عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-06-2012, 12:42 PM
أبو الفرج أبو الفرج غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 404
افتراضي يتبع: حرف (اللام)... ثانيًا: (اللام) غير العاملة





بسم الله الرحمن الرحيم
أعرف أن البعض سيقول: موضوعات طويلة، وتصعب القراءة علينا
ولو أنها قُسمت إلى نتفٍ أو أجزاء لكان أفضل.
وأنا بعد أن أعتذر لهم أقول: إن أكرمت ضيفك كن مثل إبراهيم الخليل عليه السلام
حين جاءه الضيوف: {وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ }هود69
ما قدم لهم النُزُل على مراحل.
ولو أني قَطَّعتُ الموضوع لفقدنا الكثير من بعض المعاني، والتفريق ما بين هذه وتلك.
أسأل الله الفائدة
.

ثانياً:
"اللام" غير العاملة.
أ‌. لام الابتداء: وهي "لام" مفتوحة معناها التوكيد.
تدخل على المبتدأ والخبر لتوكيد معنى الجملة، ولا عمل لها.
تكون مفتوحة، وتختص بالدخول على الاسم الواقع مبتدأ، أو ما حل في موضعه من المضارع، وتخليصه من الحال.
والشاهد في قوله تعالى:  لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ .
الحشر: 59/13.
الإعراب:
لأنتم: اللام: لام الابتداء، حرف مبني على الفتح لا عمل له ولا محل له منَ الإعراب.
أنتم: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أشد: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
رهبة: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
في: حرف جر مبني على السكون لا محل له منَ الإعراب.
صدورهم: صدور: اسم مجرور بحرف الجر "في" وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره.
هم: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
منَ: حرف جر مبني على السكون وحُرِّكَ آخره بالفتح لالتقاء الساكنين لا محل له منَ الإعراب.
الله: اسم الجلالة اسم مجرور بحرف الجر "من" وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره.
ذلك: اسم إشارة مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
بأنّهم: الباء: حرف جر مبني على الكسر لا محل له منَ الإعراب.
وأن: حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
وهم: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم "أن".
قوم: خبر "أن" مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها في محل جر بحرف الجر "الباء".
وشبه الجملة في محل رفع خبر المبتدأ "ذلك".
لا: حرف نفي مبني على السكون لا محل له منَ الإعراب.
يفقهون: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة.
الواو: واو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
والجملة في محل رفع نعت لـ "قوم".

وقول زهير بن أبي سلمى:
وَلَأَنْتَ أَشْجَعُ الَأْبَطالِ *** مِنْ لَيْثٍ إِلى أَجَرِ

وقول كعب بن زهير:
فَلَهْوَ أَخْوَفُ عِنْدِي إِذَا أُكَلِّمَهُ *** وَقِيْلَ أَنَّكَ مَنْسُوْبٌ وَمَسْؤُوْلث

وتدخل "لام" الابتداء على الأفعال المضارعة الواقعة خبرًا لـ "إن"، وتسمى أيضًا "اللام" المزحلقة، لأنها تزحلقت إلى أحد معمولي "إن".
والشاهد في قوله تعالى:  إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . النحل: 16/124.

كما تدخل على شبه الجملة من الظرف والجار والمجرور.
والشاهد في قوله تعالى:  وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ{4} فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ{5} . القلم: 68.
الإعراب:
الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
إنك: إنَّ: حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب اسم "إن".
لعلى: اللام الزحلقة للتوكيد، حرف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
على: حرف جر مبني على السكون لا محل له منَ الإعراب.
خلق: اسم مجرور بحرف الجر "على" وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره.
وشبه الجملة في محل رفع خبر "إنَّ".
عظيم: نعت مجرور وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره. (نعت لـ "خلقٍ").

ولـ "لام" الابتداء مكان الصدارة في الكلام، فإن جاءت غير ذلك فهي زائدة كـ "اللام" الداخلة على خبر المبتدأ.
مثل قول رؤبه:
أم الحليس لعجوز شهربة *** ترضي من اللحم بعظم الرقبة
الإعراب:
أم: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره، وهو مضاف.
الحليس: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره.
لعجوز: اللام: زائدة حرف مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب.
وعجوز: خبر المبتدأ "أم" مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
شهربة: نعت لـ "عجوز" مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
ترضي: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضم المقدر على آخره منع من ظهوره التعذر.
والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هي، (يعود على "أم الحليس ").
من: حرف جر مبني على السكون حُرِّكَ آخره بالفتح لالتقاء الساكنين لا محل له منَ الإعراب.
اللحم: اسم مجرور بحرف الجر "من" وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره.
وشبه الجملة متعلق بـ "ترضي ".
بعظم: الباء: حرف جر مبني على الكسر لا محل له منَ الإعراب.
وعظم: اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره، وهو مضاف.
وشبه الجملة متعلق بـ "ترضي" أيضًا ، وعظم مضاف .
الرقبة: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره.

كما تدخل على الفعل الماضي المتصرف المقرون بـ "قد":
مثال قولك: إنك لقد فعلت ما يسر.

وتدخل على بعض الحروف الناصبة للفعل مثل "أن" المصدرية، لأنها تكون مع الفعل في موضع المبتدأ:
مثال قولك: لأن تقول الحق خير من أن تصمت.
وتدخل على سوف:
الشاهد في قوله تعالى:  وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً . مريم: 19/66.
وقوله تعالى:  نَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ . الشعراء: 26/49.
وقوله تعالى:  وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى . الضحى: 93/5.

ب‌- اللام المزحلقة:
وهي "لام" الابتداء نفسها، تزحلقت إلى أحد معمولي "إنَّ"، لذلك لا يقال "لام" مزحلقة إلاّ إذا كان في الجملة "إنّ"، الحرف المشبه بالفعل.
بمعنى آخر: هي "لام" الابتداء السابقة ولكنها تدخل في مواضع غير التي ذكرت، فتدخل على خبر المبتدأ، إذا كان خبرًا لـ "إن" المكسورة الهمزة، وهي حرف مشبه بالفعل، وحرف توكيد ونصب.
الشاهد في قوله تعالى:  إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ . الأنعام: 6/165 .
وفي قوله تعالى:  وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ . النحل: 16/18.
وفي قوله تعالى:  وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ . الأنفال: 8/42.
وفي قواه تعالى: وقوله تعالى:  إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ  الأنبياء :106
وفي قوله تعالى:  الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء. إبراهيم: 14/39.

وتدخل على خبر "إن" إذا كان فعلاً مضارعًا، أو ظرفًا، أو شبه جملة.
والشاهد في قوله تعالى:  قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ . يوسف: 12/13.
وفي قول أبي صخر الهذلي:
وَإِنِّيْ لَتَعْرُوْنِيْ لِذِكْرَاكِ هَزَّةٌ *** كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُوْرُ بَلَّلَهُ القَطْرُ

ومثال دخولها على الظرف: قولك: إن أخاك لعندك.

وتدخل على شبه الجملة "الجار والمجرور":
الشاهد في قوله تعالى:  لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ . الحج: 22/67.
وفي قوله تعالى:  قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ . سبأ: 34/24.
وفي قوله تعالى:  وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ . القلم: 68/4.

وتدخل "اللام" المزحلقة على "متى" والشاهد في هذا البيت المجهول النسبة:
لَمَتَى صَلُحْتَ لَيَقْضِيَّنَ لَكَ صَالِحٌ *** وَلَتُجْزَيَنَّ إِذَا جُزِيْتَ جَمِيْلا

ت‌- اللام فارقة:
وهي "اللام" المزحلقة نفسها، ولا تُسمى فارقة إلا إذا كانت "إِنْ" مخففة، وهنا تفرق بين "إنْ" المخففة، و"إنَّ" الثقيلة، والتي هي حرف مشبه بالفعل.
والشاهد في قوله تعالى:  وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ . البقرة: 2/143.

تنويه: ذكر بعض النحاة أن هذه "اللام" كان حقها أن تكون قبل "إن" إلا أنهم كرهوا الجمع بين حرفي توكيد، "اللام" و"إن"، فزحلقوا "اللام" إلى الخبر، لأنها غير عاملة، وتقديم العامل أولى.

ث‌- اللام الواقعة في جواب "لو" و "لولا".
وقوع "اللام" في جواب "لو":
الشاهد في قوله تعالى:  وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً .
النساء: 4/66 .
وفي قوله تعالى:  لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ .
الأنبياء: 21/22.
الإعراب:
لو: حرف شرط غير جازم، مبني على السكون لا عمل له ولا محل له منَ الإعراب.
كان: فعل ماض تام مبني على الفتح.
فيهما: في: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
هما: ضمير متصل مبني على السكون في مجل جر بحرف الجر "في".
وشبه الجملة متعلق بفعل "كان".
آلهة: فاعل "كان التامة" مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
إلاّ الله: الكلمتان بحكم الكلمة الواحدة في محل رفع نعت لـ "آلهة".
لفسدتا: اللام: واقعة في جواب "لو" حرف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
وفسد: فعل ماض مبني على الفتح.
والتاء: حرف للتأنيث لا محل له من الإعراب.
والألف: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
وجملة "كان آلهة" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "فسدتا" جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.

وهناك شكل آخر لإعراب هذه الآية الكريمة:
لو: حرف شرط غير جازم مبني على السكون لا محل له منَ الإعراب.
كان: فعل ماض ناسخ مبني على الفتح.
فيهما: في: حرف جر مبني على السكون لا محل له منَ الإعراب.
هما: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بحرف الجر "في".
وشبه الجملة في محل نصب خبر "كان" مقدم.
آلهة: اسم "كان" مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
إلا: حرف استثناء بمعنى "غير" مبني على السكون في محل رفع نعت لـ "آلهة".
الله: اسم الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسر المقدر منع من ظهوره حركة العارية؛ أي: حركة "إلا" المعارة لما بعدها.
لفسدتا: اللام: حرف جواب مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
وفسد: فعل ماض مبني على الفتح.
والتاء:تاء التأنيث حرف لا محل له من الإعراب.
والألف: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
فسبحان: الفاء: حرف استئناف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
وسبحان: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
الله: اسم الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره.

وفي قول ابن زيدون:
أَنَا غَرْسٌ فِي ثَرَى العَلْيَاءِ لَوْ *** أَبْطَأْتَ سُقْيَاكَ عَنْهُ لَذَبُل

وفي قول ثوبة بن الحمير بن حزم بن كعب العقيلي، شاعر لص، وأحد عشاق العرب المشهورين وصاحبته ليلى الأخيلية:
وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى الأّخِيَلِيَّةِ سَلَّمَتْ *** عَلَيَّ وَدُوْنِـي جَـنْدَل وصـفائح
لسلمت تسليم البشاشة أوزقا *** إليها صدى من جانب القبر صائح

وقوع "اللام" في جواب "لولا".
الشاهد في قوله تعالى:  وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ . البقرة: 2/251.
الإعراب:
الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
لولا: حرف شرط غير جازم مبني على السكون لا محل له منَ الإعراب.
دفع: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
والخبر محذوف وجوباً تقديره "موجود".
والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
الله: اسم الجلالة مضاف إليه مجرور لفظًا، مرفوع محلاً على أنه فاعل للمصدر "دفع".
الناس: مفعول به للمصدر "دفع" منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
بعضهم: بعض: بدل من "الناس" منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
وهم: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
ببعض: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بالمصدر "دفع".
لفسدت: اللام: واقعة في جواب "لولا" حرف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
وفسد: فعل ماض مبني على الفتح.
والتاء: تاء التأنيث الساكنة حرف لا محل له من الإعراب.
فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
والجملة جواب شرط غير جازم لا محل له من الإعراب.

وفي قول المتنبي:
وَلَوْلا أَنَّنِيْ فِيْ غَيْرِ نَوْمٍ *** لَكُنْتُ أَظُنَّنِيْ مِنْيْ خَيَالا

و في هذا البيت للإمام الشافعي رحمه الله:
وَلَوْلا العِلْمُ بِالْعَلْيَاءِ يَزْرِي *** لَكُنْتُ اليَّوْمَ أَشْعَرُ مِنْ لَبِيْد (جَرِيْرِ)
ويُقال لها (لام) البعد الدّالة على اسم الإشارة.

ج‌- "اللام" واقعة في جواب القسم:
وهي "لام" تدخل على الجمل الاسمية، والفعلية، الواقعة جواباً لقسم ظاهر، بمعنى آخر؛
تدخل في جواب قسمٍ ظاهرٍ، وهي لا عمل لها.
المثل: أُقْسِمُ بِاللهِ لأَكْرِمَنَّكَ.
لأكرمنك: اللام: واقعة في جواب القسم "أقسم"، لا عمل لها.

أو تدخل في جواب لقسم محذوف ولم يبق منه إلا المقسم به.
الشاهد في قوله تعالى:  قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ . يوسف: 12/91.
الإعراب:
قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بـ واو الجماعة.
الواو: واو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
تالله: التاء: حرف جر للقسم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
الله: اسم الجلالة اسم مجرور بحرف "التاء" وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره.
وشبه الجملة متعلق بفعل القسم المحذوف، والتقدير: أقسم تالله.
لقد: اللام: واقعة في جواب القسم المقدر، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
وقد: حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
آثرك: آثر: فعل ماض مبني على الفتح.
والكاف: للخطاب، ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به تقدم على فاعله.
الله: اسم الجلالة فاعل "آثر" مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
علينا: على: حرف جر مبني على السكون لا محل له منَ الإعراب
نا: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بحرف الجر "على".
الواو: حرف اعتراض، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
إن: حرف توكيد ونصب مخفف من الثقيلة لا محل له منَ الإعراب.
واسم "إن" محذوف تقديره أنا.
كنا: كان: فعل ماض ناسخ مبني على السكون لاتصاله بـ نا الفاعلين.
نا: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسم "كان".
لخاطئين: اللام: المزحلقة للتوكيد، حرف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
وخاطئين: خبر "كان" منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
وجملة "كنا خاطئين" في محل رفع خبر "إن".

وفي قوله تعالى:  وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ . الأنبياء: 21/57.
الإعراب:
لأكيدن: اللام: واقعة في جواب القسم المحذوف، حرف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
وأكيد: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بـ "نون" التوكيد.
النون: نون التوكيد حرف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا.

أو تدخل في جوابٍ لقسم محذوف كلية.
مثل قولك: لقد جاد الربيع.
لقد: اللام: واقعة في جواب قسم مقدر، والتقدير: والله لقد جاد الربيع.
وقد: حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له منَ الإعراب.

ونخلص إلى أن "اللام" الواقعة في جواب القسم لا تدخل إلا على الجمل الاسمية، والفعلية، الواقعة جوابًا لقسم ظاهر.
أما الفعل الماضي المتصرف إذا وقع جوابًا لقسم لابد أن يقترن بـ "قد".
الشاهد في قوله تعالى:  قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ . يوسف: 12/73.
وفي قوله تعالى:  قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ . يوسف: 12/91.
وفي قوله تعالى:  تَاللّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . النحل: 16/63.
وقد لا يقترن الفعل الماضي المنصرف بـ "قد":
والشاهد في قول امرئ القيس:
حَلَفْتُ لَهَا بِاللهِ حَلْفَةَ فَجِرٍ *** لَنَاموا فَمَا من حّدِيْثٍ ولا صَالي

ح‌- "اللام" موطئة للقسم:
وتُسمى "اللام" المؤذنة، وهي "اللام" التي تدخل على حرف الشرط الجازم "إن"، وتفيد بأنها
تُنبئ أن قبل الشرط قسمًا، لذلك فإن الجواب يأتي للقسم المقدر قبل الشرط، لا للشرط نفسه، والقاعدة أنه إذا اجتمع قسم وشرط، فالجواب للسابق منهما.
والشاهد في قوله تعالى:  وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ . الحشر: 59/12.
الإعراب:
الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
واللام: موطئة للقسم، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
إن: حرف شرط جازم لا محل له منَ الإعراب.
نصروهم: نصروا: فعل ماض، مبني على الضم لاتصاله بـ واو الجماعة، في محل جزم فعل الشرط.
الواو: واو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
هم: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
وجملة القسم المحذوف ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "إن نصروهم" اعتراضيه بين القسم المحذوف وجوابه، لا محل لها من الإعراب.
ليولن : اللام: واقعة في جواب القسم المقدر حرف مبني على الفتح لا محل له منَ الإعراب.
ويول: فعل مضارع مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وبني لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة.
الواو: واو الجماعة المحذوفة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، وقد حذفت واو الجماعة لالتقائها ساكنة مع نون التوكيد.
النون: نون التوكيد حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
وجملة "ليولن" جواب القسم لا محل لها من الإعراب .
الأدبار: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
ـوقد دخلت "اللام" الموطئة للقسم على "إذ" المشابهة لـ "إن" الشرطية:

عن الأصمعي أنه قال: اشترى أعرابي خمرا بجزة من صوف فغضبت عليه امرأته فأنشأ يقول:
غَضِبَتْ عَلَيَّ وَقَدْ شَرِبْتُ بِجِزَّةٍ *** فَلإنْ غَضِبْتُ لَأَشْرَبَنَّ بِخَرُوف

خ‌- "لام" البعد:
وهي "اللام" الداخلة على أسماء الإشارة وتفيد أن المشارُ إليه بعيد.
والشاهد في قوله تعالى:  الم{1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ{2}. البقرة: 2.
وفي قوله تعالى:  تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ . القصص: 28/2.

والشاهد في قول امريء القيس:.
كَذَلِكَ جَدِّيْ مَا أُصَاحِبُ وَاحِدَاً *** مِنَ النَّاسِ إِلاّ خَانَنِيْ وتَغَيَّرَا

تم حرف (اللام) بحمد الله
وسنأتي على حلاف (اللام) وبعض الأفعال لاحقًا إن شاء رب العالمين، وبقي لنا في العمر بقية.
جُمت المادة من عدة مصادر سبق وأن بينتها، وبعد الجمع قمت بتدقيق الشواهد، وإدراج الآيات القرآنية كاملة
وإعراب الآية كاملة لزيادة الفائدة.
ما قمتُ به هو جمعُ نتفٍ لإلى نتف، وهو ما يمكن أن نقول عنه تأليف بين هذه النتف.
مع تحيات أبو الفرج تميم فرج

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-06-2012, 06:21 PM
أبو تركي أبو تركي غير متواجد حالياً
إبن البوابة البار
 
تاريخ التسجيل: Apr 2002
المشاركات: 6,584
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفرج

بسم الله الرحمن الرحيم
أعرف أن البعض سيقول: موضوعات طويلة، وتصعب القراءة علينا
ولو أنها قُسمت إلى نتفٍ أو أجزاء لكان أفضل.
وأنا بعد أن أعتذر لهم أقول: إن أكرمت ضيفك كن مثل إبراهيم الخليل عليه السلام
حين جاءه الضيوف: {وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ }هود69
ما قدم لهم النُزُل على مراحل.
ولو أني قَطَّعتُ الموضوع لفقدنا الكثير من بعض المعاني، والتفريق ما بين هذه وتلك.
أسأل الله الفائدة.





تحية تقدير وإمتنان لـ جنابكم العزيز ايها النجم الساطع في فضاء الخلق الكريم والأدب الجم الرفيع ,, وبعد ,,
مما لا شك فيه أن اللغة العربية غنية بالمفردات , مليئةٌ بالحكم والأمثال , تتطلب الجهد في التحضير ,,
والجد في التوصيل , والشرح المتكامل المؤيد بالتفصيل ,, لذلك قد يطول الشرح حيناً ,
وقد يقصر حيناً آخر وفق متطلبات المادة المختارة للدرس وما يتضمنه الموضوع.

استاذنا الفاضل :
ليس التلميذ المبتدئ في عالم الحرف , والخاطئ أولى خطواته في عالم الكلمة , كالمربي الفاضل , والأستاذ الجليل ,,
حيث الإلمام بأبجديات الحروف ومفاتيح الكلم , زد على ذلك ما وهبه لله عز وجل إياه من علم لا يحد وبلاغة لا تنتهي ,
يترائا لنا فيه سمات الصادقين , ومآثر الصالحين , وأثر المصلحين ,,
فقد وجدنا في جنابكم الكريم صدق الوفاء لـ لغة الضاد ,, والإجتهاد الذي لا تشوبه شائبة في صدق العطاء ,,
وهذا حسبنا فيكم رعاكم لله والله حسيبكم.

استاذنا الكريم :
من هنا ورغم ركاكة الحرف فلا بد من إزجاء التهنئة لأختٍ فاضلة , ومعلمة فاضلة , جديرة بالإحترام والتقدير ,,
الا وهي أم بشرى وفقها الله , (بأن تواجدت معها في هذا المنبر حاملاً مشعل التنوير في سبيل النهوض باللغة العربية) ,,
وهي التي حملت عبئ هذا المنبر من غير كلل أوملل , مما جعله شعلةٌ من التوهج والنشاط رغم قلة مرتاديه ,,
ولكنها جاهدت وكابدت في سبيل الإرتقاء بلغة الضاد من خلال هذا المنبر , مبتغية في ذلك المثوبة والأجر من الله ,
ثم دعوة بظهر الغيب لها بالتوفيق والسداد قد يستجاب لها ,, فـ هنيئاً لها بوجودك معين لها بعد الله في النهوض باللغة العربية.

دمت بود.
__________________

وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا
.. الآية

ملاحظة ...
رد الجميل لبوابة العرب واجبُ تفرضه ابجديات
مبادئنا العربية الخالدة وقيمنا الأسلامية السامية.

وما من كاتب إلا سيبلى ويبقي الدهر ماكتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شيء يسرك يوم القيامة ان تراه




رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-06-2012, 08:40 PM
أبو الفرج أبو الفرج غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 404
افتراضي

الفاضل
الأخ الكريم
أبو تركي
كل ودٍ وتقدير واحترام لشخصكم الكريم
أخشى أن أصدق نفس من كثر إطراء الحبيب أبو تركي
لك تحية بعطر الورد والعود
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حــرف (اللام) أبو الفرج منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 16-06-2012 08:37 PM
انتبه.. العطش الشديد يسبب الغباء امينة84 منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 02-10-2011 08:09 PM
✿ الخواص العلاجية العجيبة للماء الحار✿ رحيق الأزهار منتدى الفنون التشكيلية 7 23-06-2011 04:54 PM
سميح القاسم ★الجوهرة★ منتدى العلوم والتكنولوجيا 6 11-05-2011 12:59 PM
شَكلُ القصيدةِ وقصيدةُ الشَّكل خالد الفردي منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 10-02-2011 04:16 AM


الساعة الآن 12:59 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com