عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-10-2009, 10:34 PM
عبد الحكيم1 عبد الحكيم1 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 25
افتراضي لماذا آمن جميع قوم يونس عليه السلام ؟ ( الرد 2 )








السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على من أُرسل رحمة للعالمين ... وبعد :

هذا هو الموضوع الثاني من السلسلة ، والموضوع الأول مع المقدمة على هذا الرابط : البصر الحديد ، والأشعة فوق البنفسجية ، والملائكة ! ( الرد 1)


وأرجو من القراء الجدد قراءة المقدمة :


وبسم الله أبدأ :

هذا بحث انتشر في المنتديات ، زعم فيه كاتبه أن قوم يونس عليه السلام رأوا ( الوفاة ) ، وقال أن هذا هو سبب إيمانهم ، وبمشيئة الله سأبين في هذا الرد الأخطاء التي وقع فيها الكاتب .


( معجزة سيدنا يونس عليه السلام ) ... في البداية بهذا العنوان انتشر هذا الموضوع في المنتديات .

فكان الموضوع يحمل هذا اللفظ ( معجزة ) ثم فجأة شن الكاتب هجوماً عنيفاً على هذا اللفظ ، وعلى من استخدمه ، وزاد تطاوله حتى وصف العلماء من بعد القرن الثالث الهجري إلى هذا العصر بقلة الأدب والوقاحة ، لأنهم استخدموا لفظ ( معجزة ) عوضاً عن لفظ ( آية ) أو ( بينة ) !! .

وقد ألغى الكاتب موقعه ، وفتح موقعاً جديداً واستبدل فيه هذا اللفظ بلفظ ( بينة ) فبدل أن يقول ( معجزات عيسى كما في موقعه القديم ) قال ( بينات عيسى ) .


ولكن ما سبب الهجوم ، وهذا التغير المفاجئ ؟؟ !

الحقيقة أن السبب لا يمت للدين بصلة .. إنما هو عبارة عن حقد شخصي صدر من هذا الشخص ، عندما تفاجأ بأن العلماء المشهورين بالإعجاز العلمي لم يقبلوا طريقته وسفهوا آراءه !! .

ثم أن هذا مصطلح ، لا يستدعي الاختلاف في إطلاقه كل هذا الهجوم ، حتى يصل الحد بأن نصف كل من استخدمه بقلة الأدب أو الوقاحة !




أما الآن فمع الموضوع !


بعد أن طرح أسئلة كثيرة على نفسه مشوقاً القارئ وجاعلاً له ينتظر الإجابة على هذه الأسئلة .. طرح على نفسه هذا السؤال حول آية يونس عليه السلام :

( ما هذه الآية العظمى التي لم يصرح القرآن بها , ولماذا ؟! )


لاحظوا أنه قال : لم يصرح القرآن بها .. ولكنه سيفاجئنا بجزم أكيد أن المراد هو ما اكتشفه !!


لا ، لا بل إنه تساءل بعد اكتشافه فقال : ( أين الدليل الصريح على ما نقول ؟ )

فهناك دليل صريح ... والدليل الصريح على أمر يدل على التصريح بهذا الأمر . فكيف قال : لم يصرح القرآن بها ؟؟




فما هو هذا الدليل الصريح ؟؟

هل تذكرون اللغز الطويل الشهير المنسوب لأحد أمراء الخليج ؟ عندما كنا نقرأ بيتاً منه نعود إلى ما قبله بعدة أبيات ، ثم ننزل إلى ما بعده بخمسة أبيات ، لعلنا نربط بين الأبيات لنعرف حل اللغز .

ربما أغلبكم يذكر هذا ... فهذا هو ما قام به هذا الضال ، جعل القرآن شبيه بالألغاز والأحاجي ، ثم قال أن هذا دليل صريح من القرآن الكريم !!

ودليله هذا الذي يزعم أنه صريح ، مجرد دعوى بحاجة إلى دليل ... وسيتبين هذا في الحلقات القادمة بمشيئة الله .




لنا لقاء إن شاء الله .




.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-10-2009, 07:16 AM
عبد الحكيم1 عبد الحكيم1 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 25
افتراضي




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تابع :

لا بد أن أنبه إلى أن هذا الكاتب في جميع بحوثه يستدرج القارئ و يوهمه بأنه لا يستدل إلا بالقرآن وصحيح السنة ، وهو في الحقيقة بعيد كل البعد عن الاستدلال بالقرآن و السنة ، و لا أظلمه إن قلت أنه يجعل فهمه هو الحاكم على القرآن ، فيعطف كل الآيات لتتوافق مع فهمه ... ثم يقول : هذا هو الدليل من القرآن ، ولا أعجب إلا من بعض القراء الذين تنطلي عليهم مثل هذه الحيل ، فينقلون هذا البحث تصديقاً له وإعجاباً به !

ولعلي أبدأ بما أسماه هو أنه دليل صريح ودليله الصريح هذا يتكون من جزأين ...... أو دليلين !! فأقول :

بعد أن زعم أن معجزة يونس وقومه هي ( الوفاة ) أراد أن يدلل على هذا الزعم .

فقال : ( أين الدليل الصريح على ما نقول ؟

الملاحظ في سورة يونس , أن آية " شك " تسبق آية يونس الـ ( 98 ) ببضع آيات , وهي : [ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ] . ( يونس : 94 ) , ثم تتلوها آية " شك " أخرى ببضع آيات : [ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ] . ( 104 ) . فانظر كيف يتوسط ذكر يونس وآية يونس " الشكّين " ! فُيخَاطَب النبي عليه الصلاة والسلام خطاب الشاك : { فإن كنت في شك } , ثم تُذكر " آية يونس " , ثم يُخاطِب النبيُ نفسُه من كان شاكاً من الناس , بما يفرض أنه صار من الموقنين , وأنه موقن من دينه لا شك عنده ! . فانظر كيف ينتقل النبي من الأولى إلى الثانية الموقنة , مروراً بآية يونس المذهبة للشك , الفارضة لليقين ! . ثم انظر إلى صفة الله العظمى الفارقة في آية " الشك " الأخيرة ( 104 ) , وتدبر محلها وموقعها وسياقها ..

{ وَلَـكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ .. الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ } !
)



هذا هو الدليل الأول أو الجزء الأول من الدليل الصريح ، وعلى هذا الدليل بعض الاعتراضات :


أولاً : كون أن الله وسط آية قوم يونس بين شكين ليثبت ما فهمه ، هذا مجرد دعوى بحاجة إلى دليل ، فهل هناك دليل صريح على أن هذا هو مراد الله ؟


ثانياً : قوله أن آية يونس مذهبة للشك وفارضة لليقين .... مصادرة على المطلوب ، وتعبير بمحل النزاع ، فهذا هو محل النزاع وهو يريد إثباته ، فكيف يستدل به ؟؟ فبحثه كله قائم من أجل إثبات هذا الشيء فكيف يجعله من ضمن الدليل ؟ وهذا سيلزم منه الدور !

فأنا سأقول له : كيف أذْهَـبَـتْ هذه الآية الشك وفرضت اليقين ؟

سيقول : لأنهم رأوا الوفاة .. فيكونون قد أيقنوا ورأوا اليقين ، فالوفاة يقين .

سأقول له : ما الدليل على أنهم رأوا الوفاة ؟

فنرجع لنفس الأمر !

فهذا فهمه ، وهو عين الدعوى ، فكيف يحتج به ؟! ، لكنه جعله حاكماً على القرآن فأراد عطف الآيات ليثبت صحة فهمه وتتوافق معه .



ثالثاً : إن كان الله أراد إذهاب الشك وفرض اليقين كما يقول ، فلماذا جاء بهذا الأسلوب الموغل في الغموض ؟؟ ألا يعد هذا عبث ولغو يُنزه الله عنه ؟



رابعاً : قوله : ( ثم انظر إلى صفة الله العظمى الفارقة في آية " الشك " الأخيرة ( 104 ) , وتدبر محلها وموقعها وسياقها ..

{ وَلَـكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ .. الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ } !
)


من باب المناظرة أستطيع أن أقول : أن في هذا دليل على أن قوم يونس لم يروا الوفاة ، فهي تفيد أن الله عز وجل كان قادراً على أنه يتوفاهم و يأخذهم بالعذاب ولكنه مـنَّ عليهم بالرحمة مع قدرته عليهم .

فجاءت هذه الصفة العظمى في خطاب النبي عليه الصلاة والسلام للشاكين ، ليذكرهم بقدرة الله على أن يتوفاهم كما فعل بالذين خلوا من قبلهم ( الآية رقم 102 في نفس السورة ) وهو قادر على أن يرحمهم كما فعل بقوم يونس عليه السلام .

فقوله ليس بأولى بالأخذ من قولي هذا ، بل قولي أحق بالأخذ من قوله .

وعليه أقول : أن قوله أن مجيء هذه الصفة تفيد صحة فهمه ، مجرد دعوى بحاجة إلى دليل .


خامساً أقول له : لماذا تركت بعض الآيات وقفزتها ... وهي آيات مترابطة وترابطها دليل ضدك ، وليس لك ؟ .

وأنا أرجو من القراء الكرام أن يرجعوا ويقرؤوا الآيات ليروا كيف هي مترابطة و تُفهم من ظاهرها ، فلا تحتاج لمراجعة أي مرجع في التفسير ! وسترون كيف عبث هذا السفيه بالقرآن وجعله كأن الله سبحانه خاطبنا بالألغاز !!




هذا هو الجزء الأول من الدليل الصريح ... فهل ترونها أدلة أم بعض دعاوى بحاجة إلى أدلة ؟؟


لنا لقاء بمشيئة الله .



.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-10-2009, 04:50 AM
عبد الحكيم1 عبد الحكيم1 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 25
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تابع :

إليكم الجزء أو الدليل الثاني من الدليل الصريح ........ قال :

( فالكافرون يؤمنون جميعاً عندما يرون العذاب " المهلك " , لما يعاينون من الحق و اليقين , و لكن إيمانهم في حينها مردود لا يقبله الله , إذ هو إيمان المرغم المقهور . فكيف نفهم آية يونس الـ ( 98 ) إذاً , إذا كانت سنة الله ألا ينجي من لم يؤمن قبلها ؟ لنقرأ الآيتين ( 96 ، 97 ) التي تسبق آية يونس .. [ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ ] , فلا يؤمنوا حتى يروا , ثم إذا آمنوا لم يقبل الله إيمانهم ! ، ثم ارجع بضع آيات قبلها , و بثمان آيات فقط , لتر الدليل طافياً أمامك , كما طفا فرعون ببدنه بعد الهلاك .. ( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأناْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ, آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) .. فهذا هو فرعون , عيّنة الكفر المُثلى , و مثل الجحود و الشك و العناد الأعلى , ها هو يؤمن و يسترحم و يترجى . فمتى كان هذا ؟ , كان عند الوفاة , و الانقطاع من الملك و السلطان و الغطاء الكذاب , و الغفلة و العمى ! . فهل سألنا : لمَ يسق الله هذه الآيات عن فرعون , بهذا الوصف المتفرد في القرآن , هنا بالذات , في سورة يونس , وقبل آية يونس , ثم يعقد السورة كلها على " يونس " , وهو الذي لم يذكر فيها إلا بآية واحدة من تسع و مائة آية ؟!)

سبحان الله انظر إلى الشيطان كيف يتلاعب به !! يقرر تقريراً حسناً ثم عندما كاد أن يصل إلى الحق ، أرجعه الهوى بضع آيات ليلوي هذه الآيات ويجعلها توافق هواه !! ولكن كيف ستكون حجته قوية إذا كان ظهيره الشيطان !!

وقبل أن أبدأ في الاعتراضات على هذا الكلام ، أسأل القارئ الكريم : هل الدليل الصريح بحاجة لكل هذا العناء لإظهاره ؟ تقرأ في البداية آية ، ثم تقفز لآية أخرى ، ثم تقفز لآية أخرى ، فتكون وسطت آية بين آيتين .

ثم ترجع لتقرأ آيتين قبل الآية المتوسطة ، ثم تقفز راجعاً لتقرأ ثمان آيات ، عندها تكون استظهرت الدليل !

والعجيب أنه بعد كل هذا العناء أن الدليل لو لم يظهره هو لبقي مخفياً عليك ولم يظهر ! ( هل تذكرتم اللغز الشهير ؟! )



وعلى هذا الدليل الثاني أو الجزء الثاني من الدليل الصريح اعتراضات .

أولاً : قوله : ( فكيف نفهم آية يونس الـ ( 98 ) إذاً .......... إلخ ) إذاً هذا فهمه هو ، وليس دليل ونحن نريد الدليل على صحة هذا الفهم ! فهذا بمثابة التصريح منه بأنه سيعطف الآيات لتوافق فهمه !! فكيف يعنون لهذه النقطة بالدليل الصريح ؟؟ !!


ثانياً أقول له : قولك أن فرعون قال هذا عند الوفاة .. هل قال هذا قبل الوفاة ؟ أم قاله وهو متوفى ؟

إن كان قاله قبل الوفاة فلا حجة لك فيه !

وإن كان قاله وهو متوفى فهذا مجرد دعوى بحاجة إلى دليل ! فأنت تستدل على دعوى بدعوى مماثلة ! ثم إن الدليل هنا صريح ضد هذه الدعوى فقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام هذا الحديث :

( عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما أغرق الله فرعون قال ( آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ) فقال جبريل يا محمد فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة )

فهذه الحال التي ذكرها جبريل عليه السلام تدل على أن فرعون كان لم يكن متوفى .... فهو يحرك لسانه وشفتيه ، ومشغلاً لذهنه بنطقها .

وهذا الحديث ضدك أيضاً فهو يدل على أن قوم يونس عندما رأوا العذاب آمنوا فأدركتهم الرحمة ، أما فرعون فلم تدركه الرحمة .


ثالثاً : قولك : ( فهل سألنا : لمَ يسق الله هذه الآيات عن فرعون , بهذا الوصف المتفرد في القرآن , هنا بالذات , في سورة يونس , وقبل آية يونس ................ إلخ )

تساؤلك هذا مبني على قصة فرعون وقد تم تصحيح المعلومة لك عن فرعون من خلال الحديث الصحيح ... وحتى لو كان قولك عن فرعون صحيحاً فهذا لا يدل على أن ما حصل لقوم يونس هو نفسه الذي حصل لفرعون ، فهذه تعتبر دعوى هي بحاجة لدليل .... فأعطنا الدليل الصريح على أن مراد الله من ذكر قصة فرعون قبل آية قوم يونس هو ما فهمته أنت .



رابعاً : قوله تعالى : (ِإنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ ) لماذا لم تكمل ما بعدها لتعرف أنها متصلة ومترابطة .. فهم رأوا العذاب فآمنوا فنفعهم إيمانهم .. لماذا رجعت وتلاعبت بالآيات ؟ أليس هذا عبث ؟



أرجو من القراء الكرام أن يرجعوا ويقرؤوا الآيات ليروا كيف هي مترابطة و تُفهم من ظاهرها ، فلا تحتاج لمراجعة أي مرجع في التفسير ! وسترون كيف عبث هذا السفيه بالقرآن وجعله كأن الله سبحانه خاطبنا بالألغاز !!




لنا لقاء بمشيئة الله .






.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-10-2009, 09:44 PM
عبد الحكيم1 عبد الحكيم1 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 25
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تابع :

وبعد فقد اتضح من أدلته أنه يتقول على الله بلا علم وبلا دليل ، و يستدل بدعاوى بحاجة إلى أدلة .


ورأيتم كيف يقفز الآيات ، ويتلاعب في سياقها وكأنه أمام رسالة مشفرة يحاول فكها ! وليس هذا هو البحث الوحيد لهذا الرجل ، الذي عبث فيه في القرآن بهذه الكيفية ، بل هناك غيره !!

ولكنك تتعجب من بعض ضعاف العقول عندما ينطلي عليهم مثل هذا العبث فينقلون البحث تصديقاً له وإعجاباً به ! وكأنهم لا يستطيعوا أن يعبثوا مثل عبثه هذا ! والحق : أن ليس عندهم الجرأة !

بل قال لي أحد هؤلاء : أن له أربع سنوات وهو يعبث في القرآن _ معذرة _ يتدبر القرآن بهذه الطريقة !! ولكن يبدو أنه لم تأته الجرأة ليعلن بعض عبثه !



نـكـمـل :

بعد أن ذكر دليله الصريح قال ملخصاً له وجازماً أن هذا هو المراد :

( كل هذا كائن سنّة , إلا قوم يونس .. لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا .. ومن أجل ذلك ساق الله قصة فرعون المعاين المسترحم المردود .. مباشرة قبل قوم يونس .. ومن أجل ذلك وصف الله نفسه بعد ذكر قوم يونس , وصف قهر و تذكير .. ( اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ) .. إنها لحظة الحق والصدق , الذي ينقطع العبد فيها عن كل شيء , و يظلم أمامه كل شيء , فلا يرى إلا الله .. )

انظر إليه كيف يقول أن الذي كُشف عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ( وهذا كما جاء في الآية ) ولكنه يرفض هذا ويقول : أنهم تُوفوا !! ، فيخالف القرآن مخالفة صريحة ، ثم يقول أنه يستدل بالقرآن !!



وقوله : ( ومن أجل ذلك ساق الله قصة فرعون المعاين المسترحم المردود .. مباشرة قبل قوم يونس .. ومن أجل ذلك وصف الله نفسه بعد ذكر قوم يونس , وصف قهر و تذكير .. ( اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ) .. )

الذي يقرأ كلامه هذا يظن أن الآيات متتالية ، ويبدو أنه نفسه نسى أنه قفز بعض الآيات فأخذه الحماس ليتكلم بجزم أكيد !

فإذا كان مثل هذا العبث تدبراً للقرآن ، يستطيع كل شخص أن يقول ما شاء ثم يستدل على قوله بالقرآن ، ويقفز الآيات كما يشاء ، ثم يقول : أنا تدبرت القرآن وعندي دليل صريح .

ولو أردت أن أقول مثل قوله من باب المناظرة ، لرددت عليه بما يفيد أن قوم يونس لم يروا الوفاة ........ ولا أظن أن هناك من يعجز عن أن يقول ما يشاء إذا اتبع مثل هذا الأسلوب .


فهو يتقول على الله بلا علم ، وما عنده إلا الظن فليس عنده دليل صريح ، قال تعالى في نفس السورة : ( وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ )

بل ربما يصل لحد الكذب على الله ، قال تعالى في نفس السورة : ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ) وقال في نفس السورة : ( وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... ) وقال سبحانه في نفس السورة : (قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ{69} )

فكيف تصل به الجرأة أن يقول أن الله قال كذا من أجل كذا من غير دليل صريح ؟؟

وأعتقد و العلم عند الله ، أنه هو نفسه يعلم أن ما جاء به لا يعد دليل صريح ، إنما هو قول خطر في باله ، ثم أردا أن يثبت صحته وينشره .

ولعل القراء يرجعوا إلى ما قاله العلماء الراسخين في سبب ذكر قصة موسى مع فرعون بكثرة في القرآن الكريم ، ويتدبروا في السور التي تأتي فيها قصة موسى عليه السلام فسيجدون أنها غالباً تكون في سور ذكرت تكذيب قريش للنبي عليه السلام ورفضهم للقرآن الكريم !

{فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ }

فمحمد عليه السلام بالقرآن .............. وموسى عليه السلام بالتوراة .





لنا لقاء بمشيئة الله .





.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-10-2009, 04:21 PM
عبد الحكيم1 عبد الحكيم1 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 25
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



قبل أن أبدأ في حلقة اليوم لابد أن أذكر جزئية من بحث آخر لهذا الرجل ، فقد قال في بعض بحوثه :

قال : ( ولا يُلْزم الناس بشيء لم يلزمهم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو صحابته فيما فهموه عنه مجمعين عليه كاتبين له , تقرأه العامة والخاصة .)


هذا الشرط التعجيزي يقصد به أن لا تقبل أي قول لأي صحابي مهما كان ، فأنت عندما تقول قال الصحابي : لابد من أن تكون قد أحضرت إجماعاً كتابياً من جميع الصحابة رضي الله عنهم . ... أي ورقة موقع عليها من جميع الصحابة رضي الله عنهم أن هذا الفهم هو فهم الصحابة . وحتى لو نُقل لك أن هذا إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، فلا تقبل به إن لم تر توقيعهم ! ( أي تخلف وجهل هذا ) !


وفي هذا البحث قال :

: ( المفسرون , وبإختصار , يقولون , وانتبه أن ما سيأتي هو " قول " المفسرين من الناس )

بعد شرطه التعجيزي في قبول قول الصحابة رضي الله عنهم ... فمثل هذا السطر الذي اقتبسته لكم من قوله سيقوله حتى لو كان النقل عن بعض الصحابة فهو سيقول : ( بعض الصحابة ، وانتبه أن ما سيأتي هو " قول " بعض الصحابة وليس كلهم . فلم يجمعوا على هذا القول ) .


فحتى لو كان المفسرين أصابوا في قول من الأقوال فهذا السطر سيكتبه طالما أنهم خالفوا هواه .

وهذا الكلام خطير جداً ، فهذا يعني إسقاط العلماء ونسف جهودهم والطعن في أفهامهم ، وعدم قبول حتى قول وفهم الصحابة رضي الله عنهم ... وقد تمس أمور في العقيدة !



_____

وزعم أيضاً أن يونس عليه السلام توفي في بطن الحوت !


فقال مستدلاً : ( ألم يقل الله : { للبث في بطنه إلى يوم يبعثون } ؟ , فمن هذا الذي يلبث إلى يوم البعث , غير الميت ؟! )

أي أن يونس رأى الوفاة ثم أعاده الله قبل أن يموت .. وإلا للبث في بطنه ميتاً إلى يوم البعث ، لأن الله يعجز عن أن يبقي أحد من خلقه حياً إلى يوم البعث .... أليس هذا هو المعنى ؟ ( أستغفر الله )

قبحك الله ، وإبليس الذي يوحي إليك بهذا الباطل هل هو ميت ؟؟ ألا يقدر الله عز وجل أن يبقي مخلوق من خلقه حياً إلى يوم البعث ؟

ثم أنت تقول أنك تأخذ بما صح عن النبي عليه السلام ، واستشهدت بحديث صحيح في بداية بحثك يخالف قولك هذا ، فهل تجاهلته ونسيته أم أنه الهوى ؟ إليك الحديث :

( " دعوة ذي النون إذ دعاه وهو في بطن الحوت : [ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ] ؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط ؛ إلا استجاب الله له " . )


فيونس عليه السلام كان حياً يدعو ويستغفر معترف بالذنب ، فاستجاب الله عز وجل لدعائه ، ومعلوم فضل الاستغفار والتسبيح ... فالنبي عليه الصلاة والسلام يخبرنا أن يونس كان يدعو وهو في بطن الحوت ، ولم يقل أنه كان مُتوفى ... ومعلوم أن الدعاء يتطلب حركة بالفم واللسان ، وإشغال الذهن والتفكر بالقلب ، فكل هذا يدل على الحياة ... فكيف تقول أنه متوفى ؟؟ تأتي بنص صحيح ثم تخالفه مخالفة صريحة !!





فهذا الرجل يدعي أنه لا يأخذ إلا بالقرآن وبما صح من السنة ، ولكنه يخالفهما مخالفة صريحة ، حتى يصل به الحد أنه يستشهد بهما ثم يخالفهما علانية !!



لنا لقاء بمشيئة الله .




.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-10-2009, 08:20 PM
عبد الحكيم1 عبد الحكيم1 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 25
افتراضي




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذه المقاطع سيتعجب الرجل عن سبب إيمان قوم يونس عليه السلام كلهم ، في حين أن غيره من الرسل لم يؤمن معهم إلا القليل !!
قال عن معجزة يونس : ( وأي آية هذه التي لم يأت بمثلها رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام , إذ لم يؤمن لرسول الله كل قومه حين دعاهم أكثر من عشرين عاماً ؟ )

وقال : ( فماذا إذاً وما هذا الذي جرى على المشارب كلها , والأهواء كلها , فاستوى فيه المستبصر والشاك والجاحد ؟
لا بد أنها حالة ما , وظرف عام , جرى على قوم يونس جميعهم , أبطل للشاك شكه , وللجاحد جحوده , وصدّق للمستبصر ظنه ! ، ولا بد أنه شيء غيرَ مألوف , كما أن الحدث غيرُ مألوف
) .

وقال متعجباً ومستغرباً : ( " يصبر " نوح عليه السلام على قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً , فلا يؤمن معه إلا " قليل " , ثم ينجيه الله في" الفلك المشحون " !! وأما يونس عليه السلام " فلا يصبر "على قومه , فيأبق إلى" الفلك المشحون " ,فيُرْسَل مرة أخرى فيؤمن له" مائة ألف أو يزيدون " )

وهذا لا يقوله إلا من لا يعرف قدرة الله ومشيئته .. والله عز وجل رد على هذا مباشرة بعد ذكر إيمان قوم يونس فقال : ( وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ) وقال سبحانه في نفس السورة : (وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ )

وقال في الأنعام : ( وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) وقال : ( قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ )

وقال سبحانه في سورة البقرة : ( وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) ، وقال : ( لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ) .

والآيات في هذا كثيرة يعجز هذا الكاتب عن أن يأتي بعُشرها ، لعدم فهمه لدلالاتها .

فمشيئة الله وحكمته اقتضت أن يؤمن قوم يونس كلهم .. ومشيئة الله وحكمته اقتضت أن لا يؤمن لبعض الرسل إلا القليل .


والنبي عليه الصلاة والسلام أخبر عن عرض الأمم عليه فرأى النبي ومعه الرهط ، والنبي ومعه الرهيط ، والنبي ليس معه أحد ... فهذه مشيئة الله وحكمته .


المقصود أن هذا الرجل أراد أن يعبث في القرآن ، بالرغم أن الآية نفسها ردت عليه ، والآية التي تليها مباشرة قد ردت عليه ، إلا أنه قفزها وأخذ يتلاعب بالآيات ، ويضع آية مكان أخرى كل هذا لتوافق مفهومه كما صرح هو نفسه بهذا في دليله الصريح !


وبهذا أكون قد أنهيت هذا الموضوع ... و الحمد لله رب العالمين .


الموضوع القادم بمشيئة الله عن موضوع معنى الأمية المتصف بها الرسول عليه الصلاة و السلام... وبيان خطأه و خطره .



.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم almalki3001 منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 18-09-2009 09:50 AM
المعيار الاميرة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 19-09-2001 04:47 PM
من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم abu mamoon منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 24-06-2001 11:44 AM
هنا أخي الحبيب في الله ... تجد الأربعين النووية ... تفضل المسلم العربي منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 07-06-2001 10:38 AM
الخشوع في الصلاة أبو عائشة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 18-05-2001 06:18 PM


الساعة الآن 04:31 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com