عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2010, 10:32 PM
samarah samarah غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,210
افتراضي الشورى والديمقراطية ..مقارنة




السلام عليكم

سأحاول قدر الإمكان أن يكون الحديث موجزاً ومختصراً فاعذروني وأرجو ممن لديه المزيد أن لايبخل علينا به

الديمقراطية :

في البداية سأمر وبسرعة على مفهوم الديمقراطية بالمعنى المصطلح عليه حالياً ولن أتعمق في البحث في أصول المصطلح لغوياً وفكرياً وسياسياً

الديمقراطية المعروفة المقصودة هنا هي البرلمان بأي شكل أو إسم له وهي كمان نعرف اختيار المجتمع لمن يمثلونه ويسنون القوانين والدساتير ويعدلونها وينظمون حياة الأفراد باختصار هي انتخاب الدولة ومؤسساتها وسلطتيها التنفيذية والتشريعية ومن ثم تصبح الدولة فوق الديمقراطية

إذن هي شكل من أشكال الحكم أو الأنظمة حيث أنه يوجد غيرها ..كما أن طريقة التمثيل فيها تختلف من أمة لأخرى ومن زمن لآخر

بالنسبة للديمقراطية الرأسمالية تحديداً فقد اتخذت الشكل البرلماني الحرّ ظاهرياً وأنا لا أراه كذلك ..حيث أن مفهوم الحرية الفردية في المجتمع الرأسمالي هو أكذوبة كبيرة لان عوامل التأثير في رأي الفرد وبالتالي في الرأي العام الذي هو من سيقرر في النهاية الفائز والخاسر كثيرة ومتمكنة وقوية لدرجة أنها حقيقة تقتل هذه الحرية الفردية وتقمعها وراء الشعارات البرّاقة

وقد تمّ الاعتراض على الديمقراطية الرأسمالية من الماركسية حيث طبقت الدولة الاشتراكية في روسيا وغيرها أشكالاً أخرى من أنظمة الحكم ربما تحدثنا عنها لاحقاً

الملخص : الديمقراطية شكل من أشكال الحكم البشرية الموضوعة من قِبَل البشر وتتغير قواعد اللعبة فيها بتغير ظروفهم

الشورى في الإسلام :

عرفت سورة كاملة في القرآن الكريم بسورة الشورى للدلالة على اهميتها ويقول تعالى فيها :


"فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر"

وهذا الامر بالتشاور نزل الى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لمشاورة أصحابه بعد غزوة أحد ..فما بالنا نحن ؟؟


وبعكس مادرج عليه البعض في تفسيرها بأنها أيضاً احد انظمة الحكم بينما هي في الواقع منهج شمولي للفرد والمجتمعات والأمم من حيث الأخذ بمبدأ التشاور وتبادل النصيحة وغيرها

وكما تطبق الشورى في السياسة فإنها تطبق في الفقه ويختلف التطبيقان في الاختصاص
والشورى في الإسلام فوق الدولة لأنها من فروض الشريعة السماويّة إذن هي فوق أي قانون وضعي يتيح للحكام حق التصرف بالعباد والبلاد

والشورى في الإسلام مستقلة باستقلال الشريعة التي لم يتم انتهاكها من قبل الحكام مما أدى إلى حفظها حتى يومنا هذابعكس مايذهب اليه بعض المغرضين عندما ينتقدون مراحل الخلافة الاسلامية

كما ان الشريعة رسمت للشورى حدوداً ثابتة لايمكن لها تجاوزها مادام شرع الله باقياً وهذا لانجده في أي نظام وضعي آخر ..إذن الشورى ليست تشريعاُ مستقلاً كغيرها من النظم ومنها الديمقراطية الغربية

..و الشريعة حمت الشورى من أي زلل كما أن الشورى الفقهية توضح الشريعة ومقاصدها وتيسر فهمها للمسلمين وتمنع تسلط الحكام على أحكام الشريعة

ولم يحصل أن تعدت أي سلطة سياسية إسلامية على أحكام الشريعة كما تفعل الحكومات عندما تغير الدساتير والقوانين مهما كان هذا التعديل كبيراً

باختصار : الشورى في الإسلام هي إرادة الأمة ومعنيُ بها كل فرد وليست مجرد عملية انتخاب بسيطة وملتبسة ولاتعبر عن الواقع الحقيقي وانما عن قدرة رأس المال على شراء أصوات البشر






*سمارا

ملاحظة : لقد قدمت الديمقراطية على الشورى كي أنته منها قبل الدخول في موضوع الشورى أرجو من أي أخ او أخت تصويب أي خطأ وقعت به وجزاكم الله كلّ خير
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-02-2010, 11:30 PM
khaldoon_ps khaldoon_ps غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,527
افتراضي

اقتباس:
الملخص : الديمقراطية شكل من أشكال الحكم البشرية الموضوعة من قِبَل البشر وتتغير قواعد اللعبة فيها بتغير ظروفهم
باختصار : الشورى في الإسلام هي إرادة الأمة ومعنيُ بها كل فرد وليست مجرد عملية انتخاب بسيطة وملتبسة ولاتعبر عن الواقع الحقيقي وانما عن قدرة رأس المال على شراء أصوات البشر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله كلّ خير اخت الكريمة
استنتاج واقعي ودقيق في التفريق بين الديمقراطية والشورى

الديمقراطية تفهمُ عادةً علَى أنّها تَعني الديمقراطية الليبرالية وهي شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثريّة وحماية حقوق الأقليّات والأفراد. وتحت هذا النظام أو درجةٍ من درجاتهِ يعيش في بداية القرن الواحد والعشرين ما يزيد عن نصف سكّان الأرض في أوروبا والأمريكتين والهند وأنحاء أخرَى. ويعيش معظمُ الباقي تحت أنظمةٍ تدّعي نَوعاً آخر من الديمقراطيّة (كالصين التي تدعي الديمقراطية الاشتراكية). ويمكن استخدام مصطلح الديمقراطية بمعنى ضيق لوصف نظام الحكم في دولة ديمقراطيةٍ، أو بمعنى أوسع لوصف مجتمع حر. والديمقراطيّة بهذا المعنَى الأوسع هي نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ككل على شكل أخلاقيات اجتماعية ويشير إلى ثقافةٍ سياسيّة وأخلاقية وقانونية معيّنة تتجلى فيها مفاهيم الديمقراطية الأساسية.

الشورى
هي مصطلح إسلامي استمده بعض فقهاء وعلماء المسلمين من بعض آيات القرآن مثل ((و الذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون))سورة الشورى-آية 38] وأيضا ((فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر)) سورة آل عمران -آية 159] للدلالة على ما اعتبروه المبدأ شرعي من مبادئ الإسلام المتعلق بتقليب الآراء، ووجهات النظر في قضية من القضايا، أو موضوع من الموضوعات، واختبارها من أصحاب الرأي والخبرة، وصولاً إلى الصواب، وأفضل الآراء، من أجل تحقيق أحسن النتائج .

ان المفاضلة بين الشورى والديمقراطية مقارنة عبثية لا تقوم على نهج قياسي صحيح، وهي تشبه المقارنة بين الهدف والطريق إليه أو بين مبدأ دستوري عام وبين أحد القوانين التي تفصله وتنظمه. فالشورى مبدأ والديمقراطية واحدة من تطبيقاته المختلفة. الشورى ثقافة وقيم ومبادئ، والديمقراطية مشروع وخطة. الشورى هي من الثوابت الانسانية التي لا يختلف عليها إثنان، كالحرية والمشاركة والمساواة والتعددية، واحترام الرأي الآخر، وما الى ذلك من القيم الانسانية، والديمقراطية هي مجموعة الوسائل والتكتيكات والأدوات التي يسخرها شعب من الشعوب لبناء نظامه، ولهذا السبب تعددت أنواع الأنظمة الديمقراطية، وتنوعت هياكلها ووسائلها، حتى في أعرق الأنظمة الديمقراطية في هذا العالم، بل وعلى مر التاريخ.




اقتباس:
كما ان الشريعة رسمت للشورى حدوداً ثابتة لايمكن لها تجاوزها مادام شرع الله باقياً وهذا لانجده في أي نظام وضعي آخر ..إذن الشورى ليست تشريعاُ مستقلاً كغيرها من النظم ومنها الديمقراطية الغربية
ذكرتي لنا اخت الكريمة حدود الشورى الثابته التي رسمتها الشريعة الاسلامية هل تستطيعي ذكر هذه الحدود لنا ؟

وشكرا لك اخت الكريمة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-02-2010, 11:47 PM
samarah samarah غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,210
افتراضي

السلام عليكم

قبل أن أرد على ماتفضلت به من تعريف سأجيب عن سؤالك حول حدود الشورى وهي تتلخص بجملة لابن القيّم الجوزية " لاسياسة الا ماوافق الشرع"

اذن الحدود هي كتاب الله وسنة نبيّه وما اجمع عليه السلف الصالح كما هي الحدود في كل قضية اسلامية
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-02-2010, 12:06 AM
samarah samarah غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,210
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khaldoon_ps مشاهدة المشاركة
[SIZE="4"]



الديمقراطية تفهمُ عادةً علَى أنّها تَعني الديمقراطية الليبرالية وهي شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثريّة وحماية حقوق الأقليّات والأفراد. وتحت هذا النظام أو درجةٍ من درجاتهِ يعيش في بداية القرن الواحد والعشرين ما يزيد عن نصف سكّان الأرض في أوروبا والأمريكتين والهند وأنحاء أخرَى. ويعيش معظمُ الباقي تحت أنظمةٍ تدّعي نَوعاً آخر من الديمقراطيّة (كالصين التي تدعي الديمقراطية الاشتراكية). ويمكن استخدام مصطلح الديمقراطية بمعنى ضيق لوصف نظام الحكم في دولة ديمقراطيةٍ، أو بمعنى أوسع لوصف مجتمع حر. والديمقراطيّة بهذا المعنَى الأوسع هي نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ككل على شكل أخلاقيات اجتماعية ويشير إلى ثقافةٍ سياسيّة وأخلاقية وقانونية معيّنة تتجلى فيها مفاهيم الديمقراطية الأساسية.[COLOR="Red"]
وعليكم السلام

أود الرد اخي الكريم على الملون بالاحمر

أعتقد انك وقعت هنا بمغالطة حين وصفت الديمقراطية بأنها تعني كذا وكذا

ماذا لو كان الفائز في الانتخابات حزب لايعنى بهذه القضايا التي تتعلق بحقوق الانسان ؟؟ سينجح ويؤلف حكومة وينفذ سياساته الى الدورة الانتخابية القادمة ..اليس كذلك؟؟

كما أنك أضفيت على الديمقراطية التي هي أحد طرق الوصول الى الحكم صفات قيمية وهذا كما أسلفت ليس صحيحاً ..فالوصول الى الحكم لايعني بالضرورة عدالة أو صحة او البرنامج الانتخابي او السياسي للمتنافسين ..والتداول السلمي للسلطة نقطة صحيحة لاغبار عليها ..وان كانت تقوم على قوة رأس المال ومراكز القوى

النقطة الاخرى هي تسمية الاشتراكية في الصين فهي اسمها الديمقراطية الشعبية وليس الاشتراكية (اقتضى التنويه) والديمقراطية الاشتراكية اصطلاح يطلق على الدول الاسكندينافية وليس له أساس من الصحة فهي دول رأسمالية بالنهاية ولكن الاصطلاح له أسبابه التي تتعلق بمسؤولية الدولةعن قضايا الضمان الاجتماعي وماشابهها

ما استغربته فعلاً هو ربطك المجتمع الحر بالديمقراطية ونحن نسمع ونشاهد ونقرأ كل يوم عن الوضع المزري الذي وصلت اليه حالة الانسان في هذه المجتمعات التي أطلقت عليها صفات هي بعيدة عنها تماماً

تحياتي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-02-2010, 12:16 AM
khaldoon_ps khaldoon_ps غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,527
افتراضي

السلام عليكم

لا يتم تنفيذ الشوري إلا بعد عرضها على شرع الله .

لكن ما هوا رأيك اخت الكريمة حول تحديات التحول الديمقراطي في دول مجلس التعاون الخليجي، و استخدام معظم الدول الخليجية مصطلح الشورى او الاستشارة لاطلاقه على مجالسها المعينة جعل مفهوم الشورى الاسلامي موضع جدل، مما اوجد مطالبة عند البعض للمواءمة بين الشورى والديمقراطية.واعتبار الديمقراطية نهج يتحقق من خلالها مبدأ الشورى هو أمر من صميم الإسلام. ان الشورى هي روح الديمقراطية.

التعديل الأخير تم بواسطة khaldoon_ps ; 08-02-2010 الساعة 12:18 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-02-2010, 12:38 AM
khaldoon_ps khaldoon_ps غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,527
افتراضي

اقتباس:
ماذا لو كان الفائز في الانتخابات حزب لايعنى بهذه القضايا التي تتعلق بحقوق الانسان ؟؟ سينجح ويؤلف حكومة وينفذ سياساته الى الدورة الانتخابية القادمة ..اليس كذلك؟؟
أخت الكريمة تتم حماية حقوق الإفراد من خلال
التداول السلمي للسلطة
وحكم الأكثريّة

اقتباس:
فالوصول الى الحكم لايعني بالضرورة عدالة أو صحة او البرنامج الانتخابي او السياسي للمتنافسين
إنا ذكرت إن الديمقراطية طريقة الوصول إلى الحكم وان هذه الطريقة قيمة ولا احد ينكر ذالك
فهي تقوم من خلال انتخابات يشارك بها الشعب لانتخاب من يمثلهم وينوب عنهم

الديمقراطية الإشتراكية
يمكن القول بأن الديمقراطية الإشتراكية مشتقة من الافكار الإشتراكية وشيوعية الشيوعية في غطاء تقدمي وتدريجي ودستوري. العديد من الأحزاب الديمقراطية الإشتراكية في العالم تعد نسخاً متطورة منا أحزاب الثورية التي توصلت - لأسباب أيديولوجية أو براغماتية – تبنت إستراتيجية التغيير التدريجي من خلال المؤسسات الموجودة أو من خلال سياسة العمل على تحقيق الإصلاحات الليبرالية قبل إحداث التغييرات الاجتماعية الاعمق، عوضاً عن التغيير الثوري المفاجيء. وهي، أي الديمقراطية الاشتراكية، قد تتضمن التقدمية. إلا أن معظم الأحزاب التي تسمي نفسها ديمقراطية إشتراكية لا تنادي بإلغاء الرأسمالية، بل تنادي بدلاً من ذلك بتقنينها بشكل كبير. وعلى العموم فإن السمات المميزة للديمقراطية الإشتراكية هي:
* تنظيم الأسواق
* الضمان الاجتماعي ويعرف كذلك بدولة الرفاهية.
* مدارس حكومية وخدمات صحية ممولة أو مملوكة من قبل الحكومة.
* نظام ضريبي تقدمي.بيب
وعلاوة على ذلك فبسبب الإنجذاب الأيديولوجي أو لأسباب أخرى فإن غالبية الديمقراطيين الإشتراكيين يلتقون مع أنصار حماية البيئة وأنصار تعدد الثقافات والعلمانيين.

اقتباس:
ما استغربته فعلاً هو ربطك المجتمع الحر بالديمقراطية ونحن نسمع ونشاهد ونقرأ كل يوم عن الوضع المزري الذي وصلت اليه حالة الانسان في هذه المجتمعات التي أطلقت عليها صفات هي بعيدة عنها تماماً
أخت الكريمة انا لم أقوم بربطها ونما قمت بتوضيح الفكر والمبادئ التي تقوم عليها كما إننا نسمع ونشاهد ونقرأ كل يوم إن هناك اتجاهات تذهب إلى اختيار الديمقراطية كنظام بديل عن النظام السائد وخصوصا في البلاد العربية .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-02-2010, 12:59 AM
samarah samarah غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,210
افتراضي

أخي الكريم

مصطلح الديمقراطية الاشتراكية وأكرر ليس له معنى في مجتمعات أساس نظامها الاقتصادي هو الراسمالية أي حرية رأس المال في التحرك لخدمة مصالحه وسنّ قوانين تحميه من قبل الحكومات

أما مايخص التسميات الاخرى فهناك الكثير منها بعد ان تم تصدير تجربة الاتحاد السوفييتي سابقاً على يد ستالين المقبور وخالفه الصينيون ومن تبعهم في طريقة تطبيق الاشتراكية وقضية عموم الشعب وديكتاتورية البروليتاريا

أما ماتفضلت به عن دول الرفاه ( الكينزية) فهذه كانت احد الحلول للأزمة الرأسمالية بعد الحرب العالمية الثانية وتم اجهاضها على يد الليبراليين الشياطين الجدد تاتشر وريغان في نهاية السبعينات حيث اعادوا الاعتبار لحرية السوق المطلقة وبلا قيود

كل هذا التوسع في الموضوع فقط كي أصل معك الى نقطة هي التالية :

الديمقراطية كطريقة للوصول الىالحكم هي فقط لخدمة رأس المال ولاتحمل في مضامينها أي صفة اخلاقية كما ذكرت لأنها هي فقط من يكفل له ضمانات الاستمرار بجشعه الضروري لتكديس الثروات والسيطرة على العالم

تحياتي
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18-02-2010, 11:55 PM
اية الكون اية الكون غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: فلسطينية بالاردن
المشاركات: 4,169
افتراضي

شكرا وبارك الله فيكم
__________________

آية الكون
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-04-2012, 01:08 AM
samarah samarah غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,210
افتراضي

السلام عليكم

رفعت هذا الموضوع لأهمية المقارنة
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-04-2012, 12:31 PM
الدكتور سعيد الدكتور سعيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 947
تم الرد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

ثمة فروق جوهرية ، وتناقض موضوعي بين الشورى ، وبين الانتخابات النيابية القائمة على فكرة الديمقراطية.

أن الديمقراطية ـ بمفهومها الأصلي ـ لها جانب فلسفي مناقض لعقيدة التوحيد من أساسها ،

ذلك أنها لاتقيم وزنا لشريعة الله ، بل تجعل سلطة الأمة مطلقة لاتقيد حتى بالوحي الإلهي ، وهذا هو الكفر بينه ، ولافرق بين هذه الفكرة وعبادة الأصنام أصلا ، فاتخاذ المشرعين مع الله ، الذين لهم حق التشريع ولو خالفت أحكامهم حكم الله تعالى ، مثل عبادة الأصنام سواء ، لافرق بينهما في دين الأنبياء والمرسلين أجمعين .

أما الانتخابات العامة ، فالمقصود بها ، أن يجعل معيار اختيار الأكفاء من الناس الذين يقودون الأمة ، إلى الاقتراع العام ، وحينئذ فهي رد الاختيار إلى العامة ، بمن فيهم جهال الناس والرعاع والدهماء ، فربما يختارون أجهلهم وأسفههم ، وربما يختارون من يخدم دنياهم حتى لو ضيع دينهم ، وربما يختارون من يرشيهم كما هو واضح انتشاره هذه الأيام .

وربما يختارون الرجل بناء على العصبية القبليّة ، أو الحزبيّة وقد غدت مثل العصبيّة القبليّة ، وربما ينجح الرجل بسبب اختلاف الناس على غيره ، لرغبة بعضهم بإسقاط من يعادونه ، فينجح شخص ثالث مستفيدا من هذا الصراع!!

وربما ينجح من لادين له ولا أمانة له ، ولهذا فالديمقراطية ليست من الإسلام في شيء ، ومن ظن أن الفقه الإسلامي دل عليها بواقعها الذي نراه فهو جاهل .

وهذا لا يمنع أن ينجح أحيانا من هو أهل لتمثيل الناس ، وذلك يختلف باختلاف الأحوال ، وطبيعة الناخبين ولهذا فهي في كثير من الأحيان ، مثل المقامرة ، يدخل الناس فيها فيغنمون أو يغرمون ، وربما أصبحت الأمة ضحية هذه المقامرة .

أما الإسلام فإنه أمر بالشورى ،

ومعلوم أن الشورى لاتكون لكل أحد ، وإنما يستشار أهل الشورى ، ويطلق عليهم في الفقه أهل الحل والعقد ، بمعنى أن لهم سلطة فعليّة ، بها يحلون ويعقدون أمور الأمة ذات الشأن ، وليسوا مجرد دمى وصور تلعب بها السلطة كما تشاء .

ولهذا قيل الديمقراطية تعد الرؤوس ولا تزنها ، فيكون صوت أجهل الناس وأحمقهم ، يساوي صوت أعلمهم وأعقلهم ، ولعمري إن هذا لغاية الجهل ، أعني أن يُسوّى بين أعظم الأمور اختلافا ، في نظام واحد ، وأي فكرة أجهل من هذه الفكرة ؟

والباعث على انتشار أخذ الناس في الأصل بهذه الفكرة ، هو ردة الفعل من تسلط الظلمة في عصور الظلام الأوربية التي كان فيها الإقطاعيون والملوك ، يعدون الناس مثل الحيوانات لاقيمة لاحد منهم مهما بلغ من العلم والكفاءة مالم يكن نبيلا بالنسب ، فلما ثاروا على هذا الوضع الجائر ، أتوا بهذه الفكرة الديمقراطية كردة فعل ، وغالبا ما تكون الأفكار التي هي ردة فعل غير موزونة ، وهذه منها ، وإن كانت قد تكون أهون مما هو شر منها .

ثم إنها لما انتشرت هذه الفكرة ، آلت إلى أنها تحصر الوصول إلى السلطة بمن يملك القدرة على شراء أصوات الناخبين ، سواء بالمال الذي يمكنه به أن يمول حملته الانتخابية ، أو يشتري أصواتهم ، بطريق مباشر أو غير مباشر عن طريق خدمات يقدمها إليهم ، أو بانتسابه إلى حزب أو عصبة يمكنها أن تحصد له الأصوات بطريقة ما .

فكأن الأمر انتقل من ديكتاتورية الملك إلى دكتاتورية الطبقة الغنية القادرة على الاستفادة من اللعبة الديمقراطية ، ولكن الفرق أن هذه الطريقة الثانية استطاعت أن تخدع الناس فتسكتهم ، فإن نازع أحد ذوي السلطة الذين ملكوها باللعبة الديمقراطية قالوا : نحن منتخبون ، ولك أن تدخل اللعبة وتجرب حظك أو لتصمت ، هذا هو الفرق الوحيد ، فلا يملك الاعتراض على تسلطهم ، ثم هم قادرون أن يملكوا الإعلام بنفوذهم وتسلطهم ، فيسخرونه لهم ، فيعود الأمر كله إلى ديكتاتورية مبطنة ، كما هو الحال في أمريكا تماما ، كما نراه هذه الأيام.

ولينظر العاقل مثلا إلى ما يحصل في أمريكا ، فإنه لا ينجح في ديمقراطيتهم إلا من يرضى عنه اللوبي الصهيوني ، فيمدُّون حملته الانتخابية بالمال والإعلام ويصطنعون له استبيانات خادعة ، ويشترون له ذوي النفوذ ، والسابق يمهد لللاحق ، فتحول الأمر إلى دكتاتورية اللوبي الصهيوني الذي يحكم أمريكا بلعبة الديمقراطية الزائفة ، التي أصبحت فائدتها الوحيدة أنه من يعترض على تسلطهم ، يقال له إن السلطة جاءت بانتخاب ولم يحرمك أحد من أن ترشح نفسك ، ولكنه يعلم أن ترشيح نفسه لن يوصله إلى شيء ، لانهم ملكوا بطريق غير مباشرة ، كل الخيوط التي يمكن التوصل بها إلى السلطة ، هذه هي خدعة الديمقراطية التي يغتر بها أكثر الجهال وهم لا يشعرون .

وبعض الحذّاق يعلمون هذا كله ، ويقولون إنها خدعة ،ولكنها خير من ديكتاتورية مطلقة ، لان الديمقراطية يمكن بها رقابة السلطة ، وحرية الصحافة ، وحفظ حقوق الناس إلى حد ما ، وهذا قد يكون له وجه في بعض الأحوال دون بعض ، ومعلوم أن الشرور والأفكار الباطلة قد يكون بعضها أهون ضررا من بعض .

والديمقراطية أحيانا قد يكون شرها أهون من شر زعيم مستبد كافر جائر ، غير أن السلطان العادل القائم بأمر الله الحافظ للشورى ، الذي يخاف الله في رعيته ، لا يكون استبداله بالديمقراطية إلا الضلال المبين ، ولانقصد بالسلطان هنا شخص واحد ، بل النظام الحاكم .
والمقصود هنا أن الكلام على أن بعض الشرور والافكار الباطلة أهون شرا من بعض ، لايعني أن يضفى علي الاقل شرا ، لباس شريعة الله تعالى ، انسياقا وراء ضغط الواقع وانبهارا به ، بل يجب الرجوع في الحكم على الافكار كلها إلى حكم الله تعالى ، فالواقع موضع الحكم ، وليس مصدره ، وإذا شهدت أحكام الله تعالى على بطلان فكرة ، فهي باطلة ، ولو آمن بها أكثر أهل الارض ، قال تعالى ( وإن تطع أكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ، إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) .
ويجب أن يعلم أن النظام السياسي الإسلامي قائم على ثلاثة أركان ، دل عليها ثلاث آيات : ـ

الأول : الحكم بالشريعة مصدر شرعية السلطة الأساسي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــ


دل عليه قوله تعالى ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولاتتبع أهواءهم ) .

الثاني العدل ، والإحسان إلى الرعية بالرفق واختيار الأصلح لهم في دينهم ودنياهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أساس الحكم :
ـــــــــ

دل عليه قوله تعالى ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي ) ، وفي الحديث ( اللهم من ولي من أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ) .

الثالث الشورى نظام الدولة
ـــــــــــــــ
دل عليه قوله تعالى ( أقاموا الصلاة و أمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ) ولم يجعل الشورى بين الصلاة والزكاة إلا لعظم شأنها .

***وبالركن الأول يعلم أن مرجع الدولة والامة هو شريعة الله لاسواها، فإن كان سواهافقد فقدت شرعيتها ، وهذا واضح إذ كيف تكون لها شرعية وهي لا ترجع إلى الشريعة الإسلامية .

***وبالركن الثاني يعلم أنه يجب على الدولة اتخاذ كل التدابير والوسائل التي تؤدي إلى حفظ حقوق الرعية من رفع الظلم عنهم ، حتى لو كانوا متهمين في قضايا ، فلا يجوز أن يتعرضوا إلى إجراءات تعسفية ، ولا أن يمنعوا من الدفاع عن أنفسهم ، في محاكمة عادلة ، ولا أن يعذبوا لاستخراج اعترافات منهم ، وحتى لو أدينوا لا يجوز أن يعاقبوا بأكثر مما يستحقون ، ولا يعاقب غيرهم من ذويهم .

كما يجب على الدولة وضع التدابير والوسائل التي تؤدي إلى احترام حقهم في الحياة، الكرامة ، والملكية ، والتعلم ، والعمل الشريف ، والخصوصية حتى لو كانوا يعصون في السر فلا يجوز التجسس عليهم ، وحفظ حق الجميع في التعبير عن آرائهم ومنع السلطة من الظلم ، ونقد أداءها لواجبها ، وحقهم في المشاركة في خدمة الأمة بالعمل السياسي أو غيره ، كل ذلك وفق قدراتهم ، وكفاءتهم الشخصية ، وأمانتهم ، وليس بعدد الأصوات التي يمكنهم أن يحصلوا عليها بأي طريق ، ولا أي اعتبار آخر ، فالشريعة تبطل ذلك كله ، وتجعل الامانة التي على رأسها صلاح الدين ، والقوة المعرفية والقدرة الذاتية هي المعيار المعتبر في نفع الامـة .

ويجب أن تكون هذه التدابير والوسائل لها قوة القانون ، ومنصوص عليها في دستور ، يشكل ثوابت تقوم عليها شرعية الدولة نفسها ، ولا يصح بحال أن تكون هذه التدابير والوسائل موكولة إلى مجرد الثقة في أشخاص السلطة.

*** وبالركن الثالث يعلم أنه يجب على الدولة أن تعمل على وضع هيئة تراقب أداء السلطة التنفيذية ، ولها الحق أن تكبح جماحها ، وهي التي تعقد ما يجب عقده من العقود حتى بيعة الإمام ، فجميع العقود الداخلية والخارجية التي تنظم سياسة الدولة ، مرجعها إليها مع رأس الدولة ، وهذه الهيئة الشوريّة ( أهل الحق والعقد ) يجب أن تكون جزءا من النظام الأساسي للدولة ، ولها قوة مستمدة من شرعيّة الدولة نفسها وكيانها ، وليسوا أناسا يتفضل عليهم رأس السلطة.

هذا هو باختصار الإطار العالم للنظام السياسي في الشريعة الإسلامية ، ويجب أن يعلم أن هذا كله مأخوذ من جملة الأدلة الشرعية من الكتاب وفي عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين ، وعمل الصحابة ، وبعضها دلت عليه نصوص عامة ، وقواعد الشريعة الكلية ، ولاندعي أن كل ملوك المسلمين في كل عصر عملوا بهذا النظام بحذافيره ، بل حتى في آواخر عصر الصحابة ، لم يكن معمولا بكل هذا النظام السياسي الإسلامي .

غير أن عدم تطبيق فكرة النظام السياسي الإسلامي كاملة في كل عصور الإسلام ، لا يعيبها ، فما من فكرة سياسية إلا وهي ناقصة التطبيق في الواقع ، ومعلوم أن شريعة الله كلها حق ، مع وقوع تقصير العباد في تطبيقها في كل عصر ، فهذا لا يؤثر في كمال الشريعة وصلاحيتها .

كما يجب أن يُعلم أن كلّ الوسائل ، والتراتيب الإداريّة المعاصرة التي يمكن أن يتوصل بها إلى تحقيق أركان النظام السياسي في الإسلام ، يجوز الأخذ بها ، بل قد يجب الأخذ بها ، شأنها في ذلك شان الأخذ بالوسائل العصرية التي لم تنص الشريعة على تحريمها ، في وسائل الدعوة الإسلامية ، والقضاء الشرعي ، والجهاد في سبيل الله ، بل حتى في العبادات المحضة ، مثل معرفة القبلة بالبوصلة الحديثة ، وجمع وتوزيع الزكاة بالوسائل العصرية ، ونحو ذلك ، فكذلك في نظام الحكم في الدولة ، ومعلوم أن الوسائل لها حكم المقاصد ، وهذه من أنفع وأجمع القواعد في الفقه الإسلامي ، لاسيما في هذا العصــر .
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية التقارب السوري السعودي و السوري التركي(1/2) عبدالحق صادق منتدى العلوم والتكنولوجيا 11 30-01-2010 01:35 PM
مبدأ الشورى سمية المناصرة منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 19-11-2009 09:40 PM
يامجلس الشورى....اين دوركم في حقوق وقضايا المرأه ؟ قلب خليجي منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 21-08-2009 12:42 PM
سوريا تريد السلام مع إسرائيل وتل أبيب هي المعطل الوحيد لانجازه سيد القصر سياسة وأحداث 4 14-06-2009 08:48 PM
مقارنة بين الحجاب والسفور أبو عائشة منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 08-04-2001 08:52 AM


الساعة الآن 04:21 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com