عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-03-2014, 11:37 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,170
Post علاقة الصحافة بالتكنولوجيا







علاقة الصحافة بالتكنولوجيا

يجدر بنا قبل الإنطلاق في متن العرض، ان نعرف معنى ''التكنولوجيا'': إذ هي مفهوم مكون من كلمتين، ''تكنو'' بمعنى رقمي، و''لوجيا'' بمعنى علم، ومنه هي علم الرقمية أو الرقمنة.

ومما لا شك فيه أن هذا العلم لعب دوره في العمل الصحفي بحيث نجدأن التطورات الراهنة في تكنولوجيا الإتصال قد أفرزت نمطا اتصاليا جديدا وهو نمط الإتصال المنقول بواسطة وسائل تقنية حديثة أضيف إلى الوسائل الإتصالية التقليدية السابقة مثل الإتصال الذاتي، الإتصال الشخصي والإتصال الجمعي والجماهيري، ليغير ملامح الصحافة القديمة بشكل بارز، ويمكن أن نجمل أهم نقاط العلاقة بين الصحافة والتكنولوجيا، من خلال:

-العلاقة بين التطور التكنولوجي والعمل الصحفي هي علاقة طردية أي كلما زاد التقدم التكنولوجي زاد حجم التقدم في الأداء الصحفي في مختلف المجالات.

- قد استفادت الصحف بشكل كبير من التطورات الراهنة في تكنولوجيا الإتصال مما أدى إلى زيادة فاعلية آدائها لمهامها الإخبارية، وتوسيع نطاق تغطيتها الجغرافية للأحداث إضافة إلى السرعة وقوة الإنتشار.

- تكنولوجيا الإتصال ساعدت الصحف على أداء الكثير من المهام الصحفية بجودة أفضل.

- استخدام الصحافة للتكنولوجيا الاٍتصالية الحديثة أدى إلى سرعة تغطية الأحداث وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية والتغطية التفسيرية والموضوعية واتساع مجالات الفنون الصحفية.

- وفرت التكنولوجيا للصحف إمكانية التأثير على أعداد الجماهير المتلقية للرسالة الإعلامية التي تمثلها.

- طرأت تغييرات كبيرة على عمل المحرر فقد ظهر مصطلح الصحفي الإلكتروني الذي يستخدم الوسائط التقنية في إعداد مادته بدلا من الوسائط القديمة.

من خلال هذا التأطير البسيط، سنعمل على في ما سيأتي عن الإجابة عن عدة إشكالات، متجاوزين بذلك المنهجية الكلاسيكية (مبحث، مطلب...)، بحكم أن المادة حركية ومستحدثة، ومن الصعوبة بمكان أن تُفهم إن خضعت في التنظير لها إلى المنهج الكلاسيكي المعقد.


ما هي مراحل استخدام التكنولوجيا في الصحافة؟

مرت وتطورت تكنولوجيا المعلومات عبر أبع مراحل مستخدمة أربعة أنماط من الوسائل أو التقنيات،[1]المرحلة اليدوية، والمرحلة الميكانيكية، والمرحلة الإلكتروميكانيكية ثم المرحلة الإلكترونية.


وتتمظهر هذه المراحل في اختراع آلة الطباعة التي بدأت بحروف متحركة في ألمانيا بواسطة ''جوهان فون جوتنبرج'' سنة 1440، واستطاع أن يستبدل الحروف الخشبية بأخرى معدنية، ثم صنع القوالب والحروف من مخلوط الرصاص، يأتي بعد ذلك اختراع آلة الطباعة اليدوية التي تدار باليد، وقد استعملت معها أسطوانة من ''الجلاتين''، وفي عام 1800 اخترع المهندس ''فريديريك كوينج'' المطبعة التي تدور بدفع البخار، وفي سنة 1845 صنع ''ريتشارد هاو'' مطبعة يمكن تغذيتها بالورق من ستة جهات، وفي العقود الأخيرة من القرن 20 شهدت الطباعة نهضة علمية بعد ظهور المطابع العملاقة التي تستطيع إنتاج 20.000 نسخة بالألوان، وغيرها تطبع 100.000 نسخة من جريدة يومية في الساعة.

ثم تأتي المرحلة التي تم فيها اختراع التلغراف (1845) وقد تم هذا الإختراع بواسطة العامل الكهربائي الأمريكي ''صامويل موريس''، حيث أن هذا الجهاز يعيد طبع الأحرف بطريقة قطع التيار عن طرق الكود والمعروف أيضا باسم ''أبجدية موريس''.

وفي عام 1837 تمكن العالمان ''كوك'' و''ويتسون'' من اختراع مبرقة تعمل بالكهروميغناطيسية، كما عمل ''ويسترن يونين'' على مد شبكة كبيرة للبرق وقد ساعد التقدم في البرق على زيادة سعة الخط الفردي، وكذلك سرعة نقل الرسائل وتبادلها والعمل بالنظام المزدوج بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 1872، وعندما أعلنت و.م.أ الحرب على المكسيك في عام 1846 ساعدت هذه الوسيلة على نقل الأنباء الصحفية وبعد ذلك أصبحت وكالة الأنباء الدولية تستخدم البرق في جمع الأنباء مرسلة إياها إلى الصحف الأخرى.[2]

فيما بعد أصبحت الصحافة تعتمد أكثر على مجموعة تقنيات منها الفاكس والطابعة وسكانير والتصوير الفوتوغرافي.

وبما أننا أصبحنا في عصر الصورة فإن هذا التصوير قد مر بعدة مراحل تاريخية أولها الإختلاف الحاصل بين من كان صاحب الفكرة الأصلية؛ أرسطو، أم الصينيون أم ابن هيثم العربي والذي اخترع الكاميرا البدائية في كتابه (المناظر بين عامي 1015 و1020) وهي عبارة عن صندوق كبير به فتحة صغيرة تدخل الصورة معكوسة على الجدران.

وكانت أول صورة فوتوغرافية حقيقية على يد العالم الفرنسي ''جوزيف نيبس'' عندما استخدم دوار الخشب ليحفظ الفيلم، وقد صنعت آلة التصوير هذه في باريس على يد الأخوان ''تشارلز'' و''نيفست''.

أما أول صورة بالألوان فقد كانت سنة 1861 على يد العالم الفيزيائي ''جيمس ماكسويل'' حيث كانت أول تجربة للصورة الملونة وذلك عندما قام بالتقاطها ثلاث مرات مستخدما ثلاث مرشحات (الأحمر-الأخضر-الأزرق)R.G.B.[3]

وأول كاميرا فوتوغرافية رقمية اخترعها ''ستيف ساسون'' سنة 1975 في معامل ''كوداك''.[4]بالإضافة إلى التقاط اول صورة تحت الماء من طرف الصحافيين العاملين في ''ناشيونال جيوغرافيك'' وهما ''تشارلز مارتن'' و''ويليام لونغلي'' في الولايات المتحدة الأمريكية وصولا إلى اختراع باحثين روس لآلة تصوير قادرة على التقاط مليار صورة في الثانية الواحدة، وهي قادرة على تصوير ظواهر تجري بسرعة الضوء مثل ومضات أشعة الليزر الصادرة من خلال إناء مملوء بالماء.[5]

هذا فيما يخص التصوير أما الفاكس فقد اخترعه ''ألكسندر بين'' سنة 1834 وحصل على براءة الإختراع، وسنة 1902 فقد قام ''آرثور كورن'' بتطوير جهاز ''ألكسندر'' بإدخال نظام ''فوتوديود''، أما في سنة 1924 فقد قامت شركة الإتصالات الأمريكية بإطلاق تكنولوجيا إرسال المستندات بالتلفون (Telephone faxmile technology) وصممت جهاز إرسال الصور عن بعد، وكانت أولى استخدامات هذا الجهاز هو إرسال الصور من موقع الأحداث إلى مسافات بعيدة حيث دور الطباعة والنشر.[6]

ويستعمل السكانير أو الماسح الضوئي الأسطواني (Dram Scanners) في مؤسسات النشر وتفوق دقة كل الماسحات الضوئية وقد اخترع هذا الجهاز لأول على يد الألماني ''رودولف هيل'' سنة 1963 حيث بإمكانه أن يجزأ أيضا الصور الملونة.

أما أبرز حدث عالمي والذي طبع الصحافة بطابع أكثر تطورا من حيث استعمال وسائل حديثة سهلت العمل الصحفي ووفرت للمؤسسة الصحفية الكثير من المال والجهد والوقت، حيث تم استعمال الحاسب الآلي، وقد ظهر الجيل الأول من الحاسبات عام 1946 من خلال العلماء ''جون هوشلي'' و''إيكرات'' و''بولدشياني'' وهو الحاسبEnia، ثم تكونت أول شركة لإنتاج الحاسبات على المستوى التجاري باسمUniva.[7]

أما الجيل الثاني من الحاسبات الإلكترونية فقد ظهر في أوائل الستينيات بعد استخدام عناصر الترانزيستور في بناء دوائر الأجهزة الحاسبة كبديل لاستخدام الصمامات المفرغة (Vaccumtube).

وقد أدى استخدام الدوائر الإلكترونية (Integratet circuits) إلى ظهور الجيل الثالث من الحاسبات الإلكترونية في عام 1969، أما الجيل الرابع من الحاسبات فقد ظهر خلال عقد السبعينات بعدما تطورت الدوائر الإلكترونية المتكاملة بسرعة كبيرة وبعد تطويع المواد فوق الموصلة وأشباه الموصلات الحرارية.

أما الجيل الخامس فقد ظهر في بداية الثمانينيات ويطلق عليه الحاسب الشخصي (Personal computer) وهو يتمتع بصغر الحجم وسهولة التشغيل والربط من خلال وسائل الإتصال العادية مثل التلفزيون والهاتف.[8]

بالإضافة إلى ذلك يمكن القول بأن تطوير برمجيات الحاسب الإلكتروني في أواخر القرن 20 بشكل لم يسبق له مثيل قد شكل قد سهل عمل الصحفي، حيث بدأ المحررون في التعامل مع الحاسب وإمكاناته في معالجة الكلمات (wordProcessing) وبخاصة بعد أن مكَّن من حل مشكلة الوصلات بين أقسام الكلمة (Hyphen)، وكذلك تحادي بدايات ونهايات الأسطر الحروف.

كما استفادت الصحف من إمكانات الحاسب الآلي باستخدامها ''المحرر الإلكتروني'' (Electronic Editor) وهو عبارة عن شاشة فيديو متصلة بكمبيوتر يتم من خلالها إعداد المقالات والمواد الإخبارية في الصحيفة في شكلها النهائي. كذلك ظهر نظام الصف والمراجعة الإلكترونية (Electronic Editing) الذي يجلس فيه المندوبون أمام شاشات حاسباتهم الشخصية لصف مادتهم الصحفية عبر لوحة مفاتيح، ثم ترسل المادة آليا إلى مسؤولي التحرير والمراجعين الذين يعيدون صياغة القصص الإخبارية وكتابة العناوين، بعدها يتم تمرير المادة إلكترونيا إلى الحاسبات الخاصة بقسم السكرتارية الفنية التي تتولى إعداد الصفحات وعمل المونتاج لها على الشاشة مباشرة.

ومن الإمكانات الأخرى التي أتى بها الحاسب قدرة تخزين المادة المجموعة وكذلك الصور على هيئة رقمية (Digital Form) على أسطوانة ممغنطة (Disk) لاسترجاعها عند الحاجة.[9]

هذا فيما يخص الحاسب الشخصي، لننتقل إلى ثورة أخرى طورت العمل الصحفي بشكل ملحوظ وهي ثورة الإتصال، وذلك عن طريق الأقمار الصناعية وتطورات الحاسبات الإلكترونية التي تعد من أبرز سمات عصر المعلومات.

ففي عام 1962 كان استخدام الأقمار الصناعية لأغراض الإتصالات، وفي مساء حلول هذه السنة تمت مشاهدة برنامج تلفزيوني في كل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، عن طريق بث أول قمر صناعي يستقر في الفضاء باسم ''تلستار'' (Telstar).[10]

وفي سنة 1963 تم إطلاق قمر صناعي مداري متزامن، على أساس استقراره في نقطة من الفضاء والدوران بسرعة متزامنة مع سرعة دوران الكرة الأرضية، لكن هذه المحاولة انتهت بالفشل، إذ في نفس السنة تم إطلاق القمر ''سينكوم 2'' بنجاح في شهر يوليو، أما الجيل الثالث من أقمار ''أنتل سات'' فكان ما بين سنوات 1971 و1973، حيث أضاف تكنولوجيا جديدة يطلق عليها (Beam separation) وتعني زيادة مقدرة أقمار الإتصال على نقل المعلومات من الأقمار الصناعية إليها.

أما خلال الثمانينيات فقد عرفت تطورا هائلا أثر بشكل جلي على الإتصالات ومنه مساعدة الصحفيين على تلقي المعلومات بسهولة ويسر، بالإضافة إلى استخدامهم للهاتف في التواصل وإرسال المعلومات في حينها، حيث انه في سنة 1879 استطاع ''جراهام بل'' أن يخترع التلفون لنقل الصوت الآدمي إلى مسافات بعيدة مستخدما نفس تكنولوجيا التلغراف أي سريان التيار الكهربائي في الأسلاك النحاسية، إلى غاية ظهور الهواتف الخلوية الحالية بتطبيقاتها التكنولوجية العالية الدقة.

وقد رافق تطور الحواسيب الشخصية ولادة ما يعرف بالأنترنت، إذ يعد من التقنيات الحديثة التي استطاعت أن تتخطى الحدود الزمانية والمكانية واللغوية، وقد أحدثت هذه الآلية ثورة كبيرة في عالم الصحافة ليضيف إليها ويجعلها تتسابق لتكوين موقع خاص بها على شبكة الأنترنت يضفي عليها تميزا ليزداد انتشارها بين كل الصحف، وقد ولدت كفكرة في الجيش الامريكي خلال أوج فترة الحرب الباردة في ستينات القرن الماضي.[11]

ويرى بعض الباحثين أن ولادة الصحافة الإلكترونية كان مع بداية السبعينات، وظهور خدمة ''التلكست'' عام 1976 كثمرة تعاون بينBBC and Independant، وبعدها شهد عام 1979 ولادة خدمة ''الفيديوتكست'' الأكثر تفاعليةbroadaestingمع نظامPrestelعلى يد مؤسسةBritishtelecom Authontyالبريطانية، وبناء على النجاح الذي أحرزته المؤسسات المذكورة في توفير خدمة النصوص التفاعلية للمستفيدين، دخلت بعض المؤسسات الصحفية الأمريكية على هذا الخط، وبذلك العمل على توفير النصوص الصحفية بشكل إلكتروني إلى المستفيدين عبر الإتصال الفوري المباشر.[12]


ما هي الجوانب السلبية التي يطرحها التقدم التكنولوجي على الصحافة؟

يطرح التقدم التكنولوجي على الصحافة جوانب سلبية وإشكالات عدة على مستوى الدقة والجودة في المعلومات، وهذا المستوى قد يكون سلبيا أو إيجابيا حسب نية الإعلام في ظل التقدم التكنولوجي حيث أن التغيرات السريعة والمتلاحقة في عالم التكنولوجيا والإندماج بين وسائل الإتصال جعل من الصعوبة وضع إطار محدد لفهم شكل وطبيعة الوسائل الجديدة وتأثيرها بصفة عامة على العمل الصحفي.

كما أن الوسائل الحديثة تركز على شكل المادة الصحفية وطرق إخراجها وهو ما يثير من جديد قضية المضمون المقدم وطبيعته وتوجهاته، وأيهما أولى بالإهتمام، الشكل أم المضمون؟

بالإضافة إلى أن المعلومات في الأنترنت يمكن أن تضلل ولا يمكن التأكد من دقتها ولا معرفة مصدرها حيث أن مصادرها يمكن أن تزيف المعلومات أو تستخدم الإدعاءات الملفقة.[13]

أما بالنسبة لتطبيقات التقنيات المتعددة واستخدامها لجمع الأخبار ومواجهة أنواع جديدة من مشكلات اخلاقيات العمل الصحفي مثل الملكية الفكرية والرسائل الصحفية المفخخة فضلا عن القضايا التقليدية المتعلقة بتوافر الدقة والخصوصية والصحة والموضوعية.

كما أن معظم المواد الصحفية الموجودة على الأنترنت مكتوبة باللغة الإنجليزية ومعدة وفق منهج الفكر العربي وفلسفتها الصحفية، وهو أمر يضع قيودا على الصحفيين الذين لا يجيدون اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى أن علاقة الصحافة بالأنترنت تثير إشكالية ظاهرة العولمة، وتخطي الحدود الوطنية وتهديد هويات العديد من المجتمعات الصغيرة لصالح اكتساح ثقافة وتقاليد المجتمعات العربية.

بالإضافة إلى ما قدمته التكنولوجيا الحديثة من إسهامات تقنية بالغة الأهمية في تطوير وتقدم عمل الصحافة والإعلام، فإنها قدمت أجهزة تقنية متطورة تساعد في التصوير الفوتوغرافي السري وتسجيل الأحاديث الخاصة، والحصول على المعلومات بالتقاطها عن طريق أجهزة دقيقة بشكل غير مباشر،[14]الأمر الذي يجر قضية جديدة وهي إلى أي مدى تستطيع حرية الصحافة مثلا انتهاك الحرية الخاصة، إذ أن الأمر أثار إشكاليات على المستوى القانوني والأخلاقي.

ناهيك عن قضية التبعية للغرب فيما يخص وسائل التكنولوجيا المتقدمة والتي لا يستطيع العالم الثالث مواكبتها.


ما هي وظائف التكنولوجيا وتأثيرها على الصحافة؟

تلعب التكنولوجيا دورا محوريا في العمل الصحفي من خلال عدة وظائف:

- وظيفة إنتاج وجمع المادة للصحيفة الإلكترونية: حيث أنه من بين الوسائل الإلكترونية المهمة في العمل الصحفي نجد الكمبيوتر، وقواعد المعلومات والأنترنت والتصوير الإلكتروني، والتصوير الرقمي، والأقمار الصناعية والماسحات الضوئية، والإتصالات السلكية واللاسلكية، والآليات البصرية.

- وظيفة معالجة المعلومات الصحفية رقميا: ومن بينها الكمبيوتر والنشر الإلكتروني (Digital Darkroom) وكيف ما كان شكل تلك المعلومات سواء مكتوبة أو مصورة أو مرسومة وتوجد العديد من البرامج التي تتعامل مع هذه المعلومات وتعالجها.

- وظيفة تخزين المعلومات الصحفية واسترجاعها: وقد ساعد هذا المعطى القيم العمل الصحفي إذ تقوم بنوك المعلومات وشبكاتها ومراكز المعلومات الصحفية باستخدام الأقراص المدمجة في توثيق أرشيفاتها ووثائقها، وهي تساعد في البحث عن المعلومات واسترجاعها بشكل سريع وملائم.

- وظيفة نقل ونشر وتوزيع المعلومات الصحفية: مثل الفاكس والأقمار الصناعية والإتصالات السلكية واللاسلكية والشبكات الرقمية والكابل.

- وظيفة عرض المواد الصحفية: نجد مثال ذلك الحاسب الآلي والأجهزة الرقمية الشخصية.

- ثم لها وظيفة التحرير الإلكتروني: وذلك يتمثل في العديد من البرامج التي تساعد في عملية الكتابة والمعالجة والتحرير الإلكتروني وبرامج فحص أسلوب الكتابة والأخطاء الإملائية، كما تساعد العمل الصحفي من خلال برامج لكتابة القصص الإخبارية بشكل آلي باستخدام طرق التغذية الإلكترونية للبيانات ويشمل ذلك مجالات عديدة.

- وظيفة توضيب وإخراج المادة الصحفية: هناك ثورة كبيرة في مجال البرامج الخاصة بالتصميم والإخراج الصحفي ومعالجة الصورة.[15]

وانطلاقا من هذه الوظائف يتضح لنا أن العمل الصحفي استفاد بشكل كبير من التطورات العالمية الراهنة في تكنولوجيا الإتصال من خلال مساعدة العمل الصحفي على الوصول إلى جماهير عريضة سواء من الناحية الجغرافية أو الناحية الديموغرافية.


هل غير الحاسب الآلي من طبيعة التحرير الصحفي؟

يلعب الحاسب الآلي في تصميم وبناء المعلومات الحديثة دورا مهما فهو يحقق لنظام المعلومات مزايا السرعة والدقة العالية، فالحاسب الآلي استطاع أن يغير بشكل كبير في طريقة العمل الصحفي ويتضح ذلك من خلال:

- معالجة الكلمات: يقوم الحاسب الآلي بمعالجتها بسرعة أكبر من الطباعة بالآلة الكاتبة ويمكن مشاهدة النص المطبوع على شاشة المراقبة وكذا تحريره، كما يحرر هذا النص في ذاكرة الحاسب الآلي إذ يمكن تحديث المعلومات بسهولة وإضافة معلومة جديدة على المادة الموجودة بالملف، ويمكن نقل المعلومات من مكان إلى مكان آخر بالملف، بل ويمكن تحريك الفقرات من موقع لآخر، وإعادة ترتيب عدد الأعمدة وعدد الأسطر في كل صفحة بسهولة أكبر.

- النشر المكتبي (Desktop Publishing): تستخدم أجهزة الحاسب الآلي في إنتاج صفحات كاملة من الصحف مزدوجة بالعناوين والنصوص والرسوم وبذلك فالصورة التي يراها على الشاشة هي نفسها التي تحصل عليها على الورق المطبعي.

- تصميم الرسوم: ساهم الحاسب الآلي في تصميم هذه الصور، فمن خلال استخدام مظم تصميم الرسوم ''CAD'' يتم ابتكار الرسوم وتخزينها وتغييرها بشكل أسهل من ما عليه في السابق.

ويمكن كذلك أن نعتبر أن البريد اللإلكتروني ساعد بشكل كبير في العمل التحريري للصحافة،[16]وذلك من خلال تبادل المعلومات بشكل كبير بدلا من استخدام البريد العادي.

كما ساعد أيضا المحرر من خلال استبداله للأدوات الورقية ليستعمل الأدوات الأدوات الإلكترونية حيث تحقق مستوى أعلى من الدقة أثناء عملية التحرير الصحفي، بالإضافة إلى ذلك فهو يحقق مزيدا من السرعة في عمله.


كيف استفاد المحرر الصحفي من التطور التكنولوجي؟

فإذا كانت وسائل الإعلام الإلكترونية (الإذاعة والتلفزة) سباقة إلى الإستفادة من النتاج التكنولوجي الذي يخدم أهدافها ووظائفها وطبيعة المنتج فيها، فإن الصحافة إذا كانت مقتصرة على الطباعة "التيبوغرافيا" داخل الصحيفة بشكل أساسي، فقد أدى ذلك إلى تغيير حقيقي في جوهر العملية الإنتاجية ومكوناتها المادية، فمن ناحية أصبح المحررون يعتمدون بالأساس في إعداد موادهم التحريرية على الشاشات التي خلقت محل الورق والقص واللصق في مراحل المونتاج داخل صالة الإنتاج الصحفي.[17]

تطورت عملية جمع المعلومات بالنسبة للصحفي اللفظي إلى البريد حتى أنظمة التلغراف وأنظمة الهاتف والفاكس ميل حتى وصلنا الآن إلى توظيف أنظمة اتصال الحاسب الإلكتروني المتمثلة في نهايةظرفية الحاسب الإلكتروني إذ يحملها المحرر في ميدان العمل مكان التغطية الإخبارية ويرسل منها عن طريق ربطها بخط هاتفي ومعدل (modem) إلى مقر الصحيفة.[18]

وعليه، فالحاسب الإلكتروني الصغير المتنقل أصبح الرفيق المتنقل مع الصحفي أين ما راح لأنه يساعده في مهامه بسرعة، بالرغم من صغر حجمه، ويعمل ببطارية تزويده بالتيار الكهربائي، وتبقى مميزات هذا الجهاز في قدرته على إرسال المواد الصحفية المطبوعة من الصحفي في موقع الحدث إلى المركز الرئيسي لجريدته عن طريقالإتصال التليفوني بعد ربطه بالجهاز متخطيا كل الصعوبات التي كانت تعترضه في السابق، وبذلك يقدم للصحافة أسرع وسيلة لاتصال فوري بين الصحفي وجريدته، وبين الجريدة ومكاتبه ومراسيلها ومطابعها ومراكز توزيعها.

وفي عام 1993 طرح جهاز جديد في الأسواق واعتبر أهم ابتكار تكنولوجي منذ اختراع الهاتف، فهو يجمع في جهاز واحد بين وظائف القلم الدفتر، المفكرة، الهاتف النقال، الحاسب الإلكتروني النقال اللاسلكي ويطلق عليه "جهاز الإتصالات الشخصية" أو "المساعد الشخصي الإلكتروني" ويزن هذا الجهاز أقل من كيلوغرام ولا يزيد حجمه عن حجم كتاب متوسط وثمنه حوالي ألفين دولار.[19]

والملاحظ أن مثل هذه الأجهزة تساعد الصحفي على الكتابة والتحرير والإستغناء عن القلم، فيقوم بترجمة الرسائل الخطية إلى كتابية، ويقوم بتخزين معلوماته في ذاكرة الحاسب للإستعانة به وقت ما شاء، وإرسالها إلى أشخاص آخرين عبر أسلوب يشبه أسلوب الفاكس ميل. بالإضافة إلى معرفة خلفيات الموضوع الذي يحرره واسترجاع ما يحتاج إليه من بيانات ومعلومات دون أن ينتقل إلى المكتبة.

كما أن عمليات تخزين المعلومات الصحفية واسترجاعها تعد بمثابة أرشيف للمحرر الصحفي وهو في الحقيقة أرشيف إلكتروني للصحيفة، كل هذا يؤدي إلى خلق تكامل مع عمليات التحرير الصحفي.

وختاما يمكن القول بأن المحرر الصحفي استفاد من التطورات التكنولوجية التي أتاحت له أساليب اتصال جديدة مكنته من الرقي بمهامه نحو الأفضل وبدرجة فائقة من السرعة والدقة، كما أتاحت الأجهزة الحديثة فرصة توفر معلومات وبيانات وتنوع البرامج المساعدة له في عملية الكتابة والمعالجة وفحص الأسلوب والإعراب والإملاء للمحرر الصحفي عن طريق الحاسب الإلكتروني دون عناء ومشقة.


ما هو شكل العلاقة بين التقدم التكنولوجي والتحرير الصحفي؟

العلاقة بين تكنولوجيا الحاسبات والكتابة علاقة ثابتة وأساسية، فهذا النمط من التكنولوجيا يساند عملية الكتابة، والمسالة هنا ليست مقصورة على ما يوفره الحاسب من إمكانية الكتابة من خلال معالجات النصوص، بل لقد أصبحت الكتابة والتكنولوجيا عمليتين مترابطتين بشكل أساسي منذ الإعتماد على شاشات الحاسب ونظمه في إدخال المواد المكتوبة وما صاحب ذلك من تحولات نفسية وذهنية متعلقة بالكاتب والتي ترتبت على استخدام هذا النوع من التكنولوجيا.[20]

وعليه، يلاحظ أن شكل العلاقة بين التقدم التكنولوجي والتحرير الصحفي التكامل بين عمل المحرر وكافة عناصر الإنتاج الصحفي، بمعنى أن المحرر الصحفي انتقل من العمل التقليدي حيث كان يعتمد على الأدوات الورقية إذ كانت رؤيته التحليلية جزئية إلى حد كبير، إلى الأسلوب الالكتروني الذي يتم في إطار أنظمة شبكية تجعل رؤية المحرر شمولية جدا.


ما هي مساحة استفادة الصحف من التطور التكنولوجي؟

لعله من بين ما يمكن ان ندرجه في هذا البحث بخصوص هذا المعطى هو ما يسمى بــ ''سلسلة التسيير الإلكتروني للوثائق''، حيث تفيد هذه العملية في الإخراج الصحفي المتكامل بالنسبة للصحف الورقية وكذا الإلكترونية على حد سواء، ونلخص مراحل هذه السلسلة في:

- التسجيل أو الإقتناء: وتتمثل في تغذية قاعدة البيانات، ويقوم النظام بإعطاء أرقام تسلسلية لكل وثيقة على حدة فيما يخص تلك الورقية التي ترغب المؤسسة في رقمنتها.

- التكشيف.

- التخزين.

- البحث.

ولا بد ونحن هنا نستعرض مساحة استفادة الصحف من التكنولوجيا أن نمر على ما سمي: ''برنامجالناشرالصحفي''.

لقدأصبحالحاسبالآليثورةمنثوراتالعالمالباھرةالمذھلة، حتىأنهأصبحمنالصعوبةالإستغناءعنهافيأدقتفاصيل حياتناالعلميةوالثقافيةوأيضاالترفيھية لسرعتهوإمكانياتهالعالية.

والثورةالتيأحدثھاالحاسبالآليفيمجالالطباعةوالنشرفيع صرناھذا،ماھيإلاانقلابتقنيوعلميعلىماكانسائداً

خاصةفيعمليةالإخراجالفنيوتصميمالوثائقوصفحاتالصحف،بع دأنكانتھذهالعمليةالفنيةتتمبطريقةيدويةمعقدةتتطلبوقت اطويلًاوجھدامرھقاوأيدي عاملةمدربة.

وفيالوطنالعربيظلتالطريقةاليدويةسائدةفيمعظمدورالنشر والصحافة،باستثناءمحاولاتقليلةجزئيةكانتأشبه بأعمالالتجريبوكانالناشرالصحفيالذيعملمنخلالجھاز''ما كنتوش''ھوأحدثالطرقالفنيةالجديدةالتياستخدمت.

واختصروقتاكبيرافيعمليةتحضيروإخراجوتنضيدالصحفوالكتب ،ثمظھرتالعديدمنالمحاولاتعنطريقإيجاد برنامجخاصللصحافةالعربيةتمتتسميتهببرنامج''العربيللن شر''،وھونظامإلكترونيمتكاملثنائياللغة (عربي وإنجليزي) والأجھزةالمتوافقةمعھاIBMيعملعلىجھاز.

وبذلكانضمھذاالبرنامجإلىالناشرالصحفيلدفععملياتالتصم يموالإخراجالفنيوالطباعةخطواتواسعةعلىطريقةالتطورالھ ائل، وهذا البرنامج كبرنامجللنشرالمكتبييزودالمستعملبمجموعةمنالبرامجيات يمكناستعمالھاعلىالحاسباتالشخصيةوأجھزةالماكنتوشIBM.

وھذايجعلمستخدمهقادراعلىالإستفادةمنمختلفالأجھزةوالب رامجالمعروضةفيالسوق،كالطابعاتوالشاشاتذات الدقةالعاليةوأجھزةالسحبوغيرذلكويمتازالبرنامجبميزات عديدةفيمجالالتنضيدوالإخراجالصحفي.

وكذلك نجد PDFحيثيوفر ھذاالبرنامججميعإمكانياتمعالجةالنصوص،وخاصيةفرزالألو انبھيئةملفات منأدواتالرسمالتخطيطيغيرالمتوفرةفيكثيرمنبرامجالرسوم التخطيطيةكالإطاراتالزخرفية،بالإضافةإلىخصائص سھلةالإستعماللإخراجصفحاتأنيقة،لاحتوائهعلىلوائحقابل ةللإنسدالومربعاتحوارترشدكخلالالقيامبالعمليات،كما يمكنالمتمرسمناللجوءإلىإصدارأوامرمركبةشديدةالفعالية لتنفيذماھومطلوبدوناستعمالأيمنمربعاتالحوارأولمسالفأ رة.

كماأنالبرنامجالعربيالمطوريحتويعلىعددمنالصفحاتذاتال أحجامالمختلفةيصلحجمھامنمقاسA2 إلىA6.

بالإضافةإلىإمكانيةإدخالمقاييسيريدھاالمستخدم،وإمكان يةتقسيمھاإلىأعمدةمتساويةوغيرمتساويةوالكتابةبداخلھا بشكلانسيابيفعال .

ويستعملالعربيللنشراطقمحروفالمونوتايبللشاشةوالطابعة معا،مزودامستخدمهبالوسيلةالتيتمكنهمنخاصيةماتراهعلىا لشاشةإذيظھرطبقالأصلفيالطباعة .

بالاضافةإلىالتحكمفيأحجامالحروف (الأنماط)وأنواعالخطوطالمستخدمةفيالوثيقةالمرادطباعت ھاوإنجازھا. ثم نجد التحكمفيالمسافةبينالكلماتوالحروفوالسطوروالفواصلوإح لالالنصوصبشكلاصطناعي،والتحكمفيألوانالنصوصوألوانالخ طوطالمحيطةبھاوسمكھاوتفريغھا .

كيف أثر التطور التكنولوجي على الإخراج الصحفي داخل الصحيفة؟

حتى نلمس بنية الصحيفة التي نراها على الورق، يستوجب علينا إدراج الشروط التكوينية لبنية الصحيفة التي يعتمد في كل مراحل إنشائها على الوسائل التكنولوجية وبرامج رقمية متطورة.

وسنتناول هنا كمثال الصحف النصفية:

ظهرت متغيرات كثيرة خلال النصف الأول من القرن الماضي ساهمت في انتشار الصحف النصفية ومنها:

-انتشار قراءة الصحف في وسائل المواصلات العامة.

-ارتباطها بالطابع المثير الذي تزامن مع الحربين العالمتين الأولى والثانية.

-الأزمة الاقتصادية التي شهدها العالم خصوصاً في الحرب العالمية الثانية والتي أثرت على إنتاج وأسعار الورق.

-تعود ملايين الجنود على الحجم النصفي والتي كانت تصدر به ملاحق خاصة بهم.

اقترنت الصحف النصفية بالطابع المثير،لكن تزايد الوعي المهني بأهمية هذا الحجم ودوره في تحقيق متطلبات القارئ ساهم في انفصال مصطلحي الصحف النصفية وصحف الإثارة، حتى أن عدداً من الصحف الجادة والمحافظة تصدر بهذا الحجم.

من المعروف أنطول الصحيفة العادية يتراوح بين 52 – 56 سم، فيما يتراوح العرض بين 41 - 43 سم، وهو نفسه طول الصحيفة النصفية أما عرضها فيتراوح ما بين 27-29 سم.

قواعد إخراج الصفحة الأولى

في الصحف النصفية:

1- أن يعكس إخراجها اهتمام المحررين برغبات القراء بالعمل على إبراز الموضوعات التي تلبي احتياجاتهم، وجعل الصفحة الأولى سهلة القراءة بالتخلص من الوحدات والعناصر الطباعية التي تعيق القراءة.

- أن تكتسب الصفحة الأولى شكلاً إخراجياً حديثاً أكثر من الصفحات الداخلية لأن عليها الدور الأكبر في تحقيق أهداف الصحيفة، مع إضفاء لمسات جمالية تجعلها مشوقة وجذابة.

3- العناية بالتصميم الأساس للصفحة، حيث أنها تحتوي على عدد كبير من الوحدات والعناصر الثابتة، بالإضافة إلى استخدام الوحدة الرئيسية كنقطة انطلاق لتصميم الصفحة وتوجيه أعين القراء نحو بقية الوحدات الأخرى.

4- العمل على بناء شخصية متميزة للصحيفة تعمل على إيجاد علاقة متميزة تربط القراء بالصحيفة مع استخدام عناصر مفضلة للقراء، كما أن العناصر يمكن أن تمد الصحيفة بشخصيته المتميزة من خلال ثبات الشكل الأساس لها.

العناصر الثابتة في الصفحة الأولى:

تنقسم الصفحة الأولى في كل الصحف بشكل عام إلى ثلاثة أجزاء هي: رأس الصفحة والعنق والجسم.

معظم العناصر والوحدات الثابتة تكون في رأس الصفحة والعنق وتمثل هذه الوحدات مكونات التصميم الأساس للصفحة الأولى والتي يرتبط ثباتها بسعي الصحيفة للمحافظة على شخصية متميزة تعبر عن اتجاهاتها ومواقفها.

وأهم هذه العناصر الثابتة في الصفحة الأولى:

1- رأس الصفحة: هو شريط ضيق أعلى الصفحة يحتل حوالي 15% من مساحة الصفحة.

وتؤيد الدراسات الحديثة تضييقه بحيث لا يحتل عرض الصفحة بالكامل الأمر الذي يوفر مساحة إضافية، ويحد من الجمود في الصفحة الأولى، كما يرتبط هذا الإجراء بتحريك رأس الصفحة عن مكانه المعتاد في أعلى الصفحة ليبدو في موقع أسفل قليلاً من ذلك بحيث تستغل أعلى الصفحة لنشر وحدات أخرى مثل العناوين السماوية، كما قد تحتل اللافتة يمين أو يسار رأس الصفحة بدلاً من الوسط.

ويتكون رأس الصفحة من مجموعة من العناصر الثابتة هي:

- اللافتة:وهي اسم الصحيفة أو عنوانها، وتختاره الصحيفة ليعبر عن اتجاهاتها أو مضمونها أو قيمة وطنية أو دينية، وتتكون من الاسم فقط، وقد يضاف إليه الشعار وهو عبارة أو قول مأثور أو آية قرآنية أو حديث شريف أو بيت شعر تعبر عن مضمون الصحيفة أو هدفها، والرمز وهو رسم أو صورة أو أرضية تدعم مضمون الاسم.

- الأذنان: هما حيزان يقعان على يمين ويسار اللافتة في حالة وضعها في وسط رأس الصفحة أو حيز واحد يقع على يمين أو يسار اللافتة في حالة وضعها على أحد الجانبين، وغالباً ما يوضع حول الأذن إطار، ويتم تخصيص الأذن لنشر بيانات الصحيفة كاسم الناشر وهيئة التحرير والمراسلات، والموقع الإلكتروني، أو الإعلانات، أو وحدات إخبارية قصيرة مثل آخر خبر، أو تنشر فيه إشارات لبعض الوحدات المنشورة المهمة داخل العدد، وتتجه بعض الصحف النصفية إلى إلغاء الأذنين للاستفادة من مساحتهما في نشر وحدات هامة.

- العنق: وهو شريط ضيق جدًا يقع أسفل رأس الصفحة ويفصل بينه وبين جسم الصفحة، ويوضع غالباً في إطار وتحته أرضية ملونة متميزة، مع الحرص على تكبير حجم الحروف وزيادة التباين بينها وبين لون الأرضية، ويحتوي العنق عادة على بيانات العدد بلغة واحدة أو أكثر مثل: تاريخ العدد بعدة تقاويم ورقم هذا العدد.

2- جسم الصفحة: وهو المكان الذي تخصصه الصحف لأهم الأخبار والموضوعات في الصفحة الأولى إلا أنه قد يحتوي على بعض الوحدات الثابتة ومنها:

- الإشارات والفهارس:وهي إشارات إلى بعض الموضوعات الهامة المنشورة داخل العدد من خلال نشر عناوين أو مختصرات هذه الموضوعات ومعها أحياناً صور معبرة، وتتخذ أسماء ثابتة مثل: اقرأ في هذا العدد كما قد تتخذ عدة أشكال ثابتة وفي أماكن ثابتة وعناصر تيبوغرافية ثابتة مثل لون الأرضية والإطار وشكلهما وربما المساحة أيضاً.

- المقالات الثابتة:وهي المقالات العمودية والافتتاحية، رغم أن الكثير من الصحف تضعها في صفحات داخلية إلا أن بعضها تضع المقال الافتتاحي أو العمودي لكاتب مشهور في الصفحة الأولى، وهذا يستلزم المحافظة على ثبات هذه المقالات من حيث دورية الصدور، والموقع على الصفحة والعناصر التيبوغرافية المرافقة مثل اللون والأرضية والإطار والمساحة وعدد الأعمدة والعنوان الثابت.


كيف أثرت التكنولوجيا الحديثة على الإخراج الصحفي؟

يُعَدّ الإخراج الصحفي عملية فنية وصحفية لها جانبان الأول جمالي والثاني وظيفي، فهو يعد خطوة مهمة من خطوات إصدار الصحف لعرض المضامين التحريرية على الصفحات، وبشكل جذاب ومميز. وان التطور التكنولوجي الذي أصاب مختلف وسائل الاتصال اثر بشكل كبير على المضمون والشكل الإخراجي للصفحات، فالإخراج الصحفي (Layout)هو فن تطبيقي لهُ أَغراضه فالصحيفة تصدر ليقرأها الناس، وكلما سهلت عملية القراءة كان ذلك دليلاً على نجاح الإخراج الصحفي".[21]والتصميم (Design)هو رسم أَولي يوضح تصور المصمم لعمل الصفحات في الصحف متوخياً توزيع العناصر البنائية، توزيعاً يضفي عليها وضوحاًوجمالاً، ولا يراعى في الرسم الأولي ضوابط الدقة إلا لحفظ النسب في الأبعاد).[22]

كما أن صناعة الصحافة دخلت مرحلة جديدة تتحكم فيها التقنية الرقمية في مختلف أَطرافها وعملياتها بدءاً من إعداد المادة التحريرية وصفها ومروراً بتصميم الصفحات وإخراجها، ووفق هذا النظام الجديد للإنتاج الرقمي للصحف سوف تتحد حدود الكلمة والصورة والرسوم والصوت والتي ستعمل معاً وبشكل تفاعلي لإنتاج مستندات ووثائق ذات جودة ودقة ومرونة، إذ تقوم فكرة الإنتاج الرقمي للصحيفة على أساس التجميع الكامل لعناصر الصفحات من نصوص وصور ورسوم وإعلانات وغيرها من العناصر البنائية على شاشة حاسوب واحد يضم المراحل الإنتاجية كلها، أو على مجموعة من الحاسبات المرتبطة معاً من خلال شبكة إنتاجية واحدة.[23]

بلغ التأثير الأكبر لتقنيات الصحافة على الإخراج الصحفي في جوانبه المختلفة في إعداد الأشكال والتصاميم الأساسية للصفحات، فضلاً عن بناء الوحدات البنائية حداً كبيراً توصلت معهُ الصحف إلى استخدام التقنية الرقمية (الحاسبات) بشكل رئيس في إخراج وتنفيذ صفحاتها بطريقه آلية، وهو ما وصفهُ (جوزيف م. بونقارو) بالإخراج الإلكتروني "وهو يعني العملية الحاسوبية التي يتم فيها بناء الوحدات (البنائية) باستخدام العناصر المختلفة من الحروف والصورة وعناصر الفصل.... وكذلك التأثيرات الخاصة بالأرضيات المختلفة...الخ"، ومن أهم البرامج الخاصة بأنظمة الإخراج الرقمي، برنامج صانع الصفحة(page Maker)وبرنامج كوارك أكسبرس،(Quark Xpress)إضافة إلى برنامج الناشر المكتبي(Ready Set Go)وبرنامج الناشر الصحفي(Design Studio)وجميع هذهِ البرامج تعمل وفقاً لنظام ماكنتوش، وقد عملت شركة ديوان على تعريب أغلب هذهِ البرامج ويعد برنامج الناشر الصحفي أول برنامج متعدد اللغات متخصص في النشر الصحفي وإخراج الصفحات وفرز ألألوان، ويضاف إلى هذهِ البرامج برنامج العربي للنشر الذي يعمل وفقاً لنظام I.B.Mوهو أول برنامج معرب يعمل وفقاً لهذا النظام، وكذلك (Oryx)الذي صممتهُ شركة "لينوتيب هيل" ليعمل وفقاً لنظام I.B.Mوهو أول برنامج عربي للإخراج الصحفي الرقمي.وقدمت التكنولوجيا الرقمية للمصممين والمخرجين نظاماً جديداً من الخبرات والإبداع في مجال عملهم (الإخراج الصحفي)، وظهور التكامل الرقمي بين الحروف والصور من خلال جيل جديد من نظم التجميع الرقمي للصفحة، وكانت هذه الآلات المكلفة مادياً تحصل على مدخلاتها من أجهزة المسح بالليزر التي تتمتع بقوة تبين عالية وقواعد بيانات وأشكال الحروف الرقمية، وهو ما أتاح للمصمم والمخرج الصحفي القيام بتجميع هذه العناصر جميعها على الشاشة للحصول على صفحات كاملة.[24]

بذلك بدأت الصحف تتحول من منتج مطبوع إلى منتج يتم استقباله على الشاشة. وقد أتاحت شبكة الإنترنت مجالاً رحباً، ومرونة في التصميم وإخراج الصفحات الإلكترونية، فقد منحت الشبكة للمصممين القدرة على الإبداع في التصميم بما يناسب مستخدمي الشبكة الذين يتطلعون لتصاميم سهلة تيسر عليهم الوصول إلى محتويات الصفحات (المواقع)، ولقد تحقق للصحف الإلكترونية ذلك بفعل الاعتماد على النصوص المتشعبة التي تضم عنصري الشكل والمحتوى، ويعتمد إنشاء وتصميم وإخراج المواقع على الإنترنت على عدد من القواعد والعناصر التي تكون في مجملها أسساً تساعد على سهولة القراءة وسهولة الحصول على المعلومات من الموقع ومن أهم هذه القواعد الإلمام بلغة ترميز النصوص المتشعبة وما يتطور عنها، مع الفهم الصحيح لِماهية الصحيفة أو الموقع الإلكتروني مع ضرورة ضمان سهولة التعامل مع الموقع وقابليتهُ للاستخدام.[25]وإن نجاح الموقع الإلكتروني يعتمد بشكل كبير على حسن إخراج صفحاتهِ خاصةً الصفحة الرئيسة التي تمثل الواجهة الرئيسة للموقع، باعتبارها أول ما يقع عليه عين القارئ (المستخدم)، كما أَنّ الصفحة الرئيسة تعطي انطباعا عاماً عن قدرات الموقع وإمكاناتهِ[26]. وبشكل عام تعنى المواقع الإلكترونية بخدمة المتلقين من خلال جذبهم عن طريق سهولة التصفح، وتسهيل عملية تنقلهم من رابط إلى آخر، كما تعمل هذهِ الصحف والمواقع على تسهيل حركة عين القراء من خلال توزيع الوحدات والعناصر الإلكترونية على الصفحات بطريقة سهلة ومريحة بما يحقق قدر من سهولة القراءة مع تحقيق الترابط المنطقي بين إِجزاء الرسالة الإعلامية.[27]ويحقق إخراج الصحف الإلكترونية العديد من الإبعاد الاتصالية للمضامين المقدمة وتتمثل هذهِ الإبعاد في إضافة معانٍ للرسالة الإعلامية إلى جانب إضافة البعد التفاعلي الذي يعد سمة من السمات الرئيسة للاتصال عبر الإنترنت كما يمكن من خلال إخراج الصحف الإلكترونية إكساب هذهِ الصحف شخصيات متميزة تعبر عن هويتها الخاصة التي تنفرد بها كل صحيفة عن الأخرىات، كما يحقق إخراج الصحف الإلكترونية ربط المضامين المقدمة بسياقها التاريخي والجغرافي، والاقتصادي...،[28]ويمكن لمخرجي الصحف الإلكترونية توظيف الوسائط المتعددة لدعم المعاني التي تحملها الموضوعات المنشورة، ولاسِيمَّا صور الفيديو، والتأثيرات الخاصة التي يمكن القارئ من التفاعل مع تلك النصوص، ويتحقق ذلك انطلاقا من أَنَّ الوسائط المتعددة لديها القدرة على الاستحواذ على المدارك السمعية والبصرية لمستخدمي الشبكة، كما يحقق استخدام الوسائط المتعددة العديد من الإغراض الاتصالية، ومن أهمها تقليل الجهد الذي يتعين أَنْ يبذلهُ القارئ (المتصفح) للحصول على المعلومات والإخبار.[29]يجمع الخبراء على أنْ هناك علاقة وثيقة بين تصميم وإخراج الصحف الإلكترونية والصحف المطبوعة، حيث يمكن الاستعانة بالمبادئ العامة في تصميم المطبوعات عند تصميم الصحف الإلكترونية، ويرى آخرون أَن (80%) من قواعد تصميم وإخراج المطبوعات يمكن استخدامها في المواقع الصحفية الإلكترونية وخاصة ما يتعلق باستخدام الألوان والفراغات والتباين وهو ما يؤدي إلى تشابه جوانب التصميم في الوسيلتين إلى حدٍ ما ويستخدم مصممو الصحف الإلكترونية العناصر نفسها التي يستخدمها مصممو الإصدارات الورقية تقريباً من عناوين ونصوص وصور وألوان، وفواصل وجداول... إلى جانب عناصر أخرى جديدة خاصة بالإصدارات ألإلكترونية مثل: الوصلات، وآليات ووسائل التجوال حيث يسعون لتحقيق القيم ألأساسية، الاتزان والتباين والتناسب والتجوال والوحدة والتميز والإيقاع، إذ أَنّ الاعتبار الأساس عند إخراج صفحات الويب بصورة عامة هو خلق بيئة بصرية تنظم المحتوى المقدم، إذ أَنهُ بمجرد أَنْ ينقر المستخدم على الصفحة يشعر بالانجذاب نحو ما يرى، ويفهم كيف يستطيع الوصول إلى المعلومات التي يريدها من الموقع.[30]



خاتمة:

من خلال ما سبق تأكدنا بأن العلاقة بينالتطور التكنولوجي والعمل الصحفي هي علاقة طردية فعلا، أي كلما زاد التقدم التكنولوجي زاد حجم التقدم في الأداء الصحفي في مختلف المجالات.

ومنه، هذا السقف العالي الذي شهدته تكنولوجيا العالم أصبح شيئا فشيئا يمحي ما هو ورقي إن سننتقل للمعطى الإلكتروني في المستقبل، وهذا فعلا ما بدأ يظهر بشكل جلي على شباب الجيل الثالث، ونعتقد أنه سيترسخ بشكل كامل في باقي الأجيال القادمة





منقووول





رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أخلاقيات الصحافة ومعايير الالتزام بها في العالم العربي قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 15-02-2014 09:58 PM
الصحافة العلمية ضرورة عصرية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 05-02-2014 11:35 PM
علاقة المعلم بالمرشد الطلابي قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 04-04-2010 02:14 AM
علاقة علم السياسة بالعلوم الأخرى khaldoon_ps سياسة وأحداث 3 11-01-2010 09:21 AM


الساعة الآن 06:29 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com