عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-08-2011, 02:38 AM
تاج الوقار تاج الوقار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 82
افتراضي معالمٌ في قلوبنا مخفية { سلسلة ربيع القلوب }









هُنَاك في دُنيا الخمول , وعَلَى ظِلال الأحْلام
أنفُس تُطُوف بالقلم , تسْعى إلى الأورَاق , علّها تَنَال الدِفءَ وتَلِدُ وتجدُ السُكونَ
تستيقظُ كُلَّ صباحٍ , ترسُمُ أمنيَاتٍ عَلى لوحةِ السُطورِ , تُشير لِـ فَجْرِ جديدٍ يحملُ لهَا ألماً بَلَغَ الحَنَاجِرَ
شَكوَاهَا : كَم مِنْ معانِي الحياةِ سَأُلْجِمُ , و بـِجُروح ِالبَشَرِ أتألّمُ ؟!
نَجْواهَا : أيْنَ سَلامُ الأوْفيَاءِ ؟! مَا لِطَرِيقِ الحُبّ بَيْنَنَا لا يَستَقيمُ ؟
!

هَكذَا هِيَ بأجْنِحَةِ يَوْمِهَا تُحَلّقُ بصَفِيرِها وزَقْزَقتِها
لا عَمَل لَها غَيْرَ السَفَرِ بِالشَّكْوَى والسَّمَرِ بِالنَجْوَى إلى منْ لا يملكُ لَها ضَرّاً وَلا نفعاً
وَمعَ انسِحابِ الشَّمْسِ تَبْكي , فَصَدَاها قَدِ ارْتَدَّ كَعَادتِهِ, وَكيْفَ لا يَرْتَدُّ ؟!
وهيَ عائِدةٌ منْ مُجاهدَةٍ تدورُ فِي الظّلامِ ولا تُحقّقُ لَها إلاّ الفَراغَ !!
ولوْ كانَ الكِفاحُ فِي النّورِ لاعْترَفَتِ الأطلالُ بمعروفِ المَطرِ
ولَعَرفَ الكونُ أهمية َالشمس ِ, إلَى مَتى البُعْدُ عَنْ نُوْر ِالأرْض ِوربيع ِالقلوب ِ؟!




بَعضُ الصُّوَر ِالقريبَةِ جِدّاً مِنّا تَجْعلُنا نَظُنُّ
بأنّهَا وَاضحَةٌ جليّة ٌومَا ذاكَ إلاّ لقُربنَا مِنهَا , لَكِنّهَا تحتاجُ مِنّا الرُّجُوعَ بِضْعَ خَطَواتٍ إلَى الخَلْفِ
حتّى نرَى الصّورَةَ كَامِلَة ًوبوضُوح ٍ..

وعدَمُ مَعْرفتِنَا السّبُلَ المُوصِلة َلِلقُرْآن ِوالعَودَة َإليهِ لَهَا أبْعادٌ أخْرَى ومَعَالمُ فِي قلُوبِنَا

مخفيّة ٌ, عَلَيْنَا أنْ نَرَاهَا بِوُضُوحٍ لِنُحَدّدَ مَوضِعَ الخَلَل ِ..


فنحْنُ نَقرَأُ القرْآنَ ونُؤمِنُ بهِ ونُصَدّقُ بقول ِاللهِ تعالَى :
" لَوْ أَنْزَلْنَا هَ?ذَا الْقُرْآنَ عَلَى? جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ? وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" {الحشرُ: 21}
وقولَهُ سُبحانهُ " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" {الأنفالُ : 2}
ونقرأ قولهُ تعالَى : "اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ

إِلَى? ذِكْرِ اللَّهِ ? ذَ?لِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ? وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ" {الزمرُ: 23}

نحنُ نقرأُ هذهِِ الآياتِ و غيرَهَا الكثيرُ ،لَكنْ مَا أخبرَنَا اللهُ عنهُ من تأثرٍ وَاسْتِشعَارٍ فإنّنَا لاَ نجِدُهُ !!

لِمَاذا لاَ نتأثرُ بالقرآنِ ؟!
منْ هُنا ننطلقُ لنعرفَ السّبيلَ المُوصِلَ إلَى القرآن ِوالعودةِ إليهِ
فهَذا هوَ قلبُ الموضوع ِالذِي إنْ أدْركتَ إجابتَهُ صَلُحَ سائرُ حالكَ مع القرآن ِ, وهوَ السّببُ الأساسِيّ
فِي هَجْرنَا للقرآن ِوجَهلِنا فيهِ !

لِمَاذا لاَ نتأثرُ بالقرآنِ
؟!

إنّ هَذا السؤالَ يحتاجُ مِنّا إلَى تَركيزٍ ومُجاهدَةٍ وعلينَا أن نُدركَ بأنَّ الإجَابةَ عَليهِ ليستْ
مجموعةَ نظريّاتٍ وبرَاهينَ وفرَضيّاتٍ تُوضعُ كَحُلول ٍللْمُشكلَةِ المُرادِ عِلاجُهَا
إنّمَا هيَ خطواتٌ [ عَملِيّةٌ ]
تَحتاجُ إلَى فَهمٍ وتدَرّجٍ ومُلازمةٍ حتّى يُنالَ المُبتغَى المَرجُوّ مِنْ ورَائِهَا .







قال ثابتٌ البنانِيُّ : " كابدتُ القرآنَ عشرينَ سنة ًثّم تنعّمْتُ بهِ عشرينَ سنةٌ "
وهذهِ حقيقة ٌلا شكَّ فِيهَا , فإنْ أدركتَ عِظمَ مَا تطلُبُهُ سَهُلَ علَيكَ الوُقوفُ ببَابِهِ و طَلبِهِ حَتّى يفتحَ اللهُ لكَ
أبوَابَهُ فتدخُلَ فِي عالَمِ لا يُضاهِيهِ جمالٌ ,
وأمّا إن ِاسْتعجَلتَ وتَسرَّعْتَ فسَيصْرِفُ اللهُ عنكَ هذا البابَ
وقدْ تُسلبُ منكَ الإرادَةُ وقوّةُ العَزيمَةِ بسبَبِ تسَرُّعِكَ
وحِينهَا سَتُحرَمُ عيشَ السّعَداءِ ..

قالَ بعضُ السلفِ : " مَنْ تَعجّلَ الشيءَ قبلَ أوانِهِ , عُوقِبَ بحِرْمانِهِ

فإذا تريثتَ وتأنّيتَ فاعْمَدْ إلَى الإرادةِ , وانظرْ فِي العزيمَةِ
أيَشوبُهَا تكاسلٌ أو بعضُ تأجيل ٍ؟! فإنْ شابَها ذلكَ فلاَ تنْتَظِرْ لَحظة ًحَتّى تَغسلَها بماءِ الصّدْق ِمعَ اللهِ
فلاَ يكفِي أن تكونَ لديكَ العزيمَة ُ, بلْ يجبُ أن تحملَ بينَ جَنبَيكَ عزيمَة ًصَادِقةً
تجعلُكَ تهرَعُ إلَى العمل ِدونمَا أيِّ ترَدّدٍ ,
فالعَزيمة ُالصادقة ُهيَ التِي يُصَدّقُ مرَامَهَا الفعلُ , ويُجسّدُ منالَهَا الواقعُ "




وليسَ للعبدِ شيءٌ أنفعُ منْ صِدقِهِ معَ ربّهِ فِي جميع ِأمورِهِ
فالصّدقُ معَ اللهِ هوَ الخُطوةُ الأولَى في سبيل ِالعودةِ الفِعليّةِ إلَى القرآنِ
لأنّهُ مَنبعُ العزيمَةِ الصّادقةِ والعمل ِالفعليِّ الجادِّ
قالَ تعالَى : { فإذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا الله لَكَانَ خَيْراً لَهُم }

فالأمرُ يحتاجُ مِنّا إلَى :
1- صِدق ِالعَزيمَةِ معَ الحَزمِ وعدمِ التّردّدِ فيهَا
2- وصِدْقُ العَملِ ببذل ِالجهدِ ونبذِ الكَسَلِ

" ومَن صدَقَ اللهَ في جميع ِأمورِهِ :

صنعَ اللهُ لهُ فوقَ مَا يَصنعُ لغيرهِ ، وهذا الصِّدقُ معنىً يَلتئِمُ منْ صِحّةِ الإخلاصِ ، وصِدْق ِالتّوكّلِ ،
فأصدَقُ الناسِ : مَن صحَّ إخلاصُهُ ، وتَوكّلهُ " ابنُ القيّمِ / الفوائدُ
فأعظمُ ملوِّثٍ لهذِهِ العزيمَةِ التّكاسُلُ
وأعظمُ قاتل ٍلهَا التسويفُ , فاحذرْ أوّلاً مِنْ هذهِ الطعناتِ ,
ثمَّ امْضِ وَاثقًا باللهِ ولا تَخْشَ العَقباتِ
لأنكَ صَادقٌ , وعَزمُكَ مؤيّدٌ بِصِدقكَ فلا مَجالَ للتأخّر ِلَحظةً أو المَبيتِ ثانيةً

" وارضَ بكفايةِ اللهِ يَكْفِكَ عنْ كلِّ كافِيةٍ، فإنّهُ غالِبٌ عَلى أمْرهِ، وَلا يَغلِبهُ أحدٌ، وتوَكّلْ عَليهِ

فإنّهُ حيٌّ لاَ يَموتُ ، وسِواهُ مَيّتٌ .
أمَا كَفى إبْرَاهِيمَ الخليلَ وقدْ ألْقِيَ فِي النارِ فَصيّرَهَا لهُ بَرداً وسَلاماً ؟
أمَا أنجَى نوحاً مِنَ الطّوفان ِيومَ صَارتِ الأرضُ كَوكباً فِي بحر ِالماءِ ؟
أمَا شقَّ اليَمَّ لِمُوسَى ودَمّرَ عَدُوّهُ وفجّرَ لهُ الصّخرَ بالماءِ العذبِ الزٌّلال ِ؟
أمَا حَمَى رَسُولَنا صَلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ فِي كلِّ مُعْترَكٍ ، أما أنقَذهُ منَ الويْلاتِ
؟ " [ سِياطُ القلوبِ ]

اِلْجَأْ إليْهِ إذَا دَهَتْكَ مُهِمَّةٌ ... واقْصِدْ جَنابَ الوَاحِدِ القَهّارِ
واعْلَمْ بأنَّ اللهَ جَلَّ جَلالُهُ ... هُوَ كاتِبُ الأرْزاق ِوالأقدارِ





بِهَذا نَكونُ قدْ أعْدَدْنا عَزائِمَنا بقُوّةٍ
وَلكَيْ تَنطِقَ عَزائمُنَا عَملاً , هَا نحنُ نُصافِحُكُم فِي بَرنامَجنَا التّطبِيقِي الثانِي , لنُجَسّدَ عَوْدَتنا إلَى كلامِ ربّنَا
فعلاً لا حرفاً , تطبيقُنا الثانِي سيكونُ علَى سُورَةِ يَس كمَا فعَلنا فِي تطبيقِنَا الأولِ معَ سورَةِ المُلكِ

هـُــــــنَا

ستجدُ فِي هَذا الملفِ /
1- تفسيرٌ ميسرٌ لسورةِ يَس
2- مَعَانِي الكلماتِ الغريبَةِ في السّورَةِ
3- وَقفة معَ آيةٍ
4- كيفَ نطبّقُ السورَة فِي حَيَاتِنا


مَاذا لَوْ حَفظنا هذهِ السّورَةَ وفهمْنا مَا فِيهَا ثمّ أدْركْنا كَيفيّةَ تَطبيقِهَا فِي حَيَاتِنا ؟
نحنُ حِينَئذٍ نقودُ الأمّةَ نحْوَ فجْرهَا البَاسِمِ

ونكونُ قدْ رَأينَا الصّورَةَ بوُضُوحٍ , وبانَتْ لَنا مَعالِمُهَا التِي تَحْكِي
عنْ بحرٍ زاخِرٍ باللّؤلُؤِ والمَرْجَان ِوعَلى شَاطِئهِ صُخورٌ صَمّاءُ قاسِيَةٌ
لَكِنّ القريبَ مِنهَا - مِنَ البَحر ِ- أورَثهَا ضرْبُ الأمْواج ِلُيونَةً وطرَاوَة ً( وهذه ِحقيقة ٌعِلمِيّة )
بينمَا البعيدُ عَنهَا - عنِ البحرِ- فقدْ زادَهَا الهواءُ صلابَة ًوقسوَة ً.
فلنضَعْ قلُوبَنا المُتحَجّرَة َفِي المَكان ِالأقربِ منَ القرآن ِلِكيْلاَ يزيدَهَا الهَوَى قسوَة ً! .
إذنْ كيفَ نبدأُ ؟!
و لمَاذا غيّرَ القرآنُ حياةَ الصحابةِ، ولمْ يغيّرْ حَياتَنا ؟!


ما زالَ الحَديثُ مُسْتَمِراً ومَا زِلْنا نُحدّق فِي الأسبابِ التِي تجْعَلُنا نعُودُ إلَى القرآن ِولنا مَعَ مَوضوعِنا القادِمِ
جميلُ إجابةٍ ولذيذُ خطابٍ بمَشيئَةِ اللهِ- تعَالَى,
فتابعُونَا



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-08-2011, 08:22 AM
تاج الوقار تاج الوقار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 82
افتراضي

نسأل الله أن ينفعنا بما نقرأ .. ويجعله حجة لنا يوم لقياه .. آمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شتان بين هجر وهجر { سلسلة ربيع القلوب } تاج الوقار منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 15-08-2011 05:42 AM
{ ربيع القلوب } ..~ سلسلة ربيع القلوب تاج الوقار منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 11-08-2011 12:05 AM
((- انواع القلوب ، أيهم قلبك ؟ -)) ياسررررر منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 26-03-2011 11:31 PM
نغمة اللهم اجعل القراءن ربيع قلوبنا للمنشد سمير البشرى سلامه82 منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 03-11-2010 09:09 AM
المعيار الاميرة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 19-09-2001 04:47 PM


الساعة الآن 05:52 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com