عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-03-2017, 01:51 AM
ابوادريس ابوادريس غير متواجد حالياً


الشريعة والحياة
 
تاريخ التسجيل: May 2016
المشاركات: 492
افتراضي أسرار البيوت ..




الحمد لله الملك المعبود.. ذي العطاء والمن والجود.. واهب الحياة وخالق الوجود...
الذي اتصف بالصمدية وتفرد بالوحدانية والملائكة وأولو العلم على ذلك شهود...
الحمد له لا نُحصي ثناءً عليه، هو كما أثنى على نفسه حيث كان ولم يكن هناك وجود...
نحمده تبارك وتعالى ونستعينه فهو الرحيم الودود...
ونعوذ بنور وجهه الكريم من فكر محدود، وذهن مكدود، وقلب مسدود...
ونسأله الهداية والرعاية والعناية، وأن يجعلنا بفضله من الركَّع السجود...
وأشهد أن لا إله إلا الله الحي الحميد...
ذو العرش المجيد، الفعال لما يريد..
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم...

وبعد....
حفظ الأسرار وأهميتها



السر: هو ما يكتم في النفس من الحديث وجمعه أسرار وسرائر



يقول تعالى في سورة النحل أيه 19



(والله يعلم ما تسرون وما تعلنون )



ويقول تعالى في سورة التحريم أية 3



(وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ

وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) (3(



ويقول تعالى في سورة الممتحنة أية 1



(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَنْ تُؤْمِنُوا

بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ

وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ)



ويقول تعالى في سورة طه أية 7



(وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) (7)



ومن هذه الآيات الكريمة نجد أن التربية الإسلامية ترشدنا وتحثنا على حفظ الأسرار الزوجية بصفة خاصة والأسرار بصفة عامة

وتعاليم الدين الحنيف تحث على حفظ الأسرار العائلية بشكل عام فمن معايير اختيار الزوج قبل الزواج أن يكون آمينا على زوجته

والزوجة تكون أمينة على زوجها ,فحفظ الأسرار هو من معاني الأمانة ولنا في موقف هذه السيدة الأمينة على سر زوجها

قدوة للنساء وهذا الموقف حدث لصحابي وهو عثمان بن مظعون وعشرة من أصحابه عزموا على أن لا يغشوا النساء

ولا يأكلوا اللحم ولا يأتون البيوت وهاموا في الصحراء فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء إلى دار عثمان فلم يجده فقال لآمراته

ما حدث بلغني عن عثمان ؟ فكرهت الزوجة أن تفشى سر زوجها وقالت يا رسول الله إن كان قد بلغك شئ فهو كما بلغك فقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم قولي لعثمان أخلاف لسنتي آم على غير ملتي ؟ أنى أصلى وأنام وأصوم

وافطر واغشي النساء وآوى البيوت واكل اللحم فمن رغب عن ملتي فليس منى فرجع عثمان وأصحابه عما كانوا عليه.



وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : استعينوا على الحاجات بالكتمان فان كل ذي نعمة محسود.



وقال على بن أبى طالب كرم الله وجهه : سرك أسيرك فان تكلمت به صرت أسيره .



ويقول العرب: السر أمانة



والمثل العربي يقول :حفظ السر من صدق الوفاء



وهناك حكمة عربية تقول : سرك من دمك ,فانظر أين تريقه.



ويقول الشاعر الفرزدق:



لا يكتم السر إلا من له شرف --- والسر عند كرام الناس مكتوم



ولا يجب على المسلم أن يستثمر أسرار الغير في الضغط عليهم لتحقيق مصالح شخصية

كما تفعل المخابرات في الضغط على الناس أو فضح أسرارهم فهذا غير جائز شرعا ومحرم.



والأسرار الزوجية محرم إفشائها لكسب المال آو التشهير بالزوج آو الزوجة لان الأسرار العائلية جزء من الإنسان وذاته وان

حقوق الإنسان في الإسلام محفوظة وإفشاء الأسرار هو اعتداء على حقوق الإنسان في

الإسلام ولهذا فعلى المسلم أن يتفقه في فقه التعامل مع الأسرار الزوجية



ويمكن أن نعرِّف أسرار العلاقة الزوجية بأنها جميع الأحداث والأحوال وما يصاحبها

من أقوال وأفعال داخل الأسرة التي لا يرغب أحد أفرادها أن يعرفها الآخرون.



هذه الأسرار الزوجية قد تكون إيجابية أسرار حسنة، أو سلبية أسرار سيئة،



فالأسرار الإيجابية عندما تفشى وتذاع عند الآخرين فإنها قد تولد في نفوس بعضهم ما لا تحمد عقباه من حسد أو حقد أو كره ومكر،

ولأن هذه العواقب تحدث حقيقة في نفوس بعض البشر. ولنا في سيدنا يعقوب عليه وعلى نبينا أفضل

السلام فقد حذّر يعقوب عليه السلام ابنه يوسف عليه السلام من إخبار إخوته بالرؤية التي رآها، قال تعالى:



(( قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ))يوسف آية 5



فالحدث إيجابي وأوصى يعقوب يوسف عليهما السلام بعدم إفشائه حتى لإخوته لكيلا يحدث شيء من تلك العواقب السيئة.



وقد تكون الأسرار الزوجية سلبية - إما خُلقية أو خَلقية - وعندما تفشى هذه الأسرار يقع المتحدث بها أولاً في الغيبة التي

حرمها الله عز وجل وتوعد عليها رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (( وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا )) [ الحجرات: 12 [



وقد توعد الرسول صلى الله عليه وسلم الزوجة التي تفشي أسرار الزوجية الخاصة بوعيد شديد، ففي الحديث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:



(إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها )رواه مسلم.



ويقول د- حمد القميزى في حديثه بموقع يا له من دين إن من ابرز الأسباب التي تجعل الأزواج يفشون أسرارهم خارج منزل الزوجية هي :







n عدم قدرة أحدهما على الصبر لما يعانيه من مشكلات وأزمات في أسرته، مما يدفعه إلى إفشائها إما بحثاً عن علاج وإما تخفيفاً من ألم الكتمان.



- ومنها كذلك قلة العقل والدين، فالعقل السليم يمنع الإنسان من التحدث بأي حديث قد يجلب له ضرراً

أو يدفع عنه خيراً، والدين يردعه عن كل قول وفعل لا يرضاه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.



ومن الأسباب: كثرة الخلطة بالآخرين، فعندما يجلس الزوج أو الزوجة مع الآخرين فترات

طويلة فإنه لا بد أن يحدثهم ويحدثوه فيكثر الكلام حتى يصل إلى تلك الأسرار.



ومنها كذلك عدم جلوس أفراد الأسرة ( الزوجين والأبناء ) مع بعضهم كثيراً حتى يتكلم

كل فرد للآخر مما يجعل بعض أفرادها يضطر إلى الحديث عما في نفسه إلى الآخرين.



الكِبر والغرور الذي يدفع الإنسان إلى التباهي بما يملك وما لا يملك والحديث به أمام الآخرين.



وقد وصف الحكماء من يفشي أسراره بأنه ضيق الصدر قليل الصبر، قال الشاعر:



إِذا المَرءُ أَفشى سِرَّهُ بِلِسانِهِ وَلامَ عَليهِ غَيرَهُ فَهُوَ أَحمَقُ



إِذا ضاقَ صَدرُ المَرءِ عَن سِرِّ نَفسِهِ فَصَدرُ الَّذي يُستَودَعُ السِرَّ أَضيَقُ



كما أن الرجال يفضلون المرأة الكتوم التي لا تفشي سراً أو تنقل كلاماً، قال جرير يرثي زوجته في عفافها ومحافظتها على أسرار بيتها:



كانَت إِذا هَجَرَ الحَليلُ فِراشَها خُزِنَ الحَديثُ وَعَفَّتِ الأَسرارُ



إن نقل أسرار العلاقة الزوجية - أسرار البيت - خارج نطاق الأسرة الزوجية يعني ازدياد اشتعال نارها،

وإضرام نار العداوة والبغضاء بين الزوجين إضراماً يذهب بما بقي من أواصر المحبة بينهما.



وكتمان الزوجين أسرار بيتهما يعقبه السلامة، وإفشاؤه يعقبه الندامة، وصبرهما على كتمان السر أيسر من الندامة على إفشائه.



وإن نفد الصبر على كتمان السر ثم عجزتما عن إيجاد العلاج له بنفسيكما، فابعثا حكماً من أهله وحكماً من أهلها يصلحا ما قد فسد ويقوما ما قد أعوج



ومن هنا جاءت التعاليم القرآنية والتوجيهات النبوية والمبادئ التربوية والاجتماعية السليمة بما يكفل المحافظة على كيان الأسرة المسلمة

ويزيد متانة روابطها وتماسك علاقة أفرادها، لتبقى العلاقة الزوجية سامية وسالمة من الأمراض المعنوية والمشكلات الأخلاقية

والأحداث المؤلمة المبكية, الأمر بالستر وحفظ أسرار الأسر والنهي عن كل قول وفعل يجلب لها ضرراً أو يمنع عنها نفعاً.



والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أكثر من الف مقالة مهمة في الاعجاز العلمي والقرآني هدية لكل الأحبة سلام الحاج منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 29-08-2011 04:31 PM
جانب من العمليات الجهادية الغير مصورة لجيش رجال الطريقة النقشبندية من1-3الى 15-3-2011 العراقي البغدادي منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 22-03-2011 12:50 AM
جانب من العمليات الجهادية لجيش رجال الطريقة النقشبندية أقبال منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 31-01-2011 11:29 PM
جانب من العمليات الجهادية لجيش رجال الطريقة النقشبندية وللفترة من 1-1الى 15-1-2011 العراقي البغدادي منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 30-01-2011 06:37 PM
جانب من العمليات الجهادية لجيش رجال الطريقة النقشبندية للفترة ( 16 - 31 ) كانون اول 2 أقبال منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 13-01-2011 11:05 PM


الساعة الآن 09:23 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com