عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-08-2011, 04:09 PM
camelia camelia غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 121
افتراضي اغتنمو العشر الأواخر من رمضان




اغتنمو العشر الأواخر من رمضان

ما تبقى من ليال أفضل مما مضى، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.
وفي رواية مسلم: (كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره) وهذا يدل على أهمية وفضل هذه العشر من وجوه:


أحدها:
إنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر شد المئزر، وهذا قيل إنه كناية عن الجد والتشمير في العبادة، وقيل: كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن.
وثانيها: أنه صلى الله عليه وسلم يحي فيها الليل بالذكر والصلاة وقراءة القرآن وسائر القربات.
وثالثها:أنه يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصاً على اغتنام هذه الأوقات الفاضلة.
ورابعها:أنه كان يجتهد فيها بالعبادة والطاعة أكثر مما يجتهد فيما سواها من ليالي الشهر.


وعليه فاغتنم بقية شهرك فيما يقرِّبك إلى ربك، وبالتزوُّد لآخرتك من خلال قيامك بما يلي:

1/الحرص على إحياء هذه الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر والقراءة وسائر القربات والطاعات، وإيقاظ الأهل ليقوموا بذلك كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل.

قال الثوري: أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك.

وليحرص على أن يصلي القيام مع الإمام حتى ينصرف ليحصل له قيام ليلة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) رواه أهل السنن وقال الترمذي: حسن صحيح.


2/اجتهد في تحري ليلة القدر في هذه العشر فقد قال الله تعالى:{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}[القدر:3]. ومقدارها بالسنين ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.

قال النخعي: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر.

وقال صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

وقوله صلى الله عليه وسلم [إيماناً] أي إيماناً بالله وتصديقاً بما رتب على قيامها من الثواب. و[احتساباً] للأجر والثواب.

وهذه الليلة في العشر الأواخر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) متفق عليه.
وهي في الأوتار أقرب من الأشفاع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) رواه البخاري.

وهي في السبع الأواخر أقرب، لقوله صلى الله عليه وسلم: (التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي) رواه مسلم.
وأقرب السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال: (والله إني لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين) رواه مسلم.

وهذه الليلة لا تختص بليلة معينة في جميع الأعوام بل تنتقل في الليالي تبعاً لمشيئة الله وحكمته.

قال ابن حجر عقب حكايته الأقوال في ليلة القدر: وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأواخر وأنها تنتقل.. ا.هـ.

قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها...ا.هـ


وعليه فاجتهد في قيام هذه العشر جميعاً وكثرة الأعمال الصالحة فيها وستظفر بها يقيناً بإذن الله عز وجل.
والأجر المرتب على قيامها حاصل لمن علم بها ومن لم يعلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط العلم بها في حصول هذا الأجر.


3/ احرص على الاعتكاف في هذه العشر. والاعتكاف: لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله تعالى. وهو من الأمور المشروعة. وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أزواجه من بعده،

ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله -عز وجل- ثم اعتكف أزواجه من بعده)

ولما ترك الاعتكاف مرة في رمضان اعتكف في العشر الأول من شوال، كما في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين.

قال الإمام أحمد –رحمه الله-: لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أن الاعتكاف مسنون.


والأفضل اعتكاف العشر جميعاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل لكن لو اعتكف يوماً أو أقل أو أكثر جاز.
قال في الإنصاف: أقله إذا كان تطوعاً أو نذراً مطلقاً ما يسمى به معتكفاً لابثاً.
وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله: وليس لوقته حد محدود في أصح أقوال أهل العلم.


وينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والاستغفار والقراءة والصلاة والعبادة، وأن يحاسب نفسه، وينظر فيما قدم لآخرته، وأن يجتنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا، ويقلل من الخلطة بالخلق.


قال ابن رجب: ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس، حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن، بل الأفضل له الانفراد بنفسه والتخلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه، وهذا الاعتكاف هو الخلوة الشرعية.. ا.هـ.




دمتم في رعاية الله وحفظه..


منقول

التعديل الأخير تم بواسطة camelia ; 18-08-2011 الساعة 05:21 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-08-2011, 06:01 PM
★الجوهرة★ ★الجوهرة★ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: "بـ قلـب بـوابة العـرب"
المشاركات: 6,421
افتراضي

جزاك الله خيرا
وكتبها بميزان حسناتك

لك التقدير
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-08-2011, 09:12 PM
camelia camelia غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 121
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ★الجوهرة★ مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
وكتبها بميزان حسناتك

لك التقدير
بارك الله فيك أسعدني مرورك الكريم
وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه
لك مني أسمى معاني الإحترام والتقدير
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
عشر،أواخر،رمضان

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أجمل الرسائل الأخوانية محمد النهاري منتدى العلوم والتكنولوجيا 48 26-06-2013 08:17 PM
الخطابة والمناظرات في العصر الأموي قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 26-11-2011 07:43 PM
غوايات الشيطان - ليلة القدر و العشر الأواخر من رمضان محمد63 منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 28-08-2011 12:39 AM
كيف تعيش مع رمضان ... أم بشرى منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 18-07-2011 10:48 PM
ليلة القدر و العشر الأواخر ابن _ فهد منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 02-09-2010 06:36 PM


الساعة الآن 06:30 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com