عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-01-2010, 08:35 AM
hedaya hedaya غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 73
افتراضي هل العلمانية هي الكهنوت الجديد؟!!






هل العلمانية هي الكهنوت الجديد؟!!


تعريف العلمانية:

العلمانية هي فلسفة مبنية على إقامة دنيا بلا دين، وعلم بلا دين، وواقع بلا دين، ومدنية بلا دين، وتعليم بلا دين، وحياة اجتماعية بلا دين.. إنها الحياة بلا دين مهيمن، وليس للدين في عالمها ولا حتى استشارة، فهو مَنْحِيٌّ عن السلطة، معزولٌ عن صنع القرار والتشريعات. فالقرار في عالم العلمانية هو للعقل النسبي اللا ديني، والهيمنة فيها إنما هي للفلسفة المتحللة من الدين المناقضة له، وهي فلسفة لا أخلاقية لها هوى مستقل عن القيم السماوية، منفلت منها، منطلق بعيداً عنها. فلسفة زعمت أنها هي القادرة على كل شيء وليس الله سبحانه وتعالى، وأن الإنسان استرد كماله المفقود من الإله وذلك بعزل الإله عن الحياة وتشريعاتها وقيمها.

أصل التسمية:

كلمة العلمانية هي ترجمة خاطئة لكلمة (Secularism) في الإنجليزية، وهي كلمة لا صلة لها بـ"العلم".. والترجمة الصحيحة لمفهوم العلمانية هي (اللا دينية) أو (الدنيوية). تقول دائرة المعارف البريطانية: Secularism هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيهم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها. وكما يقول المختصون فقد ظل الاتجاه إلى الـ (Secularism) اللادينية يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله، باعتبارها حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية صنعت عالماً مستقلاً عن الله، ولا تعطي أية أهمية للشريعة السماوية، ولا الأخلاق الإيمانية، ولا القيم الدينية.

العلمانية في الغرب:

الغرب يتحدث دائما عن العلمانية كثورة على فساد الكنيسة التي حرّفت الدين السماوي وأعطت لنفسها سطوة كبيرة وسيطرة على جوانب الحياة في أوربا. ولكن العلمانية كهنوت أبشع من كهنوت الكنيسة يغيّر العقول، ويسكر النفوس، ويغيّر توجهات الإنسان وميوله وأفكاره وخواطره وأحواله وواقعه ومواقفه وإرادته، حتى أنه لم يبقَ للإنسان في الغرب والمؤمن بالعلمانية والخاضع لتصوراتها وواقعها نزر يسير من الحق يمكن أن يضيء له الطريق ولو شبراً واحداً أمامه، اللهم إلا أن يتفكر الإنسان في آيات الله فيؤمن فيعمّ النور في ساحته أينما حلّ!



حقيقة العلمانية:

العلمانية تعني فصل كل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية لا عن الدولة وحسب، وإنما عن الطبيعة وعن حياة الإنسان وعن مجالاتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتعليمية والعسكرية، فهي رؤية واحدية طبيعية مادية. وهي فكرة قائمة على استقلال الإنسان عن الله كما زعموا في كل مجالات حياة الإنسان. وهي المهيمنة -بزعمهم- على كل شيء، وكل شيء يخضع لنقدها، فالدين والوحي والرسل والشريعة والأنبياء تخضع كلها عندهم للنقد.. وكيف يستقل الإنسان عن الله وهو في سلطان الله وفي قضاؤه وقدره؟ لكن على العموم اللفظ لفظهم!
العلمانية ليست فكرة على الورق أو فلسفة لا واقع لها، إنما هي عالم حي -أو إن شئت قل ميت!- جاثم على صدر البشرية كلها إلا من رحم الله. فقد شكلت قوانين العالم أغلبه وغيّرت من تفكير أغلب الناس على الأرض خصوصاً في الغرب، بل إن الملحدين في بعض الدول الغربية تصل نسبتهم إلى التسعين بالمائة!!

آثار العلمانية على المجتمع الغربي:

لقد هيمنت العلمانية في الغرب على الحياة، أي هيمن اللادين، اللاشريعة ربانية ولا حتى شريعة كتابية محرفة. فجعلت العلمانية في واقع الغرب كله الدولة والدنيا كلها بما فيها الإنسان نفسه خاضعة للفكرة المادية، فالاقتصاد والاجتماع ووعي الإنسان وكل شيء يخضع للادين، أي للقوى المادية العلمانية التي تحكم الآن في الغرب.

والأسرة تغيّرت صورتها في العلمانية، وهناك أسر جديدة علمانية ترفض الدين وتقيم صور أسرية من المثليين: رجل مع رجل وامرأة مع امرأة، وأصبحت الصداقة هي الغالبة كبديل للزواج ويأتي منها أولاد كما يأتي من الزواج ثم إذا أراد الصديق أن يتزوج بصديقته -وهنا الفطرة تفعل أحياناً فعلها!- فيمكن أن يحضر أولادهما الحفل، واستعاضوا عن تعدد الزوجات هناك تعدد العشيقات والداعرات وصور الجنس الجماعي وما شابه، ولا استغراب أو اندهاش لأن هذه هي الحرية المطلقة في العلمانية مهما ظهر فيها من مفاسد في مناحٍ كثيرة من الحياة. فالدعارة غدت عندهم دعامة اجتماعية واقتصادية ونفسية وعلاجية في الحياة العلمانية. العلمانية التي نفضت يدها من الدين وجعلت الإنسان هو الذي يقرر في كل شيء حتى أن هذا الإنسان الملحد إذا سألته من خلقك يجيب أمي!




العلمانية في العالم الإسلامي:

وتحاول العلمانية فرض هيمنتها على المشرق الإسلامي ولذا نجد الاضطرابات والحروب فيه مشتعلة أكثر من أي مكان آخر في العالم. والعلمانية موجودة في عالم العرب، لكنها في بلاد كثيرة علمانية جزئية لا شاملة كما في الغرب، ولم تتعد حدوداً معينة لثقل "الحصار" الإسلامي عليها وعدم وجود مناخ ملائم لانتشارها، فالحركات الإسلامية كلها ضيقت الخناق على العلمانيين العرب بصورة كبيرة في عصرنا. وعلمانيو العرب يسعون بجهدهم لفعل شيء مهم في طريق التغيير إلى العلمانية الشاملة وقد نجحوا في تركيا وتونس بدرجات خطيرة.

وقد نجحت العلمانية في بلادنا في الهيمنة على وسائل الإعلام المختلفة خصوصاً الأجهزة المرئية كالسينما والتلفزيون، واستخدمت كل وسيلة في سبيل تحقيق أغراضها وتمكين هيمنتها وطرق استغلالها، وهي تقف من الإسلام موقفاً عنيفاً لأنه الدين الوحيد الذي يكشف عيوبها ويقاوم صورها.

واستعانت العلمانية بكل وسائل وأسباب الأرض للمكر بالإنسان، وإن مكرهم لتزول منه الجبال كما أخبرنا الله عزّ وجل وهو العالِم بالمكر وطبيعته وقوته وحقيقته، وهو سبحانه العالِم بأهل المكر والبهتان والكفر والزوغان. ومع ذلك فسينفقون أموالهم وجهدهم ثم تكون عليهم كلها حسرة ثم يغلبون كما هو وعد الله الحي القيوم الحكيم الرحيم العظيم اللطيف الخبير.






عن الاستاذ طارق منينة - بتصرف واختصار-
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-01-2010, 09:38 AM
سيلفا شاكر سيلفا شاكر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 165
افتراضي

العلمانية ...........مرض
اتمنى ان لا ينتشر
اشكرك يا سيدي دام قلمك الذاخر بالمعرفة
زميلتك سيلفا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-01-2010, 12:32 PM
اية الكون اية الكون غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: فلسطينية بالاردن
المشاركات: 4,169
افتراضي

شكرا للنقل اختي
وهؤلاء انفسهم من يتبنوا هكذا مفهوم
يعلمون كم هو مؤلم الفراغ الروحي
فقد صنعوا ما يهيمون به على اوجههم بأيديهم
__________________

آية الكون
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-01-2010, 02:44 PM
khaldoon_ps khaldoon_ps غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,527
افتراضي

أخت الكريمة إن هذا المصطلح ليس إلا سلاح من أسلحت الغرب في الاستحواذ على عقول العرب والمسلمين وبعض الشعوب الفقيرة المغلوب على أمرها وانأ هذا المصطلح ليس مأخوذ على محمل الجد في العالم الغربي ولا يوجد من يقوم عليه فأمريكا وبريطانيا الرعية لهذا المصطلح نجد ان الرئيس بوش في احد تصريحاته اتجاه العرب والمسلمين يقول أنها هذه حرب صليبية كما إننا نرى الرئيس الجديد اوباما في الكنائس ولا يوجد فصل بالمعنى العملي لهذا المصطلح بين الدين والدولة ولاكنا للأسف نجد بعض الأحزاب السياسية في الوطن العربي التي تسعى إلى نشر هذا المصطلح وتقوم عليه بفصلها للدين عن الحياة السياسية ونشر ثقافة هذا لمصطلح بين العرب والمسلمين خصوصا في مصر وفلسطين ..شكرا لكي أخت العزيزة على طرحك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-01-2010, 06:25 AM
hedaya hedaya غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 73
افتراضي

وفيكم بارك الله وسددّ قولكم وفعلكم..


أضيف قليلاً إلى ما ذكرتم، أن الغرب لم يجد مهرباً من الظلمات التي عاشها تحت حكم رجال احتكروا الدين لأنفسهم واستعبدوا الناس باسم الدين.. وأي دين!!! دينٌ محرّف مشوّه
فنبذوا ذاك الدين المحرّف الذي يُحارب فطرة البشر، طمعاً ببصيص نور

ولكن الأحداث المتسارعة هناك تؤكد لهم ولنا أنهم غرقوا بظلام أحلك حين اختاروا طريقاً خاطئ للخروج من محنتهم فسقطوا في مستنقع لن ينجوا منه إلا برحمة من ربهم تهديهم إلى الدين القويم
حتى عقلاءهم ومفكّريهم.. ينادون ويصرخون بالقوم أنكم إلى طريق مسدود ماضون
فيردد الصدى رجع صراخهم



أما المسلمين...
فبفضل الله لديهم النور الخالد، كل ما عليهم أن يعودوا إلى دينهم ويستمسكوا بشرع ربهم الذي خلقهم وهو أعلم بهم وبما يقيم أمرهم.. ليعيدوا حضارة اعترف بعظمتها الأعداء قبل الأصدقاء
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13-01-2010, 05:54 PM
hedaya hedaya غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 73
افتراضي


للاستزادة:
كتاب العلمانية للأستاذ محمد قطب
وكتاب العلمانيون والإسلام للأستاذ محمد قطب
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نبذة عن العلمانية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 28-12-2009 09:53 PM


الساعة الآن 04:15 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com