عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > سياسة وأحداث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-07-2019, 12:15 PM
أقبال أقبال متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 660
افتراضي الى الزعمـاء العرب -- ستـذكـرون هذه اللحظة




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الى السادة الزعماء حكام العرب بعد التحية
لايخفى على العالم مايمر به الوطن العربي اليوم من شماله الى جنوبة
من دمار وويلات اثر الحروب الاهلية التي تكاد تندلع بين زقاق وزقاق وبين قبيلة واخرى
ان لم تكن بين عصابات مليشاوية ونظام عسكري للدولة
فالعلة واحده في كل بلد عربية
ويد الشرة المدمرة هي ايضا واحدة
ايران واسرائيل
الا ان ايران اكثر خطرا من اسرائيل كونها ثوبا بلباس الدين والعقيدة
وما ازداد توسعها وفرعنتها الا بعد الغزو الامريكي للعراق في عام 2003
وكان من بين تداعيات غزوه استيلاء ايران على مقاليد الحكم في العراق والسيطرة على ثرواته
وانشاء العملة ذات الوجهين
داعش والحوثيين والمليشيات العسكرية المتناحرة بينهم بفصل مسرحي هزلي
وذلك لزعزعة امن واستقرار الدول العربية
لينتج عنها اعادة الامبراطورية الفارسية
فالوضع الراهن الذي حل بالمواطن العربي من ذل وهوان غير مقبول
وعليكم تحمل مسؤولية ذلك من خلال العلاج الشافي من السرطان الايراني اما بالبتر او الكي
فبضيافة حبيب الله المصطفى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبضيافة الرحمن الرحيم في بيته الحرام
اجتمعن نسوة العالم الاسلامي لاداء مناسك العمرة بمختلف جنسياتهن ومذاهبهن واعمارهن
وقد سنحت الفرصة بلقاء بعضهن
فقد ارتاب على الكثير منهن جنسيتي بين سوريا والاردن
وعند تاكيد جنسيتي من العراق
يتنبهن االى صوت الرافدين
ارض الحضارات وارض الصمود والكبرياء
مرحبات باهل العراق وعلى رأسهم بطل العروبة الرئيس الراحل صدام حسين
فقد اقترن اسم صدام باسم العراق
ويبدو ان كل قيس يناجي ليلاه
وان بطولة صدام حسين التي رأينها النساء العربيات انموذجا لكل دولة فيها توتر اوتخشاه او تحرص على انهائه
فتصدرت الفاضلات السعوديات الفخر باهل العراق وببطولة صدام
لكثرة التربويات التي جمعتني بهن اماكن الصلاة في المسجد النبوي والكعبة المشرفة
حيث ينشغل الشعب السعودي هذه الايام في طبول الحرب التي تاذن ايران بقرعها في العراق وستؤثر حتما على السعودية والخليج برمته
ويقف السعوديين في محور المساندة مع اهل العراق على حد تعبيرهن
وقد اعزين جلهن ان ماحدث للعراق ويحدث الان من تلاشي الدولة العربية الاسلامنية في العراق
كان بسبب سقوط نظام صدام
وذكرن ان اكثر شعب بكى على سقوط بغداد كانو السعوديين
واكثر من بكى ولايزال يبكي ويتحسر على نظام صدام هم الشعب السعودي
منذ يوم اعدامه رحمه الله على منصة الاعدام بحبل المشنقة حتى الان
ولاسيما بعض رجال السعوديين الذين ابكتهم مقولة صدام (ستذكرون هذه اللحظة)
وهم يفهمون عمق المقولة وبعد مغزاها
بان الغرب يريد اذلال العرب وسيفقد الرجال العرب عزهم واحدا تلو الاخر
وسيصل الذل لهم وهم في عقر دارهم
سوف لن يسلم احد من مؤامرات الغرب
مثلما فعلو به من اظهار صورته امام العالم ذليلا بحفرته التي انتجتها الكاميرات الامريكية المفبركه
كما ان اعدام صدام لم يزده الا هيبة وبطولة
فاثلج صدور العرب المسلمين يوم قال
اشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمد رسول الله
ذلك بلد التوحيد الذي حفظ حدوده من ايران بعد ان حفظ حدود الله
كما ان مسلمات نيجيريا لم يكن ببعيد عن الحدث واللاتي رحبن بي
معلقات ببطولة صدام حسين الذي لم يهاب الموت
على يدي امريكا واسرائيل
وان سبب قتله لانه مسلما
بلد الدعوة الاسلامية التي تكثر فيها المساجد وقراءة القران
انها نيجيريا الافريقية التي يزداد عدد المسلمين فيها يوما بعد يوم
على حساب الديانات الاخرى
وللجزائريات الفاضلات نظرة اخرى ربما عرفتها توا منهن
ان العراق الاخت الاوحد للجزائر
وذلك بفضل بفضل الرئيس الراحل صدام حسين الذي وطد العلاقات بين البلدين
مفتخرات ببطولته ولايذكرنهن الا بصفة البطل
والجزائر تتحسر على تماسك فرنسا فيما بينها
في حين لم تكن دول المغرب مثل العراق للجزائر
اما الفاضلات السودانيات واللاتي يفتخرن ببطولة جيشهن اليوم الذي يمسك زمام الامور ويحمي الشعب
افتخرن ببطولة صدام حينما عرفني من العراق
قائلات بلهجتهن ان صدام لم يرضى بالحكارة وكان مؤدب وادبكم عشان كده محدش كتل التاني ايام حكمه على العراق
تلك السودان بلد الصدق والعفة ومخافة الله
تعاني من حروب اهلية
ولعلها رات في صدام انموذجا سيطر على الحروب الاهلية في العراق
ومحبة صدام وبطولته والدفاع عنه امام كل من يهجوه حتى وان كان من امه وابيه
هذا ماقالهن الفاضلات المغربيات ظنا مني اني ضده
بعد ان تهامسن فيما بينهن عن سبب دمار العراق كان بغياب صدام
فطلبت منهن ان يشاركني الحديث فاني قد سمعتهن يقلن صدام البطل
ويهجون العراقيين لرضائهم بايران
انه بلاد المغرب العربي
التي كسرت رجل ايران الفارسية كلما وصلت على اعتاب بابها
ترى في صدام انموذجا بطوليا في كسر ظهر ايران من تفريس العراق
والظلم الذي لحق بالعراق كان بسسبب صمود صدام حسين بوجه اسرائيل
مدمرة البلاد العربية
والوهن العربي الذي بسببه تخلت العرب عن العراق
حتى تعاظم الظلم في العراق وبدأ ينهش الفساد في البلاد العربية الاخرى
وان قوة وبطولة صدام كانت وراء منع التدخل الايراني السافر
ومنع التوسع الاسرائيلي في الاراضي المحتلة
هذه رؤية الفاضلات من مصر العروبة واللاتي شهدن ببطولة وعروبة صدام
يوم كان العراق بحكمه البلد الغني النفطي الوحيد
الذي يعيش فيه المواطن المصري بدون مذله وكانه بين اهله
بل النسب والتصاهر الذي غزا بين البلدين ايام حكم صدام
كما ان المهاجرات من بلادهن الى بلاد الغربة
للحفاظ على ماتبقى من اولادهن
خوفا من تجنيد المليشيات الايرانية في صفوفهم
بعد فقدن الكثير منهم
كان بسبب فقد العراب لبطلها صدام حسين
يوم كان حصنا منيعا لم تتجرأ ايران في التعدي على الاراضي العربية
لا ان تسلب ارادتهم وتسبي نسائهم وتقتل اولادهم وتستوطن ديارهم
من ارض بلقيس رحبن بي الفاضلات اليمنيات بعد ان عرفن اني من العراق وليس من الاردن
مفتخرات باعلى صوتهن ببطولة صدام وهن يتسائلن وينك ياصدام تكي وتشوف
انها بلاد اليمن التي لم تعد سعيده لتفشي الذئاب الفارسية والسيطرة على مقاليد الحكم فيهم
وامام الكعبة المشرفة وباتنظار صلاة الفجر
كان لاثر الصواريخ الحسينية والعباسية التي دكت تل ابيب قلب اسرائيل
صدى مدويا منذ ثلاثون عاما وسببا بتسمية ابنائهم باسم صدام تيمنا
بالرئيس العراقي الراحل البطل صدام الذي اطلق تلك الصواريخ
فاشارت احداهن لابنها لتريني اياه انه اخيه الاكبر سمته صدام على اسم رئيسنا
وابيه يفتخربلقب ابو صدام
كان يوما ولازال يعتز به الشعب الموريتاني
الرافض للكيان الصهيوني على اي ارض عربية بما فيها بلادهم
فكل الفاضلات العربيات قد فخرن بصدام ما ان عرفن بعراقيتي
الا الفاضلات الكويتيات
واللاتي آثرن تعزيز العلاقة بشخصيتي وعدم الافراط بي
فتحفظن بعدم المساس بشخص صدام والله اعلم
واكتفن بقول القرار العسكري الخاطيء كان سببا للفجوة بين الشعبين العراقي والكويتي
مؤكدات اننا خوات وسنبقى خوات
بعد ان ابدت احداهن من حملة الدكتوراه تبني حملة لتوجيه الاجيال الكويتيية بتصحيح النظرة الخاطئة عن الشعب العراقي
واعربن بسعادتهن بلقائي كشخصية علمية من الممكن الاستفادة مني في انتشال الكويتيين من الوضع البيئي المزري في الكويت
واضعات كل الامكانيات الاعلامية والتربوية والقانونية المتخصصة في مساندتي
ولااطيل عليكم فالفاضلات الليبيات والفلسطينيات لم يزدن شيئا عما قالته العربيات الاخريات
سادتي الحكماء العرب
هؤلاء النسوة تحدثن بعفوية وهن يصفن صدام حسين بالبطل بمجرد ان يذكر اسم العراق
لصموده امام كل قوى الشر
وعلى راسها ايران
فتذكرو انه ليس عيبا او عارا ان تقف دولة عربية ضد الاطماع الايرانية
وشل حركتها لاعادة هيبة واستقرار العرب وامن بلاد المسلمين
وحينما ترك صدام بصمته بمقولته ستذكرون هذه اللحظة
حل ببعض الرؤساء العرب الذل على ايدي شعوبه بالظاهر وعلى ايدي ايران بالباطن






  #2  
قديم 03-07-2019, 12:45 PM
امي فضيلة امي فضيلة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: اسبانيا
المشاركات: 705
افتراضي



حياك الله غاليتي أقبال





جزاك الله خيرا على التقرير الشافي للصدور كانت ايام جميلة لا فيها فرقة ولا تفرقة والمراة كانت تسمى بالماجدة وان ما كان من الغرب باحتلال العراق لم يكن الا لكسر البوابة الشرقية لبلداننا العربية البوابة الحكيمة التي كانت تحارب من اجلها ودفاعا عنها بشراسة لمدة ثماني سنوات لكي لا نصل الى ما وصلنا اليه الان رحم الله صدام حسين وغفر له



أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم



وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم



ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم




وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم



اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا



قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى



حنانا منك ومنا و إن لم نكن لها أهلا فليس لنا من العمل ما يبلغنا



هذا الأمل إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين




ودمتم على طاعة الرحمن



وعلى طريق الخير نلتقي دوما



__________________
اللهمَّ أسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ،

وأسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الرضا والغضبِ،

وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُك نعيمًا لا ينفدُ وأسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطعُ،

وأسألُك الرضا بالقضاءِ، وأسألُك بَرْدَ العيْشِ بعدَ الموتِ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِك،

والشوقَ إلى لقائِك، في غيرِ ضرَّاءَ مضرةٍ،

ولا فتنةٍ مضلَّةٍ اللهمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ، واجعلْنا هداةً مُهتدينَ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-07-2019, 02:27 PM
أقبال أقبال متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 660
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امي فضيلة مشاهدة المشاركة


حياك الله غاليتي أقبال





جزاك الله خيرا على التقرير الشافي للصدور كانت ايام جميلة لا فيها فرقة ولا تفرقة والمراة كانت تسمى بالماجدة وان ما كان من الغرب باحتلال العراق لم يكن الا لكسر البوابة الشرقية لبلداننا العربية البوابة الحكيمة التي كانت تحارب من اجلها ودفاعا عنها بشراسة لمدة ثماني سنوات لكي لا نصل الى ما وصلنا اليه الان رحم الله صدام حسين وغفر له



أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم



وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم



ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم




وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم



اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا



قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى



حنانا منك ومنا و إن لم نكن لها أهلا فليس لنا من العمل ما يبلغنا



هذا الأمل إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين




ودمتم على طاعة الرحمن



وعلى طريق الخير نلتقي دوما



اللهم آآآميييييييييييييييين
مرحبا بالست الفاضلة امي الفضيلة
اصبتي برأيك المحترم ماطرحتيه في بداية كلامك
شكرا لمرورك بموضوعي وتعليقك القيم عليه
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-07-2019, 02:36 AM
قنديل البحر قنديل البحر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 302
افتراضي

يبدو أن زمن متوقف عنك مجد ياأخ مجد هذا فى الأصل كان حليف أمريكا ومدعوم من الخليج ،وبطولاته وخزبلاته لم يكن لوحده بل الجميع كان معه وانقلب عليهم بعد ضوء الآخضر من سفيره الأمريكيه .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-09-2019, 11:46 AM
أقبال أقبال متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 660
افتراضي

لقد سكبت الكاتبة الكويتية شيخة حبر قلمها
معترفه بحب العرب للقائد العربي صدام حسين
وهي لا تعرف بالتحديد لماذا يحبونه
او ماوصفته الكاتبة في مقالها مشكلة يعاني منها المواطن الكويتي
امام محبة العرب لصدام
ومن وجهة نظري ربما يتفق بعض القراء الافاضل معي
ويختلف الاخر
ان المواطن الاسلامي والعربي يرى في شخصية صدام البطولة
فكم ضمرت قلوب الاندنوسيين والنيجريين حبا لصدام
رغم ان صدام لم يحفل بالشعب الاندنوسي والنيجيري يوما ما
لكن برزت بطولته امام الشعب المسلم الاندنوسي والنيجيري
فرسخت محبته في قلوب المسلمين
واليكم المقال الشيق للكاتبة شيخة نهاويد





لماذا يحبون صدام؟ .. مقال لكاتبة كويتية يشرح ذلك
15/09/2019
كلكامش برس/ بغداد
نشرت الكاتبة الكويتية شيخة البهاويد، مقالا، تطرقت فيه الى الاسئلة المثارة حول رئيس النظام البائد صدام حسين، فيما قدمت اجابات عن السبب الذي يدفع فئة من الجمهور العربي الى تمجيد صدام، على الرغم من ارتكابه جرائم انسانية بحق شعبه وجيرانه.
نص المقال
كنت طفلة في المرحلة المتوسطة (الإعدادية) حين كانت المعلمة تدخل إلى الفصل لتأخذنا لتدريبات الاختباء في الملجأ. لم يكن ذلك جديدًا علينا، إذ سبق تدريبنا على ذلك في المرحلة الابتدائية، كنا نتبادل مخاوفنا كأطفال، “صدام بيطق الكويت”.
لم ننجُ، نحن الأطفال الذين كبروا ما بعد الغزو العراقي للكويت، من الهلع الذي أصاب من عايشوا تلك المحنة، فقد لاحقنا حين كنا نسمع صافرات الإنذار تدوي بين حين وآخر، ونجري مختبئين في سراديب بيوتنا أو ملاجئ مدارسنا.
تعلن القناة الرسمية للدولة عن صاروخ يسقط على سوق شرق، المجمع التجاري الأكثر شهرة وقربًا لمن في عمرنا وقتها، إذًا الخطر محدق، قريب، لم يكن مجرد ذكريات يرويها لنا أهالينا حول معاناتهم خلال الاحتلال، بل واقع نعيشه
صدام حسين كان الشخص الوحيد الذي يُسمح لنا كأطفال أن نطلق عليه الشتائم دون أن نواجه بـ”عيب”. كبرنا على كراهية هذا الرجل، كان الأمر شخصيًا جدًا، بعيدًا عن أي اعتبار سياسي، صدام كان يهدد حياتنا، وساحات مدرستنا، وصالة الألعاب، وصف الموسيقى، وأبلة سلوى المعلمة المصرية التي نحبها، كان يهدد كل ما نحب.
أُعدم صدام في 2006، كنت وقتها في المرحلة الثانوية، أكبر عمرًا، وأكثر كراهية. شاهدت خالتي تتقافز فرحًا لحظة الإعدام، وأمي تنظر إلى شاشة التلفزيون متشفيةً في الرجل الذي أسر زوجها وقتل فيها الاستقرار والأمان.
أُعدم صدام، وكانت لحظة تاريخية فارقة. زميلات فرحات، وصديقات يتحدثن عن إحساس بعالم أفضل. نتبادل قصاصات الصحف التي ملأتها صور المحتفلون بموته، وأخبار الحزانى “المغفلين”.
كبرت، وصارت هذه المشاعر أكثر نضجًا. صرت أحاول معرفة لماذا نكرهه، ولماذا يحبونه؟لم نحصل نحن أبناء تلك المرحلة على فرصة التعرف إلى الآخر، العراقي الذي عاش تحت كنف الطاغية وعاش بعده تحت الغزو الأمريكي، لكن مع انفتاح العراق على العالم بعد عهد صدام، الذي جعل من العراق بلدًا مغلقًا على نفسه خصوصًا في سنواته الأخيرة، سنحت لنا فرصة معرفة هذا الآخر، بشكل حذر ومليء بالريبة، بين فضول المعرفة ومحاولة الفهم.
يكتب أحد العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي: “سقى الله أيامك يا بو عداي”، فيعج “منشنه” بالتعليقات الغاضبة من عراقيين وغيرهم: كيف يتجرأ على تمني العودة لأيام أبو عدي القاتل؟ لكن الرجل كان مصرًا على موقفه، عاش تحت كنف صدام والغزو الأمريكي وبعدهما داعش والحرب الطائفية والحكومات الفاسدة المتعاقبة على بلد مهشم، سقى الله تلك الأيام رغبةً في العودة إلى أقل الشرور، دكتاتورية مستقرة بدلًا من فوضى قاتلة.
قضى الكاتب العراقي علي الصراف حياته في معارضة نظام صدام حسين. وفي مقاله الذي كتبه عام 2006 بعنوان “رسالة اعتذار إلى دكتاتور أكثر من رائع”، يقول: “عندما كانت قواتك تضطهد الأكراد، حملتُ السلاح لأقف إلى جانبهم. لحسن الحظ، كان سلاحى الرئيسي هو قلمي. أما سلاحى الآخر مسدس ذو سبع طلقات، فقد كان أبعد ما يكون عن أن يشكل خطرًا على أي أحد، أكثر من خطره على نفسي. كنت أريد ان استخدمه للانتحار، لكي أتحاشى الوقوع بين أيدي أجهزة مخابراتك”.
الصراف، الذي كان يفضل الانتحار على الوقوع تحت التعذيب، يضيف في نفس المقال: “لقد غادرتُ العراق منذ أن اصبحتَ رئيسًا. كنت أقول، ممازحًا، إن هذا البلد لا يمكنه أن يتحملنا معًا. فإما أنا وإما أنت. وكنت لا أزال شابًا، فيه من الحماقة أكثر مما فيه من النضج، وفيه من الجهل أكثر مما فيه من المعرفة. وبطبيعة الحال، فقد كنت أقول “ومن أنت؟”. الآن فقط، أشعر كم أن كلامًا مثل هذا، قاسٍ ومروع. وصرت أقول بخجل “ومن أنا؟”.
يتحدث الرجل عن فترة ما بعد صدام، وكيف صار يعرف ما كان يريد الديكتاتور صنعه لعراق قوي شوكة في حلق الصهيونية والغرب بحسبه: “الآن، نستطيع أن ندرك، أنت وأنا، لماذا جلبوا لصوصًا وإمَّعات ليحكموا العراق بعدك، ولماذا أشاعوا الخراب فى كل جزء من أجزائه، ولماذا يغتالون علماءه وأساتذته وخبراءه، ولماذا أحرقوا المكتبة الوطنية ونهبوا المتحف الوطني، ولماذا دمروا بنية البلد التحتية ولم يعيدوا إعمارها، ولماذا مزقوا بين العراقيين على أسس طائفية وعرقية، ولماذا نهبوا أمواله وثرواته، ولماذا يزعمون دفعه الى هاوية حرب أهلية، ولماذا يرفضون الانسحاب قبل يكملوا المهمة؟”.
كان مقالًا عاطفيًا يمتلئ بالغضب والانكسار لوطن مفتت، أكثر منه تنظيرًا لواقع سياسي، وهو ما قد يجول في خاطر كثير من العراقيين في حنينهم لزمن الطاغية، وإعادة ذكره بالخير والمحبة، بالإضافة إلى العاطفة القومية التي تدفع بعضهم لاعتبار سقوط صدام نهاية لحقبة القومية العربية كاملة، بما يمثلها من احتلال أمريكي بمباركة عربية
إن كان للعراقي الذي يحن لزمن صدام مبرراته، فما الذي يجعل غير العراقيين يمجدونه؟
ككويتيين موجودين على السوشيال ميديا، لا نكاد ننشر منشورًا إلا ونجد في التعليقات عليه من يقول نكاية: “الله يرحم صدام”، ويرفقها أحيانًا بـ”كان عارف لكم” إذا ما اشتد النقاش وتبادلت الأطراف قذف النعال الإلكترونية، حتى صار الكويتيون يستخدمون العبارة من باب النكتة.
لا يزال صدام حاضرًا في النكاية بالآخر، الآخر الذي داس عليه “بسطار” الرئيس، كويتيًا أم عراقيًا، إذ حصل وأن استخدم جمهور فريق اتحاد العاصمة الجزائري لكرة القدم، خلال مباراته مع نادي القوة الجوية العراقي، هتافات لتمجد صدام نكاية في الفريق العراقي. توقف اللعب وقتها غضبًا من الهتافات، التي تحمل أبعادًا نفسية سيئة على لاعبي العراق.

يضع بعض السعوديين صدام كصور شخصية لحساباتهم على مواقع التواصل، رغم تهديده للسعودية وإساءته للملك فهد.
كتبت الوزيرة البحرينية سميرة رجب تمجد صدام وتسميه سيد شهداء العصر وصلاح الدين، رغم الهم الخليجي الواحد وموقف بلادها من الغزو، ويؤبن بعض الأردنيين الطاغية في مجالس وفعاليات شعبية، بينما لم يتوانى بعض الفلسطينيين في الضفة الغربية عن تشييد نصب تذكاري للدكتاتور، بالإضافة طبعًا إلى قصيدة حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي الملقب بفزاع، والتي امتدح فيها صدام، بينما يضع بعض السعوديين صدام كصور شخصية لحساباتهم على مواقع التواصل، رغم تهديده للسعودية وإساءته للملك فهد.
لماذا يحدث هذا كله؟ ليس حبًا في الدكتاتور فحسب، إنما حبًا في صدام حسين نفسه.
تقول لي صديقة تونسية: “كنا نحب صدام، التلفزيون التونسي قبل الإنترنت كان يرينا جانبًا عظيمًا من رجل يقف بشجاعة في وجه إسرائيل ويرسل إليها صواريخه. حتى غزو الكويت، كنا قد آمنا بأنه في سبيل القضية الفلسطينية، إلى أن سافرت أختي إلى فرنسا وعرفت الإنترنت ومخابئه، واتصلت باكية تقول: صدام طلع مجرم. لقد شاهدت جرائم بحق العراقيين، وقتل الأكراد، ومذابح اقترفها النظام. كانت صدمة لنا جميعًا”.
ربما يلخص كلام صديقتي ما آمن به كثيرون، اعتقدوا بصدق صدام وقوميته ووقوفه في وجه الصهيونية والاستعمار، لكن كيف يستمر ذلك بعد عالم الانفتاح التكنولوجي الذي يسمح للجميع بالاطلاع على ما اقترفته يداه وزمرته؟
المسألة لا تتعلق بجرائم صدام بالنسبة لكثيرين، إذ يتغاضون عنها لأسباب قد تتعلق بحتمية المرحلة، أو الضرورة، أو استحقاق الضحايا ما حصل لهم.
المسألة في استحضاره في السياق الطائفي والقومي، إذ يُنظر إليه كحامي البوابة الشرقية، حتى من الأجيال التي لم تعش الحرب العراقية الإيرانية. لكن الاختناق الطائفي في السنوات الأخيرة في المنطقة دعى إلى استحضار صدام وقتله لكثير من الشيعة وحربه مع إيران، وصار يُستخدم للنكاية الطائفية، جهلًا أو تغاضيًا عن أن جبروته لاحق كل الطوائف والأديان والمذاهب والأعراق، كل من واجهه كان يلقى نفس المصير.
بينما لازال آخرون مؤمنين بوقوفه الذي يصفونه بالشجاع في وجه الصهيونية، وأن المنطقة لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه اليوم لو كان موجودًا، رغم كل الأحداث الجلل التي كانت تحدث خلال حكمه.
دفعت طريقة إعدامه بعض الناس إلى التعاطف مع الطاغية، وجبَّت هذه اللحظة كل ما قبلها.
لا ننسى هنا أن حب الدكتاتوريات بشكل عام شيء متجذر في ثقافتنا العربية، الرجل الواحد الذي يأخذ قرارًا صارمًا بديلًا عن فوضى الديمقراطية، الأب الذي يقود البلاد ويعرف مصلحتنا أكثر منا، الرجل ذو الخطب الرنانة، والشخصية المهيبة ذات الكاريزما الطاغية كما في شخص صدام.
يشير بعض المتعاطفين إلى أنه كان سياسيًا شجاعًا وله أخطاء، لكن الغريب حقًا هو اعتبار المجازر والقتل والتعذيب أخطاءً.
كانت أيضًا طريقة إعدامه قد دفعت بعض الناس إلى التعاطف مع الطاغية، وجبَّت هذه اللحظة كل ما قبلها. تقول الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي في كتابها “قلوبهم معنا وقنابلهم علينا”: “اليوم، وقد أعدموا صدام، وشنقوا معه وطنًا بأكمله، كان قويًا وموحدًا به، اليوم وقد شنقوه وأهانوه لينالوا من عروبتنا وما بقي من عزتنا، أشعر أن لي قرابة بهذا الرجل، وأنه لو قُدر لي أن أزور العراق عندما يتحرر من محتليه، سأزور قبره، وأعتذر له عن زمن تفشى فيه داء نقصان مناعة الحياء لدى بعض حكامنا، وانخفض منسوب الكرامة، حتى غدا مجرد الترحم على رئيس عربي أمرًا يخيفهم، ما دامت أمريكا هي التي سلمته لسيافهم”.
في الحقيقة لا زلت لا أفهم لماذا يحبون صدام حسين، لا زلت لا أفهم وصوت صفارات الإنذار يخترق أذني، وحديث والدي عن وجع الأسر، وألم الفقد في أعين أهالي الشهداء، وصور الجثث الملقاة على قارعة الطريق، والانكسار في صوت الأصدقاء العراقيين الذين يحكون أيامًا مرة عاشوها في الرعب البعثي. لا يمكن فهم حبه بعد أن تسمع القهر وتشم رائحة الضعف الخجول، لا تفهم هذا الحب الملطخ بالدماء والوحشية.
نقلا عن موقع منشور

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حصرى س و ج مع الالبانى سراج منير منتدى الشريعة والحياة 2 25-05-2018 11:58 PM
عشائر العراق (العشـــــــــــــــــائرالعراقـــــــــــــيه) النسابون منتدى النقد وتاريخ الأدب العربي 0 25-09-2017 06:33 AM
لأميركيةُ بينَ التركةِ الثقيلةِ والأخلاقِ الروسيا د. مهند جاسم الحسيني سياسة وأحداث 0 07-01-2017 07:29 PM
نظرية داروين السخيفه almohajerr منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 25-03-2015 08:54 PM
شخوص ومعاني حرف الصاد حامد جبريل الحسن منتدى اللغة العربية وعلومها 2 22-03-2015 05:26 PM


الساعة الآن 11:24 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com