عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-05-2018, 02:51 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,465
افتراضي حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

فنظراً لأهمية هذا الموضوع وخطورة السكوت عن المنكرات والتقصير في الأمر بالمعروف والدعوة الى الله تعالى على بصيرة

جمعت بعض كلام أهل العلم لعل الله أن ينفع بها من يقرأها وأسأل الله أن يجعل العمل خالصاً لوجهه الكريم.

تعريف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

• المعروف: هو اسم جامع لكل ما عُرِف من طاعة الله - تعالى - والتقرب إليه، والإحسان إلى الناس.
• المنكر: ضد المعروف، وهو: كل ما قبَّحه الشرع وحرَّمه وكرهه؛ فهو منكر.
• وقيل: إن المعروف هو كل ما أمر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم.
• والمنكر: كلُّ ما نهى الله - تعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عنه.
• وقيل: الأمر بالمعروف: الدعوة إليه، والترغيب فيه، وتمهيد أسبابه حتى تتوطد أركانه وتتطرق سبله ويعم الخير به.
• النهي عن المنكر: الصد عنه، والتنفير منه، ومقاومته، وقطع السبل عليه حتى لا يقع أصلاً، أو يتكرَّر.

(منقول )
------------------

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب الجميع لا هيئة بعينها

السؤال: أيضاً لديه سؤال آخر يقول: ما حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الخاصة والعامة، أي: هل يعذر بقية المسلمين إذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر؛ لأنهم لا يأخذون على ذلك أجراً؟



الجواب:


هذه مسألة عظيمة يجب على أهل الإسلام أن يعنوا بها وأن يعظموها كما عظمها الله ألا وهي:

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد بين الله سبحانه وتعالى أن من صفات المؤمنين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا ليس خاصاً بالرجال دون النساء ولا بالنساء دون الرجال بل على الجميع، وليس خاصاً بأهل الحسبة الذين لهم مرتبات وهم عينوا في هذا الشيء، لا. بل يهم الجميع،

لكنه على الحسبة وعلى الأعيان من الأمراء والعلماء والقادرين أشد وجوباً وأعظم مسئولية،

ولكن الأمر عام للجميع للعلماء والعامة والصغير والكبير من المكلفين والأمراء والقضاة كل منهم عليه واجبه وعليه قسطه من هذا الأمر،

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة:71]


، فذكر سبحانه أن من صفات المؤمنين والمؤمنات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


هذا واجب من الواجبات ومن أخلاق المؤمنين والمؤمنات، فيجب عليهم ألا يتساهلوا فيه، بل يجب عليهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر كما ذكر الله هذا من صفاتهم وقال : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [آل عمران:110].


وذم الله كفار بني إسرائيل ولعنهم على عصيانهم واعتدائهم وعدم التناهي عن المنكر،


فقال جل وعلا: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة:79]،


بعدما ذكر أنه لعن كفار بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ثم قال: ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [المائدة:78]،


ثم فسر العصيان والاعتداء بقوله: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة:79]،

فذمهم وعابهم ولعن كفارهم الذين فعلوا هذا المنكر وتساهلوا فيه.

فوجب على المسلم أن يحذر صفات الكفرة، وألا يكون على أخلاقهم بل يكون بعيداً من أخلاق الكافرين ويكون أماراً بالمعروف نهاء عن المنكر حتى يسلم من العقوبة العامة والخاصة.

وقال جل وعلا في آية أخرى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران:104]، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه، هذا وعيد عظيم يدل على أن الناس إذا تساهلوا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عمهم العقاب، والعقاب قد يكون في القلوب بطمسها والختم عليها ومرضها والإعراض عن الحق


وقد يكون بعقوبات أخرى من تسليط أعداء، من خروج المياه، من أمراض عامة، من عقوبات متعددة متنوعة بسبب التساهل بهذا الواجب العظيم.


والخلاصة أن هذا أمر عظيم، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر عظيم، واجب مقدس، فرض على المسلمين، إذا قام به من يكفي في البلد أو القرية سقط عن الباقين، أما إذا لم يقوم به من يكفي وجب على الباقين وأثموا بتركه، وإذا كنت في محل في قرية أو في بلد أو في مسجد أو في حارة فيها منكر ظاهر ولم ينكر وجب عليك إنكاره وألا تتساهل فيه؛ لأنه لم يوجد من ينكره ويقوم مقامك.


فالواجب عليك أن تنكر المنكر أينما كنت حسب طاقتك كما قال النبي ﷺ: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان خرجه مسلم في الصحيح، هذا يدل على أنه مراتب، وأنه واجب عل كل مسلم، وأنه ينكره حسب طاقته بيده، ثم لسانه، ثم قلبه، والإنكار بالقلب يكون بالتغير والتمعر والكراهة ومفارقة المجلس الذي فيه المنكر إذا لم يستجيبوا لنهيه وإنكاره هكذا يكون المؤمن،


وقد قال عليه الصلاة والسلام: إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه، وقال: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يعمكم بعقاب من عنده، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: يقول الله جل وعلا: يا أيها الناس! مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أستجيب لكم وقبل أن تسألوني فلا أعطيكم وقبل أن تستنصروني فلا أنصركم، هذا يدل على الخطورة العظيمة.


ونحن في عصر تساهل فيه أكثر الناس، وضعفت فيه الغيرة وفشي فيه المنكر وقل الإنكار، فواجب على المسلم ألا يتخلق بهذا الخلق وألا يغتر بالناس،


وهكذا المسلمة في بيتها ومع أولادها ومع جيرانها يجب أن تكون غيورة لله عز وجل، تنكر المنكر على بنتها وأختها وخادمتها ومن حولها ومن ترى في الأسواق وفي غير الأسواق، تنكر المنكر بيدها أو لسانها حسب طاقتها، على أولادها تنكر المنكر بيدها تزيل المنكر،

على أهل بيتها من خدم وغيرهم، وفي غير ذلك تنكر بلسانها حسب الطاقة، كالرجل سواء، كل منهما عليه واجبه من الإنكار باليد ثم اللسان ثم القلب، وبهذا تصلح الأمور، وتصلح المجتمعات، ويظهر فيها الخير وتسود فيها الفضائل وتقل فيها الرذائل،

لكن إذا تساهل الناس ورأوا المنكرات ولم يغيروها انتشرت الرذائل وقلت الفضائل، وضعف جانب الأمر والنهي؛ بسبب التساهل وخشي من العقوبات العامة والخاصة على الجميع، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


المقدم: شكراً! أثابكم الله.


https://archive.binbaz.org.sa/noor/9433
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395

التعديل الأخير تم بواسطة سفيان الثوري ; 24-05-2018 الساعة 03:03 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-12-2018, 03:17 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,465
افتراضي

حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

فضيلة الشيخ، حفظكم الله، لقد قلتُم أنَّ الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر فرضُ كفايةٍ، ويرى آخرون أن الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر واجبٌ على كل مسلمٍ ومسلمةٍ بقدر ما أعطاه الله من العلم والاستطاعة، فكيف نُوفِّق بين الرأيين؟

الشيخ: ما في خلاف بين أهل العلم أنه فرض كفايةٍ، ولكنه واجبٌ على المسلم، إذا لم يقم غيره بهذا الواجب تعيَّن عليه، فإذا كنتَ مثلًا في حيٍّ من الأحياء، أو مجتمع من الاجتماعات، فرأيتُ منكرًا: رأيت إنسانًا رفع كأس الخمر ليشرب، فسبقك واحدٌ وأنكره، فأراق صاحبُ الكأس خمره وامتثل وقال: جزاك الله خيرًا، هل بقي لإنكارك محلٌّ أنت؟


ما عاد بقي له محله، زال المنكر، أو تمشي أنت وصاحبٌ لك، فرأى إنسانًا واقفًا بعد الأذان، فسبقك وقال: يا أخي، اتَّقِ الله، الصلاة، الصلاة، فمشى وذهب إلى المسجد، فماذا بقي لإنكار أنت؟ هل حصل المطلوب أو ما حصل المطلوب؟


فمَن قال: إنه فرض عينٍ، مراده فرض عينٍ عند عدم وجود مَن أنكر، وأما إذا أنكر زال المحذور، فهو فرض كفايةٍ، معناه: إذا قام به مَن يكفي سقط عن الباقين، فإذا ما قام به وجب عليك: أنتم ثلاثة مررتُم على منكرٍ، ما أنكر الاثنان اللَّذان تظنّهما أفضل منك مثلًا أو أقوى منك؛ تعيَّن عليك، فإذا أنكر أحدُهما لم يتعين على الباقي إذا زال المحذور وحصل المقصود، أما إذا ما زال المحذور يُنكر الثاني والثالث والرابع والخامس حتى يزول المحذور.


فمَن قال: إنه فرضٌ على كل مسلمٍ، يعني: فرض على كل مسلمٍ عند عدم وجود مَن قام بالواجب هذا، هذا مُراده، فلا معارضة.

https://binbaz.org.sa/fatwas/20791/%...86%D9%83%D8%B1
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المعروف, المنكر, الدعوة, ابن باز

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - الإصدار الأول (عدة صيغ) إسلام إبراهيم منتدى الشريعة والحياة 1 25-11-2017 10:23 PM
جهود هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المخالفات التجارية فيصل حمد منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 27-12-2015 02:35 PM
العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (36) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( عبدالله سعد اللحيدان منتدى الشريعة والحياة 28 17-04-2014 09:04 PM
العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (33) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( عبدالله سعد اللحيدان منتدى الشريعة والحياة 28 17-04-2014 08:47 PM
العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (32) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( عبدالله سعد اللحيدان منتدى الشريعة والحياة 28 17-04-2014 08:45 PM


الساعة الآن 11:36 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com