عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-12-2010, 11:42 PM
نضال رأفت الحصرى نضال رأفت الحصرى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 13
افتراضي النظرية العالمية الثالثة




اعداد الدكتور شكري السويدي
قد تبين من العرض السريع لمفاهيم النظرتين الرأسمالية والماركسية وتطبيقاتها إنهما وصلتا الى طريق مسدود, الأمر الذي أدى الى طرح قضية البحث عن بديل ثالث حقيقي يحدث تغييرا جذريا. ولا يقتصر على مجرد ترقيع النظام القائم سواء في صورته الرأسمالية أو الماركسية بحلول تلفيقية تبقى على جوهر النظام مع الاكتفاء بإحداث بعض التغييرات السطحية.
وفي هذا الصدد تحدد النظرية العالمية الثالثة المشكلة , إن الماركسية ظهرت كرد فعل مباشر للرأسمالية , واحدتث انقلابا خطيرا في العالم حيث قلبته من وجهه الرأسمالي الى وجهه الماركسي يشكل الجانب الأخر من العملة ذاتها. حيث إن التحليل يدل على إن العالم لم يتغير فيه اى شئ جوهري , بسبب إن المجتمع الماركسي هو بكل المقاييس العملية وريث المجتمع الرأسمالي في جميع وظائفه. وظهرت الماركسية بوصفها مذهبا دكتاتوريا وبيروقراطيا معاديا لسلطة الشعب,يؤدي الى قيام دولة الحزب الواحد التي تعتمد الدكتاتورية أسلوبا وعقيدة, وتفرض هذه الدكتاتورية الأبدية على الجماهير الشعبية التى لا يكون لها أي دور. وعلى النحو المتقدم, تؤكد النظرية العالمية الثالثة إن الرأسمالية استغلال والماركسية أجرة وهما وجهان لعملة واحدة. ومن هنا , فإن جوهر الدعوة في النظرية العالمية الثالثة هو إلغاء العسف والاستغلال نهائيا بتدمير أدوات العسف والاستغلال وسحب كل إمكانياتها وتمليكها للإنسان الذي يمارس ضده العسف والاستغلال وإنهاء الاحتكار في كل شئ من السلطة والثروة والسلاح والثقافة والرياضة والفنون.
فشعارها هو تحطيم قوى الاحتكار وتحرير الحاجات لأنه في الحاجة تكمن الحرية, وفي الحرية تكمن السعادة. وهى بهذا المفهوم فهى نظرية جماهيرية, وتدعو الى قيام الجماهير مباشرا بكل المهام التى تقوم بها أدوات الحكم الدكتاتورية وتهدد بها حرية الجماهير الشعبية. فالدولة الجماهير, وهي الدولة التي يسيرها الشعب بدون حكومة, حيث تحكم الجماهير بنفسها دون أن تختار من يحكمها.
وهى المرحلة النهائية في الصراع على السلطة ذلك إن سبب الصراع على السلطة في العالم الآن هو أن الجماهير لم تصل بعد الى السلطة , فالسلطة للشعب لا سلطة لسواه.
وتتحدث النظرية العالمية الثالثة عن عناصر القوة في المجتمع وتحددها في السلطة والثروة والسلاح.
- فالسلطة تخيف الناس وترهبهم لان الذي يملك السلطة يمتلك القرار الذي يتعلق بهم وبمصيرهم.
- الثروة أيضا تخيف الناس وترهبهم, فالذي يتحكم في قوت الآخرين وأرزاقهم هو قادر أن يخيفهم ويرعبهم وينتزع بالتالي حريتهم " في الحاجة تكمن الحرية".
- السلاح بمعناه المادي المحدود هو المصدر الثالث للخوف والإرهاب فالعادة إن الفئة المسلحة قادرة على تخويف وإرهاب الفئة الأخرى.
وتتطلع النظرية العالمية الثالثة بنظرة ريبة الى السلطة , وترى إن الحرية مهددة إذا كانت في النهاية السلطة بيد حكومة بغض النظر عن مدى إخلاص الحكومة للجماهير الشعبية . فالحكومة تزول وتحل محلها أداة حكم أخرى قد تستبد بالجماهير وتسلب منها مرتبها.
وحين نصل الى مرحلة تنتفي فيها إمكانية لقيام الحكومة يحسم الصراع لصالح السلطة الشعبية والجماهير.
ويعرف الكتاب الأخضر الديمقراطية, بأنها حكم الشعب, بواسطة الشعب, لصالح الشعب, أي رقابة الشعب على نفسه وليس رقابة الشعب على الحكومة.
من هنا ترفض النظرية العالمية الثالثة التصوير الزائف للديمقراطيات السائدة في العالم, والتي تقوم على سلب السلطة من الشعب تحت زعم إسناد ممارستها الى ممثليه في المجلس النيابي, الذي ينبثق عادة من حزب أو من ائتلاف حزبي, ويصبح المجلس ممثلا للقوة الحزبية التي شكلته وليس الشعب.
فهذه الأنظمة التي تقوم على التمثيل النيابي هي كلها أنظمة ذات جوهر واحد يتمثل في وجود حكومة وشعب, في كون هذه المجتمعات مجتمعات أرباب أعمال وأجراء. ترتب عليها عزل الشعب عن ممارسة السياسة بعد أن احتكرتها الأدوات السياسية المتصارعة والمتعاقبة على الحكم من الفرد الى الطبقة الى الطائفة والقبيلة والمجلس والحزب.وتقوم سلطة الشعب على الديمقراطية المباشرة, وهى الأسلوب الذي يسود مرحلة الحزبية ويحقق مقولة الشعب أداة الحكم. ذلك إن الجماهير قادرة على التعبير عن حاجاتها وإدارة شؤونها بنفسها وتقرير مصيرها, وليس لأحد إن يحكم نيابة عنها.
والديمقراطية في مفهوم النظرية العالمية الثالثة تعني مسؤولية وسيادة أفراد المجتمع, وان سيادة الشعب لا تتجزأ , ولا يمكن التنازل عنها أو عن جزء منها, وبالتالي فلابد أن يمارس الشعب سيادته كاملة وينفذ سلطته مطلقة دون شريك له فيها.
وان سلطة الشعب تتحقق بقيام المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية وأداتها اللجان الثورية.
وهى لا تقبل مشاركة جهات أخرى في السلطة لان ذلك يعني وجود حكومة.
ولا يمكن قيام سلطة الشعب إلا إذا امتلكت الجماهير الأسلحة التي تهدد الحرية وهى السلطة والثروة والسلاح.
ونتبين فيما يلي مقومات ومؤسسات سلطة الشعب وهي المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية.
المؤتمرات الشعبية
تعريفها: هي كل الشعب منتظم في مؤتمرات شعبية يمارس من خلالها السلطة, فهي الكيفية الوحيدة لتحقيق سلطة الشعب. وتتحصل في تقسيم الشعب الى مؤتمرات شعبية يختار كل مؤتمر أمانة له, وتختار جماهير المؤتمرات الشعبية لجانا شعبية إدارية لتحل محل الإدارة الحكومية وتزاول نشاطها تحت رقابتها تحقيقا لمضمون الديمقراطية من حيث هى رقابة الشعب على نفسه.
والمؤتمرات الشعبية تمكن الشعب من اتخاذ القرارات التي تشكل السياسة العامة لعمل اللجان الشعبية وممارستها. وقد تكون المؤتمرات مهنية أو إنتاجية تتخذ فيها القرارات التي تتعلق بالمهنة أو المؤسسة الإنتاجية.
اللجان الشعبية
وهي تتكون من عدد محدود من الأعضاء الذين يصعدهم المؤتمر الشعبي لتنفيذ مهمة خاصة يكلفهم بها. كاللجنة الشعبية للاقتصاد , واللجنة الشعبية للتخطيط, واللجنة الشعبية للخدمة العامة وغيرها.
مؤتمر الشعب العام
يعرف بأنه " الملتقى العام للمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والاتحادات والنقابات والروابط المهنية والإنتاجية. ويتولى مؤتمر الشعب العام صياغة قرارات وتوصيات المؤتمرات الشعبية الأساسية".
يتم انعقاد مؤتمر الشعب العام بدعوى من أمانته كما يحق لعدد من المؤتمرات الشعبية الأساسية أن تدعو مؤتمر الشعب العام لعقد جلسة استثنائية. ويتولى مؤتمر الشعب العام صياغة قرارات المؤتمرات الشعبية دون إضافة أو حذف, ويتحدد بموجبها السياسة الداخلية والخارجية لمدة محددة, وتقوم اللجان الشعبية بتنفيذها.
أمانة مؤتمر الشعب العام
المؤتمر الشعب العام أمانة تكون أداته في التفاهم مع اللجان الشعبية المعادلة لها في المستوى.
وهي بمثابة اللجنة الإدارية للمؤتمر تنظم شؤونه الإدارية واجتماعاته وتعد أمانه عادية ليست سلطة ذات سيادة. فهى تتولى حفظ الأوراق والملفات ولدعوى للاجتماع. وإدارة الجلسات والمناقشات, ومناقشة اللجنة الشعبية العامة ومراجعة التوصيات والقرارات.
وظيفة أمانة المؤتمر الشعبي الأساسي
الأمانة لا تحكم نيابة عن الشعب, كما يحظر عليها ممارسة سلطة إملائية على أعضاء المؤتمر الشعبي الأساسي, بأن تفرض عليهم قرارات مثلا, وإنما المؤتمر هو الذي يملئ قراره على الأمانة.
وتحدد مهام أمانة المؤتمر الشعبي الأساسي في الأتي:-
1- الإعداد لانعقاد المؤتمر الشعبي الأساسي سواء كانت دورة عادية أو طارئة.
2- ضبط الجلسات عند انعقاد المؤتمر.
3- صياغة القرارات والتوصيات التي توصل إليها المؤتمر.
4- متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات الجماهير بالمؤتمر مع اللجان الشعبية المصعدة.
5- إعداد تقارير تقدم الى الجماهير في المؤتمر توضح فيها ما تم انجازه من قرارات وتوصيات.
6- يجوز لأمانة المؤتمر تشكيل لجان فرعية للتعبئة والتثقيف ولكل مؤتمر شعبي أن يحاسب أمانته التي اختارها وتكون مسئولة أمامه, وله أن يغيرها في أي وقت.
وظيفة المؤتمرات الشعبية
يجري التمييز في نشاط المؤتمرات الشعبية الأساسية بين نوعين من النشاط:
القرارات التوصيات
- يقصد بالقرارات ما يتخذه المؤتمر الشعبي من قرارات تخص منطقته. وتعتبر قرارات نهائية تلتزم اللجان الشعبية المنبثقة عنه بتنفيذها, شريطة ألا يؤثر هذا القرار على مصلحة الجماهير في مؤتمرات شعبية أساسية أخرى على نطاق القسم الإداري أو القطر ككل.
- ويقصد بالتوصيات القرارات الصادرة عن المؤتمرات الأساسية والتي تتعدى مفعولها منطقة المؤتمر الشعبي الأساسي الواحد ويتطلب وضعها موضع التنفيذ, واتخاذها من مؤتمرات شعبية أخرى وصياغتها في مؤتمر الشعب العام.
وهكذا تزاول المؤتمرات الشعبية وظيفة وضع القوانين الوضعية بمشاركة الشعب بأكمله من خلال هذه المؤتمرات.

النظام الاقتصادي والنظرية العامية الثالثة
أولا: تعريف النظام الاقتصادي
إن جميع المجتمعات الإنسانية أية كانت نوعها تواجه مشكلة اقتصادية واحدة وهي ندرة الموارد الاقتصادية للإيفاء بكافة الاحتياجات الإنسانية في نفس الوقت وهذه المشكلة الاقتصادية تتفرع عنها مشكلتان وهى الاستغلال الأمثل للموارد وترتيب الأولويات , وعليه فأنه يمكن تعريف النظام الاقتصادي بأنه" مجموعة القواعد والتنظيمات والإجراءات التي يتخذها المجتمع لمواجهة المشكلة الاقتصادية".
ومن هنا رأت النظرية العالمية الثالثة إن سبب المشكلة الاقتصادية لا يكمن في الملكية فقط ولكنه يكمن في الاستغلال , لذا نادت النظرية العالمية الثالثة بالعودة الى القواعد الطبيعية في العملية الإنتاجية وفي توزيع عوائد الإنتاج" الربح".
ورأت إن المحاولات التي قامت بها النظرية الرأسمالية والنظرية الماركسية هي عبارة عن حلول تلفيقية للمشكل الاقتصادي وليس حلا نهائيا للمشكل الاقتصادي. وسمى هذا النظام الاقتصادي المتمثل في الحل النهائي الذي قدمته النظرية العالمية الثالثة للمشكل الاقتصادي باسم " النظام الاشتراكي الجديد" أو " نظام الشركاء".
ثانيا: النظام الاشتراكي الجديد أو نظام الشركاء
هذا النظام يمثل الحل النهائي الذي قدمته النظرية العالمية الثالثة للمشكل الاقتصادي باعتباره يمثل أهم المشاكل بعد الشكل السياسي في سلسلة المشاكل التي تواجه الإنسانية.
والنظرية العالمية الثالثة عندما تناولت المشكل الاقتصادي وجدت إن المشكل لا يكمن في الملكية فقط, ولكنه يكمن في الاستغلال بدليل أن المحاولات المختلفة التي أنصت على الملكية في الأنظمة المختلفة لم تحل هذه المشكلة وإنما كانت مجرد حلول تلفيقية , فتقيد الملكية أو إلغائها , أو إعطاء الأفراد حرية تملكها , لم تحل هذه المشكلة , كما إن الحلول التلفيقية الأخرى في جانب النشاط الاقتصادي مثل حق الإضراب عن العمل وحق تشكيل الاتحادات والنقابات المهنية وحق التظاهر وزيادة الأجور وكذلك حق الإجازات السنوية المدفوعة الأجر.
لم تحل المشكلة الاقتصادية بل ظلت هذه المشكلة موجودة سواء في المجتمعات الرأسمالية أو المجتمعات الاشتراكية.
عليه فإن النظرية العالمية الثالثة وجدت إن سبب المشكلة أساسا إنما يكمن في الاستغلال الناتج عن الخروج عن القاعدة الطبيعية للعملية الاقتصادية, لذا نادت بضرورة العودة للقواعد الطبيعية للإنتاج والمتمثلة في كون إن العملية الاقتصادية لا يمكن أن تتم ما لم تتوفر لها العناصر الطبيعية الداخلة في تكوينها وهى " المادة الخام, الآلة, الإنسان".
وبالتالي فإن عائد الإنتاج لابد أن يتوزع على هذه العناصر الثلاثة وصيانتها, وفي شكل اجر أو مقابل للإنسان الذي اشترك في العملية الإنتاجية.
كذلك نادت بالعودة الى القواعد الطبيعية للإنتاج والمتمثلة في إن الإنسان ينتج ليستهلك اى لأجل إشباع حاجاته الفردية والجماعية ولكن دون استغلال سواء كان هذا الاستغلال في شكل اجر أو بدون اجر.
ولم يتم التحول على هذه القواعد الطبيعية إلا بعد انحراف المجتمعات الإنسانية عنها وظهور التمايز بينهم في الجانب السياسي " طبقة تحكم وطبقة لا تحكم".
وظهور التمايز بينهم في الجانب الاقتصادي " طبقة تملك وطبقة لا تملك".
وعليه وانطلاقا من هذه القواعد الطبيعية للإنتاج نظمت النظرية العالمية النشاط الاقتصادي في المجتمع الجماهيري على النحو التالي:-
1- الملكية الشعبية: أو " ملكية الشعب للثروة"
وتتمثل في ملكية الشعب الليبي لكافة الموارد الاقتصادية الموجودة في الأرض الليبية من ثروات سطحية أو في باطن الأرض." استغلال الأراضي للزراعة وللرعي وللبناء".
والثروات الباطنية " مثل الفحم , الحديد, النفط, الغاز".
والثروات الموجودة في البحر مثل الأسماك وغيرها.
فهي كلها ملك للشعب يستغلها بشكل جماعي ويوظفها لتحقيق أهدافه, والخدمات يحتاج إليها في " التعليم, الصحة, المواصلات, الدفاع, الأمن".
2- النشاط المتعلق بالمؤسسات الاشتراكية الكبرى
وهي تتمثل في نشاط المنتجين الذين يقومون بإنتاج الثروة الموجودة في المجتمع مثل النفط والغاز......الخ.
فهؤلاء المنتجون يقومون بإنتاج مادة مملوكة للمجتمع ويستخدمون الآلات التي هي أيضا مملوكة للمجتمع وبالتالي يحصلون على عائد من العملية الإنتاجية ضخم جدا " في شكل العائد الحاصل من بيع وتكرير النفط"
وعليه فإن هؤلاء المنتجون لا يحتكرون إنتاج هذه الثروة لأنها ليست ملك لهم ولكنها ملك الشعب بالكامل " مثل النفط, الغاز", وكذلك فهم يستخدمون الآلات للتنقيب وللحفر وللتكرير تخص الشعب بالكامل. لذا فإن الشعب يكافئ هؤلاء المنتجون بعائد معين ناتج من العملية الإنتاجية يتناسب والجهد الذي قاموا به في شكل راتب يحصل عليه كل منهم يتناسب مع الجهد. والباقي يوزع على العناصر الأولى والثانية " المواد الخام, الآلات".
وبما أنها ملك للشعب فأنها تدخل خزينة الشعب لكي يعاد إنفاقها من جديد على الخدمات المختلفة التي يحتاجها الشعب, وأيضا في شكل رواتب وتحسين المادة الخام وصيانتها وتحسين الآلات وتجديدها وتطويرها وشراء ما يلزمها من قطع غيار.............الخ.
3- النشاط الثالث هو ما يعرف باسم الملكية الفردية أو الخاصة
حيث إن هناك مجموعة من الأفراد يملكون مشاريع خاصة بهم وذلك عن طريق التشارك مع الغير أو بأنفسهم أو أفراد عائلتهم في شكل " تشاركيات أو شركات".
وذلك لإشباع حاجاتهم الفردية والجماعية ولكن بدون استغلال سواء كان هذا الاستغلال في شكل اجر أو بدون اجر تشارك مثلا في الإنتاج في الإدارة في الجهد في المادة الخام .....الخ, بالتساوي.
4- النشاط الرابع هو ما يعرف باسم الخدمة العامة
حيث إن هناك بعض الأفراد الذين لا يشتغلون بالمؤسسات الاشتراكية الإستراتيجية وليس لديهم مشاريع إنتاجية خاصة بهم , ولكنهم يقدمون خدمة عامة للمجتمع في شكل الوظيفة العامة التي يقومون بها مثل " أستاذ جامعة, أو مدرسة أو موظف في أمانة ما, أو عامل نظافة أو طبيب أو محامي.....الخ". فهؤلاء ليس لديهم إلا جهدهم يقدمونه لخدمة المجتمع وبالتالي يكافئهم المجتمع عن هذا الجهد في شكل راتب معين يتناسب والجهد الذي قدموه.
5- النشاط الأخير. وهو خاص لفئة معينة قد لا تستطيع بشكل أو بآخر المشاركة في العملية الإنتاجية بشكل كبير وهم العجزة.
كما يعرف إن الكتاب الأخضر الفصل الثاني ذكر بأن الذي ينتج هو الذي يستهلك, ولكن ورد استثناء هنا وهو العجزة. "الذي ينتج هو الذي يستهلك إلا العجزة"
وعليه فقد تكون هناك فئة من المجتمع عاجزة عن المساهمة في العملية الإنتاجية, فهل يحرمهم من حقهم في الثروة , وبالتالي من حقهم في إشباع حاجاتهم الفردية والجماعية وحقهم في الاستهلاك؟.
النظرية العالمية الثالثة ترد على ذلك بالنفي فهي تضمن لهؤلاء العجزة " ومن الذين ولدوا بشكل طبيعي بالعجز, والذين أصيبوا بالعجز في مرحلة معينة من مراحل عمرهم ". تضمن لهؤلاء حقهم في ثروتهم أي في ثروة المجتمع عن طريق تمتعهم براتب تضامني يكفل لهم حياة حرة كريمة.كما إنها تكفل لهم نوع معين من النشاط الإنتاجي أو العمل والذي يتناسب مع العجز الذي أصيبوا به.
وبالتالي فإن هذه المجموعة أو الشريحة من المجتمع لا تحرم من حقها في الثروة والاستهلاك.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-12-2010, 01:57 AM
samarah samarah غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,210
افتراضي

السلام عليكم

سؤال واحد فقط أخي الكريم

هل نجحت الجماهيرية فعلاً في تطبيق هذه النظرية ؟؟

بعد ذلك سنناقش تهجين النظرية ودمجها لمجموعة نظم ومناهج كي تخرج بشكلها الحالي الذي يبدو أشبه بمشروع كتابي فقط

تحياتي لك واحترامي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-12-2010, 12:34 PM
فرسان الليل فرسان الليل غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 264
افتراضي

لن اجادل فيما يتعلّق بالسلطة والشأن السياسي , فبطلان ما نقلت لا يحتاج الى بيان , ويكفي للدلالة الى بطلان النظرية هنا الاشارة الى اصغر المجتمعات الموجودة في المحيط الانساني الا وهي الاسرة , اذ ربّ الاسرة هو الآمر الناهي فيها وهو من يملك القوامة والتي ان انعدمت فيه او انتفت عن اي عضو من اعضاء الاسرة خربت واضطربت وقادتها نحو الفوضى بفقدان الركن الاساسي فيها, وما ادرجه الكاتب من مؤتمرات ولجان شعبية ما هو الا صورة من صور السلطة سرعان ما تتحوّل الى سلطة الحاكم الواحد اذ المصير الى رأي رجل بيده سلطات التنفيذ والتنجيز محتومة بالرجوع الى كون الافراد مختلفين فكرا وفهما واستعدادا , وهو ما أفشل الديمقراطية الاغريقية وجعلها نظريّات خيالية تعوزها التعديلات والترقيعات التي أدخلت عليها أخيرا في العصر الحديث.

امّا عند الحديث عن النظام الاقتصادي , فالتعريف له كان خاطئا منذ البداية , اذ شدّد الكاتب على سبل الانتاج وتنمية الثروة وتكثيرها على انّها المعضلة التي تواجه الامم والشعوب , وهذا خلط ووهم اذ لا علاقة ولو على سبيل التعريض ما بين وجود الفقر والحرمان والفئة المحرومة وما بين زيادة الانتاج , وفي العالم ما يكفي لسد احتياجات كل فرد وكل صغير وكبير وضعيف وعليل , وانّما المشكلة تكمن في كيفية توزيع الثروة ليس بالتساوي بل بالشكل الذي يسد الحاجات الاساسية لكل فرد ولا يحرمه منها ويعمل بالاضافة الى ذلك على توفير الكماليات على قدر المستطاع , اذن هذه النظرية لم تحلّ المشكلة بل زادتها تعقيدا وخاصّة فيما يتعلّق بإلغاء الملكية الفردية اذ انّها لم تسلم من الاشتراكية المزعومة وهذا ما ذهب اليه الكاتب من قوله بالتشاركيات او الشركات , وهو ما ينافي الفطرة الانسانية والتملّك بصفته مظهر من مظاهر غريزة البقاء.

الاخطاء في هذا البحث كثيرة ليس لأنها تنافي عقيدة وضعية قد اعتنقتها , بل لأنها تصادمت مع الروح الاسلامية التي بعثت في جسد الامة وتناقضت مع احكام الله جملية وتفصيلا , اذ لا تخرج عن كونها من تراكمات الجاهليات المعاصرة وان زعمت بأنها جاءت لتصحّح مسيرة كارل ماركس الذي بهت عندما قال بأن الطور الاشتراكي هو آخر الاطوار الانسانية واكثر تطورّا ووقعت فيما وقع فيه من بؤس وضلال.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-12-2010, 01:41 AM
نضال رأفت الحصرى نضال رأفت الحصرى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 13
افتراضي

الدكتور. شكري السويدي
نقصد بالديمقراطية هنا تنظيم المؤسسة السياسية وحفظ كيان المجتمع وتتضمن هذه الديمقراطية الشعبية مبادئ وتوجيهات متعددة مثل المساواة بين الناس ,الإشادة بمفهوم الشورى, إقامة العدل ورفض التقاليد السياسية للحكم المطلق والى إقامة مجتمع موحد يتميز أفراده بالكفاية والعمل.وهذا ما قال به الإسلام و ليس كما ذكرت .
و تؤكد النظرية علي إن الديمقراطية هي ديمقراطية شعبية أي علي مستوي الشعب ليس لصفوة و لا لطبقة معينة , و بهذا تفترق عن الماركسية و عن والمفهوم التقليدي لليبرالية . كما إنها لا تقوم إلا في ظل نظام اشتراكي , فهي ديمقراطية اشتراكية فلا وجود للديمقراطية في ظل نظام رأسمالي .
كما ان النظرية نادت بالعودة الي القواعد الطبيعية و من حق التملك.إذا هذا أصل من الأصول .
إلا أن الاستغلال الناتج عن هذه الملكية هو الذي طالبت النظرية بالغاءه باعتباره سبب المشكلة الاقتصادية التي تعاني منها المجتمعات . و فلسفة النظرية في ذلك تتمثل في ان العملية الإنتاجية ( اقتصادية ) تقوم بعناصر أساسية ثلاث و هي : الآلة , المادة الخام , الإنسان. فإذا طرحنا أي من هذه العناصر لا تقوم العملية الاقتصادية , إذا التأثير لهذه العناصر علي العملية الاقتصادية واحد .و طالما الأمر كذلك فان العدالة تتقتضي أن يوزع صافي الربح بالتساوي علي هذه العناصر .
من هنا ينتهي الاستغلال الذي صاحب الملكية الفردية .
فالنظرية لم تلغي الملكية الخاصة و إنما طالبت بإلغاء الاستغلال .
و هذا يعني انتهاء الإضراب عن العمل و التظاهر و زيادة الأجور التي تطالب بها العمالة في ظل الأنظمة التقليدية
.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-12-2010, 01:30 PM
فرسان الليل فرسان الليل غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 264
افتراضي

أخي هذه التي ذكرت شعارات برّاقة لن تجدها في ظل نظام وضعي لا يحكم بما انزل الله , فالعدل هو اساس الحكم في الاسلام , والمساواة بين الرعيّة مسلمين وغير مسلمين من أبلغ ما اوصى به كتاب الله , والشورى في غير نص قطعي ولا رأي خبير أي في الأمور العملية ممّا حث عليه رسول الله صلوات ربّي وسلامه عليه وما خاب من استشار , ولكن هذه الخطوط العريضة التي ادرجتها لم ولن تتحقق الا في ظل منهج الله , وتجارب الانظمة الوضعية المخفقة والباغية في التاريخ ينبئك بهذا. هذا دون الحديث عن أصل الديمقراطية ومفهومها المخالف لشرع الله جملة وتفصيلا , اذ تجعل اصدار الاحكام على القبيح والحسن من الافعال ,و الحلال والحرام من الاشياء بأيدي أناس تتحكّم بهم اهواءهم ومآربهم الشخصية فيُتّخذوا أربابا من دون الله , ولا أدرى أأنتم أحرص على هذه الديقراطية من محدثيها الاغريق الذين فشلوا في تحصيل " منافعها " المزعومة , أم احرص عليها من الرومان فيما عرف في التاريخ بنظرية العقد الاجتماعي , أم أكثر تفانيا في التطبيق من اوروبا المعاصرة التي كانت اوّل من أعاد الديمقراطية الى الواجهة في عصرنا الحالي.

امّا الاستغلال في الاعراف الاقتصادية فلن يحلّها مجرّد توزيع الارباح على التساوي كما تفضّلت بذكره , ولربّما لم أفهم مقصدك على الوجه الذي تريد , ولكن اقول يتحصّل العامل على الأجر بقدر ما يبذل من جهد وما يقدّم من منفعة , تماما كالمهندس وعامل البناء , الاخير يبذل جهدا جسديا مضاعفا ولكنّ اجره لا يبلغ عشر معشار أجر المهندس , والمهندس المتقن لعمله لا يتساوى اجره مع المبتدئ او المتخرّج حديثا , وهذا من سبل الانصاف للعمال والاجراء , أضف الى ذلك انّ ما يحدد الثمن للسلعة هو مقدار ما تقدّم من منفعة مع ملاحظة عامل الندرة , لذلك عمّال مصانع البلاستيك لا يتقاضون راتبا مماثلا لما يتقاضاه عمّال مصافي البترول على سبيل المثال , وكذلك في المصنع عينه تختلف الاجور بإختلاف المنفعة والجهد , ومن الظلم المجحف ان تتساوى أجور العمّال مع بعضهم في ظل اختلاف الاعمال والمهام , فلو قلت يتوزّع صافي الربح بما يقتضيه الانصاف والعدل لكان اوجه في الحكم. فلا القيمة الفائضة تصح ولا التساوي المطلق في الاجور دون اعتبار للمنفعة والجهد يصب في مصلحة العمال كذلك.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المنظمات الدولية khaldoon_ps سياسة وأحداث 29 11-11-2019 09:48 PM
نظرية التعليم البنائي قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 25-10-2010 09:14 PM
الحرب العالمية الثانية samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 30-04-2010 12:46 AM
الحرب العالمية الأولى samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 18-04-2010 11:45 PM
أحدث المدفعية للحرب العالمية الثالثة محمد النهاري منتدى العلوم والتكنولوجيا 7 31-08-2009 12:18 AM


الساعة الآن 08:59 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com