عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-03-2011, 08:45 PM
كاترين لويس كاترين لويس غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 2
افتراضي ارجو المساعدة






السلام عليكم
انا ادرس سنة اولى ثانوي
طلب منا استاذنا الكريم تحضير بحث عن الوحدة العضوية و الموضوعية
وانا لو افهم شيئ في هدا البحث او عن ماذا يتحدث اصلا مع العلم ان الموضوع الدي درسناه هو : من تأثير الاسلام في الشعر و الشعراء و النص هو عبارة عن شعر للنابغة الجعدي وهو كالتالي :
الحمد لله الذي لاشريك له ***** من لم يقلها فنفسه ظلما
الخ.............
ارجو المساعدة في اقرب وقت و شكرااا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-03-2011, 07:27 PM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,031
افتراضي



الوحدة العضوية
المقصود بالوحدة العضوية للقصيدة ان تكون بنية حية وبناء متكاملاً، وعملاً فكرياً وشعورياً متكاملاً ومتنامياً، وليست خواطر مبعثرة أو أفكاراً متفرّقة.
تنقسم القصيدة في الوحدة العضوية إلى وحدات تسمى مقاطع: وتنقسم المقاطع إلى وحدات أصغر تسمى أبياتاً: كلّ بيت يعدّ استكمالاً لما قبله، ومقدّمة لما بعده.

الوحدة العضوية :
عملية الترابط بين المفردات عملية مهمة في السبك، فالرابط الذي يجمع
المفردات يحقق للقصيدة التماسك الذي تطلبه الكتابة الأدبية، لهذا يلزم على الشاعر المجيد المضي
قدما في طريق يتبعه مفردات نصه الأدبي، وألا يشعر المتلقي بأنه يحاول رص كلماته جنبا إلى جنب
بصورة مفتعلة وغير تلقائية، مما يفقد النص بريقه الإبداعي الذي يتعايش معه المتلقي تحت مظلة الصدق والعفوية.
وقد وضع النقاد في القرن الحديث مصطلحات مهمة، توضح مدى أهمية تماسك القصيدة بدءا من
الوحدة العضوية إلى الوحدة الموضوعية. فالوحدة العضوية تحقق الترابط بين شطري البيت و وبين
أبيات القصيدة شكلا بالروابط، وتتابعا باستمرار الحدث الذي ينقلنا إلى الوحدة الموضوعية، ليكون للنص
الأدبي موضوع معين بدلا من تغير محاور النص الأدبي إلى مواضيع عديدة، لا يجمع بينها إلا وجودها داخل
هذا النص. لذلك نلاحظ الشاعر الذي يبدع القصائد تحت مسئولية الوحدة الموضوعية ينتهي من القصيدة بنهاية
موضوعه، كما في القصيدة التالية:
يا ليت رشك من عرق منك إن كان يغذيني أعوام
أنت الذي ما ينصبر عنك تحيي وتميت مثلي أنام
عساني أحظى من عرق منك وأفوز بالجنة و الأنعام
و اتزيح م الخاطر شقا وضنك يا منوتي و هموم وأسقام
الموضوع الذي بدأ به الشاعر استمر به ثلاثة أبيات، وحين انتهى منه لم يستمر في إطالته بحجة قلة عدد
الأبيات، بل استطاع بكل مهارة وضع نقطة نهاية السطر، كما نلاحظ ذلك بعد دخول فعل (واتزيح) في البيت
الأخير توافقا مع (عساني) من البيت الذي يسبقه، وكذلك (منوتي) فهي غير متناسقة مع (هموم،أسقام)، بل أبدع
الشاعر حين ربطها بالوحدة الموضوعية (عساني أحظى منك يا منوتي) في تماسك جميل وترابط فني رائع.


من أهم روّاد الدعوة إلى الوحدة العضوية وتجسيدها في الشعر:
1 ـ الشاعر خليل مطران.
2 ـ شعراء مدرسة الديوان (العقاد، المازني، عبد الرحمن شكري)
3 ـ شعراء مدرسة المهجر.

المقصود بوحدة الموضوع:
وحدة الموضوع تعني أن يتحدث الشاعر في موضوع واحد،كموضوع قصيدة "نكبة دمشق" لأحمد شوقي.

والوحدة الموضوعية جانب من جوانب الوحدة العضوية، ولكنها ليست بديلاً عنها، أو مرادفاً،

الوحدة الموضوعية أو عدم كتابة القصيدة إلا ضمن موضوع معين لا ينتقل الشاعر
منه إلى مواضيع أخرى ليس لها صلة بالموضوع الرئيسي للقصيدة، وهو مصطلح نقدي يقيم من خلاله النص
الشعري، وقد تسبب هذا المصطلح في تقليل أبيات القصيدة، ناهيك عن الملل الذي يشتكي منه الشاعر والمتلقي
مع الإطالة، لذا كان من المهم إيجاد حلول واضحة الملامح، وقد تغلب بعض الشعراء بأساليب متعددة ومنها عنصر
المفاجأة، بحيث يبدأ بشتم حبيبته لجمالها أو التعبير عن سخطه وضيقه والأمور الأخرى، وما يعيب هذا الأسلوب هو عدم موافقة مقتضى الحال في أغلب الأحيان، والأمر الآخر هو عدم وجود آلية منظمة حيث نلاحظ العشوائية وانتحال الفرص ليتم بعد ذلك الشروع في استخدام هذه الأدوات،لهذا سمي بعنصر المفاجأة. وفي جانب آخر نجد بعض الشعراء، الذين برعوا في تقسيم قصائدهم بصورة منظمة إلى عدة محاور، متغلبين على رتابة الوحدة الموضوعية بهذه التغييرات التي نجد من أهم محاورها، محورا يتميز بعنصر الإثارة في تنظيم واضح الملامح، كما في قصائد الشيخ زايد وأسلوبه المميز:
حي بجيل عنا لي ويا مرحبا به وحيّه
عد ماطر همّالي في موسم الوسمية
وعد حبّات الرمالي في الصحرا الصيدحيّة
من شاعرٍ مب سالي عن مفرود الثنية
لي صوّبه في الحالي صوب ٍ ماله دويّة


وإليك هذا الموضوع نقلته لك عساك تستفيدين منه ووفقك الله :

" ظل مفهوم وحدة القصيدة في أدبنا العربي غامضاً, وزاد في ذلك تباين الآراء في تطبيق هذا المفهوم ؛ فاختلطت وحدة الموضوع والوحدة المنطقية( البنائية ) بالوحدة العضوية لدى بعض النقاد. وهذه المقالة محاولة لبلورة مفهوم هذه المصطلحات, والخروج بمفهوم شامل, لا يقف عند النظرة الجزئية لمثل هذه القضية الشائكة , التي نالت أهمية كبرى في نقدنا الحديث .
فمما لاشك فيه أن النص إذا كان في موضوع واحد فهو ذو وحدة موضوعية ؛ فتكون القصيدة في المديح , أو الوصف , أو الرثاء ...إلخ. ويرى بعض الباحثين أن الشعر العربي القديم يحتوي على وحدة نفسية ؛ أي أن الشاعر ينتقل من موضوع إلى موضوع وفق تخطيط ذكي هدفه شد القلوب والأسماع إليه . وهذا تبرير لعدم وجود وحدة موضوعية في شعرنا القديم .
بل إن الاتجاه السائد لدى النقاد والباحثين قدماء ومحدثين هو أن مقدمة القصيدة لا تخرج عن نطاق غرضها ومضمونها من ناحية الدلالة النفسية ؛ فالشاعر يمدح راجياً رضا الممدوح, وما يترتب على هذا الرضا ؛ من أجل ذلك يحاول أن يشد انتباهه لسماع القصيدة والانفعال بها, كما أن المقدمة تهيئ المتلقين للانفعال بمعاني القصيدة . يقول ابن رشيق :" للشعراء مذاهب في افتتاح القصائد بالنسيب ؛ لما فيه من عطف القلوب, واستدعاء القبول بحسب ما في الطباع من حب الغزل , والميل إلى اللهو ... وإن ذلك استدراج إلى ما بعده". وهو بذلك تابع لما ذكره ابن قتيبة من أن " مقصد القصيد إنما ابتدأ فيها بذكر الديار... ثم وصل ذلك بالنسيب؛ فشكا شدة الوجد , وألم الفراق, وفرط الصبابة, والشوق؛ ليميل نحوه القلوب , ويصرف إليه الوجوه , وليستدعي به إصغاء الأسماع إليه ؛ لأن التشبيب قريب من النفوس , لائط بالقلوب ... فإذا علم أنه قد استوثق من الإصغاء إليه والاستماع له, عقب بإيجاب الحقوق, فرحل في شعره, وشكا النصب والسهر... فإذا علم أنه قد أوجب على صاحبه حق الرجاء وذمامة التأميل , وقرر عنده ما ناله من المكاره في المسير, بدأ في المديح ".

وإذا كانت هذه الأقوال تهدف إلى غاية واحدة هي الاتجاه إلى المخاطب ومحاولة التأثير فيه , فإن ثمة آراء أخرى ترى أن المقدمة تعبر عن نفسية الشاعر حين إنشائها ؛ فعندما " يسيطر عليه غرض خاص , يخيم عليه جو يناسب هذا الغرض , وحينئذٍ يكون الغزل الذي في مفتتح القصيدة مسيطراً عليه هذا الجو ؛ فيكون فرحاً إن كانت القصيدة فرحة, وحزناً إن كانت حزينة , ومفتخراً إن كانت فخراً , ومعاتباً إن كانت عتاباً ".
ومما ينبغي الالتفات إليه إدراك أن الوحدة الموضوعية تتحقق بمراعاة مقتضى الحال , أي الغرض الأساس من القصيدة ؛ ولذلك سمى القدامى موضوعات الشعر أغراضاً ؛ لأنها المقاصد الأولى للمتكلمين , فلا بأس إذن أن يحشد الشاعر أفكاراً ثانوية , كالحكم والأمثال المعبرة عن معان منسجمة مع السياق . فليست وحدة الموضوع أن يكون النص مديحاً أو رثاءً أو غزلاً فحسب , بل أن يراعي القائل المناسبة ؛ فإذا رثى - مثلاً- بكى صاحبه وذم الدنيا وحث على الزهد , وإن مدح قائداً وصف المعركة وهجا الخصم ...
والحقيقة أن الوحدة الموضوعية لم تكن محل خلاف كبير بين النقاد كشأن الوحدة العضوية التي اختلفوا في فهمها, وكانوا أكثر اختلافاً عند تطبيقها ؛ حتى أصبحنا نتلقى أسماء عديدة لهذا المصطلح كالوحدة الشعرية , والوحدة الفنية , والوحدة الموضوعية , والوحدة الحيوية , وغيرها .
وهذه نتيجة طبعية لتنوع ثقافاتهم واختلاف مفاهيمهم . ومن يمعن الفكر في تناول النقاد للوحدة العضوية , يدرك أن مفهومها قد اختلط بالوحدة المنطقية لدى طائفة منهم ؛ وما ذاك إلا أن بعض النقاد قد اكتفوا بالتسلسل المنطقي بين أجزاء القصيدة ؛ فالوحدة العضوية - في نظرهم - متحققة مادام الشاعر قد رتب الأجزاء بحيث لا نستطيع أن نقدم جزءًا على جزء , أو معنى على معنى .
ولاشك أن هذا الترتيب التسلسلي المنطقي من عوامل تكون الوحدة العضوية , ولكنه ليس كل ما تعنيه مالم نجد نموًّا عضويًّا , وتطوراً مطرداً بين الأجزاء في وحدة عاطفية تربط أجزاء القصيدة برباط نفسي واحد , تصبح فيه كل فكرة من فِكَر القصيدة ذات صلة قوية بموضوعها , بل ينبغي أن يكون كل بيت كذلك . وهذا مخالف لما يراه بعض النقاد من عيب في الاعتداد بالبيت ؛ إذ إنهم حينما يتحدثون عن أجزاء القصيدة يعنون بالجزء الفكرة , أو القسم من أقسام القصيدة.
ومما زاد من اضطراب مفهوم الوحدة العضوية عند جمهور المثقفين والمتأدبين تلك الآراء المتباينة المبثوثة في نتاج أساطين النقد الحديث كطه حسين , والعقاد , ومحمد مندور, ومحمد غنيمي هلال , ومحمد النويهي , وشوقي ضيف ,ومصطفى بدوي , ويوسف بكار , وغيرهم . وحسبنا أن نعلم أن طه حسين والعقاد لم يسلما من اللوم بعدم فهمهما الوحدة العضوية , وأنهما قد خلطا في تطبيقهما بين الوحدة الموضوعية , والمنطقية , والعضوية .
ومن المسلم به أن الوحدة العضوية تقوم على أساس من الوحدة الموضوعية والوحدة المنطقية , لكنها تتجاوزهما إلى وحدة البناء الذي لا يستقل فيه جزء – سواء أكان بيتاً أو قسماً من أقسام القصيدة –عما سبقه ولحقه .
وعلى الرغم من أن وحدة الجو النفسي في القصيدة من عوامل تكوين الوحدة العضوية , فإن ذلك أيضاً وإن توافر في كثير من القصائد ليس كافياً مالم يكن ثمة التزام في " ترتيب الصور والأفكار ترتيباً به تتقدم القصيدة شيئاً فشيئاً حتى تنتهي إلى خاتمة يستلزمها ترتيب الأفكار والصور , على أن تكون أجزاء القصيدة كالبنية الحية لكل جزء وظيفته فيها , ويؤدي بعضها إلى بعض عن طريق التسلسل في التفكير والمشاعر".
وغني عن البيان – بعد ذلك كله- أن الوحدة العضوية يمكن أن تتحقق في القصيدة ذات الفنون الشعرية المتعددة مادامت هذه الفنون مسوقة من خلال وحدة عاطفية , أو تجربة عاطفية شاملة أجزاء القصيدة بصبغة نفسية واحدة ؛ أي أن يكون بين الموضوعات (الأجزاء) انسجام في العاطفة المسيطرة " فليست الوحدة العضوية [إذن] أن تتوالى أبيات في موضوع بعينه , ولكنها أبعد من ذلك عمقاً ؛ إذ لابد أن تصور الأبيات في قصيدتها حدثاً وجدانيًّا تامًّـا تتدرج فيه , بل قد تتخلق تخلقاً نامياً على نحو ما يتخلق الجنين تخلقاً كاملاً ".
وطبعي أننا لا نكاد نجدها في كثير من شعرنا الغنائي ؛ لأنها ليست شرطاً ينبغي أن تتوافر فيه . ولا يعني هذا عدم وجودها في هذا النوع من الشعر؛ إذ إنها يمكن أن تتحقق فيه , لكن إخضاعه لها , ومطالبة الشاعر بتحقيقها هو ما لا ينبغي التشدد فيه.
وهي في الأدب القصصي واجبة ؛ لأنها أصل من أصوله . وإذا كان من الواجب على الشاعر أن يبني قصيدته ذات الطابع القصصي بناء عضويًّا دقيقاً ؛ فمن التعسف أن نطالبه فيها في الشعر الغنائي الذي لا ينحو منحًى قصصيًّا .
ومن يرجع الطرف في شعرنا العربي قديمه وحديثه ؛ يلحظ أن الوحدة العضوية واضحة في بعض نماذجه , مثل : قصيدة الحطيئة التي تكلم فيها على الكرم العربي ؛ تلك القصيدة التي يقول في مطلعها :

وطاوي ثلاث عاصب البطن مرملٍ ** بتيهاء لم يعرف بها ساكن رسما

وكذلك قصيدة ابن الرومي التي عاتب فيها صديقه أبا القاسم التوزي الشطرنجي , إذ يقول في مطلعها :

يا أخي أين ريع ذاك اللقاءِ ** أين ما كان بيننا من صفاءِ



ومن القصائد الحديثة التي تتضح فيها الوحدة العضوية ( المساء ) لخليل مطران , و( أخي ) لميخائيل نعيمة , وغيرهما .



د. محمد بن سليمان القسومي / كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض
__________________




رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-03-2011, 07:27 PM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,031
افتراضي



الوحدة العضوية
المقصود بالوحدة العضوية للقصيدة ان تكون بنية حية وبناء متكاملاً، وعملاً فكرياً وشعورياً متكاملاً ومتنامياً، وليست خواطر مبعثرة أو أفكاراً متفرّقة.
تنقسم القصيدة في الوحدة العضوية إلى وحدات تسمى مقاطع: وتنقسم المقاطع إلى وحدات أصغر تسمى أبياتاً: كلّ بيت يعدّ استكمالاً لما قبله، ومقدّمة لما بعده.

الوحدة العضوية :
عملية الترابط بين المفردات عملية مهمة في السبك، فالرابط الذي يجمع
المفردات يحقق للقصيدة التماسك الذي تطلبه الكتابة الأدبية، لهذا يلزم على الشاعر المجيد المضي
قدما في طريق يتبعه مفردات نصه الأدبي، وألا يشعر المتلقي بأنه يحاول رص كلماته جنبا إلى جنب
بصورة مفتعلة وغير تلقائية، مما يفقد النص بريقه الإبداعي الذي يتعايش معه المتلقي تحت مظلة الصدق والعفوية.
وقد وضع النقاد في القرن الحديث مصطلحات مهمة، توضح مدى أهمية تماسك القصيدة بدءا من
الوحدة العضوية إلى الوحدة الموضوعية. فالوحدة العضوية تحقق الترابط بين شطري البيت و وبين
أبيات القصيدة شكلا بالروابط، وتتابعا باستمرار الحدث الذي ينقلنا إلى الوحدة الموضوعية، ليكون للنص
الأدبي موضوع معين بدلا من تغير محاور النص الأدبي إلى مواضيع عديدة، لا يجمع بينها إلا وجودها داخل
هذا النص. لذلك نلاحظ الشاعر الذي يبدع القصائد تحت مسئولية الوحدة الموضوعية ينتهي من القصيدة بنهاية
موضوعه، كما في القصيدة التالية:
يا ليت رشك من عرق منك إن كان يغذيني أعوام
أنت الذي ما ينصبر عنك تحيي وتميت مثلي أنام
عساني أحظى من عرق منك وأفوز بالجنة و الأنعام
و اتزيح م الخاطر شقا وضنك يا منوتي و هموم وأسقام
الموضوع الذي بدأ به الشاعر استمر به ثلاثة أبيات، وحين انتهى منه لم يستمر في إطالته بحجة قلة عدد
الأبيات، بل استطاع بكل مهارة وضع نقطة نهاية السطر، كما نلاحظ ذلك بعد دخول فعل (واتزيح) في البيت
الأخير توافقا مع (عساني) من البيت الذي يسبقه، وكذلك (منوتي) فهي غير متناسقة مع (هموم،أسقام)، بل أبدع
الشاعر حين ربطها بالوحدة الموضوعية (عساني أحظى منك يا منوتي) في تماسك جميل وترابط فني رائع.


من أهم روّاد الدعوة إلى الوحدة العضوية وتجسيدها في الشعر:
1 ـ الشاعر خليل مطران.
2 ـ شعراء مدرسة الديوان (العقاد، المازني، عبد الرحمن شكري)
3 ـ شعراء مدرسة المهجر.

المقصود بوحدة الموضوع:
وحدة الموضوع تعني أن يتحدث الشاعر في موضوع واحد،كموضوع قصيدة "نكبة دمشق" لأحمد شوقي.

والوحدة الموضوعية جانب من جوانب الوحدة العضوية، ولكنها ليست بديلاً عنها، أو مرادفاً،

الوحدة الموضوعية أو عدم كتابة القصيدة إلا ضمن موضوع معين لا ينتقل الشاعر
منه إلى مواضيع أخرى ليس لها صلة بالموضوع الرئيسي للقصيدة، وهو مصطلح نقدي يقيم من خلاله النص
الشعري، وقد تسبب هذا المصطلح في تقليل أبيات القصيدة، ناهيك عن الملل الذي يشتكي منه الشاعر والمتلقي
مع الإطالة، لذا كان من المهم إيجاد حلول واضحة الملامح، وقد تغلب بعض الشعراء بأساليب متعددة ومنها عنصر
المفاجأة، بحيث يبدأ بشتم حبيبته لجمالها أو التعبير عن سخطه وضيقه والأمور الأخرى، وما يعيب هذا الأسلوب هو عدم موافقة مقتضى الحال في أغلب الأحيان، والأمر الآخر هو عدم وجود آلية منظمة حيث نلاحظ العشوائية وانتحال الفرص ليتم بعد ذلك الشروع في استخدام هذه الأدوات،لهذا سمي بعنصر المفاجأة. وفي جانب آخر نجد بعض الشعراء، الذين برعوا في تقسيم قصائدهم بصورة منظمة إلى عدة محاور، متغلبين على رتابة الوحدة الموضوعية بهذه التغييرات التي نجد من أهم محاورها، محورا يتميز بعنصر الإثارة في تنظيم واضح الملامح، كما في قصائد الشيخ زايد وأسلوبه المميز:
حي بجيل عنا لي ويا مرحبا به وحيّه
عد ماطر همّالي في موسم الوسمية
وعد حبّات الرمالي في الصحرا الصيدحيّة
من شاعرٍ مب سالي عن مفرود الثنية
لي صوّبه في الحالي صوب ٍ ماله دويّة


وإليك هذا الموضوع نقلته لك عساك تستفيدين منه ووفقك الله :

" ظل مفهوم وحدة القصيدة في أدبنا العربي غامضاً, وزاد في ذلك تباين الآراء في تطبيق هذا المفهوم ؛ فاختلطت وحدة الموضوع والوحدة المنطقية( البنائية ) بالوحدة العضوية لدى بعض النقاد. وهذه المقالة محاولة لبلورة مفهوم هذه المصطلحات, والخروج بمفهوم شامل, لا يقف عند النظرة الجزئية لمثل هذه القضية الشائكة , التي نالت أهمية كبرى في نقدنا الحديث .
فمما لاشك فيه أن النص إذا كان في موضوع واحد فهو ذو وحدة موضوعية ؛ فتكون القصيدة في المديح , أو الوصف , أو الرثاء ...إلخ. ويرى بعض الباحثين أن الشعر العربي القديم يحتوي على وحدة نفسية ؛ أي أن الشاعر ينتقل من موضوع إلى موضوع وفق تخطيط ذكي هدفه شد القلوب والأسماع إليه . وهذا تبرير لعدم وجود وحدة موضوعية في شعرنا القديم .
بل إن الاتجاه السائد لدى النقاد والباحثين قدماء ومحدثين هو أن مقدمة القصيدة لا تخرج عن نطاق غرضها ومضمونها من ناحية الدلالة النفسية ؛ فالشاعر يمدح راجياً رضا الممدوح, وما يترتب على هذا الرضا ؛ من أجل ذلك يحاول أن يشد انتباهه لسماع القصيدة والانفعال بها, كما أن المقدمة تهيئ المتلقين للانفعال بمعاني القصيدة . يقول ابن رشيق :" للشعراء مذاهب في افتتاح القصائد بالنسيب ؛ لما فيه من عطف القلوب, واستدعاء القبول بحسب ما في الطباع من حب الغزل , والميل إلى اللهو ... وإن ذلك استدراج إلى ما بعده". وهو بذلك تابع لما ذكره ابن قتيبة من أن " مقصد القصيد إنما ابتدأ فيها بذكر الديار... ثم وصل ذلك بالنسيب؛ فشكا شدة الوجد , وألم الفراق, وفرط الصبابة, والشوق؛ ليميل نحوه القلوب , ويصرف إليه الوجوه , وليستدعي به إصغاء الأسماع إليه ؛ لأن التشبيب قريب من النفوس , لائط بالقلوب ... فإذا علم أنه قد استوثق من الإصغاء إليه والاستماع له, عقب بإيجاب الحقوق, فرحل في شعره, وشكا النصب والسهر... فإذا علم أنه قد أوجب على صاحبه حق الرجاء وذمامة التأميل , وقرر عنده ما ناله من المكاره في المسير, بدأ في المديح ".

وإذا كانت هذه الأقوال تهدف إلى غاية واحدة هي الاتجاه إلى المخاطب ومحاولة التأثير فيه , فإن ثمة آراء أخرى ترى أن المقدمة تعبر عن نفسية الشاعر حين إنشائها ؛ فعندما " يسيطر عليه غرض خاص , يخيم عليه جو يناسب هذا الغرض , وحينئذٍ يكون الغزل الذي في مفتتح القصيدة مسيطراً عليه هذا الجو ؛ فيكون فرحاً إن كانت القصيدة فرحة, وحزناً إن كانت حزينة , ومفتخراً إن كانت فخراً , ومعاتباً إن كانت عتاباً ".
ومما ينبغي الالتفات إليه إدراك أن الوحدة الموضوعية تتحقق بمراعاة مقتضى الحال , أي الغرض الأساس من القصيدة ؛ ولذلك سمى القدامى موضوعات الشعر أغراضاً ؛ لأنها المقاصد الأولى للمتكلمين , فلا بأس إذن أن يحشد الشاعر أفكاراً ثانوية , كالحكم والأمثال المعبرة عن معان منسجمة مع السياق . فليست وحدة الموضوع أن يكون النص مديحاً أو رثاءً أو غزلاً فحسب , بل أن يراعي القائل المناسبة ؛ فإذا رثى - مثلاً- بكى صاحبه وذم الدنيا وحث على الزهد , وإن مدح قائداً وصف المعركة وهجا الخصم ...
والحقيقة أن الوحدة الموضوعية لم تكن محل خلاف كبير بين النقاد كشأن الوحدة العضوية التي اختلفوا في فهمها, وكانوا أكثر اختلافاً عند تطبيقها ؛ حتى أصبحنا نتلقى أسماء عديدة لهذا المصطلح كالوحدة الشعرية , والوحدة الفنية , والوحدة الموضوعية , والوحدة الحيوية , وغيرها .
وهذه نتيجة طبعية لتنوع ثقافاتهم واختلاف مفاهيمهم . ومن يمعن الفكر في تناول النقاد للوحدة العضوية , يدرك أن مفهومها قد اختلط بالوحدة المنطقية لدى طائفة منهم ؛ وما ذاك إلا أن بعض النقاد قد اكتفوا بالتسلسل المنطقي بين أجزاء القصيدة ؛ فالوحدة العضوية - في نظرهم - متحققة مادام الشاعر قد رتب الأجزاء بحيث لا نستطيع أن نقدم جزءًا على جزء , أو معنى على معنى .
ولاشك أن هذا الترتيب التسلسلي المنطقي من عوامل تكون الوحدة العضوية , ولكنه ليس كل ما تعنيه مالم نجد نموًّا عضويًّا , وتطوراً مطرداً بين الأجزاء في وحدة عاطفية تربط أجزاء القصيدة برباط نفسي واحد , تصبح فيه كل فكرة من فِكَر القصيدة ذات صلة قوية بموضوعها , بل ينبغي أن يكون كل بيت كذلك . وهذا مخالف لما يراه بعض النقاد من عيب في الاعتداد بالبيت ؛ إذ إنهم حينما يتحدثون عن أجزاء القصيدة يعنون بالجزء الفكرة , أو القسم من أقسام القصيدة.
ومما زاد من اضطراب مفهوم الوحدة العضوية عند جمهور المثقفين والمتأدبين تلك الآراء المتباينة المبثوثة في نتاج أساطين النقد الحديث كطه حسين , والعقاد , ومحمد مندور, ومحمد غنيمي هلال , ومحمد النويهي , وشوقي ضيف ,ومصطفى بدوي , ويوسف بكار , وغيرهم . وحسبنا أن نعلم أن طه حسين والعقاد لم يسلما من اللوم بعدم فهمهما الوحدة العضوية , وأنهما قد خلطا في تطبيقهما بين الوحدة الموضوعية , والمنطقية , والعضوية .
ومن المسلم به أن الوحدة العضوية تقوم على أساس من الوحدة الموضوعية والوحدة المنطقية , لكنها تتجاوزهما إلى وحدة البناء الذي لا يستقل فيه جزء – سواء أكان بيتاً أو قسماً من أقسام القصيدة –عما سبقه ولحقه .
وعلى الرغم من أن وحدة الجو النفسي في القصيدة من عوامل تكوين الوحدة العضوية , فإن ذلك أيضاً وإن توافر في كثير من القصائد ليس كافياً مالم يكن ثمة التزام في " ترتيب الصور والأفكار ترتيباً به تتقدم القصيدة شيئاً فشيئاً حتى تنتهي إلى خاتمة يستلزمها ترتيب الأفكار والصور , على أن تكون أجزاء القصيدة كالبنية الحية لكل جزء وظيفته فيها , ويؤدي بعضها إلى بعض عن طريق التسلسل في التفكير والمشاعر".
وغني عن البيان – بعد ذلك كله- أن الوحدة العضوية يمكن أن تتحقق في القصيدة ذات الفنون الشعرية المتعددة مادامت هذه الفنون مسوقة من خلال وحدة عاطفية , أو تجربة عاطفية شاملة أجزاء القصيدة بصبغة نفسية واحدة ؛ أي أن يكون بين الموضوعات (الأجزاء) انسجام في العاطفة المسيطرة " فليست الوحدة العضوية [إذن] أن تتوالى أبيات في موضوع بعينه , ولكنها أبعد من ذلك عمقاً ؛ إذ لابد أن تصور الأبيات في قصيدتها حدثاً وجدانيًّا تامًّـا تتدرج فيه , بل قد تتخلق تخلقاً نامياً على نحو ما يتخلق الجنين تخلقاً كاملاً ".
وطبعي أننا لا نكاد نجدها في كثير من شعرنا الغنائي ؛ لأنها ليست شرطاً ينبغي أن تتوافر فيه . ولا يعني هذا عدم وجودها في هذا النوع من الشعر؛ إذ إنها يمكن أن تتحقق فيه , لكن إخضاعه لها , ومطالبة الشاعر بتحقيقها هو ما لا ينبغي التشدد فيه.
وهي في الأدب القصصي واجبة ؛ لأنها أصل من أصوله . وإذا كان من الواجب على الشاعر أن يبني قصيدته ذات الطابع القصصي بناء عضويًّا دقيقاً ؛ فمن التعسف أن نطالبه فيها في الشعر الغنائي الذي لا ينحو منحًى قصصيًّا .
ومن يرجع الطرف في شعرنا العربي قديمه وحديثه ؛ يلحظ أن الوحدة العضوية واضحة في بعض نماذجه , مثل : قصيدة الحطيئة التي تكلم فيها على الكرم العربي ؛ تلك القصيدة التي يقول في مطلعها :

وطاوي ثلاث عاصب البطن مرملٍ ** بتيهاء لم يعرف بها ساكن رسما

وكذلك قصيدة ابن الرومي التي عاتب فيها صديقه أبا القاسم التوزي الشطرنجي , إذ يقول في مطلعها :

يا أخي أين ريع ذاك اللقاءِ ** أين ما كان بيننا من صفاءِ



ومن القصائد الحديثة التي تتضح فيها الوحدة العضوية ( المساء ) لخليل مطران , و( أخي ) لميخائيل نعيمة , وغيرهما .



د. محمد بن سليمان القسومي / كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض
__________________




رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-03-2011, 08:00 PM
كاترين لويس كاترين لويس غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 2
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
شكرا لكي
والله يجزيك الجنة و يغفرلك ماتقدم من ذنبك و ما تاخر
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ارجو المساعدة في ذلك للاهمية السيد العماري منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 25-01-2011 04:48 AM
ارجو المساعدة في اعراب هذه الكلمة خالد2008 منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 01-01-2011 02:13 PM
ارجو المساعدة لمن يعلم ابوزياد007 منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 16-01-2010 06:44 PM
ارجو المساعدة ضروري فواحة المسك منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 09-12-2009 04:28 PM
ارجو انتباهكم الى الخبر التالي الهام مصطفي حميد منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 28-10-2009 11:28 AM


الساعة الآن 06:43 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com