عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-08-2006, 12:59 PM
Dr. R.W Dr. R.W غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
الدولة: بلاد العُرب أوطاني.....
المشاركات: 913
افتراضي حرب لبنان حرب ايرانية سورية أم حرب دفاع عن الأمة الاسلامية جميعها؟؟؟؟؟




مفيد الصواف:

كشفت بحوث استراتيجية عديدة ذات صلات عالية الخبرة في الولايات المتحدة عن :
أسرار المشروع الأميركي لشرق أوسط جديد

بحيث تتم فيه إعادة صياغة جغرافية وديموغرافية لمنطقة الشرق الأوسط القديم (سايكس - بيكو) بما يتلاءم مع مصالح الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات عجاف، تمر فيها وخلالها دول الشرق الأوسط بما فيها من دول الوطن العربي في نزاعات وتقسيمات وتشرذم تؤدي في نهاية الأحوال الى فيديراليات وكنتونات اثنية وطائفية تتوزع حول دولة اقليمية (إسرائيل) ذات نفوذ وشأن وسطوة على هذه الدويلات المتفتتة
.
وأوضحت هذه البحوث الاستراتيجية ايضاً ان الصين والولايات المتحدة ستحتاجان الى 70 في المئة من بترول الشرق الأوسط بعد عشر سنوات من الآن، وبناء على ذلك، فإن الصراع من أجل شرق أوسط جديد أو كبير هو صراع تمتد حدوده لتصل الى الحدود الغربية من الصين (العملاق الأصغر) على النفط في حقيقة الأمر, والشرق الأوسط الأكبر يشمل بلدان الشرق الأوسط والشرق الأدنى على السواء في خارطة العالم الكوني.

بيد ان بروز ايران كدولة اقليمية كبرى وذات نفوذ وتحد لمشروع الشرق الأوسط الأكبر الاقليمي هو ما يعيق ويقف في وجه تنفيذ هذا المشروع الاميركي، إذ لا تستطيع الولايات المتحدة ضرب أو احتواء أو احتلال ايران لاعتبارات كثيرة ومنها

جغرافية وعدد السكان والترسانة العسكرية الايرانية المتصاعدة،
بالاضافة الى الفشل الاميركي النسبي في تورطها في المستنقع العراقي,
وأي ضربة عسكرية ضد ايران ستؤدي الى رد فعل جنوني وانتقامي سيطال صناعة النفط (انتاجاً ونقلاً واستهلاكاً) من بحر قزوين الى البحر الاحمر بسبب موقع ايران الجغرافي والسياسي في الشرق الأوسط.

وللأسباب المذكورة، فضلت اميركا ان تضرب حلفاء ايران، فكان العدوان (الحرب السادسة)
على لبنان بدعم وبدافع وتشجيع اميركي وبوسيلة وأداة اسرائيلية وبتغطية عربية، والهدف هو
القضاء على حزب الله وتحجيم وعزل سورية, وبالتالي محاصرة ايران لاحقاً، ثم إنهاء المقاومة الفلسطينية أخيراً، بما سيتبعه من التوطين للفلسطينيين والتطبيع للعرب, أما الأسباب الحقيقية لهذا العدوان فهي وصول القرار الدولي 1559 الى طريق مسدود والسبب الآخر رفض ايران التفاوض مع أميركا في شأن العراق.

وتبدو حالياً السابقة الأولى في تاريخ اسرائيل وذلك عندما طلبت اميركا من اسرائيل عدم قبول ايقاف لاطلاق النار، بل دفع ودعم اسرائيل للاستمرار في العدوان رغم تعثر وعجز القوات الاسرائيلية في تحقيق اهداف اميركا من هذا العدوان,

وايضاً السابقة الأولى في تاريخ الحرب العربية - الاسرائيلية التي يعجز فيها الطيران الاسرائيلي والقوات البرية بمافيها من آليات حديثة في إصابة المقاومة الوطنية اللبنانية أو هزيمتها رغم عدم وجود غطاء جوي أو مدرعات لدى هذه المقاومة الصغيرة في عتادها والقوية في إيمانها,
وهذه السابقة الأولى في تاريخ اسرائيل التي يهدد فيها الأمن القومي الاسرائيلي في العمق ليناله ما ينال من قصف صاروخي لحزب الله على معظم مدنه ومستوطناته ومعاملة وسلاحه البحري وتمثل ذلك بقصف بارجته الكبرى في البحر الأبيض المتوسط في شواطئ لبنان
، وفعلاً لقد تمت إهانة الدولة الاسرائيلية وجيشها وشعبها الجبان,
لقد آن الأوان للدول والشعوب العربية من دراسة هذه الحرب حرب عصابات ضد جيش نظامي التي أظهرت لنا ان اسرائيل وأميركا من ورائها يمكن هزمها ودحرها، وللمرة الأولى يرتفع شأن العرب وتسقط اسطورة القوة الاسرائيلية ومن ورائها أميركا ومصداقية الأمم المتحدة, ان المقاومة اللبنانية أثبتت بدورها انها مقاومة اجتماعية وعسكرية وسياسية فريدة من نوعها
.
لقد كشفت كوندوليزا رايس للمرة الأولى عن مشروع لشرق أوسط جديد مغاير للقديم, انها حرب ارهاب العولمة والأمركة، فأعطت الاشارة لاسرائيل بشن عدوان لا أخلاقي على لبنان وبسياسة الأرض المحروقة وذلك في تدمير مدروس ومنهجي للأرض والبشر تحت تواطؤ الأمم المتحدة، وتحت ظلال الاميركي الصهيوني جون بولتون، وللأسف باشتراك ممثل الأمم المتحدة تيري رود لارسن الذي كان عراب اتفاقية اوسلو، والخط الحدودي الأزرق على الحدود اللبنانية واللجنة الرباعية، ولذلك فإن مشروع السلام نعى وفاته الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى, ويجب ألا يخفى عنا الدور العربي في التغطية على العدوان الاسرائيلي على لبنان وبمساهمة بعض الدول العربية, وفشلت جهود عقد قمة عربية كما انعقد مؤتمر روما وفشل وأُسقطت أقنعة المتآمرين والمضللين من المؤتمرين, وللأسف نرى عجز العرب في المفاوضات الدولية لأنهم سلموا أمرهم للوسيط النزيه أميركا التي سلمته للعدو اللدود (اسرائيل).

أما إيران فقد وجهت إنذاراً دولياً بخوض الحرب في ما لو امتد العدوان أفقياً الى حرب ضد سورية, وفي المقابل، هددت سورية، حسب تصريح وزير اعلامها، بدخولها الحرب بجميع وسائلها فيما إذا وسعت اسرائيل حربها البرية لتجتاز خطاً جغرافياً أحمر من القوى اللبنانية، أو في ما إذا ضربت من قبل إسرائيل جوياً، وأخيراً في ما إذا تمكنت اسرائيل من هزيمة حزب الله،و الذي لا يبدو حتى الآن ممكنا، واضافة الى ذلك منع تنفيذ اي قرار دولي بنشر قوات للناتو أو قوات متعددة الجنسيات على الأرض اللبنانية وحدودها مع سورية.
ولقد رفعت سورية جاهزية القتال الى اللون الأحمر ترقباً وتحسباً لمفاجأة اسرائيلية وأميركية في وقت لاحق.
وكل ما أرجوه ان العرب في مفاوضاتهم الدولية ألا يضيعوا، بل ان يستثمروا هذاالصمود والانتصار على اسرائيل، وان يتحولوا في ثقافاتهم من مفهوم الاستسلام الى مفهوم ثقافة المقاومة الى مفهوم متقدم في ثقافة الانتصار, ان انتصار هذه المقاومة هو بلا شك انتصار للأمة العربية والاسلامية جميعها في الصراع العربي - الاسرائيلي المستمر، انه صراع على الأرض والمياه والبترول، وانه صراع على الوجود وعلى الحدود على السواء, ولا بد ان نترقب احتمال اتساع هذه الحرب أفقياً وعمودياً في لحظة ويوم ما.

وعودة على بدء، اذكر ما نشر في CHAM PRESS لترجمة قام بها الدكتور أحمد العيسى لمقال «حدود الدم والشرق الأوسط الجديد» في مجلة القوات المسلحة الاميركية والتي نشرها الضابط الأميركي رالف بيترز,

هذا مشروع أميركي جديد للشرق الأوسط الجديد فيه الغاء للحدود الحالية لصالح حدود اثنية وطائفية جديدة, ويقوم المشروع على التقسيم والتجزئة والاقتطاع والإلحاق فتصغر بعض الدول الحالية ويكبر بعضها لاغراض واضحة ويتحول بعضها الى دويلات جديدة.
ويعتبر رالف بيترز ان الصراعات الشرق أوسطية والتوتر الدائم في المنطقة نتيجة منطقية لخلل كبير في الحدود الاعتباطية الحالية التي وضعها حسب تعبيره «الأوروبيون الانتهازيون», وينطلق ايضاً في فرضية مفادها ان الحدود الدولية لا يمكن ان تكون عادلة بشكل كامل», ولكن حجم الظلم الناتج عن ذلك يحدد الفرق بين ما يسميه «الحرية والقمع، التسامح والوحشية، الشرعية والإرهاب أو الحرب والسلم», ويزعم بيترز ان «الحدود غير المنصفة في الشرق الأوسط تولد اضطراباً أكبر مما تستطيع المنطقة تحمله».
صحيح ان الشرق الأوسط يعاني من مشاكل متعددة مثل الركود الثقافي والظلم الاجتماعي والتطرف الديني ولكن مفتاح فهم الفشل الكبير في المنطقة، كما يقول، ليس الإسلام، بل الحدود القائمة بين دول المنطقة والتي لا يزال الحديث عنها محظورا.
ورغم اعتراف رالف بيترز ان المجموعات الاثنية والدينية في الشرق الأوسط مارست الاختلاط والتعايش والتزاوج, ولكن لابد من اعادة رسم الحدود لإنصاف الإثنيات الموجودة ويذكر قائمة طويلة بهذه المجموعات من منظور إثني وتصنيف ديني أو طائفي, ويقر ان الموضوع الذي يتصدى له يتكون من «تشوهات هائلة من صنع بشري - تشوهات لن تتوقف عن توليد الكراهية والعنف إلا إذا تم تصويبها», ويذكر بيترز أولئك الذين لا يريدون إعادة ترتيب الحدود باعتباره نوعا من «التفكير بالمستحيل» يذكرهم «بالتطهير العرقي» السائد منذ خمسة آلاف عام من أجل العودة إلى ما يسميه «حدود الدم», ويرى بيترز ان الحروب المستمرة بين العرب واسرائيل ليست صراعا على الوجود، بل هي خلاف على الحدود وان المنطقة ستظل تعاني من الاضطراب ما دامت الحدود مضطربة وغير نهائية.
لذلك ومن أجل شرق أوسط أميركي جديد يتقدم بيترز بخارطة أميركية جديدة تلغي الحدود القائمة وتقسم الدول الحالية فتتحول الدولة الواحدة إلى دويلات وتنشأ دول جديدة وتكبر دول صغيرة وتصغر دول كبيرة, الخاسر الأكبر في الخارطة الجديدة هو السعودية, أما العراق فيتحول إلى ثلاث دويلات, وهناك وضع جديد لسورية وغيرها كما سيظهر لاحقا.

ويلقي بيترز باللوم على الولايات المتحدة وحلفائها على عدم استثمار الفرصة العظيمة بعد سقوط بغداد لتقسيم العراق إلى ثلاث دول من أجل ما يسميه «إنهاء الظلم» الموجود, والتقسيم سيؤدي إلى دولة شيعية في الجنوب وسنية في الوسط وكردية (كردستان الحرة) في الشمال, وهنا يخاطب بيترز الدول الغربية قائلا ان «كردستان الحرة الممتدة من ديار بكر إلى تبريز ستكون أكثر الدول صداقة للغرب من بلغاريا إلى اليابان».
أما بالنسبة إلى الدولة السنية العراقية الصغيرة المتكونة من ثلاث محافظات فقط في الوسط فسوف تختار في ما بعد الوحدة مع سورية,
أما سورية فسوف تخسر المنطقة الساحلية كلها لصالح «لبنان الكبير المتوسطي الطابع مما يؤدي إلى عودة الدولة الفينيقية,
ولكن الجنوب الشيعي العراقي سيكون نواة «للدولة الشيعية العربية التي ستمتد على طول معظم الخليج (الفارسي),
أما الأردن فإنه سيحافظ على أراضيه الحالية مضافا اليها مناطق جديدة من السعودية,
أي هناك لبنان الأكبر والأردن الأكبر, والتفسير هنا هو استيعاب وتوطين الفلسطينيين في الأردن ولبنان
.
ويعتبر بيترز ان سبب الركود في العالم الإسلامي يعود للطريقة التي تتعامل فيها الأسرة المالكة في السعودية مع مكة والمدينة وكأنهما «إقطاعية» خاصة, ويقول انه لا يجوز ان تبقى هذه الاماكن المقدسة «تحت سيطرة الدولة البوليسية لواحد من أكثر أنظمة العالم تعصبا وقمعاً», ويضيف ان «وصول السعوديين إلى الثراء والهيمنة هو أسوأ شيء حصل للعالم الإسلامي كله منذ أيام النبي (صلى الله عليه وسلم) وأسوأ ما حصل للأمة العربية منذ الانتصار العثماني إن لم يكن المغولي» (الترجمة حرفية), لذلك يقترح وضع مكة والمدينة تحت سلطة دينية خاصة أسوة بالفاتيكان (سوبر فايتكان إسلامي), ويقترح الحاق آبار النفط السعودية الساحلية بالدولة الشيعية خصوصا وان هذه مناطق شيعية والحاق جنوب شرق السعودية باليمن والجزء الشمالي بالأردن, وهكذا يتم حصر السعوديين الحاليين بالرياض والمناطق المحيطة بها, بهذه الطريقة يقول رالف بيترز «لن تستطيع الأسرة السعودية الحاق المزيد من الأذى والشر بالإسلام والعالم».

أما إيران فستخسر بدورها أجزاء كبيرة من أراضيها لكل من أذربيجان وكردستان والدولة الشيعية وبلوشستان الحرة ولكنها ستحصل على منطقة «هيرات» من أفغانستان، لأن هذه المنطقة ترتبط لغويا وتاريخيا مع ايران فتصير إيران دولة إثنية من جديد، ولكنه لا يتخذ قرارا بخصوص «بندر عباس»,

أما أفغانستان فسوف تعوض ما تخسره من باكستان إذ يتم عودة مناطق القبائل في شمال غرب الباكستان اليها وسيلتحق سكان هذه المناطق بأخوتهم الأفغان, ومن أجل عودة باكستان غير الطبيعية إلى دولة طبيعية يجب ان تتخلى عن منطقة البلوش لنشوء دولة «بلوشستان الحرة».

أما الكويت فستبقى في الشرق الأوسط الجديد على حالها,
أما الإمارات فسينضم بعضها إلى الدولة الشيعية الجديدة التي ستكون مناوئة لإيران وليست حليفة لها كما يقول بيترز,
أما دبي فستبقى كما هي ملعبا «للأثرياء الفاسدين»,

ويزعم المولف ان بابل سقطت ثلاث مرات وستظل مضطربة حتى تتحقق الحدود الطبيعية, ويختم مقالته بما يلي: «إن لم يحدث تصويب للحدود في الشرق الأوسط الكبير بشكل تتفق فيه هذه الحدود مع الروابط الطبيعية للدم والدين فسيكون هناك مزيد من سفك الدماء في المنطقة» وكأنه يهدد بحدود دموية إن لم تنجح حدود الدم الاميركية».

ما هو مشروع الشرق الأوسط الجديد؟

بعنجهية منقطعة النظير أعلنت كوندوليزا رايس انها مددت لـ «اسرائيل» اسبوعاً آخر للاستمرار في الحرب الوحشية على لبنان وقالت: «ما يحصل اليوم هو مخاض لشرق أوسط جديد», وبالتالي فالحرب على لبنان الشقيق مشروع أميركي,, إسرائيلي لرسم خريطة جديدة للمنطقة اسوأ من خريطة سايكس - بيكو، وان الاستمرار في الحرب العدوانية جاء من واشنطن.
فكيف ولد مشروع الشرق الأوسط الجديد؟ كما عبر عنه الدكتور غازي حسين في «نشرة النزاهة»: «ان مصطلح الشرق الأوسط الجديد والكبير سياسي النشأة والاستعمال، ولا ينبع من سمات المنطقة أو طبيعتها السياسية أو الديمغرافية، وإنما من قرب المنطقة إلى أوروبا والرغبة الأوروبية باستغلال ثراواتها ومحاربة شعوبها، والقضاء على الوحدة العربية والنظام العربي، وتمزيق الوطن العربي إلى دويلات طائفية وعرقية، واعادة تركيبها (كما يحدث في العراق) واضفاء الشرعية على الاغتصاب اليهودي لفلسطين العربية وتصفية قضية فلسطين
، والمشروع صهيوني النشأة ولخدمة الكيان الصهيوني والامبريالية الأميركية, تخيل تيودور هرتسل، مؤسس الحركة الصهيونية (قيام كومنولث شرق أوسطي يكون لدولة اليهود فيه شأن فاعل ودور اقتصادي قائد وبمنزلة المركز للاستثمارات), وأمر مؤتمر بلتمور الصهيوني العام 1942 بإقامة كومنولث شرق أوسطي تقوده دولة ونجح يهود بريطانيا وأميركا في غرس «فكرة الشرق الأوسط» في صلب السياستين البريطانية والأميركية إبان الحرب العالمية الثانية، ووضعوا خطة لتهويد فلسطين العربية وإقامة «اسرائيل» فيها وتحويلها إلى قاعدة صناعية متطورة لتكون حجر الزاوية في المشاريع والمخططات المستقبلية الأميركية في المنطقة.
وخططت «اسرائيل» مع الولايات المتحدة لحرب يونيو العدوانية العام 1967 وغزو لبنان العام 1982 لأهدافهما العسكرية والسياسية، وحالت الإدارة الأميركية دون انسحاب «اسرائيل» المعتدية تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية، وطرح حزب العمل الصهيوني اقامة اتحاد إسرائيلي - فلسطيني - اردني على غرار اتحاد بنيلوكس بين بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وطالب المفكرون اليهود بتغذية الطائفية وتفتيت البلدان العربية الكبيرة».
إن هذا التخطيط الصهيوني لا يقيم وزنا لمبادئ الحق والعدالة والقانون الدولي والعهود والمواثيق الدولية، ولا لسيادة الدول العربية واستقلالها وحرمة اراضيها، وإنما يعتمد على شرعية الغاب في اشعال الحروب الوقائية والاستباقية وفرض الأمر الغاب الناتج عن استخدام القوة وعن الاستعمار الاستيطاني اليهودي واجبار الحكومات العربية على الاذعان للمخططات الصهيونية وكسر ارادتهم,
وضع المستشرق اليهودي الأميركي برنارد لويس مخططا للشرق الأوسط نشرته مجلة «فورين افيرز» الأميركية في خريف العام 1992 تحت عنوان: «إعادة النظر في الشرق الأوسط».
انطلق فيه من رسم شرق أوسط جديد تصل حدوده الجغرافية إلى الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى، وتوقع الغاء دور العرب في التاريخ الجديد للمنطقة لمصلحة قوى اقليمية أخرى وفي طليعتها «إسرائيل»,
وتوقع الخبير الأميركي في شؤون المنطقة روبرت ستفالو أن تدخل بعض الدول العربية «إسرائيل» كلاعب رئيس مباشر وعلى المكشوف في لعبة توازن القوى والخلافات فيما بينها، ببناء تحالفات بينها وبين «إسرائيل» تستقوي بها هذه الدول في صراعاتها وخلافاتها التقليدية والمعاصرة, ويرجع ستفالو هذه الظاهرة الجديدة إلى حقيقتين: الأولى: ان «إسرائيل» هي القوة العسكرية المهيمنة في المنطقة والقادرة على ترجيح ميزان القوى بين دولة عربية ضد دولة عربية أخرى, والثانية: ان عددا من الدول العربية تدرك ان مفتاحها إلى واشنطن موجود في أحيان كثيرة في «إسرائيل»، وبالتالي على تلك الدول أن تحسن علاقاتها مع «إسرائيل» لتضمن علاقة جيدة مع واشنطن,
وطرح أبومفاعل ديمونا الذري وسفاح قانا شمعون بيريز تصوراته حول الشرق الأوسط الجديد في نوفمبر عام 1992 أمام مثقفين مصريين في المعهد القومي لدراسات الشرق الأوسط في القاهرة وقدمت «إسرائيل» في كتاب بيريز «نظام الشرق الأوسط الجديد» الذي ظهر عام 1993 وفي اتفاقات أوسلو ووادي عربة ومؤتمرات القمم الاقتصادية في الدار البيضاء وعمان والقاهرة والدوحة مشروعا استعماريا للهيمنة على اقتصاديات المنطقة وتغيير ثقافتها وقياداتها، وذلك بالتخلي عن «إسرائيل الكبرى» الجغرافية واقامة «إسرائيل العظمى» الاقتصادية.

الولايات المتحدة ومشروع الشرق الأوسط الكبير

طرحت الولايات المتحدة في بداية مارس 2004 «مشروع الشرق الأوسط الكبير» الذي حدد مداه برنارد لويس وشمعون بيريز، واستبدلت كلمة الجديد من المخطط الذي طرحه بيريز بالكبير، ولكن كوندوليزا رايس عادت في 12 يوليو 2006 واستخدمت كلمة الجديد بدلاً من الكبير.
وتعتقد الادارة الأميركية أن هناك فرصة حقيقية بعد تغيير النظام العراقي بالقوة والحرب على لبنان لإعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة العربية والإسلامية أسوأ من خريطة سايكس- بيكو، وكانت اليهودية العالمية و«إسرائيل» قد أعلنت الحرب على العرب والمسلمين.
وخرج مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد إلى حيز الوجود من دراسة وضعها المستشاران اليهوديان في إدارة بوش وهما ريتشارد بيرل ودوغلاس فايت تحت عنوان «استراتيجية جديدة تضمن أمن «إسرائيل» تدعو الدراسة إلى التخلي عن اتفاق أوسلو بسبب عجز السلطة الفلسطينية واحترام حقوق اليهود في «دولة إسرائيل الكبرى اليهودية» وربط المصالح الإسرائيلية والأميركية في المنطقة بالاستراتيجية الأميركية الشاملة.

وزعم السفاح شارون ان الإرهاب الذي ضرب الولايات المتحدة هو نفسه الذي يضرب «إسرائيل» منذ عقود عدة، وزعم يهود الادارة الأميركية ان كراهية العرب لـ «إسرائيل» نابعة من أحقاد دينية وتاريخية متوارثة وان الثقافة العربية- الإسلامية والمناهج الدراسية هي المسؤولة عن الكراهية والتحريض على قتل اليهود والأميركيين.

التصورات الأميركية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
ينطلق المشروع الأميركي من ركيزتين: الركيزة الأولى: تقول ان التدهور الكبير في الأوضاع العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية يتطلب البدء في الإصلاح, والثانية: ان هذه الأوضاع تشكل الأرضية الخصبة لبروز التطرف والإرهاب الدولي.
وينادي المشروع بضرورة البدء بالتغيير والإصلاح وضرورة مساعدة الجهود الدولية لتحقيقه، لأن الولايات المتحدة ترفض هذه الأوضاع وتصر على ضرورة تغييرها للقضاء على الإرهاب (المقاومة) والكراهية والتحريض الموجه ضد «إسرائيل» وضد المصالح الأميركية، وحددت المبادرة الأميركية الاصلاح بثلاثة أهداف رئيسة: الديموقراطية والمعرفة وحرية المرأة، وتضمنت الوسائل لتحقيقها.
إن الولايات المتحدة تعمل على دمج الكيان الصهيوني في المنطقة العربية وتثبيته على حساب الأرض والحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية، وجعله المركز المهيمن على المنطقة للمحافظة على تجزئتها وتخلفها وتبعيتها واستغلالها، وتبنت الولايات المتحدة المشروع الصهيوني لمستقبل المنطقة ودمجته في استراتيجيتها الكونية وتخرجه اليوم إلى حيز الوجود لتأمين السيطرة على منابع النفط وممراته وأمواله وتصفية قضية فلسطين.
ويهدف المشروع إلى اجبار العرب على الغاء المقاطعة والهرولة بالتطبيع وفرض هيمنة «إسرائيل» على الاقتصادات العربية ويتسم بدلالتين: الأولى: انه ستار لدمج «إسرائيل» في المنطقة وتوليها دور القائد والمركز، والثانية: ان المحرك الرئيس له محرك أميركي من خارج المنطقة,
ان المرء يستغرب حديث الولايات المتحدة في المشروع عن الحرية والديموقراطية، وهي التي عملت وتعمل على وأد حرية الشعوب في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان والصومال، وفي كل مكان في العالم، وهي أكثر دولة في التاريخ مارست حروب الإبادة والحروب العدوانية الأخرى، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت القنابل النووية وتستخدم الأسلحة والذخائر وبخاصة الأسلحة الأميركية المحرمة دوليا التي تستخدمها «إسرائيل» في حروبها العدوانية على لبنان وفلسطين, والشاهد الجديد على ذلك مجزرة قانا الأولى عام 1996 ثم مجزرة قانا الثانية حاليا عام 2006، انها السياسة الإجرامية والعنصرية لأميركا وإسرائيل ضد المدنيين.

في الختام أقول بأن التاريخ سيسجل من هم صانعو الانتصار ومن هم المتآمرون والمستسلمون من حكام العرب، وسيسجل التاريخ همجية ووحشية وإجرام الدولة الأميركية والحكومة الإسرائيلية, إننا في أزمة من الصراعات الإرهابية الإقليمية والدولية، تعدت في دورها من حوار للحضارات إلى صراع بين الأديان في المشروع الأميركي للشرق الأوسط الجديد.

عضو اللجنة الإدارية لجمعية الأطباء الأميركيين العرب
الراي العام


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-08-2006, 07:12 PM
بنت 14 بنت 14 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 724
افتراضي

الشرق الاوسط الكبير

الشرق الاوسط الجديد

الشرق الاوسط القديم

اعتقد ان بضعة شباب من ارض الحرمين اذاقوا امريكا وحلفائها في العراق وغيره الموت والعذاب

فما بالك اذا دخلوا ارض الحرمين كغزاة ومستعمرين

هنا ليس فقط ابناء الحرمين بل ابناء العالم الاسلامي سيمرغون انف امريكا في التراب

تحياتي لك بلا حدود
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصراط؟ scupecenter منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 21-05-2003 10:51 PM
مقال من ذهب للدكتور أسامة مطر ! الفارس الاحول منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 25-09-2002 10:09 PM
ردّ بكرأبي زيدعلى المدخلي عن سيدقطب برق1 منتدى العلوم والتكنولوجيا 10 04-09-2002 12:31 PM
هذه نصيحتي إلى كل شيعي أبو غيثان منتدى العلوم والتكنولوجيا 79 13-05-2002 02:09 PM


الساعة الآن 11:09 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com