عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > صالون بوابة العرب الأدبي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-03-2010, 04:45 AM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,515
افتراضي عاد الغريب (للشاعر بدوى الجبل)




[عاد الغريب (للشاعر بدوى الجبل)
عذرا لقد وضعت سهوا هنا اسف
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))

التعديل الأخير تم بواسطة مصرى انا ; 29-03-2010 الساعة 03:25 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-03-2010, 05:37 AM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,515
افتراضي

حلفت بالشام هذا القلب ما همدا عندي بقايا من الجمر الذي اتّقدا
لثمت فيها الأديم السمح فالتهبت مراشف الحور من حصبائها حسدا
قد ضمّ هذا الثرى من صيدها مزقا إرث الفتوح و من مرّانها قصدا
ألملم الجمرات الخضر من كبدي و أستردّ الصّبا و الحبّ و الكبدا
و أرشف الكأس من عطر و من غيد فأسكر المترفين العطر و الغيدا
فديت سمراء و من لبنان ساقية حنانها ما اختفى من غربتي و بدا
تحنو على اليأس في قلبي فتغمره نورا و تبدع فيه الصّبر و الجلدا
حوريّة طاف جبريل بجنّته يريد ندّا لريّاها فما وجدا
فديت جفنين من سكب الدّجى اكتحلا إذا سهدت على جمر الغضا سهدا

***
سقيت خمرة أشعاري لمى شفة بخيلة فسقتني الشّهد و البردا
و إن كبرت فلي كنزا هوى و صبا نهدان من نغمات الله قد نهدا
أودعت عندهما بعض الشّباب فما خانا وديعة أيّامي و لا جحدا
قد ادّخرت لقلبي عند كبرته ما صانه كادح للشّيب و اجتهدا
كنزا يضمّ لباناتي منوّرة و ما اطمأنّ من النّعمى و ما شردا
أمدّ كفّي إلى كنزي فيغمرها بما أحبّ شبابا جامحا وددا
عاد الغريب و لم تظمأ سريرته فقد حملت بها في غربتي بردى
من روع البلبل الهاني و أجفله عن أبكيه و سقاه الحتف لو وردا
جلاني الظّلم أشلاء ممزّقة و احتزّ أكرمهنّ : القلب و الولدا
تصغي النّجوم إلى نوحي فيسكرها يبكي الهزّاز و يبقى مسكرا غردا
ألحانيين على قلبي و لوعته يبدّدان من الأحزان ما احتشدا
قلبي الذي نضّر الدّنيا بنعمته رأى من الحقد أقساه و ما حقدا
فيا لقلب غنيّ النور مزّقه على النوى حقد أحباب و حقد عدى
إنّي لأرحم خصمي حين يشتمني و كنت أكبره لو عفّ منتقدا
عانيت جهد محبّ في الوفاء له و الغدر بي كلّ ما عانى و ما جهدا
قرّت عيون العدى و الأصفياء معا فلست أملك إلاّ العطر و الشّهدا
دعوا كرامتي العصماء نازلة على الشموس تذيع الحسن و الرأدا
كرامتي الحجر الصوّان ما ازدردت إلاّ لتهشم أنياب الذي ازدردا
كغابة اللّيث إن مرّ العدوّ بها رأى الزّماجر و الأظفار و اللّبدا
و كيف أعنو لجبّار و قد ملكت يميني القمرين : الشّعر و الصيدا
إذا دجا النّور في غمر الضحى ائتلقا و إن سطا الظّلم مخمور الظّبى صمدا
عروبتي فوق فرق الشمس ساخرة من لؤم ما زوّر الواشي و ما سردا
تفرّد الله بالأرواح لا ملأ جلاله سرّها الأعلى و لا بلدا
و ميّز الشام بالنعمى و دلّلها فمن ثرى الشام صاغ الرّوح و الجسدا
أولى المدائن أخت الشمس قد شهدت روما و غار الضّحى منها فما شهدا
ثراك و الدّر ما هانا و إن ظلما و أنت و النّور ما ضاعا و إن جحدا

***
يسومنا الصّنم الطّاغي عبادته لن تعبد الشام إلاّ الواحد الأحدا
وجه الشام الذي رفّت بشاشته من النّعيم لغير الله ما سجدا
تفنّن الصّنم الطّاغي فألف أذى و ألف لون من البلوى و ألف ردى
أنحى على الشّام أريافا و حاضرة فلم يدع سبدا فيها و لا لبدا
جهد العفاة من العمّال جزيته و كلّ ما قطف الفلاّح أو حصدا
هذا المدلّ على الدّنيا بصولته ما صال إلاّ على قومي و لا حشدا
و مرعد مبرق ضجّت صواعقه حتّى إذا قامت الجلّى له قعدا
الظامئ القلب من خير و مرحمة فإنّ ألحّ سقاه الحقد و الحسدا
لو استطاع محا أمجادنا بطرا لم يبق لا بدرا و لا أحدا

***
دع الشام فجيش الله حارسها من يقحم الغاب يلق الضيغم الحردا
عزّت على كلّ فرعون عرينتها ما روّضت و يروض القانص الأسدا
إذا العدوّ تحدّاها بصولته نهدت أرخص روحي كلّما نهدا
تقحّمت كبريائي بوم محنتها ما سامع االمحنة الكبرى كمن شهدا
أهوال ما أوعد الطاغي ليصرفني عن الشام و نعمى كلّ ما و عدا

***
ماذا يريد الألى أصفوه ودّهم و سخّروا لهواه المال و العددا
يكاد تمثالهم يحمرّ من خجل و قد غدا للطغاة العون و المددا
يا مشعل النور كم حرّية ذبحت على يديك و نور مات بل وئدا
قد أنكر المشعل الهادي رسالته فإنّ يماجد خصيما بعدها مجدا
يبكي لحرّية الدنيا و يذبحها على هواه و لا ثأرا و لا قودا
و من حمى ظلم فرعون لأمّته فقد تفرعن طغيانا و معتقدا
تحمّلوا وزر هذا الشرق مزّقه جنون طاغ فأضحى شمله بددا
لا أكذب الله قد أضحت كنوزكم لصرح طغيانه الأركان و العمدا
لا أكذب الله من أموالكم صقلت خناجر طعنت حريّتي و مدى

***
يا راقد الثأر لم يأرق لجمرته جيش الشام عن الثارات ما رقدا
جيشي و فوق ذرى حطّين رايته غدا و يملي على الدنيا الفتوح غدا
ألمطمئن و جمر الثأر في دمه خابت رياحك هذا الجمر ما همدا
ألحامل الغار أمجادا منضّرة و المدرك الثأر لا زورا و لا فندا
تبرّجت في السّماء الشمس حالية لتشهد العدّة الشهباء و العددا
جيشي و إيمانه بالحكم مجتمعا شورى و قد داس حكم الفرد منفردا
لبّى الشام و قد ريعت كرامتها و ثار للشعب منهوبا و مضطهدا
إنّ الكرامة و الحرّية احتلفا و لن يفارق حلف حلفه أبدا
من هديه صاغها الإسلام فانسكبت توزّع النّور و النعماء و الرشدا
هذي الحنيفيّة السمحاء قاهرة لا اللات عزّت و لا فرعونها عبدا
تألّه الفرد حينا ثمّ عاصفة هدّارة فكأنّ الفرد ما وجدا
كنز الحنيفة من حبّ و مرحمة كالنور قد غمر الدّنيا و ما نفدا
نبع من الحبّ لو مرّ الجحيم به لقطّف الظلّ من ريّاه و ابتردا
لا الفقر حقد و لا النّعماء غاشمة كلاهما انسجما بالحبّ و اتّحدا
كلاهما أملت السمحاء حرمته على أخيه فما ابتزّا و لا حقدا
تبنى الشعوب على فربى و مرحمة و ما بنى الحقد لا شعبا و لا رغدا
آمنت بالفرد حرّا في عقيدته و كلّ فرد و ما والى و ما اعتقدا
أفدي الشام لنعماها و عزّتها من أربعين أقاسي الهول و النّكدا

***
ضمّ الثرى من أحبائي ليوث شرى و غاب تحت منهم شموس هدى
لداتي الصيد ، شلّ الموت سرحهم ليت النّجوم و روحي للّدات فدى
الرّاقدون و جفني من طيوفهم في سامر ضجّ في جفني فما رقدا
قبور أهلي و إخواني و غافية من الطيوف و أسرار و رجع صدى
و الليل و الصمت و الذكرى و كنز رؤى لمحت مارد جنّ حوله رصدا
و وحشة لفّت الدّنيا برهبتها و لفّت الغيب و الأحلام و الأبدا
ألحانيات على تلك القبور معي و نبّه الفجر طيرا غافيا فشدا
حتّى بكيت فذابت كلّ واحدة منهنّ في أدمع النائي الذي وفدا
هشّت إلىّ قبور ، أدمعي عبق على الرّياحين في أفيائها و ندى
ضمّتني الشام بهد النأي حانية كالأمّ تحضن بعد الفرقة الولدا
ردّت إليّ شبابي في متارفه و هيّأت للصيال الفارس النجدا
أنا الوفيّ و تأبى الغرّ من شيمي كفران نعمة من أسدلا إليّ يدا
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-03-2010, 05:48 AM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,515
افتراضي

قال عنه الشاعر سعيد عقل (انه أحد قلائد الشعر في الدنيا)وشهد له الشاعر الكبير نزار قباني وقال انه(السيف اليماني الوحيد المعلق على جدار الشعر العربي) وكذلك الشاعر سميح القاسم كتب(باق هو الرائد الرائع… بدوي الجبل)ويقول ادونيس في شهادة له عن بدوي الجبل(حين يموت شاعر يستيقظ في العالم شيء كان نائماً. بل يشعر بعضنا أن أشياء كثيرة في ذاكرتهم وحياتهم، تسطع كما أنها تولد للمرة الأولى. كأننا بموته، نرى ما لم نكن نراه -ما كانت العادة أو الألفة تحجبه -وكأن الزمن يكتب موت الشاعر قصيدة أخيرة، تتوهج كضوء أخير.
والكلام عنه كثير والشهادات به اكثر من ذلك..فهو امير الشعراء بدون منازع…
سيرة حياته
اسمه محمد سليمان الأحمد، وُلِدَ في قرية «ديفة» في جبل اللكام، من جبال محافظة اللاذقية السورية. وترعرع في قرية «السلاّطة» قريباً من «القرداحة».
ويرجح الدارسون اعتبار سنة 1904 تاريخاً لولادته. والحال أن قيد نفوسه يشير إلى أنه من مواليد العام 1898. لكن البدوي يقول أن هذا التاريخ هو تاريخ ولادة أخ له توفي قبله ولم يرقّن قيده من السجل المدني، فلما وُلِدَ هو سُمِّيَ باسم المتوفي وحمل تاريخ ولادته.
والده
والده العلاّمة الشيخ سليمان الأحمد، وهو من مواليد 1868، وهو بالإضافة لكونه فقيهاً دينياً، وعالماً لغوياً، وعضواً في المجمع العلمي العربي في دمشق، كان واحداً من كبار المصلحين التنويريين في جبال الساحل السوري. حيث عمل على نشر الوعي بضرورة العلم، ومحاربة الجهل والخرافات، وكان من أول الداعين إلى تعليم المرأة. وحين تولى منصب «قاضي القضاة» في تلك المنطقة، عمل على تنظيم المرجعية الفقهية لمنصبه ومحاربة النزعات الطائفية البغيضة. والشيخ سليمان الأحمد أيضاً شاعر، وشارح لشعر جدّه المتصوف الشهير «الحسن المكزون السنجاري»، وفيلسوف له مناقشاته وحواراته مع عدد من مفكري عصره العرب والأجانب، ومنهم المستشرق الشهير العلامة لويس ماسينيون الذي زاره في بيته في السلاّطة، وقد احتفت الأمة العربية بيوبيله الذهبي في مدينة اللاذقية عام 1938.
يذكر د. شاهر امرير عنه أنه حين بدا له أن الفرنسيين يخططون لتمزيق أواصر المسلمين بإصدارهم لفكرة “الظهير البربري” في المغرب عام 1925، وأنهم يخططون لتمزيق الوطن بنفس الطريقة، انتفض مغضباً في وجه الجنرال الفرنسي «بيوت»، وقال له: «سيادة الجنرال سواء عبدنا الحجر، أو عبدنا المدر، فليقيننا أن هذا هو ما جاء به “محمد بن عبد الله”، فلِشاكٍ أن يشك في صحة فهمنا، لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن لا مجال لأي شك في انتسابنا، واتباعنا له».
وقد تضمن حفل تأبينه بعد وفاته في العام 1942، كلمات وبرقيات من العديد من الشخصيات السياسية والأدبية والفكرية والدينية في سورية والوطن العربي، ومما قاله الرئيس الأسبق لسورية (هاشم الأتاسي) في رسالة تعزية للبدوي بوالده: «لقد أنجب الفقيد علماً من أعلام الأدب والوطنية في العالم العربي، أنشأه، وتعهّده بالروح السامية، والمبادئ القويمة، فأهدى به لأمته عبقرية فذة هي أجلّ الهدايا، وأثمنها، والولد سر أبيه».
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجهاز العصبي المعنى منتدى العلوم والتكنولوجيا 9 21-07-2001 02:53 PM
الحبل السري أهميته ومواصفاته والمش الرمان الاحمر منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 28-06-2001 09:48 AM
ايام الغريب - الجزء الثاني - ح1 السائح االغريب منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 20-06-2001 12:55 PM
الحلقة الخامسة من ايام الغريب - الغريب يلتقي بالغامض . السائح االغريب منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 14-06-2001 09:41 AM
ايام الغريب السائح يبوح بحبه - ح 6 السائح االغريب منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 14-06-2001 09:39 AM


الساعة الآن 12:44 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com