عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2010, 05:46 PM
البطل الاسباني البطل الاسباني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: العراق
المشاركات: 64
افتراضي الفوائد الثلاث للصوم




بسم الله الرحمن الرحيم
للصوم فوائد كثيره منها:

1- فوائد روحية

إن الصوم هو من أهم العوامل والمؤثرات التي تربط الإنسان بخالقه وتوقظه من غفلته فيندم على ما ارتكبه من المخالفات والآثام وتصحو هذه النفس عن المعاصي وينقطع شهرا إلى الله تعالى حتى وهو في عمله دائما يتذكر صيامه ومع تلاوة القرآن وفي كل أحواله هو مع الله تعالى. إشراقات ونورانيات وروحانيات كلها ببركة شهر القرآن توبة وغفران وعفو ورضوان ينقاد إليه المسلم في هذا الشهر فيعود إلى نقاء وصفاء وسمو روح عن كثير من الشهوات وملذات الجسد ولهذا نجد كثير من الحكماء جعل الصوم كالعين للجسد كلما راح في غيه رجع للصوم ليجد فيه ومنه الصفاء والحكمة .
ففوائد الصوم الروحية تبدأ من -تثبيت الإخلاص والإخلاص ضرورة لكل عبادة إلا أنه في الصوم ذا خصوصية لا تكون في غيره من العبادات لخصوصيته بسره وكتمانه ولاشتراك الناس في العبادات إلا الصوم الذي نسبه الله لنفسه فقال الصوم لي وأنا أجزي به .
والصوم يذكر بالنعم التي أنعم الله بها على العبد فهو يتذكر ويشكر ويدوم على شكرها بالمراقبة للمنعم.
كما أنه يعود المسلم على الصبر والإرادة والعزيمة والتحمل ، ويعلم ضبط النفس ويساعد عليه ، ويوجد في النفس ملكة التقوى ويربيها ، وبخاصة التقوى التي هي العلامة البارزة من الصوم . أنه عبادة يتقرب بها العبد إلي ربه بترك محبوباته المجبول علي محبتها من الطعام وشراب ونكاح ، لينال بذلك رضي ربه والفوز بدار كرامته ,والصيام يربي الإرادة على اجتناب الهوى والبعد عن المعاصي ، إذ فيه قهر للطبع وفطم للنفس عن مألوفاتها.وفيه كذلك اعتياد النظام ودقة المواعيد مما يعالج فوضى الكثيرين لو عقلوا.
كذلك من فوائد الصيام التدريب علي الصبر وهو صفة مهمة لكل مسلم، وبخاصة الجنود والمقاتلين.
ومن فوائد الصيام وحكمه أيضًا: أنه يرقق القلب ويلينه ويتخلى القلب للذكر والفكر.
ومن فوائد الصوم وحكمه: أن الصيام الخالص والصيام الحقيقي يورث في القلب حب الطاعة وبغض المعصية.

2- فوائد اجتماعية :
رمضان فرصة لتربية الرحمة في النفوس، حتى تعيش الجسد الواحد الذي يؤلم بعضَه ألمُ بعض، إنه من سنن الحياة أن الرحمة تظهر عند الإحساس بالألم، وأن الطغيان ينشأ عند الغفلة مع الأمن والغنى، كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءاهُ اسْتَغْنَى [العلق:6، 7]، وهذا بعض السر الاجتماعي في الصوم، إذ يبالغ المسلم أشد المبالغة ويدقق كل التدقيق في منع الغذاء وشبه الغذاء عن البطن وحواشيه مدةً آخرها آخر الطاقة، وهي طريقة عملية لتربية الرحمة في النفس، ولا طريق غيرها إلا النكبات والكوارث التي تحل بالناس،أنه يعود الأمة النظام والاتحاد ، وحب العدل والمساواة ، ويكوّن في المؤمنين عاطفة الرحمة وخلق الإحسان ، كما يصون المجتمع من الشرور والمفاسد .
و من الحكم الجليلة التي شرع لها الصيام أن يشعر الإنسان بالجوع فترة الصيام فيتذكَّر أهل الجوع دائماً من المساكين و الفقراء، ليرأف بهم، و يرحمهم، و يتصدق عليهم.
فشُرع الصيام لأجل أن يتضرع الإنسان -إذا ما أحسَّ بالجوع- فيدعو ربه، كما ورد في الحديث: "إن النبي صلى الله عليه و سلم عرضت عليه جبال مكة ذهباً، فقال: لا يا رب بل أرضى بأن أجوع يوماً، و أشبع يوماً، فإذا جُعْتُ تضرعتُ إليك و ذكرتك، و إذا شبعت حمدتك و شكرتك"(أخرجه الترمذي برقم 2347 و قال حديث حسن). فذكر أن الجوع سببٌ للتضرع و الذكر. فالإنسان إذا أحس بالجوع تضرع إلى الله.
وقال النبي : ((الصوم جنة))، وأمر من اشتدت عليه شهوة النكاح، ولا قدرة له عليه بالصيام، وجعله وِجاءَ هذه الشهوة.
يقول ابن كثير رحمه الله(تفسير القرآن العظيم 1/213): "يقول الله تعالى مخاطباً المؤمنين من هذه الأمة و آمراً لهم بالصيام؛ و هو الإمساك عن الطعام و الشراب و الوقاع بنية خالصة لله عز و جل لما فيه من زكاة النفوس و طهارتها و تنقيتها من الأخلاط الردئية و الأخلاق الرذيلة، و ذكر أنه كما أوجبه عليهم فقد أوجبه على من كان قبلهم فلهم فيهم أسوة حسنة، و ليجتهد هؤلاء في أداء هذا الفرض أكمل مما فعله أولئك.. ثم قال: و الصوم فيه تزكية للبدن و تضييق لمسالك الشيطان…" ا هـ.
يقول شوقي : "الصوم حرمان مشروع وتأديب بالجوع وخشوع لله وخضوع، لكل فريضة حكمة، وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة، يستثير الشفقة، ويحض على الصدقة، ويسن خِلال البر، حتى إذا جاع من أَلف الشبع وعرف المترف أسباب المتع عرف الحرمان كيف يقع، وألم الجوع إذا لذع".
روى أن عمر رضي الله عنه استعمل على حمص رجلا يقال له عمير بن سعد فلما مضت السنه كتب إليه عمر رضي الله عنه إن أقدم علينا فلم يشعر عمر إلا وقد قدم عليه ماشيا حافيا عكازته بيده وإداوته ومزوده وقصعته على ظهره فلما نظر إليه عمر قال له يا عمير أأجبتنا أم البلاد بلاد سوء فقال يا أمير المؤمنين أما نهاك الله أن تجهر بالسوء وعن سوء الظن وقد جئت إليك بالدنيا أجرها بقرابها فقال له وما معك من الدنيا قال عكازة أتوكأ عليها وأدفع بها عدوا إن لقيته ومزود أحمل فيه طعامي وإداوة أحمل فيها ماء لشربي ولطهورى وقصعة أتوضأ فيها وأغسل فيها رأسي وآكل فيها طعامي فوالله يا أمير المؤمنين ما الدنيا بعد إلا تبع لما معى قال فقام عمر رضي الله عنه من مجلسه إلى قبر رسول الله وأبي بكر رضي الله عنه فبكي بكاء شديدا ثم قال اللهم ألحقني بصاحبي غير مفتضح ولا مبدل ثم عاد إلى مجلسه فقال ما صنعت في عملك يا عمير فقال أخذت الإبل من أهل الإبل والجزية من أهل الذمة عن يد وهم صاغرون ثم قسمتها بين الفقراء والمساكين وأبناء السبيل فوالله يا أمير المؤمنين لو بقي عندي منها شيء لأتيتك به فقال عمر عد إلى عملك يا عمير قال أنشدك الله يا أمير المؤمنين أن تردني إلى أهلي فأذن له فأتي أهله فبعث عمر رجلا يقال له حبيب بمائة دينار وقال له اختبر لي عميرا وأنزل عليه ثلاثة أيام حتى ترى حاله هل هو في سعة أم ضيق فإن كان في ضيق فادفع إليه المائة دينار فأتاه حبيب فنزل به ثلاثا فلم ير له عيشا إلا الشعير والزيت فلما مضت ثلاثة أيام قال يا حبيب إن رأيت أن تتحول إلى جيراننا فلعلهم أن يكونوا أوسع عيشا منا فإننا والله وتالله لو كان عندنا غير هذا الآثرناك به قال فدفع إليه المائة دينار وقال قد بعث بها أمير المؤمنين إليك فدعا بفرو خلق لامرأته فجعل يصر منها الخمسة دنانير والستة والسبعة ويبعث بها إلى إخوانه من الفقراء إلى أن أنفدها فقدم حبيب على عمر وقال جئتك يا أمير المؤمنين من عند أزهد الناس وما عنده من الدنيا قليل ولا كثير فأمر له عمر بوسقين من طعام وثوبين فقال يا أمير المؤمنين أما الثوبان فأقبلهما وأما الوسقان فلا حاجة لي بهما عند أهلي صاع من بر هو كافيهم حتى أرجع إليهم .
وروى أن عمر رضي الله عنه صر أربعمائة دينار وقال للغلام اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم تربص عنده في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع بها فذهب بها الغلام إليه وقال له يقول لك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب اجعل هذه في بعض حوائجك قال وصله الله ورحمه ثم دعا بجاريته وقال لها اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفدها فرجع الغلام إلى عمر وأخبره فوجده قد عد مثلها لمعاذ بن جبل فقال له انطلق بها إلى معاذ بن جبل وانظر ما يكون من أمره فمضي إليه وقال له كما قال لأبي عبيدة بن الجراح ففعل معاذ كما فعل أبو عبيدة فرجع الغلام فأخبره عمر فقال أنهم إخوة بعضهم من بعض رضي الله تعالى عنهم أجمعين .

3- فوائد صحية :
ويفيد علماء الطب أن فوائد الصوم لصحة الإنسان وسلامة بدنه كثيرة جداً، منها ما يتعلق بالحالة النفسية للصائم وانعكاسها على صحته، حيث أن الصوم يساهم مساهمة فعالة في علاج الاضطرابات النفسية والعاطفية، وتقوية إرادة الصائم، ورقة مشاعره، وحبّه للخير، والابتعاد عن الجدل والمشاكسة والميول العدوانية، وإحساسه بسمو روحه وأفكاره، وبالتالي تقوية وتدعيم شخصيته، وزياة تحمّلها للمشاكل والأعباء، ومما لا شك فيه ذلك بصورة تلقائية على صحة الإنسان.
ومن فوائد الصوم، كونه يساهم في علاج الكثير من أمراض الجسم، كأمراض جهاز الهضم، مثل التهاب المعدة الحاد، وأمراض الكبد، وسوء الهضم، وكذلك في علاج البدانة وتصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وخناق الصدر والربو القصبي وغيرها.
وفي هذا المجال كتب الطبيب السويسري بارسيليوس "إن فائدة الجوع قد تفوق بمرّات استخدام الأدوية"، أما الدكتور فيليب، فكان يمنع مرضاه من الطعام لبضعة ايام، ثم يقدّم لهم بعدها وجبات غذائية خفيفة، وبشكل عام فإن الصوم يساهم في هدم الأنسجة المتداعية وقت الجوع، ثم إعادة ترميمها من جديد عند تناول الطعام، وهذا هو السبب الذي دعا بعض العلماء ومنهم "باشوتين"، لأن يعتبروا أن للصوم تأثيراً معيداً للشباب.
ولذا فإن فوائد الصيام كثيرة تشمل كل أبعاد الحياة الإنسانية، بحيث أنها تدخل في كل خلية من خلايا الجسم، وتشمل كل ذرة فيه، كما أنها تلج في عملية بناء الروح والنفس وترويضها والسير بها نحو الكمال، وما تقي منه على صعيد الجسد أمور منها:
أ ـ الوقاية من الأورام
وهو يقوم بدور مشرط الجراح الذي يزيل الخلايا التالفة والضعيفة في الجسم، باعتبار أن الجوع يحرك الأجهزة الداخلية في الجسم لمواجهة ذلك الجوع، ما يفسح المجال للجسم لاستعادة حيويته ونشاطه، ومن جانب آخر، فإنه يقوم بعملية بناء الخلايا والأعضاء المريضة، ويتم تجديد خلاياها، فضلاً عن دور الوقاية من كثير من الزيادات الضارة مثل الحصوة والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية، والأورام في بدايات تكونها.
ب ـ التوازن في الوزن:
يقوم بدور إنقاص الوزن لمن يعاني السمنة، ولكن بشرط أن يصاحبه اعتدال في كمية الطعام في وقت الافطار، وإلا يتخم الإنسان معدته بالطعام والشراب بعد الصيام، وهنا يفقد الصيام خاصيته في جلب الصحة والعافية والرشاقة، ويزداد معه بدانة.
ج ـ الحماية من السكر:
يقوم بعملية خفض نسبة السكر في الدم إلى أدنى معدلاتها، ويتم ذلك من خلال إعطاء البنكرياس فرصة للراحة، لأن البنكرياس يفرز الأنسولين الذي يحوّل السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة، وعندما يزيد الطعام عن كمية الأنسولين المفرزة يصاب البنكرياس بالإرهاق ويعجز عن القيام بوظيفته، فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدريج حتى يظهر مرض السكر، وللوقاية من هذا المرض أقيمت دورة للعلاج تتبع نظام حمية وتوقف عن تناول الطعام باتباع نظام الصيام لفترة تزيد على عشر ساعات، وتقل عن عشرين كلٌ حسب حالته. ثم يتناول المريض وجبات خفيفة ، وذلك لمدة متوالية لا تقل عن ثلاثة أسابيع، وقد حقق هذا الأسلوب في المعالجة نتائج مهمة في علاج مرض السكر ودون الاستعانة أو استخدام أية عقاقير كيميائية.
د ـ علاج الأمراض الجلدية:
إن الصيام يفيد في علاج الأمراض الجلدية، والسبب في ذلك أنه يقلل نسبة الماء في الدم فتقل نسبته بالتالي في الجلد، مما يعمل على:
ـ زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض المعدية الجرثومية.
ـ التقليل من حدة الأمراض الجلدية التي تنتشر في مساحات كبيرة من الجسم مثل مرض الصدفية.
ـ تخفيف أمراض الحساسية والحد من مشاكل البشرة الدهنية.
ـ مع الصيام تقل إفرازات الأمعاء للسموم وتناقص نسبة التخمر الذي يسبب دمامل وبثوراً مستمرة.
هـ ـ الوقاية من داء النقرس:
وينتج عادة عن زيادة التغذية والإكثار من أكل اللحوم، ومعه يحدث خلل في تمثيل البروتينات المتوافرة في اللحوم "خاصة الحمراء" داخل الجسم، مما ينتج عنه زيادة ترسيب حامض البوليك في المفاصل، خاصة مفصل الأصبع الكبير للقدم، وعند إصابة مفصل بالنقرس فإنه يتورم ويحمر ويصاحب هذا ألم شديد، وقد تزيد كمية أملاح البول في الدم ثم تترسب في الكلى فتسبب الحصوة، وإنقاص كميات الطعام علاج رئيسي لهذا المرض.
و ـ الحماية من جلطة القلب والمخ:
أكد الكثيرون من أساتذة الأبحاث العلمية والطبية ـ وأغلبهم غير مسلمين ـ أن الصوم ينقص من الدهون في الجسم ما يؤدي إلى نقص مادة "الكوليسترول" فيه، وهي عادة تترسب على جدار الشرايين، وبزيادة معدلاتها مع زيادة الدهون في الجسم تؤدي إلى تصلب الشرايين، كما تسبب تجلط الدم في شرايين القلب والمخ.
ز ـ علاج لآلام المفاصل:
آلام المفاصل مرض يتفاقم مع مرور الوقت، فتنتفخ الأجزاء المصابة به، ويرافق الانتفاخ آلام مبرحة، وتتعرض اليدان والقدمان لتشوهات كثيرة، وذلك المرض قد يصيب الإنسان في أية مرحلة من مراحل العمر، ولكنه يصيب بالأخص المرحلة ما بين الثلاثين والخمسين، والمشكلة الحقيقية أن الطب الحديث لم يجد علاجاً لهذا المرض حتى الآن، ولكن ثبت بالتجارب العلمية في بلاد روسيا أنه يمكن للصيام أن يكون علاجاً حاسماً لهذا المرض، وقد أرجعوا هذا إلى أن الصيام يخلص الجسم تماماً من النفايات والمواد السامة، وذلك بصيام متتابع لا تقل مدته عن ثلاثة أسابيع، وفي هذه الحالة فإن الجراثيم التي تسبب هذا المرض تكون جزءاً مما يتخلص منه الجسم أثناء الصيام، وقد أجريت التجارب على مجموعة من المرضى وأثبتت النتائج نجاحاً ملموساً.
وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : ( صوموا تصحوا ) [ ابن السني ، وأبو نعيم وحسنه السيوطي ] .
قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: ((لما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات، وفطامها عن المألوفات، وتعديل قوتها الشهوانية؛ لتستعدَّ لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمها،وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية،ويكسِر الجوع والظمأ من حدتها وسَوْرتها، ويذكّرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين،وتضيق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب،وتحبس قُوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرها في معاشها ومعادها،ويُسكِّن كلَّ عضو منها وكل قوة عن جماحه، وتلجم بلجامه، فهو لجام المتقين،وجُنة المحاربين، ورياضة الأبرار والمقربين، وهو لرب العالمين من بين سائر الأعمال، فإن الصائم لا يفعل شيئاً، وإنما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجل معبوده، فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثاراً لمحبة الله ومرضاته، وهو سرٌّ بين العبد وربه لا يطَّلِع عليه سواه، والعباد قد يطَّلِعون منه على ترك المفطرات الظاهرة، وأما كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل معبوده، فهو أمر لا يطلع عليه بشر، وذلك حقيقة الصوم.
و من الحكم في الصيام أن الإنسان يقلل من الطعام حتى يحس بأثر الجوع، فيتضرع و يدعو الله، و يتواضع له، و يكون ذاكراً له، مقبلاً إليه، متواضعاً بين يديه.
و قد جعل النبي صلى الله عليه و سلم الصوم للشباب وجَاءً أي: مخففاً من حدة الشهوة كما في قوله صلى الله عليه و سلم: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج، و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له و جاء". (متفق عليه). ذلك أن الصوم يكسر حدة شهوة النكاح.
وفي ذلك يقول الشاعر معروف الرصافي وهو يصف بعض الصائمين الذين يتهافتون على الطعام غير مبالين بالعواقب
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-08-2010, 06:11 PM
وعــــــــــــد وعــــــــــــد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
الدولة: The land of Dilmun
المشاركات: 14
افتراضي

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-08-2010, 03:33 AM
رحيق الأزهار رحيق الأزهار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 5,376
افتراضي



بااارك الله فيييك وبلغك ليله القدر واعتق رقبتك من النااار

وشهر مباااااارك









رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محكمة كويتية تبطل الفوائد الربوية samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 23-03-2010 09:55 PM
إمارات الموصل الثلاث! حسين المعاضيدي أبو مالك اليمني منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 02-03-2010 08:06 AM
موسوعة الغذاء النباتي sunafi_Aljanoop منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 23-12-2009 12:14 AM
عود الكبريت الإيراني !! نعيم الزايدي منتدى العلوم والتكنولوجيا 47 04-11-2009 08:54 AM
احاديث ضعيفه abu mamoon منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 20-06-2001 02:01 AM


الساعة الآن 11:52 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com