عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-10-2006, 05:13 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر للشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي




أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر

لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

الأستاذ المشارك بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة

بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

-------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه أما بعد:

فقد أذنت بطباعة هذه الأسئلة والأجوبة بعد قراءتها ، رجاء أن ينفع الله بها والله الموفق .

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

المؤلف

عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي

22/3 / 1422هـ

-------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ........أما بعد

فهذه بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي –حفظه الله – في

مسائل الإيمان والكفر وأجاب عليها بهذه الأجوبة نسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها في موازين حسناته .


السؤال الأول

بم يكون الكفر الأكبر أو الردة ؟ هل هو خاص بالاعتقاد والجحود والتكذيب أم هو أعم من ذلك ؟


فقال الشيخ غفر الله له

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على عبدالله ورسوله نبينا

وإمامنا وقائدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ........أما بعد

فإن الكفر والردة – والعياذ بالله – تكون بأمورٍ عدة

- فتكون بجحود الأمر المعلوم من الدين بالضرورة .

- وتكون بفعل الكفر .

- وبقول الكفر .

- وبالترك والإعراض عن دين الله .

فيكون الكفر بالاعتقاد كما لو اعتقد لله صاحبة ًأو ولداً أو اعتقد أن الله له شريك في الملك أو أن الله معه مدبرٌ في هذا الكون أو اعتقد أن أحداً يشارك الله في أسمائه أو صفاته أو أفعاله أو اعتقد أن أحداً يستحق العبادة غير الله أو اعتقد أن لله شريكاً في الربوبية فإنه يكفر بهذا الاعتقاد كفراً أكبر مخرجاً من الملة .

ويكون الكفر بالفعل كما لو سجد للصنم أو فعل السحر أو فعل أي نوع من أنواع الشرك كأن دعا غير الله أو ذبح لغير الله أو نذر لغير الله أو طاف بغير بيت الله تقرباً لذلك الغير فالكفر يكون بالفعل كما يكون بالقول .

·ويكون الكفر بالقول كما لو سب الله أو سب رسوله r أو سب دين الإسلام أو استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله r أو بدينه ، قال الله تعالى في جماعة في غزوة تبوك استهزؤوا بالنبي r وبأصحابه : ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُم ْ)

فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان فدل على أن الكفر يكون بالفعل كما يكون بالاعتقاد ويكون بالقول أيضاً كما سبق في الآية فإن هؤلاء كفروا بالقول .

· ويكون الكفر بالجحود والاعتقاد وهما شيء واحد وقد يكون بينهما فرق فالجحود كأن يجحد أمراًَ معلوماً من الدين بالضرورة كأن يجحد ربوبية الله أو يجحد ألوهية الله أو استحقاقه للعبادة أو يجحد ملكاً من الملائكة أو يجحد رسولاً من الرسل أو كتاباً من الكتب المنزلة أو يجحد البعث أو الجنة أو النار أو الجزاء أو الحساب أو ينكر وجوب الصلاة أو وجوب الزكاة أو وجوب الحج أو وجوب الصوم أو يجحد وجوب بر الوالدين أو وجوب صلة الرحم أو غير ذلك مما هو معلوم من الدين بالضرورة وجوبه أو يجحد تحريم الزنا أو تحريم الربا أو تحريم شرب الخمر أو تحريم عقوق الوالدين أو تحريم قطيعة الرحم أو تحريم الرشوة أو غير ذلك مما هو معلوم من الدين بالضرورة تحريمه .

· ويكون الكفر بالإعراض عن دين الله والترك والرفض لدين الله كأن يرفض دين الله بأن يعرض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعبد الله فيكفر بهذا الإعراض والترك قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ) وقال تعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) .

فالكفر يكون بالاعتقاد ويكون بالجحود ويكون بالفعل ويكون بالقول ويكون بالإعراض والترك والرفض .

ومن أُكره على التكلم بكلمة الكفر أو على فعل الكفر فإنه يكون معذوراً إذا كان الإكراه ملجئاً كأن يُكرهه إنسان قادر على إيقاع القتل به فيهدده بالقتل وهو قادر أو يضع السيف على رقبته فإنه يكون معذوراً في هذه الحالة إذا فعل الكفر أو تكلم بكلمة الكفر بشرط أن يكون قلبه مطمئناً بالإيمان ،

أما إذا اطمئن قلبه بالكفر فإنه يكفر حتى مع الإكراه نسأل الله السلامة والعافية .

فالذي يفعل الكفر له خمس حالات :

1- إذا فعل الكفر جاداً فهذا يكفر .

2- إذا فعل الكفر هازلاً فهذا يكفر .

3- إذا فعل الكفر خائفاً فهذا يكفر .

4- إذا فعل الكفر مكرهاً واطمئن قلبه بالكفر فهذا يكفر .

5- إذا فعل الكفر مكرهاً واطمئن قلبه بالإيمان فهذا لا يكفر لقول الله تعالى ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-11-2006, 08:34 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
Smile

السؤال الثاني :

هناك من يقول : ( الإيمان قول وعمل واعتقاد لكن العمل شرط كمال فيه ) ، ويقول أيضاً : ( لا كفر إلا باعتقاد ) ، فهل هذا القول من أقوال أهل السنة أم لا ؟


الجواب :

ليست هذه الأقوال من أقوال أهل السنة ، أهل السنة يقولون : الإيمان هو قول باللسان وقول بالقلب وعمل بالجوارح وعمل بالقلب ، ومن أقوالهم : الإيمان قول وعمل ؛ ومن أقوالهم : الإيمان قول وعمل ونية ، فالإيمان لابد أن يكون بهذه الأمور الأربعة :1- قول اللسان وهو النطق باللسان .

2- قول القلب وهو الإقرار والتصديق .

3- عمل القلب وهو النية والإخلاص .

4- عمل الجوارح .

فالعمل جزء من أجزاء الإيمان الأربعة ، فلا يقال : العمل شرط كمال أو أنه لازم له فإن هذه أقوال المرجئة ، ولا نعلم لأهل السنة قولاً بأن العمل شرط كمال .

وكذا قول من قال : ( لا كفر إلا باعتقاد ) فهذا قول المرجئة
، ومن أقوالهم : ( الأعمال والأقوال دليلٌ على ما في القلب من الاعتقاد ) وهذا باطل ، بل نفس القول الكفري كفر ونفس العمل الكفري كفر كما مر في قول الله تعالى ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) أي : بهذه المقالة

التعديل الأخير تم بواسطة ALi99999 ; 04-12-2006 الساعة 02:52 AM سبب آخر: تعديل النص بشكل أفضل
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-12-2006, 01:23 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال الثالث


هل الأعمال ركن في الإيمان وجزء منه أم هي شرط كمال فيه ؟



الجواب :



الإيمان قول باللسان وقول بالقلب وعمل بالقلب وعمل بالجوارح كما سبق .

ولا يقال : إنها شرط كمال أو إنها خارجة عن الإيمان أو إنها لازم من لوازم الإيمان أو من مقتضى الإيمان أو هي دليل على الإيمان إذ كل هذه من أقوال المرجئة .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-12-2006, 02:53 AM
ALi99999 ALi99999 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: ~*¤ô§ô¤*~ BANDER ~*¤ô§ô¤*~
المشاركات: 1,738
افتراضي

جهد مضاعف منك بارك الله فيك أخي الكريم سفيان الثوري


يعطيك العاااااااااافية
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-01-2007, 09:22 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

بارك الله فيك ....
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-01-2007, 10:12 PM
ALi99999 ALi99999 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: ~*¤ô§ô¤*~ BANDER ~*¤ô§ô¤*~
المشاركات: 1,738
افتراضي

وفيك بارك الله
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-03-2007, 01:54 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال الرابع :

ما أقسام المرجئة ؟ مع ذكر أقوالهم في مسائل الإيمان ؟



الجواب :

المرجئة طائفتان :

الطائفة الأولى : المرجئة المحضة أو الغلاة وهم الجهمية وزعيمهم الجهم بن صفوان فإن الجهم بن صفوان اشتهر بأربع عقائد بدعية هي :

1- عقيدة نفي الصفات وأخذها عنه الجهمية .

2- عقيدة الإرجاء وأخذها عنه المرجئة .

3- عقيدة الجبر – أي أن العبد مجبور على أعماله – وأخذها عنه الجبرية .

4- عقيدة القول بفناء الجنة والنار .

فهذه أربع عقائد خبيثة اشتهر بها الجهم .

والمرجئة المحضة عقيدتهم في الإيمان أنه مجرد المعرفة ، أي مجرد معرفة الرب بالقلب ، فمن عرف ربه بقلبه فهو مؤمن ، ولا يكون الكفر إلا إذا جهل ربه بقلبه ، وبهذا ألزمهم العلماء بأن إبليس مؤمن ؛ لأنه يعرف ربه قال الله تعالى عن إبليس ( قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) ويكون فرعون أيضاً مؤمن لأنه يعرف ربه بقلبه ، قال تعالى عنه وعن قومه

( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )

وذكر ابن القيم – رحمه الله تعالى – في الكافية الشافية فصلاً طويلاً في بيان معتقد المرجئة المحضة وقال : إنه أخفى هذا مدة ثم أظهره وبيّن أن عقيدتهم مجرد معرفة الرب بالقلب وأنه لو فعل الأعمال الكفرية مع ذلك فلا تؤثر في إيمانه ، فلو سبَّ الله أو سبَّ الرسول r أو سبَّ دين الإسلام وقتل الأنبياء والمصلحين وهدم المساجد وفعل جميع المنكرات فلا يكفر ما دام يعرف ربه بقلبه وهذا هو أفسد قول قيل في تعريف الإيمان ، وهو قول أبي الحسين الصالحي من القدرية .

ويليه في الفساد قول الكرّامية القائلين : بأن الإيمان هو النطق باللسان فقط ، فمن شهد أن لا إله إلا الله بلسانه فإنه يكون مؤمناً ولو كان مكذباً بقلبه ويسمونه مؤمناً كامل الإيمان وإن كان مكذباً بقلبه فهو مخلد في النار فيلزمهم على هذا أن المؤمن الكامل الإيمان مخلدٌ في النار وهذا من أعظم الفساد وهو يلي قول الجهم في الفساد .

الطائفة الثانية : مرجئة الفقهاء وهم أهل الكوفة كأبي حنيفة – رحمه الله – وأصحابه وأول من قال بأن الأعمال غير داخلة في مسمى الإيمان هو حماد بن أبي سليما ن شيخ الإمام أبي حنيفة ، وأبو حنيفة له روايتان في حد الإيمان :

الأولى : أنه تصديق القلب وقول اللسان ، وهذه الرواية عليها أكثر أصحابه .

والثانية : أن الإيمان هو تصديق القلب فقط وأما قول اللسان فهو ركن زائد خارج عن مسمى الإيمان .

وعلى هذه الرواية يوافق قول الماتريدية أن الإيمان هو تصديق القلب فقط .

ولكن الأعمال مطلوبة عندهم كالصلاة والزكاة والصوم والحج فالواجبات واجبات والمحرمات محرمات ومن فعل الواجب فإنه يستحق الثواب والمدح ومن فعل الكبائر فإنه يستحق العقوبة ويقام عليه الحد ، ولكن لا يسمونه إيماناً . يقولون :الإنسان عليه واجبان : واجب الإيمان وواجب العمل ولا يدخل أحدهما في مسمى الآخر .

وجمهور أهل السنة يقولون : العمل من الإيمان وهو جزء منه فالأعمال واجبة وهي من الإيمان ، ومرجئة الفقهاء يقولون : الأعمال واجبة وليست من الإيمان ، ولهذا قال من قال بأن الخلاف بينهم وبين جمهور أهل السنة خلاف لفظي ، وقال بهذا شارح الطحاوية والصواب أنه ليس لفظياً .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-03-2007, 03:28 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال الخامس‏:‏
هل خلاف أهل السنة مع مرجئة الفقهاء في أعمال القلوب أو الجوارح‏؟‏ وهل الخلاف لفظي أو معنوي ‏؟‏ نرجو من فضيلتكم التفصيل‏.‏



الجواب ‏:‏


خلافهم في العمل ، خلاف مرجئة الفقهاء مع جمهور أهل السنة هو اختلاف في العمل الظاهر ، كالصلاة والصيام والحج، فهم يقولون إنه ليس من الإيمان وإنما هو شرط للإيمان، إما شرط صحة وإما شرط كمال ، وهذا قول باطل كما عرفنا ‏.‏


والخلاف بينهم وبين جمهور أهل السنة خلاف معنوي وليس خلافاً لفظي،

لأنهم يقولون إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص بالأعمال ، فلا يزيد بالطاعة ولا ينقص بالمعصية ‏.‏‏.‏


وإيمان الناس سواء لأنه عندهم التصديق بالقلب مع القول باللسان ‏!‏ وهذا قول باطل‏.‏
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-09-2007, 05:46 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال السادس :

ما حكم من ترك جميع العمل الظاهر بالكلية وهو يقر بالشهادتين ويقر بالفرائض ولكنه لا يعمل شيئاً ألبته فهل هذا مسلم أم لا ؟ علماً بأنه ليس له عذر شرعي يمنعه من القيام بتلك الفرائض ؟


الجواب :

هذا لا يكون مؤمناً ، فالذي يزعم أنه مصدِّق بقلبه ولا يقر بلسانه ولا يعمل ؛ لا يتحقق إيمانه ؛ لأن هذا إيمان كإيمان إبليس وكإيمان فرعون ؛ لأن إبليس أيضاً مصدِّق بقلبه ، قال الله تعالى ( قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) وفرعون وآل فرعون قال الله تعالى عنهم : ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً ) فهذا الإيمان والتصديق الذي في القلب لابد له من عمل يتحقق به فلابد أن يتحقق بالنطق باللسان ولابد أن يتحقق بالعمل ؛ فلابد من تصديق وانقياد ، وإذا انقاد قلبه بالإيمان فلابد أن تعمل الجوارح ، أما أن يزعم أنه مصدِّق بقلبه ولا ينطق بلسانه ولا يعمل بجوارحه وهو قادر فأين الإيمان ؟!! فلو كان التصديق تصديقاً تاماً وعنده إخلاص لأتى بالعمل ، فلابد من عمل يتحقق به هذا التصديق وهذا الإيمان ؛ والنصوص جاءت بهذا .

كما أن الذي يعمل بجوارحه ويصلي ويصوم ويحج لابد لأعماله هذه من إيمان في الباطن وتصديق يصححها وإلا صارت كإسلام المنافقين ؛ فإن المنافقين يعملون ؛ يصلون مع النبي r ويجاهدون ومع ذلك لم يكونوا مؤمنين ؛ لأنه ليس عندهم إيمان وتصديق يصحح هذا العمل ، فلابد من أمرين لصحة الإيمان :

- تصديق في الباطن يتحقق بالعمل .

- وعمل في الظاهر يصح بالتصديق .

أما تصديق في الباطن دون عمل فأين الدليل عليه ؟ أين الذي يصححه ؟ أين الانقياد ؟ .

لا يمكن أن يكون هناك تصديق صحيح لا يصلي صاحبه ولا ينطق بالشهادتين وهو يعلم ما أعد الله لمن نطق بالشهادتين ولمن تكلّم بكلمة التوحيد من الثواب ، ولما أعدّ الله للمصلين من الثواب ولمن ترك الصلاة من العقاب ، فلو كان عنده تصديق صحيح وإيمان صحيح لبعثه على العمل ، فلو كان عنده تصديق صحيح وإيمان صحيح لأحرق الشبهات والشهوات ؛ فترك الصلاة إنما يكون عن شبهة والمعاصي إنما تكون عن شهوة والإيمان الصادق يحرق هذه الشهوات والشبهات .

وهذا يدل على أن قلبه خالٍ من الإيمان الصحيح وإنما هو لفظ باللسان نطق به ولم يتجاوزه ، وإلا لو كان عنده تصديق بقلبه أو إقرار بقلبه فقط ولم يتلفظ ؛ فقول القلب لم يتجاوز إلى أعمال القلوب وإلى الانقياد فالمقصود أن الذي يزعم أنه مصدِّق بقلبه ولا يعمل بجوارحه هذا هو مذهب الجهمية .


ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : يعسر التفريق بين المعرفة والتصديق المجرد . فيعسر التفريق بين المعرفة بالقلب والتصديق الذي ليس معه شيء من أعمال الجوارح ؛ ويقول هذا هو إيمان الجهمية – نسأل الله العافية - . فالذي يزعم أنه مؤمن ولا ينطق بلسانه ولا يعمل بجوارحه مع قدرته هذا هو مذهب الجهمية ، فلابد من عمل يتحقق به هذا التصديق كما أن الذي يعمل لابد له من تصديق في الباطن يصححه .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-11-2007, 01:16 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال السابع :

هل تصح هذه المقولة : ( أن من قال : الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص فقد برئ من الإرجاء كله حتى لو قال : لا كفر إلا باعتقاد وجحود ) ؟


الجواب :

المقولة الثانية تنقض المقولة الأولى فقوله : ( الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص ) هذا حق وهو قول أهل السنة والجماعة ، لكن قوله بعد ذلك : ( لا كفر إلا باعتقاد وجحود ) هذا ينقض المقالة الأولى ، فكما أن الإيمان يكون بالقول والعمل والاعتقاد فكذلك الكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد فلابد أن تصحح المقولة الثانية فتكون : ( والكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد ) أما بقاء هذه المقولة على حالها فإنها تنقض الأولى .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 06-02-2008, 08:09 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال الثامن :

هل هذا القول صحيح أم لا : ( أن سب الله وسب الرسول r ليس بكفر في نفسه ، ولكنه أمارة وعلامة على ما في القلب من الاستخفاف والاستهانة ) ؟

الجواب :

هذا القول ليس بصحيح ، بل هو قول المرجئة وهو قول باطل ، بل إن نفس السب كفر ونفس الاستهزاء كفر كما قال تعالى : ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )

فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان بهذه المقالة ولم يقل إن كنتم تعتقدون في قلوبكم شيئاً ،

فالله تعالى أطلق الكفر عليهم بهذه المقالة ،

فدل على أن القول بأن كلام الكفر أو قول الكفر ليس بكفر بل هو علامة على ما في القلب هذا باطل


، فالقلب لا يعلم ما فيه إلا الله تعالى والكفر يكون بالقلب ويكون بالقول ويكون بالعمل ،


والمقصود أن هذه المقالة تتمشى مع مذهب المرجئة .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 08-02-2008, 12:56 AM
إنجى سعيد إنجى سعيد غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 2,154
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أخى سفيان الثورى
ما شاء الله لا قوة الا بالله عليك
مشكور لمجهودك الرائع ولما نقلته من فائدة للجميع
جزاك الله خيرا
__________________


[poem font="Andalus,4,teal,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

يا من لــه عزٌ الشفاعة وحده=وهو المنزه ما لــهُ شُفعاء
عــرشُ القــيــامة أنت تحت لــوائـِـهِ=والحـــوضُ أنت حــيالـهُ السًـقـاءُ[/poem]


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 28-02-2008, 04:21 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

بارك الله فيك

التعديل الأخير تم بواسطة سفيان الثوري ; 28-02-2008 الساعة 04:24 PM
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 19-07-2008, 03:38 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال التاسع :

ما حكم من يسب الله ورسوله ويسب الدين فإذا نُصح في هذا الأمر تعلَّل بالتكسب وطلب القوت والرزق ، فهل هذا كافر أم هو مسلم يحتاج إلى تعزير وتعذيب؟ وهل يقال هنا بالتفريق بين السب والساب ؟


الجواب :

لا أدري ما معنى التعلل بالتكسب وطلب القوت ؟!


إن كان المراد أنه إذا قيل له تعلَّم الدين يتعلَّل بالكسب ، التعلُّم شيء آخر لكن الآن نحكم عليه بهذا السب ونقول : من سب الله أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو سب الدين فإن هذا كفر باتفاق أهل السنة والجماعة ،



أما مسألة التعلل بالكسب وطلب القوت إذا قيل له تعلم دينك ؛ فهذا التعلل باطل ويجب على الإنسان أن يتعلم ما يقيم به دينه ؛ كما أنه يطلب الكسب والقوت فيجب عليه أن يتعلم دينه ؛يتعلم ما يصح به إيمانه ؛ يتعلم ما أوجب الله عليه من الاعتقاد الصحيح وأن الله مستحق للعبادة وحده ؛ وما أوجب الله عليه من الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج ، فهذا التعلل لا وجه له .



فإذا قيل له : تعلَّم ما أوجب الله عليك أو اسأل العلماء عن مقالتك هل هي كفر أم غير كفر تعلل بالكسب فهذا باطل ؛ لأن الكسب لا يمنع الإنسان من تعلم دينه وتعلم أن هذه المقالة كفرية أو يسأل عنها ؛


لأن الكسب لا يأخذ وقتاًََ كثيراً والكسب له أوقات واسعة وليس هناك فرق بين السب والساب


فنقول : من سب الله أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو سب دينه فهو كافر والساب كافر ؛ لأنه لا عذر له في هذا ،

والذي يعذر فيه إنما هي الكلمات التي فيها إيهام ؛ فهذا الذي يفرق فيها بين المقالة والقائل فلو تكلم الإنسان بكلم موهمة أو كلمة يحتمل أن يكون لصاحبها عذر فهذا الذي يقال فيه بالفرق بين المقالة والقائل فيقال : المقالة كفرية والقائل لا يكفر إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع وقامت عليه الحجة ؛


أما من سب الله وسب رسوله صلى الله عليه وسلم وسب دينه فهذا أمر واضح لا إشكال في كفره .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-08-2008, 02:25 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال العاشر:

إذا سب الله أو سب رسوله -صلى الله عليه وسلم- أو سب الدين وتعلَّل بالتكسب والرزق؛ مقصوده المجاملة كأن يقول: إذا سببت الله سيأتيني الرزق والدنيا


الجواب:

لا شك في كفر هذا؛ لأنه كما سبق أنه من فعل الكفر قاصدا وعامدا فإنه يكفر؛ ومن فعل الكفر هازلا فإنه يكفر؛

ومن فعله خائفا فإنه يكفر؛


وإذا فعله لقصد المال فهذا كافر بنص الآية


قال الله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ الآية.

فأخبر الله بأن لهم حظا من الدنيا فقدَّموا حظ الدنيا،


فالآية نصٌ في هذا الصنف من الناس وأنه إنما فعل الكفر تفضيلا وإيثارا للدنيا على الآخرة فيكون داخلا في هذه الآية.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 11-08-2008, 03:16 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال الحادي عشر:

ما هو القول فيمن نصب الأصنام والأضرحة والقبور وبنى عليها المساجد والمشاهد وأوقف عليها الرجال والأموال وجعل لها هيئات تشرف عليها ومكَّن الناس من عبادتها والطواف حولها ودعائها والذبح لها؟

الجواب:

هذا مشرك نسأل الله السلامة والعافية


، فمن نصب الأصنام فهو مشرك، وإذا أوقف عليها الأوقاف أو الأموال أو دافع عنها، فيكون أيضا كافرا صادا عن سبيل الله فهذا جمع بين الْكُفْرَيْنِ؛


فعل الكفر بنفسه وصدَّ عن دين الله حينما جعل الأموال وأوقف الأوقاف ومنع الناس من دين الله


وهو داخل في قوله تعالى: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ


وهذا من المفسدين في الأرض كفر بنفسه وصدَّ عن دين الله نسأل الله السلامة.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 18-08-2008, 05:45 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال الثاني عشر:

هل تصح الصلاة خلف إمام يستغيث بالأموات ويطلب المدد منهم أم لا؟
الجواب:

هذا الرجل كافر، الذي يستغيث بالأموات ويطلب المدد منهم ويسألهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات هذا مشرك،



ولا تصح الصلاة خلفه والصلاة خلفه باطلة؛


ومن صلى خلفه ولم يعلم حاله فإنه إذا علم يعيد الصلاة وهذا بإجماع المسلمين أن الصلاة لا تصح خلف المشرك،


لكن الخلاف بين العلماء في صحة الصلاة خلف الفاسق؛



فالحنابلة وجماعة يمنعون الصلاة خلفه ويقولون: لا تصح، وآخرون يقولون: تصح مع الكراهة، والصواب أنها تصح ولكن الصلاة خلف العدل أولى؛



هذا إذا كان موحِّدا لكنه فاسق،

أما المشرك فلا تصح الصلاة خلفه بالإجماع.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 19-09-2008, 06:18 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال الثالث عشر:

هناك بعض الأحاديث التي يستدل بها البعض على أن من ترك جميع الأعمال بالكلية فهو مؤمن ناقص الإيمان كحديث: ( لم يعملوا خيرا قط )


وحديث البطاقة وغيرها من الأحاديث؛

فكيف الجواب على ذلك؟


الجواب:

ليس في هذه الأحاديث حجة لهذا القائل،


فمن ترك جميع الأعمال بالكلية وزعم أنه يكتفي بما في قلبه من التصديق كما سبق فإنه لا يتحقق إيمانه إلا بالعمل،



وأما أحاديث الشفاعة وأن المؤمنين الموحدين العصاة يشفع لهم الأنبياء والأفراط والشهداء والملائكة والمؤمنون وتبقى بقية لا تنالهم الشفاعة فيخرجهم رب العالمين برحمته، يخرج قوما من النار لم يعملوا خيرا قط،


قال العلماء: المعنى لم يعملوا خيرا قط أي زيادة على التوحيد والإيمان ولا بد من هذا؛


لأن النصوص يُضم بعضها إلى بعض وقد دلت النصوص على أن الجنة حرامٌ على المشركين

وقد ثبت في الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر مناديا ينادي في بعض الغزوات: أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولما أمّر أبا بكر في الحج في السنة التاسعة من الهجرة أرسل معه مؤذنين يؤذنون منهم أبو هريرة وغيره يؤذنون في الناس بأربع كلمات منها: ( لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عهد فهو إلى عهده، ومن لم يكن له عهد فهو إلى أربعة أشهر)

وهذا يدل على أنه لا يمكن أن يدخل الجنة كافر،


قال تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ )


فهذه نصوص محكمة وهذا الحديث يُرد إليها،

والقاعدة عند أهل العلم: أن المتشابه يُرد إلى المحكم.

ولا يتعلق بالنصوص المتشابهة إلا أهل الزيغ


كما قال تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ )


وثبت في الحديث الصحيح عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: ( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم )


وأما أهل الحق فإنهم يردون المتشابه إلى المحكم ويفسرونه به، وهذا الحديث فيه اشتباه لكنه يرد إلى المحكم من النصوص الواضحة المحكمة في أن المشرك لا يدخل الجنة وأن الجنة حرام عليه.

فلا يمكن أن يكون معنى الحديث: لم يعملوا خيرا قط أنهم مشركون وليس عندهم توحيد وإيمان، وأنهم أخرجهم الله إلى الجنة فهذا لا يمكن أن يكون مرادا،




وإنما المراد لم يعملوا خيرا قط أي: زيادة على التوحيد والإيمان،


وكذلك حديث البطاقة ليس فيه أنه مشرك وإنما فيه أنه موحِّد ففيه أنه:




(يؤتى برجل ويخرج له تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر سيئات، ويؤتى له ببطاقة فيها الشهادتان فتوضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة )


ومعلوم أن كل مسلم له مثل هذه البطاقة وكثير منهم يدخلون النار، لكن هذا الرجل لما قال هاتين الشهادتين قالها عن إخلاص وصدق وتوبة،

فأحرقت هذه السيئات فثقلت البطاقة وطاشت السجلات
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 29-09-2008, 02:37 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال الرابع عشر :

ما حكم من يدعو غير الله وهو يعيش بين المسلمين وبلغة القرآن ، فهل هذا مسلم تلبس بشرك أم هو مشرك ؟


الجواب :

هذا الشخص مشرك ؛ لأنه غير معذور إذا كان يعيش بين المسلمين لقول الله : ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) فمن بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة ، وقال تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) فمن بلغه القرآن وبلغته الدعوة وفعل الشرك وهو يعيش بين المسلمين فإنه مشرك .


وقال بعض أهل العلم : إن الشخص إذا كان يخفى عليه ما وقع فيه من الشرك بسبب دعاة الضلال والإشراك وبسبب كثرة المضلين حوله وخفي عليه الأمر فإنه في هذه الحالة يكون أمره إلى الله فيكون حكمه حكم أهل الفترة إذا لم يعلم ولكنه إذا مات يعامل معاملة المشركين فلا يُغسَّل ولا يُصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين في مقابرهم .

فالمقصود أن الأصل أنه لا يعذر لكن لو وجد بعض الناس خفي عليه بسبب دعاة الشرك والضلال ولم يعلم قد يقال إنه معذور في هذه الحالة وأمره إلى الله تعالى ،


وبكل حال يجب عليه أن يطلب الحق ويتعرف عليه ويسعى له كما أنه يسعى في معيشته ويسأل عن طرق الكسب فيجب عليه أن يسأل عن دينه ويسأل عن الأمر الذي أشكل عليه


وكونه لم يسمع الحق ولم يقبل الحق وتصامم عن سماع الحق

فليس هذا عذراً له ؛ هذا هو الأصل .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 01-10-2008, 04:05 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال الخامس عشر :

هل يشترط في إقامة الحجة فهم الحجة فهماً واضحاً جلياً أم يكفي مجرد إقامتها ؛ نرجو التفصيل في ذلك مع ذكر الدليل ؟


الجواب :

الواجب إقامة الحجة على من كان عنده شبهة وكذلك المشرك إذا أقيمت عليه الحجة فقد زال عذره بمعنى أن يبلغه الدليل ويعلم أن هذا الأمر فيه دليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

ولا يشترط فهم الحجة


فإن الله أخبر أن المشركين قامت عليهم الحجة ومع ذلك لم يفهموها فهماً واضحاً ولكنهم قامت عليهم الحجة ببلوغها ؛ نزل القرآن وسمعوه وجاءهم النذير وأنذرهم واستمروا على كفرهم فلم يعذرهم ولهذا قال الله تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) وقد بعث الرسول ، وقال تعالى : ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ )


فاشترط في إقامة الحجة البلاغ ، وقال صلى الله عليه وسلم


: (( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار ))


وقال تعالى في وصف الكفار :


( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ)


ومع ذلك قامت عليهم الحجة فأخبر أن مثلهم مثلُ من يسمع الصوت ولا يفهم المعنى كمثل الغنم التي ينعق لها الراعي فتسمع الصوت ومع ذلك قامت عليهم الحجة ،


وقال تعالى : ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ)

ولم يقل حتى يتبين ؛

بل قال : (حَتَّى يُبَيِّنَ ) وهذا هو قيام الحجة ،


فإذا فهم الحق وعرف هذا الدليل وعرف الحجة فقد قامت عليه الحجة ولو لم يفهمها ؛


فلا يشترط فهمها وهذا الذي تدل عليه النصوص وهو الذي قرره أهل العلم.
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 02-11-2008, 01:44 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال السادس عشر :

هل تكفير شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – للطائفة الممتنعة من أداء شعيرة الزكاة حين فعل هذا ما ارتد من العرب لأجل جحدهم للوجوب أم لأجل مجرد المنع وعدم الالتزام بالأداء ؟


الجواب :

أهل الردة الذين ارتدوا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم أقسام ؛


منهم من رجع إلى الأصنام والأوثان فعبدها


ومنهم من أنكر نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقال : لو كان نبياً ما مات ؛

وهؤلاء كفار لا إشكال فيهم ،


ومنهم من منع الزكاة والصحابة قاتلوهم جميعاً ولم يفرِّقوا بينهم وسموهم المرتدين ؛


والذي منع الزكاة قال العلماء إنما كفر لأنه إذا منعها وقاتل عليها دل على جحوده إياها لأنه فعل أمرين : منعها وقاتل عليها ،


أما إذا منعها ولم يقاتل عليها فإنها تؤخذ منه ويؤدَّب ولا يكفر ،


ولكن إن منعها وقاتل عليها فإنه يكفر ؛ لأن هذا دليل على جحوده والمرتدون الذين منعوا الزكاة منعوها وقاتلوا عليها فدل على أنهم جحدوها


ولهذا عاملهم الصحابة معاملة المرتدين وسموهم مرتدين كلهم وقاتلوهم ، لا فرق بين من أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو عبد الأصنام أو من جحد الزكاة

لأنه جحد أمراً معلوماً من الدين بالضرورة .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 21-02-2009, 03:06 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال السابع عشر :

ما حكم من يقول بأن من قال : أن من ترك العمل الظاهر بالكلية بما يسمى عند بعض أهل العلم بجنس العمل أنه كافر ؛ أن هذا القول قالت به فرقة من فرق المرجئة ؟


الجواب :

لا أعلم أن هذا القول قالت به المرجئة ولكن لابد من العمل كما سبق لأن من أقر بالشهادتين فلابد أن يعمل لأن النصوص التي فيها الأمر بالنطق بالشهادتين


وأن من نطق بالشهادتين فهو مؤمن مقيّدة بقيود لا يمكن معها ترك العمل



وقد ثبت في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من قال : لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنة ))


وقوله : (( خالصاً من قلبه )) هذا ينفي الشرك ؛


لأن الإخلاص ينافي الشرك


ومن ترك العمل فهو مشرك لأنه عابدٌ للشيطان ولأنه معرض عن دين الله ؛ ومن أعرض عن دين الله كفر ؛


وكذلك جاء في الأحاديث : (( من قال لا إله إلا الله مخلصاً ))


وفي بعضها : (( صادقاً من قلبه )) وفي بعضها : (( مستيقناً بها قلبه ))

وفي بعضها : (( وكفر بما يعبد من دون الله ))


فهذه النصوص التي فيها أن من نطق بالشهادتين فهو مؤمن مقيدة بهذه القيود التي لا يمكن معها ترك العمل فلابد أن يكفر بما يعبد من دون الله ؛


ومن لم يعمل فإنه معرض عن دين الله وهذا نوع من أنواع الردة


فمن لم يعمل مطلقاً وأعرض عن الدين لا يتعلمه ولا يعبد الله فهذا من نواقض الإسلام


قال تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ)


فلابد أن يعمل فإذا قال : لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه وقالها عن إخلاص


وفي بعضها (( وهو غير شاك ))


فلابد أن يعمل ولا يمكن أن يتكلم بكلمة التوحيد عن صدق وإخلاص ولا يصلي أبداً وهو قادر لأنه إذا ترك الصلاة دل على عدم إخلاصه ودل على عدم صدقه ودل على أن قلبه ليس مستيقناً بها



ولو كان قلبه مستيقناً بها وكان عنده يقين وإخلاص وصدق لابد أن يعمل


فإن لم يعمل دل على عدم إيمانه وعدم يقينه

وعدم إخلاصه وعدم صدقه ودل على ريبه وشكه وهذا واضح من النصوص .
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 26-04-2009, 06:24 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال الثامن عشر :

ما حكم تنحية الشريعة الإسلامية واستبدالها بقوانين وضعية كالقانون الفرنسي والبريطاني وغيرها مع جعله قانوناً ينص فيه على أن قضايا النكاح والميراث بالشريعة الإسلامية ؟


الجواب :

هذه مسألة فيها كلام لأهل العلم وقد ذكر الحافظ ابن كثير - رحمه الله –


أن من بدَّل الشريعة بغيرها من القوانين فإن هذا من أنواع الكفر ومثَّل لذلك بالمغول الذين دخلوا بلاد الإسلام وجعلوا قانوناً مكوناً من عدة مصادر يسمى ( الياسق ) وذكر كفرهم


وذكر هذا أيضاً الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله – فقد قال في أول رسالته (( تحكيم القوانين )) :

(( إن من الكفر المبين استبدال الشرع المبين بالقانون اللعين ))


فإذا بدَّل الشريعة من أولها إلى آخرها كان هذا كفراًَ من أنواع الكفر والردة،


وقال آخرون من أهل العلم : إنه لابد أن يعتقد استحلاله ولابد أن تقام عليه الحجة وذهب إلى هذا سماحة شيخنا عبدالعزيز بن باز - رحمه الله –


وقال : إنه لابد أن تقوم عليه الحجة لأنه قد يكون جاهلاً بهذا الأمر وليس عنده علم ؛ فلابد أن يبين له حتى تقوم عليه الحجة فإذا قامت عليه الحجة فإنه يحكم بكفره ،


والمقصود أن هذه المسألة مسألة خطيرة وهذا إذا لم يكن لمن وضع القانون أعمال كفرية أخرى


أما إذا كان تلبَّس بأنواع من الكفر الأخرى فهذا لا إشكال فيه ،



لكن هذا مفروض في شخص لم يتلبَّس بشيء من أنواع الكفر ؛ فهل يكون هذا كفراً أكبر بمجرد تبديله الدين كما ذكر هذا الحافظ ابن كثير والشيخ محمد بن إبراهيم - رحمهما الله – وغيرهما من أهل العلم ،


أو أنه لابد من إقامة الحجة وبيان أن هذا الأمر كفر فإذا قامت عليه الحجة حكم بكفره .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 30-04-2009, 03:27 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال التاسع عشر :

هل تكفير السلف - رضوان الله عليهم – للجهمية كفر أكبر مخرج من الملة أم هو كفر دون كفر ويراد منه الزجر والتغليظ فقط ؟


الجواب :

تكفير العلماء والأئمة والسلف للجهمية تكفير أكبر مخرج عن الملة ؛

وذكر العلاَّمة ابن القيِّم – رحمه الله تعالى – أنه كفرهم خمسمائة عالم فقال :

ولقد تقلد كفرهـم خمسـون في عشر من العلماء في البلدان

واللالكائي الإمام قد حكاه عنهمُ بل قد حكـاه قبله الطبراني

وقد قال العلماء : إن الجهمية خارجون من الثنتين والسبعين فرقة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم


: (( وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة )) وكونهم خارجين عن الثنتين والسبعين فرقة يدل على أن مرادهم الكفر الأكبر لأن فرق الأمة الثنتين والسبعين فرقة متوعدة بالنار وهي فرقٌ مبتدعة


،وقالوا : الجهمية خارجون عن الفرق الثنتين والسبعين وكذلك القدرية الغلاة وكذلك الرافضة فهذه الفرق الثلاث خارجون من الثنتين والسبعين فرقة ؛


لأن الجهمية نفوا الأسماء والصفات ؛ ونفي الأسماء والصفات ينتج العدم ؛ فشيء لا اسم له ولا صفة ؛ لا وجود له إلا في الذهن نسأل الله العافية ، فشيء لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا مباين له ولا محايث له ولا منفصل عنه وليس له سمع ولا بصر ولا قدرة ولا إرادة ولا علم ماذا يكون ؟!! هذا مستحيل ؛

ولهذا كان كفرهم كفراً أكبر مخرجاً عن الملة .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 19-05-2009, 06:26 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

السؤال العشرون :

ما وجه قولهم : ( إنه تكفير للزجر ) ؟

الجواب :

يعني أنه كفر أصغر ، زجر عن العمل وإن كان ليس بمخرج من الملة ؛


أي يُنهى عنه صاحبه ويقال له : إنه كفر ، حتى يرتدع عن هذا العمل لا أنه كفر أكبر .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المرجئة, الخوارج, الراجحي, الإيمان, الإرجاء

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصراط؟ scupecenter منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 21-05-2003 10:51 PM
مجموعة كبيرة من الكتب القيمة zahco منتدى العلوم والتكنولوجيا 45 23-02-2003 04:07 PM
أصحاب الهمم فقط لا غير امير خطاب منتدى العلوم والتكنولوجيا 8 04-11-2002 11:26 AM
ظاهرة ضعيف الإيمان الفاروق منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 10-10-2002 03:21 AM


الساعة الآن 08:42 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com