عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-05-2014, 11:18 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
Cool التقويم البديل ( 1 )









التقويم البديل

يعد التقويم التربوي البديل Alternative Assessment توجهاً جديداً في الفكر التربوي، وتحولاً جوهرياً في الممارسات التقليدية السائدة في قياس وتقويم تحصيل المتعلمين وأدائهم في المراحل التعليمية المختلفة.

وعلى الرغم من أن هذا النمط الجديد من التقويم يعد جزءاً لا يتجزأ من حركات إصلاح التعليم، وما يتعلق به من قضايا تربوية رئيسة في كثير من دول العالم المتطور في وقتنا الحاضر، إلا أنه أصبح مثار كثير من النقاش والجدل في الأوساط التربوية ،وبين خبراء القياس والتقويم التربوي في هذه الدول. ويتعلق هذا الجدل بالأطر الفكرية، والقضايا المنهجية، والأسس السيكولوجية والتربوية التي يستند إليها التقويم التربوي البديل، والآثار الاجتماعية الناجمة عنه، ومتطلباته المادية.(علام،1425،ص13).

مفهوم التقويم البديل

نظراً لحداثة مفهوم التقويم البديل Alternative Assessment فقد تعددت المصطلحات التي تشير إليه.

وبالرجوع إلى أدبيات القياس والتقويم التربوي نلاحظ كثيراً من المصطلحات أو المفاهيم المرادفة لهذا المفهوم، مثل:



وعلى الرغم من تعدد هذه المفاهيم أو المصطلحات، إلا أنها تتضمن منظوراً جديداً لفلسفة التقويم ومنهجياته وعملياته وأساليبه وأدواته تتخطى حدود الأساليب والأدوات التقليدية التي تعتمد اعتماداً أساسياً على الاختبارات التقليدية المتعارف عليها، والتي تتطلب الورقة والقلم، والاختيار من بين بدائل معطاة في مفردات الاختيار من متعدد، أو الصواب أو الخطأ، أو المزاوجة، أو غيرها.

ولعل أكثر هذه المفاهيم شيوعاً: "التقويم البديل "، و"التقويم الأصيل أو الواقعي"، و"التقويم القائم على الأداء"، حيث إنها تجمع بين ثناياها مضامين المفاهيم الأخرى. غير أن مفهوم "التقويم البديل"يعد أكثرها عمومية.(علام،1425،ص31).

وهناك إشكاليات في الأدبيات التربوية حول صلة

مفهوم التقييم الحقيقي Authentic Assessment

وعلاقته بكل من مفهومي التقييم البديل Alternative Assessment

وتقويم الأداء Perfomance Assessment ..

فهناك من يرى أن هذه المفاهيم الثلاثة مترادفة في حين يفرق آخرون بينها ولكل وجهة نظره في بيان الفروق هذه وأيهما أعم من الآخرين.

ولتبيان هذه الإشكالية. نستعرض أولاً بإيجاز معاني هذه المفاهيم الثلاثة على النحو التالي:

التقييم البديل :

تقييم لا يعتمد على توظيف الاختبارات التحصيلية التقليدية التي تتطلب من المجيب فقط استدعاء المعلومات من الذاكرة التي سبق له دراستها وإنما يعتمد على أساليب وأدوات غير تقليدية تشمل: اختبارات الأداء، حقائب الإنجاز، المقابلات، الأوراق البحثية، صحائف الطلاب، العروض العملية والشفوية، التقويم الذاتي، تقويم الأقران، المشروعات...وغيرها.

تقويم الأداء :

كتقييم يتطلب من الطالبة أداء مهمة حقيقية (كتابة مقال، تصنيف أشياء، إعداد مشروع، إجراء تجربة..الخ).

التقويم الحقيقي:

تقييم يتطلب من الطالبة أداء مهمة حقيقية ذات صلة بحياتها الشخصية الاجتماعية.

لو تأملانا المفاهيم الثلاثة استخلصنا من معانيها ما يلي:

أن مفهوم التقييم البديل هو أكثرها عمومية ومن ثم فهو قد يضم داخله مفهومي تقييم الأداء والتقييم الحقيقي.

أن تقويم الأداء أشمل من التقييم الحقيقي لكون تقييم الأداء يتطلب القيام بمهمة حقيقية على إطلاقها في حين أن مفهوم التقييم الحقيقي يشترط أن تكون هذه المهمة ذات صلة بحياة الطالبة الشخصية أو الاجتماعية ومن ثم يمكن النظر لهذه المفاهيم الثلاثة على أنها غير مترادفة..وأن التقييم البديل هو أكثرها عمومية يليه تقييم الأداء ثم التقييم الحقيقي وفق ما هو موضح في الشكل التالي :



مفهوم تقويم الأداء:

تقويم الأداء يتطلب أن يظهر المتعلم بوضوح، أو يبرهن، أو يقدم أمثلة أو تجارب أو نتاجات أو غير ذلك تتخذ دليلاً على تحقيقه مستوى تربوياً، أو هدفاً تعليمياً معيناً. وقد أشار هذا المفهوم في مستهل نشأته على الاختبارات التي تتطلب من المتعلم أداء بعض العمليات المعقدة التي يمكن ملاحظتها في ظروف مقننة. ويمكن استخدام هذه الاختبارات في تقويم أنواع مختلفة من التفاعلات سواء مع الأفراد، أو الأجهزة والآلات والمعدات، أو المواقف.

ولعل اختبارات الأداء الميكانيكي، واختبارات قيادة السيارات، واختبارات الكفاءة في تشغيل الحاسبات الآلية، واختبارات الأداء الموسيقى، واختبارات الأداء الحركي، تعد أمثلة لهذه الاستخدامات. ويتم تقدير هذه الأداءات أثناء تنفيذها استناداً إلى الملاحظة المنتظمة.

غير أن تقويم أداء الطلبة داخل الصف المدرسي يمكن أن يتبع بحيث يشمل: المحادثة الشفوية، والتعبير التحريري، وإجراء التجارب المختبرية، وتصميم البحوث، وإجراء دراسات ميدانية، وعمل الصحائف المدرسية، والتصوير، وبرمجة الحاسوب، ورسم الخرائط، وتكوين المجسمات، وغير ذلك.

ويمكن في هذه الحالات تقييم العمليات المتضمنة في الأداء أثناء تنفيذه، كما يمكن تقييم النتاجات النهائية، وتقدير درجة أو مستوى جودتها استناداً إلى موازين تقدير تصمم لهذا الغرض. وتتطلب مهام الأداء في كثير من الأحيان إجراء العمليات والتوصل إلى نتاجات، وبذلك يمكن تقييم كليهما.

وأهم ما يميز هذه المهام أنها مباشرة، ووظيفية، وواقعية أو حقيقية، أي تماثل مواقف حياتية فعلية خارج نطاق الصف المدرسي، أو العمليات الاختبارية، كما أنها لا تتطلب بالضرورة الورقة والقلم.

ومع هذا فإنه يمكن اعتبار اختبارات المقال التي تتطلب إجابة مفتوحة، أو إنشاء استجابات حرة، أو حل مشكلات، أحد أساليب تقويم ـ أداء الطلبة، بشرط أن يكون سياقها واقعياً، أي تتناول مواقف طبيعية وليست مصطنعة كما هو الحال في الاختبارات التقليدية.(علام ،2004،ص106).

مكونات تقويم الأداء

يستخدم تقويم الأداء الصفي في أغراض متعددة مختلفة تتراوح بين مراقبة تقدم الطلبة على المستوى المحلي، والمساءلة التربوية للمعلمين والمدارس عن مدى تحقق النواتج التعليمية على مستوى المديريات التعليمية أو مستوى المحافظات. ويمكن توضيح ذلك بالشكل التخطيط التالي



ويتضح من الشكل أن بعض أغراض تقويم الأداء يكون على مستوى المدارس أو المستوى المحلي، وبعض آخر يكون على مستوى المديريات أو المحافظات. فعلى المستوى المحلي يتركز الاهتمام على مراقبة ومتابعة تقدم الطلبة نحو تحقيق المستويات التربوية، وتشخيص جوانب القوة والضعف في أدائهم. وعلى مستوى المديريات أو المحافظات ينصب الاهتمام على المساءلة التربوية للمعلمين والمدارس بغرض حفز الجهود المتميزة وتعزيزها، وتقديم العون الفني والمادي للمدارس التي تواجه مشكلات تعوق تحقق المستويات التربوية لدى طلبتها من أجل تحسين عملية التعليم، وإثراء تعلم الطلبة.

وعلى الرغم من تباين أغراض تقويم الأداء، إلا أن الهدف الأساسي هو تقويم الطلبة استناداً إلى مستويات تربوية واضحة ومحددة. وبدون ذلك يصعب إحداث تكامل بين عمليتي التقويم والتعليم، ولا يستطيع المعلمون تحديد نوعية التغيرات التعليمية التي يسهم التقويم في إحداثها.

ويشتمل تقويم الأداء على مكونين رئيسيين يوضحهما الشكل التخطيطي التالي:



ويتضح من الشكل أن مكونا تقويم الأداء هما:

مهام الأداء، وقواعد تقدير الأداء، أو محكات الحكم على جودته أو نوعيته.

ومهام الأداء يمكن أن تتطلب إجراء عمليات أو سلسلة من الأنشطة، أو أداء عمل معين بطريقة مناسبة، ومثال ذلك: القراءة الجهرية، إجراء حوار مفتوح بلغة أجنبية، العزف على آلة موسيقية، حل مسائل رياضية، رسم خريطة، أداء حركي معين، وغير ذلك. ففي هذه الحالات يكون تركيز المهمة الأدائية على النشاط أثناء أدائه، وتعكس قواعد تقدير الأداء مستويات جودة أو نوعية العمليات المتضمنة في الأنشطة أو الأداء.

كما يمكن أن تتطلب مهام الأداء ابتكار أو تكوين نتاجات مركبة تحقق مستويات جودة معينة، وتقدم هذه النتاجات كوحدة متكاملة منفصلة عن الأداء ذاته، ومثال ذلك :

أوراق بحثية، زخارف أو مصنوعات يدوية، معارض علوم، مجسمات هندسية، وغير ذلك.

ويتم تقييم هذه النتاجات استناداً على محكات تتضمن خصائص الجودة التي ينبغي أن تتوافر في كل منها. ففي هذه الحالات لا يكون الاهتمام مركزاً على عملية ابتكار أو تكوين النتاج، وإنما على خصائص النتاج النهائي ونوعيته.(علام،2004،ص110).

تعريف التقويم البديل

يعرفه باكار ومعاونيه (Bakker,et.,1990 ) التقويم البديل هو تقويم متعدد الأبعاد لمدى متسع من القدرات والمهارات، ولا يقتصر على اختبارات الورقة والقلم، وإنما يشتمل أيضاً على أساليب أخرى متنوعة، مثل ملاحظة أداء المتعلم، والتعليق على نتاجاته، وإجراء مقابلات شخصية معه، ومراجعة إنجازاته السابقة.

وعرفه ويجنز(Wiggins,1992 ) التقويم البديل يتطلب من المتعلم تنفيذ أنشطة، أو يكون نتاجات تبين تعلمه، وهذا التقويم القائم على الأداء يسمح للمتعلمين إبراز ما يمكنهم أداؤه في مواقف واقعية.

وتعريف بيرنبوم ودوشى ( Birenbaum&Dochy,1996) للتقويم البديل هو مجموعة من الأساليب والأدوات التي تشمل مهام أدائية أصيلة أو واقعية، ومحاكاة، وملفات أعمال، وصحائف، ومشروعات جماعية، ومعروضات، وملاحظات، ومقابلات، وعروض شفهية، وتقويم ذاتي، وتقويم الأقران، وغير ذلك.

ومن هذا يتضح أنه على الرغم من اختلاف هذه التعريفات من الناحية اللفظية، إلا أنها تتفق جميعاً على الهدف من التقويم البديل، وأساليبه المتنوعة.

فالتقويم البديل يعد من المفاهيم المتسعة، حيث يشمل أنواعاً مختلفة من أساليب التقويم التي تتطلب من المتعلم أن يظهر كفاءته ومعارفه بتكوين أو إنشاء استجابات، أو ابتكار نتاجات؛ لذلك يفضل النظر إلى التقويم البديل على أنه متصل من الأساليب أو الصيغ التي تتراوح بين استجابات بسيطة مفتوحة يكتبها المتعلم، وتوضيحات شاملة، وتجمعات من الأعمال المتكاملة للمتعلم عبر الزمن.(علام،1425، ص31ـ34).

انعكاسات المنظور الجديد للتقويم التربوي (التقويم البديل)

ويعتمد التقويم البديل على مجموعة من الركائز التي يمكن إنجازها من خلال:



وفي ضوء الركائز والتحولات السابقة فقد أحدث المنظور الجديد للتقويم التربوي (التقويم البديل) بعض الانعكاسات الآتية:






يتبع



م / ن




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية التقويم التربوي في العملية التعليمية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 03-06-2012 10:00 PM
استراتيجيات التقويم التربوي الحديثة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 18-01-2012 10:10 PM
استراتيجية التقويم التربوي الحديثة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 20-05-2010 08:32 PM
استراتيجيات التقويم التربوي الحديثة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 16-05-2010 07:47 PM
الأهداف التربوية في ظل النظريات المعاصرة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 07-12-2009 08:14 PM


الساعة الآن 04:55 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com