عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-07-2016, 01:56 AM
ابوادريس ابوادريس غير متواجد حالياً


الشريعة والحياة
 
تاريخ التسجيل: May 2016
المشاركات: 492
افتراضي لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم




لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم


عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم، أو قطيعة رحِم، ما لم يستعجل))، قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: ((يقول: قد دعوتُ، وقد دعوتُ، فلم أرَ يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدَعُ الدعاء))؛ متفق عليه[1].

يتعلق بهذا الحديث فوائد:
الفائدة الأولى: الدعاء محبوب لله عز وجل؛ فهذا نبيه صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء))؛ رواه أحمد[2]؛ وذلك لِما فيه من العبودية لله تعالى، والافتقار إليه، ونفي الكبرياء، وإظهار ذل العبودية؛ ولذلك قال الله تعالى: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60]، فمن استكبر عن عبادة الله تعالى وترك الدعاء، أدخله الله تعالى جهنم صاغرًا حقيرًا، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدعاء هو العبادة))؛ رواه أحمد وأهل السنن[3].


الفائدة الثانية: دعاء المسلم لا يضيع بإذن الله تعالى؛ فإنه إذا دعا لا بد له من إحدى ثلاث؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجَّل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها))، قالوا: إذن نُكثِرَ،قال: ((الله أكثر))؛ رواه أحمد[4].


لا تسأَلَنَّ بُنَيَّ آدمَ حاجةً
وسَلِ الذي أبوابُه لا تحجَبُ
اللهُ يغضَبُ إن تركتَ سؤالَه
وبُنَيُّ آدمَ حين يُسأَل يغضَبُ


الفائدة الثالثة: قال ابن حجر رحمه الله تعالى: ومعنى قوله: ((يستحسر)): ينقطع، وفي هذا الحديث أدبٌ من آداب الدعاء، وهو أنه يلازم الطلب، ولا ييئس من الإجابة؛ لِما في ذلك من الانقياد والاستسلام وإظهار الافتقار، حتى قال بعض السلف: لأنا أشد خشية أن أحرم الدعاء من أن أحرم الإجابة؛ اهـ[5]، وقال مورق العجلي التابعي العابد رحمه الله: لقد سألت الله عز وجل حاجة عشرين سنة، فما شفعني فيها، وما سئمت من الدعاء[6].

[1] رواه البخاري في كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجَل 5/ 2235 (5981)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب بيان أنه يستجاب الداعي ما لم يعجَلْ فيقول: دعوتُ فلم يستجب لي 4/ 2095 (2735)، وهذا لفظه.

[2] رواه أحمد 2/ 362، والبخاري في الأدب المفرد (712)، وابن ماجه (3829)، وصححه الحاكم 1/ 490، وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد (549).

[3] رواه أحمد 4/ 267، وأبو داود 2/ 76 (1479)، والترمذي 5/ 211 (2969)، والنسائي في الكبرى 6/ 450 (11464)، وابن ماجه 2/ 1258 (3828)، قال الحافظ (فتح الباري 1/ 49): أخرجه أصحاب السنن بسند جيد.

[4] رواه أحمد 3/ 18، والبخاري في الأدب المفرد (710)، وابن أبي شيبة 6/ 22، والحاكم 1/ 670 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، قال المنذري (الترغيب والترهيب 2/ 314): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى بأسانيد جيدة، وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد (547): صحيح.

[5] فتح الباري 11/ 141.

[6] تهذيب الكمال 29/ 17.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:37 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com