عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-04-2003, 07:31 PM
نصرقريب نصرقريب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
المشاركات: 6
افتراضي لقاء مع الجفري منعته الرقابة




بدون تعليق للأهمية أنقل لكم هذا اللقاء من موقع الحبيب علي الجفري

www.alhabibali.org

لقاء أجرته جريدة الشرق الأوسط مع الحبيب علي الجفري في شهر جماد أول 1423 / يوليو 2002 ، تم حجبه ولم تسمح الرقابة بنشره ، وهذا نصه :

الحبيب علي زين العابدين الجفري في حواره مع ( الشرق الأوسط)
< الصوفيه > قادمه بعد أن غيبت عنوة .. وفيها حل لكثير من مشاكل الأمة
صوت العلماء بين الحكومات والاعلام .. وهذه مشكلة
لا حوار بين العلماء وبجانب أحدهم العصا أو العسكري
صراع العلماء وجد لقناعة البعض أن بقاءه مرهون بإزالة الآخر !
الخطر شامل .. لذا دافع العلمانيون عن الحركات الدينية !
تغييب دور الحرمين الشريفين العلمي لصالح مؤسسات حديثه أفرز ما نراه من تشدد .



أكد الداعية الإسلامي الحبيب علي زين العابدين الجفري ، أن قرار السلطات المصرية بإبعاده عن أراضيها دون إبداء مبرر حيال هذا التصرف ، لن يثنيه عن المضي قدما في برنامجه الدعوي الذي خطه لنفسه منذ أعوام .

وكشف الجفري في حواره مع < الشرق الأوسط > ، التي التقته في جده وهو في طريقه الى دولة الامارات العربيه المتحدة، حيث قرر أن يمضي بعض الوقت هناك قبل أن يعود إلى موطنه الاصلي في تريم بحضرموت ، أن أحد أسباب المشاكل التي تعاني منها الأمه هو تغيب الصوفية عن الساحة الدينية ، وكيف أن تفريغ الدعوة من جانبها الروحاني مع تغييب دور الحرمين الشريفين كمنارة علم وإشعاع معرفي أحدث ما نراه من تشدد اليوم .

وخلص إلى أنه متى تخلى العلماء عن سطوة العصا أو العسكري أثناء تخاطبهم مع البعض ، والتزم الحاكم والعامي بالضابط الشرعي الواجب أن يكونوا عليه فإن المجتمع سيستقيم .

وفيما يلي نص الحوار ....

س/ يتهم الأميركيون الحركات السلفية بتغذية العداء ضد الثقافات الغربية ، ويستدلون على ذلك بأن معظم من قام بأحداث 11 سبتمبر هم من أتباع هذه الحركة ؟

قبل الحديث عن اتهامنا بالتطرف وتغذية روح العداء ، يجب أن نسأل أنفسنا ما الذي أوصلنا الى هذا الوضع ، والإجابه هنا تكمن في تفرد أحد المناهج الإسلامية الدعوية الموجودة اليوم في الساحة بالتخاطب عن الاسلام بمفرده ، فهو يرى أنه الوحيد الذي يمثل الاسلام ، ولذلك لا يستغرب إن تفرد العدو بمخاطبته على النحو الذي لا يعجبه ولا يروق له .

كذلك من القصور أن ننتظر من الغير أن يخاطبنا بما نحب وما نريد ، أو ما فيه نفعنا أو حتى الإنصاف ، حيث يقتضي الفهم الصحيح أن نقيم بنائنا بذاتنا ، ونفتح أبواب التخاطب فيما بيننا ، ونقبل أن يعارضنا غيرنا ، وأن يكون فينا من يخالفنا إذا ما استند الى الكتاب أو السنه أو مصادر التشريع ، وأن نسمو عن مستوى التفرد أو ادعاء التفرد في فهم الإسلام والتخاطب به ، أن لا يثقل على أحدنا أن يرجع عن خطأ ما إذا ُبين له أنه الخطأ ، أيضا نحتاج الى ترتيب أولويات الخطاب المتعلق بخدمة الدين ، فينبغي لمجتمع أهل العلم أن يكون بينهم من الإنصات والتقبل لسماع الرأي الآخر فيهم إذا قام على مستند شرعي ، من منطلق الإستفادة والإفادة ، وأن لا نعيش مرحلة التعالي على بعضنا البعض . على أننا لا نقبل مهما اختلفنا مع إخواننا أن يتخذ غيرنا ذلك ذريعة لمهاجمة الدين.

س/ تدعي جميع الحركات بأنها تسير على نهج السلف وتتهم في المقابل الآخر بالابتداع والخروج ، كيف نستطيع معرفة الاختلاف بينها ؟

هنا تأتي قيمة السند ، وليس المقصود بالسند سند المتن من الراوي فما فوق ، من البيهقي أو الترمذي أو أبي داوود ، بل السند من المتكلم الآن إلى الامام الذي يروي بسنده للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وعندما أقول أني صاحب المنهج الصحيح مستدلا مثلاً بحديث في البخاري ، وأسأل من أين تروي البخاري ، فأسرد أنني أخذته إجازة أو قراءة على الشيخ فلان الذي أخذه على الشيخ فلان بسنده الىالامام البخاري .

الأمـر الآخر هو فهمي الذي أريد أن أستنبطه من بخاري أو غيره ، وهل يتوافق مع الجمهور ممن أروي البخاري من طريقهم ، أم أن مقتضى الفهم الذي سأستخلصه من النص سوف يصل بي الى إلقاء التهمة على من كانوا السبب في إيصال البخاري إلي .

وهذا الضابط قلما يتحدث عنه أحد اليوم ، وهي من سلبيات الأكادميه في تلقي العلوم الشرعيه ، كونها أضعفت في الأمه منهجية التلقي للنص الكامل مع الشرح الكامل بالسند الكامل ، وليس المقصود من هذا أن الأكادمية غير مجدية ، لكنها تحسن إخراج المثقفين المسلمين لنا ، أما العلماء المحققين فلا ُيخرجهم إلا منهجية الأخذ بالتلقي .

س/ ألا تعتقد أن هذا الطرح سوف يولد صراعا بين العلماء الحاصلين على شهادات علمية من جامعات ومراكز دينيه وهم كثر وأولئك القلة المجازون من مشائخهم ؟

لا يحدث الصراع إذا حصل الإخلاص والصدق مع الله ، ونزل البعض عن أبراج التعالي على الآخرين ، وترك الاتكاء على المقومات الأخرى من التفوق المادي أو الإعلامي أو السلطوي إلى منهجية أخرى ، وهي كيف تتم مخاطبة صاحب العلم ، وكيف يتم تقييم منطقية النقاش والحوار بين العلماء ، فلا يتأتى لأحد إذا وجد الذي أمامه مصراً على رأيه ويصعب عليه مجاراته في الأدلة التي يطرحها أن ينادي له العسكري ليأخذه ، يجب تجاوز هذه المرحلة ، فالصراع ليس في اختلاف المدارس ، بل في منهجية الاختلاف .

س/ ُيتهم المتشددون في الحركة السلفية بتفريغ الدعوة الإسلامية من بعدها " الروحاني " كيف ترد على ذلك ؟

إن الإسلام حين خاطب الإنسان خاطبه بكله، روحاً وجسداً وعقلاً ونفساً فمن أخذ جزئية وترك الأخرى أو أهملها فلا شك أن في خدمته للإسلام كثيراً من النقص، التي ربما تعود بالضرر عليه وعلى من حوله.

هذه المنهجية الجزئية التي تقتضي إغفال أحد الجوانب، سببت اضطراباً في المجتمع الذي تقوم فيه، وأبلغ تفسير على هذا، شدة لهفة شباب اليوم خلف المغريات المادية، وضياعهم على نحو لم نستطع فيه وضع حد لكثير من مشكلاتنا، ووقف التهاوي الذي يتعرضون له.

وهذا لا ينفي وجود التخصص، فمن فتح الله عليه في مخاطبة الناس من منظور عقلي فلا يدخل للمنظور الروحي ما لم يكن متقنا له، ولا يجعل الإسلام محصورا على ما فهمه هو، وليتكلم بما أتقن ويفسح في عقل وقلب من يسمعه مجالا لغيره ، لكون مهمة الداعي دعوة الناس الى الله لا إليه، لا إليه فردا ولا منهجا ً .

س/ يلاحظ هذه الأيام أن من اتهموا بالعلمانية والأعداء التقليدين للحركات الدينية أصبحوا الآن من كبار المدافعين عنها .. كيف نفهم ما يحدث ؟

يمكن فهم ما يحدث بمنتهى البساطة ، لا يوجد انسان مسلم شرير بكليته ، ومن عنده نسبة كبيرة من الشر ليس بشرير مع سبق الإصرار والترصد وتفهم أيضا أن كثيراً من إصرار بعض أهل التوجهات اللا دينية في صفوف المسلمين على ما هم عليه كان من أسباب إيجاد روح التضاد في الخطاب ، فمن الممكن أن أكون ضد منهجك ولكن هذا لا يقتضي بالضرورة أن أكون ضد شخصك ، لأن مهمتي ليست محاربة شخصك وإن اختلفت معك ، وإنما مهمتي الأصلية لو فقهت الدعوة على نحو صحيح أن أقنع شخصك أنت لتتحول من شخص مضاد لمنهج الدين وطرحه إلى شخص يستفيد بخدمة الدين وطرحه .

ثانيا ، يجب أن نعي المرحله التي نمر بها ، والتي اقتضت عند العقلاء في جميع التوجهات ولو كانت متضاده ، أن يعرفوا أن الخطر اليوم يقصد الكل وليس فئهة معينة ، فبالأمس كان أصحاب التوجه الاسلامي ، وقبل الأمس على جزئية معينه من أهل التوجه الإسلامي ، ثم صار كل توجه إسلامي ، ثم كل مسلم ولو انخلع عن منهجية الإسلام ، فشعور الكل بهذا أجبرهم على التظافر ، وهذا حسن إلا أنه لن يوصل الأمه إلى حلٍ وحده .

س/ ما تطرحونه هو نفس ما ينادي به جميع العلماء اليوم .. ما الذي يمنعكم من الجلوس وإجراء حوار إسلامي .. إسلامي ؟

بوسعك أن توجه هذا السؤال إلى من يقود زمام الأمور اليوم ، والذي تخدمه الإمكانات الإعلامية والمؤسساتية والمالية ، والذي بدوره يؤجج الصراع في طرحه ثم يتحدث عن الحوار ، وقد كانت هناك محاولات سابقة في أن نصل الى جلوس ، ولعلك تدرك بهذا .. مستوى التعالي في منهجية التخاطب والطرح الذي نعانيه .

وهناك من تكلم طويلا منذ سنوات بأنه ينبغي أن لا يتفرد البعض في الكلام عن الإسلام ، ولا التعامل من منطلق الإرغام في الرأي ،واستخدام الصلاحيات في إرغام غيري على رأيي ، ومن هؤلاء الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي ، وفي بعض كتبه وخلال لقاءاته مع من يختلفون معه في الرأي ، حيث قال تعالوا نجلس ، من الخطأ أن نلتقي في المؤتمرات ويصافح كل منا الآخر وننصرف ونترك شبابنا يتصارعون أو يذبح بعضهم بعضاً في المساجد ، هذا يرى أن هذا مشرك وهذا يرى الآخر مبتدعاً ، فالدعوة هذه مطروحة من قبل أن يأتي الوقت الذي نرغم فيه إلى أن ننصت.

س/ يتردد حاليا مصطلح " الإسلام السياسي " .. ما معنى هذا المصطلح .. وكيف تقيمون طريقة استخدام المثقفين له ؟

ما أفهمه أن الإسلام خاطب كلية الإنسان ، وبالتالي فهو يخاطبه بكل ما يحتاج إليه ، والسياسة أحدها ، فهي ليست الأساس ، ولا الرأس ، ولا الكل ، ونفس الوقت ليست المستثناة أو المبعدة ، هذا الحد الوسط الذي ينبغي أن نفقهه .

لكن المسألة تجمع بين مشكلتين كبيرتين ، الأولى تجاوز التخصصات ، وهذا ما نعاني منه هذه الأيام ، فلو أقدم مهندس وأجرى عملية جراحية لأحد المرضى لحوكم وإن نجحت العملية ، لكن أن يأتي مستشار أو صاحب شهادة علميه كبرى في الفن أو الأدب أو التاريخ أو الفيزياء ويتصدى للفتوى أو الكلام على الإسلام ، وتحليل هذا الدين ، وكيف أن هذا يصلح وخلافه باطل ، فلا نرى غضاضة في ذلك!!! . أليس هذا غريبا؟.

ولا نقول أن الدين حكر على أحد ، لكن يجب أخذ العلم الصحيح عن أهله ، فلا تأتي برؤية خارجية وتريد أن تطوع الإسلام لمقتضاها ، ثم تتخاطب مع أهل الدين على أساس ما يرسخ في ذهنك من تصور بنى على قاعدة خاطئة .

الأمر الثاني ، أن نرتفع عن مستوى بناء وجودنا على أساس إزالة غيرنا ، إذا أردت أن تدعوا الى فكرة أو تتبنى منهجا ، يجب أن تفرق بين خدمتك لذاتك وجعل المنهج وسيلة لإبرازك ، وبين خدمتك للمنهج ولو كان على حساب وجودك أنت ، وهذا من الأمراض التي نعاني منها في المجتمع ، من أراد أن يصنع له اسما أو صوتا فليأت الى شئ مشهور أو محترم أو له مكانه بين الناس أو مقدس ويتجرأ عليه فإنها أقرب وأيسر الطرق اليوم للشهرة .

ولا نقبل أيضا أن يستغل أحد الدين لمصلحته السياسية ولا أن يجعله وسيلة لبلوغ أطماعه السلطوية.

س/ تشغل قضية الولاء والبراء بال الكثير كونها المحور الذي يدور حوله الخلاف .. ماذا تقول في هذه المسألة ؟

هذه المسألة من الناحية الشرعية قد فرغ منها، فهي ليست بأمر أستحدث أو فاز ببطولة استنباطه أحد في عصرنا ، لكن الإشكال في كيفية تطبيقها على الواقع ، وروابط المنهج بالواقع ، فمسألة الولاء والبراء أو الحب والبغض في الله لا ينبغي أن أربطها بي ، فمن والاني فقد وإلى الله أو الدين ، ومن عاداني فقد عاد الله أو الدين ، ولا ينبغي أن أجعل فهمي الذي وصلت له اجتهادا أو تعلما أو اجتماعا هو مقياس الولاء والبراء في الوجود ، فمن قام على الفكرة التي أفهمها عن الإسلام صاحب ولاء وبراء ، ومن خالفها فقد خالف الولاء والبراء .

س/ ُيؤخذ على بعض العلماء تشددهم في الخطاب الموجه للشعوب .. واللين في الخطاب الموجه للحاكم ، مما أدى الى ظهور ما يسمى ( علماء السلطة ) وبالتالي اهتزاز الثقة فيهم ؟

هذه القضية شائكة وواسعة ، لكن ما يمكن قوله أن هناك أمر متعلق بالعالم ، وآخر بالحاكم ، وثالث خاص بالناس ، فالمتعلق بالعالم يفرض عليه أن يفقه أين تكون مواضع الشدة ومواضع اللين ، فلا يجعل شدته ولينه مربوطة بحاكم أو محكوم بل يربطها بالمقاصد الشرعية ومصلحة المجتمع .

وليتم هذا لا بد أن يتوفر للعالم الجمع بين الأخذ والتلقي الصحيح للعلم ، والفهم الراقي للواقع ، وقوة المنطلق الروحي ، القائم على تمحيص وتمحيض الإخلاص لله وإرادته. وتوجهه في معرفة عيوب نفسه ، وأن يفرق بين الغضب للنفس والغضب لله ، والحب من أجل النفس أو من أجل الله ، وأن يقيم أمره على قطع التفات قلبه إلى الخلق ، وأن لا يعول على أحد ، ولا يرى مؤثراً في الوجود غير الله. فلا يطلب بعلمه رضا الحاكم ولا المحكوم مع ملاحظة أن الأصل في المعاملة هو الرفق و لين الجانب و أن الشدة بمنزلة الدواء على قدر الحاجة إليه .

النقطة الثانية تتعلق بالحاكم ، وتنبني عليها صلته بالعالم ، فلا ينبغي أن تكون نظرة الحاكم إلى العالم نظرة المتردد أو المتشكك أو المنزعج ، في المقابل لا ينبغي تحول العالم إلى مطية يصل بها الحاكم إلى ما يريد .

ولتجاوز هذا الى المنهج الصحيح ، يجب على الحاكم أن لا يتعامل مع عالم نظر عينه إلى ما في يده، ولديه مرض الطمع في الدنيا ، مالا أو منصباً أو مكانة ، كما لا يتعامل مع عالم نظر عينه إلى كرسيه الذي يجلس عليه ، فيريد أن يجد الحجة الذي يقتلعه بها ليأخذ مكانه ، ويكون البديل عالم عينه إلى قلب الحاكم ، بإرادة تصويب الصواب وتقويم الخطأ ، العالم الذي ينظر الى الحاكم على أساس الامتثال لأمر الله في طاعة ولي الأمر في غير معصية الله ، في نفس الوقت انقطاع الطمع في الدنيا .

حصول هذين الأمرين ينبني عليه تصويب الخطاب الموجه للعامة ، فمهمة للعالم مع عامة الناس والمجتمع أن تكون علاقتهم بالله لا به ، أن يخدمهم هو ، ليقربهم إلى الله ، ويعينهم للتقرب إليه ، لا أن يستخدمهم لينال المرتبة والمكانة ، وهم بالتالي ينبغي أن تكون نظرتهم إليه لا إلى العصا التي بيده أو العسكري الذي بجانبه ، لأنه عند تغيير هذا الظرف لن يستطيع العالم أن يوجه إلى العامة .

وعليه ينبغي أن ينظر العالم للعامي نظرة أن لديه أمانة ، وأنه مسؤول أمام الله في إيصال الخير للعامي ، ولو كان ذلك على حساب نفسه ، أو على حساب ما يبحث عنه غيره ، كما يجب تقويم آلية نظرة العامي للعالم ، فليس مطلوب من العالم أن يكون المطية التي تبرر واقع العامي المرير ، مع فهم أنه ينبغي للعالم أن يتفهم حالة هذا العامي ، وأن يتدرج معه ، ويتلطف به، ويحسن إيصال الفهم إليه .

س/ هل يفهم من هذا أن الخلل في فهم كل شخصية لدورها هو سبب اللغط الحاصل حالياً حول مفهوم الحاكمية ؟

هو أحدها ، وللخروج من ذلك يجب أن نعود للحكمة التي تقول ( أعطي القوس باريها ) ، أنتم العلماء ينبغي أن يكون ما تخرجون به مبني على الاستقلال لا على التبعية ولا الاستغلال ، وأنت أيها الحاكم ينبغي أن لا يقلقك هذا ، فمهمة العلماء نقل حقيقة أمر الله وحكم الله في شأن ما ، ومهمتك أن تربطه بالواقع .

فإن حاول العالم استغلال أنه المبلغ لأمر الله ، وجعل من هذا وسيلة لتحريض الشارع على الحاكم ، أو استغلال حاجة الحاكم للفتوى ليحصل في المقابل على المال ، فهذا باطل ، وإذا استمر الحاكم في الخشية على نفسه وعلى الشارع من العالم ، أو فكر كيف يوقعه في شباك إنفاذ ما يريد ، فلن يستقيم المجتمع ، حيث أن الأمة بحاجة إلى تصحيح صورة الاثنين معاً على نهج راقي ، ومعرفة أن ذلك سيخدمهما في تثبيت الحكم، وإظهار أمر الله عز وجل سيخدم الناس بإرتقاء المجتمع .

س/ يرى البعض أن كبار العلماء المعاصرين غارقين في تفاصيل العلم الشرعي دون الالتفات إلى المشاكل الكبرى للأمة الإسلامية ، هل توافق على هذا ؟

هذا الطرح يحتاج الى شئ من التوقف ، أولا : الأمة ما تزال في حاجة الى تفاصيل العلم الشرعي ، كون أن هناك جهل كبير- حتى في أوساط بعض المثقفين- بما يجب معرفته من الدين بالضرورة .

ثانياً : الخوض في الجوانب التي يحتاج إليها الناس ومن ثم علاجها علمياً أو واقعياً ، يقتضي تخصص العلماء ، فليس مطلوبا من كل عالم أن يفقه في كل شئ أو يخوض في أي شئ .

ثالثا : آلة إيصال صوت العالم إلى من حوله هي الآن ليست في يده ، وإنما في يد الدولة أو الإعلامي ، ولذلك أرى أنه لو كان للعلماء الصوت الكافي القائم على أساس صحة المرجعية ، لبدى للأمة الكثير من المخاطبات التي تستوعب مشاكلها ، لكن هناك خلفيات وظروف جزء منها فرض على العلماء والجزء الآخر ُيخاطب العلماء في الإنتهاض إليه .

س/ تحديات العصر الجارية كيف يمكن استيعابها من خلال مصادر التشريع الأسلامي ؟

من خلال بناء الذات .. فالإسلام من أسرار صلاحيته لكل زمان ومكان أنه خاطب الإنسان بكُله ، وكل تلقي للإسلام يقتصر على جزئيه الإنسان ، إما عقلا أو عاطفه أو سلوكا دون استيفاء الجوانب الأخرى ، يورث هذا القصور الذي نراه اليوم . لذلك نحن بحاجة إلى أن نسمع خطاب الإسلام بكُله وبكُلياتنا ، فإذا ما قابلت كُلياتنا كُلية خطاب الإسلام ، لوجدنا فيه ما يستوعبنا ويستوعب بناء العالم المحيط بنا من حولنا .

س/ اختلطت العادة بالدين ، وبات الكثير يجل العادات والتقاليد على أنها ذات طابع ديني ملزم .. كيف نستطيع الفصل بين النص الديني والتقاليد المتوارثة ؟

لا شك في أن الحرج قائم ، طالما أننا لا نفرق بما هو دين وما هو عاده ، فالعادة فيها ما هو صواب وما هو خطأ ، والعادة الصحيحة لا تضاد بينها وبين الدين ، والقول بأن بقاء الدين بإلغاء العادة قول خاطئ ، وكذلك القول احترموا العادات ولو على حساب الدين خطأ أيضاً ، وكلاهما تطرف .

الوسط الصحيح لهذه المسألة الذي ينبغي أن يقوم بيننا ، أن الدين جاء وفي الجاهلية عادات حسنة وأخرى قبيحة، فحسن الحسن وقبح القبيح ، والدين لم يكن يوما من الأيام نقيضا للعادة ، لكنه جاء ليقومها ، ويضعها على الجادة ، فإذا تخاطبنا من هذا المنطلق وراعينا منهجية التدرج فيما يمكن التدرج فيه ، وأن الذين أمامنا هم بشر لهم نفوس وليسوا بآلات ، نكون قد وضعنا أيدينا على الخلل مباشرة ، ونحتاج الى تدرج وتلطف في إيصال الناس إلى المطلوب نريد للخروج عن قبيح العادة، وأخيراً يجب أن لا أجعل تصويب الدين للعادة عادة، وإنما أرتقي بها إلى مستوى العبادة.

س/ ما الحكمة في محاولة إحياء الصوفية الآن ؟

أولا ، التصوف أصل من أصول الدين ، وعلم من علوم الشريعة الأساسية، فعندنا التوحيد والفقه والتصوف ، أما الكتاب والسنة فهما مصادر ومراجع .. جاء العلماء واستنبطوا علم يتعلق بالعقائد فسموه علم التوحيد ، وهو ما جاء مجملا في أركان الإيمان ، وعلم الفقه المعني بالحلال والحرام في العبادات وتعاملات الخلق ، والذي جاء مجملا في أركان الإسلام، وعلم يتعلق بإصلاح القلوب وهو التصوف المستقى من ركن أو ركني الإحسان .

فهو علم من العلوم الشرعية الأصلية ، وليس بحادث أو مبتدع أو جديد ، والذي يقرأ بتأمل وإنصاف في كلام حفاظ الحديث وكبار فقهاء الأمة في كتب الطبقات والتراجم للأئمة ، سيجد أن كلمة صوفي كانت تستخدم للثناء والمدح ، وإبراز رقي الإمام الذي سيتحدث عنه ، وبالرجوع إلى سير أعلام النبلاء للإمام الحافظ الذهبي أو صفة الصفوة للإمام الحافظ ابن الجوزي ، أو إلى طبقات الحنابلة والشافعية وغيرها من التراجم المصنفات ، تجد أنهم إذا أرادوا أن يمدحوا شخصاً سموه بالصوفي .

تأتي بعد ذلك مسألة التأصيل ، والقول أن كلمة تصوف لم تكن موجودة أيام الصحابة ، فنقول : لا مشاحة في الاصطلاح ، وأكثر علوم الشريعة التي سميت الآن لم تكن موجوده بأسمائها ، فلا يوجد جرح ولا تعديل ، ولا أصول ، ولا مصطلح ، ولا قواعد فقهية ، وهذه الأسماء مستحدثة ، فهل آتى الآن وألغيها لأنها لم تكن موجودة ، أو لأنه اصطلح على تسمية هذا الشئ بهذا الإسم .

فالإسم ليس فيه ما يخالف الشريعة ، والمسمى ننظر إليه ، هل هو صواب أم خطأ ، فلو أتينا إلى كلام أهل العلم ، سنجد أنهم يقولون أن التصوف هو العلم الذي يعنى بإصلاح القلوب ، وعندها سيقولون إن الكتاب والسنة فيهما ما يكفي لإصلاح القلوب ، وهنا سنقول إن فيهما أيضاً ما يكفي لإثبات الصحة والخطأ من الكلام الوارد عن الله ورسوله ، فلماذا نأتي بعلم الجرح والتعديل ، وفيهما ما يكفي لكيفية أخذ الأحكام ، فلماذا نخترع علم نسميه علم الأصول ، والإتيان بهذا الكلام يدل على سطحية في الذي يقوله ، وعلى حاجته إلى أن يرقى الى مستوى فهم ما كان عليه السلف ، ومنهجية السلف .

وفيما يتعلق بأثر التصوف ودور التصوف ، فالمنصف في قراءة تاريخ الأمة يرى أن رواد الاقتصاد في العالم الإسلامي على مر العصور هم الصوفية ، وكذلك رواد النهضة العلمية الشرعية من الصوفية ، النهضة العلمية المادية التجريبية في عصر النهضة الاسلامية قامت على الصوفية ، رواد الجهاد في سبيل الله من المتصوفة ، ولا يستطيع أحد أن يذكر الجهاد وينسى عبد القادر الجزائري ، المرابطين ، عمر المختار ، والمجاهدين الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي في الشام ، وهؤلاء من أئمة التصوف في بلادهم .

أما السر في الحديث عن التصوف ومحاولة إحيائه من جديد ، فإن هذا الطرح يحمل جانبين مهمين ، الأول : يردده البعض ، وهو أن التصوف جئ به من الخارج ليكون بديلاً للتوجه الموجود الآن . وهنا أتعجب حينما أجد من أهل الدعوة الإسلامية من يقول هذا الكلام متجاهلا التاريخ والواقع الإسلامي ، ولنا أن نسأل المستعمر غير المسلم الذي جاء من الخارج ، أيُّ المدارس حارب؟ هل حارب المدرسة الصوفية أم حارب المدارس المعارضه لها إن كانت موجودة اصلا في ذلك الوقت.

فكيف يتأتى أن يحاربني المستعمر بالأمس ويقتل رجالي ثم أقبل أن يقال أنه جاء اليوم ليستخدمني كوسيلة ، في الوقت الذي كانت أرض الإسلام ترضخ تحت ثقل الاستعمار ، وكان الصوفية يضربون ، ومن يخالفهم يفسح له المجال .

الأمر الثاني : الصوفية لم تنتهي ولم تغب ، وأتباعها مازالوا هم الأكثر في العالم الإسلامي ، وإن غابت عن ذهن البعض ، فبسبب ظرف البلاد التي ينتمون إليها ، فلم يغب صوتهم لعجز عن أداء الدور ، لكنه غيب عنوة ، حيث اقتضى التوجه لدى بعض المؤسسات الدينية المسيطرة أن لا يسمح لصوتهم بالظهور .

وفي المقابل نحن نعترف أنه يوجد الكثير من الخلل والخلط في صفوف من يدعي الانتماء الى التصوف اليوم ، والكثير من الانحراف في طرح التصوف ، والسبب في ذلك يرجع الى أن أهل التصوف الحقيقين الذين تلقوا التصوف علما وعملا وذوقا عن أئمته يُمحوا ويفسح المجال أمام أضدادهم .

نحن الآن في مرحلة نحتاج فيها أن نرجع الى منهجية صحيحة ، ونكف عن مسألة التراشق أو الترامي بالتهم ، ومن يريد العلم فليقرأ مقدمة الامام النووي في صحيح شرح مسلم ، ستجده إذا أراد أن يذكر سنده إلى مسلم لا يكاد يخلي كثيرا من كبراء من يروي عنهم إلا ووصفه بالصوفي.

والذي أقوله أن التصوف قادم بوجهه الصحيح على الأمة ، لأن أهل التصوف الصادقين بعد أن أوذوا وحصل لهم ما حصل بدؤوا الآن يستعيدون وجودهم ، لا لينازعوا أحدا، ولا ليبحثوا عن مكانة أ وشهرة ، كون منهجهم بعيدا عن طلب ذلك، والأصل فيهم الخدمة ، ولكنهم قادمون وبقوة ، ليس في منهج واحد من مناهج التصوف أو في بلد واحد ، لكن على مستوى العالم الإسلامي ، فهناك انتهاضه لن يستطيع أن يوقفها أحد ، والصادق فيمن يخالفهم فليأت وليحاور، ولينأ بنفسه عن مستوى إلقاء التهم من فوق الأبراج ، فلديهم الكثير من الحلول للمشاكل الموجودة اليوم ، لأن منظورهم في الخطاب هو المنظور القائم على تزكية النفس وتهذيبها، وهو الحل لأس المشاكل التي نعانيها اليوم في مجتمعاتنا بمختلف تنوعها وتوجهاتها .

س/ كيف تفهمون موقف المعادين للصوفية ؟

أعتقد أن هناك مبررات باطنة وأخرى ظاهرة ، الباطنة لا أعلمها كوني لست مطلعا على الغيب ، أما المبررات الظاهرة فتعود للفهم الخاطئ للتصوف ، وعلماء الأصول يقولون الحكم على الشئ فرع عن تصوره ، والتصور الخاطئ للشئ يورث العداوة أو الموالاة غير الصحيحة ، كذلك القفز إلى كتب من انتسب الى التصوف من القدماء والمتأخرين ولأئمة التصوف رأي في كتبهم ، ثم محاسبة الصوفية على أن هذا هو التصوف كأراء ابن سبعين وابن عربي وغيرهم .

الأمر الآخر مخاطبة الصوفية بمن ادعى الانتساب اليهم، ومحاسبتهم على هذا الاساس ، مع أن هذا لم يصح، لأنه ما من علم من علوم الشريعة إلا وقد دخله ما ليس منه ، ولكن قيض الله من اهله من ينبهون الى ذلك حتى يبقى نقياً. فعلم التوحيد فيه المعطلة والمجسمة والحشوية ، وعلم الحديث فيه الوضاعون والكذابون ، وعلم الفقه فيه فقهاء السلطان وجميعهم على باطل .

فلا يتأتى أن يكون هذا مبرر لضرب العلم ، أو محاربته.
وربما الشعور بنشوة القدرة والقوة وأن الذي أمامي لا يستطيع أن يحاربني فيها ، جعل البعض يتمادى في الافتراءات عليها.

وعلى مستوى خارج التصوف قد التمس العذر لمن يهاجم التصوف اليوم بسبب ما يراه من ادعاءات باسم التصوف ، ولكن يجب أن لا يطول العذر له، فإذا وجد من يقول له تعال أخاطبك عن حقيقة التصوف ، وأكلمك عنه فلا تأتيني بأحكام مسبقة ، ولا تأتيني بتصورات تظن فيها العصمة ، ولا تأتيني لتقنعني فقط ، تعال لتقنعني ولتنصت أيضاً ، فرما يكون عندي ما تحتاج أن تقتنع أنت به وبهذا نخرج من هذا المأزق .

س:/ يرجع بعض المفكرين الإسلاميين أسباب التشدد الذي نراه اليوم إلى تغيب دور الحرمين الشريفين لصالح مؤسسات تعليمية حديثة ؟

أولا ما معنى التغيب ؟ ومن الذي تغيب وقبل أن نلقي بالتهمة على الحاكم أو التاجر أو الإعلامي الى أن نصل الى بيت العلم والدين ، دعني أسأل سؤالا ، ماذا يحدث عندما أجلس في الحرم وأفرض منهجي في التدريس وأمنع منهجا آخر ، واستعين بمن استطعت لتحقيق ذلك ، من منطلق قطرية أو عصبية مذهبية.

هناك عوامل كثيرة للتغييب ، جزء منها متعلق بالسياسة ، وجزء بالاقتصاد وجزء بالاجتماع ، لكن لن أتكلم عنها لأن البداية تكون عندما يعود أهل العلم للإتساع لبعضهم البعض ، واستيعاب بعضهم البعض ، عندها ستختفي هذه المشاكل ، وهذا لا يعني أن المسؤولية وحدها تقع على العلماء ، فكثير من المواقف والظروف كان العلماء أيضا مجني عليهم ، ولكن لنبدأ عندنا ثم نخاطب الغير .

برواز سيرة الضيف :

ولد الحبيب علي زين العابدين الجفري ، الذي يعود نسبه الى الحسين بن علي بن أبي طالب و سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في مدينة جدة السعودية ، العام 1391هـ الموافق 1971م، وهو متزوج من زوجتين وله ثلاث بنات وابن واحد .

ولقد تلقى تعليمه في مدرسة الثغر النموذجية بجدة ، ولازم الدروس الدينية عل يد العلامة الحبيب عبد القادر بن أحمد السقاف وغيره من كبار العلماء الحضارمة ، وكان سريع التجاوب مع نهجهم شديد الملازمة لهم علما وسلوكا ، كما تأثر بعمة والدته صفية بنت علوي الجفري التي كانت تحدثه عن السلف وتحبب اليه الخير والصلاح .

وبعد تحقيق الوحدة بين شطري اليمن عاد الى بلده، وانتسب إلى جامعة صنعاء كلية الآداب قسم الدراسات الإسلامية إلى جانب دراسته في رباط البيضاء، حيث لازم العلامة الحبيب عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ.

لم يستمر في جامعة صنعاء أكثر من عامين بسب نوعية المناهج التي كانت تدرس بفرضها على أنها الرأي الصحيح ، وما عداها باطل ، وهو ما ظن أنه يتعارض مع المذاهب السائدة في اليمن ، التي تعطي مساحة لتدريس المذاهب الأخرى لتوسيع مدارك المتلقي . منذ العام 1994 انتقل الى تريم في حضرموت ليلحق بشيخه ابن حفيظ الذي أسس دار المصطفى للدراسات الإسلامية ليعمل محاضراً وعضو مجلس إدارة .

مضى الحبيب علي زين العابدين 12 عاما وهو يجوب البلدان ، من جنوب شرق آسيا وسيرلانكا الى كندا مروراً بشرق أفريقيا ودول الجزيرة العربية ومصر والسودان والأردن وسوريا ولبنان وعدد من بلدان أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية داعياً الى الله بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة ، كما له محاضرات ودروس ومجالس الى جانب عشرات البرامج التلفزيونية والإذاعية والكثير من الأشرطة الصوتية والفيديو .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-04-2003, 12:35 AM
محمد الصادق محمد محمد الصادق محمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
المشاركات: 4,294,967,291
افتراضي

حفظ الله الداعية الحبيب علي الجفري و وفقه فهو من أصحاب العقيدة السليمة و لا نذكيه على الله و نحسبه كذلك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-04-2003, 06:14 AM
الـهـاشـمـي الـهـاشـمـي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2001
المشاركات: 4,294,967,292
افتراضي

جزاك الله خير أخي الفاضل ..


,احسن الله اليك ..


وكم في هذا اللقاء من أمور يجب ان توضح للناس ..
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-04-2003, 08:09 AM
سعد آل سعده سعد آل سعده غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2002
المشاركات: 1,595
افتراضي

كذب المنجمون ولو صدقوا،،أتأتي بكلام رجلٍ هو صوفي يقول ويفعلُ بأشياءٍ منكره قبيحه،،ألا تتقي الله يارجل ،ألا تعلم حكم أهل العلم في الصوفيه الذين هم أقرب للروافض قبحهم الله،،،إذا لم تقتنع إقرأ إن شئت كتاب الإمام العلامه الحافظ:جمال الدين أبي الفرجِ عبدالرحمن إبن الجوزي البغدادي ،،المتوفي سنة597من الهجره "رحمه الله تعالى".
في الباب العاشر:في ذكر تلبيس إبليس على الصوفيه ،صفحه223 ،وذكر الأحاديث التي تبيِّن خطأ الصوفيه في أفعالهم صفحه288.



أقول:ماذا بعد الحقِ إلا الضلال،،،جزى الله خيراً الرقابه على حجبها لكلام هذا الرجل الذي يقول وبكلِ وقاحه وجرأه ليست على الحق،،أن الصوفيه آتيه،وأن مشاكل هذه الأمه لبعدِ الصوفيه،،ألا قُبح هذا الرجل إن لم يعود إلى الله تعالى بحق وبتوبه خالصةً له.


إسألوا العلماء الراسخين في العلم في اللمملكه وغيرها .

والذي نفسي بيده لن أترك متزندقاً ومبتدعاً إلا طمسته بكتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ماأستطعت إلى ذالك سبيلاً،،،وسبوا مابدى لكم من السب فيني وفي غيري من أصحاب السنه المطهره الحق،،،والله إنكم لأهل الشبهات ورب الكعبه.


لاأقول إلا هدى الله العباد إلى كتابه وسنة نبيه قولاً وعملاً إنه جلّ وعلا على كُلِ شيءٍ قدير.::26:: ::22:: ::4:: ::2::
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-04-2003, 08:28 AM
سعد آل سعده سعد آل سعده غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2002
المشاركات: 1,595
افتراضي

أتقولون أنه ولدٌ للصحابي الجليل أمير المؤمنين:عليِّ إبن أبي طالب"كرم الله وجهه ورضي عنه"،،،؟؟!!!

آتوني بنسبه كُله إن كنتم صادقين،،،وحتى إن كان ولدٌ لأمير المؤمنين:عليِّ إبن أبي طالب"كرم الله وجهه ورضي عنه"،،،،الذي هو والله الحبيب زوج الحبيبه بنت أفضل الأحباب عندي بعد الله عزّوجل ألا وهو رسول الله عليه الصلاة والسلام،،،حتى إن كان نسبه إلى أمير المؤمنين عليِّ لايمنعُ ذالك بقول الحق ،،نقول الحق ولو على أنفسنا ولايهمنا في ذالك شيئاً،،،أبى من أبى ورضي من رضي ،،،،،،قال تعالى:فأسئلوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون" الآيه.


والله أعلم إن أصبتُ فمن الله وإن أخطأتُ فمني ،،وأسأل الله المغفره والرحمه إن أخطأتُ في قولي هذا،،،،،فعزته وجلاله ماقُلتُ هذا الكلام إلا لمرضاته سبحانه،،فإن أخطأت فإنه التوابُ الرحيم وإن أصررتُ فإن عذابَهُ هو العذابُ الأليم.
لاحول ولاقوة إلا بالله،،وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وإيانا معهم إنه جلّ وعلا على كُلِ شيءٍ قدير.

كتبه وقاله الفقير إلى الله تعالى:سعد آل سعده. ::2::
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-04-2003, 10:02 AM
طالب معلومة طالب معلومة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
المشاركات: 28
افتراضي اللهم إنا نسألك تقواك

جزا الله الشيخ علي الجفري خيرا فقد بين وأفاد..

جزاك الله خير أخي نصر قريب لإطلاعنا على هذا اللقاء المهم

يعجبني كثيرا طرح الشيخ علي واتابع شخصيا برامجة على قناة اقرأ والمحور ...خاصة يوم الجمعة

كم نحن محتاجين للسعة واستيعاب الطرح الحسن ولم الشمل

وفقك الله أخي نصر قريب

سبحان الله

ياسعد ابن سعدة .....................الناس مؤتمنون على أنسابهم


اتق الله ........اتق الله.......اتق الله



لحوم العلماء مسمومة ....

وآل الجفري معروفة أنسابهم في كل مكان .....من أهل البيت الذين نصع خيرهم اينما حلوا وكانوا


لا تطعن..... فتعطعن .....


لعن الله العصبية ......الجاهلية......


اللهم اهدي قومي فإنهم لايعلمون....

هدانا الله أجمعين وخلقنا بخلق سيد المرسلين.... صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-04-2003, 10:18 AM
سعد آل سعده سعد آل سعده غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2002
المشاركات: 1,595
افتراضي

لاحول ولاقوة إلا بالله العليِّ العظيم،إنالله وإنا إليه راجعون،،،كيف سيصلحُ هذا الرجل وصوفيتُهُ المزعومه هذه الأمه.


ياهيه إصحوا فإن التكالبُ عليكم كثُر ورب الكعبه ::5:: ::4:: ::2::
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-04-2003, 10:35 AM
سعد آل سعده سعد آل سعده غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2002
المشاركات: 1,595
افتراضي

نعم صدقت أخي طالب معلومه في قولك لعن الله العصبية ......الجاهلية......


اللهم اهدي قومي فإنهم لايعلمون....
،،،وأنا ياأخي ماسبيةُ الرجُل هي ونسبه بالعين والرأس،أما يأتي فيتكلمُ بكلامٍ فيه من الشبهات والطاماتِ مافيه فلا وألف لا،،إن كنتم لاتهتمون بكلامي فاذهبوا إلى العلماء الراسخين في العلم أمثال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ،والشيخ الفوزان،والشيخ بكر أبوزيد،والشيخ عبدالله المطلق،والشيخ صالح اللحيدان،والشيخ صالح آل الشيخ،والشيخ ربيع المدخلي،والشيخ عبدالله العبيلان،والشيخ عبدالسلام البرجس،والشيخ صالح سحيمان،والشيخ عبيد الجابري،والشيخ محمد السبيّل إمام الحرم،والشيخ صالح السدلان،وغيرهم كثير كثير ولله الحمد والمنه،،،،حفظهم الله من كل حاسد ومكروه.

لعن الله العصبية ......الجاهلية......المذهبيه


اللهم اهدي قومي فإنهم لايعلمون....

هدانا الله أجمعين وخلقنا بخلق سيد المرسلين.... صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-04-2003, 11:33 AM
Asalim_kena Asalim_kena غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 1,498
افتراضي

ياسعد ابن سعدة .....................الناس مؤتمنون على أنسابهم


اتق الله ........اتق الله.......اتق الله



لحوم العلماء مسمومة ....

وآل الجفري معروفة أنسابهم في كل مكان .....من أهل البيت الذين نصع خيرهم اينما حلوا وكانوا


لا تطعن..... فتعطعن .....


لعن الله العصبية ......الجاهلية......


اللهم اهدي قومي فإنهم لايعلمون....

هدانا الله أجمعين وخلقنا بخلق سيد المرسلين.... صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19-04-2003, 12:39 PM
bader323 bader323 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 627
افتراضي

بارك الله فيك أخي سعد وجزى الرقابة خير الجزاء على هذا العمل

و أقول و بالله التوفيق...

صدقتم فالنبتعد عن الجاهليه و العصبية فنحن أبناء التوحيد ... وكما تعلمون بارك الله فيكم أن للتوحيد نواقض ... و سؤال هنا هل نقدم التوحيد على الأشخاص و الأنساب أم العكس.....

لهذا أطلب من كل ذي عقل سليم أن يحكم دين الله و ليستمع لهذه الشركيات التي يقولها المدعو علي الجفري ... للإستماع حفظ بهدف


1 – استمع إليه وهو يقول أن القاعدة أن الرسول صلى الله عليه وسلم يغيث بروحه من يستغيث به، ويمكن أن يغيث أيضاً بجسده، كما أن بإمكان الرسول صلى الله عليه وسلم أن يغيث بروحه مليون شخص في نفس اللحظة !!

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g1.ra

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g2.ra


2 – استمع له وهو يقول أنه لا يستغرب خروج روح الولي الميت لكي تنفع بإذن الله من يستغيث بها.

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g3.ra

3 – استمع له وهو يقول أن الأساس أن الأولياء الأموات يغيثون بارواحهم من يستغيث بهم، ولا يمنع في اعتقاده أن يخرج جسد من قبره !

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g4.ra

4 – استمع له وهو يصرح بأن هناك من الأولياء من فوضهم الله في إدارة أمور الكون!!
وأن عندهم إذن مسبق في التصرف في الكون!!
وأنه بإمكانهم بإذن الله الرزق والإحياء والإماتة !!

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g5.ra

5 – استمع له وهو يصرح بأنه يمكن للولي الميت أن يدعو للحي ، وأن كرامات الأولياء لا حد لها إلا في مسألتين، وهما:
أن ينزل عليه كتاب من الله.
أن يوجد – أي يخلق – الولي طفل من غير أب.
وأن مسألة خلق الطفل من غير أب مسألة خلافية بين العلماء – أي الصوفية - .
وأن الولي يمكن أن تخرج روحه من الروضة التي يتنعم فيها ليغيث من استغاث به.

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g6.ra

6 – استمع له وهو يصرح أن العلماء عنده اختلفوا في مسألة إمكانية أن يخلق الولي لطفل من غير أب، وأن السبب الذي جعل من يقول بإمتناع ذلك هو التحرز على الأنساب !! حتى لا تأتي امرأة حامل من الزنى فتدعي أن أحد الأولياء خلق هذا الطفل في بطنها، وإلا في الأصل هم متفقون على ذلك – أي على إمكانية أن يخلق الولي طفل من غير أب - !!

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g7.ra

7 – استمع له وهو يصرح بإمكانية رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن بعين البصيرة وأن هناك من الأولياء من يجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم يقظة !

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g9.ra

8 – استمع له وهو يكذب على الشيخ عبد الرحمن دمشقية حفظه الله مؤلف كتاب "الرفاعية" حيث يزعم أن أحد مشايخه ناقش الشيخ دمشقية حول أحمد الرفاعي وذكر له أن الإمام الذهبي أثنى عليه، وأن الشيخ دمشقية كان يجهل هذا الأمر، ولهذا ذمه في كتاب الرفاعية ، مع أن الشيخ عبد الرحمن دمشقية قد ذكر ترجمة أحمد الرفاعي رحمه الله من "سير أعلام النبلاء" للإمام الذهبي رحمه الله وبراءه مما يعتقده فيه أتباعه!

http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g10.ra



نسأل الله العافية فإن كانت هذه الأقاويل و الأباطيل تنطلي على العامة فهي لا تنطلي على السلفيه و الله ونظل نردها حتى نقبض على ذلك فهذا ديننا و نحن الأولى بحفظه بعد العلماء...
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 19-04-2003, 01:53 PM
المهندالبتار المهندالبتار غير متواجد حالياً
الوسام الفضي


 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
المشاركات: 1,113
افتراضي

الرد على الحبيب الجفري ( الضال)
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه وبعد :
هذا رد - متوسط - على أحد الصوفية اليمنيين يقال له الحبيب بن علي الجفري ، ذكر كلاما في آخر شريط له بعنوان ( مقاصد المؤمنة وقدوتها في الحياة ) عن المولد . وذهب إلى مشروعيته وحشد لذلك الأدلة من القرآن والسنة - زعم ذلك - التي لبّس بها على السامع من عامة الناس . فأسأل الله وحده أن ينفع به من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد وصلى الله وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واتبع سنته إلى يوم الدين. والحمد لله رب العالمين .

قاله راقمه
الراجي عفو ربه القدير
عادل بن علي بن أحمد الفريدان
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
آمين


--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) سورة آل عمران :102
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا و نساءا واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) سورة النساء :1
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) سورة الأحزاب :70
أما بعد :
فإن أصدق الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار(1) ، وبعد : فإن الله أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام دينا ، وأمرنا جل ثناؤه بالتمسك بهذا الحديث حتى الممات ، قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) آل عمران :102
وقال تعالى (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) البقرة: 132
وبين الله تعالى الحكمة من خلق الإنس والجن فقال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) الذاريات :56
وفي ذلك شرف لهم وسعادة لهم في الدارين والفائدة من هذه العبادة إنما هو راجعة لهم ، فمن أبى أن يعبد الله فهو مستكبر ، ومن عبد الله وعبد معه غيره فهو مشرك ، ومن عبد الله وحده بغير ما شرع فهو مبتدع ، ومن عبد الله وحده بما شرع فهو المؤمن الموحد .
ولما كان العباد في ضرورة إلى العبادة ولا يمكن أن يعرفوا بأنفسهم حقيقتها التي ترضى الله سبحانه وتعالى وتوافق دينه لم يكلهم إلى أنفسهم بل أرسل إليهم الرسل وأنزل إليهم الكتب لبيان حقيقة تلك العبادة كما قال تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) النحل :36
وقال : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) الأنبياء :25
فمن حاد عما بينته الرسل ونزلت به الكتب من عبادة الله ، وعبد الله بما يملي عليه ذوقه وما تهواه نفسه وما زينته له الشياطين الأنس والجن فقد ضل عن سبيل الله ولم تكن عبادته في الحقيقة عبادة الله ، بل هي عبادة هواه ، كما قال تعالى : ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) القصص : 50
وهذا الجنس كثير في البشر وفي طليعتهم النصارى ، ومن ضل من فرق هذه الأمة ، كالصوفية فإنهم اختطوا لأنفسهم خطة في العبادة مخالفة لما شرعه الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .. ويتضح هذا ببيان حقيقة العبادة التي أمر الله بها وحقيقة ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة .
فالعبادة التي شرعها الله سبحانه وتعالى تنبني على أصول وأسس ثابته تتلخص في الآتي : ضوابط العبادة الصحيحة :
*أولا : أنها توقيفيه _ بمعنى أنه لا مجال للرأي فيها بل لا بد أن يكون المشرع لها هو الله سبحانه وتعالى ، كما قال تعالى لنبيه : ( فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا ) هود :112
وقال تعالى : ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) الجاثية :18
وقال عن نبيه ( إن اتبع إلا ما يوحى إلي ) الأحقاف :9
*ثانيا : لا بد أن تكون العبادة خالصة لله تعالى من شوائب الشرك كما قال تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) الكهف 110
فإن خالط العبادة شيء من الشرك أبطلها كما قال تعالى : ( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون )
الأنعام :88 وقال تعالى : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ، بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) الزمر 65 ، 66
ثالثا : لا بد أن يكون القدوة في العبادة والمبين لها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) الأحزاب :21 وقال تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) الحشر :7 وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) () وفي رواية من أحدث في أرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) () وقوله صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلي )() وقوله صلى الله عليه وسلم : خذوا عني مناسككم ) (4) إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة .
رابعا : أن العبادة محددة بمواقيت ومقادير لا يجوز تعديها وتجاوزها كالصلاة مثلا ، قال تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) النساء :103
وكالحج ، قال تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) البقرة : 197 وكالصيام ، قال تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) البقرة : 185
خامسا : لا بد أن تكون العبادة قائمة على محبة الله تعالى والذل له والخوف ورجائه ، قال تعالى : ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) الإسراء :57 وقال تعالى عن أنبيائه ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) الأنبياء : 90 وقال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ، قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين ) آل عمران : 31،32فذكر سبحانه علامات محبة الله وثمراتها _ أما أعلاها فاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وأما ثمراتها فنيل محبة الله سبحانه ومغفرة الذنوب والرحمة منه سبحانه .
سادسا : أن العبادة لا تسقط عن المكلف من بلوغه عاقلا إلى وفاته ، قال تعالى : ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) الحجر : 99 تلكم الأمور الستة هي ضوابط العبادة الصحيحة ()لتي شرعها الله سبحانه وتعالى وأمر بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يبلغها للناس أجمع وأما حقيقة الصوفية وما هم عليه اليوم من انحرافات عن حقيقة العبادة الصحيحة ... فذكر ذلك يطول جدا وليس مكانه هنا وإنما هو في تلك المؤلفات المطولة التي تصدت لها وكشفت زيغها .
وإنما نحن بصدد وقفات مع من يسمى : بالحبيب علي الجفري ( الصوفي ) الذي تكلم عن المولد النبوي في شريط مسموع في آخره بعنوان ( مقاصد المؤمنة وقدوتها في الحياة ) وقد ذكر عدة مسائل تتعلق بالمولد النبوي انتهى في آخره بأن عمل المولد النبوي وما يحصل فيه إنما هو سنة مؤكدة وليس ببدعة واستدل على قوله هذا بأمور نذكرها إن شاء الله تعالى وسأورد كلامه نصا كما قال بألفاظه وسأقف مع كل مسألة منها مبينا بطلان ما ذهب إليه مستعينا بالله وحده لا شريك له وبنصوص القرآن الكريم وصيح السنة النبوية الشريفة وما أجمع عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان من الأئمة الأعلام ، وأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يرينا الحق حقا وأن يرزقنا اجتنابه ولا يجعله ملتبسا علينا فنضل . وأن لا يجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا إنه رؤوف رحيم .

قال الجفري [ المولد سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو سنة مؤكدة ، لا نقول مباح بل سنة مؤكدة ]
ونقول : السنة ما سنه الرسول صلى الله عليه وسلم أو سنه أحد الخلفاء الراشدين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ...... الحديث ) المهديين هم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي _ رضي الله عنهم ، أما ما سوى ذلك فهو من المحدثات التي حذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبر أنها شر وضلاله . ومن ذلك المولد . فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ولم يفعله ولم يأمر به أحد من الخلفاء الراشدين ، ولم يفعله أحد من الصحابة _ رضي الله عنهم _ ولا التابعين ولا تابعيهم بإحسان ، وعلى هذا فهو بدعة وضلالة يجب ردها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) أي مردود على صاحبه كائنا من كان روى ابن حبيب عن ابن الماجشون قال : سمعت مالكا _ رحمه الله _ يقول : ( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأن الله تعالى يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) المائدة :3 فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا )
ويلزم على القول بأن الاحتفال بالمولد سنة مؤكدة ثلاث لوازم سيئة :
أولا : أن يكون الاحتفال بالمولد الدين الذي أكمله الله لعباده ورضيه لهم . وهذا معلوم البطلان بالضرورة ، لأن الله تعالى لم يأمر عباده بالاحتفال بالمولد ولم يأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يفعله ، ولم يفعله أحد الخلفاء الراشدين ، ولا غيرهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان ، بل لم يكن معروفا عند المسلمين إلى أن مضى عليهم نحو ستمائة سنة فحينئذ ابتدعه سلطان إربل وصار له ذكر عند الناس .وعلى هذا فمن زعم أن الاحتفال بالمولد من الدين فقد قال على الله وعلى كتابه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم ، والله تعالى يقول : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ن وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ) الأعراف : 33 وقال صلى الله عليه وسلم : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار )
ثانيا : من اللوازم السيئة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه رضي الله عنهم ، قد تركوا العمل بسنة مؤكدة ، وهذا مما ينزه عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم
ثالثا: من اللوازم السيئة أن يكون المحتفلون بالمولد قد حصل لهم العمل بسنة مؤكدة لم تحصل للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا لأصحابه رضي الله عنهم ، وهذا لا يقوله من له أدنى مسكة من عقل ودين
رابعا : ظاهر جدا من كلام الجفري أنه لا يعرف مصطلحات أهل العلم فهو يهرف بما لا يعرف ، فقوله عن المولد سنة مؤكدة ) فالسنة المؤكدة عند أهل العلم هي التي عملها الرسول صلى الله عليه وسلم وداوم عليها ، فهل يقول الجفري وأمثاله أن الرسول صلى الله عليه وسلم عمل المولد وداوم عليه ؟!

قال الجفري : [ ما هو المولد ؟ عبارة عن فرح لله ورسوله . ما حكم الفرح في الله ورسوله ؟ قال تعالى : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) الله أمرنا بالفرح وذكر أهل التفسير فضل الله وفضل رسوله صلى الله عليه وسلم ]
ونقول : تفسير الآية بما فسره به الجفري من قبيل تفسير كلام الله تعالى على ما لم يفسره به السلف الصالح والذي ينبغي أن تفسر به الآية هو ما فسره الأئمة الأعلام قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية ( أي بهذا جاءهم من الله من الهدى ودين الحق ، فليفرحوا فإنه أولى ما يفرحون به ) ولا يوجد في كلام السلف تفسير الآية بما فسربه الجفري
ثانيا : لم يأمر الله تعالى عباده أن يخصوا ليلة المولد بالفرح والاحتفال ، وإنما أمرهم أن يفرحوا بما أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق ، ويدل على ذلك الآية التي قبلها قال تعالى : ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ) آية 57 ثم قال تعالى ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) سورة يونس : 57،58
وفضل الله هو الإسلام ورحمته القرآن وقيل العكس وكلاهما من فضل الله ورحمته وبهذا فسرها ابن عباس وأبو سعيد الخدري وزيد بن أسلم والضحاك ومجاهد وقتاده
ثالثا : أن رحمة الناس لم تكن بولادة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما كانت ببعثه وإرساله إليهم قال تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) الأنبياء : 107 ولم تتعرض الآية لولادته صلى الله عليه وسلم . ومن السنة ففي صحيح الإمام مسلم _ رحمه الله _ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إني لم أبعث لعانا ، وإنما بعثت رحمة )
وروى الإمام أحمد وأبو داود بإسناد حسن عن سلمان رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال : ( أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من بني أدم أغضب كما يغضبون ، وإنما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة )

قال الجفري [ الاحتفال بمناسبة النبي صلى الله عليه وسلم سنة ، جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فيما سأل : ماذا تقول عن صوم فلان يوم الاثنين . قال هو يوم ولدت فيه ] اسمع . قبل أن يأتيك كلام المدللين الذين قالوا أن الاحتفال بالصيام ما كان في المولد ]
ونقول : أولا لفظ الحديث كالآتي : عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين ؟ فقال ( فيه ولدت . وفيه أنزل علي )
ثانيا : يقال إذا كان المراد من إقامة المولد هو شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه فإن المعقول والمنقول يحتم أن يكون الشكر من نوع ما شكر الرسول صلى الله عليه وسلم ربه به وهو الصوم ، وعليه فلنصم كما صام صلى الله عليه وسلم . وإذا سئلنا ، قلنا : إنه يوم ولد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم فنحن نصومه شكرا لله تعالى ، غير أن أرباب الموالد لا يصومونه ، بل الصيام فيه مقاومة للنفس بحرمانها من لذة الطعام والشراب ، وهم لا يريدون ذلك ، فتعارض الغرضان فآثروا ما يحبون على ما يحب الله تعالى
ثالثا : من المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم ولادته وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول _ إن صح _ وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه كل شهر أربع مرات أو أكثر ، وبناء على هذه فتخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول بعمل ما دون يوم الاثنين من كل اسبوع يعتبر استدراكا على الشارع ، وتصحيحا لعمله ، وما أقبح هذا _ إن كان - والعياذ بالله تعالى
رابعا : هل النبي صلى الله عليه وسلم لما صام يوم الاثنين شكرا على نعمة الإيجاد ولإمداد وهو تكريمه ببعثته للناس كافة بشيرا ونذيرا إضافة إلى الصيام احتفالا ، كاحتفال أرباب الموالد من تجمعات ، ومدائح وأنغام ، وطعام وشراب ؟ والجواب : لا ، وإنما اكتفى بالصيام فقط ، إذا ألا يكفي الأمة ما كفى نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ويسعها ما وسعه صلى الله عليه وسلم ؟ وهل يقدر عاقل أن يقول لا ؟ وإذا فلم الأفتيات على الشارع والتقدم بالزيادة عليه ، والله تعالى يقول : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) الحشر :7 ويقول جل ذكره : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع
عليم ) الحجرات : 1 ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ويقول عليه الصلاة والسلام : ( إن الله افترض عليكم فرائض فلا تضيعوها ، وحد لكم حدودا فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياء من غير نسيان فلا تتكلفوها رحمه من ربكم فاقبلوها ) وهذا لفظ الدارقطني في سننه

قال الجفري : [ انتظر ، فكرة المولد مسألة ذات شقين : الشق الأول : فكرة الاحتفال بمولد النبي هل يحتفى بها أولا . هل هي محل استحسان في الشريعة أولا ؟ الشق الثاني : ما يدور داخل المولد .
أولا : الاحتفال بالمولد : الفكرة لها مشروعيتها قال صلى الله عليه وسلم : ( هو يوم ولدت فيه ) ليس فقط نحن نحتفل به ، الكائنات كلها تحتفل بالمولد ]
ونقول : تقدم قريبا للرد على هذا الاستدلال وبينت ما فيه من الخطأ مما يغني عن إعادته مرة أخرى هنا .

ثم قال الجفري : [ الجهلة مطموسي البصيرة يقولون أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه ميزة لكن الميزة في بعثته ، هؤلاء لم يفقهوا عن الله ، فأقول لهم : بالله عليكم ملك كسرى سقط في ليلة الولادة أم البعثة ، النار التي اطفأت وكانت تعبد من دون الله أطفأت يوم الولادة أو البعثة ؟ الأصنام التي اكفأت على وجوهها ليلة البعثة أو الولادة ؟ المظاهر في الكون التي اهتزت كلها بعد أن بزغ صلى الله عليه وسلم لم تحصل إلا لتكون لصالح يوم الولادة ]
ونقول : ما ذكره الجفري قد ذكر بعض أهل العلم منهم ابن كثير _ رحمه الله _ في البداية والنهاية وذكره غيره . وحدوث هذه الأمور لا يدل إطلاقا على مشروعية إقامة المولد فلا صلة بينهما ويقال أيضا : هل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته كانوا عالمين بما حدث عند مولده صلى الله عليه وسلم أم لا ؟ فإن كانوا عالمين _ ولا أظن الجفري _ يقول غير عالمين _ فلماذا لم يقيموا المولد المبدع الذي عليه الجفري واتباعه ، اترى النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عالما بالفضل المترتب على ذلك أم يقال أن الصحابة لم يعرفوا قدر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقيموا له مولدا تكريما له صلى الله عليه وسلم ؟! إن ما دعاه الجفري من الربط بين المولد وتغير بعض الأحوال الكونية والحوادث الأرضية ثم الاستدلال بذلك بمشروعية إقامة المولد لا يصح الاستدلال به أبدا .

قال الجفري : [ وبعد ذلك ، هل بلغت هذه الأمة من التردي والجدوى من الإساءة في معاملتها للنبي صلى الله عليه وسلم أنها تتساءل هل يستحق أن نفرح بولادته صلى الله عليه وسلم أو لا نفرح ، ما هذا التدين الذي وصلت إليه الأمة ، هذه منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا حتى نرى هل يستحق أو لا يستحق أن نفرح بولادته ؟ ماهذا الكلام ؟ ]
ونقول : إن الجفري _ هداه الله _ يريد منا أن نشرع شرعا لم يأمر الله به ولا رسوله صلى الله عليه وسلم عن طريق تحريك مشاعرنا تجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تقرر سابقا أن المشرع هو الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم لا بالذوق والعاطفة .
ثم إن كنا قد أسأنا كما زعم الجفري للنبي صلى الله عليه وسلم فإن الصحابة والتابعين وتابع التابعين قد أساءوا أيضا للنبي صلى الله عليه وسلم بعدم إقامة المولد ، فهل يقول بذلك الجفري ؟!وكذلك نقول إن الأمة لم تتدنى بسبب تركها لإقامة الموالد وإنما تدنت عندما نشأ فيها من لا يعرف دين الإسلام بالأدلة أمثال الجفري وأتباع الصوفية الذين يشرعون للناس أمورا ما أنزل الله بها من سلطان ويتركون هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وهدي الخلفاء الراشدين من بعده رضي الله عنهم وحقيقة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم هو اتهامه صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبلغ عن ربه عز وجل شيئا أوحاه إليه بل هذه هي حقيقة نسب الخيانة لجنابه صلى الله عليه وسلم _ وينزه عنها _ إن إحداث شيء في الدين ومنها إقامة الموالد لهو دليل واضح على اتهام الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإذا كان هو لم يقم هذا المولد ولا صحابته من بعده ... حتى جاء الجفري ومن قبله ومن بعده من يقول أن عدم إقامة الموالد إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم فأيهما أولى بالإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم من شرع دينا لم يشرعه الله ورسوله أم من اقتفى أثره واتبع سبيله فلم يحدث شيئا في دين الله .
فإن كان للجفري حجة فليسمعنا إياها ويقول قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقام المولد أو أحد من صحابته ... ، وننظر أينا المسيء لجناب المصطفى صلى الله عليه وسلم
وإن منزلة النبي صلى الله عليه وسلم لدى المسلمين الموحدين في الدنيا وتوقيره وعدم رفعه فوق منزلته التي أنزله الله فيها واتباع سبيله والتأسي به وإقامة سنته صلى الله عليه وسلم وتعليمها للناس ، فما صح عنه صلى الله عليه وسلم عملنا به ودعونا إليه وما لم يصح نفيناه عنه وتركناه وحذرنا منه .

قال الجفري : [ هذه مقابلة تقابلها من قام على أطراف قدميه لينقذنا من نار جهنم . هذا الذي هو مشغول في قبره بي وبك ؟! يستحق أن نحتفل به أولا ؟ أن نقوم بذكر ولادته أولا ؟! ما هذا الكلام ، ما هذا الهراء الذي نال الأمة ،ما هذا العبث والسفه الذي نال هذه العقول الضيقة . أين معاني الاتصال بمحبته ]
ونقول : كلام الجفري هذا يحتاج منا أن نقف معه وقفات
الأولى : وقوف المصطفى على أطراف قدميه في الصلاة كان كما قال صلى الله عليه وسلم ( أفلا أكون عبدا شكورا ) قام صلى الله عليه وسلم ليعلم اتباعه أ، العبد مهما بلغ من العبادة إلا أنه ينبغي له أن يتذلل لربه وخالقه ولا يأمن مكر الله فيه ، قام صلى الله عليه وسلم على قدميه الشريفتين وليس على أطراف قدميه كما قال الجفري _ شكرا لله عز وجل كما ذكر ذلك لعائشة حينما سألته عن ذلك ن وواجب الأمة بعده الإقتداء به والتأسي به .
لا أن نستدل بذلك على أنفسنا فعمله صلى الله عليه وسلم لنفسه وعمل أتباعه لأنفسهم كما قال تعالى ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) النجم :39 فهل يقول الجفري أن قيام الرسول صلى الله عليه وسلم على قدميه ينفع اتباعه فيزاد من حسناتهم وينجيهم من الحساب والجزاء ؟! لا أظن عاقلا يقول ذلك وأظن أن الجفري واحدا من هؤلاء العقلاء وما أشبه هذه المقولة بمقولة النصارى إن عيسى عليه السلام صلب لينقذ البشرية ويكون فداء لها . ثم قوله : ( لينقذنا من النار ) سبحان الله العظيم ما أجرأ الجفري على الله تعالى حين نسب دخول الجنة والنجاة من النار للرسول صلى الله عليه وسلم ، نعم الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله وبشيرا ونذيرا من عند الله سبحانه وتعالى من أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار . أما أن نقول قام على قدميه لينقذنا من النار .. فهذا غلط عظيم وإلا ترتب على ذلك عدم قيامنا بما أوجب الله علينا من شرائع الدين اعتمادا على قيام الرسول صلى الله عليه وسلم على قدميه . روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه عن أبي هريرة أن إعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( دلني على عمل ، إذا عملته دخلت الجنة . قال تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضه ، وتصوم رمضان . قال : والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا . فلما ولى . قال النبي صلى الله عليه وسلم : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ) هذا كلام الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ، فهل يفهم الجفري وأتباعه حقيقة هذا الدين .؟!
الثانية :قوله ( هذا الذي هو مشغول في قبره بي وبك ) قال تعالى : ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفأن مت فهم الخالدون ) الأنبياء :34 وقال تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) آل عمران : 114 فرسول الله صلى الله عليه وسلم وبقية الأنبياء _ عدا عيسى بن مريم فقد رفع _ قد جرت عليهم سنة الموت كبقية البشر . وأما حديث ( الأنبياء _ صلوات الله وسلامه عليهم _ أحياء في قبورهم ) لا فهو حديث صحيح يدل على حياتهم البرزخية وأرواحهم عند الرفيق الأعلى ولا يفهم منه آن الحياة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أحياء حياة حقيقية يأكلون ويشربون ...وإنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( افضل أيامكم يوم الجمعة : فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي ، قالوا : وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت _ يقولون بليت _ فقال : ( إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام )وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ) فالحديث الأول فيه دلالة على عرض ( الصلاة والسلام ) على نبينا صلى الله عليه وسلم وهذا يدل دلالة واضحة على أن جسده صلى الله عليه وسلم طري مطرا ، وروحه في الرفيق الأعلى في أعلى عليين مع أرواح الأنبياء . والحديث الثاني فيه دلالة على اتصال روحه الشريفة بجسده لرد السلام على من سلم عليه من قبره ومن بعد . فالروح لها اتصال بالبدن في القبر وإشراف عليه ، وتعلق به بحيث يرد سلام من سلم عليه وروحه في الرفيق الأعلى . ولا تنافي بين كونها في الرفيق الأعلى وجسده في الأرض فشأن الأرواح غير شأن الأبدان ، فإذا كان النائم روحه في جسده وهو حي ، وحياته غير حياة المستيقظ ، فإن النوم شقيق الموت ، فهكذا الميت إذا أعيدت إليه روحه إلى جسده كانت له حال متوسطة بين الحي والميت كحال النائم المتوسطة بين الحي والميت . فهذا حاله صلى الله عليه وسلم في قبره وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في نبيها محمد صلى الله عليه وسلم فأين هذا من قول الجفري ( إنه مشغول بي وبك ) 0
ولا ندري ماذا يقصد الجفري بشغل النبي صلى الله عليه وسلم في قبره فإن كان غير ما ذكر فهو من أبطل الباطل0
الثالثة: وصفه لكل من يمنع إقامة المولد ( بالعقول الضيقة ) 0 يا سبحان الله كيف يزن الجفري الأمور المتعلقة بشرع الله إن الذين يصفهم الجفري بالعقول الضيقة هم من وقفوا عند قول الله تعالى وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا بذلك ولم يزيدوا على شرع الله شيئا من مستحسن العقول ، أما هو وأتباعه -بطريق الأولى- فهم أصحاب العقول الواسعة التي تشرع لأنفسها ولأتباعها كل ما يمليه عليه عقولهم و أهواؤهم الضالة المضلة0 ويكفي في الرد على مثل هذه المقولة ما قدمته لك في مقدمة هذا الرد ففيه الكفاية والبيان0
الرابعة: قوله: ( أين معاني الاتصال بمحبته ) لا ندري ماذا يقصد الجفري بقوله هذا ، هل يقصد اتصال الروح بالروح فهذا مذهب الاتحادية من الصوفية الباطلة ، إن حقيقة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم هي: طاعته فيما أمر و اجتناب ما نهى عنه و زجر وأن لا يعبد الله إلا بما شرع0 فمن فعل هذا كانت محبته للرسول صلى الله عليه وسلم متصلة كاملة ومن أخل بها أخل بمحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فحقيقة المحبة الطاعة و الإتباع كما قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) 0 [ آل عمران : 31]0
فيها ولادته 0ماهذا الكلام أهذه منزلته ]0
ونقول: ما زال الجفري -هداه الله- يقيس الأمور الشرعية بعقلة القاصر وذوقه الفاسد0
نعم الصحابة قدموا أرواحهم لله رخيصة ولإعلام كلمة التوحيد لا لمقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآلا كانوا عابدين للرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاهم من ذلك0
فإن كان الجفري يتأسف ويستكثر عدم إقامة المولد فإن الواجب عليه أن يتبع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعلوا فيقف حيث وقفوا ، لا أن يبتدع عبادة من عقله ثم يقول :إذا لم نقدر أن نبذل الأرواح علينا أن نقيم الموالد0

قال الجفري: [ هو الذي يفرج عني وعنك في ذلك اليوم ، هو غياثنا في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة0بعد ذلك نشك في أن نفرح به أو لا نفرح0000]
هذا الكلام له وقفتان : الأولى:
نقول ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يشفع في أمته يوم القيامة _ والشفاعة أنواع _ ولكن هذه الشفاعة مشروطة بشرطين :
1- إذن الله للشافع0 2- رضى الله عن المشفوع له 0
قال تعالى: ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) [سورة البقرة:255]0
فلا أحد يشفع ابتداء إلا بعد أن يأذن الله له في الشفاعة 0
وقال الله تعالى : 0( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) أي لا أحد يشفع له إلا بعد أن يرضى الله قوله وعمله 0 ولا يكون ذلك إلا لأهل الإتباع لا أهل الإبتداع 0فمن غير وبدل وزاد على دين الله وشرع شرعا لم يشرعه الله ورسوله كمن ابتدع الموالد بلا دليل ولا برهان فقد حرم شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم وفي الحديث : ( إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك ) فيردون عن حوضه صلى الله عليه وسلم . فهل من ابتدع في دين الله _ ياجفري _ وزاد عبادة لم يأذن بها الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وادعى علما يعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا صحابته من بعده تصيبه شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟!
الثانية : قوله : [ هو غياثنا في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة ] إن قصد الجفري فيما يقدر عليه صلى الله عليه وسلم في حياته فلا اعتراض أما بعد موته صلى الله عليه وسلم فلا ، لأنه تقرر أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم مات كما يموت البشر فلا يستغاث به وإن أراد الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم في الحياة الدنيا كأن يقول : ( بحق نبيك ) يقسم على الله بأحد من مخلوقاته محذورين :
الأول : أنه اقسم بغير الله .
الثاني : اعتقد أن لأحد على الله حقا .
والوجهين باطلين ولقد أحسن القائل :
ما للعباد عليه حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائع
إن عذبوا فبعدله أو نعموا فبفضله وهو الكريم الواسع
وأما قوله في البرزخ فهذا على معتقده الفاسد أن النبي صلى الله عليه وسلم يستجيب دعاء من يسأله وأنه يكشف الضر من دون الله وأنه يستغاث به بعد الممات .... إلخ وهذا باطل جدا لأن الله أرشدنا عند طلب القوت أن نطلبه منه سبحانه فقال تعالى ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ) الأنفال :17 وقال تعالى : ( وهما يستغيثان الله ) الأحقاف :17 وما ورد في القرآن قوله تعالى : ( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ) القصص : 15 فهذا فيما يقدر عليه العبد أما مالا يقدر عليه إلا الله فلا يجوز طلبه إلا منه سبحانه وتعالى . وأما طلب الغوث من الرسول بعد موته فممنوع لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يملك غياثا لأحد بعد الموت . وأما قول الجفري [ ويوم القيامة ] فقد تقدم الرد عليه ضمن الوقفة الأولى مما يغني عن إعادته هنا .

قال الجفري : [ ثانيا : ما يجري داخل المولد : كل ما يحدث سنن ، فالمولد قراءة القرآن ، وصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم هل يحتاج هذا إلى دليل من القرآن ؟ هل ذكر يا أيها الذين آمنوا كل واحد يصلي لحالوا _ لوحده_ على النبي صلى الله عليه وسلم بصوت منخفض . ولكن ذكر ( صلوا على النبي ) والواو هنا للجماعة والأصل فيه الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم جماعة فالصلاة دافع لهذا الأمر ، فيأتي سفيه العقل ويقول لا يجوز تصلون عليه إلا بالقلب فهذه أصول فتحت للتقرب إلى الله فلماذا نغلقها بهذه الأقوال ؟ ]
ونقول هذا القول يستدعي منا إلى وقفات لبيان باطله : الوقفة الأولى : قوله :[ إن كل ما يجري في المولد سنن ] باطل بل ما يحدث فيه من بدع ومحدثات وتقدم رد ذلك في أول كلامه أن المولد سنة مؤكدة . مما يغني عن إعادته هنا . وأما قوله : قراءة للقرآن وصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم فنقول : إن قراءة القرآن الكريم مشروعة في كل وقت وهو من أعظم ما ذكر الله به سبحانه وتعالى كلامه جل وعلا وتخصيص ذلك في المولد في زمن معين بدعة في الدين ومن نوى بقراءة القرآن إقامة المولد مستحبا له فلا شك أن الابتداع متوفر فيه فاتخاذ ذلك عادة دائرة بدوران الأوقات مكروه لما فيه من تغيير الشريعة وتشبيه غير المشروع بالمشروع وقل مثل ذلك في الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ليس مخصوص بالمولد فقط بلهو عام ويتأكد في مواطن ذكرها المصطفى صلى الله عليه وسلم ولم يذكر منها المولد المزعوم المبتدع في الدين فمن تلك الأوقات يوم الجمعة كما في حديث ( من أفضل أيامكم يوم الجمعة .. إلى أن قال : فأكثروا علي من الصلاة فيه .... الحديث )وفي كل وقت كما في حديث ( من صلى علي واحدة صلى الله له بها عشرا ) وبعد سماع المؤذن كما في قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ، ثم صلوا علي فإن من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا ) الحديث ، وعند التشهد الأخير من الصلاة ، وفي خطبتي الجمعة والعيدين وفي صلاة الجنازة وعند الدعاء والدخول للمسجد والخروج منه وعند ذكره صلى الله عليه وسلم .
والأحاديث بذلك أكبر شاهد لمن هداه الله وأراد به الخير وليس فيها حديث واحد ولو ضعيف أنه صلى الله عليه وسلم خص الصلاة عليه في هذا المولد المزعوم المبتدع ، فهل يعقل الجفري _ وأتباعه ومن سبقه _ دين الله فلا يقولوا على الله إلا ما يعلمون . أسأل الله تعالى أن يهدي قلوبهم إلى دينه وإلى سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم . آمين
وأما احتجاج الجفري بقوله تعالى ( ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) على مشروعية الصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم جماعة وبصوت مرتفع فهذا باطل وبيان ذلك في الآتي :
أولا :- ليس في الآية إشارة إلى ما ادعاه الجفري فيها إطلاق الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبالصفة التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه
ثانيا:- الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى الدعاء له والدعاء من العبادة التي ينبغي أن تكون خفية لا معلنة كما قال تعالى : ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) الأعراف :55 والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم من جنس ذلك ، هذا من جانب ومن جانب آخر الاجتماع للدعاء بصوت واحد مرتب بدعة لم يرد بها النص .
ثالثا :- لم ينقل عن أحد المفسرين الموثوقين أنهم فسروا هذه الآية بما فسره بها الجفري ، فيكون قوله هذا بدعة من القول لا مستدلة من القرآن ولا من السنة ولا من أقوال سلف هذه الأمة . وقول الجفري : ( فهذه أصول فتحت للتقرب إلى الله ... إلخ كلامه ) والسؤال يطرح نفسه هنا ، ما هذه الأصول ؟ هل هي من كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ ثم من فتحها هل هو الله أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن الذي أغلقها حتى تفتح ؟ ؟!
أعجب كل العجب من رجل كالجفري يهرف بما لا يعرف ! ! يقول الله تبارك وتعالى : ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) الشورى :21 فالآية دالة على أن من ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله ، أو أوجبه بقوله أو فعله ، من غير أن يشرعه الله : فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله . ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذه شريكا لله . شرع له من الدين ما لم يأذن به الله . فهل ما يدعو إليه الجفري من إقامة الموالد أصل من أصول الدين ، فنحن نطالبه بنص من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم . ودون ذلك ودون ذلك خرط القتاد . وعليه فما بني على باطل فهو باطل .

قال الجفري [ أيضا نصلي عليه في الموالد وبعد الصلاة عليه تأتي السيرة النبوية ..... إلخ كلامه ]
ونقول : أولا :- إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في كل وقت ولا شك في ذلك لكن تخصيصها في المولد بدعة مردودة . وقد تقدم الإشارة لمثل ذلك فيما سبق .
ثانيا : النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أمته بالاحتفال بمولده ولم يأمرهم بذكر مولده وشمائله ومعجزاته وسيرته وخصائله الكريمة في ليلة المولد بخصوصها ، بل هذا من البدع التي أحدثت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ستمائة سنة .
ثالثا :- معرفة مولد النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله ومعجزاته وسيرته وخصاله الكريمة متيسر لمن أراد الاطلاع على هذه الأمور ومعرفتها في أي وقت من الأوقات ، ولا يتقيد ذلك بوقت معين وعلى هيئة اجتماعية مبتدعة ، ومن يفعل ذلك فإنما هو سائر على طريقة سلطان إربل وما أحدثه من الاحتفال بالمولد واتخاذه عيدا يعتادون إقامته في كل عام .
رابعا : - أن الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به لا يتم إلا بتحقيق المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم والتمسك بسنته وتقديم هديه على هدي غيره فالإسلام مبني على أصلين عظيمين : أحدهما :- أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا .
الثاني : أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، لا نعبده بالأهواء والبدع . كما قال تعالى : ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ، إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ) الجاثية :18،19 فليس لحد أن يعبد الله إلا بما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من واجب ومستحب ولا يعبده بالأمور المبتدعة .

قال الجفري : [ أيضا يحدث في المولد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم . فعندما قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى بن مريم ) أي لا تنظروا بمنظارهم حيث قالوا : المسيح ابن الله ، ثالث ثلاثة ، المسيح هو الله . أما أن نمدحه فهذا لا شيء فيه بل أجاز ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ، من الذي أعطى كعب بن زهير البردة ؟ أوليس الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال :
إن الرسول نور يستضاء به وصارم من سيوف الله مسلول
فألقى الرسول صلى الله عليه وسلم البردة . ]
ونقول مدح الرسول صلى الله عليه وسلم بما هو أهله لا معارضة فيه فقد قال صلى الله عليه وسلم لمن قال له : أنت سيدنا . فقال السيد الله فقلنا وأفضلنا فضلا ، وأعظمنا طولا ، فقال : قولوا بقولكم ، أو بعض قولكم ، ولا يستجرينكم الشيطان ) رواه أحمد وأبو داود لكن المعارضة في تفسير الجفري لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم فقد جاء بهذا المعنى من عند نفسه ليتخلص مما يفعله وأتباعه في تلك الموالد ومعنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا تطروني ..... الحديث ) الإطراء هو مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه ، فلا يغالى في مدحه كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام فادعوا فيه الألهية وإنما يوصف - صلى الله عليه وسلم - بالعبودية كما وصفه ربه تبارك وتعالى فنقول عبد الله ورسوله . لكن أرباب الموالد أبوا ذلك وارتكبوا نهيه صلى الله عليه وسلم فظهر فهم الغلو والشرك في شعرهم ونثرهم ومصنفاتهم ، حتى جوزوا الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء من أمورهم وادعوا له صلى الله عليه وسلم علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله وما قول البوصيري عنا ببعيد فقد قال في بردته :
يا أكرم الخلق من لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
وهذا شرك ظاهر وقال :
إن لم يكن في معادي آخذا بيدي فضلا وإلا فقل يا زلة القدم
وقوله :
فإن من جودك الدنيا وحزتها ومن علومك علم اللوح والقلم
وهذا شرك ظاهر وقول البرعي :
يارسول الله ياذا الفضل يا بهجة في الحشر جاها ومقاما
عد على عبد الرحيم الملتجي بحمى عزك يا غوث اليتامى
وأقلني عثرتي يا سيدي في اكتساب الذنب في خمسين عاما
وهذا شرك ظاهر ، إلى غير ذلك مما فيه خروج عن الشرع في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ، فهل بعد هذا الشرك شرك وهل يكف الجفري عن الخديعة والتلبيس على المسلمين في إيراد نصوص يستدل بها على باطله في جواز مدح الرسول صلى الله عليه وسلم بها ، إن حقيقة ما يقصده الجفري في دعوى مدح الرسول صلى الله عليه وسلم هو من جنس ما تقدم من قول البوصيري والبرعي وأشباههما فهل يقول مسلم أن ذلك توحيدا . حاشا وكلا .وأما مدح كعب بن زهير وحسان بن ثابت وغيرهما من شعراء التوحيد الخالص فلا غبار عليهم ولكن الغبار والشنار على من أشرك بالله تعالى ودعى إليه عامة المسلمين . والحاصل أن الشيطان أظهر لأصحاب الموالد هذا المدح الشركي في قالب محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وأظهر لهم التوحيد الإخلاص في قالب تنقصه ، فعكس أصحاب الموالد ما أراده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم علما وعملا وارتكبوا ما نهى عنه ورسوله ، فالله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله .

قال الجفري [ وألف الحافظ في كتاب ( منح المدح ) ذكر فيه 119 من الصحابة مدحوا الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهم عمه العباس بن عبد المطلب فقد ألف مولدا في القصيدة التي ألقاها فيها عشر أبيات منها الشاهد وهو :
( وأنت يوم ولدت أشرقت الأرض وأضاءت بالنور ]
ونقول : مدح الرسول صلى الله عليه وسلم بما هو أهله لا بأس به ولا معارضة وإنما المعارضة في وصفه بالصفات التي لا تكون إلا لله وحده وقد تقدم مثل ذلك والرد عليه مما يغني عن إعادته هنا . وما أشار إليه الجفري من مدح العباس - رضي الله عنه _ ووصف يوم مولده صلى الله عليه وسلم من إشراق الأرض وإضاءتها بالنور ليس فيه مشروعية إقامة المولد ولا احتجاج به في مشروعيته فكل ما في الأمر أن هذه الأكوان حصل منها ما حصل ، لا دلاله فيه على مشروعية إقامة المولد إلى أن قال الجفري : [ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عاد من غزوة من الغزوات ، جاءته جارية فقالت : إني نذرت أن أضرب الدف على رأسك إن سلمك الله . ومتى يكون الوفاء بالنذر واجب ؟ ! هل إذا كان الأمر معصية ، أم كان مكروها ، أم مباحا ، فلا يجب الوفاء بالنذر إلا إذا كان مندوبا وهنا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( أوفي بنذرك ) رغم أن الدف مباح لكن لنه اقترن بالفرح لرسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح واجبا الوفاء به ]
ونقول وبالله التوفيق : الدخول في النذر عند جمهور أهل العلم مكروه وقد نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل ) فإن دخل فيه المسلم كان واجبا عليه الوفاء به ما لم يكن معصية لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن أن يعصيه فلا يعصه ) فإذا خلي النذر من محرم وكان في طاعة الله تعالى وجب الوفاء به ويمدح من فعله لقوله تعالى : ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) الإنسان :7 ، وأما ما استشهد به الجفري من قصة المرأة الناذرة على إباحة الضرب بالدف أولا ثم جعله واجبا ثابتا لاقترانه بالفرح بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو باطل :
أولا : - الكلام في صحة ثبوت هذه القصة قد ضعفها بعض أهل العلم وتكلموا في سندها فهي سندا لا تثبت .
ثانيا : القول بصحة الحديث فقد ورد في الحديث الذي استدل به الجفري _ ثم دخل عمر فألقت الدف تحت أستها ثم قعدت عليه ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إني كنت جالسا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف ) رواه أبو داود فالحديث مع ما فيه مختلف فيه كما ترى . فمنهم من أجاز ومنهم من منع والمانعون من استخدام الدف يخصون مثل ذلك من عموم الأدلة الدالة على الجواز ويقولون أن استعمال الضرب بالدف مأذون فيه في مواطن منها : في العرسات : وهو من قبيل إعلان النكاح لا التلذذ بسماعه ومنها في الأعياد : وهو خاص بالجواري وأن يكن من غير المغنيات ومن ذلك أيضا عند القدوم من الغيبة التي هي محل النقاش هنا . ويقال أيضا : ورد في رواية الترمذي - رحمه الله - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : ( إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا ) فالرسول صلى الله عليه وسلم علق الضرب بالدف بالنذر ، وأهل المولد يضربون بالدف دائما ، ولم نسمع أن أهل المولد كلهم مطبقون على النذر بالضرب بالدف في الموالد ، وكما يلاحظ من نص الحديث كراهية النبي صلى الله عليه وسلم للضرب بالدف في قوله ( وإلا فلا ) أي لا تضربي بالدف فأين أهل المولد من هذا .
ويقال أيضا : الضرب بالدف من الأمور المباحة التي ورد بها النص فهي من قبيل المباحات التي أباحها الشارع .
أما أهل المولد فإنهم يتعبدون الله بالضرب بالدف ويتقربون إلى الله بمثل هذا العمل ، فالأصل في العبادات التوقيف وفي المباحات الحل ما لم يرد نص بالنهي عنه ، والضرب بالدف من هذا القبيل .ثم تهجم الجفري على أئمة الدين في هذا العصر فقال : [ اليوم ينكرون علينا هذا الشيء وهناك مناكر في الأمة لا أحد ينكر عليها ، ملأ الناس الكلام عن المولد ولم نسمع كلام عن الربا ]
ونقول أخطأت يا جفري بزعمك هذا ، فالعلماء ولله الحمد متوافدون بين المسلمين ممن عرف بالدين والعلم والاستقامة على شرع الله الموثوق بهم ، فهذه فتاواهم وأشرطتهم وكتبهم تعلن صراحة بحرمة الربا وتبين للأمة أنه محرم وكبيرة من كبائر الذنوب وأن من فعله فهو محارب لله تعالى ... وأما كون الجفري لم يسمع من ينكره فهذا راجع للجفري وحده لا يجوز له تعميم ذلك على الأمة ، فليس لأحد كائنا من كان أن يجهل علما بين المسلمين ثم يدعي جهل الآخرين له .

قال الجفري [ أيضا يوجد في الموالد الدعاء ، والقيام فرحا بخير الأنام صلى الله عليه وسلم ، وألف النووي فيه إثبات صحة القيام لأهل الفضل ، ويذكر الناس أن هذا العمل الذي نقوم به بدعة . فلم يقوم الصحابة بمثل هذا العمل من الترتيب ، فنقول : لم يكن الصحابة عندهم حفل تخرج لحفظة القرآن الكريم ، فلم يفعلوا مثل هذه الاحتفالات ، لم يكن عند الصحابة جامعات إسلامية ]
ونقول قول الجفري هذا يحتاج لوقفات :
الأولى :- قوله [ يوجد في المولد الدعاء ] تخصيص الدعاء في المولد من البدع فالله تعالى شرع لعباده الدعاء في كل وقت ولم يحدده بوقت معين قال تعالى : ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ) غافر:60 ، وقال : ( ادعوا ربكم تضرعا وخفيه ) الأعراف :55 وغيرها من الآيات الدالة على عموم دعاء رب العالمين في كل وقت .
الثانية :- قوله ( القيام فرحا لسيد الأنام صلى الله عليه وسلم ) وهذه من المحدثات في الدين الداخلة في عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلاله ) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن القيام له وأخبر أن ذلك من فعل الأعاجم قال أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه - خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا ، فقمنا إليه فقال : ( لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا وعن أنس - رضي الله عنه - قال : ( ما كان شخص أحب إليهم من النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك ) فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد كره القيام له ونهى عنه وأخبر أنه من فعل الأعاجم فكيف بالقيام عند ذكر ولادته وخروجه من الدنيا ، فهذا أولى بالنهي لجمعه بين البدعة والتشبه بالأعاجم
الثالثة : استدلاله بقول النووي رحمه الله في مسألة القيام وذكر أن النووي صحح القيام لأهل الفضل ... ) ونقول : تفريق النووي بين أهل الفضل والخير وغيرهم في مسألة القيام لا دليل عليه ، وفيما ذكر عن أبي إمامة الباهلي وقول أنس رضي الله عنهما أبلغ رد على من قال بهذا التفريق ، قال اسحاق بن ابراهيم : خرج أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - على قوم في المسجد فقاموا له ، فقال لا تقوموا لأحد فإنه مكروه . وقيل لمالك - رحمه الله - الرجل يقوم للرجل له الفضل والفقه ، قال : أكره ذلك ولا بأس أن يوسع له في مجلسه .وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( قوموا إلى سيدكم ) أي سعد بن معاذ رضي الله عنه عندما جاء ليحكم في بني قريضة ، إنما أمرهم بذلك لينزلوه عن الحمار ، لأنه كان مريضا بسبب الجرح الذي أصابه يوم الخندق ويشهد لهذا رواية أبو سعيد : فلما طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قوموا إلى سيدكم فأنزلوه ) فقال عمر : سيدنا الله عز وجل قال : فأنزلوه ) تخدش في الاستدلال بقصة سعد على مشروعية القيام المتنازع فيه )
الرابعة: قوله: [ لم يكن الصحابة عندهم حفل تخرج لحفظة القرآن000 ولم يكن عند الصحابة جامعات إسلاميه0]
ونقول: هذا الكلام من الجفري رد على من يفعل ذلك من أهل السنة والجماعة أتباع سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين0
فإقامة حفل لحفظة القرآن الكريم إنما هو من أجل تشجيع الحفظة على حفظ كتاب الله تعالى . وأي غضاضة في ذلك فهو لم يقرن بمحرم ولا بدعة زمانية ولا بدعة مكانية فهو من جنس المباحات التي أباحها الله 0ثم ما يحصل في حفل لحفظ كتاب الله مخالف تماما لما يحصل في المولد من البدع والمحدثات التي تقدم بيان شيء منها 0
وأما وجود الجامعات الإسلامية فهذه ليست بدعة فأصلها هو التعليم والرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه في المسجد ووجود المدارس والجامعات إنما هي لتنظيم العملية التعليمية لما يترتب على هذا التعليم من التخرج بعد التخصص والقيام بالأعمال المتنوعة كلا في تخصصه ولا يمكن أن يقول عاقل أن إنشاء الجامعات ابتداع في الدين0
ثم استدل الجفري بقصة على ان أهل المولد هم الدعاة إلى الله تعالى 0وملخص هذه القصة [أن هيئة تنصيرية قامت بتقديم الطعام والشراب لبعض المسلمين في قرية إندونيسية فتنصروا ولما جاء المولد أخذوا الدفوف ومدحوا الرسول صلى الله عليه وسلم .. ثم هددوا بقطع الطعام والشراب عنهم إذا لم ينتهوا عن مدح الرسول صلى الله عليه وسلم فرفضوا وعادوا للإسلام ... ] ونقول يا سبحان الله أمثل هذا يستدل به على أن أهل المولد هم الدعاة للإسلام ، أين العلم ؟ أين القرآن وتفسيره وحملته ؟ أين الحديث ورواته ؟ أين الدعوة غلى الله بالعلم الموروث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... كل هذا ليس له اعتبار عند الجفري إنما الاعتبار عنده في ضرب الدفوف ومدح الرسول صلى الله عليه وسلم بما هو يتبرأ من صلى الله عليه وسلم . وهل يقال- يا جفري- كل من أجاد الضرب الدفوف وحفظ بعض القصائد الشركية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم يكون داعية إلى الله ؟ !! لا أظن - حتى الجفري - سيجيب بنعم إلا اللهم من كان ثلاثة وذكر ( عن المجنون حتى يفيق ) فهل يفيق الجفري واتباعه من اتباع هذه البدع والمنكرات والقول على الله بغير علم .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ولا يجعله متلبسا علينا فنضل .
و صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحابته ومن اقتفى أثره واستن بسنته إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين

قاله كاتبه :
عادل بن علي الفريدان
في مكة المكرمة
10/5/1422 هـ
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 19-04-2003, 04:11 PM
نصرقريب نصرقريب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
المشاركات: 6
افتراضي

عجيب أمرك عجيب .....

أولا شكرا لكم (محمد الصادق)و(طالب معلومة) و (الهاشمي) و (Asalim_kena)

هكذا كل من أفاد الأمة ورفع ظلمة وخالف علماء السلطة والفكر الحاكم في السعودية ... يتهم ويكفر ويشرك ويتهم معه جميع من وافقه من العلماء والأئمة الكرماء وهم الكثير كما يعرف ذلك طلاب العلم ومنهم مثلا الامام النووي والسيوطي وابن حجر وغيرهم نعم تسفه وتخطأ أقوالهم .....لماذا ؟؟؟؟ لأنها وافقت فهم الشيخ فلان نعم نعم نعم....لأنها وافقت فهم الشيخ فلان أو الفكر الفلاني

لكن أنظر من ما سبق في الحوار هذا حالنا:

يجب أن نسأل أنفسنا ما الذي أوصلنا الى هذا الوضع ، والإجابه هنا تكمن في تفرد أحد المناهج الإسلامية الدعوية الموجودة اليوم في الساحة بالتخاطب عن الاسلام بمفرده ، فهو يرى أنه الوحيد الذي يمثل الاسلام ، ولذلك لا يستغرب إن تفرد العدو بمخاطبته على النحو الذي لا يعجبه ولا يروق له .

هذا ولن أقول الا المأثور ((ما ضل قوم بعد هدى أوتوه الا أورثوا الجدل))

عافانا الله وإياكم أجمعين منه
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 19-04-2003, 10:12 PM
السيف الاثري السيف الاثري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 27
افتراضي

جزاك الله خيرا اخ بدر على ما قدمت لفضح هذا المبتدع الصوفي القبوري المسمى بعلي الجفري فان صوته الان قد شاع في الاذاعات وهو ينفث سمومه على العوام واقول للاخ نصر قريب اني قد عجبت من فعلك لقد قدم لك الاخ بدر روابط صوتيه للجفري وهو يتنطق بالطوام فما كان منك الا ان رددت على بدر ونافحت عن الجفري فماذا تريد اكثر من ذلك لتتبين لك طوام الجفري.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 20-04-2003, 03:57 AM
طويلب العلم طويلب العلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
المشاركات: 110
افتراضي

آآآآآآآآآآآآآه واأسفاه على هذه الحالة التي وصلت إليها هذه الأمة...
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.....
إنا لله وإنا إليه راجعون............

من ذا الذي يقول أن الشرك لن يعود الى جزيرة العرب من من من؟؟؟؟!!
قال صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تلحق فئام من أمتي بالمشركين"
وقال صلى الله عليه وسلم: " لن تقوم الساعة حتى تضطرب إليات ذات دوس حول ذي الخلصة"
وقال صلى الله عليه وسلم: " لتتبعن سنن من كان قبلكم"
وقال صلى الله عليه وسلم: " لشرك فيكم أخفى من دبيب النمل"

ولله در إمام الموحدين إبراهيم عليه السلام حيث قال فيما يحكيه عنه ربه:{واجنبني وبني أن نعبد الأصنام}
قال أحد السلف وهو إبراهيم بن أدهم: "فمن يأمن البلاء بعد إبراهيم"....
قلت: نعم نعم إذن الشرك حاصل لامحاله في الأمة الإسلامية، ويجب التحذير من الشرك ودعاته أشد التحذير.
وإنني إستغربت كثيرا ثم حزنت كثيرا لما رأيت هؤلاء يدافعون عن مثل هذا الرجل، فلا حول ولا قوة إلا بالله..

يقول العضو "نصر قريب": يجب أن نسأل أنفسنا ما الذي أوصلنا الى هذا الوضع؟
قلت: الجواب هو، انت وأمثالك الذين يدافعون عن دعاة الباطل هم السبب الذي أوصلنا الى هذا الوضع
{قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم}"آل عمران 165"

الأعضاء الكرام سعد آل سعدة، بدر، المهند البتار، السيف الأثري، انتم تذكرونني بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة"، فجزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 20-04-2003, 04:16 AM
محمد الصادق محمد محمد الصادق محمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
المشاركات: 4,294,967,291
افتراضي

إلى متى سيظل هذا المنتدى يا أخواني المشرفين مكان لسباب المشايخ و العلماء
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 20-04-2003, 05:49 AM
bader323 bader323 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 627
افتراضي

وانا أقول إلى متى يكون هذا المنتدى خليطا من الصوفيه و الإخوان و الشيعة فالفرقة الناجية واحد فقط فقط فقط

أما الصوفيه فلا حظ لهم فهم غلاة في النبي و غلاة في علمائهم.... و الأدهى و الأمر أنهم عباد قبور اللهم و لك الحمد على نعمة التوحيد اللهم و لك الشكر على نعمة العلماء فقد ورثوا لنا العلم و حفظوه و أخص بالذكر شيخ الإسلام أحمدبن تيميه الذي شهر سيفه على رقاب الصوفيه الذي حرفوا معنى التصوف الحقيقي حتى أمروا بسجنه و لم يخرج من السجن إلا محملا على الرقاب ولكن لم يوقفه السجن، و نصرة الله على أعدائه المتلبسين بإسم الإسلام فما تكاد تسمع محاظرة أو درسا أو تقرأ كتابا أو مقالة و إلا و قرأت (( و قال شيخ الإسلام كذا و كذا أو رجح المحقق شيخ الإسلام إبن تيميه هذه المسألة )) و قد أقترنت كلمة شيخ الإسلام به فكلما قيل شيخ الإسلام و رد إبن تيمية في الأذهان فرحمه الله و جزاه الله عنا خير الجزاء و يأتي صوفي جاهل و ينعته بالمجسم فإلى الله المشتكى....


جزاك الله خيرا أخي طويلب علم وما نحن إلا بالعلماء مقتدين فهم والله الطائفة التي أخبر عنها الحبيب المصطفى صلوات ربي و تسليماته عليه أسأل الله أن يحشرنا و إياكم مع هذه الطائفة
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 21-04-2003, 12:37 PM
الـهـاشـمـي الـهـاشـمـي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2001
المشاركات: 4,294,967,292
افتراضي

الجفري ... يرد .::


في هذا اللقاء الذي بث في احدى القنوات الفضائية ..

فقط للمنصف .. ومن يريد الحق ..


هذا رابط الحفظ ...
http://www.alhedayah.net/~media/Habeebali.rm

[sound]http://www.alhedayah.net/~media/Habeebali.rm[/sound]
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 21-04-2003, 12:41 PM
الـهـاشـمـي الـهـاشـمـي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2001
المشاركات: 4,294,967,292
افتراضي

ولمن يستمع الى كلام من يدندنون على مصطلح التصوف

الحبيب علي الجفري أجاب على تساؤلاتكم .. في نفس اللقاء الذي بالأعلى .. :

س/ ما الحكمة في محاولة إحياء الصوفية الآن ؟

أولا ، التصوف أصل من أصول الدين ، وعلم من علوم الشريعة الأساسية، فعندنا التوحيد والفقه والتصوف ، أما الكتاب والسنة فهما مصادر ومراجع .. جاء العلماء واستنبطوا علم يتعلق بالعقائد فسموه علم التوحيد ، وهو ما جاء مجملا في أركان الإيمان ، وعلم الفقه المعني بالحلال والحرام في العبادات وتعاملات الخلق ، والذي جاء مجملا في أركان الإسلام، وعلم يتعلق بإصلاح القلوب وهو التصوف المستقى من ركن أو ركني الإحسان .

فهو علم من العلوم الشرعية الأصلية ، وليس بحادث أو مبتدع أو جديد ، والذي يقرأ بتأمل وإنصاف في كلام حفاظ الحديث وكبار فقهاء الأمة في كتب الطبقات والتراجم للأئمة ، سيجد أن كلمة صوفي كانت تستخدم للثناء والمدح ، وإبراز رقي الإمام الذي سيتحدث عنه ، وبالرجوع إلى سير أعلام النبلاء للإمام الحافظ الذهبي أو صفة الصفوة للإمام الحافظ ابن الجوزي ، أو إلى طبقات الحنابلة والشافعية وغيرها من التراجم المصنفات ، تجد أنهم إذا أرادوا أن يمدحوا شخصاً سموه بالصوفي .

تأتي بعد ذلك مسألة التأصيل ، والقول أن كلمة تصوف لم تكن موجودة أيام الصحابة ، فنقول : لا مشاحة في الاصطلاح ، وأكثر علوم الشريعة التي سميت الآن لم تكن موجوده بأسمائها ، فلا يوجد جرح ولا تعديل ، ولا أصول ، ولا مصطلح ، ولا قواعد فقهية ، وهذه الأسماء مستحدثة ، فهل آتى الآن وألغيها لأنها لم تكن موجودة ، أو لأنه اصطلح على تسمية هذا الشئ بهذا الإسم .

فالإسم ليس فيه ما يخالف الشريعة ، والمسمى ننظر إليه ، هل هو صواب أم خطأ ، فلو أتينا إلى كلام أهل العلم ، سنجد أنهم يقولون أن التصوف هو العلم الذي يعنى بإصلاح القلوب ، وعندها سيقولون إن الكتاب والسنة فيهما ما يكفي لإصلاح القلوب ، وهنا سنقول إن فيهما أيضاً ما يكفي لإثبات الصحة والخطأ من الكلام الوارد عن الله ورسوله ، فلماذا نأتي بعلم الجرح والتعديل ، وفيهما ما يكفي لكيفية أخذ الأحكام ، فلماذا نخترع علم نسميه علم الأصول ، والإتيان بهذا الكلام يدل على سطحية في الذي يقوله ، وعلى حاجته إلى أن يرقى الى مستوى فهم ما كان عليه السلف ، ومنهجية السلف .

وفيما يتعلق بأثر التصوف ودور التصوف ، فالمنصف في قراءة تاريخ الأمة يرى أن رواد الاقتصاد في العالم الإسلامي على مر العصور هم الصوفية ، وكذلك رواد النهضة العلمية الشرعية من الصوفية ، النهضة العلمية المادية التجريبية في عصر النهضة الاسلامية قامت على الصوفية ، رواد الجهاد في سبيل الله من المتصوفة ، ولا يستطيع أحد أن يذكر الجهاد وينسى عبد القادر الجزائري ، المرابطين ، عمر المختار ، والمجاهدين الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي في الشام ، وهؤلاء من أئمة التصوف في بلادهم .

أما السر في الحديث عن التصوف ومحاولة إحيائه من جديد ، فإن هذا الطرح يحمل جانبين مهمين ، الأول : يردده البعض ، وهو أن التصوف جئ به من الخارج ليكون بديلاً للتوجه الموجود الآن . وهنا أتعجب حينما أجد من أهل الدعوة الإسلامية من يقول هذا الكلام متجاهلا التاريخ والواقع الإسلامي ، ولنا أن نسأل المستعمر غير المسلم الذي جاء من الخارج ، أيُّ المدارس حارب؟ هل حارب المدرسة الصوفية أم حارب المدارس المعارضه لها إن كانت موجودة اصلا في ذلك الوقت.

فكيف يتأتى أن يحاربني المستعمر بالأمس ويقتل رجالي ثم أقبل أن يقال أنه جاء اليوم ليستخدمني كوسيلة ، في الوقت الذي كانت أرض الإسلام ترضخ تحت ثقل الاستعمار ، وكان الصوفية يضربون ، ومن يخالفهم يفسح له المجال .

الأمر الثاني : الصوفية لم تنتهي ولم تغب ، وأتباعها مازالوا هم الأكثر في العالم الإسلامي ، وإن غابت عن ذهن البعض ، فبسبب ظرف البلاد التي ينتمون إليها ، فلم يغب صوتهم لعجز عن أداء الدور ، لكنه غيب عنوة ، حيث اقتضى التوجه لدى بعض المؤسسات الدينية المسيطرة أن لا يسمح لصوتهم بالظهور .

وفي المقابل نحن نعترف أنه يوجد الكثير من الخلل والخلط في صفوف من يدعي الانتماء الى التصوف اليوم ، والكثير من الانحراف في طرح التصوف ، والسبب في ذلك يرجع الى أن أهل التصوف الحقيقين الذين تلقوا التصوف علما وعملا وذوقا عن أئمته يُمحوا ويفسح المجال أمام أضدادهم .

نحن الآن في مرحلة نحتاج فيها أن نرجع الى منهجية صحيحة ، ونكف عن مسألة التراشق أو الترامي بالتهم ، ومن يريد العلم فليقرأ مقدمة الامام النووي في صحيح شرح مسلم ، ستجده إذا أراد أن يذكر سنده إلى مسلم لا يكاد يخلي كثيرا من كبراء من يروي عنهم إلا ووصفه بالصوفي.

والذي أقوله أن التصوف قادم بوجهه الصحيح على الأمة ، لأن أهل التصوف الصادقين بعد أن أوذوا وحصل لهم ما حصل بدؤوا الآن يستعيدون وجودهم ، لا لينازعوا أحدا، ولا ليبحثوا عن مكانة أ وشهرة ، كون منهجهم بعيدا عن طلب ذلك، والأصل فيهم الخدمة ، ولكنهم قادمون وبقوة ، ليس في منهج واحد من مناهج التصوف أو في بلد واحد ، لكن على مستوى العالم الإسلامي ، فهناك انتهاضه لن يستطيع أن يوقفها أحد ، والصادق فيمن يخالفهم فليأت وليحاور، ولينأ بنفسه عن مستوى إلقاء التهم من فوق الأبراج ، فلديهم الكثير من الحلول للمشاكل الموجودة اليوم ، لأن منظورهم في الخطاب هو المنظور القائم على تزكية النفس وتهذيبها، وهو الحل لأس المشاكل التي نعانيها اليوم في مجتمعاتنا بمختلف تنوعها وتوجهاتها .
.............................................


اللهم أصلحنا وأصلح من في صلاحه صلاح المسلمين ، ولا تفسدنا وأهلك من في هلاكه صلاح المسلمين ..
يا أرحم الراحيمن
يا أرحم الراحيمن
يا أرحم الراحيمن
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 21-04-2003, 02:11 PM
bader323 bader323 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 627
افتراضي

فعندنا التوحيد والفقه والتصوف


تبارك الرحمن و الدليل الشركيات التي يقولها ....

عند الصوفيه فقه إلى الله المشتكى اختلاط الرجال بالنساء و رقص الجاهليه فقه...

الذبح لغير الله يسمى عند الصوفيه توحيد فلا حول ولا قوة إلا بالله والله ليس هذا دين الرسول و دين صحابته ولا تابعيهم
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 21-04-2003, 02:18 PM
bader323 bader323 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 627
افتراضي

الشيخ العلامة إبن باز يدك حصون الصوفية و هذا كي لا يغتر أحد بأقوالهم البراقة عندنا توحيد عندنا فقه إقرأوا ما يقوله شيخ الإسلام عبد العزيز بن باز في هذه الجماعة المستحدثة:


العقيدة الصوفية باطلة
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم س . ج

وفقه الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :

فقد وصلتني رسالتك وصلك الله بهداه ، وما ذكرته فيها كان معلوما

وأخبرك بأن العقيدة الصوفية التي تقضي بأن الله في كل مكان عقيدة باطلة مخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم ، وهي العقيدة الصحيحة من الإيمان بأن الله سبحانه في السماء فوق العرش عال على جميع الخلق ، كما قال سبحانه في كتابه العزيز - القرآن الكريم -: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى الآية من سورة طه ، وقوله سبحانه في سورة الأعراف : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الآية في سبع آيات من القرآن الكريم ، وهاتان الآيتان من جملة السبع ، وقال تعالى : أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا الآية .

والآيات في هذا المعنى كثيرة ، فنوصيك بتدبر القرآن الكريم؛ لأن فيه الهدى والنور والتوجيه إلى كل خير ، كما قال سبحانه : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وهكذا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فيها الدلالة على كل خير ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ويسرني أن أبعث إليك الكتب التالية :

1- نسخة من كتاب فتح المجيد .

2- نسخة من كتاب العقيدة الواسطية .

3- نسخة من القواعد الأربع .

4- نسخة من كتاب التوحيد .

5- نسخة من كتاب كشف الشبهات .

6- نسخة من ثلاثة الأصول .

7- بعض أجزاء من كتابي ( مجموع فتاوى ومقالات متنوعة )

نفعك الله بما فيها ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 22-04-2003, 02:47 AM
الـهـاشـمـي الـهـاشـمـي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2001
المشاركات: 4,294,967,292
افتراضي

.... .... .. .


لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم .. ... !!!



اقتباس من كلام الحبيب علي :
والذي أقوله أن التصوف قادم بوجهه الصحيح على الأمة ، لأن أهل التصوف الصادقين بعد أن أوذوا وحصل لهم ما حصل بدؤوا الآن يستعيدون وجودهم ، لا لينازعوا أحدا، ولا ليبحثوا عن مكانة أ وشهرة ، كون منهجهم بعيدا عن طلب ذلك، والأصل فيهم الخدمة ، ولكنهم قادمون وبقوة ، ليس في منهج واحد من مناهج التصوف أو في بلد واحد ، لكن على مستوى العالم الإسلامي ، فهناك انتهاضه لن يستطيع أن يوقفها أحد ، والصادق فيمن يخالفهم فليأت وليحاور، ولينأ بنفسه عن مستوى إلقاء التهم من فوق الأبراج ، فلديهم الكثير من الحلول للمشاكل الموجودة اليوم ، لأن منظورهم في الخطاب هو المنظور القائم على تزكية النفس وتهذيبها، وهو الحل لأس المشاكل التي نعانيها اليوم في مجتمعاتنا بمختلف تنوعها وتوجهاتها .
.................................................. ..........................................




عقيدة الصوفية ، هي عقيدة الأشاعرة ...

وان قلنا بابطال عقيدة الأشاعرة .. فقد أبطلنا عقيدة حدود نصف سكان العالم الإسلامي .. !!!!!

**********

لفتة : الاعلام الذي سبب دورا كبيرا في تغييب الحق وأهله ، أيضا سبب دورا في تغييب العلم الحق وأهله ..
ولكن .. لابد للحق أن يظهر .. ( قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) .. .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 22-04-2003, 09:40 AM
سعد آل سعده سعد آل سعده غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2002
المشاركات: 1,595
افتراضي

الهاشمي هداك الله وإيانا إلى الحق ،أنت مع العلماء أهل الفرقه الناجيه ،،أم مع الصوفي وغيره من أهل الأهواء والبدع والخرافات.
حدث العاقل بما لايعقل فإن صدق فلا عقل،،،،يارجل وضح مذهبك أأنت على السلف أم على الخلف.


إن كنت مع كلام هذا الرجل الصوفي الجفري،،،،بعدما جائك الحق فأنت ظالمٌ لنفسك،،،،والله أعلم بما في صدور عباده.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وجزاكم الله خير على ردودكم أيها السلفيون.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:14 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com