عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-06-2009, 08:52 PM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,463
موضوع جيد العروبة المطلوبة




هو وجهتان نظر لما هى العروبة المطلوبة الان والرأيان مطروحان بقوة على الساحة الان فهل سيكون لنا دورا فى الاختيار ام سندع الاخرون يختارون لنا
- رؤية أو منظور أمريكي - أوروبي يري في إحياء العروبة أو القومية العربية أداة فعالة لمواجهة الخطر الإيراني, أو - علي حد تعبير جميل مطر- 'إن الأمريكيين وبعض حلفائهم في المنطقة العربية, وكذلك تركيا, عادوا يكتشفون سحر العروبة'. وسعيا إلي تحقيق هذا 'الإحياء', فإن عليهم - من ناحية - أن يعتمدوا علي سوريا, وأن يكسبوا ودها, بما في ذلك تأجيل أو تأخير التحقيقات في اغتيال رفيق الحريري, ربما إلي أجل غير مسمي!, والسكوت عن التجاوزات السورية في مجال الحريات وحقوق الإنسان. كما أن عليهم - من ناحية أخري - أن يعملوا علي إنعاش حزب البعث, واستعادة وحدة جناحيه في دمشق وبغداد, ليعود كقوة سياسية كبري تؤثر في تفاعلات النظام العربي.

أما الرؤية الثانية, فهي من منظور عربي, يتبناها ليس فقط المستنيرون من أصحاب الفكر القومي, وإنما كل أولئك الذين يؤمنون بأهمية العمل العربي المشترك في ذاته, بدءا من أدني صوره, وحتي الوصول إلي التوحيد العربي الشامل, الذي ينسجم من التوجه العالمي نحو الكيانات الكبيرة القوية والفاعلة.

وليس من الصعب علي الإطلاق أن ندرك, وأن نعي مبكرا, التباين الهائل بين الرؤيتين, حتي وإن رفعتا العناوين نفسها, مثل 'العروبة الجديدة', أو 'إحياء القومية العربية'.(منقول بتصرف)

- فالرؤية الأولي تسترجع فكرة القومية العربية, باعتبارها مشروعا غذته أو مكنت له القوي الغربية, خدمة لمصالحها في المنطقة. فمثلما لعب الضابط الإنجليزي لورنس دوره في دعم قوي الثورة العربية في الحجاز, في غمار الحرب العالمية الأولي, ضد الامبراطورية العثمانية, ومثلما أسهم أنتوني إيدن وونستون تشرشل في بلورة أماني الأقطار العربية في التوحد, في إطار الجامعة العربية, كسبا لها في ظروف ما بعد الحرب الثانية, وبزوغ المواجهة ضد المعسكر الشيوعي, يسعي الأمريكيون والأوروبيون اليوم لدعم العروبة الجديدة, ويعيدون اكتشاف القومية العربية في مواجهة الخطر الإيراني.

ولكن - عكس ذلك - تستند الرؤية الثانية إلي مصدر ومنبع عربي واع وناضج, يري في العروبة الجديدة نتاجا لمراجعة نقدية واجبة - بل وحتمية - من جانب النخبة العربية لمفاهيم وتطبيقات القومية العربية والوحدة العربية. إنها - بعبارة أخري - ليست عملية استدعاء أجنبي لفكرة قديمة لاستخدامها مجددا, وإنما هي مراجعة عربية جادة لها. وإذا كانت الرؤية الأولي تسترجع خبرات لورنس العرب وأنتوني إيدن, فإن الرؤية الثانية تخضع للنقد والفحص - أول ما تخضع - تجربة عبد الناصر الوحدوية, وما تبعها من محاولات مشابهة.

- الرؤية الأولي تري في القومية العربية قوة أو أداة لمواجهة عدو ما (هو بالضرورة خصم للغرب-, سواء كانت الامبراطورية العثمانية, أو الشيوعية الدولية, أو التحدي الإيراني. أما الرؤية الثانية, فهي تري في إحياء العروبة بالأساس أداة لا غني عنها لبناء القوة الذاتية العربية. إنها - بعبارة أخري - ليست مجرد حقيقة 'سلبية' تستمد وجودها ومشروعيتها من نفي قوة أخري, وإنما هي حقيقة 'إيجابية' تستهدف بناء قوة عربية فاعلة, تستند إلي الإمكانيات الهائلة المبعثرة والمبددة, والتي يستنزفها التشرذم والولع بإثبات الذات القطرية.

- الرؤية الأولي تتعامل مع 'العروبة' و'القومية العربية' باعتبارهما 'فكرة' أو 'مفهوما' ذا 'سحر' أو 'جاذبية' يجمع حوله العرب, ويلهب مشاعرهم ضد عدو يشار إليه, أو نحو حلم بعيد التحقيق! يمكن استدعاؤه, حيثما دعت الحاجة إليه, من خلال تشجيع القوي والأحزاب والشخصيات الحاملة له, والمبشرة به.

غير أن الرؤية الثانية تتناقض مع ذلك تماما, وتري في العروبة والتوجه العربي لا مذهبا, أو أيديولوجية لفئة, أو جماعة معينة تحتكره وتتحدث باسمه, وإنما فكرة عامة يدركها ويستوعبها العرب جميعا. وكما قال د. بلقزيز- بحق- في ورقته المشار إليها, 'فإن أعظم خراب للفكرة العربية, وأشنع مقتل للوحدة, أن تظل حكرا للقوميين, وأن يقر في أذهان الناس جميعا أنها حصتهم من الدنيا. إن في ذلك لإفقارا شديدا لها, وتجفيفا لينابيع ينبغي أن تتغذي منها وتستقي..... وحين تتحول القومية إلي مذهب, تنحط وتئول إلي تعصب وانغلاق'. من هذا المنظور, تصبح القومية العربية والتوحيد العربي مصلحة عربية مباشرة, أمنية, واقتصادية, وثقافية, وسياسية! وهي مصلحة تبدو شديدة الوضوح والجلاء في هذه الفترة من تاريخ العالم, الذي يشهد ليس فقط توجها عارما نحو التكتل والاعتماد المتبادل, وإنما تحديات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة, ربما يفوق نصيب الأقطار العربية منها غيرها من بلاد العالم. ولا شك في أن الأزمة المالية الصعبة, التي يئن العالم كله اليوم تحت وطأتها, تحمل للعرب من الدروس والإشارات ما يذكرهم بهشاشة كياناتهم المجزأة, وحاجتهم إلي التكاتف والتوحد في مواجهة التحدي.

- وأخيرا, فإن الرؤية الأولي, وهي تتعامل مع فكرة العروبة كمجرد أداة يستعملها الغرب - حينما يشاء- لحشد العرب ضد عدو ما, لا يعنيها في الواقع من يبشر بالعروبة, ولا من يعمل من أجلها, سواء كان فردا ديكتاتورا أو نظاما فاسدا. المهم أن تطرح وأن توظف, وفقما يريد السادة الأجانب. غير أن الرؤية الثانية - علي العكس تماما - تخلص من مراجعتها للفكرة القومية والوحدوية إلي حتمية ارتباطها بإرادة شعبية ديمقراطية, بل هي تسعي إلي أن تنفض عنها أدران تجاهل سابق للديمقراطية عانت منه الفكرة القومية والوحدوية بل وكاد يعصف بها. الوحدة العربية - وفق هذا المنظور- لا سبيل لها إلا من خلال نظم ديمقراطية تعبر بصدق عن إرادة شعوبها, وهذا الطابع الديمقراطي لها هو الضمانة الأولي والأخيرة لقيامها واستمرارها, والذي لا يجعلها عرضة للانهيار بفعل سلوكيات أي ديكتاتور, أو انحرافات أي انقلاب عسكري.

تلك هي العروبة الجديدة التي ينبغي أن نرحب بها, وندعو إليها: عربية لا أجنبية, وإيجابية بناءة, لا سلبية هدامة, تعبر عن مصالح للشعوب, وليس عن أوهام للنخب, تقوم علي الحرية الديمقراطية, وتنبذ الاستبداد والديكتاتورية.
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-06-2009, 09:03 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 0
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله

أحسنت أخي الكريم

شكراُ لك

أطيب المنى...
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-06-2009, 04:49 AM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,463
افتراضي

اشكرك على مرورك واستحسانك
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-06-2009, 01:37 PM
مراقب سياسي2
 
المشاركات: n/a
افتراضي

العروبة كلنا عرب ونتمسك بعروبتنا ونعتز بها أما القومية العربية فهي متحركة كونها لاتتعدى شعارا سياسيا .

مثال كان جمال عبالناصر والبعث السوري في 1958 يرفعون شعار القومية فشلوا فشلا ذريعا.
الأفضع البعث السوري والعراقي عقود نفس الفترة في الحكم لم يحققوا بل كانوا أكثر فرقة بل وشرذموا العرب

وشكرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-06-2009, 04:34 PM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,463
افتراضي

نعم ياسيدى كلنا عرب ولكن ماهى العروبة المطلوبة هذا هو السؤال
عفوا اختلف مع حضرتك فى فشل جمال عبد الناصر لانه نجح كثيرا كما تعرض للفشل نظرا لتكاتف قوى الغرب والصهيونية ضده وضد فكرة قيام امة عربية قوية متحدة برجاء قبول عذرى لخروجى عن سياق الموضوع
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-06-2009, 10:06 PM
شيماء العراقي شيماء العراقي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,395
افتراضي

السلام عليك اخي الكريم
اخي الكريم طالما تسألت هل القومية العربية وقفت حائل دون وحدة العرب ام ساعدت على تألفهم وخلق شعور واحد بينهم .فترى الأحساس بالالم واحد كما هو الشعور بالخزي واحد حين الهزيمة والأنكسار .؟
هل القومية العربية والدعوة الى ان تكون الاساس الذي تجتمع عليه الشعوب العربية الحافز الذي اثار نعرات انفصالية على اساس الأختلاف القومي عن العرب ..والأدهى ان يتمزق جسم الأمة ويتشظى حين يتقاسمه من عاش عهوداً طويلة على ارض العرب؟
طرح موفق اخي سلمت ودمت بخير
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-06-2009, 03:29 AM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,463
افتراضي

القومية العربية ليست عنصرية بالغرض هو تجمع عربى كبير وتكتل يجعل العرب قوة لها وزنها عالميا وهذة الكتلة تخدم القضايا العربية وتناصر المظلوم فى كل ارجاء العالم شكرا على مرورك وتفضلك بالرد
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:51 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com