عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-06-2009, 11:00 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,170
Cool الألفاظ المعربة في كتاب (ديوان الأدب) للفارابي




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الألفاظ المعّربة في كتاب (ديوان الأدب) للفارابي

المقدمة :
يعد التعريب وسيلة من وسائل اتساع اللغة ونموها ، فضلاً عن الاشتقاق والنحت وغيرها ، وقد سماه اغلب المحدثين الاقتراض بعده ( ظاهرةً من ظواهر التقاء اللغات وتأثير بعضها في بعض )(1) . فاللغة الحية بطبيعتها تتفاعل مع غيرها من اللغات فتعطي وتأخذ ، ومن هذا المنطلق فان وجود الألفاظ المعّربة في اللغة أمر حتمي مسلم به(2) .

والتعريب [لغة] من عَرُب عرابة ، وما سمعت أعرب من كلامية ، وهو من العرب والعاربة وهم الصّرحاء ، وفلان من المستعربة وهم الدخلاء فيهم ، وعرّب عن صاحبه تعريباً إذا تكلمّ عنه واحتج له(3) . أما اصطلاحا : هو ما استعمله العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها(4) .

والتعريب كما يدلّ من اسمه ، اقتباس كلمة من لسان أعجمي وإدخالها في اللسان العربي وقد جرى سيبويه على تسمية ( إعراباً ) كما سمى الخفاجي وغيره الكلمات المعّربة بالدخيل(5) .

ولم يخرج القدماء عن هذا المعنى للتعريب ، بل كانت أقوالهم وآرائهم عن المعّرب تدور في الفلك نفسه ، فمنهم من عّرفه بقوله : ( هو ما تكلمت به العرب من كلام الأعجمي ، ونطق به القران الكريم ، وورد في أخبار الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) والصـــــــــــــحابة والتابعين ( رضوان الله عليهم ) أجمعين ، وذكرتُه العرب في أشعارها وأخبارها ) (6) .

وصاحب ( المصباح المنير ) يذهب إلى أن المعّرب هو ( ما بلغته العرب من العجم نكرة نحو – إبْرَيْسَم – ثم ما أمكن حمله على نظيره من الأبنية العربية حملوه عليه وربما لم يحملوه على نظيره بل تكلموا به كما تلقوه وربما تلعبوا به فاشتقوا منه ) (7) .

ولابد من الإشارة إلى ما ذكره السيوطي ( ت911 هـ ) عن المعّرب بعدَّه واحداً من أكثر الذين كتبوا في هذا الموضوع ، فلقد أفرد له كتباً كالمتوكلي والمهذب ، فضلاً عن ذكره إياه بوصفه باباً من أبواب كتب أخرى كالإتقان والمزهر ، وقد ذكر في المزهر ان المعّرب : ( هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعانٍ في غير لغتها ) (8) .

إنّ تغيير بعض أصوات الألفاظ الأعجمية عند تعريبها عن طريق حذف ما ليس من أصوات العربية أو إلحاق وزن اللفظ بإحدى أوزانها لا يبعد أن يكون تهذيباً له وتشذيباً ، وهو أمر لابد منه لان العربية ( لغة ذات نظام منسجم متماسك يشد بعضه بعضاً ، تجري فيها الألفاظ على نسق خاص في حروفها وأصواتها ، وفي مادتها وتركيبها ، وفي هيأتها وبنائها ) (9) . وهي تختلف عن سائر الألسن الأخرى .

ولم يخرج المحدثون كذلك عن معنى مصطلح المعّرب الذي جاء به القدامى ولكنهم رَسَموا حدّاً فاصلاً بينه وبين الدّخيل ، وهذا ما لم يشر إليه القدامى لأنهم استعملوا المعّرب والدخيل للمعنى نفسه ، وهو عين ما فعله عبد القادر المغربي (ت1375هـ) حين قال : (المعّرب يسمى أيضا الدخيل )(10) . واللفظ الأعجمي إذا لم يعّرب لا يمكن أن يطلق عليه مصطلح (معّرب) بل يسمى حينئذً – دخيلاً – أما عندما يُورد المعجميون لفظاً أعجميا قد خضع للتعريب فإنهم يذكرون أصله اللغوي مشفوعاً بمصطلح ( معّرب ) فيقولون ( فارسي معّرب ) أو ( رومي معّرب ) أو (نبطي معّرب ) أو قد يسكتون عن بيان أصله في لغات العجم لعدم وقوفهم عليه فيقولون (أعجمي معّرب ) (11) . وخلاصة ذلك : أيما لفظة أعجمية وقعت للعرب فعّربُوها بألسنتهم وحّولوها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظهم تصبح عربيةً فتجري عليها القواعد والأحكام نفسها التي تجري على الألفاظ العربية فتلحق علامات الإعراب أخرها إلا أن تُمنْع الصرف لعلميتها ، وتُعرّف بالألف واللام وتضاف ويضاف إليها ، وتثنى وتجمع ، وتذّكر وتؤّنث ، فضلاً عن تصرفها وأعمال الاشتقاق في بنيتها(12) .

ودلائل التمييز بين الألفاظ المعّربة والعربية فهي كثيرة أبرزها(13) :
1.النقل : أي أن ينقل اللفظ إلينا عن طريق أحد أئمة اللغة العربية أن اللفظ أعجمي مُعّرب . 2.خروج وزن اللفظ عن أوزان الأسماء العربية نحو – إبْرَيْسم – على وزن افعيلل . 3.أن يكون أوله نوناً ثم راءً نحو – نرجس – فإنّ ذلك لا يكون في كلمة عربية . 4.أن يكون أخره زاياً بعد دالٍ نحو – مهندز- فإن ذلك لا يكون في كلمة عربية ، ولهذا صارت في اللسان العربي – مهندس - . 5.أن يجتمع فيه الصاد والجيم نحو – الصّوْلجان – والجصّ . 6.اجتماع القاف والجيم في كلمة واحدة نحو – قيج – بمعنى الحجل وهو فارسي معّرب . 7.أن يكون رباعياً أو خماسياً عارياً عن حروف الذّلاقة وهي الباء والراء والفاء واللام والميم والنون ، فإنه متى كان عربياً فلابد ان يكون فيه شيء منها – سَفَرْجل -(14) .

وقد اقتضت الضرورة المنهجية لهذا البحث توضيح مصطلحي ( المعّرب والأعجمي ) واللذان إن بدوا مترا دفين في دلالتهما ، لكن ثمة فروقات دقيقة بينهما ، إذ أن لفظ – الأعجمي – مشتق من عجم ، والعجم الذين ليسوا من العرب كأنهم لم يفهموا عنهم فسمّوهم عجماً ، وعلى هذا فان – الأعجمي – يشمل ما ليس بعربي من الألفاظ سواء استعمله العرب أم لم يستعملوه ، فإذا استعملوه دون تغيير في بنيته وأصواته ، فانه يسمى – دخيلاً أو أعجميا -(15) . أما – المعّرب – فان الجوهري(16) قد عّرفه تعريفاً دقيقاً وميّزه من الأعجمي والدخيل – إذ قال :

( تعريب الاسم الأعجمي : أن تتفّوه به العرب على منهاجها تقول : عَرّبْتُه وأعْرَبْتُه ) .

ويتناول هذا البحث ذكر ما ورد في كتاب ( ديوان الأدب للفارابي ت350هـ ) ، من الألفاظ الأعجمية سواء كانت مستعملة في كلام العرب – وهي الألفاظ المعّربة والدخّيلة أم لم تكن كذلك ، وهي الألفاظ المنسوبة إلى أصولها الأجنبية من غير استعمال في العربية ، وقد اقتضى عرض هذه الألفاظ أن تكون كما وردت في ( ديوان الأدب ) ، وحسب ترتيب الألفاظ ضمن كتب مقسمة على الأبواب وداخل هذه الأبواب صـيغ صرفية ، فجاءت الألفاظ مرتبة حسب هذه الصيغ .

وفيما يأتي ذكر الألفاظ التي وردت معّربة في ديوان الأدب للفارابي :

1.البُخْتُ : الِجّد(17) . قال ابن دريد : ( ولا أحسبُه فصــيحاً ) (18) . وقد وافقه الأزهري بقوله :

( لا أدري أعربي أم لا ! ) (19) . يقال : رجل بخت ، أي : ذو جدّ ، والمبخوت : المجدود ، وتجمُع على بُخْتٍ وبخاتي(20) .

وقيل البُخت ( بضم الباء ) ، نوع من الابل الخراسانية(21) . تنتج من بين عربية وفالج ، وجمُعت على بخاتي غير مصروف ، لأنه بزنهَ جمع الجمع(22) ، وهي طويلة الأعناق(23) ، فاللفظة فارسية معّربة في أصلها .

2.السَخْتُ : الشديد(24) . وذكر الخفاجي(25) : (( انّه الصلب الشديد بفتح السين وسكون الخاء )) .

وهو معروف في كلام العرب وربما استعملوا بعض كلام العجم(26) . ( فالسين والخاء والتاء ليس أصلا ) (27) . فيقال :

هذا حُّر سَخْتٌ لَخْتٌ(28) . ومنه قول رؤبة(29) : [ بحر الرجز ]

وأرْضِ جِّنٍ تحت حَّرٍ سَخْتِ
لها نعاف كَهوادي الُبْختِ

وقيل ( السَّخْتيتُ ) من السخت ( بكسر السين وخاء معجمة ساكنة ، الشديد ، وهو أيضا السويقُ الذي لاُيلتُّ بالأْدِم ) (30) . وانشد لرؤبة(31) :
هل يُنْجيَنّي حَلُف سختيت
أو فِضَّةُ أو ذَهَبٌ كِبْرْيتُ

3.الصَّرْدُ : ( نقيض اَلحِرّ ) (32) . وقيل : ( الصَّرْدُ والصَّرَدُ : اَلْبردُ ) (33) . وقيل شِدَّتُه ، والتحريك للمصدر ، وهو فارسي معّرب أو هو عربي أخذه الفرس ، أو من توافق اللغتين ، وهو معّرب ( سرده ) (34) . وقال رؤبة(35) : بَمِطرٍ ليس بَثْلجٍ صَرْدِ

ومنه اشتق للمكان المرتفع من الجبال وهو أبردها(36) .

4.اَلكْردُ : ( الُعْنقَ ) (37) ، ومنه قول الفرزدق(38) : [ بحر الطويل ]

وكُنّا إذا الْقيسّى بنَّ عَتُودهُ
ضَرَبْنَاهُ بين الأنثَيَيْن عَلَى الكَرْدِ

وهي بالفارسية ( كَرْدن ) ، وقيل ( قَرْدن )(39) . أي انه لغة في القرد ، وهو مجثم الرأس على العنق(40) ، وفي حديث معاذ(41) : والله لا اقْعُد حتى تَضْربوا كَرْده ) أي عُنُقه .

والكرد : أيضاً : المَشَارة من المزارع ، واللفظة فارسية معّربة(420) ، وذكر الخفاجي(43) ان (الَكْردُ : معّرب كردان )

5.اَلجْرُم : ( اَلحُّر ) (44) . وقيل : اَلْجرُم : بفتح الجيم وسكون الراء ، نقيض الَّصْرد(45) . كقولهم : هذه أرضُ جَرْم ، وهذه أرضٌ صرد ، وهما دخيلان مستعملان في الحر والبرد(46) . (والَجْرُم تعريب كَرْم ) (47) .

6.الَصْرُم : ( الجلد ) (48) . وهو ( تعريب جَرْمُ) (49) . وذكر الأزهري(50) : ان اللفظة عربية معروفة يدور معناها حول القطع ، والظاهر أن الجلد سمي ( صرماً ) لأنه يقطع قطعاً . والصرُم : هو الحُّر أيضا فارسي وذكر الجواليقي : ( أن الَصْرُم بالميم ، إنما هو الجلد بكسر الجيم(49) ، فاللفظة فارسية معّربة عن ( جَرْم ) .

7.اَلكْبرُ : ( الأصف ) (50) . وعند ادّى شِير(53) : ( هو شجر الأصف ) فارسيتُه ( كَبْر ) (54) . وأهل اليمن يسمون اَلكْبر : الأصف وهو معُرب ، فالكبر معّرب(55) ، وذكر الخفاجي(56) : (أن العامة تلحن فتقول قبار ) ومنه اشتق ( الأصيف ) : أي أبيض الزهر(57)

8.الدرق : ( مقدار ما يشرب ويكتال به ) (58) . وذكر الخفاجي(59) : ( انه فارسي معّرب ، واسم بلد وقع في الشعر الفصيح ، وأهل مكة يطلقونه على جرة للماء ) (60) ، وقيل : ( الدّراقُ واَلدْرياق والدّرْياقُة كله التْرياق معّرب ) (61) . قال رؤبة(62) :

قد كُنت قَبْلَ الِكَبِر الّطْلَخّم
وقبل نَحّصِ العَضَلِ الِزّيمِ
رِيقي ودْرياقى شِفاءُ الَّسّمِ
9.الرّمقُ : ( بقية الحياة ) (63) . وقيل : بقية الرُّوح ، وقيل أخر النفس(64) وفي الحديث : (أتيتُ ابا جَهل وبه رَمَقٌ ) (65) . والجمع أرْماق . ويقال : رَمّقوه وهم يُرمقّونه بشيء ، أي قَدْر ما يمسك رمقه ، ويقال أيضا : ما عيشِتُ إلاّ رْمُقَه ورِماق(66) . وهو تعريب ( رَمَه أو رَمَك) (67) . ومنه قول رؤبة(68) : ما وُجْز مَعْرُوفك بالرّمِاق

ولا مُؤاخاتك بالمِذاقِ [ بحر الرجز ]

وورد ( الرَّمُق ) بمعنى ( القطيع من الغنم ، وهو فارسي معّرُب يقال أضرعت اَلمِعزْة فرمّقْ رَمّقٌ ) (69) . أي : ( اشربْ لبَنها قليلاً قليلاً ، لان المِعَزى تُنْزِل قبل نتاجها بأيّام ) .

10.اَلبْردجُ : ( السّبْى ) (70) . وهو بالفارسية : ( بَرْدُه ) (71) . قال العجاج(72) : كما رأيت في المُلاَءِ الَبْردجا [ بحر الرجز ]

وقولهم ( البَرَداُن ) ببغداد إنما أرادوا موضع السبى(73) . وقيل : هي موضع التشتى يعني الستار ، هذا ما ذهب إليه أهل بغداد(74) . وسميت ( البَرَدان ) التي فوق بغداد ( برداناً ) لان ملوك الفرس كانوا إذا أتوا بالسبى فنفوا منه شيئاً قالوا ( برده ) أي اذهبوا به إلى القرية(75) . وتحقيق هذا : ( أن برده بالفارسية ، وهو الرقيق المحلوب في أول إخراجه من بلاد الكفر ، ولعل هذه القرية كانت منزل الرقيق فسمين بذلك لأنهم يلحقون الدال والألف والنون في بعض ما يجعلونه وعاء للشيء ) (76) . والبَرْدُج أيضا : ( أسير الحرب ، والعبد)(77) وهو فارسي معّرب .

11.البَهْرجُ : ( البَاطل ) (78) . وهو بالفارسية ( نَبْهَره ) (79) . وأنشد للعّجاج(80) : وَكَان ما اهتّض الجِحاُفَ بَهْرَجا [ بحر الرجز ]

والَبهْرجُ : ( فن تكلّمت به العرب وان كان فارسياً ، وكأنه الردى من الشيء ، يقال : هذه ارضٌ بَهْرج إذا لم يكن لها من يحميها ) (81) . وان هذه اللفظة هندية ، أصلها (نبهله ) ، فنقلت إلى الفارسية ( ننهره ) ثم عربت ( بهرج ) (82) . فيقال : لكل مردود عند العرب ( بهرج ) ، والجمع بهارج(83) . وذكر الخفاجي(84) ( انه معّرب نبهره ، أي : باطل ، ومعناه : الزغل أيضا ، والجمع نبهرجات وبهارج ) . وفي الحديث : اّنه بَهْرَجَ دم ابن الحارث ) أي : ابْطَلَه(85) ( وهي من الفاظ الحضارة ) (86) .

12.الجَرْدَقَة : ( الرّغيف ) (87) ، واللفظة معّربة بدليل أن الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب إلا أن تكون اللفظة معّربة أو حكاية صوت(88) . ( والَجْردَقَة واَلْجرَذَق) الذال لغة : الرغيف ، والغليظ من الخبز(89) . قال أبو النجم(90) : كان بصيراً بالرغيف اَلجْردقِ [ بحر الرجز ]

والَجرْدقة تعريب ( كِرْدَهُ ) والجمع ( جرَادِقَ ) (91) .

13.اُلقْربز : ( الخب ) (92) . وهو بالبنطية والفارسية ( كُرْبُزْ ) وقيل ( اُلجْرُبُز ) ليس من كلام العرب ، وهو الرجل الخب(93) ، والقربز والُقْربُزيّ : أي الذكر الصلب الشديد ) (94) .

14.الَّسمَّرجُ : ( وهي استخراج الخراج في ثلاث مرات ) (95) . وقال العجاج(96) : يَوْمَ خَرَاجٍ تُخْرِجُ السَّمِّرجَا

واللفظة معّربة عن (سِْه مَرّهْ ) ، وقيل هي مرّكبة من ( سِْه ) بمعنى ثلاثة و ( مَرّه ) أي : حساب(97) ، وهو يوم للعجم يستخرجون منه الخراج في ثلاث مرات(98) ، وقيل هو : يوم تنقد فيه دراهم الخَراجُ ) (99) .

15.الَقفْشَليُل : ( المْعَرَفُة ) (100) ، وذكر ابن سيده(101) : ( مثل به سيبويه صفة ولم يفّسره احد على ذلك ) . واصلَ اللفظة بالفارسية ( كَفْجَلاْز ) (102) . أبدلوا اللام من الزاي للتجانس ، وجعلوا الكاف منها قافاً ، والجيم شيناً ، وهو معّرب عن ( كفجه ليز ) (103) ، وقيل هو معّرب عن (كفجلين) (104) . وعن (قفجليز) (105) . وذكرنا أن سيــــــــــبويه مثل ( بالقفشليل ) فيما مثل به لبناء فعليل مضعفاً وصفاَ وقال : ( ولا نعلمه جاء اسماً ) (106) .

16.اللشلشة : ( لشش ) ، قيل : هي من لغة اليمن ، وليست بعربية محضة(107) لان ليس في كلام العرب شين بعد لام ولكن كلها قبل اللام(108) ، وبمعنى ( كثرة التردد عند الفزع ، واضطراب الأحشاء في موضع بعد موضع ) (109) .

17.المُوْزَجُ : ( الُخفَّ ، وذكر الفارابي انّه فارسي معّرب على التشبيه ) (110) . وهو حذاء طويل الساق(111) . والموزج تعّريب : ( موزه ) (112) . وفي الحديث : ( أن امرأة نزَعْتَ خُفَّها ، أو مُوزَجَها ، فَسَقْت به كلباً ) (113) . ويجمع على ( مَوَازِجه ) بالهاء(114) . وقيل : (الَمْوُق والموقان ) لغتان فيه(115) .

18.الفْصفَصةٌ : ( هي بالكسر ، الرطبة ) (116) . وهي القتُّ ، وقيل : رطب القتُّ(117) . قال الأعشى(118) : [ بحر الطويل ]

الَمْ تَرْ انّ الأرضُ أصبح بطنها

نخِيلاً وَزَرْعاً نَابِتاً وَفَصَافِصَاً

واصلها بالفارسية ( اسفست ) وقيل ( اسْبَسْتَ ) (119) . قال النابغة(120) : مِنَ الفَصَافِصِ بالنُّمَّى سِفْسِيرُ [ بحر البسيط ]

وقيل : ( هو نبات خُصص علف للدواب ، وقيل : هي الفصّة في الشام والبرسيم الحجازي في مصر ، وتسمى الرطبة والفّصة إذا كانت غضّة ، وألقت إذا جفت ) (121) . ويقال أيضـــــــا : ( فِسْفِسَه بالسين ) (122) .

الطاق : ( ضرب من الثياب ) (123) . واصل ( الطاق ) من طوق(124) . وهو ما عطف من الابنية ، والجمع ( طاقات ) (125) .

واللفظة فارسية ، وقيل هو ( الَكْروَنْد ) (126) ، و ( البروند ) (127) بالفارسية . وهو كالقوس من الأبنية والطيلسان ( معّرب ) ، والجمع ( أطواق وطيقان ) (128) .

19.الَفْسيَج : ( ذكر الفارابي أن اللفظة فارسية ) (129) . وهو معروف ليس بعربي صحيح(130) . والفِسيج هو المُسْرع في مَشْيه الذي يَحْمِل الأخبار من بلدِ إلى بلدِ ) (131) . ومنه قول النابغة . أم كيف جزت فيوجاً حولهم حَرْسٌ

ومريضاً بابُه بالشك صَرّار(132) [ بحر البسيط ]

وهو أيضا : رسول السلطان الذي يسعى على قدميه ، وهو المنفرد في مشيه(133) ، وهو معّرب :

( بيك ) (134) . واشتقاقه من الفوج والجمع فيوج .

20.القوش : ( تعريب كوشك ) (135) . ومنه قول رؤبة(136) : [ بحر الرجز ] في جِسْم شَخْتِ اَلمْنِكَبِينٍ قُوش [ بحر الرجز ]

والقوش ( بالضم ) ، رجل قليل اللحم ، ضئيل الجسم ، صغير الجثة(137) . وذكر الجواليقي(138) : (أن القوش ، هو بالفارسية كُوجَك ) فعّربه . وعند ادّى شير(139) ( كوجك ، بثلاث نقط تحت الجيم ، وهي تنطق بتعطيش الجيم جداً ، حتى تقرب من الشين ) وقد عربت هذه الكلمة إلى جوسق أيضا .

21.الُمْوق : ( الُخَّف ) (140) . وفي المعّرب(141) : أن الُمُوق هو مثُله ، ويجمع على (الأمْواق) . ومنه قول النمر بن تولب(142) : [ بحر الرجز ] تَرى النعاجَ به تمشّي ِخْلفةً مَشْىَ العِبَادِ بِيّنَ في الأمْوَاقِ [ بحر الرجز ]

فالموق : الذي يلبس فوق الخف ، فارسي معّرب(143) . وفي الحديث : ( ان أمْراةً رأتْ كَلْباً في يومٍ حاّرٍ فنَزَعَتَ له بُمِوقها ، فسْقتُه فَغُفِر لها ) (144) .

أهم النتائج
انعقد هذا البحث على استقصاء ما في كتاب ( ديوان الأدب ) من ألفاظ معّربة ومن ثم دراستها وتوثيقها بالمصادر المعتمدة ، والرجوع إلى كتب المعجمات ، هادفة بذلك بيان جهد المؤلف :

1.بلغ مجموع الألفاظ المعّربة التي وقفنا عليها في ديوان الأدب (22) لفظة ، وقد نص عليها الفارابي ، ومعظم هذه الألفاظ ما استعمله العرب في كلامهم ، أو ما اصطلح على تسميته بالمعّرب أو انه لفظ أعجمي ، كما أورد الفاظا أعجمية لم يرد في حقها حكماً أي انه لم يذكر انه ( فارسية ) أو ( نبطية ) ، فقط يذكر أنها أعجمية ربما لعدم وقوفه عليه ( فيقول : أعجمي ) وتتوزع دلالاتها ، منها ما يكون في النبات ، أو الحيوان ، وأســماء الأشياء ، … الخ .

2.يذكر أحيانا اللفظة ، وبيان معناها ، ثم بيان حكمها ، ومن ذلك قوله في الصّرد نقيض الحّر ، وهو فارسي معّرب ، وفي اغلب الأحيان يذكر اللفظة ، ويذكر حكمها دون ذكر معناها ، وهو الغالب في إيراده للألفاظ المعّربة من ذلك الدّرقُ : فارسي معّرب ، والرمّق : فارسي معّرب . 3.ومعظم الألفاظ المعّربة منسوبة إلى الفارسية دون غيرها من اللغات ( الرومية ، الهندية ، وغيرهما ) .
م ن ق و ل
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-06-2009, 11:53 PM
The Pure Soul The Pure Soul غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: In My Father's Heart
المشاركات: 5,411
افتراضي

يعطيك العافية قطرالندى ع النقل المفيد
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-06-2009, 10:46 AM
وعــــــــــــد وعــــــــــــد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
الدولة: The land of Dilmun
المشاركات: 22
افتراضي



قطوره

الله يعطيكِ الف عافيهــ

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-06-2009, 10:17 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,170
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة The Pure Soul
يعطيك العافية قطرالندى ع النقل المفيد
هلا غاليتي الروح
الله يعافيك ويبارك فيك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-06-2009, 10:48 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,170
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وعــــــــــــد


قطوره

الله يعطيكِ الف عافيهــ

الله يعافيك غاليتي وعد
ويطول عمرك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصه الدكتور ميلر( دعوة لتدبر كتاب الله ) ال راجح منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 31-05-2009 01:44 AM
المعيار الاميرة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 19-09-2001 04:47 PM
مقتطفات اعجبتنى ومسابقه legend منتدى العلوم والتكنولوجيا 14 09-07-2001 01:31 AM


الساعة الآن 06:04 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com