عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى أشهر الخيرات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-07-2012, 09:26 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
موضوع مميز أخلاقنا في رمضان *سلسلة يومية







خُلق الإيثار

الإيثار هو أن تؤثر منافع غيرك على منافعك، أن تحب لأخيك كما تحب لنفسك

بل وأكثر مما تحب لنفسك، أن تعطي لأخيك مثل أو أكثر مما تعطي لنفسك،

و أن تفضل منافع الغير على منافع نفسك رغبة في رضاء الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 13
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام متوالية حتى فارق الدنيا، ولو شئنا لشبعنا، ولكننا كنا نؤثر على أنفسنا.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
:
(أفضل الصدقة جهد المقل وابدأ بمن تعول)
الراوي: أبو هريرة المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 1259
خلاصة حكم المحدث: صحيح

و أثنى الله على أهل الإيثار وجعلهم من المفلحين

قال الله تعالى:

{ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ 9 ـ الحشر ].

...............

جاء رجل جائع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، وطلب منه طعامًا

فأرسل صلى الله عليه وسلم ليبحث عن طعام في بيته، فلم يجد إلا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(من يُضيِّف هذا الليلة رحمه الله فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله.

وأخذ الضيفَ إلى بيته، ثم قال لامرأته: هل عندك شيء؟ فقالت: لا، إلا قوت صبياني

فلم يكن عندها إلا طعام قليل يكفي أولادها الصغار، فأمرها أن تشغل أولادها عن الطعام وتنومهم

وعندما يدخل الضيف تطفئ السراج وتقدم كل ما عندها من طعام للضيف، ووضع الأنصاري الطعام للضيف، وجلس معه في الظلام حتى يشعره أنه يأكل معه، وأكل الضيف حتى شبع

وبات الرجل وزوجته وأولادهما جائعين. وفي الصباح، ذهب الرجلُ وضيفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم

فقال للرجل:
(قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة)
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2054
خلاصة حكم المحدث: صحيح





عن عثمان بن عطاء عن أبيه:

قالت امرأة أبي مسلم الخولاني: يا أبا مسلم! ليس لنا دقيق

قال: عندكم شيء؟ قالت: درهم بعنا به غزلاً.

قال: أبغينيه وهاتي الجراب، فدخل السوق فوقف على رجلٍ يبيع الطعام

فوقف عليه سائل فقال: يا أبا مسلم تصدق عليَّ فهرب منه، فأتى حانوتاً آخر

فتبعه السائل فقال: تصدق علي، فلما أضجره أعطاه الدرهم، ثم عمد إلى الجراب

فملأه نجارة النجارين مع التراب، ثم أقبل إلى باب منزله، فنقر الباب وقلبه مرعوب

من أهله، فلما فتحت الباب، رمى بالجراب وذهب، فلما فتحته إذا هو بدقيق حواريّ

فعجنت وخبزت، فلها ذهب من الليل الهوي، جاء أبو مسلم، فنقر الباب

فلما دخل وضعت بين يديه خواناً وأرغفة

فقال: من أين لكم هذا؟

قالت له: يا أبا مسلم! من الدقيق الذي جئت به، فجعل يأكل ويبك

ي.



ولقد قسّم بعض العلماء خلق الإيثار إلى مراتب فقد قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

الأولى: أن تُؤْثِرَ الخلقَ على نفسك فيما يرضي الله ورسوله

وهذه هي درجات المؤمنين من الخلق، والمحبين من خلصاء الله.


الثانية: إيثارُ رضاء الله على رضاء غيره وإن عظُمت فيه المحن، ولو أغضب الخلْق

وهي درجة الأنبياء، وأعلاها لِلرسل عليهم صلوات الله وسلامه

ومن أهم الأسباب التي تعين على الإيثار:

1- الرغبة في مكارم الأخلاق، والتنزه عن سيئها، إذ بحسب رغبة الإنسان

في مكارم الأخلاق يكون إيثاره؛ لأن الإيثار أفضل مكارم الأخلاق.

2- بُغض الشُّحِّ، فمن أبغض الشُّحَّ علم ألا خلاص له منه إلا بالجود والإيثار.

3- تعظيم الحقوق، فمتى عظمت الحقوق عند امرئٍ قام بحقها ورعاها حق رعايتها

وأيقن أنه إن لم يبلغ رتبة الإيثار لم يؤد الحقوق كما ينبغي فيحتاط لذلك بالإيثار

4- الاستخفاف بالدنيا، والرغبة في الآخرة، فمن عظمت في عينه الآخرة هان عليه أمر الدنيا

وعلم أن ما يعطيه في الدنيا يُعطاه يوم القيامة أحوج ما يكون إليه.

5- توطين النفس على تحمل الشدائد والصعاب، فإن ذلك مما يعين على الإيثار

إذ قد يترتب على الإيثار قلة ذات اليد وضيق الحال أحيانًا

فما لم يكن العبد موطنًا نفسه على التحمل لم يطق أن يعطي مع حاجته


لكن ... هناك نقطة دقيقة جداً، خطيرة جداً، ملخصها : لا مؤاثرة بالخير، أي أنا لن أخدم أمي
كي أفسح المجال لأخي لينال هذا العمل الطيب، هذا في الإسلام مرفوض، المؤاثرة خير كلها،

ولكن لا مؤاثرة في الخير، أن تؤثر ألا تفعل هذا العمل الصالح كي تتيح لأخيك أن يفعله مستحيل،

أنا لن أصلي قيام الليل لئلا أشعر من حولي أنهم مقصرون، لا، هذا ليس وارداً إطلاقا.

لا مؤاثرة في الخير، والمؤاثرة خير كلها



من إيميلي

أبسط ما تساهم به نشر الحلقات ولو بالايميل
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-07-2012, 12:28 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلاقنا في رمضان * ح ــ 2 ــ *







خُلق التفاؤل

التفاؤل هو حسن الظن بالله و توقع الخير
التفاؤل أن ترى ما عند الله وأن تكون واثقاً بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك

التفاؤل أن تكون غنياً بالله والتفاؤل صفة المؤمنين صفة الذين عرفوا أن الأمر بيد الله صفة الموحدين
والتفاؤل أن تكون محصناً من أن يأخذك اليأس إلى مكان بعيد

و كان رسول الله صلى الله عليه سلم متفائلاً في كل أموره وأحواله
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(لا طيرة، وخيرها الفأل) قيل: يا رسول الله وما الفأل؟ قال: (الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم).
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5755
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل: الكلمة الحسنة والكلمة الطيبة)
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2224
خلاصة حكم المحدث: صحيح







و عن بريدة رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان لا يتطيّر من شيء
وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه: فإذا أعجبه اسمه فرح به، ورؤي بشر ذلك في وجهه،

وإن كره اسمه، رؤي كراهية ذلك في وجهه، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها،
فإن أعجبه اسمها فرح بها، ورؤي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها، رؤي كراهة ذلك في وجهه.







و من فوائد التفاؤل:

1- حسن الظن بالله تعالى

2- يجلب السعادة إلى النفس والقلب.

3- فيه ترويح للمؤمن وسرور له.

4- في الفأل تقوية للعزائم ومعونة على الظفر وباعث على الجد.

5- في التفاؤل إقتداء بالسنة المطهرة وأخذ بالأسوة الحسنة

حيث كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يتفاءل في حروبه وغزواته






و لكى تزرع التفاؤل في داخلك:

1- أحسن الظن بالله تعالى
قال الله تعالى فى الحديث القدسى: (أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء)
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم: 2088
خلاصة حكم المحدث: صحيح


2- كرر عبارات التفاؤل والقدرة على الإنجاز ،، " أنا قادر على.. سأكون أفضل.. أستطيع الآن أن.. "

3-
إستفد من تجاربك وعد إلى نجاحك السابق إذا راودك الشك في النجاح أو حاصرك سياج الفشل.

4- لا تتذمر من الظروف المحيطة بك ،، بل حاول أن تستثمرها لصالحك
ليس المهم أن تقع في الحوادث ،، المهم ما يحدث لنا من وقوع هذه الحوادث
المهم أن نعرف كيف تؤثر فينا إيجابياً وانعكاسها على حياتنا .

5- إبتعد عن ترديد عبارات الكسل والتشاؤم
" أنا غير قادر.. لم أعد أتحمل.. أنا على غير ما يرام.. ليس لدي أمل في الحياة.. " .

6- سجل إنجازاتك ونجاحاتك في سجل حساباتك وعد إليه بين فترة وأخرى
وخاصة عند الإحساس بالإحباط أو الفتور.

7- إبتعد عن رثاء نفسك ،، تغلب على مشاعر الألم ،، ولا تدع الآخرون يشفقون عليك.





دمتم بحفظ المولى
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-07-2012, 12:57 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلاقنا في رمضان * ح ــ 3 ــ *






خُلق القناعة

القناعة هي الرضا بما قسم الله، ولو كان قليلا
وهي عدم التطلع إلى ما في أيدي الآخرين وهي علامة على صدق الإيمان.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
(قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقَنَّعه الله بما آتاه)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1054
خلاصة حكم المحدث: صحيح

و قال شيخ الاسلام ابو تيمية
وجدت القناعة ثوب الغنى فصرت بأذيالها أمتسك
فألبسني جاهها حلة يمر الزمان ولم تنتهك
فصرت غنيا بلا درهم أمر عزيزا كأني ملك


وقال أحد الحكماء: سرور الدنيا أن تقنع بما رُزِقْتَ، وغمها أن تغتم لما لم ترزق

و المسلم يقنع بما قسم الله له فيما يتعلق بالدنيا، أما في عمل الخير والأعمال الصالحة
فإنه يحرص دائمًا على المزيد من الخيرات، مصداقًا لقوله تعالى:
{ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } [ 197 - البقرة ]

وقوله تعالى:
{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } [ 133 - آل عمران ]

فالمسلم عندما يشعر بالقناعة والرضا بما قسمه الله له
يكون غنيا عن الناس، عزيزًا بينهم، لا يذل لأحد منهم.
أما طمع المرء، ورغبته في الزيادة يجعله ذليلاً إلى الناس، فاقدًا لعزته

و القناعة تجعل صاحبها حرًّا فلا يتسلط عليه الآخرون
أما الطمع فيجعل صاحبه عبدًا للآخرين.

وقد قال الإمام علي رضي الله عنه : الطمع رق مؤبد.

وقال أحد الحكماء: من أراد أن يعيش حرًّا أيام حياته؛ فلا يسكن قلبَه الطمعُ.

وقيل: عز من قنع، وذل من طمع. وقيل: العبيد ثلاثة: عبد رِقّ، وعبد شهوة، وعبد طمع.





آثار القناعة :

1- امتلاء القَلب بالإيمان بالله سبحانه و تعالى
و الثَقْة به و الرضا بما قَدر و قَسم .

2-
الحياة الطَيبة .

3- تحقيق شكر المنعم سبحانه و تعالى .

4- الفَلاح و البشرى لمن قنع .

5- الوقاية من الذنوب التَي تفَتك بالَقـلب و تَذهب الحسنات
كالحسد و الغيبة و النميمة و الكذب .

6- حقيقة الَغنى فَي القَناعة .

7- الَعز فى القَناعة و الذل فَي الطَمع .

8- القَانع تعزف نفَسه عن حطام الدنيا رغَبةً في ما عند الله .

9-
القَنوع يحبه الله و يحبه الناس .

10- القَناعة تشَيع الألفة و المحبة بين الناس





و من الأسباب المؤدية للقناعة :

1 - تقوية الإيمان بالله تعالى ، و ترويض القلب على القناعة و الغنى .

2 -
الاستعانة بالله و التوكل عليه و التسليم لقضائه و قدره.

3- تدبر آيات القرآن العظيم لا سيما ما تتحدث عن الرزق و الاكتساب .

4 -
النظر في حال الصالحين و زهدهم و كفافهم و إعراضهم عن الدنيا و ملذاتها .

5- اليقين بأن الرزق مكتوب و الإنسان في رحم أمه .
قال الحسن البصري : "علمت أن رزقي لن يأخذه غيري فطمئنت نفسي"

6- قدر الدنيا بقدرها و إنزالها منزلتها .

7- جعل الهمّ للآخرة و التنافس فيها .

8- تأمل أحوال من هم دونك .

9- مجاهدة النفس على القناعة و الكفاف .

10- معرفة نعم الله تعالى و التفكر فيها .

11- العلم بأن عاقبة الغنى شر و وبال على صاحبه إذا لم يكن الاكتساب و الصرف منه بالطرق المشروعة .

12- أن يعلم أن في القناعة راحة النفس و سلامة الصدر و اطمئنان القلب .

13- معرفة حكمة الله تعالى في تفاوت الأرزاق و المراتب بين العباد

14- الدعاء.





دمتم بحفظ الرحمن
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-07-2012, 01:30 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلاقنا في رمضان * ح ــ 4 ــ *







خُلق حفظ اللسان

حفظ اللسان المقصود به ألا يتحدث الإنسان إلا بخير ويبتعد عن قبيح الكلام
وعن الغيبة والنميمة والفحش وغير ذلك.
والإنسان مسئول عن كل لفظ يخرج من فمه حيث يسجله الله ويحاسبه عليه
يقول الله تعالى {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ 18 - ق ]

و عن معاذ بن جبل قال قلت يا نبي الله ! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال :
(ثكلتك أمك يا معاذ ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم)
الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2616
خلاصة حكم المحدث: صحيح


و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لا يستقيمُ إيمان عبد حتى يستقيمَ قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه)
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2554
خلاصة حكم المحدث: حسن


ومن صفات المؤمنين أنهم يحفظون لسانهم من الخوض في أعراض الناس،
ويبتعدون عن اللغو في الكلام،
قال الله عز وجل: { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً } [ 72 - الفرقان ]

وقال الله صلى الله عليه وسلم:
(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت)
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6475
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


ومما يدل على عظم خطورة اللسان قوله صلى الله عليه وسلم:
ن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بلغت،
يكتُبُ الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله،
ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه
)
الراوي: بلال بن الحارث المزني المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2878
خلاصة حكم المحدث: حسن
وقال الله صلى الله عليه وسلم
(إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول:
اتق الله فينا ، فإنما نحن بك ، فإن استقمت استقمنا ، و إن اعوججت اعوججن
ا)
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 454
خلاصة حكم المحدث: صحيح


[SIZE="5"][COLOR="Purple"]

و من أراد أن يسلم من سوءات اللسان فلا بد له من الأمور التالية
:

1- لا يتكلم إلا لينفع بكلامه نفسه أو غيره، أو ليدفع ضُرَّا عنه أو عن غيره.
2- أن يتخير الوقت المناسب للكلام، وكما قيل: لكل مقام مقال.
3- أن يقتصر من الكلام على ما يحقق الغاية أو الهدف،
فالكلام الجيد وسط بين تقصير مخلٍّ وتطويل مملٍّ.
4- أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به، فكلامه عنوان على عقله وأدبه.
5- عدم المغالاة في المدح، وعدم الإسراف في الذم؛ لأن المغالاة في المدح نوع
من التملق والرياء، والإسراف في الذم نوع من التَّشَفِّي والانتقام.
6- ألا يتكلم بفحش أو بَذَاءةٍ أو قُبح، ولا ينطق إلا بخير.
7- أن يشغل الإنسان لسانه دائمًا بذكر الله ولا يخْرِجُ منه إلا الكلام الطيب.



ثمرات حفظ اللسان:

1- الفوز برضوان الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من
رضوان الله تعالى ماكان يظن ان يبلغ ما بلغت ؛يكتب الله له رضوانه الى يوم يلقاه
)
الراوي: بلال بن الحارث المزني المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2878
خلاصة حكم المحدث: حسن

2- انه قد ضمن الجنة بحفظ لسانه, لقوله صلى الله عليه وسلم
( من يضمن لى ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة )
الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6474
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

3- انه من أفضل المسلمين فقد سئل صلى الله عليه وسلم عن اي المسلمين أفضل؟
فقال(من سلم المسلمون من لسانه و يده)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1129
خلاصة حكم المحدث: صحيح

4- انه ناج من عذاب الله تعالى
وقال عقبة بن عامر: يا رسول الله، ما النجاة؟ فقال الله صلى الله عليه وسلم:
(أمسك عليك لسانك ولْيسعك بيتك، وابْكِ على خطيئتك)
الراوي: عقبة بن عامر المحدث: يحيى بن معين - المصدر: تاريخ بغداد - الصفحة أو الرقم: 8/265
خلاصة حكم المحدث: صحيح

5- سبب لصلاح العبد
قال يونس بن عبيد :خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما من أمره : صلاته ولسانه

.


و عليك أخى الصائم أن تحفظ لسانك
قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( من لم يدع قول الزور و العمل به
فليس لله حاجة في ان يدع طعامه و شرابه
)
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1903
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وقال النبى صلى الله عليه و سلم ( الصيام جنة,فاذا كان يوم صوم احدكم
فلا يرفث ولا يصخب,فان سابه احد ,او قاتله فليقل اني صائم
) .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1151
خلاصة حكم المحدث: صحيح

و قال جابر رضي الله عنه : ( اذا صمت فليصم سمعك و بصرك و لسانك عن الكذب و المحارم
و دع اذى الجار و ليكن عليك وقار و سكينة يوم صومك و لا تجعل يوم صومك و يوم فطرك سواء
)




دمتم بحقظ المولي
__________________
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 30-07-2012, 02:45 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلاقنا في رمضان * ح ــ 5 ــ *




http://im15.gulfup.com/2012-07-24/1343132932552.jpg


خُلق الحياء

الحياء هو أن تخجل النفس من العيب والخطأ والحياء جزء من الإيمان

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم:
"الإيمان بضع وسبعون شعبة . والحياء شعبة من الإيمان "
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 35
خلاصة حكم المحدث: صحيح


بل إن الحياء والإيمان قرناء وأصدقاء لا يفترقان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(الحياء والإيمان قُرَنَاء جميعًا، فإذا رُفِعَ أحدهما رُفِعَ الآخر).
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2636
خلاصة حكم المحدث: صحيح

و الحياء خلق يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح، فهو من صفات النفس المحمودة.

فالحياء دليل على الخير، وهو المخُبْر عن السلامة، والمجير من الذم.

و الحياء صفة من صفات الله عز وجل

فمن صفات الله تعالى أنه حَيِي سِتِّيرٌ، يحب الحياء والستر.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله حَيي ستير، يحب الحياء والستر)
الراوي: يعلى بن أمية المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 7/367
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

وقال صلى الله عليه وسلم (إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم ، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً خائبتين)
الراوي: سلمان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1488
خلاصة حكم المحدث: صحيح



و كان النبي صلى الله عليه و سلم أشد الناس حياءً فقد كان أشد حياءً من العذراء في خدرها

و الحياء خلق الإسلام قال صلى الله عليه وسلم :
(إن لكل دين خلقاً وخلق الإسلام الحياء)
الراوي: عبدالله بن عباس و أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2149
خلاصة حكم المحدث: حسن

وقد نصب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحياء حكمًا على أفعال المرء

وجعله ضابطًا وميزانًا، فقال صلى الله عليه وسلم: "ما كرهت أن يراه الناس منك، فلا تفعله بنفسك إذا خلوت".
الراوي: أسامة بن شريك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 7973
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وخلق الحياء لا يمنع المسلم من أن يقول الحق، أو يطلب العلم
أو يأمر بمعروف، أو ينهي عن منكر. فهذه المواضع لا يكون فيها حياء
وإنما على المسلم أن يفعل كل ذلك بأدب وحكمة،ولا يستحي من السؤال عما لا يعرف
وكان الصحابة يسألون عن أدق الأمور فيجيبهم النبي عنها دون خجل أو حياء.






أنـــواع الحيــــاء:

1- الحياء من الله:

المسلم يتأدب مع الله سبحانه ويستحيي منه
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:
(استحيوا من الله حق الحياء)
فقال الصحابة: يا رسول الله، إنا لنستحي والحمد لله قال:
(ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحفظ الرأس وما وَعَى، والبطن وما حَوَى ولْتذْكر الموت والْبِلَى ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء)
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2458
خلاصة حكم المحدث: حسن

والاستشعار برقابة الله لعبده تجعله يستحي من أن يراه على معصية.


2- الحياء من الرسول صلى الله عليه وسلم:

والمسلم يستحي من النبي ، فيلتزم بسنته، ويحافظ على ما جاء به من تعاليم سمحة.


3- الحياء من الملائكة:

قال بعض الصحابة: إن معكم مَن لا يفارقكم، فاستحيوا منهم، وأكرموهم.


4- الحياء من الناس:

فالمسلم يستحي من الناس، فلا يُقَصِّر في حق وجب لهم عليه،ولا ينكر معروفًا صنعوه معه

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: لا خير فيمن لا يستحي من الناس.

وقال مجاهد: لو أن المسلم لم يصب من أخيه إلا أن حياءه منه يمنعه من المعاصي لكفاه


5- الحياء من النفس:

طالما الإنسان يستحى من الناس فنفسه أحق عنده أن يستحى منها
ويكون هذا الحياء بالعفة وصيانة الخلوات وحُسن السريرة.فإذا كبرت
عند العبد نفسه فسيكون استحياؤه منها أعظم من استحيائه من غيره.





ثمــرات الحيـــاء:

1- أن الله يحب الحياء ، قال النبى صلى الله عليه و سلم
(إنَّ الله حَيِي يحب الحياء والستر)
الراوي: يعلى بن أمية المحدث: النووي - المصدر: الخلاصة - الصفحة أو الرقم: 1/204
خلاصة حكم المحدث: صحيح

2-
الحياء لا يأتي إلا بخير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(الحياء لا يأتي إلا بخير)
الراوي: عمران بن حصين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6117
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

3-
الحياء يقود إلى الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة)
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2628
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

4- يترتب عليه تعظيم حق الله ثم حق المجتمع.







__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-07-2012, 03:11 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلاقنا في رمضان * ح ــ 6 ــ *




خُلق الصدق


الصدق هو قول الحق ومطابقة الكلام للواقع. وقد أمر الله تعالى بالصدق

فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } [ 119 - التوبة ]

و الصدق مرتبط بالإيمان, وقد سأل الصحابة فقالوا:

(يا رسول الله أيكون المؤمن جبانـًا ؟ قال: " نعم "، فقيل له: أيكون المؤمن بخيلاً ؟
قال: نعم، قيل له: أيكون المؤمن كذَّابـًا ؟ قال: " لا
)
الراوي: صفوان بن سليم المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 16/253
خلاصة حكم المحدث: حسن

و الصدق طمأنينة وثبات كما جاء في الحديث ( إن الصدق طمأنينة والكذب ريبة )
الراوي: الحسن بن علي بن أبي طالب المحدث: ابن حبان - المصدر: المقاصد الحسنة - الصفحة أو الرقم: 256
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وفي قصة توبة كعب بن مالك يقول كعب بعد أن نزلت توبة الله على الثلاثة الذين خلفوا :

" يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق ، وإن من توبتي أن لا أحدّث إلا صدقـًا ما بقيت "

ويقول كذلك : " فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط ، بعد أن هداني للإسلام ،
أعظم في نفسي من صدقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا أكون كذبته ،
فأهلك كما هلك الذين كذبوا … "(رواه البخاري)




كيفية تحقيق الصدق:

1- تذكر الصدق وعاقبته الحميدة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق
حتى يكتب عند الله صديقا والله عز وجل يقول:

{لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [ 24 - الأحزاب ]

2-
مجالسة أهلِ الصدق، فإن للمجالسة والمخالطة أثراً كبيراً في السلوك والأخلاق.

3- الدعاء، وهذا من أعظم الأسباب الموصلة إلى محاسن الأخلاق.

وقال الشاعر:

وعـوِّد لسـانك قول الصدق تَحْظَ به
إن اللسـان لمــا عـوَّدْتَ معــتـا
دُ




من ثمار الصدق:

1-
وعد الله للصادقين بالفوز العظيم
{ قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
[ 119 - المائدة ]

2- إحياء روح المحبة والمودة بين الخلق فالمجتمع المؤمن الصادق ينبع من جنباته مودة
ورحمة وألفة وترابط وتلاحما وتراحما لإخوانه المسلمين بخلاف المجتمع الكاذب فلا يعيش أهله
إلا بالحسد والظن السيء والخداع والتناحر والتدابر فترى التفكك
في الروابط والاختلاف في الصفوف والتفرق بين الأسر.

3- نزول البركة فالبصدق تحل البركات وتعم الخيرات وتنزل الرحمات فيكثر المال
ويصلح الولد ويتبارك الوقت وتجتمع الكلمة ويلتم الشمل، وكل ذلك من بركة الصدق

«البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهماوإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما»
الراوي: حكيم بن حزام المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2082
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

4-
راحة الضمير وطمأنينة النفس لقول الرسول صلى الله عليه وسلم

(دع ما يريبك الى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة)
الراوي: الحسن بن علي بن أبي طالب المحدث: ابن حبان - المصدر: المقاصد الحسنة - الصفحة أو الرقم: 256
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

5- منجاة فى الدنيا و الآخرة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة،
وإن الرجل ليَصْدُقُ؛ حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور
يهدي إلى النار، وإن الرجل لَيَكْذِبُ، حتى يكْتَبَ عند الله كذابًا
)
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1665
خلاصة حكم المحدث: صحيح



و يسمح بالكذب فى ثلاث حالات فقط ولا يعاقبه الله على هذا؛

بل إن له أجرًا على ذلك وهذه الحالات هي:

1- الصلح بين المتخاصمين.

2- الكذب على الأعداء في حال الحرب.

3- في الحياة الزوجية فليس من أدب الإسلام أن يقول الرجل لزوجته
إنها قبيحة ودميمة، بل على الزوج أن يطيب خاطر زوجته.





فأحرى بكل مسلم وأجدر به أن يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم

في صدقه، وأن يجعل الصدق صفة دائمة له

و لنفتح صفحة صدق بيضاء نقية ليس من الغد بل من هذه اللحظة ,

وارفع شعار الصدق في كل حين حتى تلقى ربك به , ومايزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق

حتى يكتب عند الله صدّيقاً , وأنت صدّيق بإذن الله تعالى .



__________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 30-07-2012, 03:37 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلاقنا في رمضان * ح ــ 7 ــ *

[CENTER]






خُلق الصبر

الصبر هو أن يلتزم الإنسان بما يأمره الله به فيؤديه كاملا وأن يجتنب
ما ينهاه عنه، وأن يتقبل بنفس راضية ما يصيبه من مصائب وشدائد
وقد عرفه بعضهم بأنه: حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي
والجوارح عن لطم، وشق الجيوب، ونحو ذلك

قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } [ 153 - البقرة ]

و إن الله تعالى قد جعل للصابرين ما ليس لغيرهم قال تعالى

{... وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
}
[ 155 : 157 - البقرة ]

والصابرون هم أهل الإمامة في الدين {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }
24 - السجدة

والصبر خلق الأنبياء: فقد ضرب أنبياء الله صلوات الله عليهم

أروع الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى من أجل الدعوة إلى الله.

وقد تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاق في سبيل نشر الإسلام

وكان أهل قريش يرفضون دعوته للإسلام ويسبونه، ولا يستجيبون له

وكان جيرانه من المشركين يؤذونه ويلقون الأذى أمام بيته

فلا يقابل ذلك إلا بالصبر الجميل.

وقد وصف الله تعالى كثيرًا من أنبيائه بالصبر، :

{وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ } [ 85 ، 86 - الأنبياء ].

وقال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [ 35 - الأحقاف ].

وقال تعالى عن نبيه أيوب: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } 44 - ص

و قد قال نبينا صلى الله عليه وسلم عن هذا الخُلق الكريم:

"من يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر".
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1469
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

و قال الامام الغزالى رحمه الله

(إذا استحكمت الأزمات وتعقدت حبالها وترادفت الضوائق وطال ليلها فالصبر وحده
هو الذي يشع للمسلم النور العاصم من التخبط
والهداية الواقية من القنوط . والصبر فضيلة يحتاج اليها المسلم في دينة ودنياه
ولا بد أن يبني عليها أعماله وآماله وإلا كان هازلاً.. يجب أن يوطن نفسة على
احتمال المكاره دون ضجر وانتظار النتائج مهما بعدت ومواجهة الأعباء مهما
ثقلت بقلب لم تعلق به ريبه وعقل لا تطيش به كربة يجب أن يظل موفور الثقة
بادي الثبات لا يرتاع لغيمة تظهر في الأفق ولو تبعتها أخرى وأخرى بل يبقى
موقناً بأن بوادر الصفو لا بد آتية وأن من الحمة ارتقابها في سكون ويقين

)




أنواع الصبـر:

و الصبر أنواع كثيرة، منها:

1- الصبر على الطاعة:

فالمسلم يصبر على الطاعات؛ لأنها تحتاج إلى جهد وعزيمة لتأديتها .


2 -
الصبر عن المعصية:

المسلم يقاوم المغريات التي تزين له المعصية، وهذا يحتاج إلى صبر عظيم.


3- الصبر على المصائب:

المسلم يصبر على ما يصيبه في ماله أو نفسه أوأهله, وقال الإمام علي:

إن صبرتَ جرى عليك القلم وأنتَ مأجور، وإن جزعتَ جرى عليكَ القلم وأنت مأزور


4-
الصبر على أذى الناس:

قال صلى الله عليه وسلم :
( المسلم إذا كان مخالطا الناس ويصبر على أذاهم ، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)

الراوي: شيخ من أصحاب النبي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2507
خلاصة حكم المحدث: صحيح

[/CENTER

ثمرات الصبر:
1- الظفر بمعية الله سبحانه للصابرين {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} 46 - الأنفال

2-
أعد الله للصابرين الثواب العظيم والمغفرة الواسعة يقول تعالى:

{... وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
}
[ 155 : 157 - البقرة ]

ويقول تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ 10 - الزمر ].


ويقول صلى الله عليه وسلم:
(ما يصيب المسلم من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ ولا هَمّ
ولا حَزَنٍ ولا أذى ولا غَمّ حتى الشوكة يُشَاكُها إلا كفَّر الله بها من خطاياه
)
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5641
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

3-
الفوز بالجنة و النجاة من النار,
{إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} 111 - المؤمنون

4-
حصول المحبة من الله, قال تعالى{وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}
146 - آل عمران





الأمور التي تعين على الصبر:

1-
معرفة أن الحياة الدنيا زائلة لا دوام فيها.

2-
معرفة الإنسـان أنه ملْكُ لله تعالى أولا وأخيرًا، وأن مصيره إلى الله تعالى.

3- الإيمان بقدر الله وأن قضاءه نافذ لا محالة وأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه
وما أخطأه لم يكن ليصيبه.:
{ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}

[ 22 ، 23 - الحديد ]

4- التيقن بحسن الجزاء عند الله، وأن الصابرين ينتظرهم أحسن الجزاء من الله

: { وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }[ 96 - النحل ]

5- اليقين بأن نصر الله قريب وأن فرجه آتٍ وأن بعد الضيق سعة
وأن بعد العسر يسرًا، وأن ما وعد الله به المبتلِين من الجزاء لابد أن يتحقق

: { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً } [ 5 ، 6 - الشرح ].

6-
الاستعانة بالله واللجوء إلى حماه، فيشعر المسلم الصابر بأن الله معه

وأنه في رعايته.: { وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } [ 46 - الأنفال ].

7- الاقتداء بأهل الصبر والعزائم والتأمل في سير الصابرين وما لاقوه
من ألوان البلاء والشدائد وبخاصة أنبياء الله ورسله.



__________________
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 31-07-2012, 01:52 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
افتراضي أخلاقنا في رمضان * ح ــ 8 ــ *







خُلق كتمان السر

إن كتمان السر
من الأخلاق الجميلة التي يتحلّى بها المسلم
وهو من الدلالات الطيبة التي تعزّز علاقات الناس بعضهم ببعض , وتجدد مواضع الثقة بينهم
وتضاعف من درجات الحب والتواد والتواصل مع بعضهم البعض
قال المهلّب :" أدنى أخلاق الشريف كتمان السر , وأعلى أخلاقه نسيان ما أُسِرَّ له "

واحتفاظ المسلم بالسر دليل على أمانته، مما يجعل الناس يثقون به ويسعون إلى صداقته
أما إذا كان من الذين يفشون الأسرار، فإن الناس سيكرهونه ولن يثقوا به
وقد قال : (إذا حدَّث الرجلُ الحديثَ ثم التفت فهي أمانة)
الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1959
خلاصة حكم المحدث: حسن


و يتعيّن على من حمل سرّاً لأخيه أو صديقه أن يحفظ هذا السر ولا يذيعه
وأن يحرص عليه حرصه على نفسه ودينه , فإن كتمان الأسرار كما قيل يدل على جواهر الرجال

و إذا أراد المسلم أن يقوم بعمل ويؤديه على خير وجه، فعليه أن يكتمه حتى ينفذه أو ينهيه ولا يُحدِّث كل من يقابله بما يريد فعله.

ولنا في قصة يوسف مع أبيه يعقوب عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم التوجيه السليم
بضرورة كتمان السر خاصةً إذا كان ذلك السر هو عبارة عن فضل ونعمة من الله سبحانه وتعالى
خشية الحسد والمؤامرة من الغير , فحينما أخبر يوسف أباه بالرؤيا التي في المنام فسّرها بأن إخوانه
سيخرون له ساجدين إجلالا واحتراماً وإكراماً , فخشي يعقوب على ابنه من إخوانه فأمره
بأن لا يخبر أحداً بتلك الرؤيا , وأن لا يفشي السر الذي بينهما فقال الله تعالى على لسانه عليه السلام
{ قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } ( 5 - يوسف )





وإذا أردت أن تخبر سرك أحداً لمصلحة ما تعود لك فلا بد أن تختار الرجل المناسب المتّصف بالثقة والرشد
وذلك لأنك لو أعطيته من لم يقدرك ويقدر سرك فعندئذٍ يحل بك الندم
وتلحق نفسك اللوم بعد اللوم لسوء اختيارك في من أعطيته سرك

قال صالح بن عبد القدوس :" لا تودع سرّك إلى من طلبه فالطالب للسر مذيع "

قال عمرو بن العاص :" ما وضعت سري عند أحد فلمْته على أن بفشيه , كيف ألومه وقد ضقت به "

وقال الشافعي رحمه الله :-
إذا المرء أفشى سره بلسانه ولام عليه غيره فهو أحمقُ
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيقُ



و إذا كان الكتمان أمرًا مطلوبًا، وحث عليه النبي صلى الله عليه وسلم فإن هناك أمورًا
لا يجوز للمسلم أن يكتم ما عنده فيها، بل عليه أن يُحَدِّث بكل ما يعرفه وإلا أثم وارتكب وزرًا، ومن هذه الأمور:

1- الشـهادة: فلا يجوز للمسلم أن يكتم الشهادة، بل عليه أن يؤديها كما رأى،
وقد أمر الله -تعالى- بعدم كتمان الشهادة، فقال: {وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ } [ 283 - البقرة ].

وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } [ 140 - البقرة ].

2- البيع والشراء: على البائع المسلم أن يبين ما في سلعته، وأن يصدق في بيعه، حتى يبارك الله عز وجل
له في تجارته. يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(الْبَيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بُورِكَ لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحِقت بركة بيعهما)
الراوي: حكيم بن حزام المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2082
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

3- العلم: لا يجوز للمسلم أن يكتم العلم؛ لأن كتمانه ذنب عظيم يُعاقب عليه أشد العقاب
وكتمان العلم يؤدي إلى لعنة الله على من يكتمه.
قال الله تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ } [ 159 - البقرة ]

وقال الله تعالى:
{ وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } [ 42 - البقرة ]
ويأتي كاتم العلم يوم القيامة وعلى فمه لجام من النار؛ لأنه كتم العلم وبخل به على الناس،

يقول صلى الله عليه وسلم:
(من سئل عن علم فكتمه، ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة)
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3658
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

فعلى المسلم ألا يكون كاتمًا للعلم أو شهادة الحق.




__________________
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 31-07-2012, 02:13 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
افتراضي أخلاقنا في رمضان * ح ــ 9ــ *



خُلق التعاون




التعاون هو مساعدة الناس بعضهم بعضًا في الحاجات وفعل الخيرات
وقد أمر الله سبحانه بالتعاون فقال:
{ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ }[ 2 - المائدة ]

يقول ابن كثير رحمه الله مبيناً مشروعية التعاون على الخير:
قال الله تعالى: ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )
يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر، وترك المنكرات
وهو التقوى، وينهاهم عن التناصر على الباطل والتعاون على المآثم والمحارم

والتعاون من ضروريات الحياة إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بكل أعباء هذه الحياة منفردًا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(من كان معه فضل ظهر فلْيعُدْ به على من لا ظهر له
ومن كان له فضل من زاد فلْيعُدْ به على من لا زاد له
)
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1728
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وحث النبي صلى الله عليه وسلم على معونة الخدم فقال:
(ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم فإن كلَّفتموهم فأعينوهم)
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2545
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


و حينما يتعاون المسلم مع أخيه يزيد جهدهما، فيصلا إلى الغرض بسرعة وإتقان؛
لأن التعاون يوفر في الوقت والجهد، وقد قيل في الحكمة المأثورة: المرء قليل بنفسه كثير بإخوان
ه.





وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛
إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
)
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2586
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وقال صلى الله عليه وسلم : (يد الله مع الجماعة)
الراوي: عرفجة بن أسعد المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 4672
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضُه بعضًا)
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 481
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


والمسلم إذا كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن يسَّر على معسر
يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

و لكن يوجد تعاون مرفوض فقد نهى الله تعالى عن التعاون على الشر
لما في ذلك من فساد كبير فقال تعالى: { وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [ 2 - المائدة ]





سبل تقوية التعاون بين المؤمنين

1- التعارف
لما كان أصل التعاون الحب في الله والإحساس بالجسد الواحد؛
فإن تعارف القلوب مما يزيد في ترابطها وتوادها وألفتها، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:
(الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف)
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2638
خلاصة حكم المحدث: صحيح


2- احتساب الأجر
الكثير من الناس يزهد عن معونة إخوانه المسلمين، ويتثاقل عنها لجهله بالأجور
التي جعلها الله جزاء المعاونين لإخوانهم والمتسابقين في قضاء حاجتهم وتنفيس كرباتهم.


3- تنمية الروح الجماعية
وذلك بتذكير المرء بحاجته لإخوانه ومعونتهم له وأنه ضعيف بنفسه
قوي بإخوانه كما قيل: (إنما يأكل الذئب القاصية).


4-
تطهير القلب من الأمراض
التعاون من صفات القلب السليم؛ لأن القلب الملىء بالحسد والحقد والأنانية
لا يمكن أن يتعاون مع الآخرين إلا إذا كان هذا التعاون يحقق له بعض شهواته .




__________________
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 31-07-2012, 02:27 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
افتراضي أخلاقنا في رمضان * ح ــ 10ــ *





خُلق التغافل

التغافل هو التغاضي وعدم التركيز على الأخطاء والزلات والهفوات الصغيرة
تكرماً وحلماً وترفعاً, عن سفاسف لأمور وصغائرها, وترفقاً بالآخرين
وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور
و التغافل عن الأخطاء ليس تأكيدا للخطأ أو عدم اهتمام
بل ليس سذاجة ولا غباء ولا ضعف بل هو الحكمة بعينها



و خلق التغافل من أخلاق العقلاء
فهم يتجاهلون أمورا لإنقاذ



الآخرين من الإحراج لأنه لايمكن السيطرة علي كل شيء
و من صفات المتغافل أنه عند وقوع خطأ بدون قصد يمر مرور الكرام
ولا يلفت الانتباه إليه وقد تري في أخيك عيبا ما ولم يتفطن له الآخرون وأنت تري
أن التنبيه إلي الخطأ سيلفت انتباه الآخرين فينبغي تعمد التغافل




و التغافل كان خلق النبى صلى الله عليه و سلم
: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ
عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍفَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
} [ التحريم]

أي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ببعض ما أخبرت به عائشة معاتباً لها
ولم يخبرها بجميع ما حصل منها حياءً منه وكرماً






قالوا في خلق التغافل ..


ليس الغبي بسيد في قومه *** لكن سيد قومه المتغابي

قال الإمام أحمد بن حنبل "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل"


وقال الحسن البصري: "ما زال التغافل من فعل الكرام"

عن أبي بكر بن أبي الدنيا أن محمد بن عبد الله الخزاعي قال :
سمعت عثمان بن زائدة يقول :العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل .
قال : فحدثت به أحمد بن حنبل فقال : العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل .








قال الإمام الشافعي: "الكيس العاقل؛ هو الفطن المتغافل"

قال الحسن رضي الله عنه:
" ما استقصى كريم قط قال الله تعالى عرف بعضه وأعرض عن بعض"

و قال عمرو المكي رحمه الله : " من المروءة التغافل عن زلل الإخوان "

وقال الأعمش رحمه الله : " التغافل يطفئ شراً كثيراً "

و قال جعفر رحمه الله : ‏"‏ عظموا أقدراكم بالتغافل‏ "‏

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
( من لم يتغافل تنغصت عيشته)








__________________
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 31-07-2012, 02:57 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
افتراضي أخلاقنا في رمضان * ح ــ 11 ــ *






خُلق الأمانة

الأمانة هي أداء الحقوق والمحافظة عليها فالمسلم يعطي كل ذي حق حقه

يؤدي حق الله في العبادة ويحفظ جوارحه عن الحرام ويرد الودائع... إلخ

و الأمانة خلق الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان يلقب قبل البعثة بالصادق الأمين.


و قد أمرنا الله تعالى بأداء الأمانة فقال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} (النساء)

وحذرنا تبارك وتعالى من خيانتها :


{يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال].


و أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأداء الأمانة مع جميع الناس وألا نخون من خاننا


فقال : (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُنْ من خانك)

[أبو داود والترمذي وأحمد].


و عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :

«لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له».
[ أحمد وابن حِبَّان]

و لقد أثنى الله على عباده المؤمنين بحفظهم للأمانة

فقال تعالى: {والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون}


وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن خيانة الأمانة من صفات المنافقين فقال:

{آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان} (البخاري)

و إنها من أغلى ما يرزقه الله للعبد ، ولا يحزن بعده على أي عرض من الدنيا

كما جاء في الحديث (أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا :
صدق الحديث، وحفظ الأمانة ، وحسن الخلق ، وعفة مطعم
) (صحيح الترغيب)





أنــواع الأمـــانــــة:

الأمانة لها أنواع كثيرة منها:


1- الأمانة في العبادة: فمن الأمانة أن يلتزم المسلم بالتكاليف


فيؤدي فروض التي افترضها الله عليه على أتم وجه قاصداً بها وجه الله تعالى.


2- الأمانة في حفظ الجوارح: وعلى المسلم أن يعلم أن الجوارح والأعضاء كلها أمانات


يجب عليه أن يحافظ عليها، ولا يستعملها فيما يغضب الله.


3-
الأمانة في الودائع: ومن الأمانة حفظ الودائع وأداؤها لأصحابها


عندما يطلبونها كما هي, قال تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}


4- الأمانة في العمل: ومن الأمانة أن يؤدي المرء ما عليه على خير وجه،


فالعامل والطالب ورب الأسرة....إلخ الكل مطالب بأن يتقن عمله ويؤديه بإجادة وأمانة.


5- الأمانة في الكلام: ومن الأمانة أن يلتزم المسلم بالكلمة الجادة


فيعرف قدر الكلمة وأهميتها.


6- الأمانة في حفظ الأسرار:

فالمسلم يحفظ سر أخيه ولا يخونه ولا يفشي أسراره .






كيــف تكون أميـناً؟

1- بالتعود والتنشئة وتعظيم مكانتها في نفس المسلم منذ الصغر.

2- تذكر المسئولية والموقف أمام الله يوم القيامة.

3-السعي لحسن الذكر في الدنيا, وعظيم الأجر في الآخرة

بفضل الله ثم بالتحلي بالأخلاق الحميدة ومنها الأمانة.

4-
تذكر عاقبة الخيانة وأنها دليل على النفاق.

5-
الاستفادة من سيرة السلف الصالح وحالهم مع الأمانة .








أبسط ما تساهم به نشر الحلقات ولو بالايميل
__________________
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 01-08-2012, 09:09 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ 12 ــ "







خُلق الرحمة

خلق الرحمة خلق عظيم وخصلة حميدة دعت إليه الشريعة وقررته

و الرحمة من صفات الله تعالى :

:{ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ
} [الأعراف]


و الرحمة من صفات المؤمنين: قال تعالى :

:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}.

و قال تعالى:{ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ}.

و ديننا حض المؤمنين على التحلي بالرحمة

فعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم
شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله
) (رواه الترمذي)

و عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم

أنه قال: ( ارحموا ترحموا واغفروا يغفر الله لكم ) (رواه أحمد)

و:{ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ } [الأنعام]

و: {فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين} [يوسف]

و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي )(البخاري ومسلم)


قدم على رسول الله بسبي . فإذا امرأة من السبي ، تبتغي
إذا وجدت صبيا في السبي ، أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته . فقال لنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم " أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ " قلنا :
لا . والله ! وهي تقدر على أن لا تطرحه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" لله أرحم بعباده من هذه بولدها" (البخاري و مسلم)



وقد كان رسول الله نموذجًا رائعًا للرحمة

: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء]

و :{ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا
عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ
}


و عن أبي موسى الأشعري قال كان رسول الله

يسمي لنا نفسه أسماء فقال: ( أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة ) (مسلم)

وكان صلى الله عليه وسلم يدخل في الصلاة، وهو ينوي إطالتها

فإذا سمع طفلاً يبكي سرعان ما يخففها إشفاقًا ورحمة على الطفل وأمه.

قال : (إني لأدخل في الصلاة، فأريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي
فأتجوَّز لما أعلم من شدة وَجْدِ أمه من بكائه
) [متفق عليه].

و كان صلى الله عليه و سلم رحميا بالكفار

فعن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله:ادع على المشركين،
قال: ( إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة ) (رواه مسلم)





و الرحمة من صفات المؤمنين:قال تعالى :

:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}.

و قال تعالى :
{ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ}.

و ديننا حض المؤمنين على التحلي بالرحمة

فعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم
شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله
) (رواه الترمذي)

و عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم

أنه قال: ( ارحموا ترحموا واغفروا يغفر الله لكم ) (رواه أحمد)






والذي يتخلق بهذا الخلق لا يخسر أبدا لأنه هو أول من ينتفع به في الدنيا والآخرة

يقول:صلى الله عليه وسلم" أهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدق موفق

ورجل رحيم رفيق القلب لكل ذي قربى ومسلم وعفيف متعفف ذو عيال
" (رواه مسلم)

و قد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الغلظة والقسوة، وعدَّ الذي لا يرحم الآخرين شقيا

فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تُنْزَعُ الرحمةُ إلا من شَقِي)[أبو داود والترمذي]

وقال : (لا يرحم اللهُ من لا يرحم الناس) [متفق عليه].

وأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة دخلت النار من أجل قسوتها

وغلظتها مع قطة، فيقول صلى الله عليه وسلم:
(دخلت امرأة النار في هرة ربطتها
فلم تطعمها، ولم تدعْها تأكل من خشاش الأرض
) [متفق عليه]







من إيميلي

أبسط ما تساهم به نشر الحلقات ولو بالايميل

__________________
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 02-08-2012, 02:27 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ 13 ــ "







خُلق الستر


الستر هو إخفاء ما يظهر من زلات الناس وعيوبهم
و الستر من صفات الله سبحانه : فالله سِتِّير يحب الستر، ويستر عباده في الدنيا والآخرة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(يدنو أحدكم من ربه، حتى يضع كنفه عليه فيقول:
أعملتَ كذا وكذا؟ فيقول: نعم. ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم. فيقرره، ثم يقول:
إني سترتُ عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليو
م) (البخاري)

وقال النبى صلى الله عليه وسلم:
(إنَّ الله عز وجل حَيِي ستِّير، يحب الحياء والستر) [أبوداود والنسائي وأحمد].

و جعل الله جزاء الستر في الدنيا ستراً أعظم منه في الآخرة,
فإن الله تعالى يستره في موقف هو أشد ما يكون احتياجا إلى الستر والعفو
حين تجتمع الخلائق للعرض والحساب

فقال صلى الله عليه وسلم
: (لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة) [مسلم]

وقال عليه الصلاة والسلام :
(من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة) [ابن ماجه]

عن الحسن البصري أنه قال: من كان بينه وبين أخيه ستر فلا يكشفه.






أنــواع الستـــر:

الستر له أنواع كثيرة، منها:

1- ستر العورات: المسلم يستر عورته، ولا يكشفها لأحد لا يحل له أن يراها,
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة) (رواه مسلم)

2- الستر عند الاغتسال:وقد قال صلى الله عليه وسلم
(إن الله -عز وجل- حيي ستير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر)

3- ستر أسرار الزوجية: قال صلى الله عليه وسلم:
(إن من أشر الناس عند الله منزلة
يوم القيامة الرجل يُفْضِي إلى امرأته، وتُفْضِي إليه ثم يَنْشُرُ سرها) (رواه مسلم)

4- ستر الصدقة: المسلم لا يبتغي بصدقته إلا وجه الله سبحانه
لذا فهو يسترها ويخفيها حتى لا يراها أحد سوى الله عز وجل.





شـروط الســتـــر:

إذا أراد المسلم أن يستر أخاه فإن هناك شروطًا لابد أن يراعيها
عند ستره حتى يحقق الستر الغرض المقصود منه ومنها:

1- ألا يكون الستر وسيلة لإذلال المستور واستغلاله وتعييره بذنوبه.

2- ألا يمنع الستر من أداء الشهادة إذا طلبت، {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه}

3-
الستر مرهون برد المظالم، فإذا لم ترد فالساتر شريك للمستور عليه في ضياع حق الغير.

4- إذا كان المستور ممن يُصِرُّ على الوقوع في المعصية، وممن يفسد في الأرض
فهنا يجب عدم ستره حتى لا يترتب على الستر ضرر يجعله يتمادى في المعصية.


كيفية التخلق بالســـتـــر
:

1- استشعار فضل الستر، وأن الله يستر من ستر عبداً مذنباً.

2- بتطبيق خلق الإيثار, بأن تحب لأخيك ما تحبه لنفسك.

3- تذكر عاقبة من تتبع عورة أخيه, فمن تجرأ على فضح أخيه تكفل الله بفضحه وكشف ستره عنه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
(ومن كشف عورة أخيه المسلم
كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته
) [ابن ماجه].


فإن الستر يطفئ نار الفساد ويشيع المحبة في الناس ، ويورث الساتر سعادة
وسترا في الدنيا والآخرة، كما أنه يثمر حسن الظن بالله تعالى وبالناس، وكتم الأسرار
نوع من الستر يُحمَدُ عليها صاحبها من الخالق والمخلوق، فاستعن بالله
على التحلي بهذه الفضيلة فهي أغلى من الجوهرة النفيسة












أبسط ما تساهم به نشر الحلقات ولو بالايميل
__________________
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 03-08-2012, 02:33 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ 14 ــ "







خُلق الحلم


الحلم هو ضبط النفس، وكظم الغيظ، والبعد عن الغضب، ومقابلة السيئة بالحسنة
وهو لا يعني أن يرضي الإنسان بالذل أو يقبل الهوان
وإنما هو الترفع عن شتم الناس، وتنزيه النفس عن سبهم وعيبهم.

و الحلم صفة من صفات الله تعالى فالله سبحانه هو الحليم، يرى معصية العاصين
ومخالفتهم لأوامره فيمهلهم قال تعالى :
{واعلموا أن الله غفور حليم}

و الحلم خلق من أخلاق الأنبياء، قال تعالى عن إبراهيم {إن إبراهيم لأواه حليم}
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أحلم الناس، فلا يضيق صدره بما يصدر عن بعض المسلمين من أخطاء

و الحلم صفة يحبها الله عز وجل قال لأحد الصحابة قال صلى الله عليه وسلم:
ن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) (رواه مسلم)

يُحْكَى أن رجلا آذى أبا بكر الصديق بكلام في أثناء جلوسه مع النبي صلى الله عليه وسلم
فصمت أبو بكر، ثم شتمه الرجل مرة ثانية فسكت أبو بكر، ولما شتمه للمرة الثالثة

رد عليه أبو بكر. فقام النبي صلى الله عليه وسلم من المجلس فأدركه
أبو بكر وقال له: أغضبتَ على يا رسول الله؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم

أن ملكًا من السماء نزل يرد عنه، ويدافع عنه، فلما رد هو انصرف الملك
وقعد الشيطان.
ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم ليجلس في مجلس فيه الشيطان.






ثمـــرات الحلــــم:


1- الحلم وسيلة للفوز برضا الله وجنته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَهْ، دعاه الله عز وجل على رءوس
الخلائق يوم القيامة، يخيره من الحور العين ما شاء
) (أبوداود)

2-
الحلم دليل على قوة إرادة صاحبه، وتحكمه في انفعالاته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلمك
(ليس الشديد بالصُّرْعَة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) (البخاري)

3- الحلم وسيلة لكسب الخصوم والتغلب على شياطينهم وتحويلهم إلى أصدقاء، قال الله تعالى :
{ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}

4- الحلم وسيلة لنيل محبة الناس واحترامهم، فقد قيل:
أول ما يُعوَّض الحليم عن حلمه أن الناس أنصاره.






علاج الغضب:


بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم عدة
وسائل لعلاج الغضب، منها:

1- السكوت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(إذا غضب أحدكم فليسكت) [أحمد]
وقال الشاعر: إذا نطـق السفيـه فـلا تُجِبْـــه
فخيــر مـن إجـابـتـه السـكـوتُ
فـإن جاوبتــَه سَرَّيـتَ عـنـه
وإن خلَّـيْـتَـهُ كَـــمَـــدًا يمـوتُ


2- الجلوس على الأرض:
قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
(ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم. أما رأيتم إلى حُمْرَة عينيه
وانتفاخ أوداجه؟! فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض
) [الترمذي وأحمد].

3- تغيير الوضع الذي عليه:
قال الله صلى الله عليه وسلم
(إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع) [أبوداود وأحمد].

4- تدريب النفس على الحلم:
ويتم التحلي بخلق الحلم بعدة وسائل منها:

1- التربية والتعود والتكرار.
2- تذكر ثواب الحلم وفوائده, وعقوبة السفه والغضب.
3- مصاحبة الحلماء ومراجعة سيرهم.
4- تكلف الحلم وقهر النفس عليه.
5- الترفع عن السباب, وهذا من شرف النفس وعلو الهمة.

وعلى الرغم من أن الحلم كله خير, ويأتي بالخير, وأن الشر في الغضب
إلا أنه أحياناً يحمد الغضب بل يجب...فالغــــضب نوعان:

1- الغضب المحمود:
هو الذي يحدث بسبب انتهاك حرمة من حرمات الله، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القدوة والأسوة الحسنة
لا يغضب أبدًا إلا أن يُنْتَهك من حرمات الله شيء.


2-
الغضب المذموم:

وهو الذي يكون لغير الله، أو يكون سببه شيئًا هينًا
وقد ينتهي أمره إلى ما لا يحمد عقباه.










__________________
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 04-08-2012, 12:55 AM
حلوة ميراج حلوة ميراج غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: السعـــــــــــودية
المشاركات: 3,888
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ماشاءلله إخراج رائع للعمل
ربي يجعله بموازين أعمالك
ولا يحرمك الأجر يالغاليه
__________________
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 04-08-2012, 07:26 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حلوة ميراج مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ماشاءلله إخراج رائع للعمل
ربي يجعله بموازين أعمالك
ولا يحرمك الأجر يالغاليه

حبيبتي الغالية حلوة بورك فيك وجعلك دوما نورا يضفي على جوانب متصفحي
إشراقة وبريقا يعبّر عن طيب أخلاق وصفاء معدنك
حفظك المولى ورعاك

__________________
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 04-08-2012, 08:05 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ 15 ــ "








خُلق الشكر

الشكر هو أن يعترف الإنسان بنعم الله عز وجل بلسانه إقراراً واعترافاً
وأن يمتلئ قلبه حباً وحمداً وأن تنصاع جوارحه طاعة وانقياداً

و أمر الله تعالى عباده بشكره والاعتراف بفضله،:
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} [البقرة].


و كان الشكر خلقًا لازمًا لأنبياء الله صلوات الله عليهم، يقول الله تعالى
عن إبراهيم عليه السلام:
{إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين.
شاكرًا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقي
م}.[النحل].

ووصف الله عز وجل نوحًا عليه السلام بأنه شاكر، :
{ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا} [الإسراء]

و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الشكر لربه، وقد علَّمنا
أن نقول بعد كل صلاة:
(اللهم أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )

فعن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده
وقال :
(يا معاذ والله إني لأحبك والله إني لأحبك فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن
في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
) (أبي داود)

وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم
كان يقوم الليل، ويصلي لله رب العالمين حتى تتشقق قدماه من طول الصلاة

والقيام؛ فتقول له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟!
فيرد عليها النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: (أفلا أكون عبدًا شَكُورًا)[متفق عليه]




و يحكى أن رجلا ذهب إلى أحد العلماء، وشكا إليه فقره، فقال العالم:
أَيسُرُّكَ أنك أعمى ولك عشرة آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا. فقال العالم:
أيسرك أنك أخرس ولك عشره آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا. فقال العالم:
أيسرك أنك مجنون ولك عشرة آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا. فقال العالم:
أيسرك أنك مقطوع اليدين والرجلين ولك عشرون ألفًا؟ فقال الرجل: لا. فقال العالم
أما تستحي أن تشكو مولاك وله عندك نعم بخمسين ألفًا.
فعرف الرجل مدى نعمة الله عليه، وظل يشكر ربه ويرضى بحاله ولا يشتكي إلى أحد أبدًا.




و إذا تحلى المسلم بخلق الشكر والحمد لربه، فإنه يضمن بذلك المزيد
من نعم الله في الدنيا، ويفوز برضوانه وجناته، ويأمن عذابه في الآخرة
قال تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم].
وقال تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرًا عليمًا} [النساء].


قال الحسن البصري : إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء ، فإذا لم يشكر عليها قلبها عذاباً

وذكر ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه : أنه قال لرجل من همذان
إن النعمة موصولة بالشكروالشكر يتعلق بالمزيد وهما مقرونان
في قرن فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد .

وقال عمر بن عبد العزيز عن الشكر: تذكروا النعم؛ فإنَّ ذكرها شكرٌ..

وقال الحسن البصري : إذا أنعم الله على قوم سألهم الشكر فإذا شكروه
كان قادراً على أن يزيدهم وإذا كفروه كان قادراُ على أن يبعث نعمته عليهم عذاباً
.





وقال مخلد بن الحسين : كان يقال :الشكر ترك المعاصي

قال ابن رجب رحمه الله : كل نعمة على العبد من الله في دين

أو دنيا يحتاج إلى شكر عليها ثم التوفيق للشكر عليها نعمة أخرى

تحتاج إلى شكر ثان ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر

وهكذا أبدا فلا يقدر العباد على القيام بشكر النعم وحقيقة الشكرالإعتراف بالعجز عن الشكر





أنواع الشكر:
المسلم يشكر كل من قدم إليه خيرًا، أو صنع إليه معروفًا، ومن أنواع الشكر:

1- شكر الله: المسلم يشكر ربه على نعمه الكثيرة التي أنعم بها عليه،

ولا يكفر بنعم الله إلا جاحد،: قال تعالى {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون} [البقرة].

وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة].

ونعم الله على الإنسان لا تعد ولا تُحْصَى،قال تعالى : {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [إبراهيم].

وقال تعالى: {وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون}[الأنفال].

ويتحقق شكر الله بالاعتراف بالنعم، والتحدث بها، واستخدامها في طاعة الله،
قال تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى].

وقال الله تعالى: (من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ، و من لم يشكر الناس ،
لم يشكر الله ، و التحدث بنعمة الله شكر ، وتركها كفر ، و الجماعة رحمة ، و الفرقة عذاب
) [البيهقي].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأَكْلَة فيحمده عليها
أو يشرب الشَّربة فيحمده عليها
) [مسلم والترمذي وأحمد].

2- شكر الوالدين: أمر الله عز وجل بشكر الوالدين والإحسان إليهما
: {أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير} [لقمان: 14].

فالمسلم يقدم شكره لوالديه بطاعتهما، وبرهما، والإحسان إليهما،
والحرص على مرضاتهما، وعدم إغضابهما.

3- شكر الناس: المسلم يقدِّر المعروف، ويعرف للناس حقوقهم، فيشكرهم
على ما قدموا له من خير. قال الله صلى الله عليه وسلم:
(لا يشْكُرُ اللهَ من لا يشْكُرُ الناسَ) [أبو داود والترمذي].






أبسط ما تساهم به نشر الحلقات ولو بالايميل

__________________
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-08-2012, 03:27 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ 16 ــ "








خُلق الوفاء


الوفاء أن يلتزم الإنسان بما عليه من عهود ووعود وواجبات

و الوفاء صفة من صفات الله جل و علا فليس هناك أوفى ولا أصدق في إنجاز

وعده من الله جل جلاله قال تعالى {ومن أوفى بعهده من الله}

و صفة من صفات الرسل عليهم السلام قال تعالى في

مدح سيدنا إبراهيم {وإبراهيم الذي وفى}

وهو خلق أولوا الألباب قال تعالى (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ)

وقد أمر الله تعالى بالوفاء بالعهد فقال تعالى : {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً} [الإسراء]

وقال تعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم }.

و قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)

و قال النبي صلى الله عليه و سلم ( المسلمون عند شروطهم )

و قال صلى الله عليه وسلم : (.. ولا دين لمن لا عهد له)

و الوفاء سبب من أسباب دخول الجنة

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة ؛

اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم
)

و قال ربُّنا تبارك وتعالى في سورة المعارج في صفات أهل الجنة المكرمون:

﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ [المعارج]

وقال في سورة المؤمنون في صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون:

﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ [المؤمنون]

وقال في علامات الصادقين المتَّقين في سورة البقرة: ﴿ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ

فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ








وعن حذيفة بن اليمان قال : ما منعني أن أشهد بدراً إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل ،

فأخذنا كفار قريش ، قالوا : إنكم تريدون محمدا ، فقلنا : ما نريده ، ما نريد إلا المدينة ،

فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ، ولا نقاتل معه ،

فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر ، فقال :

( انصرفا ، نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم) رواه مسلم







أرسل أبو عبيدة بن الجرَّاح الى سيدنا عمر بن الخطاب يستفتيه في فتوى غريبة

ويقول له: إنَّ أحد الجنود قد أمَّن قرية من بلاد العراق على دمائهم وأموالهم وهي في طريقنا

فماذا نصنع؟

فأجابه الفاروق عمر رضي الله عنه قال بعد حمد الله والثناء عليه:

"إن الله تعالى قد عظَّم الوفاء ولا تكونون أوفياء حتى تفوا فأوفوا لهم بعهدهم واستعينوا الله عليهم"

وعدّ النبى صلى الله عليه وسلم نقض العهد ، وإخلاف الوعد من علامات المنافقين

فقال : (آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان)







كيف تتخلق بخلق الوفــاء:

1- التذكير بهذا الخلق بين حين وآخر لتأكيد أهميته

2- أن يتذكر بأن الوفاء شرفٌ يحمله المسلم على عاتقه وهو قيمة إنسانية وأخلاقية عظمى.

3- يتأمل حال السلف رحمهم الله في وفائهم.

4-
تذكر العاقبة السيئة للغدر, والمنزلة الدنيئة للغادر بين الناس.





__________________
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 07-08-2012, 03:50 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ 17 ــ "






خُلق الكرم



الكرم يطلق على كل ما يُحمد من أنواع الخير والشرف والجود والعطاء والإنفاق,
وقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن أكرم الناس؟
قال: "أتقاهم لله" (البخاري).

الكرم من صفات الله: الكريم، وهو الكثير الخير،
الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه.


كرم النبي صلى الله عليه وسلم: كان النبي صلى الله عليه وسلم أكرم الناس شرفًا ونسبًا،
وأجود الناس وأكرمهم في العطاء والإنفاق، فقد أتاه رجل يطلب منه مالاً،
فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم غنمًا بين جبلين، فأخذها كلها، ورجع إلى قومه،
وقال لهم:"أسلموا؛ فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم يعطي عطاء من لا يخشى الفقر"
(رواه أحمد).





ثمار الكرم :

الثواب العظيم.. لقوله تعالى:
﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ
(البقرة: من الآية 272).


الكرم يقرِّب من الجنة ويبعد عن النار..
لقوله صلى الله عليه وسلم:
"السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار.
والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار
"
(رواه الترمذي).


الكرم بركة للمال..
قال الله في الحديث القدسي:
"أنْفِقْ يا بن آدم أُنْفِقْ عليك"
(متفق عليه).

الكرم عِزُّ الدنيا وشرف الآخرة، ويجعلك محبوبًا من كل المحيطين بك،
يقول صلى الله عليه وسلم:
"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلَّطه على هلكته في الحق،
ورجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويعلمها
"
(البخاري).






الكرم مع الله..
بالإحسان في العبادة والطاعة، ومعرفة الله حق المعرفة.

الكرم مع النبي..
بالاقتداء بسنته، والسير على منهجه، واتباع هديه، وتوقيره.

الكرم مع النفس..
فلا يُهِن الإنسان نفسه، أو يذلها أو يعرضها لقول السوء أو اللغو.

الكرم مع الزوجة والأولاد والأقارب..
بالمعاملة الحسنة والإنفاق عليهم.


إكرام الضيف..
لقوله صلى الله عليه وسلم:
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"
(متفق عليه).

الكرم مع الناس..

بالبسمة والعطاء والإعانة والكلمة الطيبة والخدمة؛
لقوله صلى الله عليه وسلم:
"كل معروف صدقة"
(البخاري).


الكرم مع أبناء الأمة..
في فلسطين وسوريا والعراق وأفغانستان,
وفي وقت الكوارث والأزمات والأوبئة.






__________________
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 07-08-2012, 04:14 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ 18 ــ "







خُلق الاعتدال

الاعتدال يعني التوسط والاقتصاد في الأمور، وهو أفضل طريقة يتبعها المؤمن
ليؤدي ما عليه من واجبات نحو ربه، ونحو نفسه، ونحو الآخرين
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتدال في كل شيء؛ حيث قال:
(القَصْدَ القَصْدَ، تبلغوا) (البخارى)

و قال النبي صبى الله عليه وسلم :
(إن الدين يُسْرٌ ولن يُشَادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه فسددوا وقاربواوأبشروا
واستعينوا بالغُدْوَة والرَّوْحَة ، وشيء من الدُّلجة
) (البخارى)

.....................

كان أبو الدرداء رضي الله عنه كثير العبادة والصلاة، يصوم النهار، ويقوم الليل.
وذات يوم، زاره سلمان الفارسي رضي الله عنه فلما رآه يُرهق نفسه بكثرة العبادة

نصحه قائلا: إن لربك عليك حقَّا، ولنفسك عليك حقَّا، ولأهلك عليك حقَّا ، فأعطِ كل ذي حق حقه.
لما علم الرسول بذلك، قال: (صدق سلمان)

...........................
جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، يسألون عن عبادة
النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها ، فقالوا : أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم ؟

قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، قال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبدا
وقال آخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر ، وقال آخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا

فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له
لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني
)[البخاري].





ونهى الله تعالى عن الغلو فقال: لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ {النساء: 171}.
وقال النبي : إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين.
(الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه)

وقد وصف سبحانه عباد الرحمن بالاعتدال في الإنفاق
فقال: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا {الفرقان: 67}.

: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورًا} [الإسراء]

و لابد من الاعتدال وعدم الإسراف في الطعام كما أمرنا الله سبحانه وتعالى في قوله عز وجل
: " كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ "

فلنجعل أخوتى شهر رمضان رمزاً للاعتدال، وليس رمزاً للشره الاستهلاكي


و قد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قولته المشهورة وحكمته المأثورة:
إياكم والبطنة؛ فإنها مَكْسلة عن الصلاة، مؤذية للجسم، وعليكم بالقصد في قوتكم
فإنه أبعد عن الأَشَر، وأصحُّ للبدن، وأقوى على العبادة، وإن امرأً لن يَهلك؛
حتى يؤثر شهوته على دينه





فضل الاعتدال:



* الاعتدال يجعل صاحبه يعيش عزيز النفس محبوبًا من الله ومحبوبًا من الناس.

* الاعتدال من أخلاق الأنبياء، قال النبي صبى الله عليه وسلم :
(إن الهدي الصالح، والسَّمْتَ الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة)
[أبو داود والترمذي].

* الاعتدال يعين المسلم على تأدية كل جوانب حياته المختلفة
وإذا أسرف المسلم في تأدية جانب معين فإنه يُقَصِّر في جانب آخر، فمن يسرف في عبادته مثلا
يقصر في عمله، ومن يسرف في عمله يقصر في راحة بدنه. وصدق معاوية إذ يقول:

ما رأيتُ إسرافًا في شيء إلا وإلى جانبه حق مضيع
.


* الاعتدال يخفف الحساب يوم القيامة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

(وأما الذين اقتصدوا (اعتدلوا وتوسطوا) فأولئك يحاسبون حسابًا يسيرًا) [أحمد].


والمسلم يحرص على الاعتدال في جميع جوانب حياته؛ حتى يتحقق له النفع في دينه ونفسه وحياته.




__________________
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 11-08-2012, 08:21 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ 19 ــ "







خُلق سلامة القلب


ان منزلة سلامة القلب و مكانتها العالية ترفع الانسان و تقربه من ربه

و هى سبب من أسباب دخول الجنة

فعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه

قد تعلق نعليه في يده الشمال، فلما كان اليوم الثاني قال النبي صلى الله عليه و سلم مقالته الأولى.

فطلع ذلك الرجل، وكذلك في اليوم الثالث. فلما قام النبي صلى الله عليه و سلم
تبع عبد الله بن عمرو بن العاص ذلك الرجل فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثاً؟

فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي؟ فقال: نعم. قال أنس: وكان عبدالله يحدث أنه بات معه

تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير أنه إذا تقلب على فراشه ذكر الله عز وجل

وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر، قال عبدالله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيراً

فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلت: ياعبدالله إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر،

ولكن سمعت رسول الله يقول لك ثلاث مرات:يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة

فطلعت أنت ثلاث مرات. فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به. فلم أرك تعمل كثير عمل،

فما الذي بلغ بك ذلك قال: ما هو إلا مارأيت. قال: فلما وليت دعاني فقال:

ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه.

فقال عبدالله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق)) (رواه أحمد وغيره بسند صحيح)





كما أن سلامة القلب سبب لزياد الأجر و لو كان العمل قليل

عن سفيان بن دينارقال : قلت لأبي بشير وكان من أصحاب علي : أخبرني عن أعمال من كان قبلنا ؟

قال : كانوا يعملون يسيرا ويؤجرون كثيرا . قلت :ولم ذاك ؟ قال : لسلامة صدورهم .

و سلامة الصدر صفة أهل الجنة الذين هم خير أهل ومعشر

قال تعالى: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ






الأسباب المعينة على سلامة الصدر

1- الدعاء


أدعو الله بصدق وإلحاح أدعو الله أن يرزقك قلبا سليم محب للآخرين


فان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أسالك قلب سليم

فاجعل هذا الدعاء ميزنك في ركوعك وسجودك وردد دائما ربنا اغفر لنا ولإخواننا

الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غل للذين ءامنوا


2- رضا العبد بما قسمه الله تعالى له


قال ابن القيم رحمه الله تعالى : (إن الرضى يفتح له باب السلامة فيجعل قلبه سليما نقيا
من الغش والدغل والغل ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم



كذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضى وكلما كان العبد أشد رضى
كان قلبه أسلم فالخبث والدغل والغش: قرين السخط وسلامة القلب وبره ونصحه: قرين الرضى

وكذلك الحسد: هو من ثمرات السخط وسلامة القلب منه من ثمرات الرضى)


3- احذر الغفلة عن القلب وراقبه مراقبه جيده واعلم إن تنقية القلب من الغل والحقد
يحتاج إلى ترويض النفس وطول مجاهده ومراقبه


4- أحسن الظن بالآخرين
والتمس لهم الأعذار فان لم تجد فقل لعل لأخي عذر لا أعلمه


5- العفو والصفح فمن عفا واصفح فأجره على الله ومن علامات العفو والصفح
الدعاء لإخوانك خاصة من كان بينك وبينه جفوه أو شحناء


6- الصدقة
فهي تطهر القلب وتُزكي النفس


قال الله تعالى خُذ مِن أموالِهم صَدَقَةً تُطَهِرُهُم وَتُزَكِيِهِم بِهَا)


7- معرفة خطورة هذا الامر وأنه سبب لتفويت كثير من الخير والاجر ...


8- صحبة الجليس الصالح
والابتعاد عن الجليس السوء


9- البعد عن الغيبة والنميمة وتجنب كثرة المزاح.


10- لا ننسى اسباب التآلف كالهدية وافشاء السلام والزيارة والسؤال عن الاحوال
وقضاء الحاجات والنداء بأحب الاسماء والتهنئه في المناسبات
والمواساة في المواقف الصعبة وطلاقة الوجه وحفظ السر..





فيا إخوتى هلمّوا إلى هذا الخلق الذي جاءنا عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم


لأن سعادة المرء وراحته وقرة عينه في أن يعيش سليم الصدر من الحقد

مبرّأ القلب من الضغينة لأن وصف أهل الجنة: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ}

فمن أراد أن يعيش دنياه عيشة أهل الجنة فليطهر قلبه من الحقد والغل والضغينة
فالقلب الأسود يفسد الأعمال الصالحة ويضيع أجرها ويطمس بهجتها ويعكِّر صفوها.

أما القلب المشرق المنوَّر الصافي من الأكدار الذي امتلأ رضا عن الله عز وجل
فإن الله يبارك فيه ويجعل صاحبه من أفضل الناس عند الله عز وجل.

روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:

قِيلَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ).

قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ, فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: (هُوَالتَّقِيُّ النَّقِيُّ لا إِثْمَ فِيهِ وَلا بَغْيَ وَلا غِلَّ وَلا حَسَدَ).
(رواه ابن ماجه)




__________________
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 11-08-2012, 08:40 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ20 ــ "






خُلق العفو


العفو هو التجاوز عن الذنب والخطأ وترك العقاب عليه

و لقد حثنا الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم على خلق العفو والتسامح

فقال تعالى: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} [التغابن].

وقال تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور].

و قال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف]

و قال تعالى {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجر]

و قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظا ، وهو يستطيع أن ينفذه
دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق ، حتى يخيره في أي الحور شاء
).





ولقد جعل الله تعالى خلق العفو من صفات المؤمنين التقين

قال تعالى : (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ
)

وجعل العفو عن الناس أقرب إلى التقوى , فقال سبحانه

(وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)

كما جعله سبباً لمرضاة الله ومغفرته وعفوه , فقال سبحانه

(إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا)

و العفو يورث صاحبه العزة

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نَقصت صدقة من مال

وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزَّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله
) [مسلم].





و يقول الإمام ابن القيم : يا ابن ادم .. إن بينك وبين الله خطايا وذنوب لايعلمها إلا هو

وإنك تحب أن يغفرها لك الله , فإذا أحببت أن يغفرها لك فاغفر أنت لعباده ,

وأن وأحببت أن يعفوها عنك فاعف أنت عن عباده , فإنما الجزاء من جنس العمل ...

تعفو هنا يعفو هناك , تنتقم هنا ينتقم هناك تطالب بالحق هنا يطالب بالحق هناك





و يتجلى عفو النبى صلى الله عليه و سلم حين مكة ودخلها نهاراً بعد أن خرج منها ليلاً،

وحطم الأصنام بيده، ووقف أهل مكة يرقبون أمامه العقاب الذي سينزله بهم رسول الله

جزاء ما قدموه له من إيذاء لا يحتمله إلا أهل العزمات القوية،

إلا أنه قال لهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم.

فقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء
.




__________________
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 11-08-2012, 08:58 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ 21 ــ "





خُلق الزهد


قال ابن تيميه رحمه الله " الزهد هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدنيا في الدار الآخرة
وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله عز وجل
"

وقيل إن أعلى مراتب القناعة الزهد

وقال ابن القيّم رحمه الله " لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا
ولا يستقيم الزهد في الدنيا إلا بعد نظرين صحيحين
:

النظر الأول : النظر في الدنيا وسرعة زوالها وفنائها ونقصها وخستها .
النظر الثاني : النظر في الآخرة وإقبالها وبقاءها ودوامها

وقد أورد الله سبحانه وتعالى الكثير من الآيات في كتابه الحكيم التي تدل على
فضل الزهد وقلة الرغبة في ملذات الدنيا وشهواتها قال تعالى : { اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ
وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ
ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ
وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ
} (الحديد)

وقال تعالى :{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} (فاطر)




وقال تعالى : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ
مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ
عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ . قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ
تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
} (آل عمران)

و نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وهو القدوة الصالحة لأمته يضرب لنا
أروع الأمثلة في الزهد والترفع عن هذه الدنيا الرخيصة فكان يرقع ثوبه

و يخصف نعله ، و يحلب شاته ، و ما شبع من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض
و يمر على أهله الهلال ثم الهلال ثم الهلال لا يوقد في بيتهم النارطعامهم الأسودان: التمر و الماء


و كان يقول : " اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار و المهاجرة ".
و عن عائشة رضي الله عنها قالت : " إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه و سلم

الذي ينام عليه أدماً حشوه ليف " ، و أخرجت رضي الله عنها كساءً ملبداً و إزاراً غليظاً فقالت :
" قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذين ".




والزهد لباس الراغب في لقاء الله الطامع في جنته , وظلال المتيقن
بدناءة هذه الدنيا وخستها , وعيش المقرّ بفناءها وزوالها .

قال الحسن :لو رأيت الأجل ومروره لنسيت الأمل وغروره

وقال ابن القيّم رحمه الله (إن الزهد أقسام : زهد في الحرام , وزهد في الشبهات
وزهد فيما لايعني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء , وزهد في الناس , وزهد في النفس
وزهد جامع لذلك كلّه : وهو الزهد فيما سوى الله وفي كل ما شغلك عنه
)

وقيل لبعض الزهّاد أوصني : دع هم الدنيا لأهلها كما تركوا هم الآخرة لأهلها


و ليس المقصود بالزهد في الدنيا رفضها فقد كان سليمان و داود عليهما السلام
من أزهد أهل زمانهما ، و لهما من المال و الملك و النساء ما لهما ، و كان نبينا

صلى الله عليه و سلم من أزهد البشر على الإطلاق ، و له تسع نسوة
و كان على بن أبي طالب و عبد الرحمن بن عوف و الزبير و عثمان رضي الله عنهم

من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال ، و غيرهم كثير ، و قد سئل الإمام أحمد :
أيكون الإنسان ذا مال و هو زاهد ، قال : نعم إن كان لا يفرح بزيادته ولا يحزن بنقصانه

و قال الحسن : ليس الزهد بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال ، و لكن أن تكون بما في يد الله
أوثق منك بما في يد نفسك ، و أن تكون حالك في المصيبة ، و حالك إذا لم تصب بها سواء
و أن يكون مادحك و ذامك في الحق سواء

هذه هي حقيقة الزهد وعلى هذا فقد يكون العبد أغنى الناس لكنه من أزهدهم
لأنه لم يتعلق قلبه بالدنيا وقد يكون آخر أفقر الناس وليس له في الزهد نصيب ؛لأن قلبه يتقطع على الدنيا.








__________________
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 13-08-2012, 11:43 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ22 ــ "





خُلق التواضع


التواضع صفة محمودة تدل على طهارة النفس وتدعو إلى المودة والمحبة والمساواة بين الناس وينشر الترابط بينهم

ويمحو الحسد والبغض والكراهية من قلوب الناس وفوق هذا كله فإن التواضع يؤدي إلى رضا المولى سبحانه

قال صلى الله عليه وسلم :" ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله "

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ تواضع لله رفعه الله)أبو نعيم

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(إن الله تعالى أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد)





أنواع التواضع:


والتواضع يكون مع الله ومع رسوله ومع الخلق أجمعين فالمسلم يتواضع مع الله بأن يتقبل دينه ويخضع له سبحانه

ولا يجادل ولا يعترض على أوامر الله برأيه أو هواه ويتواضع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يتمسك


بسنته وهديه، فيقتدي به في أدب وطاعة ودون مخالفة لأوامره ونواهيه والمسلم يتواضع مع الخلق بألا يتكبر عليهم

وأن يعرف حقوقهم ويؤديها إليهم مهما كانت درجتهم وأن يعود إلى الحق ويرضى به مهما كان مصدره

والتواضع من أبرز أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم والنماذج التي تدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم كثيرة، منها:

أن السيدة عائشة رضي الله عنها سُئِلَتْ: ما كان النبي يصنع في أهله؟ فقالت: كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة



جزاء المتكبر:


حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الكبر وأمرنا بالابتعاد عنه حتى لا نُحْرَمَ من الجنة فقال:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر


وقد خسف الله الأرض برجل لتكبره يقول النبي صلى الله عليه وسلم : بينما رجل يمشي في حُلَّة تعجبه نفسه
مُرَجِّل جُمَّتَه (صفف شعر رأسه ودهنه إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة.


ويقول صلى الله عليه وسلم : يُحْشَرُ المتكبرون يـوم القيامة أمثـال الذَّرِّ في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان فيساقون إلى سجن


في جهنم يسمى بُولُس تعلوهم نار الأنيار


يُسقَون عصارة أهل النار طِينَةَ الخبال ويقول صلى الله عليه وسلم : حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه فإن التواضع من أخلاق الكرام والكبر من أخلاق اللئام




التواضع في رمضان


حين تصرف ناظرك متأملا أحوال العباد في رمضان تجد العجب العجاب فترى الفقير المسكين ينحني لربه وكله خشية وخضوع

وترى بالعين الأخرى التاجر الغني فتجد الإخبات والإذعان لجبار السموات والأرض الجميع ملتزم لربه بالصيام الغني والفقير الكل ممسك عن الطعام والشراب

شهر يعلمنا التواضع والمسكنة شهر يذكرنا بحال أخواننا الفقراء والمساكين من المسلمين في كل صقع من بقاع الأرض

شهر يحسس أهل الترف والغنى مرارة العطش والجوع فيذكرهم بإخوان لهم معدمين ربما لم يجدوا في الأسبوع إلا وجبة طعام واحدة

شهر يذكرنا أن العبد مهما بلغت كنوزه وثروته وأمواله فسيظل ضعيفا إلى خالقه ومولاه.

رمضان درس عظيم في تربية المؤمن على تحسس اخوانه من حوله لعله يظفر بخيري الدنيا والآخرة بمساعدته لإخوانه.





__________________
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 14-08-2012, 12:00 AM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ23 ــ "






خُلق الرفق



الرفق خلق عظيم وما وجد في شيء إلا حسنه وزينه


قال رسولالله صلى الله عليه وسلم :



(إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنْزَعُ من شيء إلا شانه) [مسلم]


و الرفق هو التلطف في الأمور والبعد عن العنف والشدة والغلظة


وقد أمر الله بالتحلي بخلق الرفق فقال:


{خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}


: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن
فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}.



و الرفق كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم


-: (وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ)


و لقد حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على الرفق


فقال: (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله) [متفق عليه]


، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


(إن الله رفيق، يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه)


[مسلم].



المسلم برفقه ولينه يصير بعيدًا عن النار، ويكون من أهل الجنة


قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ألا أخبركم بمن يحْرُم على النار؟ أو بمن تَحْرُم عليه النار؟



تَحْرُم النار على كل قريب هين لين سهل)


[الترمذي وأحمد].


و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يحرم الرفق يحرم الخير كله). رواه مسلم


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول«اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا


فشق عليهم فاشقق عليه ، و من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به »


[ مسلم]


كما أن الرفق له أثر حسن في التأليف بين القلوب والإصلاح بين المتخاصمين


وهداية الكفار واستياقهم إلى حظيرة الإسلام والبركة في الرزق والأجل


كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه


من خير الدنيا والآخرة وصلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار).


[ أحمد]


وقال سفيان الثوري : (لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فيه خصال ثلاث :


رفيق بما يأمر رفيق بما ينهى عدل بما يأمر عدل بما ينهى عالم بما يأمر عالم بما ينهى).





وقال -: (ما أعطي أهل بيت الرفق إلا نفعهم) (السيوطى)


وقال صلى الله عليه وسلم -: (إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق) (السيوطى)

والرفق يكون في كل شيء، فالرفق مطلوب حتى مع الحيوان


جاء في الصحيحين عن أبي هريرة أنّ رسول الله قال:


((بينما رجل يمشي بطريق ، اشتد عليه العطش . فوجد بئرا فنزل فيها فشرب .


ثم خرج . فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش . فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب


من العطش مثل الذي كان بلغ مني . فنزل البئر فملأ خفه ماء


ثم أمسكه بفيه حتى رقي . فسقى الكلب فشكر الله له . فغفر له). (البخارى و مسلم)





و الرفق مطلوب مع النفس أيضا ، بأن لا يحملها ما لا تطيق : ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ﴾


وأن لا يرهقها بالتنطع بالدين والخروج عن الاعتدال في العبادة ولا يفرض عليها ويوجب عليها


أمرًا ما أوجبه الله عليها فإن التنطع في الدين وتكليف النفس ما لا تطيق قلة في فقه الإنسان


وجهل بمقاصد الشريعة الإسلامية ، ولذا يقول صلى الله عليه وسلم:


( إن هذا الدين متين ؛ فأوغلوا فيه برفق ) (السيوطى)



__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أخلاقنا في رمضان *سلسلة يومية جمانة3 منتدى أشهر الخيرات 31 18-08-2012 08:32 PM
أول دعوى قضائية دولية ضد أمريكا بسبب حرق المصحف الدكتور سعيد منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 04-03-2012 12:38 PM
نطالب .. بتشكيل (محكمة دولية لإنصاف الضحايا والقصاص من الجناة الناصرالحر منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 27-10-2010 09:20 AM
صور جديدة للمنشأة النووية بقم.. وانتقادات دولية لصواريخ طهران مراقب سياسي4 منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 04-10-2009 05:02 AM
لقد انقلب السحر على الساحر, الدعوة لتشكيل المحكمة أبو مالك اليمني منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 06-09-2009 11:16 AM


الساعة الآن 04:08 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com