منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   سياسة وأحداث (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=21)
-   -   إبادة الهنود الحمر والقضاء على حضارتهم (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=534846)

راجي الحاج 31-05-2011 11:17 PM

إبادة الهنود الحمر والقضاء على حضارتهم
 

إبادة الهنود الحمر والقضاء على حضارتهم


في بحث مطول نشره إحدى المواقع, نرى أعمال الإبادة الجماعية التي قام بها الأوروبيون ضد السكان الأصليين للقارة ‏االمريكية. ويعتبر الباحث العربي منير العكش من المختصين في هذا المجال, وتعد منشوراته مرجعية في هذا الإطار. ‏
باقي المقال, يحدثنا عن بعض من هذه الإبادات التي وقعت ضد الهنود الحمر.‏

أكد منير العكش الباحث في علوم الإنسانيات في كتابه – أمريكا والإبادات الجماعبة ، أن الإمبراطورية الأمريكية قامت ‏على الدماء وبنيت على جماجم البشر ، فقد أبادت هذه الإمبراطورية الدموية 112 مليون إنسان (بينهم 18.5 مليون هندى ‏أبيدو ودمرت قراهم ومدنهم ) ينتمون إلى أكثر من 400 أمة وشعب - ووصفت أمريكا هذه الإبادات بأنها أضرار هامشية ‏لنشر الحضارة – وخاضت أمريكا في إبادة كل هؤلاء البشر وفق المعلوم والموثق 93 حرباً جرثومية شاملة وتفصيل هذه ‏الحروب أورده الكاتب الأمريكي هنرى دوبينز في كتابه "أرقامهم التي هزلت " في الجزء الخاص بأنواع الحروب ‏الجرثومية التي إبيد بها الهنود الحمر بـ 41 حرباً بالجدري ، و4 بالطاعون ، 17 بالحصبة ، و10 بالأنفلونزا ، و25 بالسل ‏والديفتريا والتيفوس والكوليرا . وقد كان لهذه الحروب الجرثومية آثاراً وبائية شاملة إجتاحت المنطقة من فلوريدا في ‏الالجنوب الشرقى إلى أرغون في الشمال الغربي ، بل إن جماعات وشعوب وصلتها الأوبئة أبيدت بها قبل أن ترى وجهة ‏الإنسان الأمريكي الأبيض .‏

ووصل الأمر إلى تباهى الأمريكان بهذه الوحشية والدموية فهاهو وليم برادفورد حاكم مستعمرة " بليتموت " يقول " إن ‏نشر هذه الأوبئة بين الهنود عمل يدخل السرور والبهجة على قلب الله ، ويفرحه أن تزور هؤلاء الهنود وأنت تحمل إليهم ‏الأمراض والموت ، وهكذا يموت 950 هندى من كل ألف ، وينتن بعضهم فوق الأرض دون أن يجد من يدفنه أ إنه على ‏المؤمنين أن يشكروا الله على فضله هذا ونعمته " .‏


بعض من يوميات الإبادة ‏

ونظراً لحاجة الأمريكان للأيدى العاملة بنظام السخرة لإستغلال الثروات التي ورثوها عن الهنود عدلوا عن جزء من ‏إستراجيتهم في القتل ، بالإبادة عن طريق نظام السخرة للهنود . ‏
ففي عام 1846 أحتلت جيوش الأمريكان كاليفورنيا وتقول الإحصائيات أنهم تمكنوا من إبادة 80 % من هنود كاليفورنيا ‏بالسخرة حيث نشط بجانب ذلك التجارة بالأطفال والنساء . ‏
وفي عام 1830 سن الكونجرس الأمريكي قانون ترحيل الهنود قصراً وأصبح من حق المستعمر الأمريكي أن يطرد الهندى ‏من أرضه ويقتله إذا أراد ، ويومها حصدت قوات الجيش النظامى الأمريكي من لم يمت من 5 شعوب هندية كاملة ‏‏(الشيروكى – والشوكتو – والشيسكومسو – والكريك – والسيميتول ) بعد تهجيرهم قصراً إلى مناطق موبؤة بالكوليرا .‏
وفي حملة 1776 على هنود الشيروكى تم إحراق المدت الهندية وأتلفت المحاصيل الزراعية ومن بقى من هنود الشيروكى ‏إلى الغابات ليقتلوا ، ولم تمض ثلاث سنوات حتى أصدر جورج واشنطن أوامره للجنود بأن يحيلوا مساكن هنود الأوروكو ‏إلى خراب ومحوها من على وجه الأرض ، ولذلك أطلق هنود السينيكا على أبى الجمهورية الأمريكية " جورج واشنطن " ‏إسم " هدام المدن " فبموجب أوامره تم تدمير 28 مدينة من أصل 30 مدينة كاملة لهنود السينيكا وحدهم من البحيرات ‏الكبرى شمالاً وحتى نهر الموهوك وفي فترة قياسية لا تزيد عن خمس سنوات ، وهذه ما تم أيضاً بمدن الموهوك ، ‏والأنونداغا ، والكايوغا ، حتى أن أحد زعماء الأروكوا قال لجورج واشنطن ذات لقاء في عام 1792 ( عندما يذكر أسمك ‏تلتفت نساؤنا وراءهن مذعورات وتشحب وجوههن ، أما أطفالنا فإنهم يتلببون بأعناق أمهاتهم من الخوف ) . ‏
ومضى الأباء المؤسسون جميعاً على خطى جورج واشنطن فحتى توماس جفرسون الملقب برسول الحرية الأمريكية ‏وكاتب وثيقة إستقلالها ، أمر وزير دفاعه بأن يواجه الهنود الذين يواجهون التةسع الأمريكي بالبلطة وأن لا يضع هذه البلطة ‏حتى يفنيهم فقال له " نعم إنهم قد يقتلون أفراداً مناً ، ولكننا سنفنهم ونمحو آثارهم من الأرض " .‏
وعام 1633 كان هنود النارغنستس قد تعرضوا لحرب بالجدري حيث قدم إليهم الأمريكان هدايا مسمومة بجراثيم الجدري ‏وعندما أقام الهنود محاكمة للكابتين جون أولدام بتهمة القتل الجماعى وأعدموه ، إنتقمت أمريكا بإبادة هنود النارغنستس عام ‏‏1637 بحرب الجراثيم .‏

ففي عام 1636 تظهر أول وثيقة تثبت إستخدام الأمريكان للسلاح الجرثومى عمداً ، وقد كتب القائد الإنجليزى العام اللورد ‏‏" جفرى أمهرست " إلى هنرى بواكيه " يطلب من ه أن يجرى مفاوضات مع الهنود ويقدم لهم بطانيات مسمومة بالجدرى ‏وأجاب بواكيه ( سأحاول جاهداً أن أسمهم بعض الأغطية الملوثة التي سأهديهم بها وسأخذ الإحطياطات اللازمة حتى ‏لاأصاب بالمرض ) .‏

وببطاطين ومناديل تم تلويثها في مستشفى الجدرى إنتشر الوباء بين أربعة شعوب هندية ( الأوتاوا - ينيغو – والمايامى ‏الينى وناييه ) وأتى على أكثر من مئة ألف طفل وشيخ و امرأة وشاب ، ولطالما وصفت وثيقة (أمهرست) بأنها " حجر ‏رشيد" الحرب الجرثومية ، وهناط وثيقة تتحدث عن إهداء أغطية مسمومة بالجدرى لهنود " المندان" في فورك كلارك وقد ‏نقلت هذه الأغطية إلى ضحاياها في 20 جزيران يونيو 1837 من حجر عسكرى لمرض الجدرى في سان لويس علة متن ‏قارب إسمه " القديس بطرس " فحصدت كذلك في أقل من سنة واحدة مائة ألف طفل وشيخ وأمرأة وشاب (وهذه أقل ‏التقديرات تواضعاً لعدد الضحايا ، وبعد حوالي 15 سنة كانت كل الولايات المتحدة تتساءل عن أفضل وسيلة للقضاء على ‏هنود كالفورنيا ، فمع الإستيلاء على هذه الولاية الواسعة من المكسيك وجدت أمريكا نفسها أمام مهمة جديدة وصفتها إحدى ‏صحف سان فرانسيسكوا كما يلى : ‏
‏(إن الهنود هنا جاهزون للذبح ـ وللقتل بالبنادق أو بالجدري ... وهذا ما يتم الآن فعلاً ) "راجع صحيفة "دايلي ألتا"بتاريخ 6 ‏أذار مارس 1853 وكتاب روبرت هيرز بعنوان "تدمير هنود كاليفورنيا"صـ251" وفي تلك الفترة كان تسميم الهنود ‏بجراثيم الجدرى خطة منظمة تمارسها الدول وبعض الشركات التجارية المختصة ، ويتسلى بها المستوطنون في حفلات ‏تسلية وصفتها مقالة إفتتاحية في "سان فرنسيسكو بيلتن" ( بأنها تستخدم الجراثيم من أجل الإبادة المطلقة لهذا الجنس اللعين ‏‏) " المقالة منشورة بتاريخ 10 تيموز يوليو 1860 ، وفي كتاب هيرز عن تدمير الهنود صــ253 ، 255.‏


وحشية الأمريكي الأبيض ‏

الطبيب الأمريكي الأبيض ، أشهر أطباء عصره ، لاحظ في عام 1855 قائلاً " إن إبادة لهنود الحمر هو الحل الضروري ‏للحيلولة دون تلوث العرق الأبيض وأن إصطيادهم إصطياد الوحوش في الغابات مهمة أخلاقية لازمة لكى يبقى الإنسان ‏الأبيض فعلاً على صورة الله " . ‏
ويجذب السياق نفسه " فرانسيس ياركين " أشهر مؤرخ أمريكي في عصره فيقول ( أن الهندى نفسه في الواقع هو المسئول ‏عن الدمار الذى لحق به لأنه لم يتعلم الحضارة ولابد له من الزوال ... والأمر يستأهل ).‏


إبادة وطمس الحضارة الهندية ‏

دأبت هوليود على هدم الحضارة الهندية وطمس معالمها عبر تصويرها بالوحشية والهمجية والدموية القائمة على التمثيل ‏بالإنسان الأبيض الذى أتى يعلمهم الحضارة ، وكل هذه محض إفتراء على الحضارة الهندية التي إستقبلت الإنسان الأبيص ‏وأنقذته من الموت المحدق وعلمته زراعة الأرض وعمارتها وكيفية إستغلال ثروات الطبيعة في البلاد الهندية .‏


التمثيل بحثث الهنود وسلخ فروة رأسهم ‏


لقد إرتكب الإنسان الأمريكي والإنجليزى الأبيض جريمة سلخ فروة في كل حروبه ضد الهندى وذلك على النقيض مما ‏تروج له هوليود والرسميون والإعلاميون وأكادميو التاريخ المنتصر ، فقد رصدت السلطات الإستعمارية مكافأة لمن يقتل ‏هندي ويأتى برأسه ، ثم أكتفت بعد ذلك بسلخ بفروة الرأس ، إلا في بعص المناسبات التي تريد التأكد فيها من هوية الضحية ‏، ولعل أقدم مكافأة على فروة الرأس بدلاً من كل الجمجمة تعود إلى عام 1664 ، وفي 12 أيلول سبتمبر من ذلك العام ، ‏حيث رصدت المحكمة العامة في مستعمرة ماسوسيتش مكافأة مختلفة لكا من يأتى بفروة رأس هندى مهما كان عمره أو ‏جنسه وتختلف المكافأت بحسب مقام الصياد ، 50 جنيهاً أسترينياً للمستوطن العادى ، و20 جنيهاً لرجل الميليشا العادى ، ‏و10 جنيهات للجندى ، ثم تغيرت التعريفة في عان 1704 فأصبحت مئة جنيه لكل فروة رأس ومن المفارقات أن المكافآت ‏المتواضعة التي رصدت كانت لفروة رأس الفرنسي عام 1696 وهى 6 جنهيات ، حتى أن المغامر "لويس وتزل " يروى ‏أن غنيمته من فرو رؤس الهنود لا تقل عن 40 فروة في الطلعة الواحدة ، ويعتبر وتزل من أبطال التاريخ الأمريكي وما ‏يعرف بعمالقة الثغور .‏

وبدأً من وتزل صار قطع رأس الهندى وسلح فروة رأسه من الرياضات المحببة في أمريكا ، بل إن كثيراً منهم يتباهى بأن ‏ملابسه وأحذيته مصنوعة من جلود الهنود ، وكانت تنظم حفلات خاصة يدعى إليها علية القوم لمشاهدة هذا العمل المثير ‏‏(سلخ فروة رأس الهندى) حتى أن الكولونيل جورج روجرز كلارك في حفلة أقامها لسلاخ فروة رأس 16 هندي طلب من ‏الجزارين أن يتمهلوا في الأداء وأن يعطوا كل تفصيل تشريحي حقه لتستمتع الحامية, وما يزال كلارك إلى الآن رمزاً ‏وطنياً أمريكياً وبطلاً تاريخاً وما يزال من ملهمى القوات الخاصة في الجيش الأمريكي .‏

ومع تأسيس الجيش الأمريكي أصبح السلخ والتمثيل بالجثث تقليداً مؤسساتياً رسمياً فعند إستعراض الجنود أمام وليم ‏هاريسون (الرئيس الأمريكي فيما بعد ) بعد إنتصار 1811م على الهنود التمثيل بالضحايا ثم جاء الدور على الزعيم الهندى ‏‏"تكوميسه" وهنا تزاحم صيادوا الهنود والتذكارات على إنتهاب ما يسطيعون سلخه من جلد هذه الزعيم الهندى أو فروة ‏رأسة ، ويروى جون سغدن في كتابه عن "تيكوميسه" كيف شرط الجنود المنتشون سلخ جلد الزعيم الهندى ممن ظهره ‏حتى فخذه .‏
وكان الرئيس أندره جاكسون الذى تزين صورته ورقة العشؤين دولار من عشاق التمثيل بالجثث وكان يأمر بحساب عدد ‏قتلاه بإحصاء أنوفهم المجدوعة وآذانهم المصلومة ، وقد رعى بنفسه حفلة التمثيل بالجثث لـ 800 هندى يتقدمهم الزعيم ‏‏"مسكوجى" ، وقام بهذ الم1بحة القائد الامريكي جون شفنغنتون وهو من أعظم أبطال التاريخ الامريكي وهناك الآن أكثر ‏من مدينة وموقع تاريخي تخليداً لذكره ولشعاره الشهير (اقتلوا الهنود واسلخوا جلودهم ، لا تتركوا صغيراً أو كبيراً ، فالقمل ‏لا يفقس إلا من بيوض القمل " .‏
بل إن الأمر وصل كما يقول الجندى الأمريكي " أشبري" ‘لى حد التمثيل بفروج النساء ويتباهى الرجل بكثرة فروج النساء ‏التى تزين قبعته وكان البعض يعلقها على عيدان أمام منزله .‏
ثم أكتشف أحد صيادى الهنود أمكانية أستخدام الأعضاء الذكرية للهنود كأكياساً للتبغ ، ثم تتطورت الفكرة المثيرة من هواية ‏فرديو للصيادين إلى صناعة رائجة وصار الناس يتهادونه في الأعياد والمناسبات ، ولم تدم هذه الصناعة طويلاً بسبب قلة ‏عدد الهنود حيث وصلوا في عام 1900 إلى ربع مليون.‏


وكالة الأنباء الإسلامية


الساعة الآن 07:48 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.