عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-04-2011, 02:17 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي عزيز علي .. الشاهد على عصره




(( عزيز علي .. الشاهد على عصره ))




قرأت في العدد 1280 في جريدة البينة الجديدة البغدادية (( القسم الثقافي ))
الأحد 24 نيسان 2011م
موضوع عن الفنان القدير عزيز علي
يحمل أسم ( الفنان الذي وظف شعره الساخر لقضية بلده )
وبعض ما دار فيه من كلام ...
منقول من منتدى معروف كانت لي بعض ما كتبت عنه
كان من المفترض ذكر أسم الكاتب
وتخليت عن الكتابة في ذلك المنتدى لاسباب سياسية .. حين حذف موضوع كتبته
وكان ذلك منذ زمن طويل يتعلق بالضبط على رؤية الواقع العربي
في ظل الاحتلال الامريكي للعراق ..
وقلت فيه ( تحليل لما سيحدث في العالم العربي ) وهو ما يحدث اليوم
والربع ...كان تبريرهم لحذف الموضوع ذكري لدول عربية
واحاول قدر جهدي البحث عنه في ارشيفي الشخصي

المهم .... أني طلبت منهم حذف كل مشاركاتي ولكنهم رفضوا
ومازالت المواضيع التي كتبتها لها شعبية
من هذه المواضيع ... الكلام عن الفنان القدير عزيز علي


(( الحلقة الأولى ))







عزيز علي


انظروا في النت ما قيل عنه .. من الكلمات
لكي تعرفوا شخصية هذا الرجل الزاهد والكريم وطيبته وحبه لشعبه

له ولد وحيد .. أسمه عمر
وكان شهيد في الحرب العراقية الإيرانية
عمر أستشهد عام 1982م

وعزيز علي ... رحمه الله كان له أربعة بنات على ما اذكر
منهم ( مي ) زميلتي

تجنبت الحديث عن عزيز علي ... ليس انتقاص منه
ولكني أشعر بالرهبة والخوف
أمام هذا الرجل الكبير اللامع
وفي بساطته ما يجعلك صغير جدا امامه

والله تجنبت الحديث عنه ... لأسباب خاصة

لكن قناة الشرقية .. رسمت له صورة في أذهان الناس غير واقعية
شعرت بالضيق والغضب ....
حرام تشويه التاريخ بهذه الطريقة البشعة

عزيز علي

شخصية خاطبت شخصية الإنسان العراقي في الصميم
وكل ما قاله .. هو ما يحدث اليوم في العراق
هو من يكتب الكلمات ويلحنها ويلقيها في منلوج ساخر
ويتهم بالماسونية !!!!؟

ومن اتهمه ............ ؟
حزب البعث العربي الاشتراكي
والتهمة .. أنه عضو في المحفل الماسوني !!!؟


وهي كذبة ... من أكاذيب النظام السابق

مع العلم .... إن الرجل كل ما فعله تسجيل تاريخه حتى لا يندثر
ولكن يبدو أن كلماته تصلح أن تكون .. دليل إدانة
زج في السجن عشر سنوات لكي يتخلصوا منه ومن كلماته المزعجة
بتهمة ... هو بعيد عنها
مهما كان نهجه السياسي ... كان هو نبض الشارع العراقي
ولهذا الشارع العراقي لم ينسى كلمات عزيز علي
صوته مجلجل ... مع الحق ضد الباطل



معا .. نتابع سيرة هذا الرجل
الذي خلده التاريخ





إلى حلقة أخرى






التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشاهد ; 29-04-2011 الساعة 02:22 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-04-2011, 02:03 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( ملحق ))



عزيز علي ..


في مونلوج ( دكتور )
يحكي فيه عن الواقع الذي نعيشه في العراق اليوم
هذا الكلام عمره اكثر من ستون عام
ونحن في عام 2011م









ليس لدي أي تعليق




شاكرا المتابعة
خالص احترامي وتقديري
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-04-2011, 02:54 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الثانية ))






كنت مشارك ... في مشروع نشره شهرية
وبعدها نصف سنوية ..
لقلة الموارد المالية .. ووجدت الخوف في نظر البعض
وتحملت مسؤوليتها لان لي علاقة وطيدة مع الإدارة
وكانت الولادة الأولى والأخيرة ......
أسمها .. ( منهل الرافدين )
وصدر منها عدد واحد فقط ...
وكان له تأثيره في صفوف الطلاب
وليس له ما يضر النظام السياسي في العراق مهما كان شكله ..
نشرة خاصة



كانت لي مشاركة في تنظيم طلابي معارض عام 1981م
وكنا نلتقي سرا في مكان لا يثير الشبهات ..
نحمل فكرا يساريا قوميا اشتراكي
( التنظيم الناصري )


في حينها .. بالنسبة لي
كان هذا التنظيم ... يسعى لنشر الوعي الوطني والقومي
كان قدوتنا على ما أذكر ...
صاحب مجلة ( الثقافة الجديدة ) التي كان لها نصيب لا يحسد عليه في صفوف الطلبة
صلاح خالص ... لست متأكدا من الاسم الأول
وبعد فترة وجدت فتور تام من البعض ... وفي احاديث منفصلة
عرفت منهم أن هناك اسئلة وجهت لهم غير عادية
حينها وجهت بضرورة الانفصال عن بعضنا

وانتهى ما فكرنا فيه

وبقينا ثلاثة .... الشهيد محمد مريوش وباسم وكاتب السطور ...

عرضت المشروع على الإدارة ... وكان رد الأخ والصديق العميد خالد علوش
وكان من أشد المعجبين بلوحاتي .. كنت فنان تشكيلي في حينها
ويعرف أني أعمل في مكان حساس جدا
كانت الموافقة ... ليس خوفا مني
بل ثقته المتناهية في شخصي ............. وصدر العدد الأول ..
كان في النشر ة .... قصة قصيرة
أسمها الدوران الأخير .. قصة سيريالية
كتبتها في ظرف خاص

كنت جالس على مقعد في شعبتي
حينها كنت في مراجعة لبعض أوراقي الخاصة
ووجدت شابة تقف إمامي
وتحمل نسخة من النشرة صفحة قصة ( الدوران الأخير )
وتريد المناقشة معي ... ودخلنا في نقاش فيه بعض السخونة
وأدركت أني إمام شخصية غير عادية ... لها من الثقافة حيز كبير
وكان لها ما تستحقه من احترام شديد ....
وفي النهاية .. قلت لها ما أسمك
قالت مي عزيز علي



إلى حلقة أخرى

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-05-2011, 10:33 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الثالثة ))




لدي توضيح ..





( الأول ) ......

قلت في رد سابق

(( زج في السجن عشر سنوات لكي يتخلصوا منه ومن كلماته المزعجة
بتهمة ... هو بعيد عنها
مهما كان نهجه السياسي ... كان هو نبض الشارع العراقي
ولهذا الشارع العراقي لم ينسى كلمات عزيز علي
صوته مجلجل ... مع الحق ضد الباطل ))

كان حكمه ... السجن المؤبد
وخرج في العفو العام بعد وصول المرحوم صدام حسين للسلطة
والرجل أمضى في السجن عشر سنوات ... وهو لم يفعل شي !!!!!
ولا أنا أقول هذا الكلام ... بل التاريخ هو من يشهد
ولدي وثيقة تثبت ذلك .... وعاتب على زميلتي العزيزة ( مي )
لماذا لم تتحرك لكي تظهر ملف قضيته
ملف القضية .... في قصر العدالة ( الكرخ )
والمحامي طارق حرب .. تحدث عن ملف بخصوص هذه القضية
وورد أسم عزيز علي في هذا الملف ... والأستاذ طارق كان مكلف في الدفاع عن شخصية
بنفس التهمة .. وكان دفاعه مستند على قضية عزيز علي نفسه .

وفي المشاركة القادمة .... نص المقال دون إضافة أو تعديل



( الثاني )


صاحب مجلة ( الثقافة الجديدة ) .... هو صلاح خالص





مونولوج ( كله منه كلها منه )

وكأن الرجل يحكي حال ما يجري اليوم في الوطن العربي
هو حذر من الفتنة بكلماته الذكية
التي امتزجت مع الموروث الشعبي حين استعمل الامثال الشعبية
في التعبير عن وجهة نظره الشاملة
وكأنه يرى المستقبل امامه .. وهذا سر خلود الرجل




خالص احترامي وتقديري

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-05-2011, 11:23 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الرابعة ))



النص الكامل .. للمقال



محاكمة عزيز علي



طارق حرب
كاتب عراقي



قيُض لي سنة 1989 الاطلاع على الدعوى
التي حكم بموجبها على المنولوجس عزيز علي بالسجن
وذلك بعد توكلي عن احد المتهمين في تلك السنة
إمام نفس المحكمة التي حكمت على المنولوجس المعروف
وعن نفس التهمة على الرغم من إن قضية عزيز علي كانت في السبعينيات
والدعوى الجديدة في نهاية الثمانينيات
إذ بعد تقديمي طلب لقراءة الدعوة الخاصة بالمتهم الجديد
( موكلي ) وجدت الدعوى السابقة
مربوطة مع الدعوى الجديدة ولما سالت المعاون القضائي
عن كيفية ورود هذه الدعوى مع دعوى موكلي قال :

(( إن المحكمة أرادت الاطلاع على الدعوى السابقة
كونها تماثل الدعوى الجديدة فقراتها بعجالة
على عادة تلك المحكمة في عجالة الإحكام التي تصدرها
بما فيها إحكام سلب الحياة ( الإعدام )
وعلى عادتها بعدم الاستماع للمحامين ولكن في هذه الدعوى
كانت التهمة هي تهمة ( الماسونية )
وهي ليست بالتهمة السياسية
فالمجال فيها أكثر سعة من غيرها ))


وعندما قرأت دعوى عزيز علي
وعلى ما أتذكر لمضي فترة تزيد على عشرين سنة
انه كان متهما وفق المادة (201) من قانون العقوبات
وان هنالك أقوالا بسيطة له
مع إفادة أخرى لشاهدة وليس شاهد
تذكر انه ظهرت عليه بوادر الثراء
وخاصة في ملبسه منذ منتصف الستينيات

وهذا يعني انه ماسوني؟

ووجدت إن هيئة المحكمة آنذاك حددت أسباب تخفيف الحكم
الصادر بحقه بالسجن وليس الإعدام
يعود إلى شعوره القومي العربي نحو ما ورد في الأوراق
ويذكر حوادث منها انه تم الحكم عليه سنة 1941م
لتأييده حركة العقداء الأربعة وانه من عشاق رشيد عالي الكيلاني
وان أغنية ( وسور ) يقصد بها هذه الشخصية العراقية
وانه غنى للعرب ( من أقاصي حضر موت لأعالي المغرب )
وانه كان يجاهر بعدائه للحكم الملكي
في ما كان يغنيه وانه سبق إن أوقف إثناء حرب السويس سنة 1956 م
إذ كان من المحتجبين على مهاجمة مصر
وانه كان له موقف من عبد الكريم قاسم
إذ لم يشارك في مدح الزعيم نحو ما فعل المنولوجست فاضل رشيد
والمنولوجست علي الدبو؟!
بحيث كان شبه مختفي في الساحة الغنائية
ولم يعد لها إلا سنة 1966 م
وقرأت من التعليقات
التي كانت على شكل قصاصات ورقية
في دعواه إن عربيته هذه دفعته حتى إلى مهاجمة المقام العراقي
على اعتباره من أصول أعجمية نحو ما مكتوب!
ولكل هذه الأسباب فان المحكمة جنحت إلى تخفيف حكمه
إنقاذ رأسه من حبل المشنقة
والعجيب ان المحكمة لم تكن تعرف بين الماسونية
وهي فكرة مشكوك بها حتى اليوم من حيث وجودها
وبين البهائية إذ وجدت في القصاصات الورقية
إن ولادته كانت في محلة شيخ بشار
وهي الموطن الأول للبهائية في بغداد
حيث كان منزل البهائي الأول قبل إرساله مخفورا إلى الأستانة
والمهم في كل ذلك إن موكلي المتهم بتهمة الماسونية
حكم عليه بنفس العقوبة ونجا من الموت المحقق
وهي مجمل الإحكام التي كانت تصدرها

(( محكمة الثورة ))

نحو ما كانت تسمى حينذاك
المهم ذهب المنولوج كنوع من أنواع الفنون في العراق
وأصبح مع صاحبه عزيز علي جزءا من التاريخ
ورحم الله عزيز علي ورحم الجميع
إذ إن بيت من منولوجاته تدلل على تفكيره الإنساني البعيد
عن تهمة التطرف القومي الشديد
وتهمة موالاته لألمانيا النازية والذي يقول فيه :

يا جماعة والنبي من حقوق الإنسان في العرف والأديان
إن يعيش الإنسان حر الفكر حر اللسان

وحسبه في ذلك فضيلة
وهذا ما حاولت تذكره بعد ان احتفلت إحدى المؤسسات الثقافية بذكراه
في شهر تشرين الثاني 2009 وان كانت تذكرنا
بقول مدير الشرطة في العهد الملكي عبد الجبار فهمي
عند محاكمته في محكمة الشعب وتوجيه سؤال له
من رئيس المحكمة فاضل عباس المهداوي حول الماسونية

فأجابه المتهم نعم إنا ماسوني!؟

لقد كانت محاكمة عزيز علي
محاولة لإدخال الرعب والخوف لدى الآخرين لا غير!؟

انتهى




من الارشيف


من الارشيف








مع خالص تقديري واحترامي

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-05-2011, 12:45 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي



(( الحلقة الحلقة الحامسة ))





( ملاحظات )





(( على الرغم من إن قضية عزيز علي
كانت في السبعينيات والدعوى الجديدة في نهاية الثمانينيات ))



القضية تعود إلى النصف الثاني من عام 1969م
وسمعت من الزميلة (مي )
أن والدها لم ينتمي للمحفل الماسوني قط
وكانت تهمته باطلة ولا أساس لها من الصحة .
إضافة إلى شكوك حول وورد اسمه في قائمة ما لم تثبت صحتها أصلا
وأغلب الظن أنها مفبركة لغرض سياسي .

(( وان هنالك أقوالا بسيطة له
مع إفادة أخرى لشاهدة وليس شاهد
تذكر انه ظهرت عليه بوادر الثراء وخاصة في ملبسه
منذ منتصف الستينيات وهذا يعني انه ماسوني؟ ))

كان بيته في منطقة ( الداودي )على الشارع العام أمام سكة القطار ...
ويحتل الركن إلى اليمين الشمالي والرجل أصلا
كان أنيق منذ صغره ....
والشاهدة تذكر أن بوادر الثراء
بدت عليه منتصف الستينيات
ونسيت أن هذه الفترة كان له نصيب في حفظ تراثه
من خلال تسجيل جميع ما تغنى فيه
وكان في عهد المرحوم الرئيس العراقي عبد الرحمن عارف ...
كان عهد الأمان والسكينة .
ولم يغني في عهد عبد الكريم قاسم
ولا في عهد الرئيس عبد السلام عارف ..
كان منزويا وشاهد ما يجري من قتل وسحل وشنق ..
الرجل احترم تاريخه وفضل السكوت
لأن العهد الجمهوري ليس العهد الملكي
وأعتقد تمام الاعتقاد
كان يترحم لذلك العهد الذي لم يصادر الحريات العامة .
وهو كان شديد القسوة في انتقاد العهد الملكي

في عام 1995م رأيت المرحوم عزيز علي آخر مرة ..
وبقيت أنظر إليه طويلا وصديق لي يطلب منه أن يتحدث ..
الرجل رفض مع أن ابتسامته لا تفارق شفتيه ..
كما هو حاله لم يتغير
كانت دعوى من مسؤول كبير في الدولة حينها
تريد أن تعرف رأي الناس في الوضع الاقتصادي ..
وكان اختياري لشخصيتين ...
الأستاذ عزيز علي والأستاذ عبد الغني الملاح رحمهما الله ...
وأذكر حينها أن رجل كان في بيت عزيز علي تطوع للكلام بديل عنه
وفعلا كان هناك رد منه وكان زوج إحدى بناته .
لكن عزيز علي ... كان ينظر فقط
ولم ينطق بكلمة ....
كان يرتدي ( روب ) منزلي فوق ملابسه ...
وسمعت أنه توفي بعد سنتين أو أقل

أتمنى من الزميلة مي .. ( لو وصل صوتي لها )
أن تذكر هذه الرواية لأنها كانت موجودة في حينها
وللتاريخ أقولها ...
أن الرجل كان كل ما يحتاج إلى المال
كان يبيع جزء من بيته لكي يعيش
حتى بقي له جزء بسيط من بيت كبير !!!!








خالص احترامي
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-06-2011, 11:17 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة السادسة ))








منزل عزيز علي في الداودي .. جهة اليمين
في وسط الصورة ... محاذي لسكة القطار
هو (( عزيز بن علي بن عبد العزيز بن علي بن حاتم بن هانئ ))
مطرب وشاعر وملحن شعبي
ولد في بغداد في جانب الكرخ محلة الشيخ بشار عام 1908 م
وهي نفس المحلة التي ولد فيها
الرئيس العراقي عبد السلام محمد عارف .
أكمل دراسته الابتدائية عام 1924م في أحدى مدارس كرخ بغداد
متخلفا عن أقرانه أربعة سنوات ..
وكان عمره 16 سنة ( صبي بالغ )
يحب المقام العراقي ويحب الغناء والتمثيل ...
أنيق الملبس وطيب النفس
ويعتني بنفسه ولا تفارق الابتسامة محياه .
بسيط في تصرفاته مع أقرانه ومع الناس ولكن ورغم حبه أناس محلته
كانت الغيرة منه في نفوس البعض لكي تنقص منه
ولم يكن يبالي قط ...
شخصية تعشق الحياة ويريد أن يعيشها كما يحلو له في أمان ووداعة .
وفي نفس الوقت كان يعيش هموم الناس ويعرف معاناتهم ..
كان يكتب ما يجول في قلبه على الورق
تنفيس لمرحلة خطيرة في حياة مراهق
وعرف ثورة العشرين في طفولته وتأثر فيها كثيرا .
شارك في الكثير من المظاهرات التي تندد في الاحتلال البريطاني للعراق ...
وكان صوته يكمن في كلمات بسيطة تلهب الطلاب حماسا وبعفوية
شاب غيور على بلده خصوصا في مرحلة المتوسطة
حتى أنه فصل سنة كاملة من الدراسة عام 1927م
وكان عمره 19 سنة لأنه شارك في مظاهرة
تندد بقدوم السير الفريد موند إلى بغداد
وكانت هذه الشخصية موالية للصهيونية العالمية .
ومع جلوسه في البيت مفصولا عن مدرسته
بحث عن عمل لكي يساعد أهله ويساعده في نفس الوقت
وحصل على عمل في الكمارك ( دائرة كمرك ومكوس بغداد ) وكان ذلك 1928م
وأصبح يحمل صفة موظف وطالب دراسة مسائية بعد أشهر
لتضيع منه سنة أخرى لأن الدراسة الثانوية كانت سنتين
وحصل على الشهادة الثانوية عام 1931م
وفي هذه الفترة كان عمره 23 سنة .
كان ضد وهو يدرك أن المعاهدة العراقية البريطانية عام 1930م
لم تكن تمثل الشعب العراقي أبدا
وكان معارض لها وكان مع ثورة بكر صدقي لتصحيح الوضع السياسي في العراق
متأثر في شخصية الملك غازي الوطنية
الذي كان لا يحب الاحتلال البريطاني للعراق
وعندما حدثت الثورة الاسبانية عام 1936م كان مع التيار الوطني
وليس التيار الفاشي .
وفي هذه الحقبة من التاريخ تعرف على الفنان المسرحي ( حقي الشبلي )
وتم تأسيس فرقة مسرحية غنائية على شبيه فرقة ( لوركا )
وعزيز علي وجد نفسه في فن ( المونو لوجست )
وأولى بدايته في الإذاعة العراقية كانت عام 1936م
يلقي كلاما وتلحين وأداء من ذاته
ووجد صدى عميق أصبح عاشقا له وينتظره لكي يسمعه ....
وكان غرضه توعية الناس من الموروث البالي والخرافات
والأساطير التي ليس لها نصيب من الحقيقة
بل أنه أنتقد الناس لتصديقهم لهذه الخرافات ...
وكانت ضجة اجتماعية وفيها من كان يؤيده أو يتعاطف معه
وفيها من سبه وجعله شيطان في لباس بشر
وتعرض للمضايقة مرات كثيرة
ولأنه صاحب فكر خاص وعزيمة لم ينحني أبدا لأي قوة ولهذا هو سبق عصره
ولهذا السبب كانت الناس تنظر له في أعجاب
وتردد ما يقوله
والواقع أنه نجح نجاح مبهر في كسب قلوب العراقيين
وفشل في كسب ود السياسيين
ولهذا السبب سمي

( فنان الشعب )

لأنه كان ضمير الشعب
والمعروف أن الشعب العراقي عانى طويلا من الحكام
الذين مارسوا كل أشكال القهر والظلم فيهم
وكان ( المونولوج )
هو المتنفس لرفضهم الظلم والقهر .





إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14-06-2011, 12:54 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة السابعة ))














حين قيل له و ماذا تعرف بعد .....
حاتم بن هانئ

قال : ( هذا كل ما أعرفه عن نسبي ) ...
حتى أني أجهل سنة ميلادي الحقيقي !!!!؟

هناك من يقول أني ولدت عام 1914 م !!!!

هذا لا يهم ......


مونولوج ( الوطن نصونه )





(( ولدت من غمار العامة وسواد الناس
فانا اجهل تاريخ ميلادي الحقيقي .... شأني شأن المسحوقين الآخرين
فسواد الناس وغمارهم يجهلون ...
غالبا ( قبل ثمانين سنة ) تاريخ ميلادهم
ولكنهم لا يغفلون كتابة تواريخ وفاة ذويهم على قبور موتاهم ))



في عام 1936 أُعلن عن افتتاح دار الإذاعة العراقية
( دار الإذاعة ألاسلكية ) كما كانت تسمى سابقا
حيث ضمت وقتها غرفتين من غرف بناء بغدادي عتيق
كانت تشغله مديرية البريد والبرق !!!
كان عدد الذين يمتلكون جهاز راديو في بيوتهم محدوداً جداً
وإذا ما رغب البعض في الاستماع إلى الجهاز السحري هذا ....
فيتعين عليهم الذهاب إلى المقاهي .
اتصل به ( فؤاد جميل ) ليطلب إليه تقديم وصلات غنائية على الهواء مباشرة .
حيث كانت الإذاعة تبث ثلاث فترات
ثم صارت اعتباراً من بداية 1937 م تبث بصورة منتظمة
يستمعون لمخمن البضائع في كمرك ومكوس بغداد الشاب عزيز علي
الذي استحالت أحلامه عن مساحة ضيقة تتكون من أرقام الضرائب والبضائع
إلى مساحات رحيبة عرضها أرض العراق ... ليكون أحد فناني هذا العصر
يومها قدم أولى وصلاته ......

( يا من يجن إليه فؤادي )

ويعتقد إن كلماتها كانت أما مراكشية أو جزائرية



(( المونولوج ))


مصطلح يوناني لاتيني
مركب من كلمتين (مونو) وتعني (واحد- فرد)
و (لوج) وتعني (كلام- مقال) ......وتركيبها يعني الكلام الفردي أو المقال الفردي
معناها الخطاب أو الكلمة فيصبح المعنى الخطاب الفردي
وهو مستوحى من (الاريا) في فن الأوبرا الايطالي

ولكن المصطلح يأخذ معنى آخر ويتطور تطورات متعددة
حتى يصل إلى نوع من الغناء
ويتسم بالنقد الاجتماعي الخفيف وعادة ما يؤدى في الملاهي
عرف المونولوج بشكله الغنائي الموسيقى العربية سنة (1915)
وأصبح يطلق على الأغاني العاطفية ...... ذات المواضيع الاجتماعية
والتي تعتمد الخيال
وقد ارسي الملحن المصري محمد القصبجي
ملامح هذا القالب الغنائي عام 1928م
وثبت أصول تلحينه في أغنية

(إن كنت أسامح وانس الاسيه)

التي غنتها السيدة أم كلثوم في نفس العام
وبعد هذه الحقبة الزمنية ظهر أسلوب أخر في طرح المونولوج
وطريقة تلحينه وأدائه .
حيث اعتمد الخفة والسهولة مبنياً على عنصري الطرافة والنقد الاجتماعي الساخر
وبذلك أصبح لوناً غنائياً
تبنى طرح الموضوعات الاجتماعية
كما ويتناول بأسلوب كوميدي شتى نواحي الحياة
وظواهرها السلبية والايجابية
وكان هذا اللون من المونولوجات يقدم على المسرح
كإعمال ثانوية أشبه بفواصل استراحة بين المشاهد التمثيلية
والغرض منها ملء الفراغ وتسلية الجمهور
وإثارة روح الدعابة والنكتة
ما لبث إن أصبح فناً قائماً بذاته
اخذ شكلاً من إشكال التهريج والصراخ والحركات المبتذلة
التي تهدف إلى بعث روح السخرية وإثارة النكتة
وظهر فنانون كرسوا معظم نتاجاتهم في هذا اللون منهم
(محمود شكوكو و ثريا حلمي و احمد غانم و إسماعيل ياسين)

ولكن عزيز علي هذا الفنان صاحب الموهبة المركبة
والذي يجيد نظم الشعر
ووضع الإلحان وأدائها بصوت رخيم جميل
طور هذا النمط من الفن الغنائي وجعل بصمته الخاصة
على مساره الجديد
بحيث صار يأخذ بقلوب الناس
ويسيطر على انتباههم

ويربك حياة السياسيين العراقيين
بطريقة لم يصل إليها إي خصم سياسي معارض
كل ذلك بطريقة سحرية غريبة



مكنته من إيصال مونولوجه
إلى مرتبة النقد السياسي المرغوب من قبل الشعب


كان عزيز علي فنانا ناقدا في مرحلته الفنية الأولى
من عام 1937 لغاية عام 1939م
وناقدا سياسيا بعد هذه المرحلة
بل أصبح من أكثر الداعين إلى الثورة

ونتاجه في هذه المراحل كلها يدل على نضج فكري
ووعي سياسي والتزام مبدئي




إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15-06-2011, 10:54 AM
ليالي ليالي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: الكــويـت
المشاركات: 1,970
افتراضي

كما حدث لليلي مراد رحمة الله عليها

وهي التي رفضت عروض من الصهاينه لحبها لوطنها مصر و لدينها الاسلامي

فلقبت بابشع الاسماء


ورحمة الله عليه عزيز علي

خافوا من خطورته ... لانه استطاع ان يملك قلوب الشعب و بكل سهوله


شكرا للتوضيح وتقديري لك


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 15-06-2011, 10:52 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


نعم شقيقتي العزيزة ليالي
هذا ما جرى لهذه الشخصية المبدعة

عزيز علي .. أدرك في وقت مبكر خطورة ما يحدث
لهذا فأن الرجل جلس في بيته ... صار العراق خان جغان
لكل من هب ودب يتدخل في شؤونه الخاصة
ومع ذلك لم يسلم ...

شخصيا وانا متابع لما يجري في العراق والوطن العربي
وسياسة الكيل بمكيالين
جعلني أغسل يدي بسبع قوالب صابون
ولا حول ولا قوة الا بالله


شاكرا مشاركتك .. وبارك الله فيك
خالص احترامي وتقديري لشخصك الكريم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 28-06-2011, 01:52 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الثامنة ))




الجزء الأول



لعل ما بقي من ذاكرة ... راسخ في الوجدان

مونولوج ( دكتور ) ....


يقول فيه :


يا ناس مصيبة مصيبتنا
نحكي تفضحنه قضيتنا .... نسكت تقتلنا علتنا
بس وين نولي وجهتنا ... دليني يا دكتور

أنا يا دكتور وعيالي
مرتي و ولدي وأطفالي ... ما تمرضنه بداء
وأبدا ما اخذنه دواء
ولا راجعنه اطباء .....

بس من مدة من كم سنة ... تمرضنه ووقعنه بضنه
امراض صارت مزمنه .. نستنه الراحة والهنا
دكتور ......
دكتور دخل الله ودخلك ما تداوينه
داء البينه ... منا وبينه
دا تجينا الحمى من رجلينا
اسقينا العلقم بس شافينه


يا ناس مصيبه مصيبتنا .........


دكتور أمراض الي بينا متفيد وياها كنينه
ولا يفيد الكالسيوم .... ولا فوسفات الصوديوم
و برمايد البوتاسيوم
ذني يفيدن مرضى الجسم .. واحنه مو من هذا القسم
امراض الي عدنه تنقسم
اقسام .. اقسام ما لها أسم


دكتور ............

يا ناس مصيبة مصيبتنا ........


دكتور الجسم معافى ... ما بي أي مرض نخافه
العلة علة الروح ... مجروحة بسبع جروح
لو تكدر داوي الروح
حقق يا دكتور الامل ... ثخنت ييزي طال الاجل
مو بالخطب .. مو بالزجل
واحنه نطلب منك عمل .. دكتور


يا ناس مصيبة مصيبتنه


دكتور توكل بالله .. وشفينه من هل العلة
ييزي نضل بهذا الحال ... دبر فد صورة حل
المرض وينا طال ..... شرح واقطع ايد ورجل
قصب واذبح مثل الابل .. اعزل اعضاء الي تنعزل
بس خلينه نمشي عدل

دكتور .. العملية تنجينا

يا ناس مصيبة مصيبتنه






ولي عودة








رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28-06-2011, 01:56 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الثامنة ))



الجزء الثاني





هذا الكلام عمره أكثر من ستين سنة ...
العلة نفسها والمرض نفسه
وفي مثل عراقي يقول (( الحمى من أين تأتي ... من الرجلين ))
بمعنى أقرب الناس لك ....
وكلمة ( ييزي ) أو ( دييزي ) بمعنى كافي .. يكفي

( وين نولي ) إلى أين نذهب
( ذني ) ... هذه
( ثخنت ) بمعنى لم نعد نحتمل
( شرح ) بمعنى التشريح
( قصب ) بمعنى القصاب الذي يقطع اللحم ...
قطع كما يحلو للقصاب


هذه الكلمات ورغم مرور سنين طويلة ...
تحاكي الواقع العراقي وفي الصميم
وكأن من يلقيها ...
يتحدث بلسان اليوم





إلى حلقة أخرى











رد مع اقتباس
  #13  
قديم 28-06-2011, 11:51 AM
ليالي ليالي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: الكــويـت
المشاركات: 1,970
افتراضي

حلقه ممتعه

وتعرفنا علي بعض المعاني

شكرا محمد

وتقديري لك

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 29-06-2011, 12:14 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

شاكرا مرورك الكريم شقيقتي العزيزة ليالي


خالص احترامي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موقف عربي متخاذل من جريمة اغتيال طارق عزيز! أقبال منتدى العلوم والتكنولوجيا 18 07-12-2010 11:29 PM
البرلمان الاوروبي يطالب بالغاء حكم الاعدام الصادر بحق طارق عزيز شوفو النصارى يامسلمين أقبال منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 28-11-2010 09:54 PM
الطالباني: لن اوقع على امر اعدام طارق عزيز أقبال منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 20-11-2010 03:16 PM
حكم بإعدام طارق عزيز وقياديين عراقيين samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 26-10-2010 04:41 PM
عزيز هل يهرب من المباريات المهمة؟ قلم الزعيم منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 17-04-2010 02:34 PM


الساعة الآن 12:51 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com