عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-01-2012, 09:48 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
Post تطوير الإدارة الصفية









تطوير الإدارة الصفية
الاتصال الصفي الفعال وإدارة الصف
:
يحتاج المعلم إلى امتلاك عدد كبير من المهارات والكفايات ، ويمكن القول أن أكثر المهارات التي يحتاجها هي مهارة الاتصال التي تعد من المهارات الصعبة التي تواجه المعلم سواء كان معلماً جديداً أو معلماً لديه خبرة ، حيث يحدث في كثير من الأحيان عدم فهم التلاميذ لمعلمهم أو العكس. وتعد غرفة الصف المسرح الذي تحدث فيه التغيرات في الأبنية المعرفية التي يمكن أن تشاهد على شكل تغيرات سلوكية ، ولذا يمكن النظر إلى أن عمليات الاتصال تعد متطلباً أساسياً لزيادة مقدرة المعلم على إحداث التعلم المنشود ، فأنماط أو أي سلوك اتصال قد تعمل على إعاقة العملية التعليمية أو تدفعها في الاتجاه المرغوب .

وقد احتلت مهارة الاتصال مركزاً هاماً في مجال البحوث والدراسات التي تستهدف تحسين الممارسات التعليمية التي أظهرت أن نسبة كبيرة من المعلمين وخصوصاً في المراحل العليا من التعليم يستأثرون بوقت الدرس ، فالمعلم يتحدث والتلاميذ يستمعون وموقعه في منتصف غرفة الصف . وغالباً يبقى في هذا الموقع كي يستطيع أن يرسل رسالته إلى جميع التلاميذ الذين يجلسون غالباً على شكل صفوف متوازية ، وقد يعود السبب في ذلك إلى اعتقاد بعض المعلمين أن مشاركة التلاميذ تقلل من إمكانية قطع المطلوب من المنهاج ، حيث يرى هؤلاء المعلمين أن الفرص التي تعطى للتلاميذ في المشاركة في النشاطات الصفية تعيق الأهداف . وقد يعود السبب في استئثار المعلمين لجزء كبير من وقت الحصة إلى قلة امتلاكهم مهارة تنظيم عملية الاتصال.

مفهوم الاتصال والتفاعل الصفي:يعد مفهوم الاتصال ومفهوم التفاعل الصفي مفهومين جديدين نسبياً في الإطار التربوي والتعليمي فقد بدأ الاهتمام بهما يزداد ما بين عام 1960-1970 ، ويمكن تعريف الاتصال بأنه عملية نقل معلومات من مُرسِل إلى مستقبل تتضمن أكثر من طريق واحد لانتقال المعلومات ، وهي عملية معقدة قد يحدث فيها تغيير للرسائل ومعانيها.

أما التفاعل فإنه يتضمن بالإضافة إلى الاتصال الفكري ، الاتصال الانفعالي والذي غالباً ما يهمل ، هذا وتتضمن عملية الاتصال والتفاعل الصفي معاني مختلفة هي :
المعنى الاجتماعي
:

يشير إلى العملية التي يتم بمقتضاها تكوين علاقات بين المعلم وتلاميذه وتتم بها عمليات تبادل للخبرات والمعلومات والأفكار والآراء فيما بينهم ، حيث تتم عملية التبادل للخبرات في جو تسوده علاقات إيجابية بين المعلم وتلاميذه من جهة وبين التلاميذ فيما بينهم من جهة أخرى ، مما يؤدي إلى تفعيل عملية الاتصال.
المعنى السيكولوجي:
قد تكون عملية الاتصال عملية ذاتية داخلية بحيث يتم الاتصال بين الفرد وذاته في نطاق أحاسيسه ومشاعره وتجاربه وسمات شخصيته ، حيث يقوم الفرد بمراجعة أفكاره وآرائه الخاصة ويضعها موضع التحليل والنقد وقد يجري بناء على ذلك تغيرات فيها .
المعنى التربوي:
حيث يشير الاتصال بمفهومه التربوي والتعليمي إلى تلك العملية التي تحدث في الموقف التعليمي التعلمي بين عناصره المتعددة التي تشكل الأداة الرئيسية في تنظيم عملية التعلم . إذ أن عمليات الاتصال والتفاعل الصفي تجري عبر قنوات مختلفة ومتنوعة سواء كانت لفظية أم غير لفظية أم كتابية ، تتراوح بين اللغة المسموعة والمقروءة وما يرافقها من حركات وإيماءات وبين الانتباه والاستماع أو استخدام للأجهزة والأدوات والبرامج والمواد التعليمية والاتصال على هذا النحو عملية تفاعل بين المتعلم والوسط الذي يحيط به وهي عملية تستهدف إحداث تغيرات في الأبنية المعرفية للمتعلم يمكن الاستدلال عليها من خلال ملاحظة التغيرات السلوكية التي تحدث لدى جميع الأطراف المشاركة في هذا التفاعل.
المعنى السلوكي:
يفترض المدخل السلوكي في دراسة التفاعل الإنساني في أن الناس حينما يتفاعلون فيما بينهم فإنهم يفعلون ذلك بطرق كلية ، وهذا يعني أن سلوك التفاعل لا يمكن فصله عن محددات السلوك الأخرى للفرد أو الجماعة كالإدراك والتعلم والدوافع والحاجات والانفعالات والاتجاهات والقيم . فالتفاعل أو الاتصال الإنساني ليس عملية أحادية ولكنه مركب من عمليات تتفاعل فيما بينها بشكل دينامي.

مهارات الاتصال :
الاتصال مهارة مركبة ومعقدة وتتشكل من خلال مجموعة من المهارات ، فأول خطوة في عملية الاتصال تتمثل في أن يكون الفرد على وعي بالصعوبات التي تواجه عملية الاتصال الفاعلة ، ومن أجل تحسين مهارات الاتصال وتطويرها ينبغي لنا أن نهتم بالأمور التالية :
تطوير القدرة اللفظية للمعلم والمتعلم.
تدريب كل من المعلمين والتلاميذ على مهارات الاتصال.
تطوير مهارات الاستماع ، توضيح الأفكار ، وقبول آراء الجماعة ، تشخيص وتحديد الصعوبات.
تطوير القدرة على إقناع الآخرين .
تدريب المشاركين على توظيف المنحى الديمقراطي في الاتصال الأمر الذي قد يؤدي عدم فهمه إلى إعاقة عملية التفاعل.
تطوير أساليب التعزيز وتوظيفها.
استثارة الدافعية لدى المتعلمين.
تطوير مهارة طرح الأسئلة.
تطوير مهارات العمل التعاوني المتبادل بين التلاميذ أنفسهم .
التغذية الراجعة وتوقيت تزويدها للمتعلم.
توفير المناخ المادي والنفسي الذي يؤمن الاتصال المفتوح بين التلاميذ ومعلميهم.

تطوير نظريات الاتصال:
لاقى مفهوم الاتصال اهتماماً كبيراً عبر العصور المتعددة ، منذ أقدم العصور إلى عصرنا الحالي والإنسان يسعى إلى تسهيل عملية الاتصال ، وقد كان أول الطريق هو اختراع اللغة التي تعد أهم وسيلة للاتصال . وقد ظهرت ثلاث نظريات في الاتصال وجميعها تتفق على أن عملية الاتصال تتضمن أربعة عناصر هي:

المرسل (مصدر المعلومات).
الرسالة نفسها.
وسائط الانتقال.
المستقبل.

وفيما يلي أبرز نظريات الاتصال :
1-النظرية الكلاسيكية في الاتصال :
تهتم هذه النظرية بعملية توصيل الأوامر أو المعلومات عبر قنوات رأسية ورسمية أي من المعلم إلى التلاميذ . لذا فإن عملية الاتصال يجب أن تكون هرمية ومخطط لها وهدفها أن يتم إنجاز العمل وزيادة الإنتاجية والفاعلية . وبالتالي يكون الاتصال في اتجاه واحد ورأسي من الأعلى إلى الأسفل أي من المعلم إلى تلاميذه حيث يكون موضوع الاتصال محدد بدقة ، وتكون التغذية الراجعة عبر تقارير تحدد مدى التقدم نحو تحقيق الأهداف ، ويمكن النظر إلى أن عملية الاتصال هي عملية نقل معلومات تتم من شخص إلى آخر ويسير في اتجاه واحد ، وقد أدى هذا إلى الاهتمام الكبير في عملية إعداد الرسالة بشكل متقن. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الصحف والإعلانات والإذاعة والتلفزيون والكتب.
2-منحى العلاقات الإنسانية في الاتصال :
تأثرت مناحي الاتصال الحديثة بظهور الحركة الإنسانية التي نالت اهتماماً بالدراسة منذ عام 1930 ، فقد بذلت الجهود من أجل فهم أسباب التشويش والفجوات بين الرسائل المرسلة والرسائل المستقبلة ، والدراسات التي أجريت ليس فقط لمعرفة أثر خصائص المرسلين والمستقبلين كالدافعية وأنماط الشخصية والقدرات ، بل أيضاً لمعرفة تأثير هذه الخصائص في سلوك المستقبل والمرسل .
والاتصال لا يعني فقط الفعل ورد الفعل ، وإنما هو عملية تبادل للأفكار والمشاعر بين شخصين أو اكثر ، ويتطلب هذا النوع من التبادل معرفة البنية الاجتماعية والنفسية لكل من المرسل والمستقبل ، فالمستقبل أيضاً كالمرسل له العديد من الآمال والطموحات والتوقعات والقيم والأحاسيس والاهتمامات التي يجب أن يهتم بها المرسل.
3- النظام المفتوح في الاتصال:
إن عملية التحول نحو نظرية النظم قد أخذت تظهر منذ عام 1960 ، حيث تهتم هذه النظرية بالعلاقات الداخلية بين الأنظمة الجزئية ووظائف هذه الأنظمة.
أما نظرية النظام المفتوح في الاتصال فإنها تمتد لتزيد اهتمامها لتشمل الإجراءات والطرق المتشابكة لتبادل المعلومات بين عناصر المؤسسة سواء كانت تربوية أو غير ذلك . ويمكن تعريف الاتصال وفق هذه النظرية كما يلي:
هي عملية تبادل المعلومات والمعاني بين المؤسسة والبيئة كما هي بين عناصر المؤسسة المستقلة أي أن الاتصال هو الرابطة التي تربط عناصر وأجزاء المؤسسة بعضها مع بعض وتؤدي إلى التناسق والانسجام بين أجزائها . والاتصال لا يعني عملية نقل الرسائل من المرسل إلى المستقبل ، بل هو عملية تفاعل بين عناصر المؤسسة والبيئة الاجتماعية التي تتضمنها . فإذا كان الأفراد ينتمون إلى بيئات اجتماعية متباينة فإن هذا قد يؤدي إلى إعاقة عملية الاتصال بينهم ، أو قد يؤدي إلى حدوث اتصالات عشوائية.
وفي المجال التربوي فإن عملية الاتصال تعني عملية تبادل المعلومات بين عناصر المدرسة المختلفة من إدارة مدرسية ومعلمين وتلاميذ ولا يكون الاتصال رأسياً من أعلى إلى أسفل بل تبادل بين جميع العناصر .
4- شبكات الاتصال:
أشارت دراسات الباحثين إلى أن المعلم التقليدي هو معلم يكون اهتمامه مركزاً على كيفية نقل الرسالة منه إلى التلاميذ . حيث يكون هو المرسل في حين يكون التلاميذ مستقبلين.
وغالباً ما يتم ترتيب الطلبة في صفوف ، ويكون المعلم أمام التلاميذ . ووجد أيضاً أن ترتيب المقاعد في صفوف أو دوائر لا يؤثر كثيراً في عملية الاتصال . ولكن الشيء الهام هو أن يشارك جميع التلاميذ في نشاطات الدرس وألاّ يكون المعلم منشغلاً في مناقشة مجموعة من التلاميذ ويترك البقية يقومون بنشاطات غير منتمية لموضوع الدرس . وأشارت الدراسات إلى أن أفضل طرق الاتصال التي يمكن أن يوظفها المعلم هي تلك التي تتضمن طرقاً تظهر مشاركة . جميع الأفراد وتشعرهم بالحرية في المساهمة في طرح الأفكار والأسئلة والنقد والتوصل إلى استنتاجات.

وقد أدت التطورات والتغيرات التي حدثت على نظريات الاتصال إلى ظهور أنماط مختلفة من شبكات الاتصال الصفي . ويمكننا تلخيص هذه الأنماط كما يلي :
النمط الأول:
يوضح الشكل (1) النمط الذي يمثل عملية الاتصال بين المعلم وتلاميذه ، وهو اتصال رأسي فقط أي من المعلم إلى التلاميذ ، حيث يكون دور المعلم مرسلاً ودور الطالب مستقبلاً.
للاسف لا يوجد شكل بسبب خلل فني

ويعد هذا النمط أقل أنماط الاتصال فاعلية حيث يكون موقف الطالب سلبياً ، وهو يشير إلى النمط التقليدي في عملية التدريس الذي يجعل المعلم المصدر الوحيد للمعرفة ، وحصيلة التعلم في هذا النمط تنحصر غالباً في الحقائق والمعارف التي يقدمها المعلم لتلاميذه .

النمط الثاني:
ويعد هذا النمط ( شكل (2) ) أكثر تطوراً وفاعلية من النمط السابق ، إذ يكون الاتصال من المعلم إلى الطالب وبالعكس.
للاسف لا يوجد شكل بسبب خلل فني
وفي هذا النمط يبقى المعلم هو مصدر المعرفة الأساسي ، ويتيح هذا النمط للمعلّم فرصة الحصول على تغذية راجعة عن مدى تحقق الأهداف التي يسعى لتحقيقها ، ولكن هذا النمط لا يهتم بعملية التفاعل فيما بين التلاميذ أنفسهم.

النمط الثالث : وهو أكثر تطوراً وفاعلية من النمطين السابقين :

في هذا النمط من الاتصال يلاحظ أنه يعطى فرصة للتلاميذ أن يتفاعلوا بعضهم مع بعض ، ولا يكون فيه المعلم المصدر الوحيد للتعلم بل يتيح هذا النمط فرصة للتلاميذ أن يتعلموا بعضهم من بعض ، وأن يتبادلوا الخبرات التي قد يكونوا قد حصلوا عليها من مصادر متعددة للمعرفة كالتلفزيون أو الرحلات أو البيت … ونلاحظ أن هذا النمط لا يهتم فقط بتزويد التلاميذ بالمعرفة بل يسمح لهم بالتعبير عن آرائهم والتدرب على طرح الأسئلـة والأفكار الجديدة ومناقشتها فيما بينهم ومع معلمهم ، مما يؤدي إلى نمو شخصيات متكاملة قادرة على التكيف مع الحياة بصورة أفضل ، كما نلاحظ من شكل (3) أن قنوات الاتصال بين التلاميذ محدودة.
النمط الرابع : يعتبر من أكثر أنماط الاتصال انفتاحاً

للاسف لا يوجد شكل بسبب خلل فني
يلاحظ في الشكل (4) أن قنوات الاتصال مفتوحة بين جميع التلاميذ وبين معلمهم . فكل تلميذ في الصف قادر على الاتصال بمعلمه وبأي تلميذ آخر في صفه ، ويلاحظ أن هذا النمط يعطي فرصة لجميع التلاميذ للمشاركة في عملية التعليم والتعلم وهو بذلك يمكن التلميذ من نقل أفكاره إلى جميع التلاميذ في صفه ، ومن الانتقادات التي وجهت لهذا النمط هي صعوبة تطبيقه ، حيث يتطلب ذلك مهارة ودراية كبيرة من المعلم ، وفهم جيد من قبله لأهداف المنهاج حتى لا تبقى مركزة على الكتاب المدرسي وما يحتويه من تدريبات ومسائل وموضوعات ، ونستطيع القول بأن هذا النمط يمكن استخدامه في الصفوف المفتوحة بصورة أكثر فاعلية.






جمعته
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خصائص وأنماط الإدارة الصفية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 24-01-2012 09:39 PM
الإدارة الصفية الفاعلة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 21-01-2012 10:38 PM
المشكلات الصفية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 14-07-2010 11:17 PM
دور المعلم في الأدارة الصفية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 04-10-2009 07:53 PM
نظريات حديثة في الأدارة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 01-06-2009 11:01 PM


الساعة الآن 10:22 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com