عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > سياسة وأحداث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-03-2011, 03:53 PM
راجي الحاج راجي الحاج غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: اينما يعيش الشرفاء
المشاركات: 1,920
افتراضي "أسرارحرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية"




الثلاثاء , 5 أكتوبر 2010


على الرغم من مرور37 عاماً على حرب أكتوبرالمجيدة ، لكن لاتزال هناك العديد من الأسرارالتي يكشف عنها بمرورالأيام عن هذه المعركة البطولية التي خاضها الجيشان المصري والسوري ، ولقيا فيها دعما غير مسبوق من كل الدول العربية ، فقد صدرت مؤخراُ عن مركزالأهرام للترجمة والنشر، الترجمة العربية لكتاب"ويليام بيير"الأستاذ بجامعة جورج واشنطن الذي يحمل عنوان "أسرارحرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية" ، ترجمة خالد داود ، مديرمكتب "الأهرام" في واشنطن ، ويتضمن الكتاب نحوتسعين وثيقة من الوثائق الرسمية الأمريكية التي تم الإفراج عنها نهاية العام الماضي بمقتضى قانون حرية الاطلاع ..

الكتاب يكشف العديد من الوثائق السرية الخاصة بحرب أكتوبر1973، التي أفرج عنها مركز أرشيف الأمن القومي في واشنطن ، بمناسبة مرورثلاثين عاما على الحرب ، وقد قام "بيير" بتجميع هذه الوثائق وفقاً لترتيبها الزمني ، ويبلغ عددها 88 وثيقة ، وهي تنقسم على تسعة فصول وفقاً لمراحل الحرب ، وتحمل الفصول العناوين التالية "ملامح الصراع القادم"، "على حافة الحرب"، "هجمات منسقة"، "جسورجوية وجمود على الجبهة وتهديد بقطع النفط"، "انعكاس التيار"، "البحث عن وقف لإطلاق النار"، "انهيار وقف إطلاق النار"، "الأزمة"، وختاماً الفصل الأخيروجاء بعنوان "حل الأزمة".

الوثائق تتناول الفترة الزمنية ما بين شهرمايو 1973 ، وحتى انتهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات فض الاشتباك ما بين "مصر وإسرائيل" في مطلع شهرنوفمبر، وهي عبارة عن مذكرات رسمية وتقاريرسرية كتبها المسئولون في وزارة الخارجية الأمريكية ، ومجلس الأمن القومي ، وسفارات الولايات المتحدة في كل من مصر والسعودية والأردن وإسرائيل ، وكذلك محاضرجلسات رسمية ضمت "نيكسون" ، و"بريجنيف" ، و"كيسنجر" ، و"حافظ إسماعيل" مستشارالرئيس الراحل "أنورالسادات" للأمن القومي ، و"جولدا مائير" وغيرهم من الشخصيات التي لعبت بدرجة أوبأخرى أدواراً في حرب أكتوبر بل أكثرمن 30 عاماً.

كما تلقي هذه الوثائق الضوء على أمور وتطورات أساسية مثل الأهداف المصرية – السورية ، وعلاقات القوى العظمى مع أطراف النزاع ، وإخفاقات المخابرات الأمريكية والإسرائيلية ، ودورموسكو وواشنطن في تصعيد الصراع ، أوإبطاء وتيرة العمليات القتالية ، ومدى تأثير الشخصيات الرئيسة الفاعلة في ذلك الوقت خاصة الدورالكبيرالذي لعبه وزيرالخارجية الأسبق ومستشارشئون الأمن القومي "هنري كيسنجر" في إدارة وتشكيل نتائج هذه الحرب ، فقد كان "كيسنجر" هوالمحرك الأول لعملية إمداد "إسرائيل" بالسلاح" لتعويض خسائرها الكبيرة في بداية الحرب ، ومساعدتها من أجل استعادة تفوقها العسكري ، إلى بجانب العوامل الشخصية التي كانت تربط "كيسنجربإسرائيل" لكونه يهودي الديانة ..

وقد وصف مترجم الكتاب الدورالذي لعبه " كيسنجر"بأنه ينطبق عليه وصف "المؤامرة" وذلك في السماح لإسرائيل بخرق موعد وقف إطلاق النارالذي كان قد أتفق عليه شخصيا مع القيادة السوفيتية في العشرين من أكتوبر، وذلك لكي تتمكن من تحسين موقفها العسكري وتعزيزموقفها التفاوضي في مرحلة لاحقة ، وقد أدت هذه المؤامرة التي يثبتها محضراجتماع بين "كيسنجر" ، ورئيسة وزراء إسرائيل في ذلك الوقت "جولدا مائير" في 22 أكتوبرإلى تشديد الحصارعلى قوات الجيش الثالث على الضفة الغربية للقناة بعد أن تمكنت القوات الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء الأسبق ،أرييل شارون" من العبورإلى تلك الضفة فيما يعرف بإسم ثغرة "الدفراسور".

وأضاف "داود" أن الوثائق الأمريكية تكشف كذلك كيف أن "كيسنجر" قد سعى إلى التهرب من تنفيذ توجيهات الرئيس "نيكسون" شخصيا ، وكيف انتابته حالة من الغضب العارم عندما وصلته رسالة منه يقول فيها أن لديه تفويض كامل للتوصل إلى اتفاق مع السوفيت حول وقف إطلاق النار، هذا التفويض الذي رأى "كيسنجر" انه قد حرمه من حرية "المناورة" في مفاوضاته مع السوفيت وعدم تمكينه من إطالة أمدها تحت دعوى حاجته إلى العودة واشنطن ، والحصول على توجيهات جديدة من الرئيس الأمريكي..

النقطة الثانية شديدة الأهمية التي كشفت عنها الوثائق ، مواقف "كيسنجر" الرعناء والمتحيزة لإسرائيل والتي أدت إلى تهديد سياسة "الوفاق" التي تمكن هو شخصيا من التوصل إليها مع السوفيت ، وذلك بعد أن شعرت القيادة في موسكو أن "الأمريكيين يشجعون إسرائيل على خرق وقف إطلاق النارلتوسيع رقعة الأرض التي كان قد احتلوها على الضفة الغربية من قناة السويس وإلحاق هزيمة كاملة بالعرب."

الوثائق أشارت أيضاُ إلى الدورالذي لعبه الرئيس الراحل "أنورالسادات" في حرب أكتوبر، خاصة في ضوء ما كشفت عنه الوثائق الأمريكية من أنه قام بإرسال خطاب مقتضب إلى "كيسنجر" في اليوم الثاني من الحرب يخطره فيه بنيته عدم توسيع نطاق الحرب ، وأنها مجرد عمل عسكري يهدف إلى تحريك الجمود الذي كان قائما على الجبهة الدبلوماسية..

وفي الوقت الذي أشارفيه مترجم الكتاب أنه رغم اختلافه شخصيا مع العديد من مواقف الرئيس "السادات" ، فإن الوثائق الأمريكية تؤكد بلا يدع مجالا للشك أن "السادات" قد أتخذ قرارا شديد الصعوبة ببدء العمليات القتالية في وقت كان سيحاسبه فيه التاريخ بقسوة لوخسرهذه الحرب ، إلى جانب الكوارث الهائلة التي كانت ستلحق بالعالم العربي..!

كما تكشف الوثائق الأمريكية الخاصة بحرب أكتوبركذلك ، وفقا لخالد داود ، على حقيقة هامة أخرى خاصة بعملية صنع القرارفي الولايات المتحدة ، والذي دائما ما يميزه الانقسامات بين الإدارات المختلفة ، بين معتدلين ومتشددين ، في الوقت الذي تتبنى فيه وزارة الخارجية حاليا موقفا معتدلا بشأن "حرب العراق" ، والدعوة إلى استعادة تحالفات الولايات المتحدة مع بقية دول العالم ، بعكس وزارة الدفاع التي تمتلئ بالمحافظين الجدد الذي دفعوا لهذه الحرب الأخيرة ، بينما الموقف كان مختلف تماما في حرب 1973، ففي ذلك الوقت كانت الخارجية بقيادة "كيسنجر" هي صاحبة المواقف المتشددة ، بينما كان القادة المدنيون والعسكريون في وزارة الدفاع هم من عارضوا بشدة ذلك الانحياز"الأعمى" لإسرائيل ، وإصرار"كيسنجر" على مدها بكافة أنواع الأسلحة.

كما عارض العسكريون بقوة في وزارة الدفاع استمرارإسرائيل في حصارالجيش المصري الثالث ، وقيامها بمنع وصول المؤن والأدوية إليه ، وكذلك إصرارها على قيام جنوده بتسليم أسلحتهم قبل فك الحصارعنه.

وفي جميع الأحوال فإن صاحب القرارالحقيقي فيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة أثناء حرب أكتوبرلم يكن الرئيس "نيكسون" الذي كان مشغولا بمشاكله الداخلية وتحديدا فضيحة "وترجيت" ، بل كان "كيسنجر" بلا منازع هو صاحب القرارالأول في هذه الحرب ، كما كان "كيسنجر" أيضا هو الذي أقترح افتعال أزمة مع الاتحاد السوفيتي بلغت درجة رفع حالة الاستعداد النووي أثناء الحرب ، ليس لأن الموقف كان يستدعي ذلك ، ولكن فقط في محاولة فشلت سريعا للتغطية على مشاكل "نيكسون" الداخلية ، على غرارما فعل الرئيس الأمريكي الأسبق "كلينتون" الذي أتهمه معظم الساسة الأمريكيون في عام 1998، "بافتعال" أزمة مع "العراق" والقيام بضربه في عملية "ثعلب الصحراء" ليس لأنه كان هناك ضرورة لذلك ، ولكن لمحاولة التغطية على فضيحة "مونيكا لوينسكي" الشهيرة...

وأخيرا، فإن الوثائق تكشف عن الانقسام الحاد ما بين الولايات المتحدة وما يسمى بدول أوربا القديمة حول حرب "العراق" ، وكذلك كان الحال إبان حرب أكتوبر1973، عندما عارضت فرنسا وألمانيا وكذلك بريطانيا موقف "كيسنجر" المتحيز تماما لإسرائيل ، وهوما أثارغضبه الشديد لدرجة دفعته للقول بأن هذه الدول تتخذ موقفا معاديا للولايات المتحدة.

وقد أشارالدكتور"رشدي سعيد" الوزيرالأسبق في عهد الرئيس الراحل "جمال عبد الناصر" ، والذي كان عضوا في مجلس الشعب وقت اندلاع حرب أكتوبر المجيدة ، إلى الكتاب الذي يمثل مناسبة "لاستعادة ذكرى فترة وقف فيها العرب "صفا واحدا" وفي اتفاق تام يؤيدون فيها مصر وسوريا في حربهما التي شناها في عام1973 ، ضد إسرائيل بغرض تحريرأراضيهم التي كانوا قد فقدوها قبل ذلك بست سنوات في حرب 1967، وأمضوا بعدها عدة سنوات في محاولات دبلوماسية فشلت جميعا في إعادة الأرض إلى أصحابها" ، وهو الأمر الذي تكشف عنه الوثيقة التي تضم محضرالاجتماع بين الرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" آنذاك ، ووزراء خارجية أربع دول عربية هي السعودية والكويت

والمغرب والجزائرممثلين لكافة الدول العربية وذلك في السابع عشرمن أكتوبر1973، ففي ذلك الاجتماع "كان العرب يتكلمون في ثقة وفي كبرياء ، وأكدوا للرئيس الأمريكي وقوفهم خلف مصر وسوريا في حربهم المشروعة حتى جلاء "إسرائيل" من آخرشبر من الأراضي المحتلة" ، لافتاُ إلى قيام "اليمن" بالمشاركة من خلال إغلاق بوغازباب المندب ، كما أرسلت كلا من ليبيا والجزائر والعراق الأسلحة والعتاد والجنود ، بينما أمدت السعودية ودول الخليج وليبيا والجزائر"مصر وسوريا" بالأموال لشراء الأسلحة."

وأضاف الدكتور رشدي أن من يقرأ الوثائق الرسمية الأمريكية سوف يلحظ بلا شك "تلك النظرة الدونية التي كان يرى بها كيسنجر العرب وقوله أن لديهم "نوع من الرومانسية الغامضة التي تجعل من الصعب التعامل معهم." ولم يصدق كيسنجر أن عند العرب من الشجاعة أو القدرة ما يمكنهم من بدء الحرب.

وعندما بدأت كان على ثقة أنهم سيهزمون. وحتى بعد أن أثبت العرب قدرتهم في أول أيام الحرب وأنزلوا بالإسرائيليين الخسائر الضخمة في الرجال والعتاد، فلقد ظل واثقا من قدرة الإسرائيليين على هزيمة العرب. ولذا كان سعيه لتأجيل اتخاذ مجلس الأمن لقرار يدعو فيه لوقف إطلاق النار بعد قيام الحرب بأيام ، وذلك لإعطاء فرصة لإسرائيل لاستخدام قدراتها لصد هجوم المصريين والسوريين وحتى لا تدخل إسرائيل في مفاوضات وقف إطلاق النار وهي في حالة تراجع".

أخيراُ الدكتور رشدي أنهى تعليقه بالقول أن ما لم تجب عنه "الوثائق الأمريكي" ، وكذلك العديد من الكتب الأخرى التي صدرت في مصر وتناولت حرب أكتوبر، "هو سبب تغيرمسارها من نصركبير لصالح العرب استمرلنحو أسبوعين إلى حالة تراجع ملحوظ أدت إلى عودة "الجولان" مرة أخرى إلى "السيطرة الإسرائيلية" ، واختراق القوات الإسرائيلية للخطوط المصرية ، وعبورها قناة السويس واستيلاءها على أراض غرب القناة".

وعن الدافع إلى ترجمة هذا الكم من الوثائق ، فقد أوضح المترجم أن أهم ما دفعه لذلك كان انتماءه لجيل يقترب أوتجاوزالعقد الرابع من العمر، ولا يعرف سوى القليل عن تفاصيل "حرب أكتوبر" وأهميتها سوى المشاهد المعتادة لجنود مصرالبواسل وهم يعبرون قناة السويس في قواربهم وعدد من الأفلام التلفزيونية التي تتحدث عن الحرب ، وذلك مقارنة بالأجيال السابقة التي عاشت تلك الفترة وعاصرت السنوات الصعبة التي سبقتها في أعقاب هزيمة 1967.

وأضاف "داود" ، أن الأجيال الجديدة لا تدرك مدى أهمية ذلك المشهد الخاص بعبورالقناة ، وكيف أنه كان يمثل عملا "شبه مستحيل" كانت كافة الأطراف الدولية في ذلك الوقت وعلى رأسها قوات الاحتلال الإسرائيلي تستبعد تماما وقوعه ، كما أن افتقاد المكتبة العربية مثل هذا النوع من الوثائق التي تحكي تفاصيل الحرب من خلال أرشيف وزارة الخارجية الأمريكية ، ومجلس الأمن القومي ، والبيت الأبيض ، وتحتوى محاضرلقاءات هامة عقدها "كيسنجر" مع السوفيت ، والمصريين والإسرائيليين.

أما العامل الأكثرأهمية الذي دفعه لترجمة هذه الوثائق ، أنها مثلت ردا ماحقا لكل الإدعاءات الغربية والإسرائيلية ، بأن العرب لم يتمكنوا من تحقيق انتصارفي تلك الحرب ، وذلك في محاولة واضحة لزرع "الهزيمة" في نفوسهم وجعلهم يفقدون الثقة في قدراتهم ، وهي أكبر هزيمة يمكن أن يلحقها عدو بخصمه.

فمن خلال الوثائق الأمريكية يتضح حجم "الخسائرالكبيرة" التي لحقت بإسرائيل ، والتي كان سببها الأول تلك الحالة المفرطة من الغرورالتي شعربها قادتها في أعقاب حرب 1967، وكيف أن الحرب كان يمكن أن تتطور إلى هزيمة كاملة للدولة العبرية ، لو لم يسرع "كيسنجر" بالدفع نحو "إمداد" إسرائيل بكافة أنواع "الأسلحة الأمريكية" ليس فقط من خلال "الجسرالجوي" الشهير، ولكن كذلك من خلال "جسربحري" مماثل جلب لها المئات من الأطنان من المعدات الثقيلة .

خطوط ما قبل اندلاع الحرب، وهو ما وصفه خالد داود بأنه كان مطلب يقترب من حد العبث لأنه كان يتجاهل تماما أن العرب

وبسبب حالة "الثقة العمياء" التي كانت تسيطرعلى "كيسنجر" في قدرات "إسرائيل" على هزيمة العرب الذين كانوا يخوضون حرب تحرير وليس حرب عدوان للاستيلاء على أراضي الغير، لذلك بررموقفه بطلب انسحاب "العرب" إلى خطوط الخامس من أكتوبر، بالزعم إن "إسرائيل" كانت ستلحق بهم هزيمة قاسية لو لم يفعلوا .. وسوف تحتل المزيد من الأراضي العربية ، وبالتالي فإن مطلبه كان "لصالح العرب" وليس ضدهم!

ولكن وقفا لكتاب كيسنجر"الأزمة" ، والذي قام "داود" مراسل الأهرام بترجمته أيضا العام الماضي ونشرته الأهرام كاملا في ما يزيد عن أربعين حلقة ، أن "كيسنجر" تبين له في اليوم الخامس من الحرب ، وبعد أن قام سفير"إسرائيل" لدى واشنطن "سيمحل دينيتز" بإيقاظه في منتصف الليل ليخبره بحجم الخسائرالفادحة التي لحقت بالجيش الإسرائيلي ، وهوما دفع "كيسنجر" للتخلى عن مطلبه ، والبدء في تغييراستراتيجيته تجاه "العرب" من المطالبة بوقف إطلاق النار، والبدء في إمداد "إسرائيل" بكميات هائلة من السلاح..


ويشير مترجم الوثائق كذلك إلى حجم الشبه الكبيرما بين المواقف الأمريكية من الصراع العربي- الإسرائيلي عام 1973 والموقف الحالي ، حيث يتم ترديد نفس المقولات والحجج التي وضعها "كيسنجر" منذ ذلك الوقت ، لافتاُ إلى محاضرالاجتماعات المختلفة التي جمعت بين "كيسنجرومائير" وكذلك بينه وبين "نيكسون" ، كان الوزيرالأمريكي الداهية يصرعلى أن القرار 242 الذي صدر في أعقاب حرب 1967 ، لا يعني بأي حال من الأحوال ضرورة انسحاب "إسرائيل" من كافة الأراضي العربية التي تم احتلالها في ذلك الوقت ، وأن المطلوب هو الانسحاب من "أراضي" وفقا للنص الإنجليزي من القرار، وليس من "الأراضي" كما يشير النص العربي.

كما أن الموقف الأمريكي الذي لم يتغير- منذ ذلك الوقت أيضا - هوأن أي أراضي يتم الانسحاب منها ستتم عبرالتفاوض بين إسرائيل وكل دولة عربية منفردة على حدة وليس بشكل جماعي ، وفقا لمصالح إسرائيل الأمنية ، وهو ما سبق أن تكرر.

قبل الاجتماع الذي تم بين "نيكسون" ووزارء الخارجية العرب في 17 أكتوبر، حيث جرت مكالمة هاتفية بين"نيكسون" و"كيسنجر" نصحه فيها الأخيربعدم تقديم أي اقتراحات جدية للعرب بشكل جماعي ، وأن يسعى لاستمال

الوزيرالسعودي "السقاف" في اجتماع منفرد كان سيجري بينهما في وقت لاحق ، كما أن "كيسنجر"، وبسبب النظرة "الدونية" التي كان يتعامل بها مع العرب ، لم يكن يتوقع مطلقا أن يقدم السعوديين أوحلفاء واشنطن في منطقة الخليج على اتخاذ قرارالمقاطعة العربية ، وبقي مقتنعا حتى اللحظة الأخيرة أنهم لا يوجد لديهم الشجاعة الكافة للإقدام على هذه الخطوة.


وقد شدد المترجم على أهمية القرارالعربي في ذلك الوقت بوقف ضخ النفط والامتناع عن توصيله إلى "الدول الغربية" التي أمدت "إسرائيل" بالأسلحة أوسهلت وصولها إليها.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملف فضائح حكومة المالكي على الويكيليكس راجي الحاج سياسة وأحداث 2 01-03-2011 11:05 PM
حتى لاننسى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مصرى انا صالون بوابة العرب الأدبي 7 24-02-2011 07:51 PM
المعرفة والمعلومات والعلاقة بينهما samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 30-12-2010 11:01 PM
هاام : ويكيليكس ينشر الوثائق الدبلوماسية samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 11 04-12-2010 12:08 AM
تغطية مباشرة من بوابة العرب لنشر وثائق ويكليكس samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 39 30-10-2010 11:53 PM


الساعة الآن 09:38 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com