عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-10-2013, 07:36 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,513
افتراضي تاريخ نشأة الخط العربيوأنواعه







الخط العربي فن إسلامي أصيل، برع فيه أجدادنا، وتوارثوه كفن ومهنة، فعند زيارتنا للمتاحف والأماكن الأثرية يمكننا أن نشاهد إبداعاتهم في الخط العربي، الذي زينته آيات خالدة من القران الكريم، وروائع الحديث الشريف، وزينوا به واجهات المساجد ومنابرها ومحاريبها.

وقد تميزوا بذكاء في استخدام الخط، فكتبوا كلمات ذات معان كبيرة، وآيات قرآنية كريمة، أضافوا لها زخارف نباتيه وهندسية؛ لجذب الأحاسيس، ولتكون وسيلة لتذوق معانيها، لتسموا بنفس وعين المشاهد منذ النظرة الأولى العابرة. وهذا الخط العربي لا يستطيع الكثير التمييز بين أنواعه، إلا الفنانون الموهوبون الممارسون له، والموقنون بأهميته كفن... لذالك سوف نتناول في هذا المقال: أهمية وأدوات وأنواع الخط العربي، ذلك الموروث المهم الواجب علينا نقله لأجيالنا من بعدنا وتمكينهم من مواصلته.

نشأة الخط العربي

الكتابة العربية قديمة جدًا، وجذورها تعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد، وولادتها ترتبط بولادة الكتابة الأبجدية، التي مرت بمراحل منذ أن كانت رموزًا مرسومة للكلمات المادية، وبعدها الكلمات المعنوية، وصولا إلى المقاطع المرسومة، وتحول بعضها إلى علامات، وبقاء بعض الكتابات مقطعية فيها حتى انتهت كالكتابة الهيروغليفية المصرية وغيرها. وكذلك مسار الكتابات المقطعية الأخرى، التي تحولت من الرسوم إلى الرموز والعلامات، مثل الكتابة المسمارية وغيرها، وحينما اخترعت الكتابة الأبجدية المعتمدة على أصغر وحدة صوتية تقع في مقدمة الكلمات (حرفها الأول) والتي كانت نقلة كبرى في تاريخ البشرية، نجد أن مسمياتها عربية بدلالة رسومها التي حفظتها لنا الكتابة اليونانية اسمًا ورسمًا، الأبجدية التي تنقلت في أرجاء الجزيرة العربية شرقًا وغربًا وشمالا وجنوبًا، متطورة عن بعضها البعض، ومبتعدة عن رسوماتها الأولى.

نشأ الخط العربي في شمال جزيرة العرب بتأثير من الخطوط السائدة في العراق في بلدتَيْ الحيرة والأنبار المركزين الرئيسيين اللذين انبعث منهما تعليم الكتابة الخطِّية للجزيرة العربية، أو الكتابة الحضرية الخاصة بمملكة الحضر العربية التي تشكلت في الجزيرة الفراتية، ثم انتقل إلى مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والطائف، وغيرها من المراكز المتقدمة حضارياً، وقد كان العرب قبل الإسلام يهتمون بالكتابة فاستعملوها في شؤون حياتهم كتدوين العقود، والوثائق السياسية والتجارية، وشؤون الأدب والشعر، وكل جوانب الحياة، فلم تكن الأمة أُميَّة بمعنى أنها تجهل القراءة والكتابة؛ فإنّ نُزول القرآن العظيم عليها بهذا العُمْق الفكري، وبهذا الأسلوب البليغ يعني أن هناك أمة لديها القدرة على فهمه وحَمْل رسالته وتبليغها للناس أجمعين.

وعندما دخلت الكتابة الحِجاز، وانتشرت في مكة المكرمة، وتعلّمها بعض الرجال الذين أصبحوا من كبار الصحابة، وبعدما حدَث لها كنوع من التعديل يتناسب مع البيئة الجديدة، فكتبوا القرآن الكريم بأمر من النبيّ صلَّى الله عليه وسلم، وهو يُمْلِيهِ عليهم فتَأنَّقُوا في الكتابة، واعتنوا في التَّدوين إكراماً وإجلالاً للكلام المُنَزَّل من ربِّ العالمين، وصارت الكِتابة المكية ذات أسلوب جديد وشكل مُعَدّل وحرف متطوّر، وأصبح لهذا الخطّ الجديد الشرف الأكبر والفضل العظيم بأنه دَوّن القرآن الكريم.

ولما أنشأ عمر بن الخطاب مدينة الكوفة سنة 18هـ انتقل النشاط السياسي إليها وإلى البصرة فكثُرت الكتابة تبعاً لهذا النشاط، وأصبح صنعةً تحتاج إلى الاهتمام والتَّنْميق، فأطلقوا في الكوفة والبصرة على الخطّ المكيّ الخطَّ الحجازيّ.

وفي العصر الأموي أحرز الخط تقدماً ملموساً على ما كان عليه في العصرين السالفين، عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، وعصر الخلفاء الراشدين، واستطاع أن يُبرز ولأول مرة الخطّاطَ، ومهنته إلى الوجود؛ رغم أن الحروف كانت خالية من النقط، وقد لمع نجم عدد من الخطاطين يأتي في مقدمتهم الخطاط الشهير قُطبة المحرر، الذي ابتكر خطاً جديداً يعتبر مزيجاً من الخطين الحجازي والكوفي، وسمي هذا الخط بالخط "الجليل"، حيث استعمله قُطبة ومن عاصروه أو جاؤوا بعده في الكتابة على أبواب المساجد ومحاريبها. ولم يكن خط "الجليل" هو كل ابتكار قُطبة، ولكنه ابتكر عدة خطوط أخرى، أجاد فيها وأحسن منها: خطّ الطومار وهو أصغر من سابقه، وكذلك اخترع قُطبة خط "الثلث" و"الثلثين"، وذلك حوالي عام 136ه، وكان له فضل السبق في ذلك.

وإذا كان العصر الأموي عصر تأسيس وبناء، فإن العصر العباسي أصبح عصر ازدهار ورخاء وبذخ، ففي هذا العصر ازدهر كل فن، ونبغ كل من يمتلك أدنى ملكة فنيّة أو علمية. وتعددت أقلام الخطاطين وخطوطهم في عهد العباسيين، حتى كانت مضرب المثل في إظهار ملكتهم في الحرف العربي. فلما جاء عصرا الرشيد والمأمون نضجت العلوم والفنون والمعارف، وراح الخطاطون يجوّدون خطوطهم، ويتنافسون في ذلك، حتى زادت الخطوط على عشرين خطاً، منها المستحدث ومنها المطوّر. ودخل الحرف العربي إلى كافة مرافق الحياة، فهو في سطور الكتب، وفي زخارف اللوحات، والبيوت والمساجد ومراكز الولاية، وقصور الحكام، والأمراء والسلاطين، وفي الكنائس والكاتدرائيات، وبه يقرأ المسلم القرآن في صلاته، والنصراني في إنجيله، واليهودي في توراته، وأصبح الأدباء والشعراء، والمؤرخون والفنانون من الأديان الثلاثة يكتبون به، وكما دخل الخط الكوفي الأندلسي إلى المساجد؛ فقد دخل الكنائس النصرانية، والبيعَ اليهودية عن رغبة وشوق زائدين، لأن غير المسلم وجد فيه وسيلة للثقافة، ودفعاً للفن الرفيع.

وورث العثمانيون الخط عن مدرسة تبريز الفارسية، التي ازدهرت ليس في الخط فحسب، وإنما في صناعة الكتاب أيضاً، بل ونشطت فيما يتعلق بالكتاب من صناعة الورق والكرتون والخط والزخرفة والتجليد والرسوم والتذهيب، وغير ذلك. وكان لأساتذتهم الإيرانيين الفضل في هذا التفوق الذي أحرزوه، فصاروا لهم أنداداً، وصار الأتراك يمثلون مدرسة مستقلة ذات شهرة متميزة في خط الثلث، ولكبار الخطاطين الأتراك مصاحف كثيرة محفوظة إلى الآن في المتاحف التركية، وخاصة في متحف الأوقاف في استانبول، حيث أضافوا إلى هذا الخط الجميل زخرفة وتجليداً أنيقين. وراح خطاطو الأتراك يبدعون في خط المصاحف الصغيرة التي توضع في الجيب، وحيث أن الدولة العثمانية دولة خلافة إسلامية سنيّة فإنها شجعت على انتشار الخط العربي بأنواعه، بحيث انتحل الترك أنفسهم الخط العربي، ولا تجد في تركيا إنساناً على شيء من التعليم لا يستطيع أن يفهم لغة القرآن بسهولة. ونال الخطاطون احترام الخلفاء، فنالوا منهم الحظوة، وأغدقوا عليهم العطايا، وجعلوهم من المقربين منهم، وأسندوا لهم العمل في الدواوين التابعة للدولة، وبرواتب عالية. لكنهم رغم هذا الاحترام والإكرام لم يبلغوا ما أوصلهم إليه العرب من مكانة حين عيّنوهم في مناصب وزارية مراراً كما حدث للخطاط ابن مقلة مثلا.

لقد امتلأت مساجد الخلافة العثمانية بالخطوط الرائعة، والزخارف الجميلة لكبار الخطاطين الأتراك، وغير الأتراك الذين استقطبتهم دار الخلافة العثمانية للعمل في عاصمة الدولة برواتب عالية. وفي الفترة المتأخرة لهذه الخلافة برز خطاطون طبّقت شهرتهم العالم الإسلامي من مشرقه إلى مغربه، وخلدوا لنا لوحاتهم الرائعة.

دخل الخط العربي إلى أوربا من عدة محاور، وكان في كل مرة يحمل طابعاً يختلف عن سابقه، لأن ظروف دخول الخط تختلف في الزمان والمكان: عن طريق آسيا الوسطى وبعد دخول العثمانيين مدينة القسطنطينية. عن طريق الحملات الصليبية المتكررة على مشرق العالم العربي ومغربه، براً وبحراً ومن دول مختلفة في اللسان والمذهب والقومية من أوربا. عن طريق الأندلس بعد الفتح العربي الإسلامي لها وانتشار الجامعات الكبرى فيها والتحاق أبناء ملوك أوروبا بها، ونقل الحضارة الإسلامية إلى أوروبا عن طريقها. عن طريق صقلية حيث دخل العرب المسلمون إلى إيطاليا وحاصروا روما، وساحوا في كثير من المدن الرومانية.
وبذلك أصبحت أوروبا مدينة للعرب الذين أوصلوا لها الثقافة والمعرفة والعلوم إلى جانب الخط، واللوحة الفنية.

وأكثر ما نجد ذلك في أبواب ونوافذ الكنائس والكاتدرائيات، وقصور الملوك والأمراء والنبلاء للزينة، وذلك في صقلية وإيطاليا وألمانيا وفرنسا، ودخلت كثير من هذه الخطوط متاحف روما وباريس وفيّنا وأمستردام، وهذا ما دعا الكاتب الفرنسي مارسيه لأن يعترف بفضل العرب في الخط والفنون على أوروبا حيث يقول: "لقد كانت الحضارة العربية الإسلامية شديدة التغلغل في عالمنا، حتى أن العناصر الإسلامية طغت منذ نهاية القرن الحادي عشر في واجهات الكنائس الرومية، ثم رأيناها فيما بعد تختلط في الكنائس القوطية مع العناصر الواردة من فرنسا".

وقد امتدت فتوحات العثمانيين إلى وسط أوروبا، بل تعمقوا فيها غرباً فوصلوا سويسرا، وأشادوا القلاع والحصون، وتركوا آثاراً وبصمات عربية اللسان والحرف، لكنها عثمانية تركية المنشأ، ومن يزور متاحف أوروبا يقف مبهورًا في كل متحف لتلك الخطوط الرائعة والتحف الشرقية المزخرفة التي نقلها الصليبيون أو لصوص الآثار أو تجارها إلى متاحف تلك المدن الكبيرة، وهي في أًصلها من دمشق وبغداد والقاهرة وإيران.

أدوات الخَطّاط

مما لاشك فيه أن الكتابة بالقصبة على الطريقة التقليدية التي اتبعها كبار الخطاطين لها عدة ميزات أهمها تجلي جمالية الخط وفق النسق الانسيابي للكتابة الطبيعية التي تبرز استدارة القلم والتفاتاته الخلابة في تكوين شكل الحروف وتلاصقها، ولجودة القلم وطريقة استعماله تأثير بالغ في بروز جمال الخط وبراعة الخطاط، وتتطلب معرفة جودة القلم تجربة ودراية في هذا المخاض، وتتأثر نوعية القصبة تكوينيًا بتأثر مناخ زراعتها جغرافياً بما يلائم استعمالها في الكتابة فالقصب الإيراني من أحسن أنواع قصب الكتابة، مثل القلم الدزفولي الذي يتم تخميره في مواد خاصة لعدة سنوات حتى يغدو صلباً ومتميزاً للكتابة. وقد تباهى الكثير من الخطاطين الكبار بامتلاكهم أقلام ذات امتيازات عالية من القصب الإيراني، ومنهم على سبيل المثال خطاطنا الكبير المرحوم هاشم محمد البغدادي، الذي كان يحتفظ بمجموعة طيبة من هذه الأقلام.

وللقصبة قدسية خاصة في نفوس الخطاطين لما لها من دلالات عرفانية وصوفية في كتابة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، ولإعداد القصبة مبادئ عامة أهمها أن يكون السكين المستعمل غير مقوس أي يفتقد الانحناء على امتداد حواف شفرته، وذلك لبرئ زوايا القلم بتساو واحد لرأسيه وتشبه حالة السكين من هذه الناحية بحالة سكاكين الكاتر في تساوي أضلاعه.

القلم: هو عميد الأشياء ورئيسها، وكان يصنع عادة من البوص أو السّعف أو الغاب أو القصب، ويركب في صفيحة تسمى المقطع حيث يثبته أخدود مرتفع لكي يشحذ السن، وقد تكون من اللؤلؤ ومن أهم أسماء القلم: الطومار، والجليل، والمجموع، والمسلسل، وغُبار الحلبة، والمحدث، والمدمج، والمحقّق.

وتدخل صناعة السكاكين الخاصة بقط القلم ضمن المهن الاحترافية، وتمتاز مدينة زنجان الإيرانية، وهي مركز محافظة بهذا الاسم، بصناعة هذه الأقلام، التي يتوافد على اقتنائها من هناك مشاهير الخطاطين، ويتم قط القلم باستعمال السكين بمسكه بإحكام في قبضة اليد بسحبة مقوسة من الأعلى للأسفل وذلك بتكوين انحناء بطول قدره تقريباً قطر القلم المستخدم، ومن أسرار هذا القط هو تحديد طول الانحناء بما يلائم حالة يد الخطاط، فكلما كانت يد الخطاط كبيرة فالأفضل زيادة حجم التقويس، وكلما كانت يده صغيرة قلت هذه المساحة، وذلك للسيطرة على قوام القلم، وترويضه عند المشق، وتخضع زوايا قط رؤوس الأقلام لما ينسجم مع نوعية الخط المراد كتابته، فزاوية القلم في خط الثلث تكون بميل يقدر بـ 35 درجة، ويكون قط الزاوية بوضع رأس القلم على قطعة صلبة، ومن ثم وضع السكين بامتثال عمودي عليه بعد تحديد الزاوية، وتحميله بضغطة قوية تلائم قوة القلم، مما يفضي إلى قط الزاوية بضربة واحدة تحدد أطراف القلم بحافة السكين، لإزالة القشور الزائدة من حولها، بعدها يجب وضع شقاً بين رأسي زاوية القلم، ويسمى هذا بـفاق القلم، ومنه يتكون مجرى انسياب للحبر أثناء الكتابة، فتتسع مجراه تلقائياً بالضغط على القلم عند الضرورة، مما ينسجم ومقدار الحبر المطلوب في الكتابة دون تسبب في الانقطاع. وكلما كبر حجم القلم المستعمل ازدادت الحاجة لهذا الشق في انسياب الحبر المطلوب، ويقل حجم الشق بصغر القلم حتى يكون الخطاط في غناء عنه عند استعماله للأقلام الخفية، وهي أقلام صغيرة جدة.

وهناك قشرة يجب إزالتها من سطح رأس القلم لتشبه الظفر في رأس الإصبع وهي مساحة تحفر لاختزان الحبر الذي يتدفق منها إلى رأس القلم، واعلم أخي أن القلم يجب أن يغمس في المحبرة بقدر الحاجة في مشق الحرف فحين تتسع معالم رسم الحرف وجب تحميل القلم كمية اكبر من الحبر عند التغميس لتفادي الانقطاع وهذا أمر يتمكن الخطاط منه بالتمرس والتجربة وعليك أن تنتبه لوضع المحبرة ونوعية الحبر المستعمل فلابد من وضع خيوط البرسيم فيها بعد غسلها بالماء الدافئ وهذه العملية تساعد على انتقاء القدر المطلوب من الحبر عند غمس القلم في المحبرة وأما الحبر فهو نوعان نوع يصنع من المواد الكيماوية وهو حبر لا يوصى به وغالباً ما يتم استيراده من الدول الأجنبية إذ لا تتلائم تركيبته المصطنعة مع طبيعة الخط وجماليته ونوع يصنع يدوياً من بعض النباتات وهو متلائم بتركيبه النباتي الزاهي مع مشق الخطوط اليدوية ويعرف عند العامة بالحبر العربي.

قراب القلم : وهو عبارة عن أسطوانة تصنع من العاج وغيره، وهي مصمتة إلا من تجويف مركزي ضيق مصمم لحمل قلم بوص أو أكثر، وكان الهدف منه الحفاظ علي القلم من التلف.

المُدَى "السكاكين": تستخدم لبري القلم، وهي تصنع من المعدن أو الفولاذ المطعم بالذهب، وهي تحتوي في داخلها على مدية أصغر لشق السن، وكان أساطين هذه الصنعة يطبعون ختمهم على الفولاذ لنصولهم التي كان يجب أن تكون حادة كالشفرة.

أوراق الكتابة: أما أوراق الكتابة فيفضل أن يكون من النوع المصقول والسر في تطابق الحبر مع الورق يكمن في استعمال حبر تشدد غلظته مع ازدياد الصقل في الورق والعكس هو الصحيح فلو استعملت ورقاً عادياً غير مصقول وجب عليك استعمال حبر رقيق يتلاءم مع أرضية الورقة ولا تنسى أن الحبر يرقق بسكب كمية حسب الحاجة من الشاي (غير المحلى طبعاُ) في المحبرة منقول عن الأستاذ علي البغدادي.

المداد والمحابر: كان العرب يكتبون بمداد مجلوب من الصين، ثم أنتجته العرب من الدخان والصمغ وغيره.أما المحبرة فقد كانت تملأ بالحبر لاستخدامه أثناء الكتابة، وكانت تصنع من الزجاج أو الخزف أو أي مادة أخرى.

أنواع الخطوط

الكوفي: وهو من أجود الخطوط شكلا ومنظراً وتنسيقاً وتنظيماً، فأشكال الحروف فيه متشابهة، وزاد من حلاوته وجماله أن تزين بالتنقيط، وقد بدأت كتابته من القرن الثاني الهجري، ثم ابتكر الإيرانيون الخط الكوفي الإيراني وهو نوع من الخط الكوفي العباسي تظهر فيه المدات أكثر وضوحًا، ثم ظهر الخط الكوفي المزهر وفيه تزدان الحروف بمراوح نخيلية تشبه زخارف التوريق، وشاع استعمال هذا النوع في إيران في عهد السلاجقة، وفي مصر في العهد الفاطمي و كانت تستخدم في المساجد.

النسخ: وضع قواعده الوزير ابن مقلة، وأُطلق عليه النسخ لكثرة استعماله في نسخ الكتب ونقلها، لأنه يساعد الكاتب على السير بقلمه بسرعة أكثر من غيره، ثم كتبت به المصاحف في العصور الوسطى الإسلامية، وامتاز بإيضاح الحروف وإظهار جمالها وروعتها.

الثلث: من أروع الخطوط منظرا وجمالاً وأصعبها كتابة وإتقانا، يمتاز عن غيره بكثرة المرونة إذ تتعدد أشكال معظم الحروف فيه ؛ لذلك يمكن كتابة جملة واحدة عدة مرات بأشكال مختلفة، ويطمس أحيانا شكل الميم للتجميل، ويقل استعمال هذا النوع في كتابة المصاحف، ويقتصر على العناوين وبعض الآيات والجمل لصعوبة كتابته، ولأنه يأخذ وقتاً طويلاً في الكتابة.

الديواني: هو الخط الرسمي الذي كان يستخدم في كتاب الدواوين، وكان سرًا من أسرار القصور السلطانية في الخلافة العثمانية، ثم انتشر بعد ذلك، وتوجد في كتابته مذاهب كثيرة ويمتاز بأنه يكتب على سطر واحد وله مرونة في كتابة جميع حروفه.

الرقعة: يمتاز هذا النوع بأنه يكتب بسرعة وسهولة، وهو من الخطوط المعتادة التي تكتب في معظم الدول العربية، والملاحظ فيه أن جميع حروفه مطموسة عدا الفاء والقاف الوسطية.

الفارسي: يعد من أجمل الخطوط التي لها طابع خاص يتميز به عن غيره، إذ يتميز بالرشاقة في حروفه فتبدو وكأنها تنحدر في اتجاه واحد، وتزيد من جماله الخطوط اللينة والمدورة فيه، لأنها أطوع في الرسم وأكثر مرونة لاسيما إذا رسمت بدقة وأناقة وحسن توزيع، وقد يعمد الخطاط في استعماله إلى الزخرفة للوصول إلى القوة في التعبير بالإفادة من التقويسات والدوائر، فضلاً عن رشاقة الرسم، فقد يربط الفنان بين حروف الكلمة الواحدة والكلمتين ليصل إلى تأليف إطار أو خطوط منحنية وملتفة يُظهر فيها عبقريته في الخيال والإبداع.

أشهر الخطاطين

مير علي التبريزي: انتقل مير من هراه إلى بلاط الأوزبك في بخارى 1534م، حيث عمل على استمرار التقاليد التي أرستها مدرسة هراه في فنون الخط، ومن أبدع أعمال مير علي وأقدمها نسخة من قصة غرام هماي وهمايون لخواجه كرماني المحفوظة بالمتحف البريطاني والتي يرجع تاريخها إلى سنة 1397م، ويحتفظ متحف المتروبوليتان بمخطوطة بخط مير علي لقصة "يوسف وزليخا" للشاعر جامي.

عبد الكريم الخوارزمي: أحد أبناء الخطاط عبد الرحمن الخوارزمي، له أثر محفوظ في متحف المتروبوليتان عبارة عن نسخة من ديوان جامي، وقد عمل هو أبوه وأخوه في تبريز واشتهروا بما أدخلوه من تحسينات على خط النستعليق.

الشاه محمود النيسابوري: من أشهر الخطاطين في عهدي الشاه إسماعيل والشاه طهماسب، وهو الذي كتب نسخة "المنظومات الخمسة" بين سنتي 1539م، 1543م المشهورة والمحفوظة بالمتحف البريطاني، ويعد الخطاط المفضل عند الشاه إسماعيل.

ياقوت المستعصمي (ت 1299م): كاتب وأديب من أهل بغداد، رومي الأصل، من مماليك المستعصم آخر خلفاء العباسيين، من آثاره "أسرار الحكمة "، و"أخبار وأشعار".

__________________





التعديل الأخير تم بواسطة أم بشرى ; 05-10-2013 الساعة 07:41 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بنك المعلومات الاسرائيلية : مفاهيم و اصطلاحات راجي الحاج منتدى العلوم السياسية والشؤون الأمنية 99 27-01-2012 09:54 PM
✿ الخط العربي ومدارسه ✿ رحيق الأزهار منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 22-11-2010 02:11 PM
✿ نشأة الخط العربي وتطوره ✿ رحيق الأزهار منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 18-03-2010 02:53 PM
النقد الأدبي في المغرب <*papillon*> منتدى عـــــــذب الكــــــــلام 8 19-02-2010 07:28 PM
✿ علم الفراسة ✿ رحيق الأزهار منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 14-11-2009 08:39 PM


الساعة الآن 07:55 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com