عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-11-2009, 08:03 AM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 330
افتراضي الفن يفتح كوة في الجدران





الفن يفتح كوة في الجدران


لؤي إسماعيل
بي بي سي-لندن



حمامة وغصن زيتون وجدار

بينما يحيي العالم ذكرى عقدين على سقوط جدار برلين، ينشـأ جدار آخر في أكثر مناطق كوكبنا سخونة. ما يجمع بين الجدارين هو الأثر الذي تركاهما في الفن.

بالنسبة لكثيرين، ليس جدار برلين مجرد بناء اسمنتي ثقيل يَقسم برلين وألمانيا وأوروبا والعالم فحسب، بل هو سور قبيح يغتصب الحريات.

هذا رأي فنانين كثيرين ذهبوا إلى الجدار ليقولوا له إنهم يرفضونه، باستخدام ريشتهم. لكن عدة قيود منعت الفنانين من الرسم على جدار برلين.

في الجانب الشرقي كان من الصعب أن تسمح السلطات في ألمانيا الشرقية بالوصول إلى الجدار أساساً، ناهيك عن أن يتمكن المرء من الرسم عليه. أما في الجانب الغربي، ورغم المحاولات العديدة للرسم على الجدار، فإن أعمال الرسم عليه لم تبدأ حتى عام 1975. وحتى هذه كانت تتم من قبل رسامين هواة وبشكل غير محمي بحيث يمكن لأي كان أن يدهن فوق الرسم السابق ويضع رسمه الخاص.


كوة في الجدار وأشجار نخيل في المخيلة

لكن مع مطلع ثمانينيات القرن الماضي لفت الجدار نظر فناني غرافيتي (الرسم أو الكتابة الفنية على الجدران) مثل الفرنسي تيري نوار والأميركي كيث هارنغ، فاستغلوا المساحة الواسعة التي يتيحها الجدار ليرسموا حول الحب والحرية والسلام. إلا أن ذلك لم يصمد طويلاً، ليس لأن تلك الأعمال كانت عرضة للتخريب من قبل الآخرين، بل لأن الجدار انهار بعد ذلك بسنوات قليلة!

لكن أبرز الأعمال الفنية التي يحملها جدار برلين حتى الآن رسمت بعد هدمه بعام تقريباً.

فعند هدمه عام 1989، ظل 1300 متر من جدار برلين واقفة دون هدم. في العام التالي قامت بلدية برلين بدعوة مائة وثمانية عشر فنانا من حول العالم للرسم على الجانب الشرقي للتعبير عما عناه وجود الجدار وعدم وجوده.

استجاب مائة من الفنـَّانـَين، وخلال أشهر نشـأ في برلين معلم سياحي وفني جديد اسمه "معرض الجانب الشرقي"، احتوى رسوماً مليئة بالرمزية من أشهرها السيارة التي تخترق الجدار، واليد التي ترفع علامة النصر عبر قضبان السجن، ولعل أشهرها رسم الزعيمين الشيوعيين السابقين الألماني الشرقي إيريك هونيكر r والسوفيتي ليونيد بريجينيف يقبلان بعضهما البعض، بحميمية.


البساط الطائر يحلق أعلى من الجدار

لكن هذه الرسوم تعرضت للكثير من التخريب وأثرت عليها عوامل الزمن بشكل جعل بعض الأعمال تختفي تقريباً، لذا أعلنت السلطات الألمانية العام الماضي عن مشروع لترميم وإنقاذ تلك الأعمال الفنية في معرض الجانب الشرقي.

ومع مطلع العام انطلقت أعمال الترميم التي قام في سبيلها الخبراء بنسخ رسوم الجدار بحالها بأجهزة شديدة الدقة، وبترميم الجدار. ثم عاد معظم الفنانين الذين شاركوا في تأسيس المعرض ورسموا ذات الأعمال، لتبدو تماماً كما كانت عليه قبل تسعة عشر عاماً وتحمل ذات الرسائل التي لطالما حملتها الرسوم والكتابات التي كان على عاتق جدار برلين أن يوصلها للعالم؛ رفض الجدران حول العالم بسبب تقييدها للحرية.

ومؤخرا افتتح من جديد "معرض الجانب الشرقي".

جدار بلا ضجيج
وبينما هناك كل هذا الضجيج حول العالم احتفالاً بذكرى سقوط جدار برلين، يخفت الضجيج الذي بدأ قبل سنوات حول جدار فاصل آخر يجري بناؤه بصمت: الجدار الإسرائيلي في الضفة الغربية.

تقول الفنانة التشكيلية الاسكتلندية جين فرير إنها لا تستطيع أن تصدق أن العالم يحتفل بذكرى سقوط جدار برلين بينما تتابع إسرائيل بناء هذا الجدار في فلسطين، والعالم غير مبال.

ورغم أن إسرائيل تقول إنها تبني الجدار لأسباب أمنية، إلا أن الجدار لا يبنى على حدود الضفة مع إسرائيل بل يبنى بكامله تقريباً على أراض فلسطينية مخترقاً الضفة الغربية بطول سبعمائة كيلومتر وارتفاع يصل إلى ثمانية أمتار أو أكثر.

العديد من التقارير صدرت خلال السنوات الست الماضية متحدثة عن الآثار التي يُحدثها الجدار الإسرائيلي في حياة فلسطينيي الضفة الغربية، لكن جين فرير تقول إن زيارة المكان شيء آخر.

وتقول الفنانة الفلسطينية ليلى الشوّا، إن الجدران موجودة من زمان في فلسطين، ليست بالضرورة جدراناً حقيقية مادية بل هي جدران أخرى تطورت مع الوقت لتصبح ما نراه اليوم.

وكانت ليلى الشوا قد قامت بالكثير من العمل حول الجدران في قطاع غزة واستخدامها كساحات لتبادل الرسائل بين الفلسطينيين والفلسطينيين أو بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

جين فرير كانت قد ذهبت لزيارة قطاع غزة مرتين خلال الأشهر القليلة الماضية. هناك التقت بالجدار وجهاً لوجه.

"كانت تجربة ثقيلة ومخيفة جداً بالنسبة لي"، تقول جين، "ولطالما انتابني شعور غير طبيعي بأني عالقة في فخ، بأني مأسورة. وعندما عدت من الضفة بدأت تنتابني كوابيس متكررة يسقط علي فيها بناء هائل الحجم. كل هذه المشاعر موجودة في عملي الذي هدفه التعبير عن هذا الشعور، شعور أني أعيش في كابوس".

كل من ليلى الشوّا وجين فرير تعملان، منذ عدة شهور، على مشروع فني كبير الهدف منه نقل تجربة العيش خلف جدار عازل إلى العالم. ليلى كفلسطينية لم تر الجدار لكنها ابنة تلك الأرض المحتلة التي نشـأ على جزء منها الجدار، وجين التي رأت الجدار وعاشت قربه لكنها لا تنتمي إلى تلك الأرض. وهذا يعطي المشروع المنتظر طعما مختلفاً، كما تقول ليلى الشوّا.

"أنا كفلسطينية ممنوع علي أن أدخل إلى الضفة الغربية، لأني من قطاع غزة، فقررت التعامل مع الجدار من الداخل لكن ليس من خلال تجربتي المباشرة مع الداخل بل من تجرتي العاطفية من خلال القصص التي أسمعها من أهلي في غزة وما يحدث خلف الجدار. فأنا سأتعامل مع الجدار من الداخل وجين فرير ستتعامل الجدار من الخارج، لكن أنا لم أرى الجدار وهي رأته."

أما الآن فإن الجدار الإسرائيلي في الضفة الغربية يعتبر في جانبه الشرقي معرضاً مفتوحاً لأعمال فنية عدة تتكرر فيها المواضيع التي شهدها جدار برلين. من أبرز رساميها فنان الغرافيتي البريطاني بانكسي الذي اشتهر برسوم تفتح ثغرات في الجدار نحو عالم جميل حرم منه الفلسطينيون.

جدار بغداد
بطول خمسة كيلومترات وارتفاع خمسة أمتار يبدو هذا الكائن الجديد، الذي نمى في بغداد في ربيع عام 2007، طفلاً صغيراً مقارنة بجاره في فلسطين.

ذلك هو جدار منطقة الأعظمية في بغداد للحد من هجمات المسلحين. وهو جدار لم يخرج الفنانون عن تقليدهم في التعامل معه، فامتلأ بالرسوم التي ركزت خصوصاً على الحضارة والإرث العراقيين، وعلى وحدة الشعب العراقي تحت هويته الوطنية، بغض النظر عن أي انتماء آخر.

وهي كلها مواضيع لا تخرج عن طريقة فهم أصحاب الريشة لما يجري حولهم في العالم، حيث يرون السياسة ودهاليزها ثانوية، والأهم منح الناس حقوقهم مهما كان الثمن.

bbc arabic
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-11-2009, 04:20 PM
ريشة والوان ريشة والوان غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 896
افتراضي

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-11-2009, 06:37 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 330
افتراضي

شكراً لمرورك لموضوعي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-11-2009, 03:05 AM
رحيق الأزهار رحيق الأزهار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 5,385
افتراضي



طرح رائع ... بارك الله فيك

اسعدني تواجدك ومشاركتك ..

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
✿ الفن التشكيلي ومدارسه ✿ رحيق الأزهار منتدى العلوم والتكنولوجيا 8 13-12-2009 04:52 PM
الفن التشكيلي ومدارسه ريشة والوان منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 16-11-2009 06:19 PM
البرنامج المدرسي الوقائي والعلاجي لمكافحة ظاهرة الكتابة على الجدران The Pure Soul منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 06-09-2009 10:29 PM
تاريخ الفن في السعودية.. معهد التربية الفنية 1965 ـ 1990 رحيق الأزهار منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 17-08-2009 05:21 PM
الفن التشكيلي ومدارسه رحيق الأزهار منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 11-08-2009 02:00 AM


الساعة الآن 02:59 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com