عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > سياسة وأحداث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-12-2015, 12:17 AM
عادل محمد عايش الأسطل عادل محمد عايش الأسطل غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 418
افتراضي قتل مُعاق !




قتل مُعاق !
د. عادل محمد عايش الأسطل
كما يحق للجيش المصري بأن يقوم بتصوير إحداث قيام المواطن الفلسطيني – المُعاق جسديّاً - "إسحق حسان" باقتحام حرمة المياه المصرية، نهار الخميس الماضي، بعد نجاحه بقتله، بعدما قرر إطلاق وابلٍ من الرصاص عليه بطريقة مؤلمة، فإنه يحق له أيضاً الحديث عن انتصار، وأن يرفع شارة النصر في ختام الجولة، سيما وأن الجنود الذين تولّوا مهمّة تنفيذ العملية الجسورة، قد عادوا واستقرّوا في قواعدهم بسلام.
لقد تم قتل "حسان" تحت عِلم الجيش المصري، بأنه ليس من الأسوياء، وممن لديهم رخص إلهيّة، سيّما وأن الرّائي له يقطع باليقين، بأنه ليس على سلوك سوي، فعلاوةً على تركه دلائل (مرضيّة) واضحة (وإن بدت كأعراض لاحقة)، تُوحي بأنه كذلك، فالمشي عارياً بموازاة الشاطئ، وبلا أي مبالاةٍ مقصودة، وليس باتجاه الجنود، وتحت شمس النهار، وهي كافية بمفردها، فإن الإشارات المتكررة من أحد أفراد الحرس الفلسطيني والذي كان متواجداً في المكان، بعدم إطلاق النار، والتي تكشف بأن المقتحم لا يسمع التحذيرات، ولا يعي ما يفعل أو ما يدور حوله، - انظروا الفيديوهات المصورة- لم تمنع أحداً لأن يأبه لأيّ من تلك الدلائل أو الإشارات، وبادروا بإطلاق النار من غير شفقة ولا رحمة، ولم يفتروا، حتى شاهدوا دمائه تنفجر في مياه البحر.
برغم أنها مؤلمة وتصعُب مشاهدتها أو الإنصات إلى سماعها، إلاّ أن الفلسطينيين سيتجهون وكما هي العادة إلى ابتلاع تلك الحادثة، باعتبارها حادثة من جملة الحوادث الدمويّة التي يخضعون لها شرقاً وغرباً وفي أنحاء البلاد، والتي تدوم منذ الأزل وحتى هذه الأثناء، برغم عِلمنا بأن الجنود، كان بوسعهم التمييز بين العاقل وغير السوي، وبأنهم تلقّوا أوامر فوقيّة قاطعة، ولكن ما يحزّ في النفس، هو أن الحادثة من بداية المبادرة بالقتل وانتهاءً بإبداء النصر، تدل على الكمية الهائلة من الغل والكراهية الموجهة للفلسطينيين، وكأنّهم الأعداء الحقيقيين للدولة المصرية.
كما أن قيام الجيش المصري بإلقاء المسؤولية، على عاتق قوى الأمن المسؤولة عن تأمين الحدود مع مصر، باعتبارها هي التي سمحت لـ "حسان" بعملية الاقتحام الفاشلة، أو لأنها لم تقُم بالتصدّي له، هي تُعتبر لدينا من عويص المسائل في نفس الوقت، وحتى في حال حدوث الرواية المصرية بحذافيرها، فإن بإمكان الجيش المصري إلقاء القبض عليه واعتقاله ببساطة، ومن ثمّ تسجيل نقطة ضد قوى الأمن هذه، كما أن ما يحطّ من النفس أكثر، هو عِلمنا، بأن مثل هذه الحادثة وما قد يكون أكبر منها، ليس من الممكن أن تتم في الجانب المقابل، وحتى في حال تكرارها، من ذلك الجانب.
خلال السنوات الأخيرة شاهدنا، آلافاً من العرب والأفارقة، يجتازون الحدود باتجاه إسرائيل،- نحن لسنا مع ذلك السلوك- ودائماً كانت تكمن خشيتهم من أن يصدفهم الجيش المصري، لأن ذلك يعني نهاية لحياتهم الدنيا، فإذا ما تجاوزا الحدود بمترٍ واحدٍ فقط، شعروا عاجلاً بالأمن والأمان، باعتبارهم انتهوا من رحلة العذاب.
حين شعرت إسرائيل بالضيق من أولئك المغامرين، باعتبارهم غير شرعيين، قامت ببناء جدار شائك هدف إلى منع موجات تدفقهم، أو للحد من هبوطهم لديها، ولم تقم بنصب النار على طول الحدود، ففي كل مرّة كانت تطالعنا الأنباء، بأن الجيش المصري بادر بقتل أشخاصٍ كانوا يهمّون باجتياز الحدود، وكان آخرهم قيامه بقتل 17 سودانياً كانوا ينوون اجتياز الحدود إلى إسرائيل.
على أي حال، فإن ما حدث يُعتبر حادثة كبيرة، لكن قيام الخارجية الفلسطينية بمتابعة ملفاتها، يُعتبر حادثةً أكبر، بسبب التساؤل حول لماذا تلك المتابعة؟ وفيما إذا كانت هناك فوائد مرجوّة تسعى إليها.
بالتأكيد منذ البداية، فإن الخارجية، لن ترجع بكيسٍ مملوء، إذ حسب التجارب المتواترة، فإن الحصول على اعتذار على سبيل المثال، أو حتى على أي أسف، هو من الأمور المستبعدة جداً، سيما وأن الفلسطينيين (منذ ولادتهم) وعلى مرّ نموّ حياتهم، لم يعثروا على أي اعتذار أو أسف من قبل، برغم العديد من الأخطاء المصرية باتجاههم، والتي كانت تمر بشكلٍ يثير التساؤل والعجب في آنٍ معاً، ويعزز في نفس الوقت الشعور بالضعف والمهانة.
هذا ليس تحاملاً، وفي ضوء عدم نكران أيّة مجهودات قام بها الشعب المصري من أجل فلسطين والفلسطينيين بالمناسبة-، كما وأن كل ما تقدّم، لا ينفي أن تُفاجئُنا القيادة المصرية، بأمور لا تخطر على البال، كأن تقوم بتقديم اعتذار- لذوي "حسّان" على الأقل- أو تقوم بفتح المعبر للمرضى والمحتاجين والضعفاء، على الأقل أيضاً، كما ونأمل بعدم تكرار تلك الحادثة، لأن بسببها سيكون من الصعب على الفلسطينيين، تأدية أي احتجاجات أو انتقادات باتجاه إسرائيل، خاصة وأن من شأن تلك الحادثة، أن تعزز من مواقفها المتشددة باتجاه الشعب الفلسطيني.
خان يونس/فلسطين
27/12/2015
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-01-2016, 02:26 AM
قنديل البحر قنديل البحر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 302
افتراضي

رحمه الله ذهب لدنيا أفضل ,وللأسف الشديد ماتت الرحمه في قلوب العرب وسيأتيهم يوم يمهل ولا يهمل .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة عبدالرحمن المعلوي منتدى الشريعة والحياة 8 07-08-2017 07:27 PM
لماذا نجدد التوبة قبل رمضان ربيع الحياه منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 15-06-2015 12:19 AM
مهارات في فـن المـذاكرة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 05-05-2014 11:36 PM
ممــلــكـــة إبلآ قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 04-05-2014 10:42 PM


الساعة الآن 12:03 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com