عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-06-2010, 02:48 PM
أمل غسان ماضي أمل غسان ماضي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 69
افتراضي معاني رائعةلتفسير آيات من سورة المائدة




﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أليم۝ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُواِنْتِقَام ۝ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ۝ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ۝ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ۝ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُون ۝َ قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
قال مقاتل بن حيان أنزلت هذه الآية في عمرة الحديبية فكانت الوحش والطير والصيد تغشاهم في رحالهم لم يروا مثله قط فيما خلا; فنهاهم الله عن قتله وهم محرمون. وكان الصيد أحد معايش العرب العاربة , وشائعا عند الجميع منهم , مستعملا جدا , فابتلاهم الله فيه مع الإحرام والحرم , كما ابتلى بني إسرائيل في ألا يعتدوا في السبت . ويأتي التعليل توضيحا لقاعدة لابد ان تستلهم في ضمير كل مسلم; إنها مخافة الله بالغيب ،القاعدة الصلبة التي يقوم عليها بناء العقيدة , وبناء السلوك , وتناط بها أمانة الخلافة في الأرض بمنهج الله القويم . وتنتهي الآية بالتهديد لمن لا يمتثل امر الله بالعذاب الاليم.
بعد هذا يجيء تفصيل كفارة المخالفة مبدوءا بالنهي مختوما بالتهديد مرة أخرى مخاطبا الايمان في قلوب المؤمنين فينهاهم عن صيد ما يحل أكله من الحيوان حال الاحرام بالعمرة او الحج، وفي هذا الأمر دعوة للسلم مع كل الاجناس حتى ولو كانت بهائم او زروع ،وفيه أشارة لان يتخلص الانسان من اي طغيان في نفسه ويتساوى مع كل الناس فلا يرفث ولا يفسق،وينزع عنه طغيانه امام الجنس الادنى وهو الحيوان الذي يتغذى منه فحرم عليه صيده وينفض طغيانه مع النبات فحرم قطعه,وامام الجماد وهو احط الاجناس فامر الانسان ان يستلم الحجر الاسود او ان يقبله وان لم يستطع فعليه الاشارة له وفي ذلك كله غاية التأدب امام اوامر الحق سبحانه .
واما من خالف الامر فعليه كفارة تبينها الاية ويتولى الحكم في هذه الكفارة اثنان من المسلمين ذوا عدل فعن ابن عباس قال: فإذا قتل المحرم شيئا من الصيد حكم عليه فيه فإن قتل ظبيا أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكة فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فإن قتل إيلا أو نحوه فعليه بقرة فإن لم يجد أطعم عشرين مسكينا فإن لم يجد صام عشرين يوما وإن قتل نعامة أو حمار وحش أو نحوه فعليه بدنة من الإبل فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا فإن لم يجد صام ثلاثين يوما.ويؤكد الله سبحانه على ان من عاد الى مخالفة امر الله فاعتدى فانه سبحانه كفيل بالانتقام منه .
ثم بين الله سبحانه أن هذا الحكم خاص بصيد البر ،اما اصطياد حيوان البحر ، وطعام البحر مطلقاً فهو مستثنى من هذا التحريم في حال الاحرام بالعمرة او الحج او في غير هذه الاوقات.ولعل في تكرارالبيان بحرمة صيد البر في هذه الايات اكثر من مرة ليكون نصاً في الحرمة في كل جزء من أجزاء وقت الإحرام إلى تمام التحلل وتعظيما لمخالفة امر الله.ولما كانت حالة الإحرام أشبه شيء بحالة الحشر في التجرد عن المخيط والإعراض عن الدنيا وتمتعاتها ، ختم الآية بقوله ﴿ واتقوا الله الذي إليه تحشرون﴾ .
اما هذا التحريم والتشديد فيه فعلته ان الله أوجد لنا منطقة أمان أقامها للبشر في زحمة الصراع و في مكان خاص باختياره سبحانه وتعالى ولم يكن لبشر قرار باختياره انها الكعبة وصفها الله فقال ﴿ البيت الحرام ﴾ والبيت ما أعد للراحة والبيتوتة حتى يستريح الناس فيه من عناء حياتهم ومشقة كدحهم وبين سبحانه انه "حرام" اي ان له حرمات كثيرة تختلف عن غيرها من بيوت الله التي اعطى الله عباده الحق في اختيار مكانها، وجعلها الله بما اعطاها من الخصائص ﴿ قياما للناس﴾ اي فيها ما يحفظ للناس قوام حياتهم ،واليه ايضا يساق الهدي وتعلق القلائد به دون سواها ليذبح فيها وتوزع على فقراء البيت الحرام .لقد جعل الله هذه الحرمات تشمل الاعتداء على الإنسان والطير والحيوان والحشرات ومنحها الأمن في البيت الحرام عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:قال رسول الله [ ص ] يوم فتح مكة:" إن هذا البلد حرام , لا يعضد شجرة , ولا يختلى خلاه , ولا ينفر صيده , ولا تلتقط لقطته إلا لمعرف. وتأتي علة هذا التمييز لهذا المكان ليعلموا أنه سبحانه يعلم طبائع البشر وحاجاتهم ومكنونات نفوسهم . وأنه يقرر شرائعه لتلبية ذلك ، فإذا أحست قلوب الناس رحمة الله في شريعته ; وتذوقت جمال هذا التطابق بينها وبين فطرتهم العميقة علموا أن الله يعلم ما في السماوات والأرض وأن الله بكل شيء عليم . وينتهي الحديث عن الحلال والحرام في الحل والإحرام بالتحذير صراحة من العقاب مع الإطماع في المغفرة والرحمة﴿اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم﴾ ومع التحذير إيحاء وإلقاء للتبعة على المخالف الذي لا يثوب ﴿ما على الرسول إلا البلاغ , والله يعلم ما تبدون وما تكتمون﴾. ثم تختم الفقرة بميزان يقيمه الله للقيم , ليزن به المسلم ويحكم. ان الحرام خبيث ولو كثر واغرى, والحلال طيب ولو قل والعاقل حين يتخلص من الهوى بمخالطة التقوى , يختار الطيب على الخبيث ; فينتهي الأمر إلى الفلاح في الدنيا والآخرة.....والله اعلم
تعليق على سورة المائدة
الشيء النفيس في هذا الشرح هو لفت النظر إلى إيقاف طغيان الإنسان من خلال استخلافه في الأرض ,فالشعور بالاستخلاف على الكون قد يسبب لدى الإنسان نوع من الطغيان ,فهناك فترة تعبد للإنسان في مكة وهناك في نفس الوقت الحيوان والجماد والنبات كلها بين يديه ,فهنا يبيّن لنا الله بأنه هو القادر على أن يشّل حركتك عن كل هؤلاء وهذا دليل على وجود آمر فوق المستخلف,فالتذكير بهذا يبعد الإنسان على أن يكون فرعونيا ,لأن فرعون استرسل لطغيانه ولم يوقفه شيء فلو كان لفرعون مكانا صغيرا ولو كانت غرفة يمنع فيها من أن يتصرف كملك لصحى من غفلته وانتبه لنفسه وشعر بوجود من هو أقوى منه ,فالحج والتعبد في مكة تجعل الناس كلهم في طبقة واحدة فلا سلطة لملك ولا وزير ولا عالم ولا جاهل ,فهذه فيها إعادة نظر للإنسان لصوابية مواقفه حتى لا يطغى بسلوكه على الكون وما فيه ,لذلك في هذه النقطة في التعبد من خلال الحج يلفت نظرك لأمر مهم وهو ولو أنك كنت تحتقر الجمادات كالحجارة مثلا فالآن عليك أن تقبّل هذا الحجر وإن لم تستطع عليك أن تعمل له وزنا وتسلّم عليه من بعيد ,هذا انتزاع لصفة الطغيان لدى المستخلف هذا شيء من التربية من الله لخلقه وموجود أثره في هذه السلوكيات,فنحن نسير مع الحجر بالأمن,فهنا صار معنى آخر وهو عدم إهانة الحجر أيضا أي لا تمد يدك لا على حجر ولا على نبات تقطعه لذلك جاءت الأحكام هنا على المخالف شديدة ,وهنا أيضا تذكرة لمسألة مهمة وهي الأمان ,فالأمان الذي تحدثه مكة ليس أمان للأشياء فقط ولكنه انتزاع للطغيان من الإنسان ليهذبه,ولقد جاءت الآية لتبّين أن من يصيد نوع من الأنعام فعليه فدية أكبر منها,فعن ابن عباس قال من قتل شيئا من الصيد (ظبيا أو نحوه فعليه شاة وإن لم يستطع فإطعام ستة مساكين وإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام وإن قتل إيلا أو نحوه فعليه بقرة ومن لم يستطع فصيام عشرين يوما ومن لم يستطع أطعم عشرين مسكينا وإن قتل نعامة أو حمار وحشي أو نحوه فعليه بدنة من الإبل فإن لم يستطع فإطعام ثلاثين مسكينا فإن لم يجد فصيام ثلاثين يوما)وهذه إشارة أخرى لأمر آخر مما يدل على أن الصحراء كان فيها كل تلك الحيوانات والدليل على ذلك أن الصحابة تعاطوا معها ,فكانت الجزيرة مليئة بهذه الحيوانات وأن كان بها الغابات ولقد قدم كثير من علماء (علوم الأرض) بأن شبه الجزيرة كانت هكذا وأنها ستعود عما كانت عليه.
إذن الأمان الموجود في مكة وهي منطقة أقامها الله أمانا للبشر وللكائنات الأخرى الموجودة ضمن كوننا إنما هي صورة مصغرة لأن نبث الأمان في العالم كله فهي دعوة لتحويل العالم لساحة أمان لنفسه ولغيره,ولقد بشّر الرسول عليه الصلاة والسلام أن من عاش في مكة وعاشوا في أمنها سيعمّمون الأمان للعالم,فالوحش والحيوانات تُؤمّن نتيجة الأمن والعطاء,ولعدم وجود من يفزعها من البشر,فالأمان موجود في الغرب وذلك بأنهم يعلّمون أولادهم منذ الصغر على عدم إخافة الحيوانات وتدريبهم على إطعامهم وعدم الخوف منهم فقد نجد الطيور والحيوانات في بلادهم يمشون بأمان دون خوف ,فانظر لو تركنا ولدا من أولادنا وأطلقناهم أما الطيور أو غيرها ماذا يمكن لهم أن يفعلوا لإخافة تلك المخلوقات,فكلما كنت أداة أمن وعطاء كلما اقترب الخلق منك,لذلك يجب أن تكون أمتنا أمة أمن وعطاء ليقترب منها الجميع (العالمين) ولا تكون أمة أخذ ونهب إذا شعر الناس بالأمن صار هناك مناهج,فمثلا لو كانت هناك دولة مهتمة جدا بالنظافة في بلدها وفي شوارعها فإنه يستحي أحد من الناس أن يرمي الأوساخ في أي بقعة فيها فصار هناك منهاج لهذا الأمن وكذلك لو ساد هدوء منطقة أو بلد ما في ساعة معينة فإنك تستحي أن تصدر صوتا عاليا وتنبّه ولدك لعد إصدار أصوات حفاظا على ذلك الأمن فتصرفت بمنهج سليم,هذا ما يريده الإسلام أمان لكل شيء حتى الحجر الذي لا تقيم له وزنا وقد تحتقره سوف يأتي يوم وتقدّره ,لذلك حرّم الله عليك الاعتداء في هذه الأيام من الحج,فهنا حماية من الطغيان البشري وكأن الله تعالى يقول لنا أنت يامن سخّر لك الكون عليك أن تعلم أن هناك فوقك من يحكمك فلإنسان بحاجة ليومين تعيده لهويته والحج هو يومين أو ثلاثة فعندما تجد الإنسان مريض فإنك تأخذه إلى مصح حتى يرجع توازنه ومن ثم يخرج إلى الدنيا بطبيعته وفطرته ,فعندا أدخل هذا الإنسان هذا المصح فهو قد فهم معنى الأمن وعرفه لذلك فهو يخرج بعدها والحمدلله بسلوك سليم وعقل منير,والأمن لا يقتصر فقط على المكان وهو مكة إنما هو يمتد للزمن أيضا حتى يشمل الأشهر الحرم أيضا هذا والله أعلم.... والحمد لله رب العالمين .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-06-2010, 06:07 PM
alskandr alskandr غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 29
افتراضي

بارك اللة فيك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-06-2010, 08:35 PM
Abu-Nawaf04 Abu-Nawaf04 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,881
افتراضي

جزاك الله خير
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حصريا الشيخ شعبان محمود عبدالله مصحف التروايح و التهجد و الأدعية من رمضان 2009 bakar_bakar منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 31-03-2011 05:41 AM
أسرار ولطائف سورة الفاتحة أمل غسان ماضي منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 15-06-2010 07:07 PM
المسابقة الثقافية الكبرى محمد النهاري منتدى العلوم والتكنولوجيا 69 01-06-2010 04:22 PM
فتاوي متنوعة الحاضر منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 23-06-2001 05:54 AM
الرحمن الرحيم أبو عائشة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 12-04-2001 01:37 AM


الساعة الآن 03:05 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com