عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 30-10-2019, 12:38 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,110
افتراضي من سيرة النبي "هود" عليه السلام








النبيّ هود -عليه السلام- :

هو أحد الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم، اسمه هود بن شالخ بن سام بن نوح -عليه السلام-، وقد أرسله الله تعالى إلى قوم عاد، وسُمّيت إحدى سور القرآن الكريم على اسمه وهي: سورة هود، وقد ذُكر النبي هود -عليه السلام- سبع مرات في القرآن الكريم، منها خمس مرات في سورة هود، ومرة في سورة الشعراء، ومرة في سورة الأعراف

أرسله الله تعالى إلى قوم عاد، الذين تفشّى فيهم الظلم وأصبحوا جبّارين يبطشون في الأرض ويعيثون فيها فسادًا،

وينكرون نعم الله عليهم، وأغرَتْهم قوتهم وحضارتهم، وظنّوا أنْ لا أحدَ يقدر عليهم، فبعث الله إليهم هود -عليه السلام-

لينصحهم ويذكرهم بالله ويدعوهم إلى عبادة الله تعالى وحده والتخلي عن عبادة الأوثان،

وذكرهم بنعم الله التي أنعمها عليهم، وأمرهم بالاستغفار والرجوع إلى الله تعالى والتوبة النّصوح

كي يزيدهم الله من خيره، وبين لهم هود -عليه السلام- أنّ دعوته لهم ليس من ورائها أموال أو مصلحة،

بل هي دعوة خالصة لله تعالى، لكنّهم عاندوه ورفضوا دعوته واتّهموه بالسفاهة والجنون والكذب،

واتّهموه بأنّه مصاب في عقله، وصارحوه بكفرهم واتباعهم للهوى.

ومَكَث فيهم هود -عليه السلام- ما شاء الله له، ودارت بينه وبينهم العديد من جلسات المناظرة،

واتّبع معهم مختلف وسائل الدعوة والإقناع والترغيب والترهيب، لكنّهم لم يتبعوه،

وأعلنوا له صراحة أن دين آبائهم هو دين الحق، وتحدّوا الله تعالى بأن ينزل عليهم العذاب،

فأمر الله تعالى السماء فأمسكت عن المطر، فأجدبت أرضهم وأصبحت قاحلة، لكنّهم بَقوا في لهوهم وطغيانهم،

فأمر الله تعالى الريح أن تهيج، وأمر السحاب أن يُساق إليهم، فرأوا المطر واستبشروا،

لكنّها في الواقع كانت ريحًا عقيمًا عاتية، دمرت كل شيء، وسخرها الله عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيّام،

وكانت رياح شديدة القوة لدرجة أنّها تحملهم إلى أعلى وتُسقطهم على رؤوسهم فتنكسر أعناقهم،

فأصبحوا وكأنهم أعجاز نخلٍ خاوية.

وقوم عاد معروفون بالعِناد والطغيان والفساد والبطش، ولديهم الكثير من الأموال والقوة،

وقد كانوا يعيشون في منطقة الأحقاف في اليمن في مملكة إرم التي سُمّيت إرم ذات العماد لطولهم،

ويمتلكون أجسادًا ضخمة وأبدانًا قوية، وقد كانت الخلافة لهم من بعد قوم نوح، وَيتميّزون بالقوّة الاقتصادية والعسكرية،

ولهم حياتهم المدنية، وأبنيتهم ضخمة ومتطاولة ورفيعة، ولهم عيون وجنات، ومواشيهم كثيرة وأموالهم فائضة،

وأبناؤهم كثيرون، وكانوا يعيشون حياة الترف وألهتهم الحياة الدنيا،

وتنافسوا في بناءِ المساكن والأبراج الشاهقة ليخلدوا ذكراهم في الدنيا، لكنّهم قابلوا نعم الله بالكفران والنكران والجحود

وعبدوا الأوثان بدل عبادة الله تعالى، واعتقدوا أن الضر والنفع بيد الأوثان، فأنزل الله عليهم العقاب الشديد.


ـــ تتضمّن قصة هود -عليه السلام- العديد من العبر والمواعظ، خصوصًا أن الله تعالى ذكر هذه القصة في القرآن الكريم لتكون شاهدة على إنكار المكذبين وعاقبتهم وجزائهم العادل من الله تعالى،

وأهمّ ما تضمّنته قصة هود -عليه السلام- ما يأتي:

ـــ تتضمّن تحذيرًا من البطر والغرور بالقوة والبطش؛ لأن هذا الغرور يقود إلى عواقب سيئة، ونتائج وخيمة، إذ إنّه في قصة هود -عليه السلام- كان قوم عاد يتفاخرون بقوتهم وبطشهم، فأهلكهم الله تعالى.

ـــــ تتضمن الحثّ على تذكر نعم الله تعالى باستمرار؛ لأن النعم تدوم بالشكر، ومن لا يشكر نعمة الله عليه سيخسرها بكل تأكيد.

ــــ تتضمّنُ قصة هود -عليه السلام- توجيهًا للدعاة بأن يجمعوا في دعوتهم أسلوب الترغيب والترهيب، وألّا تقتصر دعوتهم على أحدهما فقط، لأن هذا لا يحقق غرض الدعوة.

ــــ تتضمن عبرة عظيمة تجلت في قصة هود -عليه السلام- بوضوح، وهي أن الإخلاص في الدعوة إلى الله تعالى يجعل الداعي يقف في وجه الطغاة بكل ثقة وقوة.
__________________




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-10-2019, 03:07 PM
فــجــر الحيــاة فــجــر الحيــاة متواجد حالياً
نائب المدير العام للتخطيط والمتابعة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
المشاركات: 4,360
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم بشرى مشاهدة المشاركة




النبيّ هود -عليه السلام- :

هو أحد الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم، اسمه هود بن شالخ بن سام بن نوح -عليه السلام-، وقد أرسله الله تعالى إلى قوم عاد، وسُمّيت إحدى سور القرآن الكريم على اسمه وهي: سورة هود، وقد ذُكر النبي هود -عليه السلام- سبع مرات في القرآن الكريم، منها خمس مرات في سورة هود، ومرة في سورة الشعراء، ومرة في سورة الأعراف

أرسله الله تعالى إلى قوم عاد، الذين تفشّى فيهم الظلم وأصبحوا جبّارين يبطشون في الأرض ويعيثون فيها فسادًا،

وينكرون نعم الله عليهم، وأغرَتْهم قوتهم وحضارتهم، وظنّوا أنْ لا أحدَ يقدر عليهم، فبعث الله إليهم هود -عليه السلام-

لينصحهم ويذكرهم بالله ويدعوهم إلى عبادة الله تعالى وحده والتخلي عن عبادة الأوثان،

وذكرهم بنعم الله التي أنعمها عليهم، وأمرهم بالاستغفار والرجوع إلى الله تعالى والتوبة النّصوح

كي يزيدهم الله من خيره، وبين لهم هود -عليه السلام- أنّ دعوته لهم ليس من ورائها أموال أو مصلحة،

بل هي دعوة خالصة لله تعالى، لكنّهم عاندوه ورفضوا دعوته واتّهموه بالسفاهة والجنون والكذب،

واتّهموه بأنّه مصاب في عقله، وصارحوه بكفرهم واتباعهم للهوى.

ومَكَث فيهم هود -عليه السلام- ما شاء الله له، ودارت بينه وبينهم العديد من جلسات المناظرة،

واتّبع معهم مختلف وسائل الدعوة والإقناع والترغيب والترهيب، لكنّهم لم يتبعوه،

وأعلنوا له صراحة أن دين آبائهم هو دين الحق، وتحدّوا الله تعالى بأن ينزل عليهم العذاب،

فأمر الله تعالى السماء فأمسكت عن المطر، فأجدبت أرضهم وأصبحت قاحلة، لكنّهم بَقوا في لهوهم وطغيانهم،

فأمر الله تعالى الريح أن تهيج، وأمر السحاب أن يُساق إليهم، فرأوا المطر واستبشروا،

لكنّها في الواقع كانت ريحًا عقيمًا عاتية، دمرت كل شيء، وسخرها الله عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيّام،

وكانت رياح شديدة القوة لدرجة أنّها تحملهم إلى أعلى وتُسقطهم على رؤوسهم فتنكسر أعناقهم،

فأصبحوا وكأنهم أعجاز نخلٍ خاوية.

وقوم عاد معروفون بالعِناد والطغيان والفساد والبطش، ولديهم الكثير من الأموال والقوة،

وقد كانوا يعيشون في منطقة الأحقاف في اليمن في مملكة إرم التي سُمّيت إرم ذات العماد لطولهم،

ويمتلكون أجسادًا ضخمة وأبدانًا قوية، وقد كانت الخلافة لهم من بعد قوم نوح، وَيتميّزون بالقوّة الاقتصادية والعسكرية،

ولهم حياتهم المدنية، وأبنيتهم ضخمة ومتطاولة ورفيعة، ولهم عيون وجنات، ومواشيهم كثيرة وأموالهم فائضة،

وأبناؤهم كثيرون، وكانوا يعيشون حياة الترف وألهتهم الحياة الدنيا،

وتنافسوا في بناءِ المساكن والأبراج الشاهقة ليخلدوا ذكراهم في الدنيا، لكنّهم قابلوا نعم الله بالكفران والنكران والجحود

وعبدوا الأوثان بدل عبادة الله تعالى، واعتقدوا أن الضر والنفع بيد الأوثان، فأنزل الله عليهم العقاب الشديد.


ـــ تتضمّن قصة هود -عليه السلام- العديد من العبر والمواعظ، خصوصًا أن الله تعالى ذكر هذه القصة في القرآن الكريم لتكون شاهدة على إنكار المكذبين وعاقبتهم وجزائهم العادل من الله تعالى،

وأهمّ ما تضمّنته قصة هود -عليه السلام- ما يأتي:

ـــ تتضمّن تحذيرًا من البطر والغرور بالقوة والبطش؛ لأن هذا الغرور يقود إلى عواقب سيئة، ونتائج وخيمة، إذ إنّه في قصة هود -عليه السلام- كان قوم عاد يتفاخرون بقوتهم وبطشهم، فأهلكهم الله تعالى.

ـــــ تتضمن الحثّ على تذكر نعم الله تعالى باستمرار؛ لأن النعم تدوم بالشكر، ومن لا يشكر نعمة الله عليه سيخسرها بكل تأكيد.

ــــ تتضمّنُ قصة هو د-عليه السلام- توجيهًا للدعاة بأن يجمعوا في دعوتهم أسلوب الترغيب والترهيب، وألّا تقتصر دعوتهم على أحدهما فقط، لأن هذا لا يحقق غرض الدعوة.

ــــ تتضمن عبرة عظيمة تجلت في قصة هود -عليه السلام- بوضوح، وهي أن الإخلاص في الدعوة إلى الله تعالى يجعل الداعي يقف في وجه الطغاة بكل ثقة وقوة.
مشكورة يا غالية ونفع بك خلقه
__________________
منتدى الدفاع عن رسول الله (إضغط هنـــــــــــــــــا)
اكتب حرف أكتب كلمة فالذي تعرض للأذية هذه المرة رسول الله إمام هذه الأمة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-10-2019, 06:45 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,110
افتراضي

ممنونة للمرور الطيب والردالأطيب يا طيّبة فجر الحياة
__________________




رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-10-2019, 07:34 PM
امي فضيلة امي فضيلة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: اسبانيا
المشاركات: 719
افتراضي


حياك الله اختي الفاضلة أم بشرى

جزاك الله خيرا على الموضوع القيم المضمون


أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم


وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم


ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم


وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم


ودمتم على طاعة الرحمن


وعلى طريق الخير نلتقي دوما
__________________
اللهمَّ أسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ،

وأسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الرضا والغضبِ،

وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُك نعيمًا لا ينفدُ وأسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطعُ،

وأسألُك الرضا بالقضاءِ، وأسألُك بَرْدَ العيْشِ بعدَ الموتِ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِك،

والشوقَ إلى لقائِك، في غيرِ ضرَّاءَ مضرةٍ،

ولا فتنةٍ مضلَّةٍ اللهمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ، واجعلْنا هداةً مُهتدينَ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلسلة (({الكبائر)) سراج منير منتدى العلوم الإسلامية المتخصصة 7 26-06-2018 12:33 PM
رمضان فضائل وأحكام .. كل شي عن رمضان مبدع قطر 2 منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 22-04-2014 04:38 PM
حضارة الحجر ( الحضارة المعينية ) عبير عبد الرحمن يس منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 04-06-2013 04:36 AM
حق النبي على أمته راجي الحاج منتدى العلوم والتكنولوجيا 6 20-12-2011 05:52 AM
رحلة في رحاب سيرة المصطفى أم بشرى منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 04-04-2010 11:30 AM


الساعة الآن 01:55 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com