عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-01-2009, 03:25 AM
تاج الوقار تاج الوقار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 82
Lightbulb ليّلَةٌ هَبّت فيهَا أُسّرَتي ..!!




بسم الله الرحمن الرحيم

ليّلَةٌ هَبّت فيهَا أُسّرَتي ..!!
لنصرَة غـــَـــــزّة الصمُود



جلسَ يُقلّبُ المَحَطّاتِ الفـَضائِيّـَةِ بَحْثاً عَنْ شيءٍ يشاهدهُ , أي شيء، فلَمْ يكنْ ذلك مـا يشغلُ باله
فقد كان عقله مشغولا كعادتِهِ بمصاريفِ الأولادِ و الكتبِ و طعامِهمْ و ... اسْتَوْقـَفـَتْهُ زَوْجَتُهُ ،

و طـَلَبَتْ مِنْهُ أنْ يُعيدَ -الرّيموتْ كُنترول- لِلْقـَناةِ السّـَابِـِقـَةِ، التي كَانتْ تَبُثُّ مَشَاهِدَ لأَطـْفالِ غَزّةَ وما حلّ
بهِم من أثَارِ القصفِ الإسْرائيلي

اسْتَسْلَمَ لِطـَلَبِ زَوْجَتِهِ بَعْدَ أنْ يَئِسَ في العُثـُورِ على مَحَطّـَةٍ فـَضَائِيّـَةَ تـَنـْقُلُ شيئاً يجذبُهُ لِمُتابَعتِها َ ،

كَانَتِ القـَنَاةُ تـَنْقـُلُ بَثـّاً مُبَاشِراً للقصفِ الإسرَائيلي على قِطاعِ غَزّةَ





إمتلتِ الشوارعُ بجثثِ القتلى ، سياراتُ الأسعافِ تنقلُ الجرحىَ والمصابينَ



كَانتِ المَشَاهِدُ موجِعَةً تـَعْتـَصِرُ لَهَـا القـُلُوبُ



.....

بادَرَهَا بـِالقـَوْلِ : هُمُ الفِلِسْطينِيّونَ الّذينَ فـَعَلُوا ذلِكَ في أنـْفـُسِهِمْ ، بـِسَبَبِ
انـْقِسَامِهِمْ واقـْتِتَالِهِمُ الدّاخِلِيّ

أجَابَتْهُ : القـَضِيّةُ الآنَ لَيْسَتْ في الإنـْقِسَامِ الذِي حَدَثَ بَيْنَ الفِلِسْطِينِيّينَ ،
القضيةُ الآن في الكارِثـَةِ التِي تَحِلُّ بالأطـْفـَالِ وَالمَرْضَى والعَجَائِزِ في القِطاعِ

قالَ لَهَا وهُوَ يُقـَلّـِبُ صَفـَحَاتِ إحْدى المَجَلاّتِ بَعْدَ أنْ تـَرَكَ - الرّيموت - :

وماذا نَفـْعَلُ لَهُم ؟؟ لا نـَمْلِكُ شَيْئاً

سحَبت من يدهِ المجلّةَ وقالت : نـَسْتَطيعُ أن نــَفـْعَلَ الكَثيرَ ، وَنـَادَتْ عَلَى أوْلادِهِم الثـّلاثـَة

قالَ : اتْرُكي الأوْلادَ بَعِيداً عَنْ مِثـْلِ هَذِهِ الأمُورِ .. الأوْلادُ مَا يَزَالُونَ صِغَاراً

فـَأجابَتْهُ :
وأطفـَالُ غَزّةَ أيْضاً مَا يَزَالُونَ صِغاراً



حَضَرَ الأبـْناءُ ، فقالَتْ لَهُمْ : سَوْفَ نـَجْلِسُ سَوِيّاً ، لِنُشَاهِدَ مَا يَحْدُثُ لإخْوانِنا في قِطاعِ غَزّةَ ,

وهَمَسَتْ في أُذُنِ زَوْجِهَا : هَذا أوّلُ شَيْءٍ يُمْكِنُ أن نـَفـْعَلَهُ ، جَلَسُوا جَمِيعاً
يُتابـِعُونَ التّقارِيرَ التي تـَنْقـُلُ مُعَاناةَ الشَّعْبِ الفِلِسْطِينِيِّ ، ويَتبَادَلُونَ التّعْليقاتِ ويَطـْرَحُ الأبْناءُ بَعْضَ الأسْئِلَةِ
والإسْتِفـْساراتِ عَنِ القـَضِيّةِ الفِلِسْطِينِيّـَةِ ، فكَانتِ الزّوْجَةُ تُجيبُ أحْياناً وتَتـْركُ لِلزّوْجِ الفـُرْصَةَ لِلْقِيامِ بالدّوْرِ

بَعْدَ انْتِهاءِ البَثِّ المُباشِرِ قَالَتِ الزَّوْجَةُ : بَابَا جَمَعَنا يا أوْلادُ لِكَيْ نُفـَكِّرَ سَوِيّاً في تَقْدِيمِ شَيْءٍ عَمَلِيّ نُساعِدُ
بهِ أشِقـَّاءَنا في قِطاعِ غَزّةَ

شَعَرَ الزّوْجُ بالحَرَجِ مِمّا نـَسَبَتْهُ إلَيْهِ زَوْجَتُهُ فـَأرَادَ أنْ يُؤَكِّدَ لَهَا أنّـَهُ يُوَافِقُهَا الرَّأيَ

فقالَ : نعمْ يا أوْلاد .. المَفـْروضُ أنْ نُسَاعِدَ إخْوَانَنا في غَزّةَ وَ أنا
جَمَعْتُكُمْ مِنْ أجْلِ ذلِكَ

قَالَتِ البـِنْتُ الوُسْطى : نَدْعوا لَهُمْ في كُلِّ صَلاةٍ ، وَندْعُوا على اليَهُــودِ المُجْرمِين

قَالتِ الأمُ : هذا اقـْتِرَاحٌ جَمِيلٌ .. نُسَجِّلُهُ ، وَأمْسَكَتْ بـِوَرَقـَةٍ وَقـَلَمٍ لِتَكْتُبَ المُقـْتَرَحَاتِ

قالَ الأبُ : لَكِنَّ الدُّعَاءَ وَحْدَهُ لاَ يَكْفِي ، مَا رَأيُكُمْ في مَوْضُوعِ التـَّبَرُّعِ ،
لأنَّـهُ كَمَا رَأيْنا ظرُوفـَهُمُ المَعـِيشِيّـَةَ صَعْبـَةً لِلْغَايَةِ ، و سَمِعْتُ أنَّ هُناكَ بَعْضَ المُؤسَّساتِ الرَّسْمِيَّةِ التِي
تَقُومُ بتَوْصِيلِ التـَّبُرُّعَاتِ لأهْلِ فِلِسْطِينَ ، كُلُّ واحِدٍ مِنّا يُخرِجُ جُزْءً مِنْ مَصْرُوفِهِ أوْ مِنْ مَالِهِ الخَاصّ ..
عَلى حَسَبِ اسْتِطاعَتِهِ

فـَبادَرَ الإبْنُ الأصْغَرُ : أنا سَوْفَ أتـَبَرَّعُ بـِحَصَّالَتِيِ .. و أسْرَعَ إلَى غُرْفـَتِهِ لإحْضـَارِ الحَصَّالَةِ

قالَ الإبْنُ الأكبْرُ : أنا عَنْ نَفْسِي سَوْفَ أُكَوِّنُ مَجْمُوعَة ًبَرِيدِيَّةً عَلَى الأنْتِرْنِت ،
أُرْسِلُ لَهُمْ صُوَراً وأخْبَاراً عَنِ الوَضْعِ في غَزّةَ وأطـْلُبُ مِنْهُمْ أنْ يَتَفَاعَلُوا مَعَ القـَضِيَّةِ ، ويَنْشُرُوهَا عَلَى
مُسْتَوىً وَاسِعٍ ، وَنُفكِّرُ كُلُّنا في إيجَادِ حَلّ

قالَ الأبُ مُسْتَحْسِناً الفِكْرَةَ : جَمِيلٌ جـِدّاً ، والأمُ تُسَجِّلُ المُقـْتَرَحَاتِ

قالَتِ البـِنْتُ : وَ يُمْكِنُنا يا أحْمَدُ أن نـُنـْجزَ أيْضاً مُدَوَّنَة عَنْ حِصَارِ غَزّةَ ،
وَالمَوْضُوعُ بَسِيطٌ جِدّاً ، لَكِنْ يَحْتَاجُ أنْ نَبْذُلَ فِيهِ جُهْداً حَتَّى تَكُونَ المُدَوَّنَةُ مُؤثـِّرَةً وَتَجْعَلُ الشَّبَابَ يَتَفَاعَلُونَ

الأمُ : نَحْنُ الآنَ كَتَبْنا بَعْضَ المُقـْتَرَحَاتِ العَمَلِيَّةِ الجَيِّدَةِ ، لَكِنْ أعْتَقِدُ
أنَّ هُناكَ أفـْكَاراً أخْرَى ، بإمْكانِنا تـَنـْفِيذَهَا




فقَالت البـِنْتُ : يُمْكِنُني عَمَلُ مَجَلَّة َحَائِطٍ فِي المَدْرَسَةِ
قالَ الإبنُ الأكْبَرُ: وبإمْكانِنـا أنْ نَعْمَلَ مَجَلَّةً أخْرَى في مَدْخَلِ العِمَارَةِ.

وبَيْنَمَا كَانَ الأبْنَاءُ يَتَناقشُونَ فِي كَيْفِيَّةِ تَنْفِيذِ الأفـْكَارِ الّتِي تَوَصَّلُوا إلَيْهَا،

لاحَظَ الأبُ أنَّ زَوْجَتَهُ تَجولُ بـِبَصَرِهَا فِي أرْجَاءِ الشُّقَّةِ وَهِيَ تـَنـْظُرُ لِلأجْهِزَةِ الكَهْرَبَائِيَّةِ وَمَصَابـِيحِ الإضَاءَةِ.

أدْرَكَ مَا تُفَكِّرُ فِيهِ زَوْجَتُهُ فقالَ لَهَا :الأوْلادُ عِنْدَهُمْ مُذاكَرَة.

قَالَتْ: وأطفَالُ غَزّةَ أيْضاً عِندَهُمْ مُذاكَرَةٌ وامْتِحَاناتٌ.

قالَ: الجَوُّ بَارِدٌ وَالشُّقـَّةُ تَحْتـَاجُ لِلتَّدْفِئَةِ.

قَالتْ: ولَيْسَ بَرْدُنا أشَدَّ مِنْ بَرْدِ غَزّةَ.

قالَ: كَيْفَ سَنـَقـْضي لَيْلَتَنا.

قَالتْ: كَمَا يَقْضُونَ هُمْ لَيَالِيهِمْ.


قَالَتِ الأمُّ: مَا رَأيُكُمْ يَا أوْلاَد .. نًفـْصِلِ التَّيَّارَ الكَهْرَبَائِيَّ عَنٍ الشُّقـَّةِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ..

لِنُشَارِكَ إخْوَانـَنا في غَزّةَ شَيْئاً مِنْ مُعَاناتِهِمْ.

الأوْلادُ صَمَتُوا قـَلِيلاً كَأنَّهُمْ يُفـَكِّرُونَ فِي الإقـْتِرَاحِ ثـُمَّ أجَابُوا بـِصَوْتٍ واحدٍ: وَاللهِ فِكْرَة.

ولمْ يَجـِدِ الأبُ سَبيلاً هز رَأسِهِ معلناً موافقته .

صَاحَ الإبْنُ الأكْبَرُ: لَكِنْ كَيْفَ سَنُجَهِّزُ المُقـْتَرَحَاتِ الخَاصَةَ بالأنـْتِرْنِتْ وَمَجَلاَّتِ الحَائِطِ؟

قَالَتِ الأمُ: لَوْ بَدَأنا تَنـْفِيذَ مَشْرُوعَ مُناصَرَةِ غَزَّةَ بمُعَايَشَةِ ظُرُوفِ أهْلِهَا،

سَوْفَ يُمَثـِّلُ ذلِكَ دَافِعاً لِتَنـْفِيذِ بَقِيَّةِ المُقـْتَرَحَاتِ، وَبـِرُوحٍ عَالِيَةٍ.

قالَ الأبُ: خَلاَصْ يَا أوْلاَد .. تَوَكَّلْنا عَلَى اللهِ، جَهِّزْ يَا أحْمَدُ الشَّمْعَ، أحضر يَا عَمْرو الـ...

لَمْ يَتَمَكَّنِ الزَّوْجُ مِنِ اسْتِكْمَالِ جُملتِهِ حَتّى قَامَتِ الزَّوْجَةُ بفـَصْلِ التـَّيَّارِ الكَهْرَبَائِيِِّ عَنِ الشـُّقـَّةِ.


ثمَّ رفعَ الأبُ يديه متضرعاً بالدعاءِ يدّعوا لإخوانهِ في غّزّة
بينمَا كانت الزوجَة والأبنَاء يؤمّنون علىَ دعاءِ الأَب



((اللهم لا إله إلا انت العظيمُ الحليم لآَ إلهَ إلا أنت ربُ العرشِ العظيم , لآ إلهَ إلا أنت ربُ السمواتِ وربُ الأرضِ وربُ العرشِ الكريم
اللهمَ مجريَ السحابَ ومنزلََ الكتاب وهازمِ الاحزابَ , أنتَ القويّ المهيّمنُ العزيز الجبّار المتكّبر
اللهمَ عليكَ باليهودِ المعتدينَ المفّسدين ومن عاونّهم اللهمَ ألقِ الرعبَ في قلوبهِم , وزلّزلِ الأرضَ من تحتِ اقدامهم ومزقهم كلَ ممزّق
اللهمَ فرّق جمعَهم وشتّت شملَهم وخالف بينَ قلوبِهم وأنّزل عليهم رجزكَ وعذابكَ إلهَ الحق ,اللهمَ إنهم طَغوا وبَغوا وتجبّروا وأفسَدوا في الأرضِ
اللهمَ فعجّل عقوبتَهُم وصُبّ عليهم غضبَكَ وعقابكَ وسلّط علَيهم جنودكَ وأرنَا فيهم عجائبَ قدرتكَ عاجلآ غير آجل يا ربَ المستضعفينَ وناصر المظلومينَ لآ إلهَ الا أنت .

اللهمَ فارجَ الهمِّ كاشفَ الغمِّ مجيبَ دعوةُ المضطرينَ رحمانَ الدنيَا والأخرةَ ورحيمهمَا أنتَ ربّنا ورب المستضعفينَ إرحَم أخوننَا المسلمينَ في غزّة
اللهمَ ارحم ضعفهُم وأكشف ضُرهم وعجّل نصرهُم وآتهم من لدنّك رحمةً وهيء لهُم من أمرهمْ رشدا , اللهمَ ارحم موتَاهم
وأشفِ مرضَاهم وأطعِم جوعَاهم واكسِ عاريهُم اللهمَ أصلّح نسَائهم وشبَابهُم وأهدِ ضالَهم وألّف بينَ قلوبهمْ
وأجمَع كلمتَهم على كتابكَ وسنةَ نبيك محمد " صلىَ الله عليهِ وسلمْ " اللهمَ وحدّ صفّهم وأحكمْ أمرَهم وسدّد رميَهم وأفرِغ عليهم صبراً وثبتّ أقدامهُم
وانصرّهم على القومِ الكافرين فإنهُ لآ حولَ ولا قوةَ لنَا ولهُم إلاَ بكَ يا ربَ العَالمين))


كانت ليّلة رائعةَ عاشَت فيهَا الأسرةُ بعضاً ممّا يعانيهِ أهلهُم في غَزّة ..
وفي اليوم التالي مضى كل واحدٍ منهم ينفذ عمله ولسان حاله يقول
:

كُلنَا معَكِ يَاغَزّة .

كُلنَا معَكِ يَاغَزّة



"لا تنسوا اخوانكم في غزة من الدعاء ، فهو اقل ما نقدمه لهم"


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

إهدائنا


دعاء الشيخ مشاري راشد العفاسي

بصيغة MP3 للتحميل
(اضغط زر الفأرة الايمن ، ومن ثم حفظ باسم)
هنــــــــــا

بصيغة Rm للتحميل
(اضغط زر الفأرة الايمن ، ومن ثم حفظ باسم)
هنــــــــــا




نشيد "عزف الرصاص"
شعر عبدالعزيز المقرن
المقدمة الشيخ بدر المشاري
أداء والحان أبو مروان


لتحميل النشيد (منقول من شبكة الطلائع)
(اضغط زر الفأرة الايمن ، ومن ثم حفظ باسم)
هنــــا




فلاش أعيرونا مدافعكم

http://alfadela.net/fup//view.php?file=a497334e99




كُلنَا معَكِ يَاغَزّة


__________________

الموضوع منقول بتصّرُف من حملة الفضيلة

الكاتب: السيد حسين عبد الظاهر

المصدر: الشبكة الدعوية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:22 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com