عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-04-2010, 02:38 AM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
Smile رأس العين" تاريخ وحضارة...




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

رأس العين" تاريخ وحضارة...



«تقع مدينة "رأس العين" في الشمال الغربي من الجزيرة السورية، ضمن محافظة "الحسكة" التي تقع في الشمال الشرقي من قطرنا العربي السوري، وتبعد مدينة "رأس العين" مسافة 85 كم عن مدينة "الحسكة"، تجاور الحدود التركية وتبلغ مساحتها 23 ألف كم مربع».



بهذا الوصف بدأ الباحث والكاتب "صالح هواش المسلط" حديثه لموقع eHasakeh عن مدينة "رأس العين" عندما التقاه بتاريخ 20/5/2009.

وعن سبب تسميتها بـ"رأس العين" يقول "المسلط": «يعود اسمها لوقوعها على اكبر عيون منابع نهر "الخابور" الذي كان ينقل تجارنا إلى بغداد وبقية مدن ما بين النهرين».



ينابيع "رأس العين" وفوائدها يقول "المسلط": «منذ عام 1962 انتبه الناس لظهور فوهة صغيرة يتدفق منها ماء اخضر، على بعد ستة كيلو مترات من "رأس العين" ومنذ ذلك الوقت ظلت تلك الفوهة تتسع وظل تدفق المياه الكبريتية في ازدياد، حتى صارت الفوهة بحيرة صغيرة وصار النبع يعطي 43200 متر مكعب في ساعة، تبلغ درجة حرارة هذا النبع المسمى بعين الكبريت 27 درجة مئوية وهو يحدث شلالات أخاذة عند مصبه، والوقوف تحتها يغني عن المساج ويجعل كل خلية من خلايا الجسد تعلن عن سرورها بطريقتها الخاصة».


ويوصف "المسلط" العين الكبريتية فيقول: «عين الكبريت ما هي إلا حفرة دائرة كبيرة، يتفجر منها ماء اخضر زاه يدور حول نفسه بقوة عظيمة، حتى يبدو وكأنه يغلي قبل أن يفور ويندفع خارج إنائه الترابي الأحمر، منطلقاً في مجرى متعرج شديد الانحدار، تتصدره صخور بيضاء، ثم ينتهي في بحيرة صغيرة يتشكل عندها شلال جميل ومتسع، وسرعان ما تمتزج مياه النبع الكبريتية بالمجرى العام لنهر "الخابور"، ويقدر بعضهم عمق هذا النبع بمئتي متر وأكثر. وبعضهم يدعي انه ليس له قرار، أما غزارته فقد بلغت 458 م مكعب في الثانية، ولهذا فعين الكبريت بالمقارنة مع الينابيع الموجودة في سورية تعتبر مصدراً عملاقاً لمياه معدنية نادرة

الوجود في المنطقة، وهي أيضا من الينابيع المعدنية الضخمة في العالم، مياهها دافئة وهي نافعة صحياً.

ومن المعتاد أن يستحم الناس بها عند نهاية المجرى المنحدر من العين، حيث تتشكل بحيرة صغيرة قليلة العمق، هادئة المجرى نسبياً، تزدحم بالراغبين في العلاج الطبي، بواسطة المياه المعدنية حيث أثبتت التحاليل التي أجرتها وزارة الصحة إن المياه الكبريتية الموجودة في "رأس العين" تصلح لمعالجة الكثير من الأمراض الجلدية والرئوية».

وقد تحدث "الإدريسي" في كتابه "نزهة المشتاق" عن "رأس العين" قائلاً: «رأس العين مدينة كبيرة فيها مياه نحو من ثلاثمئة عين عليها شباك حديد تحفظ ما يسقط فيها، ومن هذه المياه ينشأ معظم نهر "الخابور" الذي يصب في قرية "البصيرة"».

أما "ياقوت الحموي" في كتابه معجم "البلدان" فقد قال: «هي مدينة مشهورة من مدن "الجزيرة" بين "حران" و"نصيبين" و"دنيسر"، وفي "رأس العين" عيون كثيرة عجيبة صافية وتجتمع كلها في موضع فتشكل نهر "الخابور" وأشهر هذه العيون أربع هي "عين الآس" و"عين الصرار" و"عين الرياحية" و"عين الهاشمية"».



ويوضح "المسلط": «إن تلك المسميات للعيون غير مستخدمة حالياً ولا يوجد في "رأس العين" من يعرف مواقع العيون المسماة في كتاب "الحموي"، بل هناك أسماء أخرى لعيون ظلت طوال ستة آلاف عام موجودة إلى أن كان العام 1994 حيث راحت العيون تعلن بأسى أن المياه بدأت تقل ومن أسماء هذه العيون "عين الزرقاء" و"عين البانوس" و"عين الحصان" و"عين سالوبا".

"رأس العين" هي بالفعل جنة من جنان الأرض في الجزيرة السورية، فهي تجمع بين التاريخ الذي يمتد إلى ستة آلاف عام



الباحث صالح هواش المسلط

في غور الزمن، والطبيعة الخلابة التي كانت تمتلئ بالعيون الصافية كالزجاج، ومياه العيون الكبريتية التي تستخدم كعلاج طبيعي للعديد من الأمراض الجلدية وقبل هذا وذاك فهي المدينة التي استطاعت أن تأسر "خالد بن الوليد" عندما قام بفتحها.

وعن أهم المكتشفات الأثرية الموجودة في منطقة "رأس العين" قال "عبد المسيح بغدو" مدير الآثار في "الحسكة": «لقد أثبتت المكتشفات الأثرية التي تمت في قرية "تل حلف" منذ عام 1899 على يد عالم الآثار الألماني "ماكس فون اوبنهايم" أن تل حلف ما هي إلا مدينة "رأس العين" التاريخية القديمة ذاتها، وهناك أسماء أخرى لها غير اسم "تل حلف" إذ كان يطلق على "رأس العين" اسم تل "الفخيرية" و"واشوكاني" و"فاشوكاني" و"غوزانا" و"ورش عينا" و"عين الوردة"».

وقد بلغت "رأس العين" من القوة والعظمة ما جعلها تصمد طويلاً أمام الفتح العربي في الوقت الذي فتحت فيه سائر مدن الجزيرة صلحاً سنة 17 للهجرة، واستعصى على جيش المسلمين بقيادة "عياض بن غنم"، وفتح "رأس العين" بالحرب المواجهة لولا استخدام الحيل وتحول قسم من جيش حاكم المدينة إلى صفوف المسلمين وقيامهم بفتح أبوابها أمام الجيش الإسلامي، ويذكر أن القائد العربي "خالد بن الوليد" قد وقع في الأسر أثناء هذه المعركة واقتيد هو وصحبه إلى برج القلعة بانتظار ساعة الحسم في المعركة التي شارك فيها عدد من خيرة أبطال العرب المسلمين أمثال "ضرار بن الازور" و"عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق" و"المقداد بن الأسود".

وتذكر بعض المصادر أن الخليفة العباسي "المتوكل" وغيره من الخلفاء العباسيين قد نزلوا الجزيرة واصطافوا في "رأس

العين"، وان عملة عباسية ضربت يوماً في هذه المدينة التي ارتفع شأنها حتى أصبحت محطة مهمة للتواصل بين أرجاء الإمبراطورية العربية في عام 1129، غزاها الصليبيون بقيادة "جوسلان" وكغيرها من مدن الجزيرة تعرضت للغزو المغولي إبان حكم "تيمورلنك" الذي دمرها تدميراً شديداً. أما مكانتها العلمية والفكرية فإن المكتشفات الأثرية التي ظهرت في "تل حلف" "رأس العين" تخبرنا عن الكثير من المكانة العلمية والفكرية والثقافية المرموقة التي وصلت إليها "رأس العين" منذ أقدم العصور فقد عثر على بعض المنتجات اليدوية من الفخار الملون ما يدل على وجود مرحلة متقدمة من الحضارة.


ومن المعتاد أن يستحم الناس بها عند نهاية المجرى المنحدر من العين، حيث تتشكل بحيرة صغيرة قليلة العمق، هادئة المجرى نسبياً، تزدحم بالراغبين في العلاج الطبي، بواسطة المياه المعدنية حيث أثبتت التحاليل التي أجرتها وزارة الصحة إن المياه الكبريتية الموجودة في "رأس العين" تصلح لمعالجة الكثير من الأمراض الجلدية والرئوية».

وقد تحدث "الإدريسي" في كتابه "نزهة المشتاق" عن "رأس العين" قائلاً: «رأس العين مدينة كبيرة فيها مياه نحو من ثلاثمئة عين عليها شباك حديد تحفظ ما يسقط فيها، ومن هذه المياه ينشأ معظم نهر "الخابور" الذي يصب في قرية "البصيرة"».

أما "ياقوت الحموي" في كتابه معجم "البلدان" فقد قال: «هي مدينة مشهورة من مدن "الجزيرة" بين "حران" و"نصيبين" و"دنيسر"، وفي "رأس العين" عيون كثيرة عجيبة صافية وتجتمع كلها في موضع فتشكل نهر "الخابور" وأشهر هذه العيون أربع هي "عين الآس" و"عين الصرار" و"عين الرياحية" و"عين الهاشمية"».
ويوضح "المسلط": «إن تلك المسميات للعيون غير مستخدمة حالياً ولا يوجد في "رأس العين" من يعرف مواقع العيون المسماة في كتاب "الحموي"، بل هناك أسماء أخرى لعيون ظلت طوال ستة آلاف عام موجودة إلى أن كان العام 1994 حيث راحت العيون تعلن بأسى أن المياه بدأت تقل ومن أسماء هذه العيون "عين الزرقاء" و"عين البانوس" و"عين الحصان" و"عين سالوبا".

"رأس العين" هي بالفعل جنة من جنان الأرض في الجزيرة السورية، فهي تجمع بين التاريخ الذي يمتد إلى ستة آلاف عام



الباحث صالح هواش المسلط

في غور الزمن، والطبيعة الخلابة التي كانت تمتلئ بالعيون الصافية كالزجاج، ومياه العيون الكبريتية التي تستخدم كعلاج طبيعي للعديد من الأمراض الجلدية وقبل هذا وذاك فهي المدينة التي استطاعت أن تأسر "خالد بن الوليد" عندما قام بفتحها.

وعن أهم المكتشفات الأثرية الموجودة في منطقة "رأس العين" قال "عبد المسيح بغدو" مدير الآثار في "الحسكة": «لقد أثبتت المكتشفات الأثرية التي تمت في قرية "تل حلف" منذ عام 1899 على يد عالم الآثار الألماني "ماكس فون اوبنهايم" أن تل حلف ما هي إلا مدينة "رأس العين" التاريخية القديمة ذاتها، وهناك أسماء أخرى لها غير اسم "تل حلف" إذ كان يطلق على "رأس العين" اسم تل "الفخيرية" و"واشوكاني" و"فاشوكاني" و"غوزانا" و"ورش عينا" و"عين الوردة"».

وقد بلغت "رأس العين" من القوة والعظمة ما جعلها تصمد طويلاً أمام الفتح العربي في الوقت الذي فتحت فيه سائر مدن الجزيرة صلحاً سنة 17 للهجرة، واستعصى على جيش المسلمين بقيادة "عياض بن غنم"، وفتح "رأس العين" بالحرب المواجهة لولا استخدام الحيل وتحول قسم من جيش حاكم المدينة إلى صفوف المسلمين وقيامهم بفتح أبوابها أمام الجيش الإسلامي، ويذكر أن القائد العربي "خالد بن الوليد" قد وقع في الأسر أثناء هذه المعركة واقتيد هو وصحبه إلى برج القلعة بانتظار ساعة الحسم في المعركة التي شارك فيها عدد من خيرة أبطال العرب المسلمين أمثال "ضرار بن الازور" و"عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق" و"المقداد بن الأسود".

وتذكر بعض المصادر أن الخليفة العباسي "المتوكل" وغيره من الخلفاء العباسيين قد نزلوا الجزيرة واصطافوا في "رأس

العين"، وان عملة عباسية ضربت يوماً في هذه المدينة التي ارتفع شأنها حتى أصبحت محطة مهمة للتواصل بين أرجاء الإمبراطورية العربية في عام 1129، غزاها الصليبيون بقيادة "جوسلان" وكغيرها من مدن الجزيرة تعرضت للغزو المغولي إبان حكم "تيمورلنك" الذي دمرها تدميراً شديداً. أما مكانتها العلمية والفكرية فإن المكتشفات الأثرية التي ظهرت في "تل حلف" "رأس العين" تخبرنا عن الكثير من المكانة العلمية والفكرية والثقافية المرموقة التي وصلت إليها "رأس العين" منذ أقدم العصور فقد عثر على بعض المنتجات اليدوية من الفخار الملون ما يدل على وجود مرحلة متقدمة من الحضارة.



جمعته
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تريم تاريخ وحضارة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 27-03-2010 11:28 PM
النقد الأدبي في المغرب <*papillon*> منتدى عـــــــذب الكــــــــلام 8 19-02-2010 07:28 PM
موسوعة المعلومات... عاشقة الازهار منتدى النقاش الحر والحوار الفكري البنّاء 0 20-01-2010 02:23 PM
أمجاد الرماد: تاريخ السي آي آيه الــعــربــي منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 29-05-2009 06:39 PM


الساعة الآن 11:30 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com