عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-07-2019, 01:18 PM
محمد الكاظمي محمد الكاظمي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 194
Post حقيقة العلوم الوضعية




حقيقة العلوم الوضعية

إنَّ سبب تعامُلِنا مع العلم التطبيقي الوضعي والمعرفة الآنية بمفهومها الحالي، لم يكن إلا بُغية الحصول على مكاسب إضافية لبني الإنسان التي قد يكون بحاجةٍ لها أو لا يكون، آملاً أن تمنحهُ قوة فوق قوتهِ ليتعزَّز بها، أو مِنعة فوق مِنعته ليحمي نفسَهُ بمساعدتها، وهذا الأمر ليس بالأمر الهيَّن إذا قورِن بالثمن المقابل الذي يتعين على كل فردٍ منَّا أن يدفعه، وبالأخص عندما لا تكون هناك قوانين محدَّدة تحكم تصرفات الإنسان أو تُحدد مسارهُ الذي يسلكه ، ولتجعل من هذهِ القوة والمنعة مكسباً لصالحهِ وليس ضِدَّه.
فالذي يحدث عادةً عند إمتلاك الإنسان ولأي سببٍ كان قوةً إضافية مادية كانت أم معنوية هو أحد الحالتين وهما:
1- إما أن تعمل تلك القوة على الرفع من شأن ذلك الإنسان في محيطه لتزيد من قدرته على مواجهة التحديات وتعزِّز وجوده الإنساني بترسيخ قواعد سلطانه ونفوذهُ على مَن حوله.
2- أو إنها تؤدي إلى تدميره كلياً وبالتالي فناءهِ، وذلك كنتيجة لتهورهِ في استغلال تلك القوة في خِدمة مصالحهِ، وعدم قدرتهِ بالتالي على استيعاب تلك القوة ضمن إمكانياته وقدراته العقلية والفكرية المحدودة، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى نشوء صراع داخلى وتناقض فكري في نفس ذلك الإنسان، حيث لا يستطيع بعدها أن يتحكم بتصرفاته، فتنعكس النتيجة المرجوة حيث توجَّه ضدَّه شخصياً وينقلب السِحر على الساحر.
وبناءاً على ما نقرأه في قِصص التاريخ، فهذا ما حدث فعلاً للأُمم السابقة في العهود المُنصرمة من الزمان، كالفراعنة والبابليين والرومان وغيرهِم، والتي أصابها الدمار والخراب الشامل بعد أن كانوا رمزاً في زمانهم للحضارة والرُقي، والسبب في ذلك يعود لمعاناة تلك الشعوب من كُثرة الصِراعات الداخلية والخارجية القائمة على الغرور بالقوة والتباهي بامتلاك اساليب الدمار من قتل وتدمير وهدم للبيوت والمساكن، فجعلت من الإنسان العدو الأول لأخيه الإنسان وطاغية يتجبَّر على من حولهِ من مخلوقات الله كما يعبث في الأرض ليُفسِدُها. وفي النهاية أدت به تلك الأحداث بمُجملها إلى دمار الإنسان في تلك المجتمعات معنوياً وفكرياً وحضارياً ليصبح بعدها أثراً من بعد عين.
ولتجنيب الشعوب والأُمم هذا المصير المشؤوم علينا بالإتِّعاظ من أخطاء الماضي، لما في ذلك من دروس وعِبر محسوسة وملموسة يصعب التشكيك بها، مما يجعل دراستها والتمعُن بها والاستفادة من تجاربها السبيل الوحيد لبناء مستقبل يزهو بالأمان والإستقرار. فإمتلاك الفرد لمقومات القوة والرِفعة اصبح من البديهيات ومن الضروريات الحضارية والمتطلبات المرحلية في عصرنا الحالي، وذلك كي نتمكَّن من مواجَهة التحديات الآنية التي يفرِضُها علينا عصرنا الحالي، مما يترتب علينا ضرورة تجنب النواحي السلبية من تاريخ الشعوب.
فيُفترض بنا اولاً أن نحرص على اكتساب تلك القوة المتمثلة بالعلوم الحديثة من مصدر ذو مصداقية عالية من ناحية المنشأ والمرجعية ، وذلك لنضمن حِرصَهُ على مصلحة البشرية في طرحه للمفاهيم العلمية التي تحقق الخير لها، لذا فمن أهم الشروط لتحقيق ذلك هو أن يتصف المصدر بالخير والإصلاح والصدق في التعامل والأمانة في توصيل المعلومة الهادفة، وعندها فقط نكون قد ضمنَّا النتيجة، لنتمكن بعدها نحن بني البشر وبفضل هذا المصدر من رفع شأننا بين الخلائق وتعزيز موقعنا عن جدارة، مما يُتيح لنا القيام بدورنا الحقيقي على أكمل وجه.
إذاً فحقيقة العلوم الوضعية نراها واضحة وجلية في الانجازات التي كانت تُعتبر عظيمة في نظر الإنسان آنذاك ولكنها وبالرغم من ذلك لم تستطيع تلك العلوم المحافظة على وجوده وسلطانِه، وإكتفت بتحويل تلك الانجازات الى أحجار وتماثيل لتدل على أصحابها وهي بذلك تعطي رسالة واضحة لأصحاب العقول النيِّرة بأنَّ مصير العلوم الوضعية كان ومازال وسيبقى في الحجارة والتماثيل ولن يتعداها لأكثر من ذلك، شاء من شاء وأبى من أبى .
وعندما نُشاهد تماثيل وحجارة علماء العصر الحديث كنيوتن واينشتاين ونويل وغيرهما ونتسائل أين هم الآن؟!
ونحن نعلم كمسلمين بانَّهُم في الجحيم وهم كذلك فِعلاً ، فماذا فعلت علومهُم الوضعية لهم؟
وماذا فعَل من عظًّمهم لكي ينقذوهُم من عذاب السعير؟
وهل يا ترى مازالوا سعداء بإنجازاتهم وهم يتعذبون في نار جهنم خالدين فيها أبداً، والغريب أنَّ الكثير من الناس مازالوا على تعظيمهم وتمجيدهم ولا يسمعون صوتهُم وصراخهم وهم يستنجدون من العذاب الأليم نتيجة لكفرهم بحقوق الله ونُكرانِهم لفضلهِ .
والله على كل شيء قدير.

من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوية) صفحة 34-35.
تأليف محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-07-2019, 12:40 AM
أبو سندس أبو سندس غير متواجد حالياً


للشؤون التنفيذية والمتابعة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
الدولة: سلطنة عمان
المشاركات: 318
افتراضي

شكرا لك اخي محمد على هذه الحقائق عن العلوم الوضعية.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-07-2019, 06:38 PM
امي فضيلة امي فضيلة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: اسبانيا
المشاركات: 347
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

على ما طرحته لنا من موضوع قيم المضمون
__________________
اللهمَّ أسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ،

وأسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الرضا والغضبِ،

وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُك نعيمًا لا ينفدُ وأسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطعُ،

وأسألُك الرضا بالقضاءِ، وأسألُك بَرْدَ العيْشِ بعدَ الموتِ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِك،

والشوقَ إلى لقائِك، في غيرِ ضرَّاءَ مضرةٍ،

ولا فتنةٍ مضلَّةٍ اللهمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ، واجعلْنا هداةً مُهتدينَ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-07-2019, 09:35 AM
محمد الكاظمي محمد الكاظمي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 194
Post

أشكر مروركم الكريم أحبتي في الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة عبدالرحمن المعلوي منتدى الشريعة والحياة 8 07-08-2017 07:27 PM
أسباب استخدام الطرق التقليدية في التدريس من وجهة نظر المعلمين قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 07-11-2012 12:13 AM
بَسْ دقيقة " قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 25-11-2011 08:45 PM
العلوم الاجتماعية الوضع الراهن وآفاق المستقبل ( دراسة متخصصة ) ابراهيم الفيفي منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 17-07-2011 12:58 AM
التعلم البنائي قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 22-03-2010 09:10 PM


الساعة الآن 07:23 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com