عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-02-2012, 12:10 PM
الدكتور سعيد الدكتور سعيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 947
Arrow مؤتمر "أصدقاء" سوريا في تونس !





نسي من يعتبرون أنفسهم "ممثلي" ثورة الشام أن فرنسا احتلت سوريا فقامت ثورة للتحرر من الاستعمار الفرنسي، ونسي أولئك "الممثلون" (لأدوار مسرحية) أنهم يدّعون راية رُفعت ضد ذلك الاستعمار ! ونسوا أن فرنسا تآمرت مع بريطانيا على تمزيق الشام عند تقاسم تركة الدولة العثمانية ضمن مؤتمر سان ريمو عام 1920، وأن الاتفاقية الاستعمارية لذلك المؤتمر منحت سوريا ولبنان للاستعمار الفرنسي، فيما منحت الأردن وفلسطين والعراق للاستعمار البريطاني (مع الالتزام بتنفيذ وعد بلفور لليهود). ومن الواضح أيضا أنهم لم يتعلموا شيئا عن مبدأ أيزنهاور (أو أنهم لا يريدون أن يفهموه)، وهو الذي قضى لأمريكا أن تحل في المنطقة كاستعمار "جديد" محل ذلك الاستعمار "القديم".

صار كل هؤلاء المستعمرون الأعداء عند أولئك "الثوريين" في المحافل الدولية "أصدقاء"،
وهؤلاء "الفاهمون" للسياسة وأدوارها على الساحة الدولية يرفضون نظرية المؤامرة بالطبع، وهم يريدون من أهل الثورة على الأرض أن يقتنعوا أن الذئاب هي خير من يحرس القطيع إذا غاب الراعي، وأن "نار" الاستعمار تطفئ "رمضاء" الاستبداد العربي. ويريدون إعادة تدوير نفايات "الثورة العربية الكبرى" التي تمخضت عنها الأنظمة العربية التي تثور الأمة ضدها.

وتحولت السياسة "الثورية" عندهم لعملية استنساخ أنظمة عربية تَسبح في فضاء الغرب وتسبّح بحمده، تماما كما تَجسّد في مشهد العناق الحار بين رئيس الحكومة التونسية المتمخضة عن ثورة تونس وبين مكين، ذلك الضيف الأمريكي الصديق-العدو!

إنه مشهد تغيير القبعات، بعدما تم وضع "طناجر" جديدة على الرؤوس، كما سخر الممثل السوري الراحل نهاد قلعي، وهو يقول "مختارنا الجديد يتقدم إليكم" ... وزعماء الثورة الجدد يتقدمون إليكم !
إنها سخرية الواقع السياسي المتناقض لحد الضحك الدافع للبكاء، وكيف لا يجتمع الضحك مع البكاء وقد صار الواقع مفتوحا لتعانق "الأعدقاء" ؟
وصارت عاصمة الثورة الأولى حاضنة "الأصدقاء"، ليبرز السؤال صارخا:كيف يمكن أن تحتضن تونس-الثورة مؤتمرا للتآمر على ثورة الشام ؟ وكيف يمكن تكرار مؤتمر سان ريمو لتبادل الأدوار وتقاسم النفوذ ولا ترتفع أصوات الثائرين في تونس ضد المؤتمرين وضد المتآمرين ؟
ويفتتح الرئيس التونسي (الثورجي!) مؤتمر أصدقاء الشعب السوري ليدعو إلى منح صك الغفران والعفو العام للمجرم بشار، وكأن المؤتمر يكشف عن عنوان أدق وهو "أصدقاء الرئيس السوري"، إذ يدعو إلى تكرار نموذج الفشل في اليمن عندما التف النظام اليمني على الثورة –بمعونة دول الخليج- وأعاد تشكّله من خلال رئاسة نائبه. ما الفرق بين رئيس النظام ونائبه ؟

ويجدد رئيس الجامعة العربية الترويج للمبادرة العربية التي ولدت ميتة، بل هي أثبتت أن الجامعة العربية تعمل على إعطاء المهلة تلو الأخرى لبشار مما دعا الثوار لرفع شعار "الجامعة العربية تقتلني". وهو ما يكشف أن المؤتمر يمنح فرصة جديدة للنظام المجرم في سوريا.
وتستمر عملية تحضير البديل لبشار قبل رحيله، وبينما تدفع أمريكا وأبواقها نحو النموذج اليمني للحفاظ على صبغة النظام السوري وتبعيته العريقة لأمريكا، من خلال تركيا والجامعة العربية وتعمل على تسويق المجلس الوطني السوري، وهيئة التنسيق الوطنية السورية، في تنافس واضح مع القوى الأوروبية وأبواقها، التي تسعى إلى تمكين المجلس الوطني وعدم انتظار تسويقه لدى الشعب السوري، مما يكشف عن صراع على النفوذ بين القوى الدولية رغم الاشتراك في المؤامرة ضد الأمة.

إن الحقيقة الساطعة أن الغرب الاستعماري قد نصّب الحكام على رقاب الأمة طيلة العقود الماضية تحت شعارات ثورية صاخبة، ولمّا استيقظت الأمة ونهضت من كبوتها تصرخ أنها لن تقبل بالاستبداد بعد اليوم، ها هو الغرب يحاول إعادة تشكيل استعماره من خلال أنظمة "ثورية" جديدة، تقبل الغرب صديقا، فيما تعادي من يثور ضد ذلك الاستعمار الغربي ومن يرفض التدويل، وتعتبره ظلاميا أو سلفيا أو متطرفا (أو جرثوميا حسب تعبير الرئيس التونسي) لأنه يستند إلى "الإسلام السياسي" أو الجهادي، فهم يريدون دولة مدنية لا تحمل من الإسلام إلا شعارات عامة.
وإنه لمن المعلوم لكل واع مخلص أن دعوى المساعدات الإنسانية هي الغطاء الذي يتخذه الغرب الاستعماري لتحقيق مصالحه وتنفيذ برامجه، كيف لا والغرب المتصارع على المصالح هو الذي ينهب ثروات أفريقيا ومواردها الهائلة ويترك ناسها عُظيمات تكسوها بعض اللحوم الجافة !
وتتحالف قوى الغرب في أمريكا ضد نهضة المسلمين، ويريد هؤلاء "الممثلون" أن يَكفُر أهل الشام بهذه الحقيقة. وإذ ترفع سواعد الثائرين في الشام لواء الإسلام، يمزّق جنود أمريكا القرآن، ويريد "الممثلون" اعتبارهم "أصدقاء"؟ وإذ تردد حناجر الثائرين "لن نركع إلا لله"، يريد هؤلاء الممثلون أن يركعوا لفرنسا ولقيمها، وهي تعتبر الزي الإسلامي بغيضا يجب منعه، وتعتبر أن من حق صحيفة فرنسية ساخرة أن تسخر من رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، وأن يقف وزير خارجيتها مدافعا عن حق الشتم !

والخلاصة أن هنالك نضالا ضد الاستعمار ... وهنالك نضال من أجل إعادة إنتاج الاستعمار، ولا يعني حمل وصف "المعارضة" تبني دعوة حقيقية للتحرر: فقد مات القذافي وهو يعتبر نفسه ثائرا ضد الاستعمار، ولا زال بشار يعتبر نفسه ممانعا.

وأمام هذه الهجمة السياسية الفاضحة لا بد من توجيه دعوة للتحرر من "الاستحمار" الوطني ضمن مسيرة التحرر من الاستعمار الأجنبي، قبل أن تنجح تلك "المجالس الوطنية" المشكلة على عين الغرب وبصره من خطف الثورات وبيع الثوّار في مزاد علني.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-02-2012, 06:41 PM
سيد القصر سيد القصر غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 4,958
افتراضي

لماذا تطرحون المشاكل والقضايا دون طرح حلول

محبكم
__________________
]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-02-2012, 02:55 PM
alzaher alzaher غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 105
افتراضي

أتفق معك يا دكتور سعيد في كل حرف كتبته .

انها تناقضات عجيبة .. ولكن هذا هو حال السياسة والمصالح . وشهوات السلطة أيضا .
وحينما تختلط كل هذه الأمور فلابد ان تظهر العجائب .
وقد قيل من قديم ( الغاية تبرر الوسيلة ) , ولذا فالوسائل هنا مقبولة وحتى ( مباحة ) شرعا ولو أنها في اماكن اخرى أو زمان آخر ( محرمة ) . فلابد أن نتماشى مع روح العصر . ولا تنسى أيضا بأن المخرج عاوز كدا !! .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-02-2012, 03:07 PM
الدكتور سعيد الدكتور سعيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 947
Arrow

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alzaher مشاهدة المشاركة
أتفق معك يا دكتور سعيد في كل حرف كتبته .

انها تناقضات عجيبة .. ولكن هذا هو حال السياسة والمصالح . وشهوات السلطة أيضا .
وحينما تختلط كل هذه الأمور فلابد ان تظهر العجائب .
وقد قيل من قديم ( الغاية تبرر الوسيلة ) , ولذا فالوسائل هنا مقبولة وحتى ( مباحة ) شرعا ولو أنها في اماكن اخرى أو زمان آخر ( محرمة ) . فلابد أن نتماشى مع روح العصر . ولا تنسى أيضا بأن المخرج عاوز كدا !! .
اشكرك اخي الفاضل على المرور والتعليق
ولكن لابد من الاشارة والتنوية الى التالي:
في دين الاسلام (الغاية لاتبرر الوسيلة بتاتا)... لأن المقياس في الاسلام هو( الحلال والحرام)... وليس المصلحة والمنفعة والهوى!!
والوسيلة في الاسلام ....الى الحرام ... حرام !!
والاسلام صالح لكل زمان ومكان( فهو من رب العالمين) ... الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير!!!!
وكمسلمين...الواجب والفرض علينا والمكلفين بة شرعا ان نتماشى مع شرع ودين الله الحنيف, ولايجوز ان نحيد عن ذلك قيد انملة, ولاخيار لنا في ذلك بتاتا!! ان كنا مسلمين ومؤمنين حقا!!
ولايهمنا المخرج ولا الممثلين
وانما يهمنا ماقالة الله ورسولة , واتباعة, لنوال رضوان الله والجنة باذن الله تعالى
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26-02-2012, 05:06 PM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 5,050
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alzaher مشاهدة المشاركة
أتفق معك يا دكتور سعيد في كل حرف كتبته .

انها تناقضات عجيبة .. ولكن هذا هو حال السياسة والمصالح . وشهوات السلطة أيضا .
وحينما تختلط كل هذه الأمور فلابد ان تظهر العجائب .
وقد قيل من قديم ( الغاية تبرر الوسيلة ) , ولذا فالوسائل هنا مقبولة وحتى ( مباحة ) شرعا ولو أنها في اماكن اخرى أو زمان آخر ( محرمة ) . فلابد أن نتماشى مع روح العصر . ولا تنسى أيضا بأن المخرج عاوز كدا !! .
أغلب الظن أنك لم تقرأ سوى افتتاحية المقال بالحديث عن الاستعمار، ثم قفزت مباشرة إلى نهايته عند المعارضة التي حذر الدكتور من أن تكون حمار هذا الاستعمار. كلمات دغدغت موقفك المناصر لنظام الأسد، والتشبيح الإعلامي المؤازر له. بينما الدكتور يخوض في رؤية نقدية، نختلف أو نتفق معها، لكنها تنطلق حرصاً على الثورة السورية، لا رغبة عمياء بتخوين المعارضة وابطال شرعية الثورة كما قد يحلو لك.

هل تتفق مع كل حرف في المقتطفات التالية من نفس المقال؟
اقتباس:
منح صك الغفران والعفو العام للمجرم بشار
اقتباس:
كيف يمكن أن تحتضن تونس-الثورة مؤتمرا للتآمر على ثورة الشام ؟
اقتباس:
الجامعة العربية تعمل على إعطاء المهلة تلو الأخرى لبشار مما دعا الثوار لرفع شعار "الجامعة العربية تقتلني". وهو ما يكشف أن المؤتمر يمنح فرصة جديدة للنظام المجرم في سوريا.
اقتباس:
ولا يعني حمل وصف "ما" تبني دعوة حقيقية "له".. فقد مات القذافي وهو يعتبر نفسه ثائرا ضد الاستعمار، ولا زال بشار يعتبر نفسه ممانعا
ستكون نقلة نوعية أن تصدق فيما كتبت، وتتفق مع الكاتب في ما كتب أعلاه.
__________________
عجباً، تلفظني يا وطني العربي وتقهرُني قهرا
وأنا ابنك أفدي طهر ثراك وأجعل من جسدي جسرا!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
((الثورة التونسية المباركة أم الثورات العربية))((والشعب التونسي رائدها وفي تونس وجوه محمد اسعد بيوض التميمي منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 04-01-2012 03:58 PM
اخبار الأنتفاضة في سوريا ابو جندل الشمري منتدى العلوم والتكنولوجيا 124 01-08-2011 01:42 AM
الخاص والعام في الانتفاضة الشعبية السورية الراهنة الــعــربــي سياسة وأحداث 11 27-04-2011 12:46 AM
جامع الزيتونة - تونس نغم حياتى منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 14-11-2009 01:57 PM
التنصير عبر التاريخ abu mamoon منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 23-06-2001 02:37 PM


الساعة الآن 04:29 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com