدية و إنما أسلحة تكتيكية ووسائل سهلة وسريعة ونقالة، وهي حرب غير منطقية بالمعني التكتيكي، لأن المشاركين فيها ليسوا سوي أفراد يحركهم الشعور بالنقمة أو مشاعر عقائدية.
ويعتبر الباحث الفلسطيني مروان بشارة إن هذه الحرب هي حرب القرن الحالي خصوصاً أن فريقاً من المحللين العسكريين الأميركيين يعتبرون إن آخر حرب متكافئة هي الحرب علي الرئيس العراقي صدام حسين، الذي خاض حرباً متكافئة علي الأرض مع الولايات المتحدة، وأنه منذ حوالي ثلاثة أعوام بدأ هؤلاء المحللون يعتبرون أن الحروب المستقبلية المحتملة لن تكون متكافئة.
انه منذ انتهاء الحرب الباردة بدأ الخبراء الأميركيون يميلون إلى القول بأن أعداء الولايات المتحدة المباشرين علي الأرض ليسوا كثيرين، وان الردع المتبادل يجعل من الصعب علي أي دولة القيام بحرب مباشرة ضدها، وان التهديد الفعلي مصدره ما يسمي بـ الدول المنحلة وان أرض المعركة هي منطقة رمادية ، غير معروف من هو الجندي ومن هو الفرد ومن هو المتطوع ومن هو الإنسان العادي.
لقد شهدت المؤسسة العسكرية الأميركية علي مدي السنوات الماضية نقاشاً في شأن الصعيد الذي ينبغي أن يحظى بالأولوية، الصعيد الدولي الشمولي وما يمثله من تهديدات بواسطة الصواريخ الباليستية والأسلحة الكيماوية والجرثومية، أم ينبغي تكريس الأولوية لتهديدات الحرب غير المتكافئة .
لقد انتخب الرئيس الأميركي جورج بوش علي أساس برنامج يسعى لرفع مستوي الاستثمار في الصناعات العسكرية، ومن هذا المنطلق أعطيت الأولوية للدرع المضاد للصواريخ الباليستية، مما أثار العديد من الاحتجاجات في أوساط الخبراء العسكريين المتنبهين لمخاطر الحرب غير المتكافئة، وفقاً لما أظهره مثلا حــادث تفجير الـ يو اس اس كول .
و حذر هؤلاء الخبراء مراراً من أعمال إرهابية من نوع جديد، تستند إلى شبكات دولية تحظى بدعم مالي مهم وتستخدم وسائل حديثة للاتصال والمواصلات، وما جري في نيويورك وواشنطن لا بد أن يرجح كفة الخبراء الذين تحدثوا عن الحرب غير المتكافئة .
لقد ركزت المؤسسة العسكرية في أمريكا على سياسة خاطئة تماما فمنذ اعتلائه سدة الحكم قدم الرئيس الأميركي جورج بوش دعما لا محدود للمشاريع التي أعدها الصقور داخل البنتاغون والذين يرون إن الحل الأمثل لمشاكل أمريكا الأمنية هو درع الصواريخ الدفاعي وقد أصر البنتاغون والجناح المتشدد فيه بالذات على إن ذلك سيضمن أمن الولايات المتحدة في العالم ويخلصها من أخطار الدول المارقة التي قد تقدم على شن حرب على أمريكا. ولكن كم كانوا مخطئين حتى قبل أن يظهر النموذج البدائي لمشروع الدرع الصاروخي الأمريكي إلى الوجود فقد تحول حلم رونالد ريغان المعروف باسم مشروع حرب النجوم إلى خطة أخرى اقل تعقيدا تركز بشكل أساسي على السبل الكفيلة بتعقب وتدمير الصواريخ بعيدة المدى قبل وصولها إلى الأهداف الحيوية داخل الولايات المتحدة. وحتى الآن لم يتم وضع كافة التفاصيل الدقيقة لكيفية إدخال هذا المشروع حيز التنفيذ وان كان التصور الأخير يتمحور حول نظام يتعقب الصواريخ في «مرحلة الإطلاق» أي قبل خروجها من المجال الجوي للبلد الذي أطلقت منه عندما تكون سرعتها بطيئة نسبيا. وبمجرد تعقبه وتحديد مساره يتم تدمير الصاروخ المعادي بصواريخ موجهة ودقيقة تطلق إما من الأرض أو من الغواصات الأميركية المنتشرة في جميع أنحاء العالم. ورغم عدم تأكدهم من هذه التكنولوجيا الجديدة إلا أن صناع القرار الأميركيين يصرون على انه وحده - هذا النظام - قادر على توفير الأمن لأمريكا و لكن أحداث 11 سبتمبر قد أثبتت أن هذه المغامرة العسكرية الكبيرة التي تسمى بالدرع الصاروخي لن تأتي بالنتائج المرجوة في نهاية المطاف فضلا عن تكاليفها الباهظة على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي.
و تم اختراق الحواجز الأمنية لأكبر قدرة معلوماتية و استخباراتية في العالم بحيث أتي الأمر كله مفاجأة فوق تصور الجميع وهو ما جعل الأمريكيين وغيرهم يصابون بالذهول ويتساءلون ماذا لو كان هذا الهجوم من قوة عظمي أو حتى من إرهابيين يملكون أسلحة فتاكة كالأسلحة النووية أو الجرثومية أو غيرها و استتبع ذلك ازدياد التنسيق الذي تقوم به الأجهزة الأمنية المختلفة مع أجهزة الاستخبارات العالمية لملاحقة أصحاب الاتجاهات الإسلامية خاصة الجهادية منها فقد أفادت تقارير صحفية مختلفة بحدوث اجتماع مفاجئ سري يوم الأحد 16 / 9 الماضي أي بعد حوادث التفجير بخمسة أيام حضره رؤساء الاستخبارات في عدد من الدول الأوروبية و الشرق أوسطية مع رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية بهدف وضع خطوط أساسية للتنسيق المقبل بين أجهزة الأمن في الدول المختلفة من أجل محاصرة الإرهابيين و تسليمهم .
إن تدمير مركز اقتصادي ضخم، وكان من نتيجته موت كثير من العقول التي تصنع الحياة الاقتصادية في أمريكا وضياع قدر من الوثائق والأموال ناهيك بما لحق كثيرا من الشركات من خسائر فادحة تقدر بالمليارات و هذا بلا شك سيضعف إلى وقت طويل المنظومة الاقتصادية العالمية و التي كانت أمريكا تريد ضم العالم إليها.
وكمثال واحد فقط أن مؤسسة مورغان ستانلي آند دين وتر كانت تحتل خمسين طابقاً في أحد برجي مركز التجارة العالمي. ولك أن تتصور مدي الخسارة المالية والبشرية التي ستواجهها مؤسسة استثمارية بهذا الحجم. هذه المؤسسة واحدة من أكبر ثلاث أو أربع شركات أميركية تتعامل مع أسهم الأسواق المالية والسندات، ليس فقط في الولايات المتحدة بل في آسيا وأوروبا كذلك.
و بعد التفجيرات الأمريكية الأخيرة بدأت نظرية هانتينغتون في صدام الحضارات هي التي تطغى على العقلية الأمريكية في تفسير صراعها مع الإسلام فقد لاحظت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، على سبيل المثال ، إنها حين حاولت استمزاج رأي بعض المسؤولين الأميركيين حول الفكرة بان السياسة الأميركية الخاطئة في الشرق الأوسط كانت وراء تفاقم ظاهرة الإرهاب ، جوبهت بثورات غضب رافضة لأي بحث في هذه المسألة وكان رد الجميع انهم يكرهون اميركا ، ليس لأنها تدعم إسرائيل بل لأسباب ثقافية.
و في هذا الاتجاه نشرت صحيفة نيس الفرنسية الصباحية مقالة للكاتب اليميني- المعروف بتوجهاته- مارك شيفانش يذكر فيها، أن ما حدث يعكس تماماً ما تنبأ بحدوثه هنتغون في صراع الحضارات ، وعلينا أن ننظم أنفسنا لمواجهة مثل هذه التهديدات الحضارية التي تواجهنا فإن هذه التفجيرات ما هي إلا مقدمة لمواجهات ومواجهات حضارية.
حتى أن كاتباً آخر ذا ميول يسارية علي العكس، وهو جان دانيل رئيس تحرير مجلة لونوفل أبرزفاتور لم يتردد بدوره من تحليل الأحداث بالقياس إلي عالمية إسلامية بحسب رأيه، والتي يري أنها معادية للغرب بشدة، ومعادية في الأغلب للمسيحية، وهي معادية بضراوة للأميركان وبالقياس إلي فكرة صدام الحضارات يري أن هذه العالمية الإسلامية لا تملك هدفاً آخر غير ضرب الغرب، وخاصة الولايات المتحدة.
ويؤكد حول هذا المعني، بأن هذه النظرية التي كانت محل استخفاف حتي الآن، عادت لسطح الأحداث بقوة، وسارع لتبنيها خبراء البنتاغون، ووزارة الخارجية الأميركية، ومختلف أجهزتها.
حول نفس المعني كتب فرانسيس بروشيه في جريدة لو بروغريه مؤكداً أن مسلسل صراع الحضارات قد بدأ مع لحظة انفجارات واشنطن ونيويورك. فإن ما حدث بالنسبة له ما هو إلا الحلقة الأولي من سلسلة من المواجهات التي ستنهض بعنف بين العالم الإسلامي والغربي؟..

بانتظار تعليقاتكم ، والله يرعاكم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:08 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com