عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-11-2021, 12:33 AM
عباد الرحمن عباد الرحمن غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 2,048
افتراضي ❍ لا تتخاصم يا مسلم .. ❍








كان مجتمع المسلمين مع كثرة عددهم يأبون أن يبيت بينهم شخصين متخاصمين
وليس عائلتين لأن العائلات ذابت في نسب الإسلام كلهم انتسبوا إلى دين الله
وطبَّقوا قول الله جلّ في عُلاه { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } الحجرات 10

وطبَّقوها كما طلب الله وكما وضّح وبيَّن في بيانه القولى والفعلي بعد الهجرة سيدنا
رسول الله صلي الله عليه وسلم فأصبح الناس جميعاً عائلة واحدة هي عائلة المؤمنين وأهلها جميعاً
إخوة متآلفين متحابين عالجوا كل الأمراض التي تُفرق بينهم والتي تُسير البغضاء والشحناء
فيما بينهم فأصبحت القلوب ليس فيها إلا المحبة والمودة لكل إخوانهم المؤمنين كان أول بند طبَّقوه
في أخوتهم { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } الحجر 47

أنتم جميعا ً علمتم وسمعتم عن قدر هذه الأخوة وأن الأخ كان يستقبل أخاه الآتي من بلدٍ بعيد
ويقتسم معه ماله وداره وتجارته وزراعته كل ذلك بسماح نفسٍ وبرضى وبمحبة وليس بينهم خصومات البتّة
وإن تعجب فعجبٌ مجتمعٌ كبيرٌ كهذا المجتمع وأهله حديثي عهدٍ بالجاهلية وأهل بداوة ولم يحصلوا
على أي شهادات تربوية لا ابتدائية ولا إعدادية ولا ثانوية ولا يحدث في المجتمع خصومة واحدة أبداً

حتى أن القاضي يرفض أن يتقاضى عن قضاءه راتباً ومن مقتضيات الدولة العصرية
أن يكون فيها قضاء فعيَّن خليفة رسول الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه قاضياً لكل المؤمنين
وكان الراتب يتقاضاه كل عام مرة

وجاءوا بالقاضي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليأخذ الراتب فرفضه فاستدعاه الخليفة
وسأله : لِمَ لم تأخذ راتبك ؟ قال : يا خليفة رسول الله لم يُعرض علىّ في هذا العام خصومة واحدة
لا خصومات ولا منازعات ولا خلافات لأنهم تعالوا عن ذلك

وطبقوا قول الله { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }
فإذا حدث أي أمر { فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } الحجرات 10

كان أمرهم كما وجدنا آبائنا وأجدادنا إذا حدثت منازعة في القرية أو في الشارع أو في البلد
لا يبيت أهل المكان إلا إذا جمعوا الطرفين وأصلحوا بينهما صُلحاً باتاً نهائياً لكن الآن نجد من يزيد
النار اشتعالاً ومن يدفعه إلى المحاكم ومن يهديه إلى المحاكمين ومن يحرّضه على عدم التنازل
مهما عرضوا عليه من كذا وكذا

حتى أصبحت كل منازعة ولو قليلة كأنها الخصومة البادية بين اليهود وبين العرب في فلسطين
ما هذا الذي نحن فيه يا إخوة الإسلام ؟ أبهذا الحال نرجوا الله أن يتداركنا بنُعماه ؟
وأن يُمطرنا بواسع رحمته وأن يرفع عنا من بلاء ووباء وشقاء وغيره ؟
مع أن النبي صلي الله عليه وسلم
قال : لنا { الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ }[1]


أصبحت الشدة على المسلمين من المسلمين من الذي يقطع الطريق على المسلمين في الطرقات
ويُصوّب إليهم الآليات ؟ يا ليته صوّبه على اليهود أو الكافرين وإنما يُصوّبه على إخوانه المسلمين
ولم يرتكبوا جُنحاً ولم يفعلوا ذنباً يريد أن يأخذ ما معهم ويستلب ما معهم إن كان هاتفاً
أو مالاً أو خلافه وهو يعلم أن هذا سُحتٌ وهذا حرام والذي يأخذ ذلك يقول فيه الواحد الأحد
{ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً } النساء 10

ولذلك نظر إلينا النبي صلي الله عليه وسلم وكأنه يعيش بيننا الآن ووصف حالنا الذي نحن فيه
فقال صلي الله عليه وسلم { دبَّ إليْكم داءُ الأممِ قبلَكم الحسدُ والبغضاءُ هيَ الحالقةُ لا أقولُ
تحلقُ الشَّعرَ ولَكن تحلِقُ الدِّينَ} [2]


وقال صلي الله عليه وسلم { لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَوَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ
إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ } [3]


المراجع ..

[1] سنن الترمذي وأبي داود ومسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو
[2] الراوي: الزبير بن العوام المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2510
خلاصة حكم المحدث: حسن
[3] صحيح مسلم وسنن الترمذي وأبي داود عن أبي هريرة
منقول من كتاب [ الأشفية النبوية للعصر ]




التعديل الأخير تم بواسطة عباد الرحمن ; 28-11-2021 الساعة 02:34 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-11-2021, 01:04 AM
رشيد التلمساني رشيد التلمساني غير متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 1,367
افتراضي

جزاك الله خيرا ونفع بك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-11-2021, 01:18 AM
عباد الرحمن عباد الرحمن غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 2,048
افتراضي

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-11-2021, 01:24 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية حرسها الله
المشاركات: 4,172
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
__________________
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم )
التذكرة .

مدونة لنشر العلم الشرعي :
https://albdranyzxc.blogspot.com/

http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

قناة اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-12-2021, 02:27 PM
مصلحون مصلحون متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2021
المشاركات: 7
افتراضي

قليل من يتحدث عن الإصلاح بين المؤمنين، أو بين الناس بشكل عام. جزاك الله تعالى خيرا.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-12-2021, 07:22 PM
عباد الرحمن عباد الرحمن غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 2,048
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفيان الثوري مشاهدة المشاركة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-12-2021, 07:25 PM
عباد الرحمن عباد الرحمن غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 2,048
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصلحون مشاهدة المشاركة
قليل من يتحدث عن الإصلاح بين المؤمنين، أو بين الناس بشكل عام. جزاك الله تعالى خيرا.
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محرمات استهان بها كثير من الناس لـ محمد صالح النجد " الكتاب كاملا " نعيم الزايدي منتدى العلوم الإسلامية المتخصصة 9 12-02-2021 06:57 AM
مكتبة الإمام مسلم بن الحجاج - الإصدار الأول ( عدة صيغ ) إسلام إبراهيم منتدى الشريعة والحياة 1 25-05-2017 11:22 AM
مكتبة الإمام مسلم بن الحجاج ( بي دي اف ) إسلام إبراهيم منتدى الشريعة والحياة 1 22-05-2017 02:33 PM


الساعة الآن 12:37 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com