عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > سياسة وأحداث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 30-11-2009, 11:49 AM
قنديل البحر قنديل البحر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 304
افتراضي إسرائيل الذى لو لم نجده لاخترعناه




آخر ما تناقلته وسائل الإعلام الغربيّة والعربيّة على حدّ السواء هو تقدّم المفاوضات السرّيّة والمباشرة بين إسرائيل ومنظّمة "حماس" بغية التوصّل إلى صفقة تبادل أسرى بين الطرفين بها يُغلق ملفّ الجنديّ الإسرائيليّ "جلعاد شاليط"؛ وإذا ثبتت تصريحات وزير الخارجيّة الفرنسيّ "كوشنير" عن قرب الوصول إلى حلّ يسرّع في إنقاذ الجنديّ الإسرائيليّ مقابل عدد غير قليل من السجناء الفلسطينيين، فإنّ حقائق قديمة جديدة بدأت تتوضّح على الأرض، وتخرج من ضيق التسريبات الصحفيّة المغرضة إلى رحابة "الواقعيّة السياسيّة" التي تسقرئ الواقع، وتختار-في لعبة التوازنات- "الممكن" بدل "الأمثل"!!

إذن الواقع القديم/الجديد يؤكّد انقسام العرب في التعاطي مع "إسرائيل" إلى دول "معتدلة"! تفاوض إسرائيل مباشرة، وتقيم معها علاقات ديبلوماسيّة وتجاريّة علنيّة، ولا ترى حرجا في استضافة مسؤوليها والتشاور معهم في كلّ ما يهمّ الشرق الأوسط "الجديد" أو "الكبير"، وأخرى دول وقوى سياسيّة "ممانعة" لا تعترف في خطابها الرسميّ بإسرائيل، ولا تقيم معها علاقات ديبلوماسيّة أو تجاريّة علنيّة؛ لكنّها في الخفاء، وعبر وسطاء، تتفاوض معها، وتعقد وإيّاها صفقات مختلفة!.

فالاعتدال أمسى، إذن، يعني التفاوض المباشر، والاعتراف العلنيّ بدولة "إسرائيل".. أمّا الممانعة فتعني تفاوضا غير مباشر، وعقد صفقات عبر وسيط تركيّ أو ألمانيّ!!. والآن، بعد أن أصبح الجميع يهرول نحو تفاوض مباشر، كيف ستصنّف الدول العربيّة؟؟ الأكيد أنّ بعض المحُرَجين سيبحثون في المعجم عن توصيفة تجعلهم في منزلة "بين بين"!! فلا هم "معتدلون" حدّ الخنوع، ولا هم "ممانعون" حدّ الثورة على إسرائيل وطلب الثأر منها. يبدو أنّ الواقع العربيّ الراهن بحاجة إلى "معتزلة جدد"! كي يخرج "أبطال الممانعة القدامى" من هذا الحرج السياسيّ!

والأكيد أنّ المنتصر الوحيد هو "إسرائيل" التي استعذبت، من جهة، هذه التصنيفات وعزّزتها تأجيجا للصراعات الداخليّة بين العرب، وسعيا لتمزيق الجسد العربيّ الممزّق أصلا بالقمع والتوريث!! ومن جهة أخرى سعت إلى إقناع الرأي العام الدوليّ بأنّها دولة تسعى إلى تحقيق السلام مع أعدائها القدامى وتريد، رغم خطورة الوضع، تقديم تنازلات مؤلمة لجعل منطقة الشرق الأوسط واحة أمن وسلام! فإسرائيل "المسكينة" بعد أن يئست من "عبّاس" الذي تصلّب فجأة!، فتحت قناة تفاوض مع غريمه السياسيّ "حماس"! فهل بعد هذا السعي شكّ في أنّها دولة تريد السلام مع جيرانها!!؟

لقد أدّى الارتجال، وغياب استراتيجيّة واضحة لمقاربة المسألة الفلسطينيّة، إلى أن تكسب إسرائيل كلّ الجولات. فمواقف هذه الدولة الاستراتيجيّة واحدة لا تتراجع عنها سواء أكان على رأس الحكومة "كاديما" أو "حزب العمل" أو "الليكود"، فقط التكتيكات والمناورات السياسيّة هي التي تتغيّر. بالأمس القريب غادرت "ليفني" مصر ليصبّ الجيش الإسرائيليّ جام حقده على أطفال غزّة..

واليوم يأتي "بيريز" إلى القاهرة ليعلن استعداد الحكومة الإسرائيليّة لتعبيد طريق السلام.. وفي الوقت الذي كان يتحدّث كانت نيران المدفعيّة تقذف حممها على غزّة!!.. هذه إسرائيل التي استلّت ذكاءها من غباء العرب، "معتدلين" و"ممانعين"...

العرب لاهون سُعداء بوجودها يعلّقون عليها أحزانهم ويتخفّون وراءها لستر عجزهم.. إذ ليس أسهل من اتهام "إسرائيل"! نحن ،أصلا، بخير لا يعرف الفساد إلينا طريقا لكنّ إسرائيل هي المشكل!.. كذبة جميلة تُجَنّد الخطب والمناسبات لتأكيدها. فعند "العرب الأخيار" "إسرائيل" هي التي جعلت ما ينفقه العرب مجتمعين على البحث العلمي لا يرقى إلى ما تنفقه جامعة أمريكيّة واحدة! وإسرائيل هي التي حوّلت مباراة "الجزائر" و"مصر" إلى "داحس وغبراء" جديدة.. وهي التي زجّت برئيسي الدولتين إلى متاهات المعركة؛ و"إسرائيل" هي وراء حمّى التوريث التي يتهافت عليها العرب.. وهي التي جعلت البحر الأحمر أحمرَ، وهي التي قتلت البحر الميّت، وهي الوحيدة المسؤولة عن قتل "عرفات"، وعن المعارك "الدنكشوتيّة" التي تندلع بين رؤساء الدول العربيّة في بعض القمم التي تحوّلت إلى مهزلة.. وهي التي جعلت التعليم في الدول العربيّة يصنّف في المراتب الأخيرة على المستوى الدوليّ.

لنتصوّر -اعتمادا على هذا المنطق الغريب- عالما بلا "إسرائيل".. ماذا ستفعل عديد الأنظمة التي تلعب على هذا الملفّ لتبقى في الحكم؟؟ من أين لها أن تجد غطاء جيّدا ومناسبا يقيها حرّ الثورات والفتن ولا يعجّل بسقوطها؟؟.

لقد انتهينا إلى معادلة غريبة قائمة على التّناقض: إسرائيل هي المشكل وهي الحلّ أيضا.. بغيابها أو بانتفاء أسباب وجودها تتعرّى أنظمة وتنكشف... وعلى هذا النّحو كلّما طال المشكل سهُل الحلّ.. لتبق "إسرائيل، إذن،"مشجبا" نعلّق عليه كلّ المشاكل في انتظار يوم نستيقظ فيه من النفاق السياسيّ واللعب على المشاعر..

محمّد صالح مجيّد
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-12-2009, 05:22 PM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,515
افتراضي

(لقد انتهينا إلى معادلة غريبة قائمة على التّناقض: إسرائيل هي المشكل وهي الحلّ أيضا.. بغيابها أو بانتفاء أسباب وجودها تتعرّى أنظمة وتنكشف... وعلى هذا النّحو كلّما طال المشكل سهُل الحلّ.. لتبق "إسرائيل، إذن،"مشجبا" نعلّق عليه كلّ المشاكل في انتظار يوم نستيقظ فيه من النفاق السياسيّ واللعب على المشاعر)]]
من الواضح ان هذا التحليل حقيقى وان الحكام ممتنون لوجودها
اما التقسيم الوهمى لاعتدال وممانعة فقد تم كشفه فالكل اما يتفاوض مباشرا او يبحث عن وسيط
ما لنا لانتوحد ولو مرة فى التفاوض ونصمم على مطلب واحد نتفق عليه بدلا من حالة الفوضى وتعارض المصالح اذا لابد لهم من تفاوض فليكن فى صف واحد
اعرف انى واهم انه مجرد حلم
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))

التعديل الأخير تم بواسطة مصرى انا ; 01-12-2009 الساعة 05:28 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-12-2009, 06:16 PM
قنديل البحر قنديل البحر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 304
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصرى انا مشاهدة المشاركة
فقد تم كشفه فالكل اما يتفاوض مباشرا او يبحث عن وسيط
ما لنا لانتوحد ولو مرة فى التفاوض ونصمم على مطلب واحد نتفق عليه بدلا من حالة الفوضى وتعارض المصالح اذا لابد لهم من تفاوض فليكن فى صف واحد
للاسف وأتمنى أن يكون غيرصحيح لكن أن ثبت صحته التفاوض الخفي مع اسرائيل فسأقوم بنشرذلك الخبر بعد شهر , أما التوحد اذا الحاكم لايتفق مع مطالب شعبه ولا يبلى لهم ,فكيف يتوحد مع دوله أخرى على مطلب واحد .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محرمات استهان بها كثير من الناس لـ محمد صالح النجد " الكتاب كاملا " نعيم الزايدي منتدى العلوم الإسلامية المتخصصة 8 09-07-2019 05:08 PM
أريـد أن أتـوب ولكـن ؟ لمحمد صالح النجد " الكتاب كاملاً " نعيم الزايدي منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 09-04-2011 09:53 PM
حقيقة اورشاليم د.خلف محمد الجراد منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 20-11-2009 07:43 PM
الجامع العُمري الكبير - لبنان نغم حياتى منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 11-11-2009 12:16 PM
إسرائيل في إفريقيا.. تغلغل على حساب العرب وضد إيران الــعــربــي منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 22-09-2009 08:39 PM


الساعة الآن 04:33 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com