عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-10-2009, 10:17 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
Cool الزيارة الصفية ذلك السوط الموجه




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معذرة! إن ليس هذا رأيي، فقد كنت موجهاً لمادة اللغة الإنجليزية لعدة سنوات وأعتبر الزيارة الصفية وسيطا إشرافيا رئيسا في عمل أي موجه، ولكن هذا رأي أحد المعلمين ، أحمد ( اسم مستعار)، والذي حضر متأخراً للالتحاق بلقاء تربوي – الملتقى الشهري لأحد المواد- لقد أتي أحمد مهللاً ويشع وجهه سرورا وخاطبنا قائلاً: \" لقد تطعمت الحقنة الأخيرة لهذا العام. \"فقد حضر الموجه اليوم وطعمني الحقنة الثانية وأعطاني جيد جداً، وهكذا سأعمل بارتياح حتى نهاية العام، والسنة الجاية يخلق الله مالا تعلمون!\"
مداخلة أحمد المفاجئة كانت الزناد الذي أشعل مناقشة ساخنة ، فبدأ كل مشارك يفرغ ما في جعبته وما مر به من تجربة حول هذا الموضوع وكل صب جام غضبه وكراهيته للزيارة الصفية. لقد تفحصت وجوه الحاضرين فمنهم المعلم الجيد جداً في عمله والجيد والخريج الجديد حديث العهد بمهنة التدريس ، ولكن القاسم المشترك بينهم هو عدم تقبلهم للزيارة الصفية واعتبارها سوطا مشهورا عليهم .
وعموما... لماذا يتواجد هذا الاعتقاد الخاطئ عند غالبية المعلمين ؟ كان هذا محور لقائنا.
ومن خلال حوار هادئ وهادف تمت مناقشة: الإشراف التربوي ، المشرف التربوي، واقع الإشراف الممارس، الزيارة الصفية ومفهومها، بنود الزيارة الصفية، أنواعها وخطواتها- كانت تلك المناقشة في عجالة، وعلى اثرها قررت أن أكتب هذه المقالة استزادة لما سبق وإثراء لهذا الموضوع.
الإشراف التربوي:لقد تطور مفهوم الإشراف التربوي خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملموساً وذلك نتيجة للبحوث والدراسات التي أجريت حوله، ولقد تباينت وجهات نظر الباحثين التربويين حول مفهوم الإشراف، يرى محمد عدس ورفاقه: أن الإشراف التربوي: \" عملية قيادية ديمقراطية تعاونية منظمة تعنى بالموقف التعليمي التعلمي بجميع عناصره من مناهج ووسائل وأساليب وبيئة ومعلم وطالب ، وتهدف إلى دراسة العوامل المؤثرة في ذلك الموقف وتقييمها للعمل على تحسينها\".
ويرى تيسير دويك ورفاقه: أن الإشراف التربوي: \" عملية تفاعلية إنسانية تهدف إلى تحسين عمل المعلم وأدائه ومساعدته في تنمية نفسه وحل مشاكله\".
وترى إيزابيل فيفر : أن الإشراف التربوي هو: \" عملية التفاعل التي تتم بين فرد اوأفراد وبين المعلمين بقصد تحسين أدائهم، أما الهدف النهائي من ذلك كله فهو تحسين تعليم التلاميذ\" ، والإشراف التربوي : \" عبارة عن عملية تمهيدية لإدخال تحسينات في العملية التربوية بالعمل مع الأشخاص الذين يعملون مع المعلمين وهو عملية استثارة للنمو ووسيلة لمعاونة المعلمين ليساعدوا أنفسهم. والبرنامج الإشرافي ما هو إلا وسيلة لتحسين العملية التعليمية\".
مما سبق ومن تعريفات أخرى كثيرة يمكن القول بأن الإشراف التربوي عبارة عن \" مجموعة من الأنشطة المدروسة التي يقوم بها تربويون مختصون لمساعدة المعلمين على تنمية ذواتهم وتحسين ممارساتهم التعليمية والتقويمية داخل غرفة الصف وتذليل جميع الصعوبات التي تواجههم ليتمكنوا من تنفيذ المناهج المقررة وتحقيق الأهداف التربوية المرسومة بهدف إحداث تغييرات مرغوبة في سلوك التلاميذ وطرائق تفكيرهم فيصبحوا قادرين على بناء مجتمعهم والدفاع عن وطنهم\".
أسس الإشراف التربوي:أبرز هذه القواعد والأسس هي ما يلي:
• التعاون الإيجابي الديمقراطي القائم على قناعة أعضاء الفريق الواحد بأهمية العمل الذي يسعون لإنجازه.
• المنهجية العلمية في التفكير من خلال توظيف الأسلوب العلمي في التفكير ومواجهة المشكلات بأدوات الأسلوب العلمي لتذليلها وتخطيها وفق خطوات محددة ومتعارف عليها.
• التجريب العلمي وهو دعوة المشرفين والمعلمين إلى تجريب أساليب وطرائق جديدة في العمل للوصول إلى نتائج تتسم بالتجديد والابتكار.
• التفكير الجماعي و التفكير التعاوني يضاعف القدرة على المشكلات ويجعل الحلول التي يتم الوصول إليها أكثر قبولاً وثباتاً.
• المرونة وملائمة الظروف المتغيرة بحيث يضطر المشرف أحياناً لإجراء تعديلات في خطته لمعالجة موقف طارئ.
• التجديد والابتكار من أجل تحقيق التطوير في العملية التعليمية/ التعلمية و تطوير المناهج التعليمية وطرائق تدريسها والوسائل المعينة التعلمية العصرية، وأساليب توظيفها من خلال البحث المتواصل، والتجريب العلمي المنظم للوصول إلى تعليم مثمر.
• استشراف المستقبل فمن خلال خبرة المشرف في الحياة يمكنه الابداع عبر دراسته العلمية للماضي والحاضر والقدرة على توقع المشكلات والصعوبات واتخاذ الاجراءات الوقائية التي تمكنه من تلافي المشكلات قبل وقوعها.
• التواصل والاستمرارية حيث التنمية تحتاج إلى تطوير العملية التعليمية التعلمية وتجديدها باستمرار والنجاح يقود إلى نجاح آخر ويستمر النشاط والعمل لتحقيق الأهداف.
• الشمولية فعلى المشرف أن يراعي في تخطيطه جميع مجالات المجتمع التربوي لتلبية جميع حاجات المجتمع.
• النقد والنقد الذاتي فعلى المشرف أن يعمل بمبدأ النقد والنقد الذاتي، ويدرب فريق العمل الذي يعمل معه على تقبله كما هو يتقبلهم والنقد في الاتجاهين يجب أن يكون نقداً علمياً منزهاً عن الأهواء الشخصية ومبنيا على الحرية التامة. والمشرف المبدع قدوة لمعلميه يقوم نفسه بنفسه ويتسع صدره لملاحظات الآخرين.
خصائص الإشراف التربوي:إن للإشراف التربوي الفاعل سمات وخصائص منها:
• الإشراف التربوي، عملية ديمقراطية منظمة ترتكز على التعاون والاحترام المتبادل بين المعلم والمشرف التربوي.
• الإشراف التربوي وسيلة لتحقيق أهداف التربية: المشرف قائد تربوي ذو تميز ثقافي هدفه النهوض بالعملية التعليمية التعلمية من خلال التأثير الايجابي في جميع أطرافها.
• الإشراف التربوي عملية إنسانية وأداة فاعلة لتقديم خدمات اجتماعية انسانية حيث ان العلاقة ليست مهنية فقط ،فعلى المشرف ان يعمل على توثيق علاقاته مع المعلمين والتفاعل معهم ومساعدتهم في تذليل الصعوبات والمعوقات التي تواجههم سواء كانت داخل المدرسة او خارجها.
• الإشراف التربوي عملية قيادية حيث على المشرف أن يتصف بالتأثير الايجابي في جميع الأطراف في الميدان التربوي وعليه تنسيق جميع الجهود من أجل تحسين التعلم.
• الإشراف التربوي عملية شاملة تعنى بكل ما يتصل بالعملية التربوية- تحسين أداء المعلمين- الوسائل المعينة والأنشطة المصاحبة، وأدوات التقويم، وتطوير المناهج والبيئة المدرسية.
• الإشراف التربوي عملية حافزة: تشجع المعلمين على التنمية الذاتية والتجديد والابتكار.
• الإشراف التربوي عملية فنية تتطلب نمواً مستمراً : لكل من المشرف والمعلم والمدير والطالب وخصوصاً المشرف لأنه العنصر المؤثر في المعلم المحرك للعملية التعليمية التعلمية.
• الإشراف التربوي عملية وقائية علاجية تسعى إلى تأهيل المعلم لتقليل الممارسات السلبية وعدم تصيد أخطاء هامشية لا قيمة لها بل تعزيز الاتجاهات الايجابية واستثمارها.
• الإشراف التربوي الحديث يعتمد على تقويم الأداء كوسيلة لتحسينه وتقرير النتائج الايجابية وتعميمها.

أساليب الإشراف التربوي:
هناك عدد من الأساليب والأدوات الإشرافية ولكن ما يهمنا الزيارة الصفية.
مفهوم الزيارة الصفية: هى أسلوب إشرافي من أقدم الأساليب الإشرافية المعروفة وأكثرها شيوعاً يقوم بها المشرف التربوي ليرى على الطبيعة كيف يتم التدريس وكيف يتعلم التلاميذ وليقف بنفسه على قضايا محددة من أجل التخطيط لبرنامج إشرافي في ضوء الحاجات الحقيقية للمعلمين من أجل تحسين أداء المعلم وتحسين نتاج العملية التعليمية التعلمية.


أهداف الزيارة الصفية:
يعمل كل مشرف يخطط لزيارة المعلمين في صفوفهم و يضع في اعتباره مجموعة من الأهداف من أبرزها:
1. التعرف على حاجات المعلمين المختلفة والمساهمة في حل مشكلاتهم المهنية.
2. الإعداد للتخطيط وبناء البرنامج الإشرافي ونقل الخبرة بين المعلمين.
3. التأكد من تنفيذ المعلمين لما خططوا له.
4. تقويم ما تم تنفيذ من المنهاج.
5. التعرف على المستوى ألتحصيلي للطلاب وملائمة البيئة التربوية للطالب.
6. تقويم أداء المعلمين.


• أنواع الزيارة الصفية:

o زيارة استطلاعية (أولية) معرفة الجو العام: الإعداد، إدارة الوقت، إدارة الصف، توظيف الوسائل المعنية، التقويم، التعزيز...الخ.
o زيارة تدريبية (توجيهية): لمعرفة حاجات المعلم و للتعرف على الدرس الجيد، أهم خطوات الدرس وعمليات التقويم المختلفة ....الخ.
o زيارة تقويمية: للوقوف على مستوي أداء المعلم العام.

أصول وأخلاقيات الزيارة الصفية:
هنا بعض الأمور التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار عند الزيارة الصفية:
o توفير جو من الود والاحترام والثقة المتبادلة بين المشرف والمعلم والابتعاد عن الفوقية.
o التخطيط يجب أن يكون متفقا عليه والتحديد المسبق لوقت الزيارة ، على المشرف ان يدرك انه ليس خطأ أن يكون المعلم مستعداً للزيارة.
o قناعة المعلم بأن الهدف من الزيارة هو تقديم العون له وتبادل الخبرات معه.
o أن يرافق المشرف المعلم إلى غرفة الصف جنباً إلى جنب وأن يقدم المعلم المشرف إلى طلابه.
o أن يجلس المشرف في مكان لا يؤثر على سير الدروس وأن لا يتدخل فيه من أجل أن يصحح خطأ إلا حين يكون الخطأ في آية قرآنية.
o أن يقضي المشرف طيلة الوقت داخل غرفة الصف ويخرج مع المعلم.
o أن لا يدون المشرف أي ملاحظات داخل الصف حتى لا يصرف أنظار التلاميذ عن معلمهم.الا اذا اضطر لذلك دون لفت أنظار الطلاب ومعلمهم.
o قبل مغادرة غرفة الصف يفضل أن يشيد المشرف بجهود المعلم وتعاون طلابه معه.
o تسجيل المشاهدات والملاحظات يكون خارج غرفة الفصل، بعد إعطاء الفرصة للمعلم لتقويم أداءه.
o كتابة التقرير عن الزيارة الصفية أمام المعلم بعد مناقشته في كل بند من البنود.
• خطوات الزيارة الصفية

هناك ثلاث خطوات رئيسة للزيارة الصفية.

o اللقاء القبلي: يتم بين المشرف والمعلم لكسر الجمود وبناء الثقة بين الطرفين وتعريف المعلم بهدف الزيارة والتعرف على خطة المعلم لذلك اليوم والجوانب الأساسية التي سيتم ملاحظتها أثناء الدرس.
o حضور الحصة: رصد السلوك التعليمي للمعلم بدون أي تدخل إلا في حالة الخطأ في قراءة آية من القران الكريم .
o اللقاء ألبعدي: مع المعلم لمناقشة وتحليل الموقف التعليمي التعلمي تحليلاً منهجياً وذلك من أجل مساعدة المعلم على التحليل والتأمل واقتراح الحلول من خلال تزويده بتغذية راجعة وتشجيع المعلم على التقويم الذاتي حيث يعزز نقاط القوة والنواحي الإيجابية ويشخص نقاط الضعف عنده ويعمل على علاجها والتغلب عليها. بعد ذلك يطلع المشرف مدير المدرسة بصفته مشرفاً مقيماً على الاقتراحات التي انبثقت من الاثنين ليتابع ذلك مع المعلم.

إن الإشراف التربوي رسالة وأمانة يحملها المشرف على عاتقه ، والزيارة الصفية تتطلب بذل جهوداً كبيرة من تخطيط وإعداد قبل أن يصل المشرف إلى المدرسة وهذه الجهود لا ترى للعديد من المعلمين، فإذا كنا نريد أن نصدر أحكاماً، علينا أن نلم بكل المعطيات حتى تكون أحكامنا موضوعية. ولو قدر هذا المعلم \"أحمد\" أن يصبح موجهاً يوماً ما لسمعنا منه رأيا آخرا في عملية الزيارة الصفية.
في عام 1998 قدر لي أن أرافق المشرف \"Dennis\" لمدة ثلاثة شهور،وقد كان يشرف Dennis على 28 معلماً ومعلمة موزعين في ثماني مدارس، كان يزور كل واحد منهم على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع، كان وجوده معهم في غرفة الفصل شيئاً طبيعياً تعودوا عليه وتعود عليهم، كانت علاقتهم تتسم بالتعاون والاحترام وتبادل الخبرات وكان دوره ناقلا للخبرات الإيجابية بين معلميه.
إنني أتساءل ماذا سيكون رأي \"أحمد\" لو زاره الموجه ثلاث مرات أسبوعياً أو حتى مرة أسبوعياً ، بالتأكيد ستكون عنده مناعة من كثرة التطعيم.
ان هناك فروق فردية بين المشرفين في ضوء الإعداد المتزايدة للمشرفين الجدد وهناك اختلافا واضحا في فعالية العملية الإشرافية نتيجة طبيعية للتباين في الخبرات والتأهيل والتدريب.والأمل معقود على مشرفينا ان يطوروا أنفسهم باستمرار وملاحقة كل جديد حتى يضيفوا تلك الخبرات الجيدة إلى معلميهم، فتزداد الثقة بهم ويشعرون بأنهم يستزيدون ويتشوقون دوما إلى كل جديد من مشرفيهم.




د.محمد يوسف ابو ملوح
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-10-2009, 12:37 AM
حنــ haneen ــين حنــ haneen ــين غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 2,542
افتراضي

بارك الله فيكِ
موضوع مفيد جدا
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-10-2009, 05:50 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
افتراضي

يبارك فيك حنونة
تسلمي يارب
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور المعلم في الأدارة الصفية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 04-10-2009 07:53 PM
في الصدارة - بقلم : عصام ابو فرحه عصام ابو فرحه منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 28-09-2009 05:18 PM
فضل ليلة ويوم الجمعة من الحديث أبو أسامة منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 15-06-2001 12:40 AM


الساعة الآن 06:01 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com