عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-12-2010, 12:17 AM
samarah samarah غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,050
Arrow غليان شعبي تونسي بوجه التهميش




غليان شعبي تونسي بوجه التهميش 25/12/2010




ماهر خليل

تشهد تونس منذ أكثر من أسبوع احتجاجات ومظاهرات اجتماعية في محافظة سيدي بوزيد وسط البلاد أرجع الأهالي أسبابها إلى تردي ظروفهم المعيشية وتهميش السلطات لهم. وقد أثارت هذه التحركات الشعبية تساؤلات عديدة بشأن السلم الاجتماعي في هذا البلد الذي يعترف مراقبون بأن القبضة الأمنية فيه لا يعلى عليها.

وليست سيدي بوزيد -التي تقع على نحو 265 كلم جنوب العاصمة تونس- المنطقة الوحيدة التي شهدت مثل هذه "الانتفاضة" على السلطات، بل سبقتها جهات أخرى جنوب البلاد وتحديدا في ما تعرف بمنطقة الحوض المنجمي بمحافظة قفصة ومحيطها على الحدود الجزائرية غربا، وبلدة بن قردان على الحدود الليبية شرقا.

احتجاج شعبي
واشتركت هذه الاحتجاجات الشعبية في أنها لم تكن منظمة من قبل هياكل نقابية أو سياسية، ولكنها اندلعت بشكل عفوي من قبل أهالي هذه المناطق، وكانت بمثابة رد فعل على أحداث فردية أو قرارت حكومية كانت القطرة التي أفاضت الكأس وكسرت حاجز الصمت بهذه الجهات التي ترتفع فيها نسب الفقر والبطالة مقارنة ببقية جهات البلاد "المترفهة" ولا سيما الواقعة على الشريط الساحلي.

في مطلع عام 2008 كانت أولى الاحتجاجات، فقد شهدت مدن جنوب غرب البلاد أبرزها بلدة الرديف بمحافظة قفصة، وفريانة بمحافظة القصرين المحاذية، احتجاجات عارمة شهدت سقوط قتيلين وجرحى واعتقال المئات بين المتظاهرين الذين خرجوا للشوارع تنديدا بما وصفوه بالفساد الحكومي والمحسوبية في توزيع فرص العمل على أبناء الجهة، إضافة إلى التهميش واستشراء البطالة والفقر.

وفي أغسطس/آب الماضي سقط عدد من الجرحى عندما اشتبك محتجون غاضبون من أبناء بلدة بن قردان يطالبون بإعادة فتح معبر راس جدير الحدودي الذي أغلقته ليبيا، بناء على ما أشيع عن أنه طلب من السلطات التونسية التي سعت -حسب نقابيين- إلى الحد من تدفق السلع من ليبيا وتحجيم النشاط التجاري الذي يمثل مصدر الرزق الأساسي بالمنطقة.

حرق وانتحار
وفي سيدي بوزيد اندلعت شرارة ثالث أكبر احتجاج بالبلاد في عامين قبل أسبوع، عندما حاول شاب من خريجي التعليم العالي عاطل عن العمل يدعى محمد بوعزيزي حرق نفسه احتجاجا على حرمانه من بيع الخضروات والفواكه.

وتصاعدت الاشتباكات أمس في مدن أخرى بالمحافظة بعد انتحار شاب عاطل آخر الأربعاء بصعقة كهربائية لدى تسلقه عمودا كهربائيا ومسكه أسلاكا تتجاوز قوتها 30 ألف فولت.

وشهد يوم أمس سقوط أول قتيل وجرحى نتيجة الاشتباكات المباشرة بين الشرطة والمتظاهرين. وقالت مصادر نقابية تونسية إن محمد لعماري (18 عاما) قتل وأصيب عشرة آخرون بجروح في مدينة منزل بوزيان المجاورة لسيدي بوزيد، حيث أضرم المحتجون النار في ثلاث سيارات للحرس الوطني وحاصروا مركزا للحرس وأحرقوا بنايته وحاولوا اقتحامه.

وتعد أعمال العنف هذه حوادث غير مسبوقة مقارنة بما حصل في منطقة الحوض المنجمي وبن قردان، من حيث حدتها واستهداف المتظاهرين لرموز محددة للدولة ومنشآتها العمومية كمراكز الأمن وسيارات للشرطة وعربة قطار وحتى مكتب للتجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم، حسب ما أظهرت لقطات فيديو بثت على الإنترنت.

وفي هذا السياق لا تزال السلطات تفرض حصارا أمنيا مشددا على دخول الصحفيين للمحافظة لتغطية الاحتجاجات التي دخلت يومها الثامن. وتكاد تكون لقطات الفيديو المصورة عبر كاميرات هواتف محمولة وتبث أساسا على موقع فيسبوك، وتصريحات شهود عيان ونقابيين، المصدر الوحيد لما يحدث في سيدي بوزيد وما جاورها.

تكتم إعلامي
ويكتفي الإعلام الحكومي وحتى المستقل الموالي له بإصدار بيانات مقتضبة تبين وجهة نظر واحدة لهذه الاحتجاجات التي اعتبرها ناتجة عن حادث معزول أو أن سقوط قتلى وجرحى كان "دفاعا شرعيا عن النفس"، رغم تأكيد شهود عيان أن مظاهرات منزل بوزيان كانت سلمية، لكنها تطورت إلى اشتباكات بسبب "استفزازات الشرطة التي أطلقت القنابل المدمعة والرصاص على جموع المتظاهرين وداهمت المنازل وأذعرت الأهالي".

وفي محاولة لتهدئة التوتر قبل تصعيد أمس، قالت الوكالة الرسمية للأنباء إن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أمر بإطلاق دفعة أولى من المشاريع بقيمة 15 مليون دولار لتوفير مزيد من الوظائف في الولاية، إضافة إلى التوقيع على توزيع 306 إشعارات موافقة على تمويل حكومي لعدد من الشبان خاصة من خريجي التعليم العالي لإنجاز مشاريع خاصة.

في المقابل اعتبر أحد النقابيين هذه الخطوة "بمثابة ذر رماد على العيون لأنها ليست سوى حبوب مهدئة لن تستأصل الداء وتضع علاجا ناجعا له بل هي لا تعدو أن تكون حلولا ترقيعية جاءت متأخرة جدا وكرد فعل متسرع للخروج من هذا المأزق الاجتماعي".

ويقول محللون إن الشعار الرئيسي الذي رفعه المتظاهرون منذ بداية الاحتجاجات "التشغيل استحقاق.. يا عصابة السراق" يمثل تلخيصا جليا للاتهامات المتصاعدة ضد نظام بن علي بـ"استغلال النفوذ والسلطة لخدمة مصالح أقربائه وأصهاره ووضع ثروة البلاد تحت تصرفهم".

كما يذهب آخرون إلى اعتبار "برودة دم" السلطات و"لامبالاتها" في التعاطي مع الحركات الاحتجاجية السابقة سببا رئيسيا في تجدد مثل هذه التحركات الشعبية، التي أضحى تواترها وحدتها مثار أكثر من تساؤل عن مستقبل البلاد واستقرارها الأمني والسياسي الذي ظل مضرب المثل لعقود.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-12-2010, 05:15 PM
samarah samarah غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,050
افتراضي

برنامج حكومي لمواجهة الاحتجاجات
تواصل المواجهات في سيدي بوزيد 26/12/2010




تواصلت المواجهات خلال الليلة الماضية بين قوات الأمن التونسية والسكان بعدد من مناطق ولاية سيدي بوزيد بوسط البلاد, في حين أقرت الحكومة التونسية بمشروعية مطالب الشباب في التشغيل، رافضة في المقابل اللجوء إلى العنف.

فقد أكدت مصادر نقابية للجزيرة أن المواجهات استمرت خلال الليلة الماضية بين قوات الأمن وسكان مدينتي الرقاب والمكناسي، مع دخول الاحتجاجات يومها التاسع.

وأضافت المصادر أن المواجهات الجديدة تأتي على خلفية شن الأجهزة الأمنية حملة مداهمات ليلية في عدد من الأحياء بهاتين المدينتين.

وتشهد أغلب مدن ولاية سيدي بوزيد منذ أكثر من أسبوع موجة من الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية المنددة بتردي الظروف المعيشية والتهميش الذي تعاني منه هذه المناطق, والتي أدت إلى سقوط قتيل برصاص قوات الأمن وإصابة آخرين.

وقد اندلعت شرارة الاحتجاجات إثر إقدام شاب من حاملي الشهادات الجامعية على حرق نفسه أمام مقر الولاية احتجاجا على منعه من بيع الخضر والفواكه على عربة متنقلة, ورفض المسؤولين المحليين مقابلته لما أراد التشكي.

مساندة
وكانت العاصمة تونس قد شهدت أمس السبت مظاهرة شارك فيها مئات التونسيين احتجاجا على تفشي البطالة وللتعبير عن تضامنهم مع سكان ولاية سيدي بوزيد.

وانطلقت المظاهرة التي شارك فيها نقابيون وحقوقيون وطلبة ومدونون من ساحة محمد علي الحامي أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل لتجوب شارع المنجي سليم.

ورفع المتظاهرون، الذين قدر نقابيون عددهم بنحو 500 شخص، شعارات "يا حكومة عار عار الأسعار شعلت نار" و"الشغل استحقاق" و"لا للاستبداد" و"الحرية كرامة وطنية".

وتدخلت قوات الأمن بقوة لتفريق المظاهرة التي كانت في البداية وقفة أمام مقر الاتحاد التونسي للشغل، دون ورود معطيات عن وقوع جرحى أو اعتقالات.

كما شكلت منظمات وأحزاب معارضة تونسية ونشطاء في الخارج لجنة للتضامن مع أهالي سيدي بوزيد أطلق عليها اسم "لجنة التضامن مع نضالات أهالي سيدي بوزيد".

وبدعوة من هذه اللجنة تجمع عدد من التونسيين مساء الجمعة في باريس تعبيرا عن مساندتهم لمواطني الولاية في مطالبهم الاجتماعية.

رد حكومي
وقال وزير التنمية والتعاون الدولي محمد النوري الجويني إن مطالب الشباب بحق الشغل مشروعة، لكن ذلك لا يبرر -حسب قوله- استعمال العنف في الاحتجاجات، ودعا إلى الحوار مع جميع الأطراف الاجتماعية لإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة.

وكشف الجويني للجزيرة أن الحكومة وضعت برنامجا بقيمة خمسة مليارات دولار لتحقيق التنمية الشاملة في جميع جهات البلاد, مضيفا أنه سيتم العمل على تنفيذ هذا البرنامج من خلال التنسيق مع كل الأطراف الاجتماعية سواء الرسمية أو غير الرسمية.

وكانت وكالة الأنباء التونسية الرسمية ذكرت في وقت سابق أن الجويني أعلن قرارا رئاسيا بإطلاق دفعة أولى من المشاريع بقيمة 15 مليون دولار لتوفير مزيد من الوظائف في ولاية سيدي بوزيد، إضافة إلى التوقيع على توزيع 306 إشعارات موافقة على تمويل حكومي لعدد من الشبان خاصة من خريجي التعليم العالي لإنجاز مشاريع خاصة.

ويرى المراقبون أن السلطات التونسية في سباق مع الوقت لإخماد تلك الاحتجاجات قبل انتهاء العطلة وعودة التلاميذ والطلاب إلى مؤسساتهم التعليمية مع مطلع السنة الجديدة، مما قد يزيد الأوضاع توترا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:19 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com