عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > منتدى عـــــــذب الكــــــــلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-09-2018, 11:47 PM
عمر عيسى محمد أحمد عمر عيسى محمد أحمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 126
Thumbs up أحـرف فــوق أجنحــة الملائــكة !!




بسم الله الرحمن الرحيم







أحـرف فــوق أجنحــة الملائــكة !!


لقد تعمد الليل أن يكون سراً .. يتوشح السواد لباساً ثم يمشي بوقار الرهبان .. يمتطي الصمت فرساً ويتسلل لواذاَ في الأبدان .. متوارياَ بحياء العذارى خلف غرف الأحزان .. كالنسمة الخجولة التي تدغدغ المشاعر في عوالم الرضوان .. عوالم سحر وجمال ترسل القشعريرة في مجاهل السرائر والوجدان .. نسمة عليلة تدب خفيفةً حريريةً ناعمـة لتناعس الأجفان .. وفي الخيال تتجلى صورة طيف لحور الجنان .. تتوقد نوراً وروعة ببهاء المحاسن والألوان .. وحينها تسري أحاسيس دافئة تبكي القلوب بالأشجان .. أحاسيس كالنهر ينساب فيضاً ليسقي سواحل العاشق الولهان .. ترافقها نواقيس الذكريات التي تدق سحـراَ بأعـزب الألحــان .. ترسل نغماتها الشجية لعوالم خلف أسرار الأكوان .. لحظات فيها القلوب ترقص طرباً وتبالغ في الخفقـان .. مشاعر من نوازل المعجزات التي لا تخطر على قلب إنسان .. وإبداع لفنان عبقري يجيـد الرسم بالريشة والألـوان .. يتلاعب باليـراع ويجسد الجمال سحراً بلمسات البنان .. وتلك لوحة رائعة فيها أنهـر تنساب بالجريـان .. وفيها ملائكة ترفرف بأجنحتها فوق مـروج الجنـان .. خـلائق عزيزة لطيفة رقيقة من خلائــق الرحمـن .. تتسامى سمعـاً وطاعــةَ لله دون تمرد وعصيان .. سرائرها تشف بالبراءة وفطرتها لا تلتقي بالنكران .. ملائكة رحيمة كريمة تطرد عن الأحداق دموع الأحزان .. والليل يساند السرائر والأسرار ويغطي بالكتمان .. فكم في الليل من ضاحك ينتشي ضحكاً وكم في الليل من متباكي يتباكى بالهجران !.. وكم في الليل من سارح يسرح في منابر الخير وكم في الليل من معربد يعربد في منابر الشيطان !.. جدل يضع المعيار قسطاً بين عوالم الروح وعوالم الخذلان .. شارد بالليل خيالاً يسرح بأغنام إبليس في حمى العصيان .. ومتعفف بالليل خيالاً يسابق اللحظات تسبيحاً يوافق نهج القرآن .. وتلك أحرفي تشف كالزجاج صفاءً لتطرب القلوب بروعة البيان .. والإيحاء من ليل يوشوش سراً في باحة الآذان .. إملاء بشروط تفرض التغافل عند الصحيان .. ولكن ذلك الفجر يباغت الحالم ليخطف الأسرار من عمق البنان .. لينشرها عياناً وبياناً في القرى والحضر والمدائن والوديان .. وتلك قصة أخرى في ليلة أخرى سوف ينسجها الخيال من خلف الجدران .. وحينها سوف ينادي المنادي بالكف والإمساك والنسيان .

ـ
ــــــ
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

التعديل الأخير تم بواسطة عمر عيسى محمد أحمد ; 19-09-2018 الساعة 12:07 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:34 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com