عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-04-2011, 01:01 AM
samarah samarah غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,210
Arrow ثورات العرب أي تأثير على ثرواتهم؟




ثورات العرب أي تأثير على ثرواتهم؟


أي أثر تركته الاضطرابات العربية الراهنة، وكذلك الثورات التي حدثت في أكثر من دولة عربية حتى الآن، على ثروات العرب، وتحديدا الأغنياء منهم؟. وما هو أثر الانتفاضات الشعبية العربية، على تدفق رؤوس الأموال من وإلى الدول العربية، وعلى أصولها السائلة، وأيضاً على الأثرياء العرب؟

على الرغم من صعوبة وضع كشف حساب اقتصادي واستثماري دقيق بما أدت إليه حتى الآن، ثورات كل من تونس ومصر وليبيا واليمن، وكذلك الانتفاضات في دول عربية أخرى، فان المؤشرات التي تم رصدها حتى اللحظة، تقول أنه لى الرغم من الآثار السياسية الإيجابية على المدى البعيد للتحولات العربية الراهنة، فان آثار تلك التحولات في الجانب الاقتصادي لا تنبئ بالخير، وبخاصة على المدى القصير، رغم أنها كذلك على المدى الطويل.

هذا أولاً، أما ثانياً فانه بعملية حسابية بسيطة لجمع ما أعلنته دول غربية عن ثروة 3 فقط من الرؤساء العرب الذين سقط اثنان منهم (حسني مبارك وزين العابدين بن علي) ولا زال ثالثهم (معمر القذافي) ينتظر، تتراوح بين 200 و280 مليار دولار أمريكي. وهذا بالطبع، وحسب البنوك الغربية، جملة الإيداعات النقدية في البنوك الدولية، دون احتساب باقي ممتلكاتهم الأخرى. ويحلو لبعض المحللين العرب أن يضيفوا هذه الأرقام إلى أرقام الخسائر الفعلية الناجمة عن الثورات العربية، لأنه وحسب رأيهم، فان الجزء الأكبر من هذه الأموال سيبقى في خزائن الدول الغربية وبنوكها.

الأثرياء يفرون

فوفقا لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، فان موجة الاضطرابات السياسية التي تجتاح العالم العربي دفعت بالعديد من الأسر المعروفة في عالم الأعمال وأبنائها، وكذلك رجال الأعمال العرب وبخاصة الخليجيين منهم، إلى نقل مزيد من ثرواتهم الشخصية الى ملاذات وأصول آمنة خارج المنطقة العربية، على الرغم من أنه، وباستثناء مملكة البحرين وسلطنة عُمان، فإن غالبية دول الخليج لم تشهد إضطرابات كبيرة، كتلك التي اجتاحت معظم أنحاء الوطن العربي الأخرى.

وقالت أنه مع ذلك، فإن الجهات التي تعمل على إدارة استثمارات وثروات الأسر التجارية الخليجية، أصبحت حالياً أكثر عزوفاً عن المخاطر، وحولت رؤوس الأموال الى ملاذات آمنة، مثل سويسرا وبريطانيا وأصول سائلة خارجية مثل السندات عالية الجودة، وفق مصرفيين يعملون في الخدمات المصرفية لإدارة الثروات.

ووفقاً لتقرير الفايننشيال تايمز بتاريخ 26-03-2011 فان أحد أولئك المصرفيين الذي يغطي المنطقة من سويسرا قال"هناك بالتأكيد مخاوف. فالمنطقة تعيش في خضم اضطرابات تامة. بعض الأموال تتسرب الى الخارج، وإذا ما استمر الوضع على هذه الحال، فإن الباب قد ينفتح على مصراعيه".

وتيرة معتدلة

ويبلغ حجم الأصول السائلة للمستثمرين الأفراد الخليجيين 1200 مليار دولار، وفق تقرير لمؤسسة بوز آند كومباني، ومعظمها يدار من قبل شركات خاصة تدير استثمارات وأموال عائلة ثرية واحدة، تعرف بـ"المكاتب العائلية" لتجار الخليج.

لكن، وحتى الآن لايزال تدفق الأموال الى الخارج يسير بوتيرة معتدلة، إلا أن المصرفيين يقولون إن زبائنهم في حالة قلق وتوتر. ويقول باولو موسكوفيتشي رئيس ذراع إدارة الثروات في الشرق الأوسط لمصرف "جي بي مورغان" "عملاؤنا ليسوا في حالة هلع، لكن نفسياتهم قد تتغير بسرعة في هكذا وضع يتحرك، ويتغير بسرعة كبيرة. أسواق الأسهم المحلية هي الضحية الأساسية لهذا الوضع كون المكاتب العائلية تعتبر من ضمن المستثمرين والمتداولين الأكثر نشاطاً في الشركات المدرجة".

طرد على الفور

ونقل عن متمول يعمل مع أحد المكاتب العائلية قوله "قد يستمع الناس الى بعض الأفكار بشأن العائدات الثابتة، لكن إذا تحدثت بشأن الأسهم المحلية، فإن الناس يطردونك على الفور". من جانب آخر، تضخ صناديق الثروات السيادية والحكومات أموال الإيرادات النفطية في الاقتصاد المحلي، لكن في شكل تدابير اجتماعية مثل فرص العمل والبنية التحتية، بهدف اخماد الاضطرابات.

وكانت الهيئة العامة للاستثمار أعلنت عزمها شراء عقارات تجارية بما يصل الى 3.6 مليارات دولار لدعم السوق المحلية، بينما تعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بضخ 1.5 مليار دولار في مرافق البنية التحتية في الإمارات الفقيرة. كما أعلنت السعودية عن زيادات حادة في الانفاق الحكومي على المزايا الاجتماعية والبطالة والاسكان قدر قيمتها الخبراء الاقتصاديون عند 90 مليار دولار. كما تعهدت دول الخليج مجتمعة بإنفاق 20 مليار دولار خلال العقد المقبل في مملكة البحرين وسلطنة عمان، بعد أن شهد البلدان اضطرابات وتظاهرات.

محطة توقف

وإلى جانب الحذر الذي باتت تنتهجه المكاتب العائلية، فإن تحول صناديق الثروات السيادية الى الإنفاق المحلي، سيصعب من عملية جمع الأموال في الخليج، التي تعد تاريخياً محطة توقف لشركات الملكية الخاصة، وصناديق التحوط في جولاتها.

وإذا ما استمرت الاضطرابات السياسية، فإن بعض المكاتب العائلية قد تخفق حتى في تحقيق الوعود بالأرباح التي قطعتها على نفسها لشركات الملكية الخاصة، وفق مصرفيين. فكما يقول جيمس فليمنغ، من آر بي اس كوتس "اذا ما استمرت الاضطرابات فإن الناس ربما يعيدون تقييم الالتزامات الحالية".

الاتجاه غرباً

ووقد ازداد عدد الأثرياء الذين يفكرون في الهجرة من الشرق الأوسط إلى بريطانيا بشكل لافت للانتباه، وذلك بسبب عاملين اثنين هما أعمال العنف التي تشهدها المنطقة جرََّاء ثورات وانتفاضات الشعوب على حكامها، وأيضاً جراء التسهيل المدروس والمخطط له لقوانين الهجرة البريطانية لمن هم من أصحاب الملايين من الدولارات أو الجنيهات الإسترلينية في المنطقة العربية.

فعلى ذمة صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية أيضاً، وصل عدد المهتمين بالهجرة إلى بريطانيا من أثرياء الدول العربية، وخصوصا السعودية ومصر والبحرين، إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تقرير جديد لها نقلت الصحيفة عن رئيسة قسم الهجرة في شركة "بي دبلو سي" للمحاماة، في بريطانيا جوليا أونسلوكول قولها :هنالك ثمة زيادة كبيرة حقا في عدد الأشخاص المهتمين بالانتقال من الدول العربية إلى بريطانيا، وذلك منذ اندلاع موجة القلاقل في مصر في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

وأضافت قائلة :لم أرَ مثل هكذا أمر من قبل قط في المنطقة، فالأشخاص الذين أتحدث إليهم قلقون حقا. ونقل التقرير، الذي أعده مراسل الصحيفة للشئون المحلية، جيمس بوكسيل، عن محامٍ آخر قوله إن أحد زبائنه خاطبه مؤخرا قائلا "أود أن أقترع قبل أن أموت".

مفاجأة سارة

وترى الصحيفة أن وصول هذا العدد من أثرياء العرب إلى بريطانيا، والتي تعاني منذ أكثر من عامين أزمة اقتصادية خانقة مثل العديد من البلدان الأخرى، يشكّل بلا شك مفاجأة سارة من مفاجآت "الربيع العربي". والطبع فان هذه المفاجأة لم تكن متوقَّعة من قبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الراغب في رؤية المزيد من فاحشي الثراء القادمين للاستثمار في بلاده.

وللتدليل على ترحيب حكومة كاميرون بقدوم أصحاب الملايين هؤلاء، أشارت الصحيفة إلى خطط تعتزم وزارة الداخلية البريطانية إماطة اللثام عنها في وقت لاحق، وترمي لتخفيف القيود المفروضة على تأشيرات دخول المستثمرين إلى بريطانيا ابتداء من السادس من شهر أبريل/نيسان الحالي.

ومن التسهيلات والاستثناءات التي ستعلن الحكومة البريطانية عنها لجذب المستثمرين الأغنياء، اختصار الفترة التي يتعيَّن على المستثمر قضاءها في برطانيا للحصول على الإقامة والجنسية في حال بلغت استثماراته فيها حاجز الـ 10 ملايين جنيه إسترليني (16 مليون دولار أمريكي).

وأشار تقرير الفايننشال تايمز إلى أن 155 مستثمرا أجنبيا ممن يملكون هذا المبلغ من المال، قد هاجروا إلى بريطانيا خلال العام الماضي، لكن الحكومة ترغب في أن تضاعف العدد هذا العام، وذلك طمعا باجتذاب مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية إلى سوق الاستثمارات في البلاد.

هجرة الملايين

أما صحيفة الجارديان البريطانية التي عزفت هي الأخرى على وتر هجرة ملايين الدولارت العربية العربية إلى لندن، فقد أفردت مساحة لتقرير مراسلها للشئون المحلية، أليستر تريفز بعنوان "مسار سريع لفاحشي الثراء الساعين للاستقرار في بريطانيا".

وجاء في تحقيق الجارديان :إن المستثمرين الأجانب الأثرياء، والمستعدين لإيداع مبلغ 5 ملايين جنيه إسترليني (8 ملايين دولار) في حساب في أحد المصارف البريطانية سيُمنحون حق الإقامة في بريطانيا لفترة غير محددة، وذلك بعد مضي 3 سنوات فقط على قدومهم إلى بريطانيا، أي أقل بسنتين مقارنة ببقية المهاجرين العاديين الآخرين. أما من يودع مبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني فأكثر، فسيكون بإمكانه الحصول على الإقامة الدائمة في بريطانيا حتى خلال عامين اثنين فقط.

رأي آخر

لكن ومع المخاوف من هجرة الأموال العربية غرباً بسبب أحداث المنطقة العربية، فان هناك رأياً آخر بخصوص الأثر الاقتصادي للتغيير السياسي في العالم العربي. فقد قالت وكالة أنباء رويترز في تقرير لها أنه ومع أن أحداث العالم العربي تثير القلق والخوف، فانها قد تؤدي في نهاية المطاف إلى اجتذاب موجة جديدة من الاستثمارات الاجنبية إلى المنطقة.

وأضافت أنه مع تراجع الاحتكارات والمصالح الراسخة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قد تتجه الحكومات في المنطقة الى المزيد من فتح أسواقها وبيع بعض أصول الدولة.

وقالت أن دول الخليج الغنية مثل الكويت وقطر ليس لديها أسباب تذكر للبيع، لكن دول ما بعد الثورة في المنطقة مثل تونس ومصر ستتجه على الارجح الى تقليص حواجز الحماية مع سعيها الى التعجيل باعادة توزيع الدخول لمصلحة مواطنيها المتذمرين.

غير ان انتصار الديمقراطية الموجهة إلى تبني مبادئ السوق الحرة لم يتأكد بعد. فبعد عقود من الحكم الاستبدادي فان الاحزاب السياسية بدأت للتو الاصلاح في مصر وتونس بينما تنبئ الاحداث في ليبيا بأن الثورة فيها دامية وطويلة الامد. غير ان فتح الاسواق بشكل أكبر في منطقة غنية بالنفط يتميز سكانها بصغر أعمارهم هو فرصة جذابة للمستثمرين.

مخاض الثورات

وقال جوليان مايو مدير الاستثمار في شارلمان كابيتال "من السابق لاوانه معرفة ما ستتمخض عنه هذه الثورات لكن هذه الازمة ستكشف عن بعض الفرص مع التخلص من الهياكل المرتبطة بالنظم القديمة". ومن المستبعد أن تحدث خصخصة واسعة النطاق ولا سيما في قطاع النفط والغاز الذي يعتبر منطقة حرام. وبدلا من ذلك فان قطاعات مثل الخدمات المالية والاتصالات والسياحة قد يتم تحريرها.

وقال لوكا دي كونتي مدير أسواق رأس المال في "جي.ام.بي أوروبا" أن "الاستثمار الاجنبي كان قويا في المنطقة لكن الشيء المفقود هو الاقتناع بأن التغير يحدث بخطى سريعة بدرجة كافية. ومستويات السيولة في السوق منخفضة حيث أن الاسهم لا يكاد يتخلى عنها اصحابها". وبيع الحصص المملوكة للدولة في شركات التداول العام هو وسيلة واضحة لتعزيز الاستثمارات الاجنبية".

مضاعفة الجهود

وتظهر بيانات "تومسون رويترز" عن الملكية أن حكومات المنطقة تحوز حصصا قيمتها 320 مليار دولار في شركات عامة سواء بطريق مباشر أو من خلال الحكام أو صناديق الاستثمار السيادية. وتستبعد هذه الارقام تونس التي يكون فيها كثير من الشركات مملوكا ملكية خاصة لعائلة الرئيس السابق زين العابدين بن على. وقد قالت حكومة تونس المؤقتة ان هذه الحيازات التي تشتمل على شركات في قطاعات رئيسية مثل التعدين والسياحة سيتم استعادتها.

وقال السمسار عصام عياري ومقره تونس أن الكثير من هذه الحيازات من المحتمل التخلص منها من خلال عمليات بيع مباشر أو عن طريق الادراج في بورصة الاسهم. وأضاف قوله "الحكومة ليست مصرة على التأميم والشفافية ستكون مهمة وكذلك اكتساب الخبرة الفنية". ولمعالجة البطالة ستسعى الحكومات العربية الجديدة إلى مضاعفة الجهود لاجتذاب الاستثمار الاجنبي الذي ساهم بنسبة ضئيلة (6 في المئة) فحسب من اجمالي الناتج المحلي لتونس في عام 2008 قبل وقوع الازمة المالية.

احتمالات ضعيفة

وتباين وقع هذه التطورات لدى المستثمرين الاجانب. وكان من العمليات الناجحة البارزة صفقة شركة بوتاس كورب ومقرها تورونتو في عام 2003 لشراء حصة 28 في المئة في شركة البوتاس العربية التي لا تزال مملوكة في أغلبها للحكومة الاردنية.

وعلى طرف نقيض من ذلك تأتي الجزائر التي ما زال الاقتصاد فيها تهيمن عليه الدولة. ويجري تأميم وحدة محلية لخدمات الهاتف المحمول بعد نزاع ضريبي بين مالكها المصري شركة اوراسكوم تليكوم والحكومة الجزائرية.

وكانت مصر من الاقتصاديات الأكثر انفتاحا في شمال أفريقيا، ولكن حتى هناك لم يتضح بعد هل سيتخلى الجيش طواعية عن سيطرته على شريحة من الشركات تتراوح من انتاج زيت الزيتون الى تصنيع المركبات. وقال بريان بلاموندون كبير اقتصاديي الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في "اي.اتش.اس جلوبال انسايت "احتمالات خصخصة هذه الشركات ضعيفة جدا لانها تجلب أموالا طائلة للجيش."

مناطق واعدة

وفي نظر الزعماء القادمين فان الحفاظ على الانسجام الاجتماعي مع اجتذاب الاستثمار الاجنبي سيكون عملية موازنة دقيقة. وكانت شركة الاتصالات التونسية المملوكة للدولة ألغت الشهر الماضي خططا لادراج مشترك لاسهمها في بورصتي باريس وتونس وسط تهديد باحتجاجات عمالية من جانب عمال الشركة. وقال اوكان أكين المحلل في ار.بي. اس "الشركات المملوكة للدولة مصدر مهم للوظائف. والخصخصة والاصلاحات الاقتصادية الاخرى غالبا ما تتضمن تسريح عمال".

ومن المفارقات أن ليبيا التي تشهد أشد الثورات عنفا في المنطقة حتى الان، تعتبر أفضل المناطق الواعدة. وحتى وقت قريب قبل الاضطرابات الاخيرة كانت ليبيا في المركز الثاني عشر بين أكبر مصدري النفط في العالم. ويقول محللون أن اقتصادها يمكنه أن يحقق انطلاقة إذا عاد الاستقرار دون إلحاق أضرار بمرافق البنية التحتية لصناعة النفط والغاز التي يأتي منها معظم عائدات البلاد.

وقال ديفيد دامبيات الذي يرأس فريق الاستثمار في أفريقيا في مؤسسة رينيسانس لادارة الأصول "الاقتصاد ليس متقدما مثل باقي شمال أفريقيا. ولذلك فانه من وجهة نظر الاستثمار فانه قد يكون اكثر الاقتصاديات جاذبية بسبب ضعف الآثار على البنية التحتية".

عقوبات واستثمارات

واجتذبت ليبيا اهتماما قويا من المستثمرين حينما رفعت عقوبات غربية دامت عقودا في عام 2004. وحصلت شركة "بي.ان.بي باريبا" الفرنسية على حصة أقلية في بنك ليبي محلي حينما تم تخفيف القواعد المصرفية وما زال المستثمرون يرون فرصا جيدة في قطاع الخدمات المصرفية والتأمين.

وقال بيورن انجلوند الذي يدير صندوق استثمار يتركز على العراق "حينما يكون الاقتصاد في حالة انتقال من الاستبداد الاشتراكي الى سوق حرة كاملة الخصائص فان اسهل الفرص المتاحة في هذا التحول سيكون البنوك".

يذكر أنه وفي أعقاب هجمات سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة في عام 2001 عاد قسم كبير من رؤوس الأموال العربية إلى الدول العربية فرارا من المضايقات التي جرت في الولايات المتحدة.

ففي حينها تحدثت مصادر مالية سعودية عن إمكانية عودة رؤوس الأموال السعودية من الخارج. وقال حمد السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن المؤشرات إلى عودة رؤوس الأموال وتوقف نزوح الأموال والحوالات الاستثمارية للخارج، نتيجة لأحداث سبتمبر انعكس إيجابيا على أسعار الأسهم والعقارات.

70 مليار

وكانت إحصاءات مؤسسة النقد قد أظهرت ارتفاعا في حجم السيولة المالية في السعودية بعد أحداث سبتمبر لتصل إلى 70 مليار دولار في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه بزيادة مقدارها 7.5 % عن قيمتها في الفترة ذاتها من عام 2000 ثم لترتفع قيمة السيولة إلى 88 مليار دولار مع نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني أي بزيادة مقدارها 65 مليار ريال في شهر واحد فقط مما يعنى عودة نحو 90 مليار ريال (24 مليار دولار) إلى الدورة المالية والاقتصادية السعودية.

وفي دولة الإمارات صرح في حينها مصدر مصرفي أن حوالي 3 مليارات دولار من الاستثمارات الإماراتية في الخارج عادت إلى مصارف البلاد منذ هجمات سبتمبر. كما أعلنت قطر عن عودة 7 مليارات من الاستثمارات المهاجرة، فيما أبدت الساحات المالية الأجنبية تضايقا من محاولات واشنطن فرض قوانينها خارج ترابها.

وبعيدا عن عودة رؤوس الأموال تلك إلى الدول العربية، ظهرت حركة لانتقال رؤوس أموال عربية من أمريكا إلى بعض العواصم الاقتصادية الأوروبية كجنيف ولندن وباريس. وكان السبب الرئيس في تلك العودة، من الولايات المتحدة الحملة الأمريكية الإعلامية الشعواء على ما كل ما هو عربي ومسلم، وتقديمها لقوائم بأسماء بنوك ورجال أعمال عرب مشتبه فيهم. وكان أن وصل لسويسرا وحدها في غضون بضعة أشهر بعد هجمات سبتمبر، حوالي 40 مليار دولار من الأموال العربية التي كانت تعمل في شرايين الاقتصاد الأمريكي.

هروب الاستثمارات

ويواجه الاستثمار الأجنبي في مصر مأزقاً حاداً خلال الأشهر المقبلة وهذا المأزق له مؤشرات عديدة منها انحسار التدفقات الاستثمارية من الخارج وتزايد موجة هروب الاستثمارات الموجودة بالفعل سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة مما يهدد بتفشي البطالة وانخفاض الأجور.

فقد ذكرت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المتوقعة خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في 30 يونيو/حزيران المقبل في مصر لن تتجاوز 3 مليارات دولار، بعد أن سجلت 9 مليارات دولار عام 2009 ثم انخفضت إلى 6 مليارات العام الماضي.

وأضافت إنه من المرجح أن تفضل الاستثمارات الراغبة في المجيء إلى مصر الانتظار لمعرفة اتجاهات المرحلة المقبلة وطبيعة الحوافز التي سيقدمها النظام السياسي الجديد للقطاع الخاص سواء كان محلياً أو أجنبياً.

أما الاستثمارات القائمة فإن مشكلتها أصعب لأن هناك مشروعات بدأ تنفيذها بالفعل وفي حاجة إلى مزيد من التمويل وتوقفت انتظاراً لمرحلة ما بعد الانتخابات وسوف تتكبد خسائر ويواجه أصحابها الأجانب موقفاً قاسياً حيث لا يستطيعون اتخاذ القرار المناسب في الوقت الراهن.

وتنقسم الاستثمارات الأجنبية القائمة إلى استثمارات في مجالات خدمية وغيرها والمستثمرون في هذه الحالة يمكن أن يقوموا بتصفية أو تجميد استثماراتهم مؤقتاً أو الخروج من السوق.

وهناك الاستثمارات الثقيلة التي لا يمكن تصفيتها أو تجميدها بسهولة، ومنها العاملة في القطاع الصناعي أو الزراعي أو الفندقي والعقاري وهذه لا يوجد أمام أصحابها سبيل سوى الانتظار والبقاء في السوق لا سيما أن مصر جاذبة للاستثمار الأجنبي، كما أنها على المدى البعيد سوف تشهد طفرة اقتصادية على خلفية إنجاز تحولها الديمقراطي ومتانة وعمق وتنوع اقتصادها

أربيان بزنس
الأحد, 03 أبريل 2011
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أزمة العرب والمسلمين في المناهج الدراسية الأمريكية راجي الحاج سياسة وأحداث 0 25-02-2011 08:36 PM
رأيى فى اندلاع ثورات العرب الدكتور مجدى محمد حسين منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 24-02-2011 12:19 PM
تاريخ علم التشريح عند العرب المسلمين قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 24-10-2010 12:45 AM
أصل الأرقام العربية وحقائق عنها.. أم بشرى منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 27-04-2010 06:12 PM
الجمهورية الإسلامية الإيرانية لو رجع حكمها لنظام الشاة وأمثاله لسارع العرب لاحتضانه باحث عن العلوم منتدى العلوم والتكنولوجيا 6 04-10-2009 05:08 AM


الساعة الآن 11:17 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com