عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 20-03-2020, 09:44 PM
عباد الرحمن عباد الرحمن غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 933
افتراضي قصة المثل ( الكلاب تنبح والقافلة تسير )


يعد هذا المثل أحد الأمثال المستخدمة في أدبيات الحوار حتى وقتنا الحاضر

ودائمًا ما يقال في وجه أعداء النجاح والحاقدين من البشر ، ويراد بهذه المثل الإشارة إلى كل الناجين والمبدعين

الذين يمضون في الحياة رغم أنف مثبطين العزائم ، وهادمين القدرات

فالحقد يفعل بالإنسان كما يفعل الخريف بأوراق الشجر ، ويجعله خاوي ويريد كل من حوله خاويين.


قصة المثل :


يعد هذا المثل من أشهر مقولات الإمام الشافعي رحمه الله في مواجهة اللئام

وهذا أعظم رد وجد لمجابهة أمثالهم من الحاقدين الذين لا يبغون النجاح لأحد

ويعلقون فشلهم دائمًا على شماعة الآخرين ، ويتمنون لو أن الكل مثلهم بل أقل منهم بكثير.


والإمام الشافعي هو ثالث الأئمة الأربعة ، وصاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي

وهو مؤسس علم أصول الفقه ، كما أنه أحد أئمة علم التفسير والحديث

وقد عرف عن الإمام فطنته وذكاءه الشديد.


فكانت كلماته ميزان للحكمة والحنكة ، والرأي السديد ، فقد كان قاضيا راجح العقل ، مفوه اللسان

وفي مرة من المرات رد بحكمة كبيرة على الحاقدين بأبيات الشعر التي كانت

مثل الذهب قيمة ووزنا ، حينما قال :

قل ما شئت بمسبتي

فسكوتي عن اللئيم هو الجواب

لست عديم الرد لكن

ما من أسد يجيب على الكـــلاب


ويقصد الإمام بهذا المثل :

أنه لا مانع من سباب بعض الحاقدين الشامتين أعداء النجاح ، فليقولوا ما شاءوا

وليخطئوا بحقنا ، هذا لن يؤثر بنا ، وصمتنا عن الرد عليهم هو أفضل جواب ، فهم نكرة ، مجرد لا شيء.

ويوضح الإمام أن هذا السكوت ليس بدافع عدم امتلاك الردود المفحمة

إنما لا يوجد أسد عزيز النفس مهاب الطلعة يرد على نبح الكلاب التي هي أقل منه شأنا

فهو أسد الغابة ، صاحب الكلمة والرأي ، وهو الذي يسير القافلة أينما أراد ، ومهما نبحت الكلاب

فلن تغير في قرار الأسد شيئًا ، فهو وحده قائد القبيلة ، وسيد قومه حتى الكلاب أنفسهم من رعيته.

مما قرأت
رد مع اقتباس