عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-06-2012, 05:53 PM
أبو الفرج أبو الفرج غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 404
افتراضي حرف (الفاء)




بسم الله الرحمن الرحيم
نحن على موعد مع أفعال تلي حرف (اللام).
ولكن وجدتني قد أعددت حرف (الفاء) فتقبلوني.
حــرف (الفاء)

حرف الفاء
ويأتي على عدة أوجه:
أولاً:
(الفاء) حرف عطف يفيد الترتيب والتعقيب، ويكون المعطوف به إما:
1. معطوف مفرد:
تقول: جاء محمد فمحمود.
وتقول: جاء خالدٌ فسعيدٌ.
والشاهد في قول الشاعر ابن زيابة عمرو بن الحارث بن همام من بني تيم الله بن ثعلبة ، وقيل اسمه سلمة بن ذهل:
يا لهف زيابة للحارث *** الصابح فالغانم فالآيب
و قول الآخر:
قضى بيننا مروان أمس قضية *** فما زادنا مروان إلا تنائيا
الإعراب:
قضى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره للتعذر.
بيننا: بين: ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره، متعلق بـ (قضى)، وهو مضاف.
نا: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
مروان: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
أمس: ظرف زمان مبني على الكسر في محل نصب متعلق بـ (قضى) أيضًا.
قضية: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
وجملة (قضى) ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
فما: الفاء: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
ما : نافية، حرف مبني على السكون، لا عمل له ولا محل له منَ الإعراب.
زادنا: زاد: فعل ماض مبني على الفتح.
نا: المتكلمين، ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
مروان : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
إلا: أداة حصر لا عمل لها، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
تنائيا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتح المقدر على الياء للثقل.
والألف: لإطلاق الروي، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

2. والعطف على جملة:
والشاهد في قوله تعالى: { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ } البقرة: 117
تقول: جاء خالدٌ فجلس.

ثانياً:
(الفاء) حرف يفيد السببية:
وهي كل (فاء) يكون ما قبلها سبباً لما بعدها.
الشاهد في قوله تعالى:  فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ . القصص: 28/15.
فالوكز: كان سببًا للقضاء عليه.
وفي قوله تعالى:  فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . البقرة: 2/37.
وقولنا: أكل فشبع، وضربَ فأوجع، وتحدث فأجاد.

ومن أشهر أنواعها:
(الفاء) التي تُضمرُ (أن) بعدها فتنصب المضارع، ويُشترط فيها أن تُسبقُ بنفي أو طلبٍ، وهي تساوي المعنى (لكي) أو (لكيلا).
مثل تضمنها معنى (لكي): أدرس فتنجح. (أدرس لكي تنجح).
ومثل تضمنها معنى (لكيلا): لا تعمل كثيرًا فتتعب. (لا تعمل كثيرًا لكيلا تتعب).
وهذه (الفاء) لا تعطف الجملة كما يتوهم البعض، وإنما تعطف المصدر المؤول من (أن) المضمرة على مصدر يُنتزع من الكلام الذي يسبقها.
وهذه (الفاء) للسببية، الناصبة للفعل المضارع بـ (أن) مضمرة وجوبًا، وهي في حقيقتها ترجع للعاطفة، ويشترط فيها أن تكون مسبوقة بنفي محض، أو طلب محض للنهي، استفهام، دعاء، ترجي، تمني، وحض.
مثال النفي:
الشاهد في قوله تعالى:  وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا . فاطر: 35/36.
مثال النهي:
الشاهد في قوله تعالى:  وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي . طه: 20/81.
الإعراب:
الواو: حسب ما قبلها حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
لا: ناهية، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
تطغوا: فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
والواو: واو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
فيه: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بـ (تطغوا).
فيحل: الفاء: للسببية حرف نصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
يحل: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
عليكم: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بـ (يحل).
غضبي: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضم المقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة مناسبة الياء، وهو مضاف.
ويا المتكلم: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.

وقول الإمام الشافعي:
إذا نطق السفيه فلا تُجبه *** فخير من إجابته السكوت
مثال الترجي:
الشاهد في قوله تعالى:  وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ{36} أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى . غافر: 40.

ثالثاً:
(الفاء) رابطة لجواب الشرط:
وهي لا عمل لها، وتقع في الجواب إذا كان لا يصلح أن يكون جوابًا للشرط، وذلك في المواضع الآتية:
1. إذا كان جواب الشرط جملة اسمية:
الشاهد في قوله تعالى:  مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ . النمل: 27/89.
الإعراب:
من: حرف شرط جازم لفعلين مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
جاء: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط.
والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو.
بالحسنة: الباء: حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
الحسنة: اسم مجرور بحرف الجر الباء وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره.
وشبه الجملة متعلق بالفعل (جاء).
فله: الفاء: واقعة في جواب الشرط، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
له: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم في محل رفع.
خير: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
والجملة الاسمية من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط.
منها: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بـ (خير)، أو متعلق بمحذوف صفة لـ (خير).
والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ (من).
ويجوز أن يكون الخبر جملة الشرط وجوابه معًا، وهو الوجه الأحسن.

و في قوله تعالى:  مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ . الأعراف: 7/178.

2. إذا كان الجواب جملة فعلية فعلها جامد:
والأفعال الجامدة هي: (نعم، بئس، وعسى، وليس).
الشاهد في قوله تعالى:  إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُم. البقرة: 2/271.
وفي قوله تعالى:  فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً . النساء4/19.
وفي قوله تعالى:  فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ . آل عمران: 3/187.
وفي قوله تعالى:  إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي . البقرة: 2/249.
وفي قوله تعالى:  وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ . النساء: 4/101.
3. إذا كان الجواب جملة فعلية فعلها طلبي: (أمر، نهي، استفهام).
الشاهد في قوله تعالى:  مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ . الحج: 22/15.
وفي قوله تعالى:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ.
الجمعة: 62/9.
4. إذا كان الجواب جملة فعلية فعلها منفي: بـ ( لا)، (لن) ( أو (ما) .
الشاهد في قوله تعالى:  إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ . آل عمران: 3/160.
وفي قوله تعالى:  وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ .
آل عمران: 3/144.
وفي قوله تعالى:  فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. يونس: 10/72.
وفي قول المتنبي:
وإن أسلم فما أبقي ولكن *** سلمت من الحمام إلى الحمام

5. إذا كان جواب الشرط جملة فعلية مسبوقة بـ (السين، سوف، قد).
الشاهد في قوله تعالى:  وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً .
الفتح: 48/10.
وفي قوله تعالى:  وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارا . النساء: 4/30.
وفي قوله تعالى:  قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً . الكهف: 18/87.
وفي قوله تعالى:  وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ . البقرة: 2/108.
وفي قوله تعالى:  وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً . البقرة: 2/269.
وفي قوله تعالى:  إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً . النساء: 4/48.

6. إذا كان جواب الشرط قسمًا:
مثل قولك: إن تأتني فوالله لأكرمنك.
أو كان مقروناً بـ (رب) مثل قول الشاعر:
فإن أمس مكروباً فيا رب *** قينة منعمة أعملتها بكران

7. إذا كان الجواب جملة مصدرة بـ (إنما): إن نخطئ فإنما خلقنا بشر.

8. إذا كان الجواب جملة مصدر بـ (إن): إن زرت المدرسة، فإن وجدتها مغلقة فارجع.

نخلص إلى: إذا كانت جملة جواب الشرط لا تصلح أن تكون جملة شرطية، وجب ربطها بهذه (الفاء).

رابعاً:
(الفاء) رابطة لجواب (أما).
إذا كان ربط جواب الشرط بـ (الفاء) مشروطًا بشروط، فإن ربط جواب (أما) بـ (الفاء) لا يحتاج إلى شروط، بل أن (الفاء) في جواب (أما) واجبة دائمًا.
الشاهد في قوله تعالى:  فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ{9} وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ{10} وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ{11}. الضحى: 93.
والمِثْلُ في قولنا: أمَّا أنا فمسافر وَأَمَّا أنت فمقيم.
والفاء في هذا الموضع تفيد السببية أيضًا، وهي ليست بعاطفة لأن الأصل فيها أن تلي إما مباشرة، ولكنها في الآية السابقة أضمرت لضرب من إصلاح اللفظ ومن ثم فهي حرف جواب، يجوز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها، فاليتيم في الآية السابقة مفعول به للعامل الآتي (تقهر).

خامساً:
(الفاء) حرف استئناف:
وهي التي لا يصح عطف ما بعدها على ما قبلها لاختلاف في المعنى، كأن تكون الجملة التي بعدها إنشائية، والتي قبلها خبرية، إذ لا يصح عطف الخبر على الإنشاء، ولا الإنشاء على الخبر.
كأن نقول: سافر المعلم فليته لم يفعل.
جملة: سافر المعلم: ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
الفاء: استئنافية، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب..
وجملة: ليته لم يفعل: استئنافية لا محل لها من الإعراب.

وجميل بثينة يقول:
ألم تسأل الربع القواء فينطق *** وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق
الإعراب:
ألم: الهمزة: حرف استفهام إنكاري مبني على الفتح لا محل له من الإعراب:
لم: حرف نفي وجزم وقلب، مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
تسأل: فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره.
والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت.
الربع: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
القواء: نعت منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
فينطق: الفاء: للاستئناف حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
ينطق: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو؛ أي: فهو ينطق.
الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
هل: حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
تخبرنك: تخبر: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة.
والنون: نون التوكيد الخفيفة، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
والكاف: ضمير المخاطب، متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.
اليوم: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره، متعلق بـ (تخبر).
بيداء: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
سملق: نعت لبيداء مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
وجملة (هل تخبرنك) معطوفة على (ألم تسأل).

سادساً:
(الفاء) زائدة للتوكيد وهي نوعان:
1. يدخل حرف (الفاء) على خبر المبتدأ إذا تضمن معنى الشرط.
مثال قولك: الذي يفوز فله جائزة.
(الفاء) في (فله) شبيهة بـ (الفاء) الواقعة في جواب الشرط.

2. وآخر زائد مطلقًا وهو لا عمل له.
الشاهد في قوله تعالى:  يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ{1} قُمْ فَأَنذِرْ{2} وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ{3} وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ{4} وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ{5}. المدثر: 74.
الإعراب:
يا: حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
أيها: أيُّ: منادى مبني على الضم في محل نصب.
ها: حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
المدثر: نعت مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر لآخره. (نعت لـ "أي").
قم: فعل أمر مبني على السكون.
والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره "أنت".
فأنذر: الفاء: رابطة، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
أنذر: فعل أمر مبني على السكون.
والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره "أنت".
الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
ربك: رب: مفعول به مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره. وهو مضاف.
الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
فكبر: الفاء: رابطة، زائدة، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.

ومِثْلُهُ في قول الشاعر:
لا تجزعي إن منفساً أهلكته *** وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
فـ (الفاء) في (فاجزعي) حرف زائد.

وتزاد (الفاء) لتزين اللفظ إذا دخلت على: حسب، قد، قط، صاعدًا.
نقول: استلمت عشرة دراهم فحسب.
دفعت عشرة دراهم فقط.
فقد جاء الصيف.
واحد اثنان ثلاثة فصاعداً.

سادساً:
(الفاء) حسب ما قبلها، وهي كل فاء أتت في أول الكلام المعرب، ولا يعلم الكلام الذي قبلها.
الشاهد في قوله تعالى:  فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً. مريم: 19/23.
الإعراب:
فأجاءها: الفاء: حسب ما قبلها حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
جاء: فعل ماض مبني على الفتح، وقد تعدى الفعل بالهمزة الزائدة في أوله.
والهاء: ضمير الغائبة، متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
المخاض: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر على آخره.
إلى: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
جذع: اسم مجرور وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره، وهو مضاف.
وشبه الجملة متعلق بـ (جاء).
النخلة: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسر الظاهر على آخره.
قالت: قال: فعل ماض مبني على الفتح.
والتاء: للتأنيث حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هي.
يا: حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
ليتني: ليت: حرف تمنٍ ونصب مبني على الفتح.
والنون: حرف للوقاية مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
والياء: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم (ليت).
مت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بـ تاء الفاعل.
والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
والجملة في محل رفع خبر (ليت).
قبل: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
هذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
كنت: فعل ماض ناسخ مبني على السكون لاتصاله بـ تاء الفاعل.
والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع اسم (كان).
نسيًا: خبر (كان) منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
منسيًا: نعت منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره.
وفي قول الخنساء:
فَلا وَاللهِ لا أَنْسَاكَ حَتِّى *** أُفَارقُ مُهجَتِي وَيَشِصُّ رَمْسِي

سابعاً:
(الفاء) فعل أمر من الفعل (وفى، يفي، فِ)، ويكون مبنيًا على حذف حرف العلة.
مثل: فِ الإبريق ماء.
ومثل: ف بوعدك.

تنويه:
* يجوز اقتران (الفاء) بجواب الشرط إذا كان فعلاً مضارعًا، صالحًا للشرط، عاريًا من الحروف، ويكون الفعل حينئذ مرفوعًا.
الشاهد في قوله تعالى:  عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ . المائدة: 5/95.
فقد اتصلت (الفاء) بالفعل على تقدير ضمير بعدها، محله الرفع على الابتداء، وجملة الفعل بعده في محل رفع خبره.
والتقدير: ومن عاد فهو ينتقم الله منه.
* وإذا كان الفعل ماضيًا متصرفًا مجردًا من الحروف، أي لم يسبقه حرف من الحروف المختصة بالدخول على الفعل الماضي مثل (قد) لا يحق اقترانه بالفاء.
مثل: إن قام الضيف قام الحاضرون.
* ولكن هناك نوع من الأفعال الماضية يجب اقترانه بالفاء، وذلك إذا كان ماضيًا لفظًا ومعنًا.
الشاهد في قوله تعالى:  قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ . يوسف: 12/26.
فقد دخلت (الفاء) على الفعل بتقدير (قد) المحذوفة، أي فقد صدقت.
* وهناك نوع ثالث يجوز اقترانه بـ (الفاء) إذا كان مستقبلاً، ويقصد به وعد أو وعيد.
الشاهد في قوله تعالى:  وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ. النمل: 27/90
تلحق (الفاء) (إذا) الفجائية.
مثل: خرجت فإذا صديقي بالباب.
المصادر: سبق وأن ذُكرت مع الحروف السابقة
)



التعديل الأخير تم بواسطة أبو الفرج ; 19-06-2012 الساعة 06:30 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-06-2012, 02:45 AM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,033
افتراضي

جزاك الله خيرا على هذه الفوائد

تحياتي..
__________________




رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-06-2012, 10:32 AM
أبو تركي أبو تركي غير متواجد حالياً
إبن البوابة البار
 
تاريخ التسجيل: Apr 2002
المشاركات: 6,584
افتراضي

استاذنا الكريم ,, وأخانا العزيز أبو الفرج ,, حفظك الله ..
نستحث القدم ,, ونسارع الخطى في سباقٍ مع الزمن ,,
للوصول الى نبع ثقافتك الراقي ,, وشلال علمك الضافي ,,
لعلنا ايها الكريم نقطع ضمأنا بشربةٍ من شهده الصافي ,,
فـ نكون قد إستفدنا من جميل قولك وصدق شرحك ,,
وروعة إلقاءك ,, لـ نكون من تلاميذك النجباء ,,
الفائزين برفقة النبلاء في مضمار اللغة الغراء.

دمت بود.
__________________

وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا
.. الآية

ملاحظة ...
رد الجميل لبوابة العرب واجبُ تفرضه ابجديات
مبادئنا العربية الخالدة وقيمنا الأسلامية السامية.

وما من كاتب إلا سيبلى ويبقي الدهر ماكتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شيء يسرك يوم القيامة ان تراه




رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-06-2012, 08:20 PM
أبو الفرج أبو الفرج غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 404
افتراضي

الشكر كل الشكر أخت أم بشرى
مرور كريم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-06-2012, 08:22 PM
أبو الفرج أبو الفرج غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 404
افتراضي

الفاضل
الأخ العزيز
أبو تركي
كيف أفيك حقك واللغة تهرب مني حين
أود الكتابة إليك
أسأل الله أن أكون على قدر قولك
وكل الود تحية
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-06-2012, 12:35 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,795
افتراضي

بارك الله فيك على هذه المعلومة الرائعة

سلمت يداك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فلسطين خاصتي أبو الفرج منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 15-02-2012 03:18 PM
المماثلة ودلالتها... أم بشرى منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 28-10-2010 01:04 PM
صور من البلاغة في سورة يوسف قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 01-05-2010 09:44 PM
إعراب حرف " الفاء " أم بشرى منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 24-03-2010 11:10 PM
ولنعرب معا " الفاء " أم بشرى منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 12-01-2010 04:48 PM


الساعة الآن 07:54 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com