عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-11-2013, 08:48 PM
أبو الأمجاد يونس أبو الأمجاد يونس غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 173
افتراضي فضل يوم عاشوراء : الشيخ زيد البحري




خطبة عن فضل يوم عاشوراء

فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com




الخطبة الأولى
أما بعد فيا عباد الله /

نحن في شهر الله المحرم ، وهذا الشهر هو أحد الشهور الأربعة التي حرم الله عز وجل فيها القتال ، وقبل الشروع في بيان فضل هذا الشهر أحب أن أنوه على الجميع ، بل وأحذر الجميع من أمرين يحدثان في نهاية السنة ، هذان الأمران مما لم يشرعهما النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام رضي الله عنهم .

الأمر الأول : قد جرت عادة البعض من الناس أن يهنئ إخوانه بدخول العام الجديد ، وهذا ليس بمشروع ، لأن التهنئة من العبادة فلا يجوز أن تخصص ما لم يخصصه الشرع ، ومن ثم فما يقال عند نهاية العام وبداية العام الجديد [ كل عام وأنتم بخير ] أو ما شابهها من الألفاظ ، فهي ليست مشروعة في دين الله عز وجل ، ولذا الصحابة رضي الله عنهم بل النبي عليه الصلاة والسلام في الأعياد ما كان أكثر الصحابة يهنئ بعضهم بعضا ، أين ؟ في الأعياد ، لا في عيد الفطر ولا في عيد الأضحى ، إنما وردت التهنئة عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه ، ولذا قال شيخ الإسلام رحمه الله ناقلا عن الإمام أحمد أنه قال [ مَنْ هنأني بالعيد هنأته أما أن أبتدئه لا أبتدئه ] وقال شيخ الإسلام رحمه الله [ من ترك التهنئة في يوم العيد فلا ينكر عليه ، ومن فعله فلا ينكر عليه لفعل أبي أمامة رضي الله عنه ] هذا في الأعياد فما ظنكم بغيرها ؟ فليتنبه الجميع إلى هذا الأمر ، مع أن العام الهجري لم يكن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن في عصر أبي بكر رضي الله عنه ، فكيف يهنئ بعضهم بعضا ؟ إنما كان تأريخ السنين بالعام الهجري إنما جرى في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما احتاج إلى أن يدون الدواوين وأن يعطي العطايا رضي الله عنه ، ومع ذلك لم ينقل عنه رضي الله عنه ولا عن الصحابة في عصره أنهم كانوا يهنئون بعضهم بعضا بدخول العام الهجري ، ومما يؤكد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة قدم في ربيع الأول ، وكان من المناسب في الظاهر أن تكون بداية السنة في ربيع الأول لماذا ؟ لأنها توافق وقت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك الصحابة برأي عمر وعثمان وغيرهما رضي الله عنهما قالوا نجعل بداية السنة في محرم ، لماذا محرم ؟ لأنه الشهر الذي يلي مصرف الحجيج من حجهم، فهو أول شهر يكون بعد ذي الحجة فيتذكره الناس .

الأمر الثاني : الذي يجب أن يتنبه إليه الجميع ، أن البعض يخصص في نهاية يوم من أيام السنة وفي مطلع السنة القادمة يخصص فيها عبادة من العبادات ، بل قد يتواصى بعضهم بعضا بهذا الأمر عبر رسائل الجوال ، كأن يقول : اذكر الله جل وعلا كذا وكذا ، أو خصص في هذا اليوم أن تصوم فيه حتى تختم سنتك بعمل صالح ، وهذا من البدع ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين ( مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) وفي رواية مسلم ( مَنْ عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )

عباد الله / نعود إلى صلب حديثنا ، شهر الله المحرم ، هو أحد الشهور الأربعة المحرمة قال الله جل وعلا {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ } { فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ }

قيل: إن الضمير يعود إلى جميع أشهر السنة ،

وقيل: إن الضمير يعود إلى الأشهر الأربعة المحرمة ،

وعلى كل حال / لا يجوز للإنسان أن يظلم نفسه بارتكاب الذنوب وبترك الواجبات في جميع أيامه ، لأنه مطلوب منه أن يتقي الله جل وعلا ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام ( اتق الله حيثما كنت ) وقد جاء في صحيح البخاري ( أنه عليه الصلاة والسلام قال : السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات وواحد فرد ، أما المتواليات فذو القعدة - وذو الحجة – ومحرم ، وأما الفرد فهو رجب مضر الذي بين جمادى وبين شعبان )

وهذا الشهر أعني شهر المحرم ، قد وردت فيه بعض الأحاديث مما يدل على فضله ، من بينها ما جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم ) وهذا يدل على أن هذا الشهر أعني الشهر المحرم يدل على أن صيامه من أفضل صيام أيام السنة بعد رمضان ، والصيام كما تعلمون محمود وقد جاءت الأحاديث في بيان فضل صيام التطوع ، ومما يجمع ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في سنن النسائي قال لأبي أمامة رضي الله عنه ( عليك بالصوم فإنه لا عدل له ) يعني لا نظير له ، ولذا كان أبو أمامة ( لا يرى في بيت أهله دخان ، فإذا رؤي دخان قيل إن ضيفا قد نزل بهم ) ولذا قال بعض السلف ( إنما هو غداء وعشاء ، فإن أخرت غداءك إلى عشائك أمسيت وقد أمسيت وأنت في ديوان الصائمين )

لكن لو قال قائل : لماذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم شهر محرم ، مع أنه فَضَل صيامه بعد شهر رمضان ؟

فالجواب عن ذلك / إما أنه عليه الصلاة والسلام كان مشغولا بالجهاد، أو لأنه عليه الصلاة والسلام لم يُخْبَر بفضله إلا في نهاية حياته عليه الصلاة والسلام ، فإذا عجز الإنسان عن صيام كثير من أيام هذا الشهر فلا يعجزه أن يصوم يوم عاشوراء ، وهو اليوم العاشر من شهر المحرم ، أما ما جاء عند مسلم من طريق الحكم بن الأعرج انه قال ( أتيت إلى بن عباس رضي الله عنهما وهو متوسد عند الكعبة ، فقلت ما هو يوم عاشوراء ؟ فقال رضي الله عنه : إذا دخل هلال المحرم فاعدد ثم اصبح من تاسعة صائما ، فقال أهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما : نعم )

قال ابن المنير [ يشعر بأنه لا يصبح صائما من تاسعة إلا إذا نوى الصوم من الليلة المقبلة وهي ليلة العاشر ]

قال ابن حجر رحمه الله [ ويؤيد هذا ] يؤيد أن يوم عاشوراء ليس هو اليوم التاسع وإنما هو اليوم العاشر [ يؤيد هذا أن ابن عباس رضي الله عنهما قد روى كما عند مسلم ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له إن هذا اليوم ) أعني يوم عاشوراء ( تعظمه اليهود ؟ قال عليه الصلاة والسلام ) والراوي هو ابن عباس الذي تَحَدَّث بهذا الحديث ( قال عليه الصلاة والسلام لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع فمات عليه الصلاة والسلام قبل أن يصوم اليوم التاسع )

ومما يؤكد على ذلك تأكيدا واضحا لا شبهة فيه ولا مِرْية فيه / أنه جاء عند الترمذي ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصيام يوم عاشوراء في اليوم العاشر ) وهذا في سنن الترمذي رحمه الله

إذاً / يوم عاشوراء له فضله ، ولكن لو قال قائل : لماذا يسمى اليوم التاسع باليوم العاشر ؟

قيل: هذا مأخوذ من كلام العرب ، كانوا إذا رعوا الإبل ثمانية أيام ثم أتوا بها في اليوم التاسع قالوا أوردناها عشرا ، فهذا أسلوب من أساليب اللغة العربية ،

عباد الله / يوم عاشوراء كان فرضا على الأمة كما جاء في صحيح البخاري فإنه عليه الصلاة والسلام لما قدم المدينة متى قدم ؟ في السنة الأولى من الهجرة ، ( لما قدم عليه الصلاة والسلام أمر بصيام يوم عاشوراء ، ثم لما فرض رمضان تركه عليه الصلاة والسلام ) يعني ترك الوجوب ولا يدل على انه ترك صيامه كما سيأتي معنا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما كما في صحيح البخاري ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتحرى صيام يوم فضله على غيره من هذا اليوم) يعني يوم عاشوراء ، فترك النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني الوجوب ( قال فمن شاء صام ومن شاء ترك )

ولتعلم / أن فرضية صيام يوم عاشوراء لم تكن إلا سنة واحدة ، يدل على ذلك انه قدم عليه الصلاة والسلام في شهر ربيع الأول ثم بقي حتى أتت السنة الثانية من الهجرة فصام يوم عاشوراء وجوبا على الأمة ثم فُرض في السنة الثانية صيام رمضان ، فدل على أن فرضيته إنما هي سنة واحدة ، وقد نقل ابن عبد البر رحمه الله [ نقل الإجماع على أن صيامه الآن ليس بفرض إنما هو مستحب ] ولذا كان ابن عباس رضي الله عنهما يحرص على صيامه ، حتى كان رضي الله عنه ( إذا أدركه يوم عاشوراء وهو في السفر صام في سفره ) كما نقل ذلك ابن رجب رحمه الله ،

وصيام يوم عاشوراء- عباد الله - كما جاء في صحيح مسلم يكفر سنة قال عليه الصلاة والسلام ( أحتسب على الله أن يُكَفِر السنة الماضية ) قال النووي رحمه الله [ المراد بالتكفير هنا تكفير الصغائر ، فإن وجد هذا الصيام صغائر كفرها ، فإن لم يجد لا صغائر ولا كبائر كُتبت له حسنات ، فإن لم يوجد صغائر وإنما وجدت كبائر فقط ، قال رحمه الله يرجى أن يكفر أو أن يخفف شيئا من هذه الكبائر ]

وأما عرفة ، فقد ثبت في صحيح مسلم ( أنه يكفر سنتين ) ولو قال قائل : لماذا الفرق بين صيام يوم عاشوراء وصيام يوم عرفة في هذا الفضل ؟ يوم عاشوراء يكفر سنة ويوم عرفة يكفر سنتين ؟

فالجواب عن ذلك / أن يوم عرفة منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أنه أفضل الأنبياء عليه الصلاة والسلام ، أما صيام يوم عاشوراء فإنه منسوب إلى موسى عليه الصلاة والسلام ،

ولتعلم / أن صيام يوم عاشوراء لأهميته ( كان يصومه عليه الصلاة والسلام في الجاهلية ) كما جاء عند البخاري ، بل كانت قريش تصومه وتعظمه وتكسوا فيه الكعبة ، وسبب تعظيم قريش له إما كما قال القرطبي [ إما لأنه مما بقي من دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، كما كانوا يحجون في جاهليتهم ] وإما كما قال عكرمة قال [ أذنبت قريش ذنبا فتعاظمت هذا الذنب ، فقالوا ماذا نصنع ؟ فأمروا أن يصوموا يوم عاشوراء فإنه يكفر ذنبهم ]

ولذا لما هاجر عليه الصلاة والسلام ( وجد اليهود يصومونه ) وسؤاله هنا ليس سؤال تجديد لحكم ، لا وإنما هو سؤال عن حال ، لماذا ؟ لأنه كان يصومه عليه الصلاة والسلام قبل الهجرة فقال كما جاء عند البخاري ( ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ فقالوا هو يوم نجّى الله فيه موسى فنحن نصومه ، فقال عليه الصلاة والسلام : نحن أحق بموسى منكم ) وجاء في رواية مسلم ( هو يوم عظيم نجى الله فيه موسى وقومه وأغرق الله فيه فرعون وقومه فنحن نصومه شكرا لله جل وعلا) وكان اليهود مع صيامهم لهذا اليوم ( يتخذونه عيدا ) كما جاء في الصحيحين ( يلبسون نساءهم حليهم وإشاراتهم ) يعني ثيابهم الحسنة ، ولا ينفي أنهم كانوا يصومونه ، فعندهم من جملة تعظيمه أن يصوموه مع أنه يوم عيد ، ومع ذلك كما سيأتي خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم ( فأمر بصيامه وصيام اليوم التاسع )

وقد جاء عند مسلم أنه عليه الصلاة والسلام قال ( هو يوم تعظمه اليهود والنصارى ) فما موقع النصارى هنا ؟

قال بعض العلماء : لأن هذا اليوم كان يصومه عيسى عليه الصلاة والسلام ، ولعله أي صيام يوم عاشوراء لعل عيسى عليه الصلاة والسلام تلقاه من التوراة التي لم تنسخ من الإنجيل ، لأن الإنجيل نسخت كثيرا مما في التوراة ، فعل هذا الصيام لم ينسخ ، ويدل لذلك قول عيسى كما ذكر الله جل وعلا عنه{ ولِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ }

ويوم عاشوراء كما جاء في المسند ( هو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح عليه الصلاة والسلام على الجودي فصامه نوح شكرا لله عز وجل ) كما قال عليه الصلاة والسلام ، أما ما جاء في مصنف ابن أبي شيبة ( أن الأنبياء كانوا يصومونه فصوموه أنتم ) قال الألباني رحمه الله في ارواء الغليل [ هذا منكر ]

ولو سأل سائل : لماذا نوح عليه الصلاة والسلام ما عدا الأنبياء لماذا كان مقرونا بموسى عليهما الصلاة والسلام ؟

فالجواب / لأنهما اشتركا في أن الله عز وجل أغرق قومها بالماء ، فنوح كما تعلمون أغرق قومه بالطوفان ، وكذلك موسى عليه الصلاة والسلام أُغرق فرعون وقومه في البحر كما قص الله عز وجل في كتابه ،

لكن كونه عليه الصلاة والسلام يُقْدِم على المدينة فيجد اليهود يصومونه مع أنه ما قدم إلا في شهر ربيع فكيف وجدهم يصومونه مع أنه في اليوم المحرم ؟

فالجواب من أمرين / إما في الكلام محذوف مقدر ، وهو أنه عليه الصلاة والسلام قدم في شهر ربيع ثم بقي حتى جاءت السنة الثانية فرآهم يصومون فسألهم ، وإما لأنهم كانوا يحسبون بالنجوم ، لأن السنة عندهم شمسية ، وإن كان كذلك كما قال ابن حجر رحمه الله فهذا يؤكد ويقرر ويعظم من أن هذه الأمة أحق بموسى من اليهود في صيام هذا اليوم ، قال ابن حجر رحمه الله [ ويؤيد ذلك أن زيد بن ثابت قال ( ليس يوم عاشوراء هو اليوم الذي يعرفه الناس ، إنما كان يوم تكسى فيه الكعبة ، وكان يدور في السنة وكانوا يأتون إلى فلان اليهودي فيحسب لهم بالشمس ، فلما مات أتوا زيد بن ثابت فسألوه ) فهذا يدل على أنهم كانوا يعتمدون في صيامهم على حساب النجوم .

ولتعلم / أنه لم يتجدد للنبي عليه الصلاة والسلام حكم في صيامه حتى لا يظن من أنه عليه الصلاة والسلام اتبع اليهود ، وإنما هو سؤال استعلام واستخبار ، وإلا فهو عليه الصلاة والسلام كان يصومه قبل الهجرة ، لكنه لما صامه موافقة لهؤلاء اليهود استلطافا لهم ، ومما يدل على ذلك ( أنه لما فتحت مكة واشتهر الإسلام ، قيل له يا رسول الله إن اليهود تعظمه ؟ قال عليه الصلاة والسلام لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ) فماذا قال ابن عباس رضي الله عنهما ؟ هل صامه النبي ؟ قال ( فمات قبل أن يصوم ) مما يدل على أنه عليه الصلاة والسلام أمر بمخالفتهم في نهاية حياته ،

وأما ما جاء في المسند ( خالفوا اليهود ، صوموا يوما قبله أو يوما بعده ) فضعفه الألباني رحمه الله ، لكنه موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما .

الخطبة الثانية

أما بعد فيا عباد الله /

ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى [ أن هناك بدعا تحصل في يوم عاشوراء ، من هذا البدع / الاغتسال – والاكتحال – والطبخ – والقول بالتوسعة العيال – والخضاب بالحناء ] قال رحمه الله [ لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لا صحيح ولا ضعيف ، إنما هي أحاديث مختلقة ، كأن يقال : كما ذكروا وقالوا ووضعوا ( مَنْ اكتحل في يوم عاشوراء لم يرمد ) و ( مَنْ اغتسل في يوم عاشوراء لم يمرض في هذا العام ) و ( مَنْ وَسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته ) فكل هذه أحاديث موضوعة مختلقة على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال رحمه الله [ فبعض الطوائف جعلت هذا اليوم يوم مأتم وحزن واختلاق للآثار والأناشيد مما يتوصل بها إلى سب السابقين من الصحابة رضي الله عنهم ] ثم قال رحمه الله [ وعارضهم في ذلك متعصبون وهم النواصب الذين ناصبوا العداء للحسين رضي الله عنه ولآل البيت رضي اله عنهم ، أو من جهال بعض أهل السنة ممن قابل الشر بالشر والفساد بالفساد والبدعة بالبدعة فاختلق هذه الآثار وأرشد وأمر بالاكتحال والتوسعة على العيال ، فهم يتخذونه مواسم فرح وأعياد وأولئك يتخذونه مواسم مآتم وأحزان ] قال رحمه الله [ وتلك الطائفتين مخطئة خارجة عن الشريعة وخارجة عن السنة ] انتهى كلامه رحمه الله بتصرف .

عباد الله / أختم هذه الخطبة بأبيات جميلة يقول فيها القائل :

ولم تحتــــــرم فيمـــــا أتيت المحــــرمــا





قطعتَ شــهور العــام لهــــــوا وغفــلـــــة

ولا صمت شهر الصوم شهــــرا متممـــا





فلا شهــــــرا وافـــيت فيـــــــه بحــــقــــه

كنت قوامــــــــــا ولا كنـــــت مُحْرِمـــــا





ولا في ليـال عشر ذي الحجة الذي مضى

وتبكي عليهــــــــا حســـــــــرة وتندمـــــا





فهل لك أن تمحو الذنـــــــــــوب بعـــــبرة

لعلك أن تمحــــــــــو بهــا ما تقـــــــــــدم





وتستقبل العــــــــام الجديـــــــــد بتوبــــــة

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-11-2013, 09:22 PM
خالد الفردي خالد الفردي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: مصر مطروح
المشاركات: 9,145
افتراضي

بارك الله فيك أخي الكريم وجعلها الله وفي موازين حسناك .
__________________
إنا لله وإنا إليه راجعون
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسى عليه السلام في يوم عاشوراء : الشيخ زيد البحري أبو الأمجاد يونس منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 04-11-2013 09:22 PM
الشيخ الفاضل الدكتور صادق البيضاني العامري3 منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 16-07-2012 07:06 PM
من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة - والله ذو الفضل العظ camelia منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 03-12-2011 08:26 PM
ناصر السنة abu mamoon منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 19-06-2001 01:14 PM


الساعة الآن 11:25 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com